وَإِنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنَ الدَّارِ، فَخَرَجَ دُونَ أَهْلِهِ لَمْ يَبِرَّ
الشروح عليها
(وإن حَلَف لَيَخْرُجَنَّ مِن) هذه (الدَّارِ، فَخَرَجَ دُونَ أهْلِه، لم يَبَرَّ) إذا حَلَف ليَخْرُجَنَّ مِن هذه الدَّارِ، اقْتَضَتْ يَمِينُه الخُروجَ بنَفْسِه وأهْلِه، كما لو حَلَف لا يَسْكُنُها.
وإن حَلَف ليَخْرُجَنَّ مِن هذه البَلْدَةِ، تَناوَلَتْ يَمِينُه الخُروجَ بنَفْسِه؛ لأنَّ الدَّارَ يَخْرُجُ منها صاحِبُها في اليومِ مَرَّات عادَة ، فظاهِرُ حالِه أنَّه لم يُرِدِ الخُروجَ المُعْتادَ، وإنَّما أرادَ الخُروجَ الذي هو النُّقْلَةُ، والخُروجُ من البَلَدِ
بخلافِ ذلك. ٤٧٨٣ -
(وَإِنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنَ الدَّارِ، فَخَرَجَ دُونَ أَهْلِهِ لَمْ يَبِرَّ) لِأَنَّ الدَّارَ يَخْرُجُ مِنْهَا صَاحِبُهَا كُلَّ يَوْمٍ عَادَةً، وَظَاهِرُ حَالِهِ إِرَادَةُ خروج غير الْمُعْتَادِ،
بِخِلَافِ الْبَلَدِ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُهَا وَهُوَ خَارِجٌ عَنْهَا فَدَخَلَهَا، أَوْ كَانَ فِيهَا غَيْرَ سَاكِنٍ فَدَامَ جُلُوسُهُ، فَوَجْهَانِ،
وَقِيلَ: إِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ مِنَ الْكَوْنِ فِيهَا حَنِثَ، وَإِلَّا فَلَا،
وَقِيلَ: إِنِ انْتَقَلَ إِلَيْهَا بِرَحْلِهِ الَّذِي يَحْتَاجُهُ السَّاكِنُ حَنِثَ، وَإِلَّا فَلَا،
وَقَالَ الْقَاضِي: وَلَوْ بَاتَ لَيْلَتَيْنِ فَلَا حِنْثَ،
وَفِي الشَّرْحِ: إِذَا حَلَفَ عَلَى الرَّحِيلِ منْ بَلَدٍ لَمْ يَبِرَّ إِلَّا بِرَحِيلِ أَهْلِهِ
وإنْ حلَف ليَخْرُجَنَّ مِن هذه الدَّارِ، فخَرَجَ دُونَ أهْلِه، لم يَبَرَّ. هذا وَإنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ، أو لَيَرْحَلَنَّ عَنْ هذِهِ الدَّارِ، فَفَعَلَ، فَهَلْ لَهُ الْعَوْدُ إِلَيهَا؟ عَلَى رِوَايَتَينِ. المذهبُ. جزَم به في «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ».
قال في «الفُروعِ»: فهو كحَلِفِه لا يسْكُنُ الدَّارَ. على ما تقدَّم.
فائدة: مثْلُ ذلك في الحُكْمِ، لو حَلَفَ لا ينْزِلُ في هذه الدَّارِ، ولا يأْويها. نصَّ عليهما،
وكذا لو حَلَفَ لَيَرْحَلَنَّ مِنَ البَلَدِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.