وَإِنْ قَالَ: أَعْنِي بِهِ طَلَاقًا، طُلِّقَتْ وَاحِدَةً
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ: أَعْنِي بِهِ طَلَاقًا، طُلِّقَتْ وَاحِدَةً) رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الطَّلَاقِ، وَلَيْسَ هَذَا صَرِيحًا فِي الظِّهَارِ، إِنَّمَا هُوَ صَرِيحٌ فِي التَّحْرِيمِ.
وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ، فَإِذَا بُيِّنَ بِلَفْظِ إِرَادَةِ تَحْرِيمِ الطَّلَاقِ - صُرِفَ إِلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن قال: أعْنِى به طَلاقًا. طَلُقَتْ واحِدةً. هذا المذهبُ.
قال فى «الفُروعِ»: والمذهبُ أنَّه طَلاقٌ بالإِنْشاءِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وعنه، أنَّه ظِهارٌ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: أنتِ علىَّ حَرامٌ، أعْنِى به الطَّلاقَ. وقُلْنا: الحَرامُ صريحٌ فى الظِّهارِ. فقال فى «القاعِدَةِ الثَّانيةِ والثَّلاِثينَ»: فهل يَلْغُو تفْسِيرُه ويكون ظِهارًا، أو يصِحُّ ويكونُ طَلاقًا؟ على رِوايتَيْن. انتهى.
قلتُ: الذى يظْهَرُ أنَّه طلاقٌ؛ قِياسًا على نَطيرَتِها المُتَقَدِّمَةِ. الثَّانيةُ، لو قال: فِراشِى علىَّ حَرامٌ.
فإن نوى امْرأتَه، فظِهارٌ، وإن نوى فِراشَه، فيَمِينٌ. نقَله ابنُ هانِئٍ، واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ».
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَىَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمَ. وَقَعَ مَا نَوَاهُ مِنَ الطَّلاقِ وَالظِّهَارِ وَالْيَمِينِ.
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، فَهَلْ يَكُونُ ظِهَارًا أَوْ يَمِينًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.