وَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ حُجْرَتَانِ، كُلُّ حُجْرَةٍ تَخْتَصُّ بِبَابِهَا وَمَرَافِقِهَا، فَسَكَنَ كُلُّ وَاحِدٍ حُجْرَةً لَمْ يَحْنَثْ
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ حُجْرَتَانِ، كُلُّ حُجْرَةٍ تَخْتَصُّ بِبَابِهَا وَمَرَافِقِهَا، فَسَكَنَ كُلُّ وَاحِدٍ حُجْرَةً) وَلَا نِيَّةَ، وَلَا سَبَبَ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ (لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ سَاكِنٌ فِي حُجْرَتِهِ، فَلَا يَكُونُ مساكنا لِغَيْرِهِ،
وَكَذَا إِنْ سَكَنَا فِي دَارَيْنِ مُتَجَاوِرَتَيْنِ،
قَالَ فِي الْفُنُونِ فِيمَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ دَخَلْتِ عَلَيَّ الْبَيْتَ، وَلَا كُنْتِ لِي زَوْجَةً إِنْ لَمْ تَكْتُبِي لِي نِصْفَ مَالِكِ، فَكَتَبَتْ لَهُ بَعْدَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا، تَقَعُ الثَّلَاثُ، لِأَنَّهُ يَقَعُ بِاسْتِدَامَةِ الْمَقَامِ، فَكَذَا اسْتِدَامَةُ الزَّوْجِيَّةِ.
وإنْ كانَ في الدَّارِ حُجْرَتان، كُلُّ حُجْرَةِ تَختَصُّ ببابِها ومَرافِقِها، فسَكَن كل واحِدٍ حُجْرَةَ، لم يَحْنَثْ. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفُروعِ»،
وقال: إذا لم تكُنْ نِيَّةٌ ولا سبَبٌ.
قال في «الفُنونِ» في مَن قال: أنتِ طالِقٌ [ثلاثًا] إنْ دخَلْتِ عليَّ البَيتَ، ولا كُنْتِ لي زَوْجَةَ إنْ لم تَكْتُبِي لي نِصْفَ مالِكِ. فكَتَبَتْه له بعدَ سِتَّةَ عشَرَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يَوْمًا: يقَعُ الثَّلاثُ وإنْ كتَبَتْ له؛ لأنَّه يقَعُ باسْتِدامَةِ المُقامِ، فكذا استِدامَةُ الزَّوْجِيَّةِ.
وَإنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ، فَخَرَجَ وَحْدَهُ دُونَ أهْلِهِ، بَرَّ،
وَإنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنَ الدَّارِ، فَخَرَجَ دُونَ أهْلِهِ، لَمْ يَبَرَّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.