ثُمَّ يَرُدُّ طَرَفَ اللِّفَافَةِ الْعُلْيَا عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَيَرُدُّ طَرَفَهَا الْآخَرَ فَوْقَهُ
الشروح عليها
مسألة: (ثم يُرَدُّ طَرَفُ اللِّفَافَةِ العُلْيا على شِقه الأيْمَنِ، ثم يُرَدُّ طَرَفُها الآخَرُ على شِقِّه الأيسَرِ) وإنَّما اسْتُحِبَّ ذلك، لئَلَّا يَسْقُطَ عنه الطَّرَفُ الأيمَنُ إذا وُضِع على يَمِينِه في القَبْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ يَرُدُّ طَرَفَ اللِّفَافَةِ الْعُلْيَا) مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ (عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَيَرُدُّ طَرَفَهَا الْآخَرَ) أَيْ: مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ (فَوْقَهُ) أَيْ: فَوْقَ الطَّرَفِ الْآخَرِ؛ وَهُوَ الْأَيْمَنُ؛ لِئَلَّا يَسْقُطَ عَنْهُ الطَّرَفُ الْأَيْسَرُ إِذَا وُضِعَ عَلَى يَمِينِهِ فِي الْقَبْرِ، وَعَكَسَ صَاحِبُ " الْفُصُولِ "، وَ " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَ " الْمُحَرَّرِ ".
وَقَالَ: لِأَنَّهُ عَادَةُ لُبْسِ الْحَيِّ مِنْ قَبَاءٍ وَرِدَاءٍ وَنَحْوِهِمَا، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ.
ثم يُرَدُّ طَرَفُ اللِّفافَةِ العُلْيا على شِقِّه الأيمنِ، ويُرَدُّ طَرَفُها الآخَرُ فوقَه، ثم يفعلُ بالثَّانيةِ والثَّالثةِ كذلك. فظاهِرُه، أنَّ طَرَفَ اللِّفافَةِ التى مِن جانِبه الأيْسَرِ، تُرَدُّ على اللِّفافَةِ التى مِنَ الجانِبِ الأيمَنِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وقالَا: لِئَلَّا يسْقُطَ عنهْ الطرَفُ الأيمَنُ إذا وُضِع على يَمِينه فى القَبْرِ. وجزَم به فى «الحَواشِى». وعلَّلَه بذلك. وزِادَ فقال: لأنَّ ذلك عادةُ الأحْياء فى لُبْسِ الأقْبِيَةِ وَتُحَلُّ الْعُقَدُ فِى الْقَبْرِ، وَلَا يُخْرَقُ الْكَفَنُ.
والفَرَجِيَّاتِ . وعلَّلَه ابنُ مُنَجى فى «شَرْحِه» بالكَلام الأَخيرِ، وزادَ، والأرْدِيَةِ. قال فى «الفُروعَ»: جزَم به الشَّيْخُ وغيرُه. وقدَّمَ فى «الفُروعَ»، أنَّه يُرَدُّ طَرَفُ اللِّفافَةِ العُلْيا مِنَ الجانبِ الأيسَرِ على شِقِّهِ الأيمَنِ، ثم طَرَفُها الأيمَنُ على الأيْسَرِ، ثم الثَّانيةُ والثَّالثةُ كذلك، عكْسُ الأُولَى.
وقال: جزَم به جماعةٌ. قلتُ: منهم صاحِبُ «الفُصولِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُنَوِّرِ». قال المَجْدُ: لأنَّه عادةً لُبْسُ الحَىِّ فى قباءٍ ورِدَاءٍ ونحوِهما.
وقال فى «الفُروعِ» مِن عندِه: ويتَوجَّهُ احْتِمالٌ، أنَّهما سَواءٌ.
قال: (ثم يرد طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن، ويرد طرفها الآخر فوقه. ثم يفعل بالثانية والثالثة كذلك) .
أما كون طرف اللفافة العليا ترد على شق الميت الأيمن، وطرفها الآخر يرد فوقه فلأن ذلك عادة في الأحياء في لبس الأقبية والفَرَجِيّات والأردية.
وأما كون الثانية والثالثة يفعل بهما كالأولى فلأنهما في معناها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.