فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن بَرِئَ الضّامِنُ، أو أُقِرَّ ببَراءَتِه، لم يَبْرَأ المَضْمُونُ عنه) لأنَّه أصْلٌ، فلا يَبْرأُ بإبْراءِ التَّبَعِ، ولأنَّه وَثِيقَةٌ انْحَلَّتْ مِن غيرِ اسْتِيفاءِ الدَّينِ منها، فلم تَبْرَأْ ذِمَّةُ الأصْلِ، كالرَّهْنِ إذا انْفَسَخَ مِن غيرِ اسْتِيفاءٍ. وأيُّهما قَضَى الحَقَّ بَرِئا جَمِيعًا مِن المَضْمُونِ له؛ لأنَّه حَقٌّ واحِدٌ،

١٤٬٣٢٩

فإذا اسْتُوفِيَ مَرَّةً، زال تَعَلُّقُه بهما، كما لو اسْتُوفِيَ الحَقُّ الذي به رَهْنٌ،

١٤٬٣٣٠

وإن أحال أحَدُهما الغَرِيمَ، بَرِئا جَمِيعًا؛ لأنَّ الحَوالةَ كالقَضاءِ.

١٤٬٣٣١

فصل: ويَجُوزُ أنَّ يَضْمَنَ الحَقَّ عن الرجلِ الواحِدِ اثْنان أو أكْثَرُ، سَواءٌ ضَمِن كلُّ واحدٍ جَمِيعَه أو جُزْءًا منه،

١٤٬٣٣٢

فإن ضَمِن كلُّ واحِدٍ منهم جَمِيعَه، بَرِئَ كلُّ واحِدٍ منهم بأداءِ أحَدِهم،

١٤٬٣٣٣

وإن أْبْرَأ المَضْمُونَ عنه، بَرِئَ الجَمِيعُ؛ لأنَّهم فُرُوعٌ له،

١٤٬٣٣٤

وإن بَرِئَ أحَدُ الضّامِنَين بَرِئَ وَحْدَه؛ لأنَّهم غيرُ فُرُوعٍ له، فلم يَبْرَءُوا ببرَاءَتِه، كالمَضْمُونِ عنه.

١٤٬٣٣٥

وإن ضَمِن أحَدُهم صاحِبَه، لم يَجُزْ؛ لأنَّ الحَقَّ ثَبَت في ذِمَّتِه بضَمانِه الأصْلِيِّ، فلا يَجُوزُ أنَّ يَثْبُتَ ثانِيًا، ولأنَّه أصْلٌ فيه بالضَّمانِ، فلا يَجُوزُ أنَّ يَصِيرَ فيه فَرْعًا.

١٤٬٣٣٦

ولو تَكَفَّلَ بالرجلِ الواحدِ اثْنانِ، جازَ.

١٤٬٣٣٧

ويَجُوزُ أنَّ يَكْفُلَ كلُّ واحِدٍ مِن الكَفِيلَينِ صاحِبَه، لأنَّ الكَفالةَ ببَدَنِه، لا بما في ذِمَّتِه. وأيُّ الكَفِيلَين أحْضَرَ المَكْفُولَ به، بَرِئَ، وبَرِئ صاحِبُه مِن الكَفالةِ به ؛ لأنَّه فَرْعُه، ولم يَبْرَأْ مِن إحْضارِ المَكْفُولِ به؛ لأنَّه أصْلٌ في ذلك.

١٤٬٣٣٨

وإن كَفَلَ المَكْفُولُ به الكَفِيلَ، لم يَجُزْ؛ لأنَّه أصْلٌ له في الكَفالةِ، فلم يَجُزْ أنَّ يَصِيرَ فَرْعًا له فيما كَفَلَ به،

١٤٬٣٣٩

وإن كَفَل به في غيرِه، جاز.

١٨٢٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ بَرِئَ الضَّامِنُ، أَوْ أَقَرَّ بِبَرَاءَتِهِ لَمْ يَبْرَأِ الْمَضْمُونُ عَنْهُ) ؛ لِأَنَّهُ أَصْلٌ، فَلَا يَبْرَأُ بِبَرَاءَةِ التَّبَعِ، وَهَذَا إِذَا انْفَرَدَ الضَّامِنُ،

١٠٬٧٢٦

فَلَوْ تَعَدَّدَ، صَحَّ، سَوَاءٌ ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَمِيعَ الدَّيْنِ، أَوْ جُزْءًا مِنْهُ، وَلَمْ يَبْرَأْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِإِبْرَاءِ الْآخَرِ، لَكِنْ لَوْ ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْجَمِيعَ بَرِئَ الْكُلُّ بِأَدَاءِ أَحَدِهِمْ، وَبَرِئُوا بِإِبْرَاءِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ،

١٠٬٧٢٧

وَإِنْ ضَمِنَ أَحَدُ الضَّامِنِينَ الْآخَرَ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ ثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ بِضَمَانِهِ الْأَصْلَ فَهُوَ أَصْلٌ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَصِيرَ فَرْعًا

١٠٬٧٢٨

بِخِلَافِ الْكَفَالَةِ؛ لِأَنَّهَا بِبَدَنِهِ لَا بِمَا فِي ذِمَّتِهِ،

١٠٬٧٢٩

فَلَوْ سَلَّمَهُ أَحَدُهُمَا بَرِئَ وَبَرِئَ كَفِيلُهُ بِهِ لَا مِنْ إِحْضَارِ مَكْفُولٍ بِهِ

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٨٠ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٧٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.