وَلَا تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ
الشروح عليها
(وَلَا تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ) ، وَهِيَ الَّتِي أَثْمَرَتْ، أَوْ قَرُبَ ثَمَرُهَا، لِأَنَّهُ يُفْسِدُ عَلَى النَّاسِ ثَمَرَهُمْ، أَوْ تَعَافُهَا النَّفْسُ،
فَأَمَّا إِذَا لَمْ تَكُنْ مُثْمِرَةً، أَوْ لَيْسَ وَقْتُ ثَمَرٍ جَازَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ظِلًّا نَافِعًا، لِأَنَّ أَثَرَهَا يَزُولُ بِالْأَمْطَارِ، وَغَيْرِهَا، إِلَى مَجِيءِ الثَّمَرِ، ذَكَرَهُ فِي " شَرْحِ الْعُمْدَةِ "، وَدَلَّ كَلَامُهُ أَنَّ الْغَائِطَ أَشَدُّ مِنَ الْبَوْلِ لِغِلَاظَتِهِ، وَلَا يَطْهُرُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ. تَذْنِيبٌ: لَا يَبُولُ فِي رَاكِدٍ، نَصَّ عَلَيْهِ،
وَإِنْ بَلَغَ حَدًّا لَا يُمْكِنُ نَزْحُهُ، وَأَطْلَقَ الْبَغْدَادِيُّ تَحْرِيمَهُ فِيهِ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَغَوَّطَ فِي جَارٍ لِبَقَاءِ أَثَرِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ
قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": فَأَمَّا الْبَوْلُ فِيهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَثِيرًا، وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ الْجَوَازُ مُطْلَقًا. وَلَا يَبُولُ فِي مَوْضِعِ الْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْلِ، نَصَّ عَلَيْهِ،
لِلنَّهْيِ عَنْهُ: فَإِنْ بَالَ وَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَكَانَ مِمَّا لَا يَقِفُ عَلَيْهِ، فَلَا كَرَاهَةَ،
وَفِي " الْمُغْنِي " رِوَايَتَانِ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي إِنَاءٍ بِلَا حَاجَةٍ، وَقَدَّمَ فِي " الرِّعَايَةِ " أَنَّهُ يُكْرَهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، وَلَا يَبُولُ عَلَى مَا لَهُ حُرْمَةٌ، وَلَا عَلَى مَا نُهِيَ عَنْ الِاسْتِجْمَارِ بِهِ لِحُرْمَتِهِ،
وَفِي " النِّهَايَةِ " يُكْرَهُ عَلَى الطَّعَامِ، كَعَلَفِ دَابَّةٍ،
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " وَهُوَ سَهْوٌ.
فَرْعٌ: يُكْرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ عَلَى مَوْضِعِ بَوْلِهِ، أَوْ يَسْتَنْجِيَ عَلَيْهِ، لِئَلَّا يَتَنَجَّسَ بِهِ،
فَلَوْ كَانَ فِي الْأَبْنِيَةِ الْمُتَّخَذَةِ لِذَلِكَ، فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهَا لِلْمَشَقَّةِ، أَوْ كَانَ بِالْحَجَرِ لَمْ يُكْرَهْ، لِأَنَّهُ لَوِ انْتَقَلَ لَنَضَحَ بِالنَّجَاسَةِ.
[مَنْعُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ إِلَّا عِنْدَ وُجُودِ سُتْرَةٍ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.