وَلَا سَرَبٍ وَلَا طَرِيقٍ
الشروح عليها
(وَلَا سَرَبٍ) بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ، عِبَارَةٌ عَنِ الثُّقْبِ، وَهُوَ مَا يَتَّخِذُهُ الدَّبِيبُ، وَالْهَوَامُّ بَيْتًا فِي الْأَرْضِ، لِمَا رَوَى قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُبَالَ فِي الْجُحْرِ، قَالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يُكْرَهُ مِنْ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؛ قَالَ: يُقَالُ: إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ» . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَالَ بِجُحْرٍ بِالشَّامِ، ثُمَّ اسْتَلْقَى مَيِّتًا،
فَسُمِعَ مِنْ بِئْرِ الْمَدِينَةِ قَائِلٌ يَقُولُ:
نَحْنُ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْ ... رَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْ ... نِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَهْ فَحَفِظُوا ذَلِكَ، فَوَجَدُوهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سَعْدٌ، وَلِأَنَّهُ يُخَافُ أَنْ يُخْرِجَ بِبَوْلِهِ دَابَّةً تُؤْذِيهِ، أَوْ تَرُدُّهُ عَلَيْهِ فَتُنَجِّسُهُ، وَالْمُرَادُ بِهَذَا النَّهْيِ الْكَرَاهَةُ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْفُرُوعِ " كَمَوْرِدِ مَاءٍ، وَفَمِ بَالُوعَةٍ،
وَكَذَا يُكْرَهُ عَلَى نَارٍ - لِأَنَّهُ يُورِثُ السَّقَمَ - وَرَمَادٍ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "،
وَمِثْلُهُ عَلَى قَرْعٍ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُتَجَرِّدُ مِنَ النَّبْتِ بَيْنَ بَقَايَا مِنْهُ (وَلَا طَرِيقٍ) ، وَقَيَّدَهُ ابْنُ تَمِيمٍ بِأَنْ يَكُونَ مَأْتِيًّا، وَالْأَشْهَرُ عَدَمُهُ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.