فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويُؤْمَرُ بها لسَبْعٍ، ويُضْرَبُ على تَرْكِها لعَشْرٍ) وهذا قَوْلُ مَكْحُولٍ، والأوْزاعِيِّ، وإسحاقَ، وابنِ المُنْذِرِ؛ للخَبَرِ.

١٬٩٨٢

وقال ابنُ عُمَرَ، وابنُ سِيرِينَ: إذا عَرَف يَمِينَه مِن يَسارِه. لأنَّه يُرْوَى عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه سُئِل عن ذلك فقال: «إذَا عَرَفَ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ». رَواه أبو داودَ .

١٬٩٨٣

وقال مالكٌ والنَّخَعِيُّ: يُؤْمَرُ إذا ثُغِرَ .

١٬٩٨٤

وقال عُرْوَةُ: إذا عَقِل. قال القاضي: يَجِبُ على وَلِيِّ الصَّبِيِّ تَعْلِيمُه الطهارةَ والصلاةَ، وأمْرُه بها إذا بَلَغ سَبْعَ سِنِين، وتَأْدِيبُه عليها إذا بَلَغ عَشْرَ سِنِين؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَر بذلك، وظاهِرُ الأمْرِ الوُجوبُ. وهذا الأمْرُ والتَّأْدِيبُ في حَقِّ الصَّبِيِّ لتمْرِينِه عليها، كي يَأْلَفَها ويَعْتادَها فلا يَتْرُكَها عندَ البُلُوغِ.

٢٥٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: تَجِبُ عَلَى مَنْ بَلَغَ عَشْرًا) لِضَرْبِهِ عَلَيْهَا،

١٬٨٨٧

وَعَنْهُ: تَجِبُ عَلَى الْمُرَاهِقِ، اخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ، وَعَلَيْهِمَا يَلْزَمُهُ إِتْمَامُهَا، وَإِلَّا فَالْخِلَافُ فِي النَّقْلِ (و) عَلَى الْأَوْلَى (يُؤْمَرُ بِهَا لِسَبْعٍ، وَيُضْرَبُ عَلَى تَرْكِهَا لِعَشْرٍ) لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ بِالْمَضَاجِعِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ سَوَّارِ بْنِ دَاوُدَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا اسْتِكْمَالُهُمَا، وَالْأَمْرُ وَالتَّأْدِيبُ فِي حَقِّهِ لِتَمْرِينِهِ عَلَيْهَا حَتَّى يَأْلَفَهَا، وَيَعْتَادَهَا، فَلَا يَتْرُكَهَا عِنْدَ الْبُلُوغِ، فَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَمْرُهُ بِهَا، وَتَعْلِيمُهُ إِيَّاهَا، وَالطَّهَارَةُ، نَصَّ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ: يُؤْمَرُ بِهَا أَيْ: مِنْ جِهَةِ الْوَلِيِّ لَا مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ،

١٬٨٨٨

فَإِنَّ النَّصَّ يَتَضَمَّنُ أَمْرَ الشَّارِعِ لِلْوَلِيِّ، وَهُوَ مَأْمُورٌ بِأَمْرِهِ،

١٬٨٨٩

فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى أُجْرَةٍ، فَمِنْ مَالِ الصَّبِيِّ، ثُمَّ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ

الإنصافالمرداوي

ويُؤْمَرُ بها لِسَبْعٍ. اعلمْ أنَّه يجِبُ على الوَلِيِّ أمْرُه بها، وتعْليمُه إيَّاها، والطَّهارةَ. نصَّ عليه في روايةِ أبي داودَ، خِلافًا لما قاله ابنُ عَقِيل في مُناظَراتِه.

٣٬٨٢٠

وقال ابنُ الجَوْزِيِّ: لا يجِبُ على وَلِيِّ صغيرٍ ومجْنونٍ أنْ يُنَزِّهَهما عنِ النَّجاسةِ، ولا أنْ يُزيلَها عنهما، بل يُسْتحَبُّ. وذكَر وَجْهًا، أنَّ الطَّهارة تلْزَمُ المُمَيِّزَ. ويُضْربُ على تَرْكِها لعَشْرٍ. اعلمْ أنَّ ضرْبَ ابن عشْرٍ على ترْكِها واجِبٌ، على القوْلِ بعدَمِ وُجوبِها عليه. قاله القاضي، وغيرُه.

٣٬٨٢١

فَإنْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا، أوْ بَعْدَهَا فِي وَقْتِهَا لَزِمَهُ إِعَادَتُهَا.

٣٬٨٢٢

فائدة: حيثُ قُلْنا: تصِحُّ مِنَ الصَّغيرِ. فيُشْتَرطُ لها ما يُشْترطُ لصِحَّةِ صلاةِ الكبير مُطْلقًا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ: إلَّا في السُّتْرَةِ؛ لأنَّ قوْلَه عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ:«لا يَقْبَل اللهُ صَلاةَ حَائِضٍ إلَّا بخِمارٍ». يدُلُّ على صِحَّتِها بدُونِ الخِمارِ ممَّن لم تَحِضْ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويؤمر بها لسبع ويضرب على تركها لعشر [فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها لزمه إعادتها) .

٩٣٢

أما أمر الصبي بالصلاة لسبع وضربه عليها لعشر] فللحديث المذكور قبل.

٩٣٣

وأما كون من بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها يلزمه إعادتها؛ فلأن الأولى وقعت نفلاً. وببلوغه في الوقت صارت الصلاة واجبة عليه فلم تجزئه عن الفرض كما لو نوى نفلاً في صلاة مفروضة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.