فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ثم يَرْفَعُ رَأْسَه برِفْقٍ إلى قَرِيبٍ مِن الجُلُوسِ، ويَعْصِرُ بَطْنَه عَصْرًا رَفِيقًا، ويُكْثِرُ صَبَّ الماءِ حِينَئِذٍ) يُسْتَحَبُّ للغاسِلِ أن يَبْدَأَ فيَحْنِىَ المَيِّتَ حَنْيًا رَفِيقًا، لا يَبْلُغُ به الجُلُوسَ؛ لأنَّ في الجُلُوسِ أذِيَّةً، ثم يُمِرُّ يَدَه على بَطْنِه، يَعْصِرُه عَصْرًا؛ ليُخْرِجَ ما معه مِن نَجاسَةٍ، كيلا يَخْرُجَ بعدَ ذلك، ويُكْثِرُ صَبَّ الماءِ حِينَئِذٍ، ليُخْفِىَ مَا يَخرُجُ منه، ويَذْهَبَ به الماءُ.

٥٬١٦٠

ويُسْتَحَبُّ أن يكونَ بِقُرْبِهِ مِجْمَرٌ فيه بَخُورٌ حتَّى لا يَظْهَرَ منه رِيحٌ. ورُوِىَ عن أحمدَ، أنَّه قال: لا يَعْصِرُ بَطْنَ المَيِّتِ في المَرَّةِ الأُولَى، ولكنْ في الثَّانِيَةِ.

٥٬١٦١

وقال في موضِعٍ آخَرَ: يَعْصِرُ بَطْنَه في الثَّالِثَةِ، يَمْسَحُ مَسْحًا رَفِيقًا مَرَّةً واحِدَةً.

٥٬١٦٢

وقال أَيضًا: عَصْرُ بَطْنِ المَيِّتِ في الثَّانِيَةِ أمْكَنُ؛ لأنَّ المَيِّتَ لا يَلِينُ حتَّى يُصِيْبَه الماءُ.

٥٬١٦٣

فصل: فإن كانتِ امرأةً حامِلًا لم يَعْصِرْ بَطْنَهَا؛ لئَلَّا يُؤْذِيَ الوَلَدَ ، لِما رَوَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، قالت: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا تُوُفِّيَتِ الْمَرْأةُ، فَأرَادُوا غَسْلَهَا، فَلْيَبْدَأْنَ بِبَطْنِهَا، فَلْيُمْسَحْ مَسْحًا رَفِيقًا إنْ لَمْ تَكُنْ حُبْلَى، فَإنْ كَانَتْ حُبْلَى فَلَا يُحَرِّكْنَهَا». رَواه الخَلَّالُ .

٧٤١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بِرِفْقٍ إِلَى قَرِيبٍ مِنَ الْجُلُوسِ، وَيَعْصِرُ بَطْنَهُ) لِيَخُرِجَ مَا فِي جَوْفِهِ مِنْ نَجَاسَةٍ (عَصْرًا رَفِيقًا) لِأَنَّ الْمَيِّتَ فِي مَحَلِّ الشَّفَقَةِ وَالرَّحْمَةِ،

٥٬١١٠

وَعَنْهُ: يَفْعَلُهُ فِي الثَّانِيَةِ، وَعَنْهُ: بَلْ فِي الثَّالِثَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلِينُ حَتَّى يُصِيبَهُ الْمَاءُ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْحَامِلُ، فَإِنَّهُ لَا يُعْصَرُ بَطْنُهَا لِخَبَرٍ رَوَاهُ الْخَلَّالُ،

٥٬١١١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُجْلِسُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَذِيَّةً لَهُ، وَيَكُونُ ثَمَّ بُخُورٌ لِئَلَّا يَظْهَرَ مِنْهُ رِيحٌ (وَيُكْثِرُ صَبَّ الْمَاءِ حِينَئِذٍ) لِيُذْهِبَ مَا خَرَجَ، وَلَا يَظْهَرُ رَائِحَتُهُ

الإنصافالمرداوي

ثم يَرْفَعُ رَأسَه برِفْقٍ إلى قَريبٍ مِنَ الجلُوسِ، ويَعْصِرُ بَطْنَه عَصْرًا رَفِيقًا، ويُكْثِرُ صَبَّ الماءِ حينَئذٍ. يفْعَلُ به ذلك كلَّ غَسْلَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٩٬٣١٣

وعنه، لا يفْعلُه إلَّا فى الغَسْلَةِ الثَّانيةِ.

٩٬٣١٤

وعنه، لا يفْعَلُه إلَّا فى الثَّالثةِ.

٩٬٣١٥

تنبيه: مُرادُ المُصَنِّفِ وغيرِه ممَّن أطْلَقَ، غيرُ الحامِلِ، فإَّنه لا يَعْصِرُ بَطْنَها؛ ثُمَّ يَلُفُّ عَلَى يَدِه خِرْقَةً، فَيُنَجِّيهِ بِهَا. وَلَا يَحِلُّ مَسُّ عَوْرَتِه،

٩٬٣١٦

وَيُسْتَحَبُّ أَلَّا يَمَسَّ سَائِرَ بَدَنِهِ إِلَّا بِخِرْقَةٍ.

لئَلَّا يُؤْذِيَ الوَلَدَ. صرَّح به ابنُ تَميمٍ، وصاحِبُ «الحَواشِى»، وغيرُهما.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ثم يرفع رأسه برفق إلى قريب من الجلوس، ويعصر بطنه عصراً رفيقاً، ويُكثر صب الماء حينئذ) .

٢٬٦٥٩

أما كون الغاسل يرفع رأس الميت إلى قريبٍ من الجلوس ويعصر بطنه حينئذ فليخرج ما في جوفه من فضلة مخافة أن يخرج ذلك بعد الغسل والتكفين فيفسده.

٢٬٦٦٠

وأما كون ذلك برفق فلأن الميت في محل الشفقة والرحمة.

٢٬٦٦١

وأما كونه يكثر صب الماء حين يعصر بطنه فليذهب بما يخرج ولا تظهر رائحته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.