فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن كاتَبَه، أو دَبَّرَه، أو جَحَد الوَصِيَّةَ، فعلى وَجْهَين) أحَدُهما، يكونُ رجُوعًا؛ لأنَّ الكِتابةَ بَيعٌ، والتَّدْبِير أقْوى مِن الوَصِيَّةِ؛ لأنَّه يَنْتَجِزُ بالموتِ، فسَبَق أخْذَ المُوصَى له، وجَحْدُ الوَصِيَّةِ رُجُوعٌ؛ لأنَّه يدُلُّ على الرُّجُوعِ، ولأنَّ جَحْدَه يَدُلُّ على أنَّه لا يريدُ إيصاله إلى المُوصَى له.

٢١٬٥٤٥

والثانِي، لا يكونُ رُجُوعًا؛ لأنَّ الكِتابَةَ والتَّدْبِيرَ لا يَخْرُجُ بهما عن مِلْكِه، ولأنَّ الوَصيةَ عَقْدٌ، فلا تَبْطُلُ بالجُحُودِ، كسائِرِ العُقُودِ. وهو رِوايَةٌ عن أبي حنيفةَ.

٢٦٧٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ جَحَدَ الْوَصِيَّةَ) أَوْ أَوْجَبَهُ فِي بَيْعِ هِبَةٍ، فَلَمْ يَقْبَلْ، أَوْ عَرَضَهُ فِي بَيْعٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ وَصَّى بِبَيْعِهِ أَوْ هِبْتِهِ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ رُجُوعٌ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ وَالتَّدْبِيرَ أَقْوَى مِنَ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ يَتَنَجَّزُ بِالْمَوْتِ، فَيَسْبِقُ أَخْذَ الْمُوصَى لَهُ، وَجَحْدُهَا ظَاهِرٌ فِي الرُّجُوعِ،

١٤٬٥٦٢

وَفِي الْبَاقِي يَدُلُّ عَلَى اخْتِيَارِهِ الرُّجُوعَ،

١٤٬٥٦٣

وَالثَّانِي: لَا يَكُونُ رُجُوعًا؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ وَالتَّدْبِيرَ لَا يَخْرُجُ بِهِمَا عَنْ مِلْكِهِ، وَالْوَصِيَّةُ عَقْدٌ، فَلَا تَبْطُلُ بِالْجُحُودِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ، وَكَإِيجَارِهِ، وَتَزْوِيجِهِ، وَلُبْسِهِ، وَسُكْنَاهُ، وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَتْ بِمُعَيَّنٍ،

١٤٬٥٦٤

فَإِذَا كَانَتْ بِثُلُثِ مَالِهِ، فَيَتْلَفُ أَوْ يَبِيعُهُ، ثُمَّ يَمْلِكُ مَالًا آخَرَ، فَهِيَ بَاقِيَةٌ، وَلَيْسَ بِرُجُوعٍ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ كاتَبَه، أوْ دَبرَه، أوْ جحَد الوَصِيَّةَ، فعلى وَجْهَين. إذا كاتَبَه، أو دَبَّرَه، أطْلَقَ المُصَنِّفُ فيهما وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، هو رُجوعٌ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «المُجَرَّدِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في فَإن خَلَطَهُ بِغَيرِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ، أَوْ أَزْال اسْمَهُ فَطَحَنَ «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتارَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ، في الكِتابَةِ، وصحَّحه الحارِثِيُّ فيهما.

والوَجْهُ الثَّاني، ليس ذلك برُجوع. وأطْلَقَ فيما إذا جحَد الوَصِيَّةَ الوَجْهَين، وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»؛ أحدُهما، ليس برُجوعٍ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الكافِي». والوجْهُ الثَّاني، هو رُجوعٌ. وصحَّحَه في «النَّظْمِ». وقيَّد الخِلافَ بما إذا عَلِمَ. وهو مُرادُ مَن أطْلَقَ. واللهُ أعلمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٤٧٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.