وَعَنْهُ: يَجُوزُ فِيهَا
الشروح عليها
(وَعَنْهُ: يَجُوزُ فِيهَا) ، فَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْإِمَامِ، وَعَلَى مَنْ كَلَّمَهُ، وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِلْكَلَامِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ، وَفِيهِ أَوْجُهٌ: الْجَوَازُ وَالْكَرَاهَةُ وَالتَّحْرِيمُ، وَجَعَلَ الشَّيْخَانِ أَصْلَ التَّحْرِيمِ سُكُوتَهُ لِتَنَفُّسٍ.
١ - مَسَائِلُ: الْأُولَى: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى سَائِلٍ وَقْتَ الْخُطْبَةِ، وَلَا يُنَاوِلَهُ إِذْنٌ لِلْإِعَانَةِ عَلَى مُحَرَّمٍ، وَإِلَّا جَازَ، نَصَّ عَلَيْهِ،
وَفِي " الرِّعَايَةِ " يُكْرَهُ،
فَإِنْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ قَبْلَهَا ثُمَّ جَلَسَ لَهَا جَازَ، كَالصَّدَقَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْأَلْ، أَوْ سَأَلَ الْإِمَامَ الصَّدَقَةَ لِإِنْسَانٍ،
وَقِيلَ: يُكْرَهُ السُّؤَالُ وَالتَّصَدُّقُ فِي الْمَسْجِدِ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْفُصُولِ "، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ بَطَّةَ: يَحْرُمُ السُّؤَالُ، وَقَالَهُ فِي إِنْشَادِ الضَّالَّةِ، وَهَذَا مِثْلُهُ، وَأَوْلَى. الثَّانِيَةُ: يُكْرَهُ الْعَبَثُ وَالشُّرْبُ حَالَ الْخُطْبَةِ [إِنْ سَمِعَهَا] وَإِلَّا جَازَ، نَصَّ عَلَيْهِ،
وَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِالشُّرْبِ إِذَا اشْتَدَّ عَطَشُهُ، وَجَزَمَ أَبُو الْمَعَالِي بِأَنَّهُ إِذَنْ أَوْلَى،
وَقَالَ فِي " الْفُصُولِ ": وَكَرِهَ جَمَاعَةٌ شُرْبَهُ بَعْدَ الْأَذَانِ بِقَطْعِهِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ،
وَكَذَا شُرْبُهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الثَّمَنَ بَعْدَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ، وَيَتَخَرَّجُ الْجَوَازُ لِلْحَاجَةِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ، وَتَحْصِيلًا لِاسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ.
الثَّالِثَةُ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ أَنْ يَنْتَظِرَ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَيُصَلِّيهَا فِي مَوْضِعِهِ، ذَكَرَهُ فِي " الْفُصُولِ "، وَ " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُ،
وَيُسْتَحَبُّ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ؛ لِقَوْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ «إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا» وَذَكَرَ الشَّيْخَانُ وَجَمَاعَةٌ جُلُوسَهُ بَعْدَ فَجْرٍ وَعَصْرٍ إِلَى طُلُوعِهَا وَغُرُوبِهَا، لَا فِي بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ، نَصَّ عَلَيْهِ، لَكِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْفَجْرِ، لِفِعْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.
[
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.