فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٢٥ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَصَّى لِزَيْدٍ وَلِلْفُقَرَاءِ والمساكين بِثُلُثِهِ، فَلِزَيْدٍ التُّسُعُ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ وَصَّى لِثَلَاثِ جِهَاتٍ فَوَجَبَتِ التَّسْوِيَةُ، كَمَا لَوْ وَصَّى لِزَيْدٍ وَبَكْرٍ وَخَالِدٍ،

١٤٬٧٣١

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لَهُ الْخُمْسُ، وَلِلْفُقَرَاءِ خُمْسَانِ، وَلِلْمَسَاكِينِ خُمْسَانِ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ،

١٤٬٧٣٢

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لَهُ السُّدُسَ؛ لِأَنَّهُمَا هُنَا صِنْفٌ،

١٤٬٧٣٣

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ زَيْدٌ مِسْكِينًا أَنَّهُ لَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ مِنْ سَهْمِهِمْ إِذِ الْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ،

١٤٬٧٣٤

فَلَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِقَوْمٍ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ كَزَيْدٍ وَإِخْوَتِهِ فَهُوَ كَأَحَدِهِمْ فِي وَجْهٍ،

١٤٬٧٣٥

وَفِي آخَرَ كَالَّتِي قَبْلَهَا، فَلَوْ وَصَّى بِثُلُثِهِ لِزَيْدٍ وَلِلْفُقَرَاءِ فَنِصْفَانِ،

١٤٬٧٣٦

وَقِيلَ: كَأَحَدِهِمْ.

تَنْبِيهٌ: لَوْ أَوْصَى مُسْلِمٌ لَأَهْلِ قَرْيَتِهِ،

١٤٬٧٣٧

وَقِيلَ: أَوْ لِقَرَابَتِهِ بِلَفْظٍ عَامٍّ لَمْ يَعُمَّ كَافِرَهُمْ إِلَّا بِذِكْرِهِ فِي الْأَشْهَرِ،

١٤٬٧٣٨

وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى كَافِرًا، عَمَّ مُسْلِمَهُمْ بِدُونِ ذِكْرِهِ فِي الْأَصَحِّ،

١٤٬٧٣٩

وَقِيلَ: إِنْ كَانَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ، أَوِ الْأَقَارِبُ كُلُّهُمْ كُفَّارًا، وَالْمُوصِي مُسْلِمًا عَمَّهُمْ، كَمَا لَوْ كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ،

١٤٬٧٤٠

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهُمْ كُفَّارًا، لَمْ يَعُمَّهُمْ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ.

مَسْأَلَةٌ: أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلْمَسَاكِينِ، وَلَهُ أَقَارِبُ مَحَاوِيجُ، وَلَمْ يُوصِ لَهُمْ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يَرِثُوهُ، فَإِنَّهُمْ أَحَقُّ بِهِ،

١٤٬٧٤١

وَلَوْ وَصَّى نَصْرَانِيٌّ بِثُلُثِهِ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَهُ إِخْوَةٌ فُقَرَاءُ، أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ خَمْسِينَ فَقَطْ، نَصَّ عَلَيْهِمَا،

١٤٬٧٤٢

وَلَوْ وَصَّى لِوَلَدِ زَيْدٍ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا وَلَدُ وَلَدٍ دَخَلُوا فِيهَا، وَيُحْتَمَلُ دُخُولُ وَلَدِ الْبَنِينَ فَقَطْ.

[

الإنصافالمرداوي

وإنْ وَصَّى لزَيدٍ وللفُقَراءِ والمَساكِينِ بثُلُثِه، فلزَيدٍ التُّسْعُ. والباقِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لهما. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

٢٧٬٢٤٦

وقال في «الرِّعايةِ»: قلتُ: يَحْتَمِلُ أنَّ له السُّدْسَ؛ لأنَّهما هنا صِنْفٌ. انتهى.

٢٧٬٢٤٧

قلتُ: يتخَرَّجُ فيه أَيضًا، أنْ يكونَ كأحَدِهم، فيُعْطَى أقلَّ شيءٍ. كما قاله صاحِبُ «الرِّعايةِ»، على ما تقدَّم قريبًا. فوائد؛ الأُولى، لو وَصَّى له ولإخْوَتِه بثُلُثِ مالِه، فهو كأحَدِهم. قدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى»،

٢٧٬٢٤٨

وقال: ويَحْتَمِلُ أنَّ له النِّصْفَ ولهم النِّصْفَ. قال الحارِثِيُّ: أظْهَرُ الوَجْهَين، أنَّ له النِّصْفَ.

٢٧٬٢٤٩

وقال في «الفُروعِ»: ولو وَصَّى له وللفُقَراءِ بثُلُثِه، فنِصْفان.

٢٧٬٢٥٠

وقيل: هو كأحَدِهم، كلَه وإخْوَتِه في وَجْهٍ. فظاهرُ ما قدَّمه أنْ يكونَ له النِّصْفُ. وهو احْتِمالٌ في «الرِّعايةِ». وهو المذهبُ. وتقدَّم قريبًا، إذا وَصَّى له وللفُقَراءِ، أو له وللهِ، أو له وللرَّسُولِ، وما أشْبَهَ ذلك. الثَّانية، لو وَصَّى بدَفْنِ كُتُبِ العِلْمِ، لم تُدْفَنْ. قاله الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ،

٢٧٬٢٥١

وقال: ما يُعْجِبُنِي. ونقَل الأثْرَمُ، لا بَأْسَ. ونقَل غيرُه، يُحْسَبُ مِن ثُلُثِه.

٢٧٬٢٥٢

وعنه، الوَقْفُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال الخَلَّالُ: الأحْوَطُ دَفْنُها. الثَّالثةُ، لو وَصَّى بإحْراقِ ثُلُثِ مالِه، صحّ، وصُرِفَ في تَجْمِيرِ الكَعْبَةِ، وتَنْويرِ المَساجِدِ. ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ، واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ».

٢٧٬٢٥٣

قلتُ: الذي ينْبَغِي، أنْ يُنْظَرَ في القَرائنِ؛

٢٧٬٢٥٤

فإنْ كان مِن أهْلِ الخَيرِ، ونحوهم، صُرِفَ في ذلك، وإلَّا فهو لَغْوٌ. الرَّابعَةُ، قال ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ الجَوْزِيِّ: لو وَصَّى بجَعْلِ ثُلُثِه في التُّرابِ، صُرِفَ في تكفِينِ المَوْتَى.

٢٧٬٢٥٥

ولو وَصَّى بجَعْلِه في الماءِ، صُرِفَ في عَمَلِ سُفُنٍ للجِهادِ.

٢٧٬٢٥٦

قلتُ: وهذا مِن جِنْسِ ما قبلَه.

٢٧٬٢٥٧

وقال ابنُ الجَوْزِيِّ، إمَّا مِن عندِه،

٢٧٬٢٥٨

وإمَّا حِكايةً عنِ الإِمامِ الشَّافِعِيِّ، رَحِمَه اللهُ، ولم يُخالِفْه: لو أنَّ رجُلًا وَصَّى بكُتُبِه مِنَ العِلْمِ لآخرَ، فكان فيها كُتُبُ الكَلامِ، لم تدْخُلْ في الوَصِيّةِ؛ لأنه ليس مِنَ العِلْمِ. وهو صحيحٌ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٢٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.