وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حَكَمَ لَهُ بِهَا
الشروح عليها
مسألة: (وإن كان لأحدِهما بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له بها) لأنَّه تَرَجَّحَ بالبَيِّنةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حَكَمَ لَهُ بِهَا) لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ تُظْهِرُ صَاحِبَ الْحَقِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فإنْ كانَ لأحَدِهما بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له بها -بلا نِزاعٍ- وإنْ كان لكلِّ واحدٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بَيِّنَة، قُدِّمَ أسْبَقُهمَا تارِيخًا. مثْلَ أنْ [تَشْهَدَ إحْداهما] أنَّها له منذُ سنَةٍ، وتَشْهَدَ الأخْرَى أنَّها للآخَرِ منذُ سَنَتَيْنِ، فتُقَدم أسْبَقُهما تارِيخًا. وهذه رِوايَة عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. نَصَرَها القاضى وأصحابُه.
وقال: هذا قِياسُ المذهبِ. وقطَع به في «الوَسِيلَةِ» وإذا كانتِ العَيْنُ بيَدِ ثالثٍ. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الشرْحِ». وظاهرُ كلامِ الْخِرَقِى التَسْوِيَةُ بينَهما. وهو المذهبُ. وإليه مَيْلُ المُصَنفِ والشَّارِح. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعَايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروع».
قلتُ: وجزَم به في «الوَجيزِ» أيضًا،
فقال أولًا: وإنْ كان لكِّل واحدٍ بَيِّنَةٌ، قُدِّم أسْبَقُهما تارِيخًا.
وقال ثانيًا: فإنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةَ أحدِهما بالمِلْكِ له منذُ سنَةٍ، وبَينةُ الآخَرِ بالمِلْكِ له منذُ شَهْر، فهما سَواءٌ. ولا يظْهَرُ الفَرْقُ بينَ المَسْألتَيْن، والذي يظْهَرُ، أنَه تابَعَ المُصَنَّفَ في المَسْأَلَةِ الأولَى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وتابعَ «المُحَرَّرَ» في الثَّانيةِ، فحصَل الخَلَلُ والتَّناقُضُ بسبَبِ ذلك؛ لأنَّ المُصَنِّفَ لم يذْكُرِ الثانيةَ لأنَّها عَيْنُ الأولَى، وصاحِبُ «المُحَرَّرِ» لم يذْكُرِ الأولَى؛ لأنها عَيْنُ الثَّانيةِ، وصاحبُ «الوَجِيزِ» جَمَع بينَهما. وحصَل له نظِيرُ ذلك في كتابِ الصيْدِ، وبابِ الذَّكاةِ، فيما إذا رَماه فوَقَعَ في ماءٍ، أو ذَبَحَه ثم غَرِقَ في ماءٍ، كما تقدَّم التَّنْبِيهُ على ذلك هناك.
فائدة: مثْلُ ذلك في الحُكْمِ، لو شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ باليَدِ مِن سنَةٍ، وبَينةً باليَدِ مِن سَنَتَيْن. قالَه في «الانْتِصارِ».
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.