فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن أقام به بَيِّنَةً. ويَحْتَمِلُ أن تُقْبَلَ بَيِّنتُه) إذا ادَّعَى على رجلٍ وَدِيعَةً، فأنْكَرَ، ثم ثَبَت أنَّه أوْدَعَه، فقال: أوْدَعْتَنِي، وهَلَكَتْ مِن حِرْزي. لم يُقْبَلْ قَوْلُه، وعليه ضَمانُها. وبهذا قال مالِكٌ، والشافعيُّ، وإسحاق، وأَصْحابُ الرَّأْي؛ لأنَّه مُكذِّبٌ لإنْكارِه الأوَّلِ، ومُعْتَرِفٌ على نَفْسِه بالكَذِبِ المُنافِي للأمانَةِ.

١٩٬٥٩٣

وإن أقَرَّ صاحِبُها له بتَلَفِها مِن حِرْزِه قبلَ جَحْدِها، فلا ضَمانَ عليه.

١٩٬٥٩٤

وإن أقَرَّ أنَّها تَلِفَتْ بعدَ جُحُودِه، لم يَسْقُطْ عنه الضَّمانُ؛ لأنَّه خَرَج بجُحُودِه عن الأمانَةِ، فصار ضامِنًا، كمَن طُولِبَ بالوَدِيعَةِ فامْتَنَعَ مِن رَدِّها.

١٩٬٥٩٥

وكذلك إن أقام بَيِّنةً بتَلَفِها بعدَ الجُحُودِ؛ لذلك.

١٩٬٥٩٦

وإن شَهِدَتْ بتَلَفِها قبلَ الجُحُودِ من الحِرْزِ، فهل تُسْمَعُ بيِّنتُه؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا تُسْمَعُ؛ لأنَّه مُكَذِّبٌ لها بإنْكارِه الإيداعَ.

١٩٬٥٩٧

والثَّاني، تُسْمَعُ؛ لأنَّ صاحِبَها لو أقرَّ بذلك سَقَط عنه، فتُسْمَعُ البَيِّنةُ به،

١٩٬٥٩٨

فإنْ شَهِدَتْ بالتَّلَفِ من الحِرْزِ ولم تُعَيِّنْ قبلَ الجُحُودِ ولا بعدَه، واحْتَمَلَ الأمْرَين، لم يَسْقُطِ الضَّمانُ؛ لأنَّ الأصْلَ وُجُوبُه، فلا يَنْتَفِي بأمْرٍ مُتَرَدِّدٍ.

٢٤٥٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً) لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لَهَا (وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُقْبَلَ بَيِّنَتُهُ) لِأَنَّ صَاحِبَهَا لَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ الضَّمَانُ، وَلِعَدَمِ التُّهْمَةِ، وَالْكَذِبُ الصَّادِرُ مِنْهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ إِظْهَارِ الْحَقِّ،

١٣٬٢٩٩

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إِذَا أَقَامَ بَيِّنَةً بِهِمَا، مُتَقَدِّمًا جُحُودُهُ، لَمْ تُسْمَعْ فِي الْمَنْصُوصِ، وَبَعْدَهُ تُسْمَعُ بِرَدٍّ؛ لِأَنَّ قُصَارَاهُ أَنْ يَكُونَ عَاصِيًا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنَ الرَّدِّ،

١٣٬٣٠٠

وَالْأَصَحُّ وَبِتَلَفٍ، فَلَوْ شَهِدَتْ بِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْ وَقْتًا لَمْ يَسْقُطِ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُهُ فَلَا يَنْبَغِي بِأَمْرِ مُتَرَدِّدٍ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬١٦١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.