فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٠٢٨المقنعالحنابلةج ٧ ص ٣٣٣ج ٧ ص ٣٣٣

ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ، وَهِيَ: الَّتِي تَصِلُ إِلَى جِلْدَةِ الدِّمَاغِ، وَتُسَمَّى أُمَّ الدِّمَاغِ وَتُسَمَّى الْمَأْمُومَةُ آمَّةً فَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ثُمَّ المَأْمُومَةُ؛ وهى التى تَصِلُ إلى جِلْدَةِ الدِّماغِ، وتُسَمَّى أُمَّ الدِّماغِ. وتُسَمَّى المَأْمُومَةُ آمَّةً) قال ابنُ عبدِ البَرِّ : أهلُ العِراقِ يَقُولُونَ لها : الآمَّةُ. وأهلُ الحِجازِ: المَأْمُومَةُ. وهى الجِراحَةُ الوَاصِلةُ إلى أُمِّ الدِّماغِ؛ وهى جِلْدَةٌ فيها الدِّماغُ، سُمِّيَتْ أُمَّ الدِّماغِ؛ لأنَّها تحُوطُه وتَجْمَعُه،

٣٤٬٠٨٠

فإذا وَصَلَتِ الجِراحَةُ إليها، سُمِّيَت آمَّةً ومَأْمُومَةً، [يُقالُ: أَمَّ الرَّجُلَ آمَّةً ومَأْمُومَةً]. وأَرشُها ثُلُثُ الدِّيَةِ في قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ، إلَّا مَكْحُولًا، فإنَّه قال: إن كانت عَمْدًا، ففيها ثُلُثا الدِّيَةِ،

٣٤٬٠٨١

وإن كانتْ خَطَأً، ففيها ثُلُثُها. ولَنا، قولُ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في كتابِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ:«وَفِى المَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ». وعن ابنِ عَمْرٍو عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مثلُ ذلك. ورُوِىَ نحوُه عن علىِّ . ولأنَّها شَجَّةٌ فلم يَخْتَلِفْ أَرشُها بالعَمْدِ والخَطَأَ في المِقْدارِ، كسائِرِ الشِّجاجِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ، وَهِيَ: الَّتِي تَصِلُ إِلَى جِلْدَةِ الدِّمَاغِ، وَتُسَمَّى أُمَّ الدِّمَاغِ) لِأَنَّهَا تُحَوِّطُهُ وَتَجْمَعُهُ (وَتُسَمَّى الْمَأْمُومَةُ آمَّةً) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَهْلُ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ لَهَا الْآمَّةَ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ: الْمَأْمُومَةَ، وَهِيَ: الْجِرَاحَةُ الْوَاصِلَةُ إِلَى أُمِّ الدِّمَاغِ، وَهِيَ جِلْدَةُ فِيهَا الدِّمَاغُ، يُقَالُ: أَمَّ الرَّجُلُ آمَّةً وَمَأْمُومَةً (فَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ، لِمَا فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ:«فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ» وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ عَلِيٍّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَوَافَقَ مَكْحُولٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ خَطَأً،

٢١٬٧٣٠

فَإِنْ كَانَتْ عَمْدًا فَفِيهَا ثُلُثَاهَا، وَجَوَابُهُ: أَنَّهَا شَجَّةٌ فَلَا يَخْتَلِفُ أَرْشُهَا بِالْعَمْدِ وَالْخَطَأِ كَسَائِرِ الشِّجَاجِ [الدَّامِعَةُ]

الإنصافالمرداوي

ثم المأمُومَةُ؛ وهى التى تَصِلُ إلى جِلْدَةِ الدِّمَاغِ، وتُسَمَّى أُمَّ الدِّماغِ، وتُسَمَّى المَأْمُومَةُ آمَّةً، ففيها ثُلُثُ الدِّيَةِ. بلا نِزاعٍ. ثُمَّ الدَّامِغَةُ؛ وَهِىَ الَّتِى تَخْرِقُ الْجِلْدَةَ، فَفِيهَا مَا فى الْمَأْمُومَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ثم المأمومة وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ، وتسمى أم الدماغ، وتسمى المأمومة آمّة ففيها ثلث الدية) .

١٤٬٠٠٣

أما قول المصنف رحمه الله: وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ؛ فبيان لمعنى المأمومة. وسميت بذلك؛ لأنها تصل إلى أم الدماغ.

١٤٬٠٠٤

وأما كون جلدة الدماغ تسمى أم الدماغ؛ فلأنها تحوط بالدماغ وتجمعه.

١٤٬٠٠٥

وأما كون المأمومة تسمى آمة؛ فلأن الجوهري ذكره في صحاحه.

١٤٬٠٠٦

وفي حديث ابن عمر «أن منقذاً سفع في رأسه مأمومة فحبست لسانه. فكان يُخدَعُ في بيعهِ. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بايعْ وقل: لا خِلابَة». رواه الحميدي في مسنده.

قال محمد بن يحيى الحباني: جدّي منقذ وكان قد أصابَتْهُ آمَّةٌ فَكَسَرَتْ لسانَهُ وذكر الحديث . رواه البخاري في تاريخه.

١٤٬٠٠٧

وأما كونها فيها ثلث الدية؛ فلأن في كتاب عمرو بن حزم:«وفي المأمومةِ ثلثُ الدية».

وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.