فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(فأمّا أُمُّ أبي الأُمِّ) فلا تَرِثُ، لأنَّها تُدْلِي بغيرِ وارثٍ،

٢٢٬٤٦٢

وكذلكَ كلُّ جَدَّةٍ تُدلِي بغيرِ وارِثٍ. وهذا إجْماعٌ مِن أهلِ العلمِ، إلَّا ما حُكِيَ عن ابنِ عباس، وجابِرِ بنِ زيدٍ، ومُجاهِدٍ، وابنِ سِيرِينَ، أنَّهم قالوا: تَرِثُ. وهو قولٌ شاذٌّ، لا نَعْلَمُ اليومَ به قائلًا؛ لأنَّها تُدْلِي بغيرِ وارِثٍ، فلم ترِث، كالأجانبِ.

٢٢٬٤٦٣

[وأمَّا أُمُّ أَبِي الجَدِّ ومَن أدْلَت بأكْثَرَ مِن ثَلاثةِ آباءٍ]. وهؤلاءِ الجَدّاتُ المُخْتَلَفُ فيهِنَّ. وقد ذَكَرْنا ذلك.

أمثلةُ ذلك: أمُّ أمّس وأمُّ أبٍ، السُّدْسُ بينَهما إجْماعًا. أمُّ أُمِّ أمٍّ وأمُّ أمِّ أبٍ وأمُّ أبي أبٍ وأمُّ أبي أمٍّ، السُّدْسُ للثَّلاثِ الأوَلِ إلَّا عندَ مالكٍ ومُوافِقيه فإنَّه للأُولَيَين، وعندَ داودَ هو للأُولَى وحدَها. ولا تَرِثُ الرّابِعَةُ إلَّا في القولِ الشّاذِّ عن ابنِ عبّاس ومُوافِقيه. أمُّ أمِّ أمِّ أمٍّ وأُمُّ أمِّ أُمِّ أبٍ وأمُّ أُمِّ أبي أبٍ وأم أبي أبي أبٍ وأمُّ أُمِّ أبي أُمٍّ وأمُّ أبي أمِّ أمٍّ وأمُّ أبي أبي أمٍّ وأمُّ أبي أمِّ أبٍ، السُّدْسُ للأُولَى عندَ داودَ.

وللأولَيَين عندَ مالكٍ ومُوافِقيه. وللثَّلاثِ الأُوَلِ عندَ أحمدَ ومُوافِقيه. وللأرْبَعِ الأُوَل عندَ أَبِي حنيفةَ ومُوافِقِيه. وتَسْقُطُ الأرْبَعُ الباقياتُ إلَّا في الروايةِ الشّاذَّةِ.

٢٢٬٤٦٤

وفي الجملةِ، لا يَرِثُ مِن قِبَلِ الأمِّ إلا واحدةٌ، ولا مِن قِبَلِ الأبِ إلَّا اثْنَتَان، وهما اللَّتان جاء ذِكْرُهما في الخبرِ، إلَّا عندَ أبي حنيفةَ ومُوافِقيه، فإنَّه كُلَّما عَلَوْنَ درجةً ازْدادَ في عددهِنَّ مِن قِبَلِ الأبِ واحدةٌ.

٢٧٩٦ - مسألة: (والْجَدَّاتُ الْمُتَحاذِياتُ أُمُّ أُمِّ أُمٍّ وأُمُّ أُمِّ أبٍ وأُمُّ أبِي أبٍ) وإنْ كَثُرْنَ فعلى ذلك. يَعْنِي بالْمُتَحاذِياتِ الْمُتَساوياتِ في الدَّرَجَةِ، بحيث لا تكونُ واحِدَةٌ أعْلَى مِن الأُخْرَى ولا أنْزَلَ منها؛ لأنَّ الجَدّاتِ إنَّما يَرِثْنَ كُلُّهُنَّ إذا كُنَّ في درجةٍ واحدةٍ،

٢٢٬٤٦٥

ومتى كان بعضُهُنَّ أقْرَبَ مِن بعضٍ فالمِيراثُ لأقْرَبِهِنَّ، وفيه اخْتِلافٌ ذَكَرْناه.

٢٢٬٤٦٦

فإذا قِيلَ: نَزِّلْ جَدَّتَين وارِثَتَين على أقْرَبِ المَنازِلِ. فهما أمُّ أمٍّ وأمُّ أبٍ.

٢٢٬٤٦٧

وإن قِيلَ: نَزِّلْ ثلاثًا. فهُنَّ أمُّ أمِّ أمٍّ وأمُّ أمِّ أبٍ وأمُّ أبي أَبٍ، واحدةٌ مِن قِبَلِ الأُمِّ، واثْنَتان مِن قِبَلِ الأبِ،

٢٢٬٤٦٨

وفي دَرَجَتِهما أُخْرَى مِن قِبَلِ الأُمِّ غيرُ وارِثَةٍ وهي أمُّ أبي أمٍّ، [ولا يَرِثُ أبَدًا مِن قِبَلِ الأُمِّ إلَّا واحِدَةٌ، وهي التي كُلُّ نَسَبِها أمَّهاتٌ لا أبَ فيهِنَّ. فاحْفَظْ ذلك].

٢٢٬٤٦٩

فإن قِيلَ: نَزِّلْ أرْبَعًا. فهُنَّ لأُمُّ أمِّ أمِّ أمٍّ، وأمُّ أمِّ أمِّ أبٍ، وأمُّ أمِّ أبي أبٍ، [وأمُّ أبي أبي أبٍ]،

٢٢٬٤٧٠

وفي دَرَجَتِهِنَّ أرْبَعٌ غَيرُ وارِثاتٍ، وقد ذَكَرْناهُنَّ فيما قبلُ، إلَّا أنَّ أحمدَ لا يُوَرثُ أكْثَرَ مِن ثَلاثِ جدَّاتٍ، وهُنَّ الثَّلاثُ الأُوَلُ.

٢٢٬٤٧١

ومَن قال بتَوْرِيثِ زِيادةٍ على الثّلاثِ وَرَّث في الدَّرَجَةِ الرابعةِ أرْبعًا،

٢٢٬٤٧٢

وفي الخامسةِ خمسًا، وفي السّادسةِ سِتًّا. وهو قولُ أبي حنيفةَ ومُوافِقِيه.

٢٢٬٤٧٣

فإذا أرَدْتَ تَنْزِيلَ الجدَّاتِ الوارِثَاتِ وغيرِهنَّ، فاعلمْ أنَّ للمَيِّتِ في الدَّرجةِ الأُولَى جَدَّتَين؛ أمَّ أمِّه وأمَّ أبيه،

٢٢٬٤٧٤

وفي الثَّانيةِ أرْبَعٌ؛ لأنَّ لكلِّ واحدٍ مِن أبَوَيه جَدَّتَين، فهما أرْبَعٌ بالنِّسْبَةِ إليه،

٢٢٬٤٧٥

وفي الثّالِثَةِ ثَمانٍ؛ لأنَّ لكلِّ واحِدٍ مِن أبَوَيه أرْبَعًا على هذا الوَجْهِ، يكونُ لوَلَدِهما ثَمانٍ. وعلى هذا، كُلَّما عَلَوْنَ تَضاعَف عَدَدُهُنَّ، ولا يَرِثُ مِنْهُنَّ عندَ أحمدَ إلَّا ثَلاثٌ.

٢٧٩٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَأَمَّا أُمُّ أَبِي الْأُمِّ، وَأُمُّ أَبِي الْجَدِّ، فَلَا مِيرَاثَ لَهُمَا)

١٥٬٢١٦

وَكَذَا كُلُّ جَدَّةٍ تُدْلِي بِغَيْرِ وَارِثٍ، وَهَذَا إِجْمَاعٌ إِلَّا مَا حُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَمُجَاهِدٍ وَابْنِ سِيرِينَ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: تَرِثُ، وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ؛ لِأَنَّهَا تُدْلِي بِغَيْرِ وَارِثٍ، فَلَمْ تَرِثْ كَالْأَجَانِبِ، وَلِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَالْمُرَادُ نَفْيُ مِيرَاثِ الْجَدَّةِ الْمُسْتَحِقَّةِ بِنَفْسِهَا، لَا بِسَبَبٍ آخَرَ

الإنصافالمرداوي

فصل: وَلِلْجَدَّاتِ السُّدْسُ -وَاحِدَةً كَانَتْ أوْ أكْثَرَ- إِذَا تَحَاذَينَ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٧٬٧٠٠

فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُنَّ أَقْرَبَ مِنْ بَعْضٍ فَالْمِيرَاثُ لأَقْرَبِهِنَّ.

٢٧٬٧٠١

وَعَنْهُ، أنَّ الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الأبِ لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الأُمِّ.

قوله في الجَدَّاتِ: فإنْ كانَ بعضُهنَّ أقْرَبَ مِن بعض، فالمِيراثُ لأقْرَبِهنُّ. وهو المذهبُ. اخْتارَه الخِرَقِيُّ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» وغيرُه. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

٢٧٬٧٠٢

وعنه، أنَّ القُرْبَى مِن جِهَةِ الأبِ لا تحْجُبُ البُعْدَى مِن جِهَةِ الأُمِّ، فتُشارِكُها. وهذا هو المَنْصوصُ عن أحمدَ. قاله في «الهِدايَةِ» وغيرِه. وجزَم به القاضي في «جامِعِه». ولم يَعْزُ في كتابِ «الرِّوايتَين» الرِّوايَةَ الأولَى إلَّا إلى الخِرَقِيِّ. وصحَّحه ابنُ عَقِيلٍ في «تَذْكِرَتِه».

٢٧٬٧٠٣

قال في «إدْراكِ الغايَةِ»: تُشارِكُها في الأشْهَرِ. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وَلَا يَرِثُ أكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِ جَدَّاتٍ؛ أُمُّ الأُمِّ، وَأُمُّ الْأَبِ، وَأُمُّ الْجَدِّ،

٢٧٬٧٠٤

وَمَنْ كَانَ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ وَإنْ عَلَتْ دَرَجَتُهُنَّ.

و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». فعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، يُتَصَوَّرُ أنَّ جَدَّةً ترِثُ معها أُمُّها، مثلَ أنْ يكونَ للمَيِّتِ جدَّةٌ، هي أُمُّ أبِيه، وتكونَ أُمُّها أُمَّ أُمِّ أُمِّ المَيِّتِ؛ وذلك بأنْ يتَزَوَّجَ أبو المَيِّتِ بابنَةِ خالتِه، وجَدَّتُه التي هي أُمُّ خالتِه مَوْجودَة

٢٧٬٧٠٥

وكذلك ابْنَتُها التي هي أُمُّه، ثم تُخْلِفَ وَلَدًا، فيَمُوتَ الوَلَدُ، فيُخْلِفَ أمَّ أبِيه وأُمَّها، التي هي أُمُّ أُمِّ أُمِّه، فيَشْتَرِكان في المِيراثِ على هذا الرِّوايَةِ. فيُعايىَ بها.

٢٧٬٧٠٦

قلتُ: ويَحْتَمِلُ عدَمَ إرْثِها على كِلا الرِّوايتَين، وهو ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ في الحَجْبِ، لأنَّهم أسْقَطُوا الأعْلَى فالأعْلَى مِنَ الجَدَّاتِ بينَهما.

٢٧٬٧٠٧

فَأمَّا أُمُّ أَبي الأُمِّ، وَأُمُّ أَبِي الْجَدِّ، فَلَا مِيرَاثَ لَهُمَا. فأمَّا أُمُّ أبي الأُمِّ، وأُمُّ أبي الجَدِّ، فلا مِيراثَ لهما.

٢٧٬٧٠٨

أمَّا أُمُّ أبي الأُمِّ، فهي مِن ذَوي الأرْحامِ، على ما يأْتِي.

٢٧٬٧٠٩

وأمَّا أمُّ أبي الجَدِّ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّها مِن ذَوي الأرْحامِ، فلا تَرِثُ بنَفْسِها فَرْضًا. وعليه جماهِيرُ الأصحابِ. وجزَم وَالْجَدَّاتُ الْمُتَحَاذِيَاتُ، أُمُّ أُمِّ أُمٍّ، وَأُمُّ أُمِّ أَبٍ، وَأُمُّ أبِي أَبٍ.

به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

٢٧٬٧١٠

وقيل: تَرِثُ، وليستْ مِن ذَوي الأرْحامِ،

٢٧٬٧١١

ومِثلُها أمُّ جَدِّ الجَد، ولو علَتْ أُبوَّةً. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ». وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ،

٢٧٬٧١٢

فإنَّه قال: وكذلك إنْ كَثُرَتْ. ويأتِي ذلك أيضًا في أوَّلِ بابِ ذَوي الأرْحامَ في عدَدِهم. وَتَرِثُ الْجَدَّةُ وَابْنُهَا حَيٌّ. وَعَنْهُ، لَا تَرِثُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٦٩٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.