فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ثم يَلُفُّ على يَدِه خِرْقَةً، فَيُنَجِّيه. ولا يَحِلُّ مَسُّ عَوْرَتِه، ويُسْتَحَبُّ أن لَا يَمَسَّ سَائِرَ بَدَنِه إلَّا بخِرْقَةٍ) يُسْتَحَبُّ للغاسِلِ إذا عَصَر بَطْنَ المَيِّتِ أن يُنَجِّيَه، فيَلُفَّ على يَدِه خِرْقَةً خَشِنَةً فيُنَجِّيَه بها؛ لئَلَّا يَمَسَّ عَوْرَتَه؛ لأنَّ النَّظرَ إلى عَوْرَةِ المَيِّتِ حَرامٌ، فمَسُّها أوْلَى. ويُزِيلُ ما على بَدَنِه مِن نَجاسَةٍ؛ لأنَّ الحَىَّ يَبْدَأُ بذلك في اغْتِسالِه مِن الجنابةِ.

٥٬١٦٤

ويُسْتَحَبُّ أن لا يَمَسَّ سائِرَ بَدَنِه إلَّا بخِرْقَةٍ؛ لِما رُوِىَ أنَّ عَلِيًّا، رَضِىَ اللهُ عنه، غَسَّلَ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - وبِيَدِه خِرْقَةٌ، يَمْسَحُ بها ما تحتَ القَمِيصِ . قال القاضى: يُعِدُّ الغاسِلُ خِرْقَتَيْن، يَغْسِلُ بإحْداهما السَّبِيلَيْن، وبالأُخْرَى سائِرَ بَدَنِه.

٧٤٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ يَلُفُّ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً فَيُنْجِيهِ) وِفَاقًا؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ، وَطَهَارَةً لِلْمَيِّتِ مِنْ غَيْرِ تَعَدِّي النَّجَاسَةِ إِلَى الْغَاسِلِ،

٥٬١١٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي مَسْحُهَا، وَلَا وُصُولُ الْمَاءِ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يُنَجَّى، وَيَكْفِيهِ خِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ، قَالَهُ فِي الْمُجَرَّدِ.

٥٬١١٣

وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ لَا بُدَّ لِكُلِّ فَرْجٍ مِنْ خِرْقَةٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ خِرْقَةٍ خَرَجَ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَةِ لَا يُعْتَدُّ بِهَا إِلَّا أَنْ تُغْسَلَ

الإنصافالمرداوي

ثم يَلُفُّ على يَدِه خِرْقَةً فَيُنَجِّيهِ. وصِفَتُه، أنْ يَلُفَّها على يَدِه، فيَغْسِلَ بها أحَدَ الفَرْجَيْن، ثم يُنَجِّيَه، ويأْخذَ أُخْرَى للفَرْجِ الآخَرِ. وفى «المُجَرَّدِ»، يكْفِى خِرْقَةٌ واحدةٌ للفَرْجَيْن. وحُمِل على أنَّها غُسِلَتْ وأُعِيدَتْ.

٩٬٣١٧

تنبيه: قوله: ولا يحِلُّ مَسُّ عَوْرَتِه. ولا النَّظَرُ إليها. يعْنِى، إذا كان المَيِّتُ ثُمَّ يَنْوِى غَسْلَهُ، وَيُسَمِّى, كبيرًا،

٩٬٣١٨

فإنْ كان صغيرًا فقد تقدَّم قرِيبًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ثم يلف على يده خرقة فينجيه. ولا يحل مس عورته. ويستحب أن لا يمس سائر بدنه إلا بخرقة) .

٢٬٦٦٢

أما كون الغاسل يلف على يده خرقة فينجي الميت بها فلأن في ذلك إزالة للنجاسة وطهارة للميت من غير تعدي النجاسة إلى الغاسل.

٢٬٦٦٣

فإن قيل: ما صفة التنجية؟

قيل: أن يلف على يده خرقة ويغسل أحد الفرجين ثم ينحي الخرقة، ويأخذ أخرى ويغسل الفرج الآخر.

وذكر القاضي في المجرد أنه يكفي خرقة واحدة للفرجين، والأخرى لبقية بدنه.

وهو محمول على أن الخرقة كلما خرج عليها نجاسة غسلها المعاون وأعادها. وإلا فقد ذكر أصحابنا أن كل خرقة يخرج عليها شيء لا يعتد بها.

٢٬٦٦٤

وأما كونه لا يحل مس عورة الميت فلأن رؤيتها حرام فلمسها بطريق الأولى.

٢٬٦٦٥

وأما كونه يستحب أن لا يمس سائر بدنه إلا بخرقة فلأنه يأمن معه مس العورة المحرم مسها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.