فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن سَبَق إلى مُباحٍ؛ كصَيدٍ، أو عَنْبَرٍ، وحَطَبٍ، وثَمَرٍ) ولُقَطَةٍ، ولَقِيطٍ (وما يَنْبِذُه النّاسُ رَغْبَةً عنه) أو يَضِيعُ منهم ممَّا لا تَتْبَعُه النَّفْسُ، وما يَسْقُطُ مِن الثَّلْجِ وسائِرِ المُباحاتِ (فهو أحَقُّ به) بإذْنِ الإِمامِ وغيرِ إذْنِه، لقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ أحَقُّ بِهِ» (وإن سَبَق إليه اثْنان، قُسِمَ بينَهما) لأنَّ قِسْمَتَه مُمْكِنَةٌ، فلا يُؤَخَّرُ حَقُّ أحَدِهما؛

لأنَّه لا مَزِيَّةَ لأحَدِهما على الآخَرِ.

١٩٬٧٥٠

وإن سَبَق إلى مواتٍ أو بِئْرٍ عادِيَّةٍ فهو أحَقُّ بها؛ لِما ذَكَرْنا. ٢٤٨٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ سَبَقَ إِلَى مُبَاحٍ كَصَيْدٍ، وَعَنْبَرٍ، وَحَطَبٍ، وَثَمَرٍ، وَمَا يَنْبُذُهُ النَّاسُ رَغْبَةً عَنْهُ) كَالَّذِي يُنْثَرُ مِنَ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ، وَمَا يَنْبُعُ مِنَ الْمِيَاهِ فِي الْمَوَاتِ (فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ» ، مَعَ قَوْلِهِ لَمَّا رَأَىَ ثَمَرَةً سَاقِطَةً:" «لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لِأَكَلْتُهَا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَيَمْلِكُهُ الْآخِذُ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا (وَإِنْ سَبَقَ إِلَيْهِ اثْنَانِ قُسِمَ بَيْنَهُمَا) جَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ، وَصَاحِبُ " الْوَجِيزِ " الْبَغْدَادِيَّانِ، لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي السَّبَبِ، وَالْقِسْمَةُ مُمْكِنَةٌ، وَحِذَارًا مِنْ تَأْخِيرِ الْحَقِّ، وَهَذَا إِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ أَخْذِهِمْ جُمْلَةً، وَالْأَشْهَرُ الْقُرْعَةُ،

١٣٬٤٠٥

وَقِيلَ: يُقَدِّمُ الْإِمَامُ مَنْ شَاءَ بِالِاجْتِهَادِ وَظُهُورِ الْأَحَقِّيَّةِ كَأَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَاجَةِ وَعَدَمِهَا.

١٣٬٤٠٦

فَرْعٌ: الْأَسْبَابُ الْمُقْتَضِيَةُ لِلتَّمْلِيكِ: الْإِحْيَاءُ، وَالْمِيرَاثُ، وَالْمُعَاوَضَاتُ، وَالْهِبَاتُ، وَالْوَصَايَا، وَالْوَقْفُ، وَالصَّدَقَاتُ، وَالْغَنِيمَةُ، وَالِاصْطِيَادُ، وَوُقُوعُ الثَّلْجِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَعَدَّهُ، وَانْقِلَابُ الْخَمْرِ، وَالْبَيْضَةُ الْمُذِرَّةُ فَرْخًا.

الإنصافالمرداوي

ومَن سبَق إلى مُباحٍ؛ كصَيدٍ، وعَنْبَرٍ -وسَمَكٍ، ولُؤْلُؤٍ، وَمَرْجَانٍ- . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَحطَبٍ، وثَمَرٍ، وما يَنْتَبذُه النَّاسُ، رغْبَةً عنه، فهو أحَقُ به.

٢٤٬٨٣٦

وكذا لو سبَق إلى ما ضاعَ مِن النَّاسِ ممَّا لا تَتْبَعُه الهِمَّةُ،

٢٤٬٨٣٧

وكذا اللَّقيطُ، وما يسْقُطُ مِنَ الثَّلْجِ والمَنِّ، وسائِرِ المُباحاتِ، فهو أحقُّ به. وهذا بلا نِزاعٍ.

وقوله: وإن سبَق إليه اثْنان، قُسِمَ بينَهما. هذا المذهبُ.

٢٤٬٨٣٨

قال في «الفُروعِ»: وهو الأصحُّ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.

٢٤٬٨٣٩

قال في «القواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: فأمَّا إنْ وقَعَتْ أيدِيهما على المُباحِ، فهو بينَهما بغيرِ خِلافٍ،

٢٤٬٨٤٠

وإنْ كان في كلامِ بعضِ الأصحابِ ما يُوهِمُ خِلافَ ذلك، فليس بشيءٍ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

٢٤٬٨٤١

وقيل: يَقْتَرِعان. وقدَّمه في «الفُروعِ».

٢٤٬٨٤٢

وقيل: يُقَدِّمُ الإِمامُ أيَّهما شاءَ.

٢٤٬٨٤٣

وقال الحارِثِيُّ: ثمَّ إنَّ أبا الخَطَّابِ في كِتابِه، قيَّد اقْتِسامَهما بما إذا كان الأخْذُ للتِّجارَةِ.

٢٤٬٨٤٤

ثمَّ قال: وإنْ كان للحاجَةِ، احْتَمَلَ ذلك أيضًا، واحْتَمَلَ أنْ يُقْرَعَ بينَهما. واحْتَمَلَ أنْ يُقَدِّمَ الإِمامُ مَن يرَى منهما. وتابعَه عليه السَّامَرِّيُّ، وصاحِبُ «التَّلْخِيصِ»، وغيرُهما. وهذا عندِي غلَطٌ،

٢٤٬٨٤٥

فإنَّ المُباحَ إذا اتَّصَلَ به الأخْذُ، اسْتقَرَّ المِلْكُ عليه، ولا بُدَّ؛ لوُجودِ السَّبَبِ المُقيَّدِ له، مع أنَّ القُرْعَةَ لم تَرِدْ في هذا النَّوْعِ، ولا في شيءٍ منه. وكيف يخْتَصُّ به أحدُهما مع قِيامِ السَّبَبِ بكلِّ واحدٍ منهما؟ نعم قد يجْرِي ما قال فيما إذا ازْدَحَما عليه ليَأْخُذاه. ثمَّ قال: والصَّوابُ ما اقْتَصَر عليه المُصَنِّفُ، مِنَ الاقْتِسامِ مع عدَمِ الفَرْقِ بينَ التِّجارَةِ، والحاجَةِ. انتهى.

٢٤٬٨٤٦

تنبيه: فعلى المذهبِ، قال الحارِثِيُّ: إنَّما يتَأتَّي هذا في المُنْضَبِطِ الدَّاخِلِ تحتَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اليَدِ؛ كالصَّيْدِ، والسَّمَكِ، والُّلْؤلُؤِ، والمَرْجانِ، والمَنْبُوذِ.

٢٤٬٨٤٧

أمَّا ما لا ينْضَبِطُ، كالشَّعْراءِ ، وثَمَرِ الجَبَلِ، فالمِلْكُ فيه مقْصورٌ على القَدْرِ المَأْخوذِ، قلَّ أو كَثُرَ. انتهى.

٢٤٬٨٤٨

فائدة: وكذا الحُكْمُ في السَّبْقِ إلى الطَّرِيقِ. قاله في «الفُروعِ» وغيرِه.

٢٤٬٨٤٩

وقال الأدَمِيُّ البَغْدادِيُّ بالقِسْمَةِ هنا.

فائدتان؛ إحْداهما، لو ترَك دابَّتَه بفَلاةٍ، أو مَهْلَكَةٍ؛ ليَأْسِه منها، أو عَجْزِه عن عَلْفِها، مَلَكَها آخِذُها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه مِن رِوايةِ صالِحٍ، وابنِ مَنْصُورٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ» وغيرِهما. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

٢٤٬٨٥٠

وقيل: لا يَمْلِكُها. وهَو وَجْهٌ، خرَّجه ابنُ أبِي مُوسى، كالرَّقيقِ، وتَرْكِ المَتاعِ عَجْزًا، بلا نِزاعٍ فيهما. ويرْجِعُ بالنَّفَقَةِ على الرَّقيقِ، وأُجْرَةِ حَمْلِ المَتاعِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

٢٤٬٨٥١

وقيل: لا يرْجِعُ. وهو وَجْهٌ ذكَرَه القاضي؛ أخْذًا مِنَ انْتِفاءِ الأخْذِ في اللُّقَطَةِ. وهو رِوايَةٌ في العَبْدِ، ذكَرَها أبو بَكْرٍ. الثَّانيةُ، لو ألْقَى مَتاعَه في البَحْرِ خَوْفَ الغرَقِ، فقال الحارِثِيُّ: نصُّ أحمدَ في المَتاعِ يقْتَضِي أنَّ ما يُلْقِيه رُكابُ السَّفينَةِ مَخافَةَ الغَرقِ باقٍ على مِلْكِهم. انتهى. وهو أحد الوَجْهَين.

٢٤٬٨٥٢

وقيل: يَمْلِكُه آخِذُه. قدَّمه في «الفائقِ». وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي». وصحَّحه في «النَّظْمِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، وذكَرَه في آخِرِ اللُّقَطَةِ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، لآخِذِه الأُجْرَةُ، على وَإِذَا كَانَ الْمَاءُ فِي نَهْرٍ غَيرِ مَمْلُوكٍ؛ كَمِيَاهِ الْأَمْطَارِ، فَلِمَنْ فِي أَعْلَاهُ أَنْ يَسْقِيَ وَيَحْبِسَ الْمَاءَ حَتَّى يَصِلَ إِلَى كَعْبِهِ، ثُمَّ يُرْسِلَ إِلَى مَنْ يَلِيهِ.

الصَّحيحِ. وقيل: لا أُجْرَةَ له.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

(٣») .

وأما كون المسبوق إليه يقسم بين الاثنين إذا سبقا إليه؛ فلأنهما استويا في السبب، والقسمة ممكنة.

٨٬٩١٠

بخلاف ما إذا سبقا إلى مكان ضيّق يقصدان الجلوس فيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.