فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن وَصَّى له بمالِ الكِتابةِ، أو بنَجْمٍ منها، صَحَّ) لأنَّها تَصِحُّ بما ليس بمُسْتَقِرٍّ، كما تَصِح بما لا يَمْلِكُه في الحالِ، كحَمْلِ الجارِيَةِ. وللمُوصَى له أن يَسْتَوْفِيَ المال عندَ حُلُولِه، وله أن يُبْرِئَ منه، ويَعْتِقَ بأحَدِهما، والوَلاءُ لسَيِّدِه؛ لأنَّه المُنْعِمُ عليه.

٢١٬٩١٤

فإن عَجَزَ، وأراد الوارِثُ تَعْجِيزَه، وأراد الوَصِيُّ إنْظارَه، فالقولُ قولُ الوارِثِ؛ لأنَّ حقَّ الوصِيِّ في المالِ إذا كان العقدُ قائمًا، وحقُّ الوارِثِ مُتَعَلِّق به، إذا عَجَز يَرُدُّه في الرقِّ، وليس للوصيِّ إبْطالُ حقِّ الوارِثِ من تعجيزِه.

٢١٬٩١٥

وكذلك إن أراد الوارثُ إنظارَه وأراد الوصيُّ تعجيزَه، فالحُكْمُ للوارِثِ، ولا حَق للوَصِيِّ في ذلك، ولا نَفْعَ له؛ لأنَّ حَقه يَسْقُطُ به.

٢١٬٩١٦

ومتى عَجَزَ عاد عَبْدًا للوارِثِ.

٢١٬٩١٧

وإن وَصَّى بما يُعَجِّلُه المُكاتَبُ، صَحَّ،

٢١٬٩١٨

فإن عَجَّلَ شيئًا فهو للوَصِيِّ،

٢١٬٩١٩

وإن لم يُعَجِّلْ شيئًا حتى حَلّتْ نُجُومُه، بَطَلَتِ الوصيةُ.

٢٧٣٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِمُكَاتَبِهِ، صَحَّ) إِنْ صَحَّ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ كَالْقِنِّ (وَيَكُونُ كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ) لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ، أَشْبَهَتِ الشِّرَاءَ،

١٤٬٨٣٤

فَإِنْ أَدَّى عَتَقَ، وَالْوَلَاءُ لَهُ كَالْمُشْتَرِي،

١٤٬٨٣٥

وَإِنْ عَجَزَ، عَادَ رَقِيقًا لَهُ،

١٤٬٨٣٦

فَإِنْ عَجَزَ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي، لَمْ تَبْطُلِ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّ رِقَّهُ لَا يُنَافِيهَا،

١٤٬٨٣٧

وَإِنْ أَدَّى إِلَيْهِ بَطَلَتْ، فَإِنْ قَالَ: إِنْ عَجَزَ وَرَقَّ، فَهُوَ لَكَ بَعْدَ مَوْتِي، فَعَجَزَ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي، صَحَّتْ،

١٤٬٨٣٨

وَإِنْ عَجَزَ بَعْدَ مَوْتِهِ، بَطَلَتْ،

١٤٬٨٣٩

وَإِنْ قَالَ: إِنْ عَجَزَ بَعْدَ مَوْتِي، فَهُوَ لَكَ، فَفِيهِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى مَا إِذَا قَالَ: إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي، فَأَنْتَ حُرٌّ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ وَصَّى لرَجُلٍ بمُكاتَبِه، صَحَّ، ويكُونُ كما لو اشْتَراه -على ما يأتِي في بابِ الكِتابَةِ، وهذا بلا نِزاعٍ- وإنْ وَصَّى له بمالِ الكِتابَةِ، أو بنَجْمٍ منها، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صَحَّ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، إلَّا أنَّ القاضيَ

٢٧٬٣٩٦

قال في «الخِلافِ»، في مَن ماتَ وعليه زَكاة: إنَّ الوَصِيَّةَ لا تصِحُّ بمالِ الكِتابَةِ والعَقْلِ، لأنه غيرُ مُسْتَقِر.

فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: ضَعُوا نَجْمًا مِن كِتابَتِه. فلهم وَضْعُ أيِّ نَجْمٍ شاءُوا.

٢٧٬٣٩٧

وإنْ قال: ضَعُوا ما شاءَ المُكاتَبُ. فالكُل. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، إذا شاءَ.

٢٧٬٣٩٨

وقيل: لا. كما لو قال: ضَعُوا ما شاءَ مِن مالِها.

٢٧٬٣٩٩

وإنْ قال: ضَعُوا أكْثَرَ ما عليه، ومِثْلَ نِصْفِه. وُضِعَ عنه فوقَ نِصْفِه، وفوقَ رُبْعِه. يعْنِي، بشَرْطِ أنْ يكونَ مِثْلَ نِصْفِ المَوْضوعِ أوَّلًا. الثَّانيةُ، لو أوْصَى لمُكاتَبِه بأوْسَطِ نُجومِه، وكانتِ النُّجومُ شَفْعًا مُتَساويَةَ القَدْرِ، تعَلَّقَ الوَضْعُ بالشَّفْعِ المُتَوَسِّطِ، كالأرْبَعَةِ، المُتَوَسِّطُ منها الثَّانِي والثَّالِثُ، وكالسِّتَّةِ، المُتَوَسِّطُ منها الثَّالِثُ والرَّابع.

٢٧٬٤٠٠

قال في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»: ذكَرَه أبو محمدٍ المَقْدِسِي وغيرُه.

٢٧٬٤٠١

وإنْ وَصَّى لَهُ بِمَالِ الْكِتَابَةِ، أوْ بِنَجْمٍ مِنْهَا، صَحَّ.

٢٧٬٤٠٢

وإنْ وَصَّى بِرَقَبَتِهِ لِرَجُلٍ، وَبِمَا عَلَيهِ لِآخرَ، صَحَّ. فَإِنْ أدَّى

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن وصى لرجلٍ بمكاتبه صح. ويكون كما لو اشتراه. وإن وصى له بمال الكتابة أو بنجمٍ منها صح) .

٩٬٨٩١

أما كون الوصية بالمكاتب تصح؛ فلأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم.

٩٬٨٩٢

وأما كون الموصى له يكون كما لو اشتراه؛ فلأن الوصية تمليكٌ. أشبهت الشراء.

فعلى هذا متى أدى عتق.

٩٬٨٩٣

وإن عجز فللموصى له فسخ الكتابة.

٩٬٨٩٤

وأما كون الوصية بمال الكتابة أو بنجمٍ منها تصح؛ فلأنه مالٌ معلومٌ. فصحت الوصية به؛ كما لو أوصى له بمائةٍ من ماله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.