فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٣٧ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ عَدِمَهُ - أَيْضًا - لَزِمَهُ) شِرَاءُ بِنْتِ (مَخَاضٍ) وَلَا يُجْزِئُهُ هُوَ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي خَبَرِ أَبِي بَكْرٍ:«مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ» ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَتَبِعَهُ الْأَصْحَابُ؛ وَلِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي الْعَدَمِ، فَلَزِمَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ، كَمَا لَوِ اسْتَوَيَا فِي الْوُجُودِ، وَالْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ (وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ)

٥٬٧٦٣

لِقَوْلِهِ فِي خَبَرِ أَبِي بَكْرٍ: «فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا بنت لَبُونٌ أُنْثَى»

٥٬٧٦٤

وَظَاهِرُهُ: لَا يُجْزِئُ ابْنُ لَبُونٍ،

٥٬٧٦٥

وَقِيلَ: بَلْ يُجْبَرَانِ لِعَدَمٍ (وَفِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ)

٥٬٧٦٦

لِحَدِيثِ الصِّدِّيقِ: «فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ» (وَهِيَ الَّتِي لَهَا ثَلَاثُ سِنِينَ) وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ، سُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُرْكَبَ وَيُحْمَلَ عَلَيْهَا، وَيَطْرُقَهَا الْفَحْلُ، وَالذَّكَرُ مِنْهَا مُحِقٌّ

الإنصافالمرداوي

فإنْ عَدِمَه أيضًا لَزِمَه بِنْتُ مَخاضٍ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ؛

١٠٬٤٧١

لقوْلِه في خَبَرِ أبى بَكْرٍ الصَّحيحِ: فمَن لم يكُنْ عندَه بِنْتُ مَخاضٍ وَفِى سِتٍّ وَثَلَاِثينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِى سِتٍّ وَأرْبَعِينَ حِقَّةٌ، وَهِىَ الَّتِى لَهَا ثَلَاثُ سِنِينَ، وَفِى إِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ، وَهِىَ الَّتِى لَهَا أَرْبَعُ سِنِينَ، وَفِى سِتٍّ وَسَبْعِينَ ابْنَتَا لَبُونٍ، وَفِى إِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، على وَجْهِها، وعندَه ابنُ لَبونٍ، فإنَّه يُقْبَلُ منه. ذكَره ابنُ حامِدٍ، وتَبِعَه الأصحابُ. قالَه في «الفُروعِ».

١٠٬٤٧٢

وقيلَ: يُجْزِئُه ابنُ لَبونٍ إذا حصَّله. اخْتارَه أَبو المَعالِى.

١٠٬٤٧٣

قال في «تَجْريدِ العِنايَةِ»: فإنْ عَدِمَ ابنَ لَبونٍ حصَّل أصْلًا لا بدَلًا، في الأظْهَرِ.

١٠٬٤٧٤

تنبيه: ظاهرُ قوله: وفى سِتٍّ وثَلاثِينَ بِنْتُ لَبونٍ. عدَمُ إجْزاءِ ابنِ لَبُونٍ إذا عَدِمَها،

١٠٬٤٧٥

ولو جَبَره. وهو صحِيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ.

١٠٬٤٧٦

وقيلَ: يُجْزِئُ. وقيل: يجْزِئُ، ويَجْبُرُه.

فوائد؛ الأُولَى، تجْزِئُ الثَّنِيَّةُ عنِ الجَذَعةِ بلا جُبْرانٍ، بلا نِزاعٍ. قال أبو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المَعالى: ولا تجْزِئُ سِنٌّ فوقَ الثَّنِيَّةِ. وأطْلَقَ المُصَنِّفُ وغيرُه مِنَ الأصحابِ، الإِجْزاءَ في مسْأَلَةِ الجُبْرانِ.

١٠٬٤٧٧

قال في «الفُروعِ»: وهو أظْهرُ.

١٠٬٤٧٨

وقيل: تجْزِئُ حِقَّتان، أو ابنَتَا لَبونٍ عنِ الجَذَعَةِ، وابنَتَا لَبونٍ عنِ الحِقَّةِ. جزَم به المُصَنِّفُ. قال بعضُ الأصحابِ: وينْتقِضُ ببِنْتِ مَخَاضٍ عن عِشْرين، وبثلاثِ بَنَاتِ مَخَاضٍ عنِ الجَذَعةِ. الثَّانيةُ، الأسْنانُ المَذْكورَةُ في الإِبلِ، في كلام المُصَنِّفِ وغيرِه مِنَ الفُقَهاءِ، هو قوْلُ أهْلِ اللُّغَةِ. وهو الصَّحيحُ، وعليه أكثرُ الأصَحابِ، وأكْثَرُهم قطَع به. وذكَر ابنُ أبِى مُوسى، أنَ بِنْتَ المَخاضِ عُمُرُها سَنَتان، وبِنْتَ اللَّبُونِ لها ثَلاثُ سِنِين، والحِقَّةَ أرْبَعُ سِنِين، والجَذَعَةَ خَمْسُ سِنِين كامِلَةٌ.

وحمَلَه المَجْدُ في «شَرْحِه» على بعضِ السَّنَةِ.

١٠٬٤٧٩

قال في «الفُروعِ»: فكيفَ يَحْمِلُه على بعضِ السَّنَةِ، مع قوْلِه: كامِلَةً؟ انتهى.

١٠٬٤٨٠

وقيلَ: لبِنْتِ المَخاضِ نِصْفُ سنَةٍ،

١٠٬٤٨١

فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ، ثُمَّ فِى كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِى كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.

ولبِنْتِ اللَّبُونِ سَنَةٌ، وللحِقَّةِ سنَتان، وللجَذَعَةِ ثلاثُ سِنِين.

١٠٬٤٨٢

وقيلَ: للجَذَعَةِ سِتُّ سِنِين. وقيلَ: سِنُّ بِنْتِ المَخاضِ مُدَّةُ الحَمْلِ. وعن أحمدَ، بِنْتُ المَخاضِ التى تتَمَخَّضُ بغيْرِها. الثَّالثةُ، سُمِّيَتْ بِنْتَ مَخاضٍ؛ لأنَّ أُمَّها قد حَمَلَتْ غالِبًا. وليس بشَرْطٍ. والمَخاضُ؛ الحامِلُ. وسُمِّيَتْ بِنْتَ لَبونٍ؛ لأنَّ أُمَّها وضَعَتْ وهى ذاتُ لَبَنٍ. وسُمِّيَتْ حِقَّةً؛ لأنَّها اسْتحَقَّتْ أنْ ترْكَبَ، ويُحْمَلَ عليها، ويَطْرُقَها الفَحْلُ. وسُمِّيَتْ جَذَعَةً؛ لأنَّها تجْذَعُ إذا سَقَطَتْ سِنُّها. والثَّنِيَّةُ، يأْتِى مِقْدارُ سِنِّها في بابِ الأُضْحِيَةِ. إلى عِشْرين ومِائَةٍ،

١٠٬٤٨٣

فإذا زَادَتْ واحِدَةً فَفِيها ثَلاثُ بَناتِ لَبونٍ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الجمهورُ، وقطَع به كثرٌ منهم، أنَّ الفَرْضَ يتَغَيَّرُ بزِيادَةِ واحدَةٍ على عِشرين ومِائَةٍ.

١٠٬٤٨٤

وعنه، لا يتَغَيَّرُ الفَرْضُ حتى تَبْلُغَ ثلاِثين ومِائَة، فيكون فيها حِقَّةٌ وبِنْتا لَبونٍ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ عبدُ العَزيزِ في كتابِ «الخِلافِ»، وأبو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ. فعليها، وُجوبُ الحِقَّتَيْن إلى تِسْعَةٍ وعِشْرين ومِائَةٍ.

١٠٬٤٨٥

وعنه، في إحْدَى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعِشْرين ومائَةٍ حِقَّتان، وبِنْتُ مَخَاضٍ إلى أرْبَعِين ومِائَةٍ. قال القاضى: وذلك سَهْوٌ مِن ناقِلِه. ونَقَل حَرْبٌ، أنَّه رجَع عن ذلك. قالَه ابنُ تَميمٍ في بعضِ النُّسَخِ. فعلى المذهبِ، هل الواحِدَةُ عَفْوٌ،

١٠٬٤٨٦

وإنْ تَغَيَّرَ الفَرْضُ بها، أو يتَعَلَّقُ بها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الوُجوبُ؟ فيه وَجْهان. ذكَرَهما ابنُ عَقِيل في «عُمَدِ الأدِلَّةِ»، وتابعَه ابنُ تَميمٍ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وأطْلَقَهما.

١٠٬٤٨٧

قلتُ: الصَّوابُ أنَّ الوُجوبَ يتَعلَّقُ بها،

١٠٬٤٨٨

وكذا في غيرِ هذه المسْأَلَةِ. وهو ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ.

١٠٬٤٨٩

فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ اتَّفَقَ الْفَرْضَانِ،

١٠٬٤٩٠

فَإِنْ شَاءَ أخْرَجَ أَرْبَعَ حِقَاقٍ،

١٠٬٤٩١

وَإِنْ شَاءَ خَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يُخْرِجُ الحِقَاقَ.

١٠٬٤٩٢

فائدة: لا يتَغَيَّرُ الواجِبُ بزِيادَةِ بعضِ بعيرٍ، ولا بَقَرَةٍ ولا شاةٍ. بلا نِزاعٍ أعْلَمُه في المذهبِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.