فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن سَبَقَ إلى مَعْدِنٍ، فهو أحَقُّ بما يَنالُ منه) لقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ أحَقُّ بِهِ». وسَواءٌ كان المَعْدِنُ ظاهِرًا أو باطِنًا، إذا كان في مَواتٍ.

١٩٬٧٤٨

فإن أخَذَ قَدْرَ حاجَتِه، وأراد الإِقامَةَ فيه بحيث يَمْنَعُ غيرَه، مُنِع مِن ذلك؛ لأنَّه يُضَيِّقُ على النّاسِ بما لا نَفْعَ فيه له، أشْبَهَ ما لو وَقَف في مَشْرَعَةِ الماءِ لغيرِ حاجَةٍ.

٢٤٨٤ - مسألة: (وهل يُمْنَعُ إذا طال مُقامُه) للأخْذِ؟ (على وَجْهَين) أحَدُهما، يُمْنَعُ؛ لأنَّه يَصِيرُ كالمُتَمَلِّكِ. والآخَرُ، لا يُمْنَعُ؛ لإِطْلاقِ الحديثِ.

١٩٬٧٤٩

وإنِ اسْتَبَقَ إليه اثْنانِ أو أكْثَرُ، وضاق المَكانُ عنهما، أُقْرِعَ بينَهما؛ لأنَّه لا مَزِيَّةَ لأحَدِهما على الآخَرِ. ويَحْتَمِلُ أن يُقْسَمَ بينَهما؛ لأنَّه يُمْكِنُ قِسْمَتُه، وقد تَساوَيا، فقُسِمَ بينَهما، كما لو تَداعَيا عَينًا في أيدِيهما ولا بَيِّنَةَ لأحَدِهما. ويَحْتَمِلُ أن يُقَدِّمَ الإِمامُ مَن يَرَى منهما؛ لأنَّ له نَظَرًا. وذَكَر القاضي وَجْهًا رابِعًا، وهو أنَّ الإِمامَ يَنْصِبُ مَن يَقْسِمُ بينَهما. وهذا التَّفْصِيلُ مَذْهَبُ الشافعيِّ. ٢٤٨٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَعْدِنٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَا يَنَالُ مِنْهُ) لِلْخَبَرِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَعْدِنُ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا إِذَا كَانَ فِي مَوَاتٍ (وَهَلْ يُمْنَعُ إِذَا طَالَ مُقَامُهُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا، وَجُزِمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لَا يُمْنَعُ لِلْخَبَرِ،

١٣٬٤٠٠

وَالثَّانِي: بَلَى؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَالْمُتَمَلِّكِ،

١٣٬٤٠١

وَفِي " الشَّرْحِ " إِنْ أَخَذَ قَدْرَ حَاجَتِهِ، وَأَرَادَ الْإِقَامَةَ لِيَمْنَعَ غَيْرَهُ، مُنِعَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ تَضْيِيقٌ عَلَى النَّاسِ بِمَا لَا نَفْعَ فِيهِ،

١٣٬٤٠٢

وَقِيلَ: إِنْ أَخَذَهُ لِتِجَارَةٍ هَايَأَ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا،

١٣٬٤٠٣

وَإِنْ أَخَذَهُ لِحَاجَةٍ، فَأَوْجُهُ الْقُرْعَةِ وَالْمُهَايَأَةِ، وَتَقْدِيمِ مَنْ يَرَى الْإِمَامُ، وَيَنْصِبُ مَنْ يَأْخُذُهُ، وَيُقَسِّمُهُ بَيْنَهُمْ،

١٣٬٤٠٤

وَإِنْ سَبَقَ إِلَيْهِ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ وَضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ أَخْذِهِمْ جُمْلَةً أَقْرَعَ

الإنصافالمرداوي

ومَن سبَق إلى مَعْدِنٍ، فهو أحَقُّ بما يَنالُ منه. هذا المذهبُ. جزَم به في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

٢٤٬٨١٨

وقيل: مَن أخَذ مِن مَعْدِنٍ فوقَ حاجَتِه، مُنِعَ منه. ذكَرَه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

٢٤٬٨١٩

قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: فإنْ أخذَ قَدْرَ حاجَتِه، وأرادَ الإِقامَةَ فيه، بحيثُ يَمْنَعُ غيرَه، مُنِعَ مِن ذلك. وهل يُمْنَعُ إذا طال مُقامُه؟ - يعْنِي الآخِذَ - على وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .

و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»؛ أحدُهما، لا يُمْنَعُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

٢٤٬٨٢٠

قال في «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»: والصَّحيحُ أنَّه لا يُمْنَعُ ما دامَ آخِذًا. قال الحارِثِيُّ: أصَحُّهما لا يُمْنَعُ. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». والوَجْهُ الثَّاني، يُمْنَعُ. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي».

٢٤٬٨٢١

وقيل: يُمْنَعُ مع ضِيقِ المَكانِ. قال الحارِثِيُّ: قطَع به ابنُ عَقِيلٍ.

٢٤٬٨٢٢

فائدة: لو اسْتَبَق اثْنانِ فأكْثَرُ إلى مَعْدِنٍ مُباحٍ، وَضاقَ المَكانُ عن أخْذِهم جُمْلَةً واحِدةً، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُقْرَعُ بينَهم.

٢٤٬٨٢٣

قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»: وإنْ سبَق إليه اثنْان معًا، وضاقَ بهما، اقْتَرَعا. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»، و «الفُروعِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ».

٢٤٬٨٢٤

وقيل: يُقَدِّمُ الإِمامُ منَ شاءَ. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

٢٤٬٨٢٥

وقيل: بالقِسْمَةِ. قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: وذكَر القاضي وَجْهًا رابِعًا، وهو أنَّ الإِمامَ يَنْصِبُ مَن يَأْخُذُ ويقْسِمُ بينَهما.

٢٤٬٨٢٦

وقال القاضي وَمَنْ سَبَقَ إِلَى مُبَاحٍ؛ كَصَيدٍ، وَعَنْبَرٍ، وَحَطَبٍ، وَثَمَرٍ، وَمَا يَنْبِذُهُ النَّاسُ، رَغْبَةً عَنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.

٢٤٬٨٢٧

وَإِنْ سَبَقَ إِلَيهِ اثْنَانِ، قُسِمَ بَينَهُمَا.

أيضًا: إنْ كان أحدُهما للتِّجارَةِ، هايَأَها الإمامُ بينَهما باليومِ أو السَّاعَةِ بحسَبِ ما يرَى؛ لأنَّه يطُولُ،

٢٤٬٨٢٨

وإنْ كان للحاجَةِ، فاحْتِمالاتٌ؛ أحدُها، القُرْعَةُ.

٢٤٬٨٢٩

والثَّاني، يَنْصِبُ مَن يَأْخُذُ لهما، ثُم يَقْسِمُ.

٢٤٬٨٣٠

والثَّالثُ، يُقَدِّمُ مَن يراه أحْوَجَ وأوْلَى.

٢٤٬٨٣١

وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرَى»: وإنْ سبَق أحدُهما، قُدِّمَ،

٢٤٬٨٣٢

فإنْ أخَذ فوقَ حاجَتِه، مُنِعَ.

٢٤٬٨٣٣

وقيل: لا. وقيل: إنْ أخَذَه للتِّجارَةِ هايَأَ الإِمامُ بينَهما،

٢٤٬٨٣٤

وإنْ أخَذَه لحاجَةٍ، فأرْبَعَةُ أوْجُهٍ؛ المُهايَأَةُ، والقُرْعَةُ، وتقْديمُ مَن يرَى الإِمامُ،

٢٤٬٨٣٥

وأنْ يَنْصِبَ مَن يَأْخُذُه، ويقْسِمَه بينَهما. انتهى. وذكَر في «الفُروعِ» وغَيرِه الأَوْجُهَ الأَرْبعَةَ مِن تَتِمَّةِ قوْلِ القاضي.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن سبق إلى معدِنٍ فهو أحق بما ينال منه، وهل يمنع إذا طال (١) مقامه؟ على وجهين).

٨٬٩٠٧

أما كون من سبق إلى معدنٍ أحق بما ينال منه؛ فلقوله عليه السلام:«منْ سبقَ إلى ما لم يسبقْ إليه أحد فهو أحق به».

٨٬٩٠٨

[وأما كونه يمنع إذا طال مقامه ففيه وجهان وجههما ما تقدم في الجلوس في الطريق.

قال: (ومن سبق إلى مباح، كصيدٍ، وعنبرٍ، وحطبٍ، وثمرٍ، وما ينبذه الناس رغبة عنه: فهو أحق به. وإن سبق إليه اثنان قسم بينهما) .

٨٬٩٠٩

أما كون من سبق إلى شيء مما ذكر أحق به من غيره؛ فلما تقدم من قوله عليه السلام: «من سبقَ إلى ما لم يسبقْ إليه أحد فهو أحقُ به]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.