فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٤٢المقنعالحنابلةج ٢ ص ٢٤٥ج ٢ ص ٢٤٥

ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا مُسْتَلْقِيًا وَيُجْعَلُ الْحَنُوطُ فِيمَا بَيْنَهَا وَيُجْعَلُ مِنْهُ فِي قُطْنٍ يُجْعَلُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ وَيَشُدُّ فَوْقَهُ خِرْقَةً مَشْقُوقَةَ الطَّرَفِ كَالتُّبَّانِ تَجْمَعُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ وَمَثَانَتِهِ وَيَجْعَلُ الْبَاقِيَ عَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ وَمَوَاضِعِ سُجُودِهِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(ثم يُوضَعُ عليها مُسْتَلْقِيًا، ويُجْعَلُ الحَنُوطُ (٢) فيما بينَها، ويُجْعَلُ منه في قُطْن يُجْعَلُ بَيْنَ ألْيَتَيْه، ويُشَدُّ فوقَه خِرْقَة مَشْقُوقَةُ الطَّرَفِ كالتُّبّانِ، تَجْمَعُ ألْيَتَيْه ومَثَانَتَه، ثم يُجْعَلُ الباقِى على مَنافِذِ وَجْهِه، ومَواضِعِ سُجُودِه،

٥٬٢٧٨

وإن طَيَّبَهَ كلَّه كان حَسَنًا) وجُمْلَةُ ذلك أنَّ المُسْتَحَبَّ أن يُوخَذَ أوْسَعُ اللَّفائِفِ وأحْسَنُها، فتُبْسطَ أوَّلًا، لتَظْهَرَ للنَّاسِ؛ لأنَّ هذا عادَةُ الحَىِّ، يَجْعَلُ الظَّاهِرَ أفْخَرَ ثِيابِه. ويَجْعَلُ عليها حَنُوطًا، ثم يَبْسُطُ الثانيةَ التى تَلِيها في الحُسْنِ والسَّعَةِ عليها، ويَجْعَلُ فوقَها حَنُوطًا وكافُورًا، ثم يَبْسُطُ فوقَها الثَّالِثَةَ، ويَجْعَلُ فوقَها حَنُوطًا وكافُورًا، ولا يَجْعَلُ على وَجْهِ العُلْيَا، ولا على النَّعْشِ شيئًا مِن الحَنُوطِ؛ لأنَّ الصِّدِّيقَ، رَضِىَ اللهُ عنةْ، قال: لا تَجْعَلُوا على أكْفانِى حَنُوطًا .

ثم يُحْمَلُ المَيِّتُ مَسْتُورًا بثَوْبٍ فيُوضعُ عليها مُسْتَلْقِيًا؛ لأنَّه أمْكَنُ لإدْراجِه فيها، ويُجْعَلُ مِن الحَنُوطِ والكافورِ في قُطْنٍ، ويُجْعَلُ منه بينَ ألْيَتَيْه برِفْقٍ، ويُكْثِرُ ذلك ليَرُدَّ شيئًا إن خَرَج منه حينَ تَحْرِيكِه، ويُشَدُّ فوقَه خِرْقَةٌ مَشْقُوقَةُ الطَّرَفِ كالتُّبّانِ، وهو السَّراوِيلُ بلا أكْمامٍ، ليَجْمَعَ ألْيَتَيْه ومَثانَتَه، ويُجْعَلُ بَاقِى الطِّيبِ على مَنافِذِ وَجْهِه، في فيه، ومَنْخَرِه، وعَيْنَيْه، لئَلَّا يَحْدُثَ منهنَّ حادِثٌ،

٥٬٢٧٩

وكذلك في الجِراحِ النَّافِذَةِ، ويُتْركُ منه على مَواضِعِ السُّجُودِ تَشْرِيفًا لهذه الأعْضاءِ المُخْتَصَّةِ بالسُّجُودِ، ويُطَيَّبُ رَأْسُه ولِحْيَتُه؛ لأنَّ الحَىَّ يَتَطَيَّبُ هكذا،

٥٬٢٨٠

وإن طَيَبّهَ كلَّه كان حَسَنًا.

٧٦٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا مُسْتَلْقِيًا) لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِإِدْرَاجِهِ فِيهَا (وَيُجْعَلُ الْحَنُوطُ) وَهُوَ أَخْلَاطٌ مِنْ طِيبٍ مُعَدٍّ لِلْمَيِّتِ خَاصَّةً (فِيمَا بَيْنَهَا) لِأَنَّهُ مَشْرُوعُ،

٥٬٢٣٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُجْعَلُ فَوْقَ الْعُلْيَا لِكَرَاهَةِ عُمَرَ، وَابْنِهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ذَلِكَ،

٥٬٢٣٩

وَفِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ يَجْعَلُ فَوْقَ الْأُولَى حَنُوطًا فَقَطْ،

٥٬٢٤٠

وَقِيلَ: بَيْنَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ طِيبٌ وَكَافُورٌ، نَصَّ عَلَيْهِ،

٥٬٢٤١

وَقِيلَ: لَا يَذَرُ عَلَى اللَّفَائِفِ شَيْئًا، كَمَا لَا يُوضَعُ عَلَى الثَّوْبِ الَّذِي يَسْتُرُ النَّعْشَ، نَصَّ عَلَيْهِ (وَيُجْعَلُ مِنْهُ) أَيْ: مِنَ الْحَنُوطِ (فِي قُطْنٍ يُجْعَلُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ) بِرِفْقٍ، وَيُكْثِرُ ذَلِكَ لِيَرُدَّ مَا يَخْرُجُ عِنْدَ تَحْرِيكِهِ، (وَيَشُدُّ فَوْقَهُ خِرْقَةً مَشْقُوقَةَ الطَّرَفِ كَالتُّبَّانِ) وَهُوَ السَّرَاوِيلُ بِلَا أَكْمَامٍ (تَجْمَعُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ وَمَثَانَتِهِ) بِشَدِّ الْخِرْقَةِ (وَيَجْعَلُ الْبَاقِيَ) فِي الْقُطْنِ (عَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ) وَهِيَ عَيْنَاهُ، وَمَنْخِرَاهُ، وَأُذُنَاهُ، وَفَمُهُ؛ لِأَنَّ فِي جَعْلِهَا عَلَى الْمَنَافِذِ مَنْعًا مِنْ دُخُولِ الْهَوَامِّ، وَلِأَنَّهَا تَمْنَعُ سُرْعَةَ الْفَسَادِ إِذَا حَدَثَ حَدَثٌ،

٥٬٢٤٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُحْشَى بِالْقُطْنِ.

٥٬٢٤٣

وِفِي " الْغُنْيَةِ " إِنْ خَافَ حَشَاهُ بِقُطْنٍ وَكَافُورٍ،

٥٬٢٤٤

وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " إِنْ خَافَ لَا بَأْسَ بِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ (وَمَوَاضِعِ سُجُودِهِ) وَهِيَ رُكْبَتَاهُ وَيَدَاهُ وَجَبْهَتُهُ، وَأَطْرَافُ قَدَمِهِ تَشْرِيفًا لَهَا، لِكَوْنِهَا مُخْتَصَّةً بِالسُّجُودِ، وَيُطَيِّبُهَا مَعَ مَغَابِنِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ

الإنصافالمرداوي

ثم يُوضَعُ عليها مُسْتَلْقِيًا، ويُجْعَلُ الحَنُوطُ فيما بينَها. بلا نِزاعٍ. والمُسْتَحَبُّ أن يُذَرَّ بينَ اللَّفائفِ حتى على اللِّفافَةِ. ونصَّ عليه أحمدُ والأصحابُ.

٩٬٥٥٠

فائدة: الحَنُوطُ والطِّيبُ مُسْتَحَبٌّ، ولا بَأْسَ بالمِسْكِ فيه.- نصَّ عليه.

٩٬٥٥١

وقيل: يجِبُ الحَنُوطُ والطِّيبُ. ويُجْعَلُ منه فى قُطْنٍ يُجْعَلُ منه بينَ ألْيَتَيْه، ويُشَدُّ فوقَه خِرْقَةٌ مَشْقُوقَةُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الطَّرَفِ كالتُّبَّانِ، تَجْمَعُ ألْيَتَيْه ومَثانَتَه، ويُجْعَلُ الباقى على مَنافِذِ وَجْهِه، ومَوَاضِعِ سُجودِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ثم يوضع عليها مستلقياً، ويجعل الحنوط فيما بينها، ويجعل منه في قطن يجعل منه بين إليتيه، ويشد فوقه خرقة مشقوقة الطرف كالتبان تجمع إليتيه ومثانته، ويجعل الباقي على منافذ وجهه ومواضع سجوده. وإن طيب جميع بدنه كان حسناً) .

٢٬٧٣٥

أما كون الميت يوضع على أكفانه مستلقياً فلأنه أمكنُ لإدراجه فيها.

٢٬٧٣٦

وأما كون الحنوط يجعل فيما بينها فلأنه مشروع، ولا يجعل فوق الفوقاني «لأن عمر وابن عمر وأبا هريرة كرهوا ذلك».

وعن الصديق أنه قال:«لا تجعلوا على أكفاني حنوطاً».

فيتعين أن يكون بينها. وأما كون الحنوط يجعل بعضه في قطن فلأن القطن يحتاج إليه في مواضع يأتي ذكرها.

٢٬٧٣٧

وأما كون بعض القطن يجعل بين إليتي الميت فلأن في ذلك منعاً لما يخرج إذا حُمِل وحُرِّك.

٢٬٧٣٨

وأما كون ذلك يشد فوقه خرقة فلئلا يقع القطن.

٢٬٧٣٩

وأما كون الخرقة مشقوقة الطرف فليجمع بين ما ذكر.

وصفة ذلك: أن يشق الغاسل طرفيها فيدخلها بين رجليه ويشد أطراف الخرقة بعضها إلى بعض فوق الوركين.

والتبان هو السراويل بلا أكمام.

٢٬٧٤٠

وأما كون الباقي من القطن يجعل على منافذ وجهه. وهي: عيناه ومنخراه وأذناه وفمه ومواضع سجوده وهي ركبتاه وجبهته ويداه وأطراف قدميه فلأن في جعل ذلك على المنافذ منعاً من دخول الهوام على مواضع السجود تشريفاً لها.

٢٬٧٤١

وأما كونه إذا طيب جميع بدنه يكون حسناً فـ «لأنه يروى عن أنس أنه لما مات طلي بالمسك من قرنه إلى قدمه».

و«طلى ابن عمر ميتاً بالمسك».

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.