فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وقال القاضى) : يَتَوَجَّهُ عندِى أنَّ (زَمَنَ الرِّدَّةِ إن كان ممّا تَسْرِى فيه الجِنايَةُ) لم يَجِبِ القِصاصُ في النَّفْسِ. وهل يجبُ في الطَّرَفِ الذى قُطِع في إسْلامِه؟ على وَجْهَيْن. وهذا مَذْهَبُ الشافعىِّ؛ لأَنَّ القِصاصَ يجبُ بالجِنايَةِ والسِّرايَةِ كلِّها،

٣٢٬٦٣٧

فإذا لم يُوجَدْ جَمِيعُها في الإِسلامِ، لم يجبِ القِصاصُ ، كما لو جَرَحَه أحَدُهما في الإِسْلامِ، والآخرُ في الرِّدَّةِ، فمات مِهْما. ولَنا، أنَّه مسلمٌ حالَ الجِنايَةِ والموَتِ، فوَجَبَ القِصاصُ بقَتْلِه، كما لو لم يَرْتَدَّ، واحْتِمالُ [السِّرايَةِ حالَ الرِّدَّةِ لا يَمْنَعُ؛ لأنَّها غيرُ مَعْلُومَةٍ، فلا يجوزُ تَرْكُ السبَبِ المَعْلُومِ باحْتِمالِ] المَانِعِ، كما لو لم يَرْتَدَّ، فإنَّه يَحْتَمِلُ أنَّ يموتَ بمرضٍ أو سَبَبٍ آخَرَ، أو بالجُرْحِ مع شئٍ آخَرَ يُؤَثِّرُ في الموتِ.

٣٢٬٦٣٨

فأمَّا الدِّيَةُ، فتَجِبُ كامِلَةً. ويَحْتَمِلُ وُجُوبُ نِصْفِها ؛ لأنَّه ماتَ مِن جُرْحٍ مَضْمُونٍ وسِرايَةٍ غيرِ مَضْمُونَةٍ، فوَجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ، كما لو جَرَحَه إنسان وجَرَح نفسَه، فمات منهما.

٣٢٬٦٣٩

فأمَّا إن كان زَمَنُ الرِّدَّةِ لا تَسْرِى في مِثْلِه الجِنايَةُ، ففيه الدِّيَةُ أو القِصاصُ.

٣٢٬٦٤٠

وقال الشافعىُّ في أحَدِ قَوْلَيْه: لا قِصاصَ فيه؛ لأنَّه انْتَهَى إلى حالٍ لو مات لم يَجِبِ القِصاصُ. ولَنا؛ أنَّهما مُتكافِئانِ في حالِ الجِنايَةِ والسِّرايَةِ والموتِ، فأشْبَهَ ما لو لم يَرْتَدَّ.

٣٢٬٦٤١

وإن كان الجُرْحُ خَطَأً وَجَبَتِ الكَفَّارَةُ بكلِّ حالٍ؛ لأنَّه فَوَّتَ نفسًا مَعْصُومَةً.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ) وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ ; لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ حَالَ الْجِنَايَةِ وَالْمَوْتِ فَوَجَبَ الْقِصَاصُ بِقَتْلِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ،

٢٠٬٨٦٥

وَأَمَّا الدِّيَةُ فَتَجِبُ كَامِلَةً، وَقِيلَ: نَصِفُهَا ; لِأَنَّهَا مِنْ جُرْحٍ مَضْمُونٍ وَسَرَايَةٍ غَيْرِ مَضْمُونَةٍ كَمَا لَوْ جَرَحَهُ إِنْسَانٌ وَجَرَحَ نَفْسَهُ، وَمَاتَ مِنْهُمَا (وَقَالَ الْقَاضِي:) يَتَوَجَّهُ عِنْدِي، وَاخْتَارَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ " (إِنْ كَانَ زَمَنَ الرِّدَّةِ مِمَّا تَسْرِي فِيهِ الْجِنَايَةُ، فَلَا قِصَاصَ فِيهِ) كَمَا لَوْ عَفَى بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَلِهَذَا لَوْ وُجِدَتِ الرِّدَّةُ فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ لَمْ يَجِبِ الْقِصَاصُ

٢٠٬٨٦٦

وَيَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَقِيلَ: كُلُّهَا، وَهَلْ تَجِبُ فِي الطَّرَفِ الَّذِي قَطَعَ فِي إِسْلَامِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.

٢٠٬٨٦٧

تَنْبِيهٌ: إِذَا رَمَى مُسْلِمًا، فَلَمْ يَقَعْ بِهِ السَّهْمُ حَتَّى ارْتَدَّ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،

٢٠٬٨٦٨

وَفِي دِيَةِ الْجُرْحِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: حَالَ الْإِصَابَةِ، وَالثَّانِيَةُ: حَالَ السَّرَايَةِ، وَهَلِ الِاعْتِبَارُ فِي الْقَتْلِ بِحَالِ الرَّامِي، أَوْ بِحَالِ الْإِصَابَةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ،

٢٠٬٨٦٩

قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": وَالْأُولَى أَنَّ كُلَّ جِنَايَةٍ تُهْدِرُ ابْتِدَاءً تُهْدِرُ دَوَامًا،

٢٠٬٨٧٠

وَإِنْ تَغَيَّرَ الْحَالُ بَعْدُ، وَمَا ضَمِنَ ابْتِدَاءً ضَمِنَ دَوَامًا وَيُعْتَبَرُ الْمِقْدَارُ بِالْآخِرَةِ،

٢٠٬٨٧١

فَلَوْ تَبَدَّلَ حَالُ الرَّامِي، وَالْمَرْمِيِّ بَيْنَ الْإِصَابَةِ، وَالرَّمْيِ، فَلَا قَوَدَ حَتَّى يَكْمُلَ حَالُهَا فِي الطَّرَفَيْنِ،

٢٠٬٨٧٢

وَفِي تَحَمُّلِ الْعَقْلِ يُعْتَبَرُ الطَّرَفَانِ، وَالْوَاسِطَةُ،

٢٠٬٨٧٣

وَإِذَا كَانَ الْمَرْمِيُّ مَضْمُونَ الدَّمِ فِي الطَّرَفَيْنِ اعْتُبِرَ الضَّمَانُ بِالْآخِرَةِ،

٢٠٬٨٧٤

وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا حِينَ الرَّمْيِ دُونَ الْإِصَابَةِ فَهَدَرٌ،

٢٠٬٨٧٥

وَإِنِ انْعَكَسَ ضَمِنَ حَالَ الْإِصَابَةِ. [الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُكَافِئًا لِلْجَانِي] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٧١٠ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.