وَعَنْهُ: يُضَمُّ إِلَيْهِ أَمِينٌ
الشروح عليها
(وَعَنْهُ: يُضَمُّ إِلَيْهِ أَمِينٌ) ، تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ إِلَى الْفَاسِقِ وَالْكَلَامُ الْآنَ عَلَى الْفِسْقِ الطَّارِئِ، فَعِنْدَ الْمُؤَلِّفِ: هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ إِلَيْهِ ابْتِدَاءً، وَاخْتَارَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ الْبُطْلَانَ، وَيُقِيمُ الْحَاكِمُ مَقَامَهُ أَمِينًا، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَحُمِلَ كَلَامُ أَحْمَدَ، وَالْخِرَقِيِّ عَلَى الْفِسْقِ الطَّارِئِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَعِنْدَ الْمَجْدِ يُبَدَّلُ بِأَمِينٍ، بِلَا نِزَاعٍ نَظَرًا إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّ فِي الِابْتِدَاءِ قَدْ رَضِيَهُ وَاخْتَارَهُ، وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِمَعْنًى رَآهُ فِيهِ،
إِمَّا لِزِيَادَةِ حِفْظِهِ أَوْ إِحْكَامِ تَصَرُّفِهِ، وَنَحْوِهِ مِمَّا يَرْبُو عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْخِيَانَةِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ طَرَأَ فِسْقُهُ، فَحَالُ الْمُوصِي يَقْتَضِي أَنَّهُ إِنَّمَا رَضِيَ بِعَدْلٍ وَلَا عَدْلَ، وَذَكَرَ فِي الشَّرْحِ أَنَّ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْفِسْقِ الْمُقَارِنِ، وَالطَّارِئِ بَعِيدٌ،
فَإِنَّ الشُّرُوطَ تُعْتَبَرُ فِي الدَّوَامِ كَاعْتِبَارِهَا فِي الِابْتِدَاءِ، سِيَّمَا إِذَا كَانَتْ لِمَعْنًى يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الدَّوَامِ،
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ التَّفْرِيقِ، فَاعْتِبَارُ الْعَدَالَةِ فِي الدَّوَامِ أَوْلَى مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْفِسْقَ إِذَا كَانَ مَوْجُودًا حَالَ الْوَصِيَّةِ، فَقَدْ رَضِيَ بِهِ الْمُوصِي مَعَ عِلْمِهِ بِحَالِهِ، وَأَوْصَى إِلَيْهِ رَاضِيًا بِتَصَرُّفِهِ مَعَ فِسْقِهِ، فَيُشْعِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ عِنْدَهُ مِنَ الشَّفَقَةِ عَلَى الْيَتِيمِ مَا يَمْنَعُهُ مِنَ التَّفْرِيطِ فِيهِ، وَخِيَانَتِهِ فِي مَالِهِ،
بِخِلَافِ مَا إِذَا طَرَأَ فِسْقُهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِهِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، وَالِاعْتِبَارُ بِرِضَاهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.