فَإِنِ اسْتَوَتَا فَالثَّانِيَةُ بَاطِلَةٌ
الشروح عليها
مسألة: (فإنِ اسْتَوَيَا فالثَّانِيَةُ باطِلَةٌ) وإن لم يَكُنْ لإِحْداهما مَزِيَّةٌ على الأُخْرَى؛ لكَوْنِهما جَمِيعًا مَأْذُونًا فيهما، أو غيرَ مَأْذُونٍ وتَساوَى المكانان، فالسَّابِقَةُ هى الصَّحِيحَةُ؛ لأنَّها وَقَعَتْ بشُرُوطِها، ولم يُزاحِمْها ما يُبْطِلُها، ولا سَبَقَها ما يُغْنِى عنها، والثَّانِيَةُ باطِلَةٌ؛ لكَوْنِها واقِعَةً في مِصْرٍ أُقِيمَتْ فيه جُمُعَةٌ صَحِيحَةٌ، تُغْنِى عمَّا سِواها. ويُعْتَبَرُ السَّبْقُ بالإِحرامِ؛ لأنَّه متى أُحْرِمَ بإحْداهما حَرُمَ الإِحْرامُ بالأُخْرَى للغِنَى عنها.
٦٦٠ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنِ اسْتَوَتَا) فِي الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ (فَالثَّانِيَةُ بَاطِلَةٌ) لِأَنَّ الِاسْتِغْنَاءَ حَصَلَ بِالْأُولَى، فَأُنِيطَ الْحُكْمُ بِهَا لِكَوْنِهَا سَابِقَةً، وَيُعْتَبَرُ السَّبْقُ بِالْإِحْرَامِ،
وَقِيلَ: بِالشُّرُوعِ فِي الْخُطْبَةِ، وَقِيلَ: بِالسَّلَامِ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ أَوْ قَصَبَةِ الْبَلَدِ فِي وَجْهٍ،
وَفِي الْآخَرِ: تَصِحُّ الْوَاقِعَةُ فِيهِمَا،
وَلَوْ كَانَتِ الثَّانِيَةَ، وَصَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّ لِهَذِهِ الْمَعَانِي مَزِيَّةً، فَقُدِّمَ بِهَا كَجُمُعَةِ الْإِمَامِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.