فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن قال: لا أعْرِفُ صاحِبَها) فاعْتَرَفا له بجهْلِه بعَين المُسْتَحِقِّ لها، فلا يَمِينَ عليه.

١٩٬٦١٥

وإنِ ادَّعَيا مَعْرِفَتَه، لَزِمَتْه يَمِينٌ واحِدَةٌ أنَّه لا يَعْلَمُ ذلك.

١٩٬٦١٦

وقال أبو حنيفةَ: يَحْلِفُ يمِينَينِ، كما لو أنْكَرَهما. ولَنا، أنَّ الذي يُدَّعَى عليه أمْرٌ واحِدٌ، وهو العِلْمُ بعَينِ المالِكِ، فكَفاه يَمِينٌ واحِدَةٌ، كما لو ادَّعَياها فأقَرَّ بها لأحَدِهما، ويُفارِقُ ما إذا أنْكَرَهما؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يَدَّعِي عليه أنَّها له، فهما دَعْوَيان،

١٩٬٦١٧

فإن حَلَف أَقْرِعَ بينَهما، وسُلِّمَتْ إلى مَن تَقَعُ له الُقْرعَةُ.

١٩٬٦١٨

وقال الشافعيُّ: يَتَحالفان، ويُوقَفُ الشيءُ بينَهما حتى يَصْطَلِحا. وهذا قولُ ابنِ أبي لَيلَى؛ لأنَّه لا يَعْلَمُ المالِكَ منهما. وللشافعيِّ قولٌ آخَرُ، أنَّها تُقْسَمُ بينَهما، كما لو أقَرَّ بها لهما. وهذا الذي حَكاه ابنُ المُنْذِرِ عن ابنِ أبي لَيلَى. وهو قولُ أبي حنيفةَ وصاحِبَيه فيما حُكِى عنهم، قالوا: ويَضْمَنُ المُودَعُ نِصْفَها لكلِّ واحدٍ منهما؛ لأنَّه فَوَّتَ ما اسْتُودِعَ بجَهْلِهِ. ولَنا، أنَّهما تَساوَيا في الحَقِّ فيما ليس بأيديِهما، فوَجَبَ أن يُقْرَعَ بينَهما، كالعَبْدَين إذا أعْتَقَهما في مَرَضِه، فلم يَخْرُجْ مِن الثُّلُثِ إلَّا أحَدُهما، أو كما لو أرادَ السَّفَرَ بإحْدَى نِسائِه.

وقولُ أبي حنيفةَ لا يَصِحُّ؛

١٩٬٦١٩

فإنَّ العَينَ لم تَتْلَفْ، ولو تَلِفتْ بغيرِ تَفْرِيطٍ منه، فلا ضَمانَ عليه، وليس في جَهْلِهِ تفْرِيطٌ، إذْ ليس في وُسْعِه أن لا يَنْسَى ولا يَجْهَلَ. ٢٤٦١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا لَهُمَا فَهِيَ لَهُمَا) أَيْ: بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ كَانَتْ بِأَيْدِيهِمَا، وَتَدَاعَيَا مَعًا (وَيُحْلَفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) فِي نِصْفِهَا،

١٣٬٣١٦

فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ عِوَضُهَا، يَقْتَسِمَانِهِ أَيْضًا

الإنصافالمرداوي

وإنْ أقَرَّ بها لهما، فهي لهما، ويَحْلِفُ لكُلِّ واحِدٍ منهما. بلا نِزاعٍ أعْلَمُه.

٢٤٬٥٧٠

فإنْ نكَل، فعليه بذْلُ نِصْفِها لكُلِّ واحدٍ مهما،

٢٤٬٥٧١

ويلْزَمُ كل واحدٍ منهما الحَلِفُ لصاحبِه، كما تقدَّم. ولم يذْكُرْه المُصَنِّفُ، وكأنَّه اكْتَفَى بالأوَّلِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬١٦٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.