فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن صَلَّى في ثَوْبٍ حَرِيرٍ أو مَغْصُوب، لم تَصِحَّ صَلاتُه. وعنه، تَصِحُّ مع التَّحْرِيمِ) لُبْسُ المَغْصُوبِ والصلاةُ فيه حَرامٌ على الرِّجالِ والنَّساءِ، وَجْهًا واحِدًا،

٢٬٣١١

فإن صَلَّى فيه، فهل تَصِحُّ صَلاتُه؟ على رِوايَتَيْن، أظْهَرُهما، لا تَصِحُّ إذا كان هو السّاتِرَ للعَوْرَةِ؛ لأنَّه اسْتَعْمَل المُحَرمَ في شَرْطِ الصلاةِ، فلم تَصِحَّ، كا لو كان نَجِسًا، ولأنَّ الصلاةَ قُرْبَةٌ وطاعَةٌ، وقِيامُ هذا وقُعُودُه في هذا الثَّوْبِ مَنْهِيٌّ عنه، فكيف يكُونُ مُتَقَربًا بما هو عاصٍ به، مَأمُورًا بما هو مَنْهِيٌّ عنه.

٢٬٣١٢

وقال ابنُ عُمَرَ: مَن اشْتَرَى ثَوْبًا بعَشْرَةِ دَراهِم، وفيها دِرْهَمٌ حَرامٌ، لم تُقْبَلْ له صلاة ما دام عليه. ثم أدْخَل أُصْبُعَيْه في أُذُنَيْه وقال: صُمَّتا إن لم يَكُنِ النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- سَمِعْتُه يَقُولُه. رَواه الإمامُ أحمدُ ،

٢٬٣١٣

وفي إسْنادِه رجلٌ غيرُ مَعْرُوفٍ. والثّانِيَةُ، تَصِحُّ. وهو مَذْهَبُ أبي حنيفةَ والشافعي؛ لأنِّ النَّهْىَ لا يَعُودُ إلى الصلاةِ، ولا يَخْتَصُّ التَّحْرِيمُ بها، فهو كما لو صَلَّى في عِمامَةٍ مَغْصُوبَة، أو غَسَل ثَوْبَه مِن النَّجاسَةِ بماءٍ مَغْصُوبٍ.

٢٬٣١٤

فإن تَرَك الثَّوْبَ المَغْصُوبَ في كُمِّه، أو صَلَّى في عِمامَةٍ مَغْصُوبَةٍ، أو في يَدِه خاتَمٌ مَغْصُوبٌ، صَحَّتْ صَلَاتُه؛ لأنَّ النَّهْىَ لا يَعُودُ إلى شَرْطِ الصلاةِ، فلم يُؤثِّرْ فيها، كما لو كان في جَيْبِه دِرْهَمٌ مَغْصُوبٌ. والفَرْضُ والنَّفْلُ في ذلك سَواءٌ؛ لأنَّ ما كانَ شَرْطًا للفَرْضِ فهو شَرْطٌ للنَّفْلِ.

٢٬٣١٥

فصل: فإن صَلَّى وعليه سُتْرَتان؛ إحْداهما مَغْصُوبَةٌ، ففيه الرِّوايَتان، سَواءٌ كان المَغْصُوبُ الفَوْقانِيَّ أو التَّحْتِانِيَّ؛ لأنَّ السَّتْرَ لا يَتَعَيَّنُ بأحَدِهما، والمَغْصُوبَ مِن جِنْس ما يَسْتَتِرُ به، فصار بمثابَةِ ما زاد على المَشْرُوطِ مِن اللَّفائِفِ في حَقِّ المَيِّتِ، فإنَّه يُجْرَى جراه في وُجُوبِ القَطْعِ.

٢٬٣١٦

فإن صَلَّى في قَمِيصٍ بَعْضُه حَلالٌ وبعضُه حَرامٌ، لم تَصِح صَلاتُه على الرِّوايَةِ الأُولَى، سَواءٌ كان المَغْصُوبُ هو الذى سَتَر العَوْرَةَ أو بالعَكسِ؛ لأنَّ القَمِيصَ يَتبعُ بَعْضُه بَعْضًا، فلا يَتَميَّزُ، بدَلِيلِ دُخُولِه في مُطلقِ البَيْعِ. ذَكَر هذا الفَصْلَ ابنُ عَقِيلٍ.

فصل: وإن صَلَّى الرجلُ في ثَوْبٍ حَرِيرٍ، لم يَجُزْ له، والحُكمُ في صِحَّةِ الصلاةِ فيه كالحُكْم في الثَّوْبِ المَغْصُوب على ما بَيَّنَّا؛ لأنَّه في مَعْناه. وتَصِحُّ صلاةُ المرأةِ فيه؛ لأنَّه مُباحٌ لها،

٢٬٣١٧

وكذلك صلاةُ الرجلِ فيه في حالِ العُذْرِ إذا قُلْنا بإباحَتِه له. ٣١٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ صَلَّى فِي ثَوْبِ حَرِيرٍ أَوْ مَغْصُوبٍ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ فِي الثَّوْبِ الْمَغْصُوبِ، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ عَنْ هَاشِمٍ الْأَوْقَصِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَفِيهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً مَا دَامَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: صُمَّتَا إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ» .

قَالَ الْبُخَارِيُّ: هَاشِمٌ غَيْرُ ثِقَةٍ، وَبَقِيَّةُ مُدَلِّسٌ، وَلِأَنَّ قِيَامَهُ وَقُعُودَهُ وَلُبْثَهُ فِيهِ مُحَرَّمٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَلَمْ يَقَعْ عِبَادَةٌ كَالصَّلَاةِ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ، وَكَالنَّجِسِ، وَحُكْمُ الْجُزْءِ الْمُشَاعِ أَوِ الْمُعَيَّنِ كَذَلِكَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَهَذَا إِذَا كَانَ ذَاكِرًا عَالِمًا،

٢٬٢٨٣

وَظَاهِرُهُ يَعُمُّ الرَّجُلَ، وَالْمَرْأَةَ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمَغْصُوبِ،

٢٬٢٨٤

وَأَمَّا الْحَرِيرُ: فَتَصِحُّ صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِيهِ لِإِبَاحَتِهِ لَهَا،

٢٬٢٨٥

وَكَذَا الرَّجُلُ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ،

٢٬٢٨٦

وَلَوْ عَبَّرَ بِمَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ كَمَا فِي " الْوَجِيزِ " لَاسْتَقَامَ،

٢٬٢٨٧

وَظَاهِرُهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ شَرْطًا فِي الْفَرْضِ فَهُوَ شَرْطٌ لِلنَّفْلِ، وَقَيَّدَهُ فِي " الشَّرْحِ " بِمَا إِذَا كَانَ هُوَ السَّاتِرَ لَهَا، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ،

٢٬٢٨٨

وَعَنْهُ: إِنْ عَلِمَ النَّهْيَ لَمْ يَصِحَّ، وَإِلَّا صَحَّتْ

الإنصافالمرداوي

ومَن صلَّى في ثَوْبِ حريرٍ، أو مَغْصُوبٍ، لم تَصِحَّ صَلاتُه. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ مُطْلقًا، وعليه جماهيرُ الأصحاب، وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

٤٬٤٠٨

وعنه، يصِحُّ مع التَّحْريمِ. اخْتارَها الخَلَّالُ، وابنُ عَقِيل في «الفُنونِ». قال ابن رَزِينٍ في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«شَرْحِه»: وهو أظْهَرُ. وقيل: تصِحُّ مع الكَراهَةِ. وأطْلَقَهما ابن تَميمٍ.

٤٬٤٠٩

وعنه، لا تصِحُّ مِن عالم بالنَّهْيِ، وتصِحُّ بن غيرِه.

٤٬٤١٠

وقيل: لا تصِحُّ إنْ كان شعَارًا، يعْنى يَلِي جسَدَه. واخْتاره ابنُ الجَوْزِي في «المذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ». وجزَم به في «الوَجيزِ».

٤٬٤١١

وقيل: إذا كان قدْرَ سَتْرِ عَوْرَةٍ، كسَراوِيلَ وإزارٍ.

٤٬٤١٢

وقيل: تصِحُّ صلاة النَّفْلِ دونَ غيرِها. وذكرَ أبو الخَطَّاب في بحْثِ المسْألةِ، أنَّ النَّافِلةَ لا تصِح بالاتِّفاقِ. قال الآمِدِيُّ: لا تصِحُّ صلاة النَّفْلِ، قولًا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

واحدًا. فهذه ثلاث طُرُقٌ في النَّافلةِ. ذكَرَها في «النُّكَتِ»، ويأتِي نظيُرها في الموْضِع المغْصُوبِ.

٤٬٤١٣

وقال في «الفائقِ»: والمُخْتارُ وَقْفُ الصِّحَّةِ على تحْليلِ المالِكِ في الغَصْب. وقد نصَّ كل مثلِه في الزَّكاةِ والأُضْحِيةِ.

٤٬٤١٤

قال في «الفُروعِ»: وعنه، يقفُ على إجازَةِ المالكِ. ويأْتى الكلامُ في النَّفْلِ قريبًا بأَعَمَّ مِن هذا.

٤٬٤١٥

فائدة: لو لَبِسَ عِمامةً مَنْهِيًّا عنها، أو تِكَّةٌ، وصَلَّى فيها، صَحَّتْ صلاتُه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وجزَم به كثيرٌ منهم.

٤٬٤١٦

وقيل: لا تصِحُّ. وجزم به في «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُذْهَبِ». واخْتارَه أبو بَكْرٍ. قالَه في «القواعِدِ».

٤٬٤١٧

وعنه، التَّوَقُّفُ في التِّكَّةِ. ولو صلَّى وفي يَدِه خاتمُ ذهَبٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أو دُمْلُجٌ، أو في رِجْلِه خُفٌّ حَرير، لم تَبْطُلْ صلاتُه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكرَ ابن عَقِيلٍ في «التَّبْصِرَةِ» احتِمالًا، في بُطْلانِها بجميع ذلك، إنْ كان رجُلًا.

٤٬٤١٨

وقيل: تصِحُّ مع الكراهَةِ. قال في «الفروعِ»: وهو ظاهرُ كلامِه في «المُسْتَوْعِبِ». وفيه نظرٌ.

٤٬٤١٩

وقال أبو بَكْرٍ: إذا صلَّى وفي يَدِه خاتَمُ حديدٍ أو صُفْرٍ، أعادَ صَلَاتَه.

٤٬٤٢٠

فائدة: لو لم يجِدْ إلَّا ثوبَ حَريرٍ، صلَّى فيه، ولم يُعِدْ، على الصَّحيح مِن المذهبِ. وقل: يصَلِّي ويُعيدُ. قال المَجْدُ،

٤٬٤٢١

وتَبِعَه في «الحاوِي الكبير»: فأمَّا الحريرُ إذا لم يجِدْ غيرَه، فيُصَلِّي فيه ولا يُعيدُ. وخرَّج بعْضُ أصحابِنا الإعادةَ على الرِّوايتَيْن في الثَّوْب النَّجِس. قال: وهو وهْمٌ؛ لأن عِلَّةَ الفَسادِ فيه التَّحْريم. وقد زالَتْ في هذه الحالِ إجْماعًا، فأشْبَهَ زوالها بالجهْلِ والمَرض. انتهى.

٤٬٤٢٢

ولو لم يجِدْ إلَّا ثوْبًا مغْصُوبًا، لم يُصَلِّ فيه، قولًا واحدًا. وصلَّى عُرْيانًا. قالَه الأصحابُ.

٤٬٤٢٣

فلو خالف وصلَّى، لم تصِحَّ صلاُته، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، لارْتِكابِ النَّهْيِ. وقل: تصِحُ.

٤٬٤٢٤

فائدة: حُكمُ النَّفْلِ فيما تقدَّم حُكمُ الفَرْضِ، على الصَّحِيحِ مِنَ المذهب. وعليه جماهير الأصحابِ. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.

٤٬٤٢٥

وقيلَ: يصِحُّ في النَّفْلِ، وإنْ لم نُصَحِّحْها في الفَرْضِ؛ لأنَّه أخَفُّ.

٤٬٤٢٦

قال في «الفروعِ»: ونفْلُه كفَرْضِه كَثَوْبٍ نَجِسٍ.

٤٬٤٢٧

وقيل: يصِحُّ؛ لأنَّه أخف. وذكَر القاضي وجماعةٌ، لا.

٤٬٤٢٨

وقال في «الرِّعايَةِ»: وقيلَ: مَن صلَّى نفْلًا في ثَوْبٍ مَغْصوبٍ ونحوِه، أو في موْضِعٍ مَغْصوبٍ ونحوِه، صَحَّتْ صلاتُه.

٤٬٤٢٩

ثم قال: قلتُ: فإنْ كان معه ثوْبان، نَجِسٌ وحريرٌ، ولا يجِدُ غيرهما، فالحريرُ أوْلَى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ منها، لو جَهِل أو نَسِيَ كوْنَه غصْبًا أو حرِيرًا، أو حُبِس في مَكانٍ غَصْبٍ، صَحَّتْ صلاتُه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكرَه المَجْدُ إجْماعًا،

٤٬٤٣٠

وعنه، لا تصِحُّ. وأطْلق القاضي في حَبْسِه بغَصْبٍ، رِوايتَيْن، ثم جزَم بالصَّحَّةِ في ثَوْبٍ يُجْهَل غصْبُه لعدَمِ إثْمِه.

٤٬٤٣١

قال في «الفروعِ»: كذا قال. ومنها، لا يصِحُّ نَفْل الآبِقِ،

٤٬٤٣٢

ويصِحُّ فْرضُه. ذكرَ ابن عَقِيلٍ، وابن الزَّاغُونِيِّ، وغيرهما. وقدَّمه في «الفروعِ»: غيرِه؛ لأنَّ زمَنَ فرْضِه مُستَثْنًى شَرْعًا، فلم يَغْصِبه.

٤٬٤٣٣

وقال الشَّيْخُ تقِيُّ الدِّينِ: بُطْلان فرْضِه قَوِيٌّ. وظاهرُ كلام ابنِ هُبَيْرَة، صِحَّة صلاته مُطْلقًا، إنْ لم يسْتَحِلَّ الإِباقَ. ومنها، تصِحُّ صلاة مَن طُولِبَ بردِّ ودِيَعَةٍ، أو غَصْب، قبلَ دَفْعِها إلى رَبِّها، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكَر ابنُ الزَّاغُونِيِّ عن طائفةٍ بنَ الأصحابِ، أنَّها لا تصِح.

٤٬٤٣٤

وقال في «الفروعِ»: ويتَوَجَّهُ مثلَ المسْألةِ مَن أمَره سيِّدُه أنْ يذْهَبَ إلى مكانٍ فخالَفه وأقامَ. ومنها، لو غَيَّرَ هيْئَة مسْجدٍ، فكَغَيْره مِن المغْصوبِ.

٤٬٤٣٥

وإنْ منَعَه غيرُه. وقيل: أو رحَمَه وصلَّى مكانَه، ففي الصِّحَّة وجْهان. وأطْلقَهما في «الفروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ».

٤٬٤٣٦

قال في «الفُروعِ»: وعدَمُ الصِّحَّةِ فيها أوْلَى، لتَحَرْيم الصَّلاةِ فيها. وقدَّم في «الرِّعايَةِ» الصِّحَّةَ مع الكَراهَةِ.

٤٬٤٣٧

قال في «الفائقِ»: صحَّتْ في أصَحَّ الوَجْهَيْن. وصحَّحه المَجْدُ في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الحاوِي الكبيرِ».

٤٬٤٣٨

وقال الشَّيْخُ تقِيُّ الدِّينِ: الأقْوى البُطْلان. ومنها، يصِحُّ الوُضوء، والأذانُ، وإخْراجُ الزَّكاةِ، والصَّوْمُ، والعَقْدُ في مكانٍ غَصْبٍ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

٤٬٤٣٩

وقيل: هو كصلاةٍ. ونَقَله المَرُّوذِيُّ وغيره في الشِّراءِ. ومنها، لو تَقَوَّى على أداءِ عِبادةٍ بأكْلِ مُحَرَّمٍ، صَحَّتْ.

٤٬٤٤٠

وقال أحمدُ، في بِئْر حُفِرَتْ بمالٍ غَصْبٍ: لا يتَوضَّأُ منها.

٤٬٤٤١

وعنه، إنْ لم يجِدْ غيرَها، لا أدْرِي. ويأتِي إذا صلَّى على أرْضٍ غيره أو مُصَلَّاه، في البابِ الآتِي بعدَ قولِه: ولا تصِحُّ الصَّلاةُ في الموْضِع المغْصُوبِ.

٤٬٤٤٢

وَمَنْ لمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبًا نَجِسًا، صَلَّى فِيهِ وَأعَادَ عَلَى الْمَنْصُوصِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن صلى في ثوب حرير أو مغصوب لم تصح صلاته. وعنه تصح مع التحريم) .

١٬١٣٨

أما كون من صلى في ثوب حرير أو مغصوب لا تصح صلاته على المذهب؛ فلأن لبسهما حرام وقد استعملهما في شرط العبادة فلم تصح كالصلاة في الدار المغصوبة.

١٬١٣٩

وأما كونها تصح على روايةٍ مع التحريم؛ فلأن التحريم لا يختص الصلاة، والنهي لا يعود إليها فوجب أن يصح؛ كما لو غسل ثوبه من النجاسة بماء مغصوب، أو صلى وعليه عمامة مغصوبة، أو حرير، أو في يده خاتم ذهب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.