وَإِذَا أَعْتَقَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ، فَمَالُهُ لِلسَّيِّدِ
الشروح عليها
مسألة: (وإذا أعْتَقَ عَبْدًا فمالُه لسَيِّدِه) رُوِيَ هذا عن ابنِ مسعودٍ، وأبي أيُّوبَ، وأنسِ بنِ مالكٍ. وبه قال قَتادةُ، والحَكَمُ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأْي. ورُوِيَ ذلك عن حمّادٍ، والبَتِّيِّ، وداودَ بنِ أبي هِنْدٍ، وحُمَيدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا أَعْتَقَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ، فَمَالُهُ لِلسَّيِّدِ) نَصَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا، وَقَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَنَسٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ، وَاحْتَجَّ جَمَاعَةٌ بِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ لِغُلَامِهِ عُمَيْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:«أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ، فَمَالُهُ لِلسَّيِّدِ» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَلِأَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ كَانَا لِلسَّيِّدِ، فَأَزَالَ مِلْكَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا، فَبَقِيَ مِلْكُهُ فِي الْآخَرِ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا أعتق السيد عبده فماله للسيد. وعنه: أنه للعبد) .
أما كون مال من أُعتق لسيده على المذهب؛ فلما روي عن ابن مسعود:«أنه قال لغلامه عمير: يا عمير! إني أريد أن أعتقك عتقاً هنيئاً. فأخبرني بمالك. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما رجل أعتق عبده أو غلامه فلم يخبره بماله فماله لسيده». رواه الأثرم. ولأن العبد وماله كانا جميعاً للسيد.
فإذا أزال الملك عن أحدهما وجب أن يبقى الملك على الآخر؛ كما لو باعه.
وأما كونه للعبد على روايةٍ؛ فلما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من أعتقَ عبداً وله مال فالمال للعبد». رواه الإمام أحمد.
والأول أصح؛ لما ذكر.
وحديث ابن عمر ضعّفه الإمام أحمد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.