فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن نِصْفُهُ حُرٌّ، فَفِيه نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ ونِصْفُ قِيمَتِه، وكذلك في جِراحِهِ) وجملةُ ذلك، أنَّ مَن نِصْفُه حُرٌّ، إذا جَنَى عليه الحُرُّ فلا قَوَدَ عليه؛ لأنَّه ناقصٌ بالرِّقِّ، فأشْبَهَ ما لو كان كلّه رَقِيقًا.

٣٣٬٥٣٣

وإن كان قاتِلُه عَبْدًا، أُقِيدَ منه؛ لأنَّه أكْمَلُ مِن الجانِى.

٣٣٬٥٣٤

وإن كان نِصْفُ القاتلِ حُرًّا، وجَبَ القَوَدُ، لتَساوِيهما،

٣٣٬٥٣٥

وإن كانتِ الحُرِّيَّةُ في القاتلِ أكثرَ، لم يَجِبِ القَوَدُ؛ لعَدَمِ المُساواةِ بينَهما. وفى ذلك كلِّه إذا لم يَكُن القاتِلُ عَبْدًا فعليه نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ، ونِصْفُ قِيمَتِه إذا كان عَمْدًا،

٣٣٬٥٣٦

وإن كان خَطَأً ففى مالِه نِصْفُ قِيمَتِه؛ لأَنَّ العاقلةَ لا تَحْمِلُ العَبْدَ ، والنِّصْفُ على العاقلَةِ؛ لأنَّها دِيَةُ حُرٍّ في الخَطَأ. وهكذا الحكمُ في جِراحِه، إذا كان قَدْر الدِّيَةِ مِن أَرْشِها يَبْلُغُ ثُلُثَ الدِّيَةِ، مثلَ أن يقْطَعَ أنْفَه أو يَدَيْه.

٣٣٬٥٣٧

وإن قطَع إحْدَى يدَيْه، فالجميعُ على الجانِى؛ لأَنَّ نِصْف دِيَةِ اليَدِ رُبْعُ دِيَتِه، فلا تَحْمِلُها العاقلةُ، لنَقْصِها عن الثُّلُثِ.

٤٢١٥ - مسألة: (وإذا قطَع خُصْيَتَىْ عبدٍ، أو أنْفَه، أو أُذُنَيْه، لزِمَتْه قيمتُه لِلسَّيِّدِ، ولم يَزُلْ مِلكُ السَّيِّدِ عنه، وإن قطَع ذَكَره، ثم خَصاه، لَزِمَتْه قِيمَتُه لقَطْعِ الذَّكَرِ، وقِيمَتُه مَقْطُوعَ الذَّكَرِ، ومِلْكُ سَيِّدِه بَاقٍ عليه) وفى ذلك اخْتِلافٌ ذكَرْناه، وعلى الرِّوايةِ الأخرَى، يَلْزَمُه ما نقَص مِن قِيمَتِه، ودَلِيلُهما ما سَبَقَ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَطَعَ خُصْيَتَيْ عَبْدٍ، أَوْ أَنْفَهُ، أَوْ أُذُنَيْهِ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ) أَيْ: قِيمَةُ الْعَبْدِ ; لِأَنَّ الْقِيمَةَ بَدَلٌ عَنِ الدِّيَةِ (لِلسَّيِّدِ) لِأَنَّهَا بَدَلٌ، عَنِ الْأَعْضَاءِ الْمَمْلُوكَةِ لِلسَّيِّدِ (وَلَمْ يُزَلْ مِلْكُهُ عَنْهُ) لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يَقْتَضِي الزَّوَالَ، فَوَجَبَ بَقَاؤُهُ عَلَى مِلْكِهِ عَمَلًا بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ ; لِأَنَّ قَطْعَ يَدِ الْعَبْدِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ تَلَفِ بَعْضِ مَالِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن نصفه حر ففيه نصف دية حر ونصف قيمته. وهكذا في جراحه) .

١٣٬٦٧٣

أما كون من نصفه حر فيه نصف دية حر ونصف قيمته؛ فلأن نصفه حر فيجب أن يكون فيه نصف ديته، ونصفه عبد فيجب أن يكون فيه نصف قيمته.

١٣٬٦٧٤

وأما كونه هكذا في جراحه؛ فلأن جراح الشخص تبع لديته. قال: (وإذا قطع خصيتي عبد أو أنفه أو أذنه (١) لزمته قيمته للسيد ولم يزل ملكه عنه).

١٣٬٦٧٥

أما كون من قطع ما ذكر يلزمه قيمة العبد؛ فلأن القيمة بدل عن الدية،

١٣٬٦٧٦

وفي كل واحد مما ذكر دية إذا كان حراً ففي كل واحد منه القيمة إذا كان عبداً.

١٣٬٦٧٧

وأما كون القيمة للسيد؛ فلأنها بدل عن الأعضاء المملوكة للسيد.

١٣٬٦٧٨

وأما كونه لا يزول ملكه عن العبد؛ فلأنه لم يوجد سبب يقتضي الزوال. فوجب بقاؤه على ملكه عملاً باستصحاب الحال.

ولأن قطع يد العبد مثلاً بمنزلة تلف بعض ماله، وتلفه لا يوجب زوال الملك عن الباقي. فكذلك لا يزول ملك السيد عن العبد المجني عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.