وَإِنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ، فَخَرَجَ وَحْدَهُ دُونَ أَهْلِهِ بَرَّ
الشروح عليها
مسألة: (وإن حَلَف لَيَخْرُجَنَّ من هذه البَلْدَةِ، فخَرَجَ دُونَ أهْلِه) لم يَحْنَثْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ، فَخَرَجَ وَحْدَهُ دُونَ أَهْلِهِ بَرَّ) لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْخُرُوجِ لَمْ يُعَارِضْهَا مُعَارِضٌ، فَوَجَبَ حُصُولُ الْبِرِّ لِحُصُولِ الْحَقِيقَةِ،
وَكَذَا إِنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنَ الدَّارِ وَلَا يَأْوِي أَوْ يَنْزِلُ فِيهَا، نَصَّ عَلَيْهِمَا، أَوْ لَا يَسْكُنُ الْبَلَدَ، أَوْ لَيَرْحَلَنَّ مِنْهُ، فَكَحَلِفِهِ لَا يَسْكُنُ الدَّارَ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ
وإنْ حلَف ليَخْرُجَنَّ مِن هذه البَلْدَةِ فخَرَج وحْدَه دُونَ أهْلِه، بَرَّ. وهو المذهبُ المَشْهورُ.
قال في «الفُروعِ»: والأشْهَرُ يبَرُّ بخُروجِه وحدَه. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ».
قال في «الرِّعايةِ»: يَبَرُّ بخُروجِه بمَتَاعِه المَقْصُودِ.
وقيل: لا يبَرُّ بخُروجِه وحدَه.
وقال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ أنَّها كحَلِفِه لا يسْكُنُ الدَّارَ.
قال: (وإن حلف ليخرجنّ من هذه البلدة فخرج وحده دون أهله برّ. وإن حلف ليخرجن من هذه الدار فخرج دون أهله لم يبرّ) .
أما كون من حلف ليخرجن من هذه البلدة فخرج وحده دون أهله يبرّ؛ فلأن حقيقة الخروج لم يعارضها في الخروج من البلدة معارض. فوجب حصول البر؛ لحصول الحقيقة، وذلك موجود في خروجه بنفسه دون أهله.
وأما كون من حلف ليخرجن من هذه الدار لا يبرّ إذا خرج دون أهله؛ فلأن الدار يخرج منها ساكناً في اليوم مراراً. فظاهر حاله أنه لم يُرد حقيقة الخروج. فوجب حمله على مجازه وذلك هو النقلة. وقد تقدم أن النقلة تقتضي إخراج الأهل فإذا خرج دونهم لم يحصل البر ضرورة عدم الوفاء باليمين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.