وَإِنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ فَقَضَاهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ بَرَّ
الشروح عليها
(فقَضَاه عندَ غُرُوبِ الشَّمْسِ في أوَّلِ الشَّهْرِ، بَرَّ) في يَمِينِه.
وإن أخَّرَ ذلك مع إمْكَانِه، حَنِثَ.
وإن شَرَع في عَدِّه أو كَيله أو وَزْنِه، فتَأخَّرَ القَضاءُ، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّه لم يَتْرُكِ القَضاءَ.
وكذلك إذا حَلَف ليَأكُلَنَّ هذا الطَّعامَ، في هذا الوَقتِ، فشَرَعَ في أكْلِه فيه، وتَأخَّرَ الفَراغُ لكَثْرَتِه، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ أكلَه كلِّه غيرُ مُمْكِن في هذا الوَقتِ [ليَسِيرِ، فكانت يَمِينُه على الشُّرُوعِ منه في ذلك، أو على مُقارَنَةِ فِعْلِه لذلك الوقتِ]، للِعلْمِ بالعَجْزِ عن غيرِ ذلك. ومذهبُ الشافعيِّ في هذا كما ذكَرنا. ٤٧٩٠ -
(وَإِنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ) أَوْ مَعَ رَأْسِهِ، أَوْ إِلَى رَأْسِهِ، أَوْ إِلَى اسْتِهْلَالِهِ، أَوْ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ، (فَقَضَاهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ بَرَّ) عَلَى الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الوقت المحلوف عَلَيْهِ، لِأَنَّ غُرُوبَ الشَّمْسِ هُوَ آخِرُهُ،
وَلَوْ تَأَخَّرَ فَرَاغُ كَيْلِهِ لِكَثْرَتِهِ، ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي، وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، أَنَّهُ إِذَا قَضَاهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ فِي آخِرِ الشَّهْرِ بَرَّ،
وَإِنْ فَاتَهُ حَنِثَ، ثُمَّ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: قُلْتُ: فَيَخْرُجُ ضِدُّهُ إِنْ عُذِرَ، وَيَحْنَثُ إِذَا تَأَخَّرَ بَعْدَ الْغُرُوبِ مَعَ إِمْكَانِهِ،
وَفِي التَّرْغِيبِ: لَا تُعْتَبَرُ الْمُقَارَنَةُ، فَتَكْفِي حَالَةُ الْغُرُوبِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.