فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى ثَلَاثٍ طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُطَلَّقَ ثَلَاثًا
الشروح عليها
(ويَحْتَمِلُ أن تَطْلُقَ ثلاثًا) وهو قولُ أبى يوسفَ، ومحمدٍ؛ لأنَّه نَطَقَ بها، فلم يَجُزْ إلْغاؤُها، وكقولِه: بِعتُك هذا الثَّوْبَ مِن أوَّلِه إلى آخِرِه. ولَنا على أنَّ ابْتِداءَ الغايةِ يَدْخُلُ، قولُه: خَرجْتُ مِن البَصْرَةِ. فإنَّه يدلُّ على أنَّه كان فيها،
وأمَّا انْتِهاءُ الغايةِ، فلا يَدْخُلُ بمُقْتَضَى اللَّفْظِ،
ولو احْتَملَ الدُّخولَ وعَدَمَه، لم يَقَعِ الطَّلاقُ بالشَّكِّ.
فإن قال: أنتِ طالقٌ ما بينَ واحدةٍ وثلاثٍ. وقَعَتْ واحدةٌ ؛ لأنَّها التى بينَهما .
٣٤٨٥ -
(فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى ثَلَاثٍ طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ) نَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَ الْغَايَةِ لَا يَدْخُلُ فِيهَا بِمُقْتَضَى اللُّغَةِ،
وَإِنِ احْتَمَلَ بِوُصُولِهِ لَمْ يُوقِعْهُ بِالشَّكِّ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُطَلَّقَ ثَلَاثًا) هَذَا رِوَايَةٌ، كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُكِ هَذَا الثَّوْبَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، قَالَ الْقَاضِي: وَأَصْلُ الرِّوَايَتَيْنِ: إِذَا حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا إِلَى يَوْمِ الْفِطْرِ، هَلْ يَدْخُلُ يَوْمُ الْفِطْرِ فِيهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.
مَسْأَلَةٌ: إِذَا طَلَّقَ زَيْدٌ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ عَمْرٌو لِزَوْجَتِهِ: وَأَنْتِ مِثْلُهَا، أَوْ كَهِيَ، وَنَوَى الطَّلَاقَ طُلِّقَتْ وَاحِدَةً، وَإِلَّا فَلَا.
[إِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي اثْنَتَيْنِ]
وإنْ قال: أنْتِ طالِقٌ مِن واحِدَةٍ إلى ثَلاثٍ. طلُقَتِ اثْنتَيْن. هذا وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فى اثْنَتَيْنِ. وَنَوَى طَلْقَةً مَعَ طَلْقَتَيْنِ، طَلُقَتْ ثَلَاثًا،
وَإِنْ نَوَى مُوجَبَهُ عِنْدَ الْحِسَابِ، وَهُوَ يَعْرِفُهُ، طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ، فَكَذَلِكَ عِنْدَ ابْن المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أَنْ تطْلُقَ ثَلاثًا. وهو رِوايةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. وخُرِّجَ وَجْهٌ بأنَّها تَطْلُقُ واحدةً ولو لم يقُلْ: نوَيْتُها. مِن مسْألةِ الإِقْرارِ الآتيةِ فى آخِرِ الكِتابِ، إلْغاءً للطَّرَفيْن.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.