فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وعنه، أنَّ الواجِبَ القِصاصُ عَيْنًا، وله العَفْوُ إلى الدِّيَةِ وإن سَخِط الجانِى) لِما ذَكَرْنا.

فصل: إذا جَنَى عبدٌ على حُرٍّ جِنايةً مُوجِبَةً للقِصاصِ، فاشْتَراه المَجْنِىُّ عليه بأَرْشِ الجِنايةِ، سَقَط القِصاصُ؛ لأَنَّ عُدُولَه إلى الشِّراءِ اختيارٌ للمالِ،

٣٣٬٠٠٠

ولا يَصِحُّ الشِّراءُ؛ لأنَّهما إن لم يَعْرِفا قَدْرَ الأَرْشِ فالثَّمَنُ مَجْهُولٌ،

٣٣٬٠٠١

وإن عَرَفا عَدَدَ الإبِلِ وأسْنانَها فصِفَتُها مَجْهُولةٌ، والجَهْلُ بالصِّفَةِ كالجَهْلِ بالذَّاتِ في فَسادِ البَيْعِ، ولذلك لو باعَه شيئًا بحِمْلِ جَذَعٍ غيرِ مَعْرُوفِ الصِّفَةِ، لم يَصِحَّ،

٣٣٬٠٠٢

فإن قَدَّرَ الأَرْشَ بذَهَبٍ أو فِضَّةٍ فباعَه به، صَحَّ.

فصل: ومتى كان القِصاصُ لمَجْنُونٍ أو لصغيرٍ، لم يَجُزِ العَفْوُ إلى غيرِ مالٍ للوَلِىِّ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ إسْقاطَ حَقِّه. وقد ذَكَرْناه.

فصل: ويَصِحُّ عَفْوُ المُفْلِسِ والمَحْجُورِ عليه لسَفَهٍ عن القِصاصِ؛ لأنَّه ليس بمالٍ.

٣٣٬٠٠٣

وإن أراد المُفْلِسُ القِصاصَ، لم يكنْ لغُرَمائِه إجْبارُه على تَرْكِه.

٣٣٬٠٠٤

وإن أحَبَّ العَفْوَ عنه إلى مالٍ، فله ذلك؛ لأَنَّ فيه حَظًّا للغُرَماءِ.

٣٣٬٠٠٥

وإن أراد العَفْوَ إلى غيرِ مالٍ، انْبَنَى على الرِّوايتَيْنِ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: أَنَّ الْوَاجِبَ الْقِصَاصُ عَيْنًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} وَالْمَكْتُوبُ لَا يُتَخَيَّرُ فِيهِ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ قَتَلَ عَمْدًا، فَهُوَ قَوَدٌ» وَلِأَنَّهُ بَدَلٌ مُتْلَفٌ، فَكَانَ مُعَيَّنًا كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّ قَوْلَهُ " فَهُوَ قَوَدٌ " الْمُرَادُ بِهِ وُجُوبُ الْقَوَدِ، وَهُوَ مَحَلُّ وِفَاقٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُتْلَفَاتِ مُتَحَقِّقٌ ; لِأَنَّ بَدَلَهَا يَخْتَلِفُ بِالْقَصْدِ وَعَدَمِهِ،

٢١٬٠٧٨

بِخِلَافِ الْقَتْلِ (وَلَهُ الْعَفْوُ إِلَى الدِّيَةِ، وَإِنْ سَخِطَ الْجَانِي) لِأَنَّ الدِّيَةَ أَقَلُّ مِنْهُ، فَكَانَ لَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ إِلَيْهَا ; لِأَنَّهَا أَقَلُّ مِنْ حَقِّهِ،

٢١٬٠٧٩

وَعَنْهُ: مُوجِبُهُ الْقَوَدُ عَيْنًا مَعَ التَّخْيِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّيَةِ،

٢١٬٠٨٠

وَعَنْهُ: مُوجِبُهُ الْقَوَدُ عَيْنًا، وَلَيْسَ لَهُ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ بِدُونِ رِضَا الْجَانِي، فَيَكُونُ قَوَدُهُ بِحَالِهِ وَلَهُ الصُّلْحُ بِأَكْثَرَ

الإنصافالمرداوي

وله العَفْوُ إلى الدِّيَةِ وإنْ سَخِطَ الجانِى. يعْنِى إذا قُلْنا: الواجِبُ القِصاصُ عَيْنًا. وهذا هو الصَّحيحُ على هذه الرِّوايةِ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ». واخْتارَه ابنُ حامِدٍ وغيرُه.

٣٥٬٩٩٧

قال فى «المُحَرَّرِ»: وعنه، مُوجِبُه القَوَدُ [عَينًا، مع التَّخْيِيرِ بينَهما.

٣٥٬٩٩٨

وعنه، أنَّ مُوجِبَه القَوَدُ عَينًا، وأنَّه ليس له العَفْوُ على الدِّيَةِ بدُونِ رِضَا الجانِى، فيكونُ قَوَدُه بحالِه]. انتهى. فعلى هذه الرِّوايةِ، إذا لم يرْضَ الجانِى، فقَوَدُه باقٍ،

٣٥٬٩٩٩

ويجوزُ له فَإِنْ عَفَا مُطلَقًا، وَقُلْنَا: الْوَاجِبُ أحَدُ شَيْئَيْنِ فَلَهُ الدِّيَةُ.

٣٦٬٠٠٠

وإِنْ قُلْنَا: الْوَاجِبُ الْقِصَاصُ عَيْنًا. فَلَا شَىْءَ لَهُ.

الصُّلْحُ بأكثرَ مِنَ الدِّيَةِ. وقال الشِّيرَازِىُّ: لا شئَ له،

٣٦٬٠٠١

ولو رَضِىَ. وشذَّذَه الزَّرْكَشِىُّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٧٨٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.