فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٩٢٣ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ، ثُمَّ خَصَاهُ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ لِقَطْعِ الذَّكَرِ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْحُرِّ دِيَةٌ كَامِلَةٌ (وَقِيمَتُهُ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي قَطْعِ الْخُصْيَتَيْنِ مِنَ الْحُرِّ بَعْدَ الذَّكَرِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، لَا يُقَالُ: الْقِيمَةُ هُنَا نَقَصَتْ ; لِأَنَّ الْمُؤَلِّفَ قَيَّدَهَا بِقَطْعِ الذَّكَرِ،

٢١٬٤٣٦

بِخِلَافِ الْحُرِّ، فَإِنَّهُمَا سَوَاءٌ ; لِأَنَّ الْقِيمَةَ فِي مُقَابِلِهِ، لَكِنَّهَا تَزِيدُ وَتَنْقُصُ،

٢١٬٤٣٧

بِخِلَافِ الدِّيَةِ (وَمِلْكُ سَيِّدِهِ بَاقٍ عَلَيْهِ) لِمَا مَرَّ،

٢١٬٤٣٨

وَفِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ يَلْزَمُهُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ،

٢١٬٤٣٩

وَفِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ، أَوْ أَنْفِهِ وَأُذُنَيْهِ قِيمَتَاهُ مَعَ بَقَاءِ مِلْكِ السَّيِّدِ،

٢١٬٤٤٠

قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: فَإِنْ أَذْهَبَ إِحْدَاهُمَا أَوَّلًا غَرِمَ قِيمَتَهُ كَامِلًا، ثُمَّ قِيمَتَهُ نَاقِصًا.

٢١٬٤٤١

فَرْعٌ: إِذَا جَرَحَ اثْنَانِ فِي وَقْتَيْنِ عَبْدًا، أَوْ حَيَوَانًا، وَلَمْ يُوجِبَاهُ، ثُمَّ سَرَى الْجُرْحَانِ، فَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا نَقَصَهُ بِجُرْحِهِ مِنْ قِيمَتِهِ وَيَتَسَاوَيَانِ فِي بَقِيَّتِهَا، قَالَ الْمَجْدُ: وَعِنْدِي يَلْزَمُ الثَّانِيَ نِصْفُ قِيمَتِهِ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ،

٢١٬٤٤٢

وَيَلْزَمُ الْأَوَّلَ تَتِمَّةُ قِيمَتِهِ سَلَفًا.

[

الإنصافالمرداوي

وإنْ قطَع ذَكَرَه، ثم خَصاهُ، لَزِمَتْه قِيمَتُه لقَطْعِ الذَّكَرِ، وقِيمَتُه مَقْطُوعَ الذَّكَرِ، ومِلْكُ سَيِّدِه باقٍ عليه. وهذا أَيضًا مَبْنِىٌّ على الرِّوايةِ الأُولَى، وعلى فَصْلٌ: وَدِيَةُ الجَنِينِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ إِذَا سَقَطَ مَيِّتًا غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، قِيمَتُهَا خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ، كَأَنَّهُ سَقَطَ حَيًّا، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى.

الثَّانيةِ، يَلْزَمُه ما نقَص.

فائدة: الأمَةُ كالعَبْدِ، لكِنْ إذا بلَغَتْ جِراحُها ثُلُثَ قِيمَتِها، فقال المُصَنِّفُ: يَحْتَمِلُ أَنْ تُرَدَّ جِنايَتُها إلى النِّصْفِ، فيكونُ فى ثلاثِ أصابعَ ثلاثَةُ أعْشارِ قِيمَتِها، وفى الأَرْبَعِ خُمْسُ قِيمَتِها كالحُرَّةِ. ويَحْتَمِلُ أَنْ تُرَدَّ إلى النِّصْفِ؛ لأنَّ ذلك فى الحُرَّةِ على خِلافِ الأَصْلِ.

٣٦٬٣٨٩

قال الزَّرْكَشِىُّ: قلتُ: وهذا هو الصَّوابُ.

تنبيهات؛ الأَوَّلُ، قولُه: ودِيَةُ الجَنِينِ الحُرِّ المُسْلِمِ إِذَا سقَط مَيِّتًا غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أو أَمَةٌ. بلا نِزاعٍ. ولو كانَ مِن فِعْلِ الأُمِّ، [أو كانتْ أمَةً وهو حُرٌّ مُسْلِمٌ، فتُقَدَّرُ حُرَّةً، أو ذِمِّيَّةً حامِلَةً مِن مُسْلِمٍ، أو ذِمِّىٍّ وماتَ على أصْلِنا، فتُقَدَّرُ مُسْلِمَةً]. لكِنْ يُشْتَرَطُ فيه أَنْ يكونَ مُصَوَّرًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .

صحَّحه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. قال الزَّرْكَشِىُّ: الولَد الذى تجِبُ فيه الغُرَّةُ، هو ما تَصِيرُ به الأمَةُ أُمَّ وَلَدٍ، وما لا فلا.

٣٦٬٣٩٠

وقيل: تجِبُ الغُرَّةُ ولو أَلْقَتْ مُضْغَة لم تَتَصَوَّرْ.

قال فى «النَّظْمِ»:

ووَجْهان فى المَبْدا بإشْهادِ خُرَّدِ وقال فى «الرِّعايتَيْن»،

٣٦٬٣٩١

و «الحاوِى»: فإنْ كانَ الحُرُّ مَبْدَأَ خَلْقِ آدَمِىٍّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بشَهادَةِ القَوابلِ، ضُمِنَ بغُرَّةٍ. وقيل: يُهْدَرُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الثَّانى، ظاهِرُ قوْلِه: قِيمَتُها خَمسٌ مِنَ الإِبِلِ. أنَّ ذلك يُعْتَبَرُ؛ سواءٌ قُلْنا: إنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الإِبِلَ هى الأصْلُ خاصَّةً، أمْ هى وغيرُها مِنَ الأُصُولِ. وهو ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ.

٣٦٬٣٩٢

وقال الزَّرْكَشِىُّ: والخِرَقِىُّ قال: قِيمَتُها خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ؛ بِناءً عندَه على الأَصْلِ فى الدِّيَةِ. فجعَل التَّقْوِيمَ بها. وغيرُه مِنَ الأصحابِ مُقْتَضَى كلامِه، أنَّ التَّقْوِيمَ بواحِدٍ مِنَ الخَمْسَةِ أوِ السِّتَّةِ،

٣٦٬٣٩٣

وأنَّ ذلك راجِعٌ إلى اخْتيارِ الجانِى، كما له . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الاخْتِيارُ فى دَفْعِ أىِّ الأُصولِ شاءَ، إذا كانَ مُوجِبُ جِنايتُه دِيَةً كامِلَةً. انتهى.

٣٦٬٣٩٤

قلتُ: ليس الأمْرُ كما قال؛

٣٦٬٣٩٥

فإنَّ كثيرًا مِنَ الأصحابِ يَحْكِى الخِلافَ فى الأُصولِ، وتقدَّم أنَّها خَمْسَةٌ، كما تقدَّم، ويذْكُرونَ هنا فى الغُرَّةِ، أنَّ قِيمَتَها خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الثَّالثُ، قولُه: مَوْرُوثَةٌ عنه، كأنَّه خرَج حيًّا. فيَرِثُ الغُرَّةَ والدِّيَةَ مَن يَرِثُه، كأنَّه خَرَجَ حيًّا, ولا يَرِثُ قاتِلٌ، ولا رَقيقٌ، ولا كافِرٌ، وتَرِثُ عَصبَةُ سيِّدٍ قاتلٍ جَنِينَ أمَتِه. وَلا يُقْبَلُ فى الْغُرَّةِ خُنْثَى، وَلا مَعِيبٌ، وَلا مَنْ لَهُ دُونَ سَبْعِ سِنِينَ.

الرَّابعُ، قوْلُه: وَلا يُقْبَلُ فى الغُرَّةٍ خُنْثَى ولا مَعِيبٌ. مُرادُه بالمَعِيبِ، أَنْ يكونَ عَيْبًا يُرَدُّ به فى البَيْعِ. ولا يُقْبَلُ خصِىٌّ ونحوُه.

٣٦٬٣٩٦

وقال فى «التَّرْغيبِ»: وهل المَرْعِىُّ فى القَدْرِ بوَقْتِ الجِنايَةِ، أوِ الإِسْقاطِ؟ فيه وَجْهان. ومع سلامَتِه وعَيْبِها، هل تُعْتَبَرُ سلِيمَةً، أو مَعِيبَةً؟ فى «الانْتِصارِ» احْتِمالان. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قطع ذكره ثم خصاه لزمته قيمته لقطع الذكر (٣) وقيمته مقطوع الذكر، وملك سيده باق عليه).

١٣٬٦٧٩

أما كون من قطع ما ذكر تلزمه قيمة العبد لقطع الذكر؛ فلأن الواجب في ذلك من الحر دية كاملة.

١٣٬٦٨٠

وأما كونه يلزمه قيمته مقطوع الذكر؛ فلأن الواجب في قطع الخصيتين من الحر بعد الذكر دية كاملة.

١٣٬٦٨١

فإن قيل: القيمة هنا نقصت عن القيمة أولاً لأن المصنف رحمه الله قيدها بقطع الذكر.

١٣٬٦٨٢

بخلاف الدية في الحر فإنهما سواء.

قيل: القيمة في مقابلة الدية لكنها تزيد وتنقص بحسب الأحوال.

١٣٬٦٨٣

بخلاف الدية في الحر فإنها مقدرة بقدر معلوم لا تزيد ولا تنقص فلذلك نقصت القيمة دون الدية.

١٣٬٦٨٤

وأما كون ملك سيده باقياً عليه؛ فلما ذكر قبل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.