فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن لم يَجِدْ إلَّا ثَوْبًا نَجِسًا صَلَّى فيه) وذلك لأنَّ سَتر العَوْرَةِ آكَدُ مِن إزالَةِ النَّجاسَةِ؛ لتَعَلُّقِ حَقِّ الآدَمِيِّ به في سَتْرِ عَوْرَتِه، ووُجُوبه في الصلاةِ وغيرِها، فكان تَقْدِيمُه أوْلَى. وهذا قَوْلُ مالكٍ.

٢٬٣١٨

وقال الشافعيُّ: يُصَلِّي عُرْيانا، ولا يُعِيدُ.

٢٬٣١٩

وقال أبو حنيفةَ في النَّجِسَةِ كلِّها: يُخَيَّرُ في الفِعْلَيْن؛ لأنَّه لابُدَّ مِن تركِ واجِبٍ في كلا الفِعْلَيْن. وقد ذَكَرنا أنَّ السَّتْرَ آكَدُ، فوَجَبَ تَقْدِيمُه، ولأنَّه قَدَر على سَتْرِ عَوْرَته، فلَزِمَه، كما لو وَجَد ثَوْبًا طاهِرًا.

٣١٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا نَجِسًا صَلَّى فِيهِ) لِأَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ آكَدُ مِنْ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ بِهِ فِي سَتْرِ عَوْرَتِهِ، وَوُجُوبِهِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، فَكَانَ تَقْدِيمُهُ أَوْلَى لِكَوْنِهِ مُتَّفِقًا عَلَى اشْتِرَاطِهِ،

٢٬٢٩٨

فَلَوْ صَلَّى عُرْيَانًا مَعَ وُجُودِهِ أَعَادَ قَوْلًا وَاحِدًا،

٢٬٢٩٩

وَعَنْهُ: لَا يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى يَضِيقَ الْوَقْتُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ كَانَ نَجِسَ الْعَيْنِ كَجِلْدِ مَيْتَةٍ صَلَّى عُرْيَانًا مِنْ غَيْرِ إِعَادَةٍ، ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ،

٢٬٣٠٠

فَلَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبَانِ نَجِسَانِ صَلَّى فِي أَقَلِّهِمَا وَأَخَفِّهِمَا نَجَاسَةً

الإنصافالمرداوي

ومَن لم يجِدْ إلَّا ثوبًا نَجِسًا، صَلِّى فيه. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

٤٬٤٤٣

وقيل: لا تصِحُ فيه مُطْلقًا. بل يُصَلِّي عُرْيانًا، وهو تخْريجٌ للمَجْدِ في «شرْحِه». واخْتاره في «الحاوِي الكَبير».

٤٬٤٤٤

وعنه، إنْ ضاقَ الوقت، صلَّى فيه، وإلَّا فلا.

٤٬٤٤٥

وقيل: لا تصِحُّ الصَّلاة فيه مُطْلقًا مع نَجاسَةٍ عيْنِيَّةٍ، كجِلْد المَيْتةِ، فيُصَلَّى عُرْيانًا. قاله ابن حامدٍ.

٤٬٤٤٦

فائدة: حيثُ قلْنا: يصَلِّي عُرْيانًا. فإنَّه لا يُعيدُ، على الصَّحيحِ. وقيل: يُعيدُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن لم يجد إلا ثوباً نجساً صلى فيه وأعاد على المنصوص. ويتخرج أن لا يعيد بناء على من صلى في موضع نجس لا يمكنه الخروج منه. فإنه قال: لا إعادة عليه) .

١٬١٤٠

أما كون من لم يجد إلا ثوباً نجساً يصلي فيه؛ فلأن السترة آكد من إزالة النجاسة؛ لأنها تجب في الصلاة وخارجها

١٬١٤١

بخلاف إزالة النجاسة.

ولأن السترة متفق على اشتراطها والطهارة مختلف فيها وتسقط مع العجز عن إزالتها ومع الجهل والنسيان

١٬١٤٢

بخلاف السترة.

وأما كونه يعيد ما صلى على المنصوص؛ فلأن الطهارة من النجاسة شرط وقد فاته.

١٬١٤٣

وأما كونه يتخرج أن لا يعيد بناء على من صلى في موضع نجس لا يمكنه الخروج منه؛ فلأن طهارة المكان لما كانت شرطاً وحكم بعدم الإعادة مع فقدها اقتضى الدليل أن يُخَرّج في الصلاة في الثوب النجس لمن لا يقدر على غيره مثله.

وهذا هو الصحيح إن شاء الله لأنه شرط عجز عنه فسقط كالسترة والاستقبال. بل أولى فإن السترة آكد بدليل تقديمها على هذا الشرط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.