فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا تَصِحُّ إلَّا بشُرُوطٍ ثَلاثةٍ؛ أحَدُها، مَعْرِفةُ المَنْفَعَةِ، إمّا بالعُرْفِ، كسُكْنَى الدّارِ شَهْرًا، وخِدْمةِ العَبْدِ سَنَةً، وإمّا بالوَصْفِ، كحَمْلِ زُبْرَةِ حَدِيدٍ وَزْنُها كذا إلى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ، أو بناءِ حائِطٍ يَذْكُرُ طُولَه وعَرْضَه وسُمْكَه وآلتَه) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه لا بُدَّ مِن مَعْرِفَةِ المَنْفَعةِ في الإجارَةِ؛ لأنَّها المَعْقُودُ عليها، فاشْتُرِط العِلْمُ بها، كالمَبِيعِ،

١٦٬٩٤١

فإنَّ مَعْرِفَتَه شَرْط في صِحَّةِ البَيعِ، فكذلك مَعْرِفَةُ المَنْفَعَةِ في الإجارَةِ،

١٦٬٩٤٢

فإنَّ بَيعَ المَجْهولِ لا يَصِحُّ إجْماعًا.

١٦٬٩٤٣

فإن كان لها عُرْفٌ، كسكْنَى الدّارِ شَهْرًا، لم يحْتَجْ إلى ذِكْرِها، لأنَّها لا تُكْتَرَى إلَّا لذلك، فاسْتُغْنِيَ عن ذِكْرها، كالبَيعِ بثَمَنٍ مُطْلَقٍ في مَوضِعٍ فيه نَقْدٌ مَعْرُوفٌ. وخِدْمةُ العَبْدِ سَنَةٌ، كسُكْنَى الدّارِ؛ لأَنها مَعْلُومَة بالعُرْفِ.

١٦٬٩٤٤

فأمّا إنِ اكْتَرَى لحَمْلِ زُبْرةِ حَدِيدٍ إلى مَوْضِعٍ مُعَيَّن، فلا بُدَّ مِن ذِكْرِ الوَزْنِ هاهُنا والمَكانِ الذي تُحْمَلُ إليه؛ لأنَّ المَنْفَعَةَ إنَّما تُعْرَفُ بذلك. ٢١٤٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا تَصِحُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ، أَحَدُهَا: مَعْرِفَةُ الْمَنْفَعَةِ) لِأَنَّهَا هِيَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا، فَاشْتُرِطَ الْعِلْمُ بِهَا كَالْمَبِيعِ (إِمَّا بِالْعُرْفِ) أَيْ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ (كَسُكْنَى الدَّارِ شَهْرًا) لِأَنَّهَا لَا تُكْرَى إِلَّا لِذَلِكَ فَلَا يَعْمَلُ فِيهَا حِدَادَةً وَلَا قِصَارَةً، وَلَا دَابَّةً، وَالْأَشْهَرُ وَلَا مَخْزَنًا لِلطَّعَامِ، وَيُسْتَحَقُّ مَاءُ الْبِئْرِ تَبَعًا لِلدَّارِ فِي الْأَصَحِّ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: يَجِيءُ زُوَّارٌ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَ صَاحِبَ الْبَيْتِ بِهِمْ؟ قَالَ: رُبَّمَا كَثُرُوا، وَرَأَى أَنْ يُخْبِرَ، وَلَهُ إِسْكَانُ ضَيْفٍ وَزَائِرٍ،

١٢٬٠٣٧

وَفِي " الرِّعَايَةِ ": يَجِبُ ذِكْرُ السُّكْنَى، وَصِفَتِهَا، وَعَدَدِ مَنْ يَسْكُنُهَا، وَصِفَتِهِمْ إِنِ اخْتَلَفَتِ الْأُجْرَةُ، وَرُدَّ بِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِي السُّكْنَى يَسِيرٌ، فَلَمْ يُحْتَجْ إِلَى ضَبْطِهِ (وَخِدْمَةِ الْعَبْدِ) وَلَوْ عَبَّرَ بِالْآدَمِيِّ لَعَمَّ (سَنَةً) لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ بِالْعُرْفِ فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى بَيَانِهَا كَالسُّكْنَى،

١٢٬٠٣٨

وَفِي " النَّوَادِرِ "، وَ " الرِّعَايَةِ " يَخْدِمُ لَيْلًا وَنَهَارًا،

١٢٬٠٣٩

فَإِنِ اسْتَأْجَرَهُ لِلْعَمَلِ اسْتَحَقَّهُ لَيْلًا، قَالَ أَحْمَدُ: أَجِيرُ الْمُشَاهَرَةِ يَشْهَدُ الْأَعْيَادَ وَالْجُمَعَ، قِيلَ لَهُ: فَيَتَطَوَّعُ بِالرَّكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: مَا لَمْ يَضُرَّ بِصَاحِبِهِ ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنَ الْخِدْمَةِ،

١٢٬٠٤٠

فَإِنِ اسْتَأْجَرَ حُرَّةً أَوْ أَمَةً لِلْخِدْمَةِ صَرَفَ وَجْهَهُ عَنِ النَّظَرِ، وَعُلِمَ مِنْهُ إِبَاحَةُ إِجَارَةِ الْعَقَارِ وَالْحَيَوَانِ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعًا.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

[فصل في شروط الإجارة] قال: (ولا تصح إلا بشروط ثلاثة:

٧٬٨٨٢

أحدها: معرفة المنفعة: إما بالعرف كسكنى الدار شهراً أو خدمة العبد سنة،

٧٬٨٨٣

وإما بالوصف كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى موضع معين وبناء حائط يذكر طوله وعرضه وسمكه وآلته وإجارة أرض معينة لزرع كذا أو غرس أو بناء معلوم).

٧٬٨٨٤

أما كون الإجارة لا تصح إلا بشروط ثلاثة؛ فلما يأتي في مواضعها.

٧٬٨٨٥

وأما كون أحد شروط صحة الإجارة: معرفة المنفعة؛ فلأن الإجارة بيع، والبيع لا يصح إلا بمعرفة المبيع.

٧٬٨٨٦

وأما طريق المعرفة فأمران:

أحدهما: العرف.

وثانيهما: الوصف؛ لأن كل واحد منهما تتميز به المنفعة. وذلك هو المطلوب.

٧٬٨٨٧

وأما قول المصنف رحمه الله:"كسكنى الدار شهراً وخدمة العبد سنة"؛ فتمثيل لحصول معرفة المنفعة.

وقوله:"كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى موضع معين وبناء حائط ... إلى قوله: وآلته"؛ فتمثيل لحصول المنفعة بالوصف. وإنما اشترط الوزن والمسافة في الزبرة، وذكر الطول والعرض والسمك والآلة في بناء الحائط لأن المعرفة لا تحصل إلا بذلك.

ولأن الغرض يختلف باختلاف ذلك فلم يكن بُدٌّ من ذكره.

٧٬٨٨٨

وأما قوله:"وإجارة أرض معينة لزرع كذا أو غرس أو بناء معلوم" فبيان لأن إجارة الأرض تارة تكون لزرع وتارة لغرس وتارة لبناء. وفيه

٧٬٨٨٩

تنبيه على اشتراط ما ذكر لأن الغرض يختلف باختلافه فاشترط ذكره؛ كالصفات التي يختلف الثمن بسببها في السلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.