فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٨٥ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ تَرَدَّدَ فِي قَطْعِهَا) أَوْ عَزَمَ عَلَى النَّسْخِ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: لَا تَبْطُلُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ، لِأَنَّهُ دَخَلَ بِنِيَّةٍ مُتَيَقِّنَةٍ، فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ،

٢٬٦٦٩

وَالثَّانِي: تَبْطُلُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ النِّيَّةِ شَرْطٌ، وَمَعَ التَّرَدُّدِ لَا يَبْقَى مُسْتَدِيمًا،

٢٬٦٧٠

وَكَذَا إِنْ عَلَّقَ قَطْعَهَا عَلَى شَرْطٍ، وَصَحَّحَ فِي " الرِّعَايَةِ " أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ،

٢٬٦٧١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا عَزَمَ عَلَى فِعْلِ مَحْظُورٍ كَالْحَدِيثِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ، وَصَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ.

١ - أَصْلٌ: إِذَا شَكَّ فِيهَا فِي النِّيَّةِ، أَوْ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ اسْتَأْنَفَهَا، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا،

٢٬٦٧٢

فَإِنْ ذَكَرَ مَا شَكَّ فِيهِ قَبْلَ قَطْعِهَا، فَقَدَّمَ فِي " الرِّعَايَةِ " أَنَّهُ إِنْ أَطَالَ اسْتَأْنَفَهَا، وَإِلَّا فَلَا،

٢٬٦٧٣

وَقَالَ جَمَاعَةٌ: إِنْ لَمْ يَكُنْ أَتَى بِشَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ بَنَى، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مُبْطِلٌ لَهَا،

٢٬٦٧٤

وَإِنْ كَانَ قَدْ عَمِلَ فِيهَا عَمَلًا مَعَ الشَّكِّ بَنَى فِي قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ، وَقَالَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " لِأَنَّ الشَّكَّ لَا يُزِيلُ حُكْمَ النِّيَّةِ،

٢٬٦٧٥

وَقَالَ الْقَاضِي: تَبْطُلُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْكَافِي " لِخُلُوِّهِ عَنْ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ،

٢٬٦٧٦

وَقَالَ الْمَجْدُ: إِنْ كَانَ الْعَمَلُ قَوْلًا لَمْ تَبْطُلْ كَتَعَمُّدِ زِيَادَةٍ، وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ،

٢٬٦٧٧

وَإِنْ كَانَ فِعْلًا كَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ بَطَلَتْ لِعَدَمِ جَوَازِهِ، كَتَعَمُّدِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَحَسَّنَهُ ابْنُ تَمِيمٍ.

١ -

الإنصافالمرداوي

وإنْ تَرَدَّدَ في قَطْعها، فعلى وَجْهَيْنِ. وأطْلقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الحَاوِيَيْنِ»، و «ابن تَميمٍ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «تَجْريدِ العِنَايَةِ»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ العُمْدَةِ» للشَّيْخِ تقِيِّ الدِّين وغيرِهم؛ أحدُهما، تَبْطُلُ. وهو المذهبُ، اخْتارَه القاضي. ونصَره . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، والمَجْدُ في «شَرْحِه». وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ»، وابنُ نَصْرِ اللهِ، في «حَواشِي الفُروعِ». وجزم به في «الوَجيزِ»، و «الإفَاداتِ»، و «المنْتَخَبِ». والوَجْهُ الثَّانى، لا تَبطُلُ. وهو ظاهرُ كلام الخِرَقِيِّ. واخْتَارَه ابنُ حامِدٍ، وجزَم به في «المُنَورِ». وقدِّمه ابن رَزِينٍ في «شَرْحِه».

٥٬٠٤٠

فائدة: لو عزَم على فَسْخِها، فهو كما لو ترَدَّد في قَطْعِها، خِلافًا ومذهبًا، على الصَّحيحِ.

٥٬٠٤١

وقيل: تَبْطُلُ بالعَزْمِ وإنْ لم تَبْطُلْ بالتردُّدِ وجزَم به في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِي».

٥٬٠٤٢

وقال في «الكُبْرى»: إنْ عزَم على قَطْعِها أو ترَدَّد، فأوْجُهُ؛ الثَّالِث، تَبْطُلُ مع الغزْمِ دُونَ التَّردُّدِ.

٥٬٠٤٣

وقال في بابِ صفَةِ الصَّلاةِ: وإنْ قطَعها أو عزَم على قَطْعِها عاجِلًا، بطَلتْ،

٥٬٠٤٤

وإنْ تَرَدَّدَ فيه، أو توَقَّفَ أو نوَى أنَّه سَيَقْطَعُها، أو علق قطْعَها على شَرْطٍ، فوَجْهان. والوَجْهان أَيضًا؛ إذا شك هل نوَى فعمِل عنه، أيْ مع الشَّكِّ، عمَلًا، ثم ذكره فقالَ ابنُ حامِدٍ: يبْنِي؛ لأنَّ الشَّكِّ لا يُزِيل حُكْمَ النِّيَّةِ، فجازَ له البِنَاءُ؛ لو لم يُحْدِثْ عمَلًا.

٥٬٠٤٥

وقال القاضي: تَبْطُلُ، لخُلُوِّهِ عن نِيَّةِ مُعْتَبَرةٍ. وهو ظاهِر ما قدَّمَه الشَّارِحُ.

٥٬٠٤٦

وقال المَجْدُ أَيضًا: إنْ كان العمَلُ قولًا، لم تَبْطُلْ؛ لتَعَمُّدِ زِيادَتِه، ولا يُعْتَدُّ به،

٥٬٠٤٧

وإنْ كان فِعْلًا، بطَلتْ، لعدَمِ جَوازِه، كَتَعمُّدِه في غيرِ مَوْضِعِه.

٥٬٠٤٨

وقال في «مَجْمَعِ البَحْرَين»: إنَّما قال الأصحابُ: عمَلًا. والقِراءَة ليستْ عمَلًا على أصْلِنا، ولهذا لو نوَى قَطْعَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القِراءةِ، ولم يَقْطَعْها، لم تَبْطُلْ، قولًا واحِدًا.

٥٬٠٤٩

قال الآمِديُّ: وإنْ قطعها، بطَلتْ بقطْعِه لا بِنِيَّتِه، لأنَّ القِراءةَ لا تحْتاجُ إلى نِيَّةٍ.

٥٬٠٥٠

قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: ولو كان عمَلًا لاحْتاجَتْ إلي نِيَّةٍ كسائرِ أعْمالِ العِباداتِ. قال صاحِبُ «الفُروعِ»: وما ذكره النَّاظِمُ خِلاف كلامِ الأصحاب، والقِراءَةُ عِبادَةْ تُعْتَبرُ لها النِّيَّة.

٥٬٠٥١

قال الأصحابُ: وكذا شَكُّه هل أحْرَمَ بظُهْرٍ أو عَصْرٍ، وذكرَ فيها، يَعْنِي هل تَبْطُلُ أو لا؟

٥٬٠٥٢

وقيل: يُتِمُّها نَفْلًا، كما لو أحْرَمَ بفَرْضٍ فَبانَ قبلَ وَقْتِه. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، كشَكِّه هلَا أحْرَمَ بفَرْضٍ أو نَفْلٍ؟

٥٬٠٥٣

فإنَّ الإمامَ أحمدَ سُئِلَ عن إمامٍ صلَّى بقَوْم العَصْرَ، فظَنَّها الظُّهْرَ فطَوَّل القِراءةَ،

تعليق

ثم ذكَر، فقال: يُعيدُ، وإعادَتُهم على اقْتِداءِ مُفْتَرِضٍ بمُتَنَفِّلٍ. قال المُصَنِّفُ، والمَجْدُ،

٥٬٠٥٤

والشَّارِحُ: وإنْ شَكَّ هل نوَى فَرْضًا أو نَفْلًا؟ أتَمَّها نَفْلًا، إلَّا أنْ يَذْكرَ أنَّه نوَى الفَرْضَ قبلَ أنْ يُحدِثَ عمَلًا، فيُتِمَّها فَرْضًا،

٥٬٠٥٥

وإنْ ذكرَه بعدَ أنْ أحْدَثَ عمَلًا، خُرِّجَ فيه الوَجْهان. انتهى.

٥٬٠٥٦

قال المَجْدُ: والصِّحيحُ بُطْلانُ فَرْضِه.

٥٬٠٥٧

قال في وَإِنْ أحْرَمَ بِفَرْضٍ، فَبَانَ قَبْلَ وَقْتِهِ، انْقَلَبَ نَفْلًا، «الفُروع»: إنْ أحْرَمَ بفَرْض رُباعِيَّةٍ، ثم سلَّم مِن رَكْعَتَيْن يَظُنُّها جُمْعَةً أو فَجْرًا أو التَّراوِيحَ،

تعليق

ثم ذكرَ، بطَل فَرْضُه ولم يَبْنِ. نصَّ عليه، كما لو كان عالِمًا. قال: ويتَوَجَّهُ احْتِمالٌ وتَخْريجٌ، يَبْنى، كظَنِّه تَمامَ ما أحْرَمَ به.

٥٬٠٥٨

وقال الشّيْخَ تَقيُّ الدِّينِ: يحْرُمُ خروجُه بشَكِّه في النِّيَّةِ، للعِلْمِ بأنَّه ما دَخَل إلَّا بالنِّيَّةِ، وكشَكِّه هل أحْدَثَ أم لا؟.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٨٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.