فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا حَكَم الحاكِمُ بالفُرْقَةِ، نَفَذَ حُكْمُه في الظَّاهِرِ دونَ الباطِنِ، فلو طلَّق الأوَّلُ، صحَّ طلاقُه) لأنَّنا حَكَمْنا بالفُرْقَةِ بِناء على أنَّ الظاهِرَ هَلاكُه،

٣١٬٢٤١

فإذا ثَبَتَتْ حياتُه، انْتَقَضَ ذلك الظاهِرُ، ولم يَبْطُلْ طَلاقُه، كما لو شَهِدَتْ به بَينة كاذِبة، ولذلك خُيِّرَ في أخْذِها،

٣١٬٢٤٢

وكذلك إن ظاهَرَ، أو آلى، أو قَذَفَ؛ لأنَّ نِكاحَه باقٍ، بدَلِيلِ تَخْيِيرِه في أخْذِها.

٣١٬٢٤٣

وقال أبو الخَطَّابِ: القِياسُ أنَّنا إذا حَكَمْنا بالفُرْقَةِ نَفَذَ ظاهِرًا وباطِنًا، فتكونُ امرأةَ الثاني، ولا خِيارَ للأوَّلِ؛ لأنها بانَتْ منه بفرْقَةِ الحاكمِ في مَحَل مُخْتَلَفٍ فيه، فنَفَذَ حُكْمُه في الباطِنِ، كما لو فَسَخَ نِكاحها لعُسْرَتِه أو عَيبِه، فلهذا لم يَقَعْ طَلاقُه،

٣١٬٢٤٤

وإن لم يَحْكُمْ بفُرْقَتِه باطِنًا، فهي امرأةُ الأولِ، ولا خِيارَ له.

٣٨٦٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالْفُرْقَةِ) وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَ " الرِّعَايَةِ ": أَوِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ (نَفَذَ حُكْمُهُ فِي الظَّاهِرِ) لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا حَكَمَ بِالْفُرْقَةِ نَفَّذَ ظَاهِرًا،

٢٠٬٠١٠

وَلَوْ لَمْ يُنَفِّذْ لَمَا كَانَ فِي حُكْمِهِ

٢٠٬٠١١

فَائِدَةٌ (دُونَ الْبَاطِنِ) لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يُغَيِّرُ الشَّيْءَ عَنْ صِفَتِهِ فِي الْبَاطِنِ

الإنصافالمرداوي

وإذا حكَم الحاكِمُ بِالفُرْقَةِ، نفَذ حُكْمُه في الظاهِرِ دونَ الباطِنِ، فلو طلقَ الأولُ، صَحّ طَلاقُه. لبَقَاءِ نِكاحِه،

٣٤٬٦٥١

وكذا لو ظاهَرَ منها، صحَّ. وهذا المذهب. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهب»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّر»، و «الشَّرْح»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويتَخرجُ وَإذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ، ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا الأوَّلُ، رُدَّتْ إِلَيهِ أنْ ينْفُذَ حُكْمُه باطِنًا، فيَنْفَسِخَ نِكاحُ الأولِ، ولا يقَعَ طَلاقُه ولا ظِهارُه. وهو لأبي الخَطابِ في «الهِدايَةِ».

وذكَرَه في «الفُروعِ» وغيرِه رِوايَةً.

٣٤٬٦٥٢

قلتُ: قد ذكَر المُصَنفُ -في هذا الكِتابِ، في آخِرِ بابِ طَريقِ الحُكْمِ وصِفَتِه- رِوايةً ذكَرَها ابنُ أبي مُوسى بأن حُكْمَ الحاكِمِ يُزيلُ الشَّيءَ عن صِفَتِه في الباطنِ مِنَ العُقودِ والفُسوخِ.

٣٤٬٦٥٣

وقال أبو الخَطَّابِ: القِياسُ أنَّا إذا حكَمْنا بالفُرْقَةِ، نفَذ ظاهِرًا وباطِنًا.

٣٤٬٦٥٤

وقال في «الفُروعِ»: ويتوَجهُ، الإرْثُ على الخِلافِ.

٣٤٬٦٥٥

فائدة: لو تزَوَّجَتِ امْرأةُ المَفْقودِ قبلَ الزمانِ المُعْتَبَرِ، ثم تبَيَّنَ أنه كان مَيِّتًا، أو أنه طلقَها قبلَ ذلك بمُدةٍ تنْقَضِي فيها العِدَّةُ، ففي صِحّةِ النكاحِ قوْلان. ذكَرَهما القاضي. الصحيحُ منهما عدَمُ الصِّحةِ. اخْتارَه المُصَنفُ، والشّارِحُ.

٣٤٬٦٥٦

[وقال في «الفُروعِ»: وإنْ بانَ موْتُه وَقْتَ الفُرْقَةِ ولم يَجُزِ التزْويجُ، ففي صِحّتِه وَجْهان. انتهى] .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.