فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن أذِنا له في البَيعِ، لم يَبعْ إلَّا بنَقْدِ البَلَدِ، فإن كان فيه نُقُود، باع بجِنْسِ الدَّينِ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّهما إذا أذِنا للعَدْلِ في البَيعِ، ولم يُعَيِّنا نَقْدًا، لم يَبعْ إلَّا بنَقْدِ البَلَدِ؛ لأنَّ الحَظَّ فيه.

١٣٬٩٨٧

فإن كان فيه نُقُودٌ، باع بأغْلَبِها؛ لذلك .

١٣٬٩٨٨

فإن تَسَاوَت، فقال: القاضِي: يَبِيعُ بما يُؤَدِّيه إليه اجْتِهادُه. وهو قولُ الشَّافعيِّ؛ لأنَّه الأحَظ.

١٣٬٩٨٩

فإن تَساوَتْ، بِيعَ بجِنْسِ الدَّينِ. والذي ذَكَرَه شَيخُنا أنَّ النُّقُودَ إذا تَساوَتْ قَدَّمَ البَيعَ بجِنْسِ الدَّينِ على البَيعِ بما يَرَى فيه الحَظَّ؛ لأنَّه يُمْكِنُ القَضاءُ منه

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ أَذِنَا لَهُ) أَيْ: لِلْعَدْلِ (فِي الْبَيْعِ لَمْ يَبِعْ إِلَّا بِنَقْدِ الْبَلَدِ) ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ فِي ذَلِكَ لِلرَّوَاجِ فِيهِ (فَإِنْ كَانَ فِيهِ نَقُودٌ بَاعَ بِجِنْسِ الدَّيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى وَفَاءِ الْحَقِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ أذِنا له في البَيعِ، لم يبعْ إلَّا بنَقْدِ البَلَدِ، فإن كان فيه نُقُود باعَ بجِنْسِ الدَّينِ،

١٩٬٢٧٤

فإن لم يَكُنْ فيها جِنْسُ الدَّينِ، باعَ بما يَرَى أنَّه أصْلَحُ. إذا أذِنا للعَدْلِ، أو أذِنَ الراهِنُ للمُرْتَهِنِ في البَيعِ، فلا يَخْلُو،

١٩٬٢٧٥

إمَّا أن يُعَيِّنَ نَقْدًا، أو يُطْلِقَ،

١٩٬٢٧٦

فإن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عيَّن نَقْدًا، لم يجُزْ بَيعُه بما يُخالِفُه.

١٩٬٢٧٧

وإنْ أطْلَقَ، فلا يخْلُو؛ [إمَّا أن يكون في البَلَدِ نَقْدٌ واحدٌ، أو أكثرُ،

١٩٬٢٧٨

فإن كان في البَلَدِ نَقْدٌ واحدٌ باعَ به،

١٩٬٢٧٩

وإنْ كان فيه أكثرُ، فلا يخلُو]؛

١٩٬٢٨٠

إمَّا أن تتَساوَى أوْ لا،

١٩٬٢٨١

فإن لم تتَساوَ، باعَ بأغَلَبِ نُقودِ البَلَدِ. بلا نِزاعٍ. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ ها هنا، أَنَّه يبِيعُ بجِنْسِ الدَّينِ مع عدَمِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التَّساوي. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: فيَجِبُ حَمْلُ كلامِه على ما إذا كانتِ النُّقودُ مُتَساويَةً.

١٩٬٢٨٢

وإنْ تَساوَتِ النُّقودُ، باعَ بجِنْسِ الدَّينِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وهو الذي قطَع به المُصَنِّفُ هنا. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، و «الهدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدوس»، و «الرِّعايَةِ الصُّغرَى»، و «الحاوي»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

١٩٬٢٨٣

وقيل: يبيعُ بما يرَى أنَّه أحَظُّ، اخْتارَه القاضي، واقْتَصرَ عليه في «المغْنِي».

١٩٬٢٨٤

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وأطْلَقَهما في «الشَّرْح»، و «الفُروعِ». فعلى المذهبِ، إنْ لم يكُنْ فيها جِنْسُ الدَّينِ، باعَ بما يرَى أنَّه أصْلَحُ. بلا نِزاعٍ،

١٩٬٢٨٥

فإن تَساوَتْ عندَه في ذلك، عيَّن الحاكِمُ له ما يَبِيعُه به.

فوائد؛ إحْداها، لو اخْتلَفَ الرَّاهِنُ والمُرْتَهِنُ على العَدْلِ [في تَعْيِينِ] النَّقْدِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لم يُسمَعْ قَوْلُ واحدٍ منهما، ويُرْفَعُ الأمْرُ إلى الحاكِمِ، فيأمُرُه ببَيعِه بنَقْدِ البَلَدِ، سواءٌ كان مِن جِنْسِ الحَقِّ أو لم يكُنْ، وافَقَ قوْلَ أحدهما أو لا. قال المُصَنِّفُ: والأوْلَى أن يبِيعَه بما يرَى الحَظَّ فيه.

١٩٬٢٨٦

قلتُ: وهو الصَّوابُ. الثَّانيةُ، لا يبِيعُ الوَكيلُ هنا نَساءً، قوْلًا واحدًا عندَ الجُمْهورِ. وذكَر القاضي رِوايَةً يجوزُ؛ بِناءً على المُوَكِّل. ورَدَّ. الثَّالثةُ، إذا باعَ العَدْلُ بدُونِ المِثْلِ، عالِمًا بذلك، فقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»: لا يصِحُّ بَيعُه. لكِنَّه علَّلَه بمُخالفَتِه، وهو مُنْتَقِضٌ بالوَكيلِ، ولهذا ألْحَقَه القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيل في «الفُصولِ»، ببَيعِ الوَكيلِ. فصَحَّحاه وضَمَّنَّاه النَّقْصَ. ذكَرَه في «القاعِدَةِ الخامسَةِ والأرْبَعِين». قال الشَّارِحُ: قال شيخُنا: لم يصِحَّ.

١٩٬٢٨٧

وقال أصحابُنا: يصِحُّ، ويضْمَنُ النَّقصَ كلَّه. وهو المذهبُ، على ما يأتي في الوَكالةِ.

١٩٬٢٨٨

وَإنْ قَبَضَ الثَّمَنَ، فَتَلِفَ فِي يَدِهِ، فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الرَّاهِنِ وَإنِ اسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ، رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الرَّاهِنِ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٩٬٢٨٩

وَإنِ ادَّعَى دَفْعَ الثَّمَنِ إِلَى الْمُرْتَهِنِ، فَأنْكَرَ، وَلَمْ يَكُنْ قَضَاهُ بِبَيِّنةٍ، ضَمِنَ.

١٩٬٢٩٠

وَعَنْهُ، لَا يَضْمَنُ، إلا أن يَكُونَ أُمِرَ بِالإشْهَادِ، فَلَمْ يَفْعَلْ. وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْوَكِيلِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن أذنا له في البيع لم يبع إلا بنقد البلد. فإن كان فيه نقود باع بجنس الدين فإن لم يكن فيها جنس الدين باع بما يرى أنه أصلح) .

٦٬٧٣٩

أما كون العدل ليس له أن يبيع إلا بنقد البلد إذا أذن له في البيع من غير تعيين؛ فلأن الحظ في ذلك للرواج فيه.

٦٬٧٤٠

وأما كونه يبيعه بجنس الدين إذا كان في البلد نقود؛ فلأنه أقرب إلى وفاء الحق.

٦٬٧٤١

وأما كونه يبيعه بما يرى أنه أصلح إذا لم يكن في النقود جنس الدين؛ فلأن عليه الاحتياط فيما هو متوليه أشبه الحاكم. واعلم أن المصنف

٦٬٧٤٢

قال في المغني: إذا تعددت النقود باع بأغلبها لأنه راجح على غيره. فيجب حمل كلامه هنا على ما إذا كانت النقود متساوية جمعاً بين نقليه في كتابيه.

٦٬٧٤٣

وقال في المغني أيضاً بدل قوله: باع بما يرى أنه أصلح عين له الحاكم ما يبيعه به. وهو أولى لأنه أعرف بالأحظ وأبعد من التهمة.

٦٬٧٤٤

قال: (وإن قبض الثمن فتلف في يده فهو من ضمان الراهن.

٦٬٧٤٥

وإن استحق المبيع رجع المشتري على الراهن.

٦٬٧٤٦

وإن ادعى دفع الثمن إلى المرتهن فأنكر ولم يكن قضاه ببينة ضمن.

٦٬٧٤٧

وعنه: لا يضمن إلا أن يكون أمر بالإشهاد فلم يفعل. وهكذا الحكم في الوكيل).

٦٬٧٤٨

أما كون الثمن التالف في يد العدل من ضمان الراهن؛ فلأنه وكيله في البيع والثمن ملكه وهو أمين له في قبضه أشبه سائر الأمانات.

٦٬٧٤٩

وأما كون المشتري يرجع على الراهن إذا استحق المبيع؛ فلأن المبيع له فالرجوع بالعهدة عليه كما لو باع بنفسه. واشترط المصنف رحمه الله في المغني في الرجوع على الراهن دون العدل أن يكون العدل قد أعلم المشتري أنه وكيل؛ لأنه إذا لم يعلم كان هو البائع ظاهراً فإذا ادعى بعد ذلك أنه وكيل لم يقبل لمخالفته الظاهر وللتهمة.

٦٬٧٥٠

وأما إذا ادعى العدل دفع الثمن إلى المرتهن فأنكر ولا بينة للعدل عليه فعلى ضربين:

أحدهما: أن يكون أمره بالإشهاد فيضمن لتفريطه ومخالفة أمر موكله.

وثانيهما: أن يطلق ولم يأمره بإشهاد ولا غيره وفيه روايتان:

إحداهما: يضمن؛ لأنه فرط حيث لم يُشْهِد.

ولأنه إنما أذن له في قضاء مبر ولم يحصل.

والثانية: لا يضمن؛ لأنه أمينه.

وقيّد المصنف رحمه الله رواية الضمان بعدم البينة بينهما.

على أن القضاء إذا كان ببينة لا يضمن لعدم التفريط. ولا فرق في عدم الضمان بين أن تكون البينة قائمة أو ميتة أو غائبة لما ذكر. ولا بد أيضاً من قيد ثان وهو: أن لا يكون قضاؤه بحضرة الموكل صرح بذلك جماعة من أصحابنا؛ لأنه لا يعد مفرطاً. واشترط في روايةِ عدم الضمان: أن لا يكون الموكل أمره بالإشهاد. فلم يفعل يضمن قولاً واحداً؛ لما تقدم من أنه يعد مخالفاً مفرطاً.

٦٬٧٥١

وأما كون حكم الوكيل حكم العدل فيما ذكر؛ فلأنه في معناه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.