وَإِنْ فَحُشَ بَطَلَتْ
الشروح عليها
مسألة: (وإن فَحُش بَطَلَتْ) يَعْنِي ما فَحُش في النَّظَرِ عادَةً وعُرْفًا، لِما ذَكَرْنا؛ لأنَّ التَّحَرُّزَ منه مُمْكِنٌ مِن غيرِ مَشَقَّةٍ، أشْبَهَ سائِرَ العَوْرَةِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعُوا على أنَّ المرأةَ الحُرَّةَ إذا صَلَّتْ، وجَمِيعُ رَأْسِها مَكشُوف، أنَّ عليها الإعادَةَ؛ لأنَّ الأصْلَ وُجُوبُ سترِ جَمِيع العَوْرَةِ، وعُفِيَ عنه في اليَسِيرِ؛ لمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ منه، يَبْقَى فيما عَداه كل قَضِيَّة الدَّلِيلِ.
٣١١ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ فَحُشَ بَطَلَتْ) لِأَنَّ التَّحَرُّزَ مِنْهُ مُمْكِنٌ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ أَشْبَهَ سَائِرَ الْعَوْرَةِ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ إِذَا صَلَّتْ، وَجَمِيعُ رَأْسِهَا مَكْشُوفٌ، أَنَّ عَلَيْهَا الْإِعَادَةَ، وَالْأَصْلُ وُجُوبُ سَتْرِ جَمِيعِهَا، فَعُفِيَ عَنْهُ فِي اليسير غير الْفَاحِشِ لِلنَّصِّ وَلِلْمَشَقَّةِ، فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَى الْأَصْلِ،
وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَلَا بَيْنَ الْفَرْجَيْنِ وَغَيْرِهِمَا
قَالَ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ: إِلَّا أَنَّ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ يَفْحُشُ مِنْهَا مَا لَا يَفْحُشُ مِنْ غَيْرِهَا، فَاعْتَبَرَ الْفُحْشَ كُلَّ عُضْوٍ بِحَسَبِهِ، وَهُوَ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ: أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ الْمُخَفَّفَةِ دُونَ الْمُغَلَّظَةِ،
وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ قَصُرَ زَمَنُهُ، وَكَشْفُ كَثِيرٍ فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ، كَكَشْفِ يَسِيرٍ سَهْوًا فِي زَمَنٍ طَوِيلٍ،
قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": إِنْ فَحُشَ أَوْ طَالَ زَمَنُهُ، وَإِلَّا فَرِوَايَتَانِ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ سَهْوًا،
وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: أَوْ عَمْدًا فَسَتَرَهَا فِي الْحَالِ عُفِيَ عَنْهُ وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، لِأَنَّهُ يَسِيرٌ فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ،
وَعَنْهُ: لَا، كَمَا لَوْ طَالَ زَمَنُهُ،
وَقَالَ التَّمِيمِيُّ: إِنْ بَدَتْ عَوْرَتُهُ وَقْتًا، وَاسْتَتَرَتْ آخَرَ، لَمْ يَعُدْ لِلْخَبَرِ، فَلَمْ يُشْتَرَطِ الْيَسِيرُ،
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَلَا بُدَّ مِنِ اشْتِرَاطِهِ، لِأَنَّهُ يَفْحُشُ،
وَإِذَا أَطَارَتِ الرِّيحُ سُتْرَتَهُ، وَاحْتَاجَ عَمَلًا كَثِيرًا فِي أَخْذِهَا. فَوَجْهَانِ.
[الصَّلَاةُ فِي ثَوْبِ حَرِيرٍ أَوْ مَغْصُوبٍ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.