فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(فإن لم يَكُنْ فيها جِنْسُ الدَّينِ) وتَساوَتِ النُّقُودُ عندَه في الحَظِّ، عَيَّنَ الحاكِمُ له ما يَبيعُه به.

١٣٬٩٩٠

وإن عَيَّنا له نَقْدًا، لم يَجُزْ أن يُخَالِفَهما؛ لأنَّ الحَقَّ لهما،

١٣٬٩٩١

وإنِ اخْتَلَفا، لم يُقْبَلْ قولُ واحِدٍ منهما؛ لأنَّ لكلِّ واحِدٍ منهما فيه حَقًّا؛ للرَّاهِنِ مِلْكُ الثَّمَنِ، وللمُرْتَهِنِ حَقُّ الوَثِيقَةِ واسْتِيفاءُ حَقِّه. فعلى هذا، يَرْفَعُ الأمْر إلى الحاكِمِ، فيَأمُرُ بِبَيعِه بنَقْدِ البَلَدِ، سَواء كان مِن جِنْسِ الحَقِّ أو لم يَكُنْ، وافَقَ قولَ أحَدِهما أو لم يُوافِقْ؛ لأنَّ الحَظَّ في ذلك. قال شَيخُنا : والأولَى أن يَبِيعَه بما يَرَى الحَظَّ فيه.

١٣٬٩٩٢

فإن كان في البَلَدِ نُقُود، فهو كما لو لم يُعَيِّنا نَقْدًا. وحُكْمُه في البَيعِ حُكْمُ الوَكِيلِ في وُجُوبِ الاحْتِياطِ، والمَنْعِ مِن البَيعِ بدُونِ ثَمَنِ المِثْلِ،

١٣٬٩٩٣

ومِن البَيعَ نَساءً، ومتى خالفَ، لَزِمَه ما يَلْزَمُ الوَكِيلَ المُخالِفَ. وذَكَر القاضِي رِوايَةً في البَيعِ نَساءً، أنَّه يَجُوزُ، بناءً على الوَكِيلِ.

١٣٬٩٩٤

ولا يَصِحُّ؛ لأنَّ البَيعَ ها هنا لإِيفاءِ دَين حالٍّ، يَجِبُ تَعْجِيلُه، والبَيعُ نَساءً يَمْنَعُ من ذلك.

١٣٬٩٩٥

وكذا نَقُولُ في الوَكِيلِ: متى وُجِدَتْ في حَقِّه قَرِينَة دالَّة على مَنْع البَيعِ نَساءً، لم يَجُزْ له، وإنَّما الرِّوايَتان فيه عندَ انْتِفاءِ القَرائِنِ. وكل مَوْضِعٍ حَكَمْنا ببُطْلانِ البَيعِ، وَجَب رَدُّ المَبِيعِ إن كان باقِيًا،

١٣٬٩٩٦

فإن تَعَذَّرَ، فللمُرْتَهِنِ تَضْمِينُ أيُّهما شاء، مِن العَدْلِ أو المُشْتَرِي، بأقَلِّ الأمْرَينِ مِن قِيمَةِ الرَّهْنِ أو قَدْرِ الدَّينِ؛ لأنَّه يَقْبضُ قِيمَةَ الرَّهْنِ مُسْتَوْفِيًا لحَقِّه، لا رَهْنًا؛ فلذلك لم يَكُنْ له أن يَقْبِض أكثَرَ مِن دَينه، وما بَقِيَ مِن قِيمَةِ الرَّهْنِ للرَّاهِنِ، يَرْجِعُ به على مَن شاء منهما.

١٣٬٩٩٧

وإنِ اسْتَوْفَى دَينَه مِن الرَّاهِنِ، رَجَع الرَّاهِنُ بقِيمَتِه على مَن شاء منهما.

١٣٬٩٩٨

ومتى ضَمِن المُشْتَرِي، لم يَرْجِعْ على أحَدٍ؛ لأنَّ العَينَ تَلِفَتْ في يَدِه.

١٣٬٩٩٩

وإن ضَمِن العَدلُ رَجَع على المُشْتَرِي.

فصل: ومتى قَدَّرا له ثَمَنًا، لم يَجُزْ بَيعُه بدُونِه،

١٤٬٠٠٠

وإن أُطْلِقَ، فله بَيعُه بثَمَنِ مثلِه، أو زِيادَةٍ عليه. وبهذا قال الشافعيُّ.

١٤٬٠٠١

وقال أبو حنيفةَ: له بَيعُه ولو بدِرْهَم. والكلامُ معه في الوَكالةِ.

١٤٬٠٠٢

فإن أطْلَقا، فباعِ بأقَلَّ مِن ثَمَنِ المِثْلِ، مِمَّا يَتَغابَنُ النَّاسُ به، صَحَّ، ولا ضَمانَ عليه؛ لأنَّ ذلك لا يُضْبَطُ غالِبًا.

١٤٬٠٠٣

وإن كان النَّقْصُ أكْثَرَ مِن ذلك، أو باعَ بأنْقَصَ مِمَّا قُدِّرَ له، لم يَصِحَّ البَيعُ؛ لأنَّه بَيعٌ لم يُؤْذَنْ له فيه، فلم يَصِحَّ، كما لو خالفَ في النَّقْد. اخْتارَه شَيخُنا .

١٤٬٠٠٤

وقال أصحابُنا: يَصِحُّ، ويَضْمَنُ النَّقْصَ كلَّه. في الوَكالةِ.

١٤٬٠٠٥

فإن عَلِم المُشْتَرِي بعدَ تَلَفِ الثَّمَنِ في يَدِ العَدْلِ، رَجَع على ١٨٠٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جِنْسُ الدَّيْنِ بَاعَ بِمَا يَرَى أَنَّهُ أَصْلَحُ) ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ الِاحْتِيَاطَ فِيمَا هُوَ مُتَوَلِّيهِ كَالْحَاكِمِ،

١٠٬٦٢٥

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَبِيعُ بِأَغْلَبِ نُقُودِهِ إِذَا تَعَدَّدَتْ،

١٠٬٦٢٦

فَإِنْ تَسَاوَتْ فَبِجِنْسِ الدَّيْنِ، فَإِنْ عُدِمَ فَبِمَا ظَنَّهُ أَصْلَحَ،

١٠٬٦٢٧

فَإِنْ تَسَاوَتْ عُيِّنَ حَاكِمٌ. قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُنَجَّا، لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِالْأَحَظِّ، وَأَبْعَدُ مِنَ التُّهْمَةِ،

١٠٬٦٢٨

فَإِنْ عَيَّنَا نَقْدًا تَعَيَّنَ، وَلَمْ تَجُزْ مُخَالَفَتُهُمَا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا،

١٠٬٦٢٩

فَإِنَّ اخْتَلَفَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَعَلَى هَذَا يُرْفَعُ إِلَى الْحَاكِمِ وَيَأْمُرُ بِبَيْعِهِ بِنَقْدِ الْبَلَدِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْحَقِّ، أَوْ لَمْ يَكُنْ وَافَقَ قَوْلَ أَحَدِهِمَا، أَوْ لَمْ يُوَافِقْ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ فِي ذَلِكَ.

قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَبِيعَهُ بِمَا فِيهِ الْحَظُّ.

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٤٢ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٤٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.