فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن وَصَّى لزيدٍ والفقَراءِ والمَساكِينِ بثُلُثِه، فلزَيدٍ التُّسْعُ) وبهذا قال أبو حنيفةَ، ومحمدٌ. وعن محمدٍ، لزيدٍ الخمْسُ، وللفُقَراءِ الخُمْسانِ، وللمَساكِينِ الخُمْسان؛ لأنَّ أقَلَّ الجَمْعِ اثْنانِ. ولأصْحابِ الشافعيِّ وَجْهانِ؛ أحَدُهما، كقَوْلِنا.

٢١٬٧٩٢

والثانِي، له السُّبْعُ؛ لأنَّ أقَلَّ الجمعِ ثلاثةٌ،

٢١٬٧٩٣

فإذا انْضَمَّ إليهم صاروا سَبْعَةً. ولَنا، أنَّه وَصَّى لثَلاثِ جِهَاتٍ، فوَجَبَ أن يُقْسَمَ بينَهم بالسَّويَّةِ، كما لو وَصَّى لزيدٍ وعَمْرٍو وخالِدٍ.

٢١٬٧٩٤

وإن كان زَيدٌ مِسْكِينًا، لم يُدْفَعْ إليه مِن سَهْمِ المَساكِينِ شيءٌ. وبه قال الحسنُ، وإسحاقُ؛ لأنَّ عَطْفَهم عليه يَدُلُّ على المُغايَرَةِ بينَهم، إذ الظّاهِرُ بينَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عليه المُغايَرَةُ ، ولأنَّ تَجْويزَ ذلك يُفْضِي إلى تَجْويزِ دَفْعِ نَصِيبِ المَساكِينِ كلِّه إليه، ولَفْظُه يَقْتَضِي خِلافَ ذلك.

٢١٬٧٩٥

فأمّا إن كانتِ الوصيةُ لقوم يُمْكِنُ اسْتِيعابُهم وحَضرُهم، مثلَ أن يقولَ: هذا لزيدٍ وإخْوَتِه. فهي كالتي قبلَها. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ كأحَدِهم؛ لأنَّه شَرَّكَ بينَه وبينَهم على وَجْهٍ لا يجوزُ الإخْلالُ ببعضِهم، فتَساوَوْا فيه، كما لو قال: هذا لكم.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَصَّى بِمَالِهِ لِابْنَيْهِ وَأَجْنَبِيٍّ، فَلَهُ التُّسْعُ عِنْدَ الْقَاضِي) لِأَنَّهُ بِالرَّدِّ رَجَعَتِ الْوَصِيَّةُ إِلَى الثُّلُثِ، وَالْمُوصَى لَهُ ابْنَانِ وَأَجْنَبِيٌّ، فَيَكُونُ لِلْأَجْنَبِيِّ التُّسُعُ؛ لِأَنَّهُ ثُلُثُ الثُّلُثِ (وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ لَهُ الثُّلُثُ) لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ مُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ، وَبِالرَّدِّ بَطَلَتْ وَصِيَّةُ الْوَارِثِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَهُ الثُّلُثُ عَمَلًا بِالْوَصِيَّةِ السَّالِمَةِ عَنِ الْمُزَاحِمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ وَصَّى بمالِه لابْنَيه وأجْنَبِيٍّ، فَرَدَّا وَصِيتَّهَ، فله التُّسْعُ عندَ القاضي. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في عِنْدَ الْقَاضِي، وَعِنْدَ أبي الْخَطَّابِ لَهُ الثُّلُثُ،

٢٧٬٢٤٣

وَإنْ وَصَّى لِزَيدٍ وَلِلْفقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ بِثُلُثِهِ، فَلِزَيدٍ التُّسْعُ.

«الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ». وعندَ أبي الخَطَّابِ، له الثُّلُثُ.

٢٧٬٢٤٤

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وهو أقْيَسُ.

٢٧٬٢٤٥

قال في «الفائقِ»: ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ له السُّدْسُ؛ جَعْلًا لهما صِنْفًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن وصّى بماله لابنيه وأجنبي. فردا وصيته فله التسع عند القاضي، وعند أبي الخطاب: له الثلث. وإن وصى لزيد وللفقراء والمساكين بثلثه فلزيدٍ التسع) .

٩٬٨١٨

أما كون الأجنبي له التسع عند القاضي إذا وصّى بماله لابنيه وأجنبي فردا وصيته؛ فلأن بالرد رجعت الوصية إلى الثلث، والموصى له هنا ثلاثة: ابنان وأجنبي. فيكون للأجنبي التسع؛ لأنه ثلث الثلث.

٩٬٨١٩

وأما كونه له الثلث عند أبي الخطاب؛ فلأن الأجنبي موصى له بالثلث، وبالرد بطلت وصية الوارث. فوجب أن يكون له الثلث عملاً بالوصية السالمة عن المزاحم.

٩٬٨٢٠

وأما كون زيدٍ له التسع إذا وصى له وللفقراء والمساكين بثلثه؛ فلأنه جعل ثلثه لجهاتٍ ثلاثٍ. فوجب أن يقسم بينهما؛ كما لو قال: لزيدٍ وعمروٍ وبكرٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.