فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٥٣٧المقنعالحنابلةج ٨ ص ٥٩ج ٨ ص ٥٩

فَهَذَا الْقَسَمُ بِهِ يَمِينٌ بِكُلِّ حَالٍ وَالثَّانِي: مَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، وَإِطْلَاقُهُ يَنْصَرِفُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَالرَّحْمَنِ، وَالرَّحِيمِ، وَالْعَظِيمِ، وَالْقَادِرِ، وَالرَّبِّ، وَالْمَوْلَى، وَالرَّازِقِ، وَنَحْوِهِ، فَهَذَا إِنْ نَوَى بِالْقَسَمِ بِهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ أَطْلَقَ، فَهُوَ يَمِينٌ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(الثاني، ما يُسَمَّى به غيرُه، وإطْلاقُه يَنْصَرِفُ إلى اللهِ تعالى؛ كالعَظيمِ، والرَّحيمِ، والرَّبِّ، والمَوْلَى، والرَّازِقِ، ونحوه)

٣٦٬٦٠٠

فأمَّا الرحمنُ، فذكَرَه شيخُنا مِن هذا القِسمِ في الكتابِ المشْروحِ، وذكَره في كتابِ «المُغْنِي» مِن القِسْمِ الأوَّلِ، وهو أَوْلَى؛ لأنَّ ذلك إنَّما كان يُسَمَّى به غيرُ اللهِ تعالى مُضافًا، كقَوْلِهم في مُسَيلِمَةَ: رَحْمانُ اليَمامَةِ.

٣٦٬٦٠١

أمَّا إذا أُطْلِقَ، فلا يَنْصَرِفُ إلَّا إلى اللهِ تعالى، فهذا القِسْمُ الذي يُسَمَّى به غيرُ اللهِ مَجازًا، بدليلِ قولِه تعالى:{ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ}. و {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ}. وقال:{فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ}. وقال:{بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}.

٤٦٨٢ - مسألة: (فهذا إن نَوَى بِالقَسَمِ به اسْمَ اللهِ تعالى، أو أطْلَقَ، كان يَمِينًا) لأنَّه بإطْلَاقِه يَنْصَرِفُ إليه [وإن نَوَى غيرَه، فليس بيَمِينٍ]) لأنَّه يَسْتَعْمِلُه في غيرِه فيَنْصَرِفُ إليه] بالنِّيَّةِ. وهذا مذهبُ الشافِعِيِّ.

٣٦٬٦٠٢

وقال طَلْحَةُ العَاقُولِيُّ: إذا قال: والرَّبِّ، والخالِقِ، والرَّازِقِ. كان يَمِينًا على كُلِّ حالٍ، كالأوَّلِ؛ لأنَّها لا تُسْتَعْمَلُ مع التَّعْريفِ باللامِ إلَّا في اسْم اللهِ تعالى، فأشْبَهَتِ القِسْمَ الأوَّلَ. ٤٦٨٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَهَذَا الْقَسَمُ بِهِ يَمِينٌ بِكُلِّ حَالٍ) نَوَى بِهِ الْيَمِينَ أَوْ لَا، لِأَنَّ الْيَمِينَ بِذَلِكَ صَرِيحٌ فِي مَقْصُودِهِ، فَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى نِيَّةٍ كَصَرِيحِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ. (وَالثَّانِي: مَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، وَإِطْلَاقُهُ يَنْصَرِفُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَالرَّحْمَنِ، وَالرَّحِيمِ، وَالْعَظِيمِ، وَالْقَادِرِ، وَالرَّبِّ، وَالْمَوْلَى، وَالرَّازِقِ، وَنَحْوِهِ، فَهَذَا إِنْ نَوَى بِالْقَسَمِ بِهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ أَطْلَقَ، فَهُوَ يَمِينٌ) لِأَنَّهُ بِإِطْلَاقِهِ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

الثَّانِي، ما يُسَمَّى به غَيرُه، وإِطْلاقُه يَنْصَرِفُ إليه سُبْحانَه؛ فَهَذَا إِنْ نَوَى بِالْقَسَمِ بِهِ اسْمَ اللهِ تَعَالى، أَوْ أَطْلَقَ، فَهُوَ يَمِينٌ،

٣٨٬٦٨٩

وَإِنْ نوَى غَيرَه، فَلَيسَ بِيَمِينٍ.

كالرَّحْمنِ، والرَّحِيمِ، والعَظِيمِ والقادِرِ، والرَّبِّ، والمَوْلَى، والرَّزَّاقِ ونحوه، فهذا إنْ نوَى بالقَسَمِ به اسْمَ اللهِ تعالى، أو أَطْلَقَ، فهو يَمِينٌ،

٣٨٬٦٩٠

وإنْ نَوَى غيرَه، فليس بيَمِينٍ. هذا الذي ذَكَرَه في الرَّحْمنِ مِن أنَّه يُسَمَّى به غيرُه، وأنَّه إنْ نَوَى به غيرَه ليس بيَمِينٍ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

٣٨٬٦٩١

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الرَّحْمَنَ مِن أسْماءِ اللهِ الخاصَّةِ به التي لا يُسَمَّى بها غيرُه. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا أوْلَى.

٣٨٬٦٩٢

قال في «الفُروعِ»: والرَّحْمنِ، يمينٌ مُطْلَقًا على الأصحِّ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا الصَّحيحُ. وجزَم به في «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ».

٣٨٬٦٩٣

وأمَّا الرَّبّ، والخالِقُ، والرَّازِقُ، فالصَّحِيحُ مِنَ المذهبِ، ما قاله المُصَنِّفُ مِن أنَّها مِنَ الأسْماءِ المُشْتَرَكَةِ، وأنَّه إذا نَوَى بها القَسَمَ، أو أَطْلَقَ، انْعَقَدَتْ به اليمينُ،

٣٨٬٦٩٤

وإنْ نَوَى غيرَه، فليس بيَمِينٍ. جزَم به في «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحاوي»، في الرَّبِّ والرَّازِقِ. وجزَم به في «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، في الرَّبِّ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، في الرَّبِّ والرَّازِقِ، وقدَّمه في «الفُروعِ» في الجميعِ. وخرَّجها في «التَّعْليقِ» على رِوايةِ: أُقْسِمُ.

٣٨٬٦٩٥

وقال طَلْحَةُ العاقُولِيُّ: إنْ أتَى بذلك مُعَرَّفًا، نحوَ: والخالِقِ، والرَّازِقِ، كان يمينًا مُطْلَقًا؛ لأنَّه لا يُسْتَعْمَلُ في التَّعْريفِ إلَّا في اسْمِ اللهِ تعالى. وقيل: يمينٌ مُطْلَقًا.

٣٨٬٦٩٦

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وقيل: والخالِقِ والرَّازِقِ، يمينٌ بكُلِّ حالٍ.

٣٨٬٦٩٧

وَأَمَّا مَا لَا يُعَدُّ مِنْ أَسْمَائِهِ، كَالشَّيْءِ، وَالْمَوْجُودِ،

٣٨٬٦٩٨

فَإِنْ لَمْ يَنْو بِهِ اللهَ تَعَالى، لَمْ يَكُنْ يَمِينًا،

٣٨٬٦٩٩

وَإِنْ نَوَاهُ، كَانَ يَمِينًا. وَقَال الْقَاضِي: لَا يَكُونُ يَمِينًا أَيضًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (والثاني: ما يُسمى به غيره. وإطلاقه ينصرف إلى الله سبحانه: كالرحمن والرحيم والعظيم والقادر والرب والمولى والرازق ونحوه. فهذا إن نوى بالقَسم به اسم الله تعالى أو أطلق فهو يمين. وإن نوى غيره فليس بيمين) .

١٥٬٤٢٨

أما كون الثاني من قسمي أسماء الله تعالى ما يُسمى به غيره كالرحمن ... إلى والرازق ونحوه؛ فلأن معنى ذلك كله موجود في غيره، وقد وُجد استعمال اللفظ فيه.

١٥٬٤٢٩

وأما كون إطلاقه ينصرف إلى الله سبحانه؛ فلأن استعماله فيه أكثر، والإطلاق ينصرف إلى الأكثر.

١٥٬٤٣٠

وأما كونه يميناً مع النية؛ فظاهر.

١٥٬٤٣١

وأما كونه يميناً مع الإطلاق؛ فلما تقدم من أن استعمال ذلك في " الله " أكثر من غيره،

١٥٬٤٣٢

وأن الإطلاق يحمل على الأكثر.

١٥٬٤٣٣

وأما كونه ليس بيمين إذا نوى غير الله؛ فلأن النية تصرف اللفظ عن ظاهره.

١٥٬٤٣٤

فإذا أريد به غيره لم يبق قسماً؛ لعدم تناوله لما يُوجب القسَم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.