الحوالة
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
هي تصحُّ بالدَّينِ برضاءِ المحيل، والمحتال، والمحتالِ عليه،
-
وإذا تَمَّتْ برئَ المحيلُ من الدَّينِ بالقبول، ولم يَرْجِعْ عليه المحتالُ، إلاَّ إذا تَوَى حقُّهُ بموتِ المحتالِ عليه مُفْلِساً، أو
-
(هي تصحُّ بالدَّينِ برضاءِ المحيل، والمحتال، والمحتالِ عليه) ، الحوالةُ: نقلُ الدَّينِ من ذمَّةٍ إلى ذمَّة.
-
قولُهُ بالدين: أي دينُ المحتالِ على المحيل.
-
هذا الذي ذَكَرَهُ روايةُ «القُدُورِيّ» (١) ، وفي روايةِ «الزِّياداتِ» : تصحُّ بلا رضى المحيل (٢) .
-
وصورتُهُ: أن يقولَ رجلٌ للطالبِ إن لكَ على فلانٍ كذا، فاحتَلْهُ عليَّ، فرضيَ بذلك الطَّالبُ، صحَّتِ الحوالةُ، وبرئَ الأصيل.
-
وصورةٌ أُخْرَى: كَفِلَ رجلٌ عن آخر بغيرِ أمرِهِ بشرطِ براءةِ الأصيلِ، أو قَبِلَ المكفولُ ذلك صحَّتِ الكفالةُ، ويكون هذه الكفالةُ حوالةً، كما أن الحوالةَ بشرطِ أن لا يَبْرَأ الأصيلُ كفالةً.
-
(وإذا تَمَّتْ برئَ المحيلُ من الدَّينِ بالقبول، ولم يَرْجِعْ عليه المحتالُ) : أي لم يَرْجِعْ المحتالُ بدينِهِ على المحيلِ، (إلاَّ إذا تَوَى (٣) حقُّهُ بموتِ المحتالِ عليه مُفْلِساً، أو
-
حَلْفُهُ مُنْكِراً حوالةً لا بيِّنة عليها، وقالا: أو بانَ فَلَسَهُ القاضي، وتصحُّ: بدراهمِ الوديعةِ، ويبرأُ بهلاكِها
-
حَلْفُهُ مُنْكِراً حوالةً لا بيِّنة عليها، وقالا: أو بانَ فَلَسَهُ القاضي) (١) ،
-
فإنَّ تفليسَ القاضي معتبرٌ عندهما وعند الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -، وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لا، إذ لا وقوفَ لأحدٍ على ذلك إلا بالشهادة، فالشَّهادةُ على أن لا مال له شهادةٌ على النَّفي (٣) .
-
(وتصحُّ:
-
بدراهمِ الوديعةِ (٤)، ويبرأُ بهلاكِها): أي يَبْرأُ المؤدِّي، وهو المحتالُ عليه من الحوالةِ بهلاكِ الوديعةِ في يدِه.
-
وبالمغصوبةِ ولم يبرأْ بهلاكِها، وبالدَّين،
-
فلا يطالبُ المحيلُ المحتالَ عليه مع أنَّ المحتالَ أسوةٌ لغرماءِ المحيلِ بعد موتِهِ، وفي المطلقةِ له الطَّلبُ من المحتالِ عليه، ولم تبطلْ بأخذِ ما عليه أو عنده
-
(وبالمغصوبةِ ولم يبرأْ بهلاكِها) (١) : أي لم يبرأْ الغاصبُ بهلاكِ الدَّراهمِ المغصوبة؛ لأنَّ القيمةَ تخلِفُها.
-
(وبالدَّين) : أي بدينِ المحيلِ على المحتالِ عليه.
-
(فلا يطالبُ المحيلُ المحتالَ عليه) (٢) ؛ لأنَّه تعلَّق به حقُّ المحتال، (مع أنَّ المحتالَ أسوةٌ لغرماءِ المحيلِ بعد موتِهِ) ، إنِّما قال هذا؛ لدفعِ تَوَهُّمِ أن المحتالَ لَمَّا كان أسوةً لغرماءِ المحيلِ بعد موتِهِ يكونُ حقُّ المحيلِ متعلِّقاً بذلك الدَّين، فينبغي أن يكونَ للمحيلِ حقُّ الطَّلبِ من المحتالِ عليه.
-
فالحاصلُ أنَّ الحوالةَ بالدَّينِ وإن كانت موجبةً لتعلُّقِ حقِّ المحتالِ بذلك الدَّين، لكنَّها أدنى مرتبةً من الرَّهنِ، حتَّى لا يكونَ المحتالُ أحقَّ به بعد موتِ المحيل.
-
(وفي المطلقةِ (٣) له الطَّلبُ من المحتالِ عليه): أي إذا كانت الحوالةُ مطلقةً غيرَ مقيَّدةً بالوديعةِ، أو المغصوبِ، أو الدَّين، فللمحيلِ طلبُ الوديعةِ، والمغصوبِ، والدَّينِ من المحتالِ عليه.
-
(ولم تبطلْ بأخذِ ما عليه أو عنده) : أي لم تبطل الحوالةُ بأخذِ المحيلِ ما على
-
ولا يقبلُ قولُ المحيلِ للمحتالِ عليه عند طلبِهِ مثل ما أحال: أحلت بدينٍ كان لي عليكَ ولا قولَ المحتالَ للمحيلِ عند طلبِهِ ذلك أحلتني بدينٍ لي عليكَ،
-
ويكرَهُ السُّفتَجة: وهي إقراضٌ لسقوطِ خطرِ الطَّريق
-
المحتالِ عليه، أو عندَهُ، وهو الدَّينُ، والمغصوبُ والوديعةُ سواءٌ كانتْ الحوالةُ مطلقةً أو مقيَّدةً، ففي المطلقةِ ظاهر،
-
وأمَّا في المقيَّدة؛ فلأنَّ المحيلَ ليس له حقُّ الأخذِ من المحتالِ عليه،
-
فإن دفعَ إليه المحتالُ عليه، فقد وقع ما تعلَّق به حقُّ المحتال، فيضمنُ المحتال عليه.
-
(ولا يقبلُ قولُ المحيلِ للمحتالِ عليه عند طلبِهِ مثل ما أحال: أحلت بدينٍ كان لي عليكَ) : أي أحالَ رجلٌ رجلاً على آخرِ بمئة، فدفعَ المحتالُ عليه إلى المحتالِ،
-
ثُمَّ طلبَ المحتالُ عليه تلك المئةِ من المحيلِ، فقال المحيلُ: إنِّما أحلتُ بمئة لي عليك، والمحتالُ عليه يُنْكِرُ أن عليه شيئاً يكونُ القولُ قوله لا للمحيل،
-
ولا يكونُ قبولُ الحوالةِ إقراراً من المحتالِ عليه بمئةٍ؛ لأنَّ الحوالةَ تصحُّ من غيرِ أن يكونَ للمحيلِ على المحتالِ عليه شيءٌ.
-
(ولا قولَ المحتالَ للمحيلِ عند طلبِهِ ذلك أحلتني بدينٍ لي عليكَ) : أي أحالَ فأخذَ المحتالُ المالَ من المحتالِ عليه، فطلبَ المحيلُ ذلك المالَ من المحتال، فقال المحتالُ للمحيل: قد أحلتَنِي بالدَّينِ الذي لي عليك، والمحيلُ يُنْكِرُ أن له عليه شيئاً، فالقولُ له لا للمحتال،
-
ولا يكونُ الحوالةُ إقراراً من المحيلِ بالدَّينِ للمحتالِ على المحيلِ،
-
فإنَّ الحوالةَ مستعملةٌ في الوكالةِ.
-
(ويكرَهُ السُّفتَجة: وهي إقراضٌ لسقوطِ خطرِ الطَّريق) (١) : في «المغربِ» (٢) : السُّفتَجةُ: بضمِّ السَّينِ، وفتح التَّاءِ: أن يدفعَ إلى تاجرٍ مالاً بطريقِ الإقراضِ ليدفعَهُ إلى صديقِهِ في بلدٍ آخرَ، وإنِّما يقرضُهُ لسقوطِ خَطَرِ الطَّريقِ، وهي تعريبُ سفتة.
-
وإنِّما سمِّي الإقراضُ المذكورُ بهذا الاسم تشبيهاً بموضعِ الدَّراهمِ والدَّنانيرِ في السَّفاتج: أي في الأشياءِ المجوفةِ، كما يجعلُ العصا مجوفاً ويخبأُ فيه المالَ وإنِّما شُبِّه به؛ لأَنَّ كلاً منهما احتيالٌ لسقوطِ خطرٍ الطَّريقِ، أو لأنَّ أصلَها أن الإنسانَ إذا أرادَ السَّفرَ وله نقدٌ، أو أرادَ إرسالَهُ إلى صديقِهِ، فوضعَهُ في سفتجةٍ ثمَّ مع ذلك خافَ الطَّريقَ فأقرضَ ما في السُّفتَجةِ إنساناً آخرَ، فأطلقَ السُّفتَجة على إقراضِ ما في السُّفتَجة،
-
ثُمَّ شاعَ في الإقراضِ لسقوطِ خطرِ الطَّريقِ.
-
رضا المحيل والمحال فقط
-
وثبوت دين لازم
-
فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة: صح
-
وَهَلْ إلَّا أَنْ يُفْلِسَ أَوْ يَمُوتَ؟ تَأْوِيلَانِ
-
وصيغتها
-
وحلول المحال به
-
وإن كتابة
-
لا عليه
-
وتساوي الدينين قدرا وصفة
-
وفي تحوله على الأدنى: تردد
-
وأن لا يكون طعاما من بيع:
-
لا كشفه عن ذمة المحال عليه
-
ويتحول حق المحال على المحال عليه
-
وإن أفلس أو جحد
-
إلا أن يعلم المحيل بإفلاسه فقط
-
وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ إنْ ظَنَّ بِهِ الْعِلْمَ
-
فلو أحئل بَائِعٌ عَلَى مُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ ثُمَّ رُدَّ بِعَيْبٍ أو استحق ولم تنفسخ
-
واختير خلافه
-
وَالْقَوْلُ لِلْمُحِيلِ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ نَفْيَ الدَّيْنِ للمحال عليه
-
لا في دعواه وكالة أو سلفا.
-
يشترط لها رضا المحيل والمحتال لا المحال عليه في الأصح
-
ولا تصح على من لا دين عليه
-
وقيل: تصح برضاه
-
وتصح بالدين اللازم وعليه المثلى
-
وكذا المتقوم في الأصح
-
وبالثمن في مدة الخيار وعليه في الأصح
-
والأصح صحة حوالة المكاتب سيده بالنجوم دون حوالة السيد عليه
-
ويشترط العلم بما يحال به وعليه قدرا وصفة
-
وفي قول تصح بابل الدية وعليها
-
ويشترط تساويهما جنسا وقدرا
-
وكذا حلولا وأجلا وصحة وكسرا في الأصح
-
ويبرأ بالحوالة المحيل عن دين المحتال والمحال عليه عن دين المحيل ويتحول حق المحتال إلى ذمة المحال عليه
-
فإن تعذر بفلس أو جحد وحلف ونحوهما لم يرجع على المحيل
-
فلو كان مفلسا عند الحوالة وجهله المحتال فلا رجوع له
-
وقيل: له الرجوع إن شرط يساره
-
ولو أحال المشتري بالثمن فرد المبيع بعيب بطلت في الأظهر
-
أو البائع بالثمن فوجد الرد لم تبطل على المذهب
-
ولو باع عبدا وأحال بثمنه ثم اتفق المتبايعان والمحتال على حريته أو ثبتت ببينة بطلت الحوالة
-
وإن كذبهما المحتال ولا بينة حلفاه على نفي العلم ثم يأخذ المال من المشتري
-
ولو قال المستحق عليه وكلتك لتقبض لي وقال المستحق أحلتني أو قال أردت بقولي أحلتك الوكالة وقال المستحق بل أردت الحوالة صدق المستحق عليه بيمينه
-
وفي الصورة الثانية وجه
-
وإن قال أحلتك فقال وكلتني صدق الثاني بيمينه.
-
وهي انتقال مال من ذمة إلى ذمة . وهي عقد إرفاق تصح بلفظها أو معناها الخاص.
-
(ويشترط فيها أن تكون على دين مستقر) ، وعلم المال،
-
وأن تكون فيما يصح السلم فيه من المثليات وغيرها، كمعدود ومذروع،
-
ولا يشترط استقرار المحال به،
-
ولا تصح بمسلم فيه،
-
ولا برأس مال بعد فسخ وتقدم ،
-
ولا بجزيه، (ولا يعتبر رضى محتال إن كان المحال عليه مليًا) ولو ميتًا. قاله في "الرعاية" ، وفي "الصغرى" ، و "الحاويين" : إن قال أحلتك بمالي عليه. صح لا أحلتك به عليه فيجبر على قبولها.
-
ويبرأ المحيل بمجرد الحوالة ولو أفلس المحال عليه أو جحد أو مات نصًا، والملئ القادر بماله وبدنه نصًا. زاد في "الرعاية" : وفعله وتمكنه من الأداء، فما له القدرة على الوفاء، وقوله: أن لا يكون مماطلًا، وبدنه إمكان حضوره إلى مجلس الحاكم قاله الزركشي تفقهًا.
-
قلت: فلا يصح أن يحتال على والده. وفي "شرح المحرر" : ماله القدرة على الوفاء، وقوله إقراره بالدين، وبدنه الحياة. (وإن رضي)
-
وجهله (أو ظنه مليًا فبان مفلسًا لم يرجع) نصًا،
-
(وإن فسخ بيع بعيب أو إقالة) ، أو خيار، أو انفسخ النكاح ونحوه بعد الحوالة (لم تبطل) مطلقًا (وإن اتفقا على أنه قال: أحلتك) أو قال: أحلتك بديني (وادعى أحدهما أنه أريد بها الوكالة وأنكر الآخر) فقول مدعي الوكالة (وقيل الحوالة) وهو أظهر.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الحوالة والكفالة٣ مسائل
التجريدالقدوريمسألة ٧٣٤، مسألة ٧٣٥، مسألة ٧٣٦١٢ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْحَوَالَةِ، بَابُ الْأَمْرِ بِنَقْدِ الْمَالِ٧٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْحَوَالَةِ٢٠ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الحوالة والضمان٥٣٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْحَوَالَةِ١٤٢ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، أركان الحوالة وشروطها، مبحث في براءة ذمة المديون بالحوالة٨٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثالث: المسائل المجمع عليها في الإطلاقات والتقييداتمسألتان
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٨ - الحوالة، * حكمة مشروعية الحوالة:، * فضل التجاوز عن المعسر:١٢ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الحوالة