ثُمَّ الدَّامِعَةُ وَهِيَ: الَّتِي تَخْرِقُ الْجِلْدَةَ فَفِيهَا مَا فِي الْمَأْمُومَةِ
الشروح عليها
(ثُمَّ الدَّامِغَةُ، وهى التى تَخْرِق الجِلْدَ، ففيها ما في المَأْمُومَةِ) قال القاضى: لم يَذْكُرْ أصْحابُنا الدَّامِغَةَ؛ لمُساوَاتِها المَأْمُومَةَ في أَرْشِها.
وقيل: فيها مع ذلك حُكُومَةٌ لخَرْقِ جِلْدَةِ الدِّماغِ. ويَحْتَمِلُ أنَّهم تَركُوا ذِكْرَها؛ لكَوْنِها لا يَسْلَمُ صاحِبُها في الغالبِ.
(ثُمَّ الدَّامِعَةُ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (وَهِيَ: الَّتِي تَخْرِقُ الْجِلْدَةَ) أَيْ: جِلْدَةَ الدِّمَاغِ (فَفِيهَا مَا فِي الْمَأْمُومَةِ) قَالَ الْقَاضِي: لَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا الدَّامِعَةَ لِمُسَاوَاتِهَا الْمَأْمُومَةَ فِي أَرْشِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ تَرَكُوا ذِكْرَهَا لِكَوْنِهَا لَا يَسْلَمُ صَاحِبُهَا فِي الْغَالِبِ، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: بَلْ يَجِبُ فِيهَا كُلُّ الدِّيَةِ، لِأَنَّهُ لَا يَعِيشُ،
وَقِيلَ: فِيهَا مَعَ مَا ذُكِرَ حُكُومَةٌ لِخَرْقِ جِلْدَةِ الدِّمَاغِ.
مَسْأَلَةٌ: أَوْضَحَهُ رَجُلٌ، ثُمَّ هَشَّمَهُ آخَرُ، ثُمَّ جَعَلَهَا ثَالِثٌ مُنَقِّلَةً، ثُمَّ جَعَلَهَا رَابِعٌ مَأْمُومَةً، فَعَلَى الْأَوَّلِ أَرْشُ مُوَضِّحَةٍ، وَعَلَى الثَّانِي خَمْسٌ تَمَامَ أَرْشِ الْهَاشِمَةِ، وَعَلَى الثَّالِثِ خَمْسٌ تَمَامَ أَرْشِ الْمُنَقِّلَةِ، وَعَلَى الرَّابِعِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وثلث تَمَامَ أَرْشِ الْمَأْمُومَةِ، ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ،
وَفِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ،
وَقِيلَ: عَلَى مَنْ هَشَّمَ خَمْسٌ أُخْرَى، وَعَلَى مَنْ نَقَّلَهُ عَشْرٌ أُخْرَى، وَعَلَى مَنْ أَمَّهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَعِيرًا وَثُلُثُ بَعِيرٍ، وَكَمَنْ أَوْضَحَهُ إِيضَاحَةً فَقَطْ.
[الْجَائِفَةُ] فَصْلٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ثم الدامغة. وهي: التي تخرق الجلدة ففيها ما في المأمومة) .
أما قول المصنف رحمه الله: وهي التي تخرق الجلدة؛ فبيان لمعنى الدامغة. وسميت بذلك؛ لأنها تخرق جلدة الدماغ.
وأما كونها فيها ما في المأمومة؛ فلأن فيها ما في المأمومة وزيادة.
وقيل: فيها مع ما ذكر حكومة؛ لخرق جلدة الدماغ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.