فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الإجارة والجعالة

المعاملات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
تنوير الأبصارالتمرتاشي، ١٢٥ مسألة
  1. تَمْلِيكُ نَفْعٍ بِعِوَضٍ

  2. وَكُلُّ مَا صَلُحَ ثَمَنًا صَلُحَ أُجْرَةً وَتَنْعَقِدُ بِأَعَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ شَهْرًا بِكَذَا أَوْ وَهَبْتُكَ مَنَافِعَهَا وَيُعْلَمُ النَّفْعُ بِبَيَانِ الْمُدَّةِ كَالسُّكْنَى وَالزِّرَاعَةِ مُدَّةَ كَذَا وَلَمْ تَزِدْ فِي الْأَوْقَافِ عَلَى ثَلَاثِ سِنِينَ

  3. فَلَوْ آجَرَهَا الْمُتَوَلِّي أَكْثَرَ لَمْ تَصِحَّ وَالْعَمَلِ كَالصِّيَاغَةِ وَالصِّبْغِ وَالْخِيَاطَةِ وَبِالْإِشَارَةِ كَنَقْلِ هَذَا الطَّعَامِ إلَى كَذَا وَالْأَجْرَ لَا يَلْزَمُ بِالْعَقْدِ فَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ بَلْ بِتَعْجِيلِهِ أَوْ شَرْطِهِ فِي الْإِجَارَةِ أَوْ الِاسْتِيفَاءِ أَوْ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ

  4. فَيَجِبُ الْأَجْرُ لِدَارٍ قُبِضَتْ وَلَمْ تُسْكَنْ إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً، أَمَّا فِي الْفَاسِدَةِ فَلَا إلَّا بِحَقِيقَةِ الِانْتِفَاعِ وَيَسْقُطُ الْأَجْرُ بِالْغَصْبِ إلَّا إذَا أَمْكَنَ إخْرَاجُ الْغَاصِبِ بِشَفَاعَةٍ أَوْ حِمَايَةٍ

  5. وَلَوْ أَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُؤَجِّرُ

  6. وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِحُكْمِ الْحَالِ

  7. وَلَا يَعْتِقُ قَرِيبُ الْمُؤَجِّرِ لَوْ كَانَ أُجْرَةً

  8. فَلَوْ سَلَّمَهُ بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ الْمُدَّةِ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الِامْتِنَاعُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَقْتٌ يُرْغَبُ فِيهَا لِأَجْلِهِ،

  9. فَإِنْ كَانَ فِيهَا وَقْتٌ كَذَلِكَ خُيِّرَ فِي قَبْضِ الْبَاقِي وَلِلْمُؤَجِّرِ طَلَبُ الْأَجْرِ لِلدَّارِ وَالْأَرْضِ وَلِلدَّابَّةِ كُلَّ مَرْحَلَةٍ وَنَحْوِهَا إذَا فَرَغَ وَسَلَّمَهُ

  10. وَإِنْ عَمِلَ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ نَعَمْ لَوْ سُرِقَ ثَوْبٌ خَاطَهُ الْخَيَّاطُ بِأَجْرٍ فَفَتَقَهُ رَجُلٌ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ رَبُّ الثَّوْبِ فَلَا أَجْرَ لَهُ

  11. وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِعَادَةِ،

  12. وَإِنْ كَانَ الْخَيَّاطُ هُوَ الْفَاتِقُ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَلِلْخُبْزِ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْ التَّنُّورِ

  13. فَإِنْ احْتَرَقَ بَعْدَهُ فَلَهُ الْأَجْرُ

  14. وَلَا غُرْمَ وَلَوْ قَبْلَهُ لَا أَجْرَ لَهُ وَيَغْرَمُ

  15. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْخُبْزُ فِيهِ فَاحْتَرَقَ

  16. فَلَا أَجْرَ وَلَا ضَمَانَ

  17. وَإِنْ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ

  18. وَإِنْ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ دَقِيقًا فَلَا أَجْرَ وَلِلطَّبْخِ بَعْدَ الْغَرْفِ

  19. فَإِنْ أَفْسَدَهُ الطَّبَّاخُ أَوْ أَحْرَقَهُ أَوْ لَمْ يُنْضِجْهُ فَهُوَ ضَامِنٌ وَلِ اللَّبِنِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ

  20. وَمَنْ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ فِي الْعَيْنِ كَالصَّبَّاغِ وَالْقَصَّارِ حَبَسَهَا لِأَجْلِ الْأَجْرِ إذَا كَانَ حَالًّا أَمَّا إذَا كَانَ مُؤَجَّلًا فَلَا

  21. فَإِنْ حُبِسَ فَضَاعَ فَلَا أَجْرَ وَلَا ضَمَانَ

  22. وَمَنْ لَا أَثَرَ لِعَمَلِهِ كَالْحَمَّالِ عَلَى ظَهْرٍ وَالْمَلَّاحِ لَا يَحْبِسُ

  23. فَإِنْ حَبَسَ ضَمِنَ ضَمَانَ الْغَصْبِ وَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهَا مَحْمُولَةً وَلَهُ الْأَجْرُ،

  24. وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مَحْمُولَةٍ وَلَا أَجْرَ

  25. وَإِذَا شَرَطَ عَمَلَهُ بِنَفْسِهِ لَا يَسْتَعْمِلُ غَيْرَهُ إلَّا الظِّئْرَ فَلَهَا اسْتِعْمَالُ غَيْرِهَا

  26. وَإِنْ أَطْلَقَ كَانَ لَهُ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ إطْلَاقٌ اسْتَأْجَرَهُ لِيَأْتِيَ بِعِيَالِهِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ فَجَاءَ بِمَنْ بَقِيَ فَلَهُ أَجْرُهُ بِحِسَابِهِ لَوْ كَانُوا مَعْلُومِينَ

  27. وَإِلَّا فَكُلُّهُ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِإِيصَالٍ قِطٍّ أَوْ زَادٍ إلَى زَيْدٍ، إنْ رَدَّهُ لِمَوْتِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ لَا شَيْءَ لَهُ

  28. فَإِذَا دَفَعَ الْقِطَّ إلَى وَرَثَتِهِ أَوْ مَنْ يُسَلَّمُ إلَيْهِ إذَا حَضَرَ وَجَبَ الْأَجْرُ بِالذَّهَابِ

  29. وَإِنْ وَجَدَهُ وَلَمْ يُوَصِّلْهُ إلَيْهِ لَمْ يَجِبْ لَهُ شَيْءٌ مُتَوَلِّي أَرْضِ الْوَقْفِ آجَرَهَا تَمَامُ أَجْرِ الْمِثْلِ يُفْتَى بِالضَّمَانِ فِي غَصْبِ عَقَارِ الْوَقْفِ وَغَصْبِ مَنَافِعِهِ،

  30. وَكَذَا يُفْتَى بِكُلِّ مَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْوَقْفِ مَاتَ الْآجِرُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ فَالْمُسْتَأْجِرُ أَحَقُّ بِالْمُسْتَأْجَرِ مِنْ غُرَمَائِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِهَلَاكِهِ بِخِلَافِ الرَّهْنِ

  1. تَصِحُّ إجَارَةُ حَانُوتٍ

  2. وَمَنْ يَسْكُنُهَا وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِمَا كُلَّ مَا أَرَادَ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُسْكِنُ حَدَّادًا أَوْ قَصَّارًا أَوْ طَحَّانًا مِنْ غَيْرِ رِضَا الْمَالِكِ أَوْ اشْتِرَاطِهِ فِي الْإِجَارَةِ

  3. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الِاشْتِرَاطِ فَالْقَوْلُ لِلْمُؤَجِّرِ

  4. وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَهُ السُّكْنَى بِنَفْسِهِ وَإِسْكَانُ غَيْرِهِ بِإِجَارَةٍ وَغَيْرِهَا وَأَرْضٍ لِلزِّرَاعَةِ مَعَ بَيَانِ مَا يَزْرَعُ فِيهَا، أَوْ قَالَ عَلَى أَنْ أَزْرَعَ فِيهَا مَا أَشَاءُ آجَرَهَا وَهِيَ مَشْغُولَةٌ بِزَرْعِ غَيْرِهِ مَا لَمْ يُسْتَحْصَدْ الزَّرْعُ إلَّا أَنْ يُؤَاجِرَهَا مُضَافَةً

  5. وَإِنْ بِغَيْرِ حَقٍّ صَحَّتْ وَلِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ

  6. فَإِنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ قَلَعَهُمَا وَسَلَّمَهَا فَارِغَةً إلَّا أَنْ يَغْرَمَ لَهُ الْمُؤَجِّرُ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا وَيَتَمَلَّكَهُ أَوْ يَرْضَى بِتَرْكِهِ فَيَكُونَ الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ لِهَذَا وَالْأَرْضُ لِهَذَا

  7. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضَ وَقْفٍ وَغَرَسَ فِيهَا

  8. ثُمَّ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ اسْتِيفَاؤُهَا بِأَجْرِ الْمِثْلِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ

  9. وَلَوْ أَبَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ إلَّا الْقَلْعَ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ كَالشَّجَرِ وَالزَّرْعُ يُتْرَكُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ إلَى إدْرَاكِهِ

  10. بِخِلَافِ مَوْتِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ إدْرَاكِهِ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ بِالْمُسَمَّى إلَى الْحَصَادِ وَيُلْحَقُ بِالْمُسْتَأْجِرِ الْمُسْتَعِيرُ

  11. وَأَمَّا الْغَاصِبُ فَيُؤْمَرُ بِالْقَلْعِ وَإجَارَةُ الدَّابَّةِ لِلرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ وَالثَّوْبِ لِلُّبْسِ لَا لِيَجْنُبَهَا

  12. وَلَا يَرْكَبَهَا وَلَا لِيَرْبِطَهَا عَلَى بَابِ دَارِهِ لِيَرَاهَا النَّاسُ أَوْ يُزَيِّنَ بَيْتَهُ بِالثَّوْبِ

  13. وَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْهَا بِرَاكِبٍ وَلَابِسٍ أَرْكَبَ وَأَلْبَسَ مَنْ شَاءَ

  14. وَإِنْ قَيَّدَ بِرَاكِبٍ أَوْ لَابِسٍ فَخَالَفَ ضَمِنَ إذَا عَطِبَتْ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ وَإِنْ سَلَّمَ

  15. وَمِثْلُهُ كُلُّ مَا يَخْتَلِفُ بِالْمُسْتَعْمِلِ وَفِيمَا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ بَطَلَ تَقْيِيدُهُ بِهِ كَمَا لَوْ شَرَطَ سُكْنَى وَاحِدٍ لَهُ أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ

  16. وَإِنْ سَمَّى نَوْعًا أَوْ قَدْرًا كَكُرِّ بُرٍّ لَهُ حَمْلُ مِثْلِهِ وَأَخَفَّ لَا أَضَرَّ كَالْمِلْحِ

  17. وَلَوْ أَرْدَفَ مَنْ يَسْتَمْسِكُ بِنَفْسِهِ وَعَطِبَتْ الدَّابَّةُ يَضْمَنُ النِّصْفَ إنْ كَانَتْ تُطِيقُ حَمْلَ الِاثْنَيْنِ وَإِلَّا فَالْكُلُّ كَمَا لَوْ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ

  18. وَإِنْ كَانَتْ تُطِيقُ حَمْلَهُمَا

  19. وَإِنْ كَانَ وَإِذَا هَلَكَتْ بَعْدَ بُلُوغِ الْمَقْصِدِ وَجَبَ جَمِيعُ الْأَجْرِ مَعَ التَّضْمِينِ

  20. وَإِذَا اسْتَأْجَرَهَا لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مِقْدَارًا فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْهُ فَعَطِبَتْ ضَمِنَ مَا زَادَ الثِّقَلُ

  21. فَإِنْ حَمَّلَهَا صَاحِبُهَا وَحْدَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ

  22. وَإِنْ حَمَّلَا مَعًا وَجَبَ النِّصْفُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ

  23. وَلَوْ حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ جُوَالِقًا وَحْدَهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ

  24. وَكَذَا لَا ضَمَانَ لَوْ حَمَلَ الْمُسْتَأْجِرُ أَوَّلًا ثُمَّ رَبُّ الدَّابَّةِ،

  25. وَإِنْ حَمَّلَهَا رَبُّهَا أَوْ لَا ثُمَّ الْمُسْتَأْجِرُ ضَمِنَ نِصْفَ الْقِيمَةِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ الدَّابَّةُ تُطِيقُ مِثْلَهُ، أَمَّا إذَا كَانَتْ لَا تُطِيقُ فَجَمِيعُ الْقِيمَةِ لَازِمٌ

  26. وَضَمِنَ بِضَرْبِهَا وَكَبْحِهَا لَا بِسَوْقِهَا وَبِنَزْعِ السَّرْجِ وَ الْإِيكَافِ وَبِالْإِسْرَاجِ بِمَا لَا يُسْرَجُ وَبِمِثْلِهِ جَمِيعَ قِيمَتِهِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهَا بِغَيْرِ لِجَامٍ فَأَلْجَمَهَا بِلِجَامٍ لَا يُلْجِمُ مِثْلُهُ أَوْ سَلَكَ طَرِيقًا غَيْرَ مَا عَيَّنَهُ الْمَالِكُ تَفَاوَتَا أَوْ حَمَلَهُ فِي الْبَحْرِ إذَا قَيَّدَ بِالْبَرِّ مُطْلَقًا

  27. وَإِنْ بَلَغَ فَلَهُ الْأَجْرُ وَضَمِنَ بِزَرْعِ رَطْبَةٍ وَأُمِرَ بِالْبُرِّ

  28. وَلَا أَجْرَ وَبِخِيَاطَةِ قَبَاءٍ أُمِرَ بِقَمِيصٍ قِيمَةَ ثَوْبِهِ، وَلَهُ أَخْذُ الْقَبَاءِ وَدَفْعُ أَجْرِ مِثْلِهِ

  29. وَكَذَا إذَا خَاطَهُ سَرَاوِيلَ وَبِصَبْغِهِ أَصْفَرَ وَقَدْ أُمِرَ بِأَحْمَرَ قِيمَةَ ثَوْبٍ أَبْيَضَ،

  30. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَأَعْطَاهُ مَا زَادَ الصِّبْغُ فِيهِ وَلَا أَجْرَ لَهُ،

  31. وَلَوْ صَبَغَ رَدِيئًا إنْ لَمْ يَكُنْ الصِّبْغُ فَاحِشًا لَا يَضْمَنُ

  32. وَإِنْ فَاحِشًا يَضْمَنُ

  1. الْفَاسِدُ مَا كَانَ مَشْرُوعًا بِأَصْلِهِ دُونَ وَصْفِهِ، وَالْبَاطِلُ مَا لَيْسَ مَشْرُوعًا أَصْلًا وَحُكْمُ الْأَوَّلِ وُجُوبُ أَجْرِ الْمِثْلِ

  2. بِخِلَافِ الثَّانِي وَلَا تُمْلَكُ الْمَنَافِعُ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ بِالْقَبْضِ،

  3. بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ بِالشُّرُوطِ الْمُخَالِفَةِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَكُلُّ مَا أَفْسَدَ الْبَيْعَ يُفْسِدُهَا وَبِالشُّيُوعِ إلَّا إذَا آجَرَ مِنْ شَرِيكِهِ وَبِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى وَبِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ

  4. فَإِنْ فَسَدَتْ بِالْأَخِيرَيْنِ وَجَبَ أَجْرُ الْمِثْلِ بِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَإِلَّا عَلَى الْمُسَمَّى وَيَنْقُصُ عَنْهُ

  5. فَإِنْ آجَرَ دَارِهِ بِعَبْدٍ مَجْهُولٍ فَسَكَنَ مُدَّةً وَلَمْ يَدْفَعْهُ فَعَلَيْهِ لِلْمُدَّةِ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَتُفْسَخُ فِي الْبَاقِي آجَرَ حَانُوتًا كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا صَحَّ فِي وَاحِدٍ فَقَطْ

  6. وَفِي كُلِّ شَهْرٍ سَكَنَ فِي أَوَّلِهِ صَحَّ الْعَقْدُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الْكُلَّ

  7. وَإِذَا آجَرَهَا سَنَةً بِكَذَا صَحَّ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ أَجْرَ كُلِّ شَهْرٍ وَأَوَّلُ الْمُدَّةِ مَا سَمَّى وَإِلَّا فَوَقْتُ الْعَقْدِ

  8. فَإِنْ كَانَ حِينَ يُهَلُّ اعْتَبَرَ الْأَهِلَّةَ وَإِلَّا فَالْأَيَّامَ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ وَبِطَعَامِهِ لَمْ يَجُزْ

  9. وَجَازَ إجَارَةُ الْحَمَّامِ وَبِنَاؤُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْحَجَّامِ وَالظِّئْرُ بِأَجْرٍ مُعَيَّنٍ وَبِطَعَامِهَا وَكُسْوَتِهَا وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَهَا لَا فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَ لَهُ فِي نِكَاحٍ ظَاهِرٍ

  10. فَسْخُهَا مُطْلَقًا وَلَوْ غَيْرَ ظَاهِرٍ لَا وَلِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُهَا بِحَبَلِهَا وَمَرَضِهَا وَفُجُورِهَا وَهُوَ عَلَى أَبِيهِ

  11. فَإِنْ أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ شَاةٍ أَوْ غَذَّتْهُ بِطَعَامٍ وَمَضَتْ الْمُدَّةُ لَا أَجْرَ لَهَا

  12. بِخِلَافِ مَا لَوْ دَفَعَتْهُ إلَى خَادِمَتِهَا حَتَّى أَرْضَعَتْهُ لَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ لِعَسْبِ التَّيْسِ وَلِأَجْلِ الْمَعَاصِي مِثْلُ الْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ وَالْمَلَاهِي وَالْأَذَانِ وَالْحَجِّ وَالْإِمَامَةِ وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ وَيُحْبَسُ بِهِ وَيُجْبَرُ عَلَى الْحَلْوَةِ الْمَرْسُومَةِ

  13. وَلَوْ دَفَعَ غَزْلًا لِآخَرَ لِيَنْسِجَهُ لَهُ بِنِصْفِهِ أَوْ خَبَّازًا لِيَخْبِزَ لَهُ كَذَا الْيَوْمَ بِدِرْهَمٍ أَوْ أَرْضًا بِشَرْطِ أَنْ يُثْنِيَهَا أَوْ يُكْرِيَ أَنْهَارَهَا أَوْ أَنْ يَزْرَعَهَا بِزِرَاعَةِ أَرْضٍ أُخْرَى

  14. فَسَدَتْ وَصَحَّتْ لَوْ اسْتَأْجَرَهَا عَلَى أَنْ يَكْرِيَهَا وَيَزْرَعَهَا أَوْ يَسْقِيَهَا وَيَزْرَعَهَا

  15. وَلَوْ لِحَمْلِ طَعَامٍ بَيْنَهُمَا فَلَا أَجْرَ لَهُ كَرَاهِنٍ اسْتَأْجَرَ الرَّهْنَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ يَزْرَعُهَا فَزَرَعَهَا فَمَضَى الْأَجَلُ

  16. فَلَهُ الْمُسَمَّى وَإِنْ اسْتَأْجَرَ حِمَارًا إلَى بَغْدَادَ وَلَمْ يُسَمِّ حَمْلَهُ فَحَمَّلَهُ الْمُعْتَادَ فَهَلَكَ لَمْ يَضْمَنْ

  17. فَإِنْ بَلَغَ فَلَهُ الْمُسَمَّى

  18. فَإِنْ تَنَازَعَا قَبْلَ الزَّرْعِ أَوْ الْحَمْلِ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ دَفْعًا لِلْفَسَادِ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً ثُمَّ جَحَدَ الْإِجَارَةَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَجْرُ مَا رَكِبَ قَبْلَ الْإِنْكَارِ،

  19. وَلَا يَجِبُ لِمَا بَعْدَهُ إجَارَةُ الْمَنْفَعَةِ بِالْمَنْفَعَةِ تَجُوزُ إذَا اخْتَلَفَا

  20. وَإِذَا اتَّحَدَا لَا اسْتَأْجَرَهُ لِيَصِيدَ لَهُ أَوْ يَحْتَطِبَ لَهُ،

  21. فَإِنْ وَقْتًا جَازَ وَإِلَّا لَا إلَّا إذَا عَيَّنَ الْحَطَبَ وَهُوَ مِلْكُهُ فَيَجُوزُ

  1. الْأُجَرَاءُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُشْتَرَكٌ وَخَاصٌّ، فَالْأَوَّلُ مَنْ يَعْمَلُ لَا لِوَاحِدٍ أَوْ يَعْمَلُ لَهُ عَمَلًا غَيْرَ مُؤَقَّتٍ أَوْ مُوَقِّتًا بِلَا تَخْصِيصٍ

  2. وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمُشْتَرَكُ الْأَجْرَ حَتَّى يَعْمَلَ كَالْقَصَّارِ وَنَحْوِهِ

  3. وَلَا يَضْمَنُ مَا هَلَكَ فِي يَدِهِ وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ وَبِهِ يُفْتَى وَمَا هَلَكَ بِعَمَلِهِ كَتَخْرِيقِ الثَّوْبِ مِنْ دَقِّهِ وَزَلِقِ الْحَمَّالِ وَغَرَقِ السَّفِينَةِ

  4. وَلَا يَضْمَنُ بِهِ بَنِي آدَمَ مُطْلَقًا مِمَّنْ غَرِقَ فِي السَّفِينَةِ أَوْ سَقَطَ عَنْ الدَّابَّةِ وَإِنْ كَانَ بِسُوقِهِ أَوْ وُقُودِهِ

  5. وَإِنْ انْكَسَرَ دَنٌّ فِي الطَّرِيقِ ضَمَّنَ الْحَمَّالَ قِيمَتَهُ فِي مَكَانِ حَمْلِهِ وَلَا أَجْرَ أَوْ فِي مَوْضِعِ الْكَسْرِ وَأَجْرُهُ بِحِسَابِهِ

  6. وَلَا ضَمَانَ عَلَى حَجَّامٍ وَبِزَاغِ وَفِصَادٍ لَمْ يُجَاوِزْ الْمَوْضِعَ الْمُعْتَادَ،

  7. فَإِنْ جَاوَزَ ضَمِنَ الزِّيَادَةَ كُلَّهَا إذَا لَمْ يَهْلَكْ

  8. وَإِنْ هَلَكَ ضَمِنَ نِصْفَ دِيَةِ النَّفْسِ

  9. وَإِنْ مَاتَ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ نِصْفُهَا وَالثَّانِي الْخَاصُّ وَهُوَ مَنْ يَعْمَلُ لِوَاحِدٍ عَمَلًا مُؤَقَّتًا بِالتَّخْصِيصِ وَيَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ فِي الْمُدَّةِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ كَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ شَهْرًا لِلْخِدْمَةِ أَوْ لِرَعْيِ الْغَنَمِ

  10. وَإِنْ هَلَكَ فِي الْمُدَّةِ نِصْفُ الْغَنَمِ أَوْ أَكْثَرُ فَلَهُ الْأُجْرَةُ كَامِلَةً

  11. وَلَا يَضْمَنُ مَا هَلَكَ فِي يَدِهِ أَوْ بِعَمَلِهِ

  12. فَلَا ضَمَانَ عَلَى ظِئْرٍ فِي صَبِيٍّ ضَاعَ فِي يَدِهَا أَوْ سَرَقَ مَا عَلَيْهِ

  13. وَصَحَّ تَرْدِيدُ الْأَجْرِ بِالتَّرْدِيدِ فِي الْعَمَلِ وَزَمَانِهِ فِي الْأَوَّلِ وَمَكَانِهِ وَالْعَامِلِ وَالْمَسَافَةِ وَالْحَمْلِ بَنَى الْمُسْتَأْجِرُ تَنُّورًا أَوْ دُكَّانًا فِي الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ فَاحْتَرَقَ بَعْضُ بُيُوتِ الْجِيرَانِ أَوْ الدَّارُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يُجَاوِزَ مَا يَصْنَعُهُ النَّاسُ اسْتَأْجَرَ حِمَارًا فَضَلَّ عَنْ الطَّرِيقِ، إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهُ بَعْدَ الطَّلَبِ لَا يَضْمَنُ، كَذَا رَاعٍ نَدَّ مِنْ قَطِيعِهِ شَاةٌ فَخَافَ عَلَى الْبَاقِي إنْ تَبِعَهَا

  14. وَلَا يُسَافِرُ بِعَبْدٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلْخِدْمَةِ إلَّا بِشَرْطٍ

  15. بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِهِ مُطْلَقًا

  16. وَلَوْ سَافَرَ بِهِ فَهَلَكَ ضَمِنَ

  17. وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ وَإِنْ سَلِمَ

  18. وَلَا يَسْتَرِدُّ مُسْتَأْجِرٌ مِنْ عَبْدٍ مَحْجُورٍ لِعَمَلِهِ

  19. وَلَا يَضْمَنُ غَاصِبُ عَبْدٍ مَا أَكَلَ مِنْ أَجْرِهِ كَمَا لَوْ آجَرَهُ الْغَاصِبُ

  20. وَجَازَ لِلْعَبْدِ قَبْضُهَا

  21. فَلَوْ وَجَدَهَا مَوْلَاهُ فِي يَدِهِ أَخَذَهَا اسْتَأْجَرَ عَبْدًا شَهْرَيْنِ شَهْرًا بِأَرْبَعَةٍ وَشَهْرًا بِخَمْسَةٍ صَحَّ اخْتَلَفَا فِي إبَاقِ الْعَبْدِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ جَرْيِ مَاءُ الرَّحَى حُكْمُ الْحَالِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا لَوْ بَاعَ شَجَرًا فِيهِ ثَمَرٌ وَاخْتَلَفَا فِي بَيْعِهِ مَعَهَا

  22. فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ فِي يَدِهِ الثَّمَرُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ فِي الْقَمِيصِ وَالْقَبَاءِ وَالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ

  23. وَكَذَا فِي الْأَجْرِ وَعَدَمِهِ

  24. وَقِيلَ إنْ كَانَ الصَّانِعُ مَعْرُوفًا بِهَذِهِ الصَّنْعَةِ بِالْأَجْرِ وَقِيَامِ حَالِهِ بِهَا كَانَ بِيَمِينٍ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَإِلَّا فَلَا، وَبِهِ يُفْتَى

  1. بِخِيَارِ شَرْطٍ وَعَيْبٍ يَفُوتُ النَّفْعُ بِهِ كَخَرَابِ الدَّارِ وَانْقِطَاعِ مَاءِ الرَّحَى وَ مَاءِ الْأَرْضِ أَوْ يُخِلُّ بِهِ كَمَرَضِ الْعَبْدِ

  2. فَإِنْ لَمْ يُخِلَّ الْعَيْبُ بِهِ أَوْ أَزَالَهُ الْمُؤَجِّرُ سَقَطَ خِيَارُهُ وَعِمَارَةُ الدَّارِ وَتَطْيِينُهَا وَإِصْلَاحُ الْمِيزَابِ وَمَا كَانَ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى رَبِّ الدَّارِ

  3. فَإِنْ أَبَى صَاحِبُهَا كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ اسْتَأْجَرَهَا وَهِيَ كَذَلِكَ وَقَدْ رَآهَا وَإِصْلَاحُ بِئْرِ الْمَاءِ بِلَا جَبْرٍ عَلَيْهِ

  4. فَإِنْ فَعَلَهُ الْمُسْتَأْجِرُ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ وَبِعُذْرٍ لُزُومِ ضَرَرٍ لَمْ يُسْتَحَقَّ بِالْعَقْدِ إنْ بَقِيَ لِطَبْخِ وَلِيمَتِهَا وَلُزُومِ دَيْنٍ بِعِيَانٍ أَوْ بَيَانٍ أَوْ إقْرَارٍ وَ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ

  5. وَإفْلَاسِ مُسْتَأْجِرِ دُكَّانٍ لِيَتَّجِرَ وَ إفْلَاسِ خَيَّاطٍ يَعْمَلُ بِمَالِهِ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِيَخِيطَ فَتَرَكَ عَمَلَهُ وَ بَدَاءِ مُكْتَرِي دَابَّةٍ مِنْ سَفَرٍ

  6. بِخِلَافِ بَدَاءِ الْمُكَارِي وَتَرْكِ خِيَاطَةِ مُسْتَأْجِرِ لِيَعْمَلَ فِي الصَّرْفِ وَبَيْعِ مَا آجَرَهُ وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِ عَاقِدَيْنِ عَقَدَهَا لِنَفْسِهِ

  7. فَإِنْ عَقَدَهَا لِغَيْرِهِ لَا تَنْفَسِخُ كَوَكِيلٍ وَوَصِيٍّ وَمُتَوَلِّي الْوَقْفِ وَبِمَوْتِ أَحَدِ مُسْتَأْجِرَيْنِ أَوْ مُؤَجِّرَيْنِ فِي حِصَّتِهِ فَقَطْ أَحْرَقَ حَصَائِدَ فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ أَوْ مُسْتَعَارَةٍ

  8. فَاحْتَرَقَ شَيْءٌ مِنْ أَرْضِ غَيْرِهِ لَمْ يَضْمَنْ إنْ لَمْ تَضْطَرِبْ الرِّيَاحُ

  9. وَكَذَا كُلُّ مَوْضِعٍ كَانَ لِلْوَاضِعِ حَقُّ الْوَضْعِ فِيهِ لَا يَضْمَنُ

  10. بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْوَاضِعِ فِيهِ حَقُّ الْوَضْعِ

  11. فَلَوْ وَضَعَ جَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ فَاحْتَرَقَ بِذَلِكَ شَيْءٌ ضَمِنَ

  12. وَكَذَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَيْسَ لَهُ فِيهِ حَقُّ الْمُرُورِ إلَّا إذَا هَبَّتْ بِهِ الرِّيحُ فَلَا ضَمَانَ وَبِهِ يُفْتَى سَقَى أَرْضَهُ سَقْيًا لَا تَحْتَمِلُهُ فَتَعَدَّى إلَى أَرْضِ جَارِهِ ضَمِنَ أَقْعَدَ خَيَّاطٌ أَوْ صَبَّاغٌ فِي حَانُوتِهِ مَنْ يَطْرَحُ عَلَيْهِ الْعَمَلَ بِالنِّصْفِ صَحَّ كَاسْتِئْجَارِ جَمَلٍ لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ مَحْمَلًا وَرَاكِبَيْنِ إلَى مَكَّةَ وَلَهُ الْمَحْمَلُ الْمُعْتَادُ وَرُؤْيَتُهُ أَحَبُّ اسْتَأْجَرَ جَمَلًا لِحَمْلِ مِقْدَارٍ مِنْ الزَّادِ فَأَكَلَ مِنْهُ رَدَّ عِوَضَهُ قَالَ لِغَاصِبِ دَارِهِ فَرِّغْهَا وَإِلَّا فَأُجْرَتُهَا كُلُّ شَهْرٍ بِكَذَا فَلَمْ يُفَرِّغْ وَجَبَ الْمُسَمَّى إلَّا إذَا أَنْكَرَ الْغَاصِبُ مِلْكَهُ وَإِنْ أَثْبَتَهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ أَقَرَّ بِهِ

  13. وَلَكِنْ لَمْ يَرْضَ بِالْأُجْرَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُؤَجِّرَ الْمُؤَجَّرَ مِنْ غَيْرِ مُؤَجِّرِهِ،

  14. وَأَمَّا مِنْ مُؤَجِّرِهِ فَلَا وَكَّلَهُ بِاسْتِئْجَارِ عَقَارٍ فَفَعَلَ وَقَبَضَ وَلَمْ يُسَلِّمْهَا إلَيْهِ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ رَجَعَ الْوَكِيلُ بِالْأُجْرَةِ عَلَى الْآمِرِ

  15. وَكَذَا إنْ شَرَطَ تَعْجِيلَ الْأَجْرِ وَقَبْضَ وَمَضَتْ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَطْلُبْ الْآمِرُ

  16. وَإِنْ طَلَبَ وَأَبَى لِيُعَجِّلَ لَا يَسْتَحِقُّ الْقَاضِي الْأَجْرَ عَلَى كُتُبِ الْوَثَائِقِ قَدْرَ مَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ كَالْمُفْتِي الْمُسْتَأْجِرُ لَا يَكُونُ خَصْمًا لِمُدَّعِي الْإِيجَارِ وَالرَّهْنِ وَالشِّرَاءِ

  17. بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي وَتَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَفَسْخُهَا وَالْمُزَارَعَةُ وَالْمُعَامَلَةُ وَالْمُضَارَبَةُ وَالْوَكَالَةُ وَالْكَفَالَةُ وَالْإِيصَاءُ وَالْوَصِيَّةُ وَالْقَضَاءُ وَالْإِمَارَة وَالْعَتَاقُ وَالْوَقْفُ مُضَافًا لَا الْبَيْعِ وَإِجَازَتِهِ وَفَسْخِهِ وَالْقِسْمَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْهِبَةِ وَالنِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ وَالصُّلْحِ عَنْ مَالٍ وَإِبْرَاءِ الدَّيْنِ زَادَ أَجْرُ الْمِثْلِ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُزِيدَ أَحَدٌ فَلِلْمُتَوَلِّي فَسْخُهَا وَمَا لَمْ يُفْسَخْ كَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْمُسَمَّى

  18. فُسِخَ الْعَقْدُ بَعْدَ تَعْجِيلِ الْبَدَلِ فَلِلْمُعَجِّلِ حَبْسُ الْمُبَدِّلِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مَالَهُ مِنْ الْمُبَدِّلِ اسْتَأْجَرَ مَشْغُولًا وَفَارِغًا صَحَّ فِي الْفَارِغِ فَقَطْ اسْتَأْجَرَ شَاةً لِإِرْضَاعِ وَلَدِهِ أَوْ جَدْيَةً لَمْ يَجُزْ . الْمُسْتَأْجِرُ فَاسِدًا إذَا آجَرَ صَحِيحًا جَازَتْ وَقِيلَ لَا

المالكية
كتاب آخر
المدونةمالك بن أنس، برواية سحنون، ٧٨١ مسألة
  1. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِيمَنْ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ بِثَمَنٍ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ لَهُ فِي ثَمَنِهَا سَنَةً. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ اشْتَرَطَ إنْ تَلِفَ الْمَالُ أَخْلَفَهُ لَهُ الْبَائِعُ حَتَّى يُتِمَّ عَمَلَهُ بِهِمَا سَنَةً فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَفُسِخَ وَهَذَا يُشْبِهُ الَّذِي يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ لِيَرْعَى لَهُ غَنَمَهُ هَذِهِ بِأَعْيَانِهَا سَنَةً فَهُوَ إنْ لَمْ يَشْتَرِطَا مَا مَاتَ مِنْهُمَا فَعَلَى رَبِّ الْغَنَمِ خَلَفُهَا وَإِلَّا فَلَا خَيْرَ فِي هَذِهِ الْإِجَارَةِ،

  2. وَكَذَلِكَ الدَّنَانِيرُ الَّتِي بَاعَ بِهَا سِلْعَةً وَشَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَعْمَلَ بِهَا سَنَةً فَكَذَلِكَ هُوَ لَا يَصْلُحُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ إنْ ضَاعَتْ الدَّنَانِيرُ، فَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُخْلِفَهَا حَتَّى تَتِمَّ السَّنَةُ.

  3. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَطَا إنْ ضَاعَتْ الدَّنَانِيرُ فَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُخْلِفَهَا فَضَاعَتْ الدَّنَانِيرُ فَقَالَ الْبَائِعٌ: لَا أُرِيدُ أَنْ أُخْلِفَهَا،

  4. وَلَا أُرِيدُ عَمَلًا بِهَا؟ قَالَ: يُقَالُ: اذْهَبْ بِسَلَامٍ.

  5. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ رَاعِي الْغَنَمِ بِأَعْيَانِهَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ سَنَةً يَرْعَاهَا بِأَعْيَانِهَا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّ مَا ضَاعَ مِنْهَا أَخْلَفَهُ فَهَلَكَ مِنْهَا شَيْءٌ فَقَالَ رَبُّ الْغَنَمِ: لَا أُرِيدُ أَنْ أُخْلِفَهَا فَقَالَ: يُقَالُ لَهُ: أَوْفِ الْإِجَارَةَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ إنْ شِئْتَ فَأَخْلِفْهَا،

  6. وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تُخْلِفْهَا،

  7. وَلَا يَصْلُحُ لَهُ فِي الْأَصْلِ الْإِجَارَةُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّ مَا مَاتَ مِنْهَا أَخْلَفَهُ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  8. قُلْتُ: وَلِمَ أَجَازَ مَالِكٌ هَذَا الْبَيْعَ أَنْ يَبِيعَهُ سِلْعَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ وَيَشْتَرِطَ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا سَنَةً فَإِنْ تَلِفَتْ أَخْلَفَهَا الْبَائِعُ فَيَعْمَلُ بِهَا؟

  9. قَالَ: لِأَنَّ مَالِكًا يُجِيزُ الْبَيْعَ وَالْإِجَارَةَ أَنْ يَجْتَمِعَا

  10. فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنَّمَا هَذَا بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ بَاعَهُ السِّلْعَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَيَعْمَلُ الرَّجُلُ فِيهَا سَنَةً؛ أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّكَ اسْتَأْجَرْتَ رَجُلًا يَعْمَلُ لَكَ بِهَذِهِ الْمِائَةِ دِينَارٍ سَنَةً أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا اشْتَرَطْتَ عَلَيْهِ إنْ ضَاعَتْ أَخْلَفَهَا فَيَعْمَلُ بِهَا،

  11. فَإِنْ ضَاعَتْ فَإِنْ شِئْتَ فَأَخْلِفْهَا وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تُخْلِفْهَا، وَالْإِجَارَةُ قَدْ لَزِمَتْكَ لَهُ تَامَّةً وَلَا تَصْلُحُ الْإِجَارَةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَصْلِ الْإِجَارَةِ شَرْطٌ إنْ ضَاعَتْ الدَّنَانِيرُ أَخْلَفْتَهَا فَيَعْمَلُ بِهَا الْمُسْتَأْجِرُ.

  12. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الثَّوْبِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ فَيَبِيعُ نِصْفَهُ مَنْ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ النِّصْفَ الْبَاقِيَ: إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا ضَرَبَ لِذَلِكَ أَجَلًا.

  13. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: أَبِيعُك نِصْفَ هَذِهِ الدَّارِ، وَهُوَ بِالْفُسْطَاطِ عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ بِبَلَدٍ مَنْ الْبُلْدَانِ؟

  14. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ.

  15. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَبِيعُك نِصْفَ هَذَا الْحِمَارِ عَلَى أَنْ تَبِيعَ لِي النِّصْفَ الْبَاقِيَ بِمَوْضِعِ كَذَا

  16. وَكَذَا لِبَلَدٍ آخَرَ أَوْ قَالَ: أَبِيعُك نِصْفَ هَذَا الطَّعَامَ، وَهُوَ بِالْفُسْطَاطِ عَلَى أَنْ تَخْرُجَ بِهِ كُلِّهِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فَتَبِيعهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ هَذَا.

  17. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ أَبِيعُكَ نِصْفَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي سَأَلْتُكَ عَنْهَا عَلَى أَنْ تَبِيعَ لِي نِصْفَهَا فِي مَوْضِعٍ حَيْثُ بِعْتُهُ السِّلْعَةَ؟

  18. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  19. قَالَ سَحْنُونٌ: مَا خَلَا الطَّعَامِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فَأَمَّا غَيْرُ الطَّعَامِ إذَا ضَرَبْتَ لِذَلِكَ أَجَلًا عَلَى أَنْ تَبِيعَ لِي نِصْفَهَا إلَى شَهْرٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ،

  20. فَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ لِذَلِكَ أَجَلًا فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.

  21. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَقَالَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي الثَّوْبِ.

  22. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ضَرَبْتُ لِذَلِكَ أَجَلًا، فَبَاعَهَا قَبْلَ الْأَجَلِ؟ فَقَالَ: لَهُ مِنْ الْأَجْرِ بِحِسَابِ ذَلِكَ الْأَجَلِ إنْ كَانَ بَاعَهَا فِي نِصْفِ الْأَجَلِ، فَلَهُ مِنْ الْأَجْرِ نِصْفُ الْأُجْرَةِ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  23. قُلْتُ: فَإِنْ مَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى بَيْعِ السِّلْعَةِ؟ فَقَالَ: لَهُ الْأَجْرُ كَامِلًا، وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.

  24. قُلْتُ: وَلِمَ لَمْ يُجِزْهُ مَالِكٌ إلَّا أَنْ يَضْرِبَ لِذَلِكَ أَجَلًا؟

  25. قَالَ: لِأَنَّ مَالِكًا كَرِهَ أَنْ يَجْتَمِعَ الْبَيْعُ وَالْجُعْلُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَرِهَ أَيْضًا أَنْ تَجْتَمِعَ الْإِجَارَةُ وَالْجُعْلُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّمَا جَوَّزَ مَالِكٌ الْجُعْلَ فِي الشَّيْءِ الْقَلِيلِ إذَا كَانَ حَاضِرًا مِثْلَ الثَّوْبِ أَوْ الثَّوْبَيْنِ

  26. فَأَمَّا إذَا كَثُرَ ذَلِكَ فَلَا يَصْلُحُ فِيهِ إلَّا إجَارَةٌ،

  27. وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ فَهَذَا الَّذِي قَالَ لِي فِي مَسْأَلَتِكَ: أَبِيعُك نِصْفَ هَذِهِ الثِّيَابِ أَوْ نِصْفَ هَذِهِ الدَّابَّةِ عَلَى أَنْ تَبِيعَ لِي النِّصْفَ الْبَاقِيَ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِذَلِكَ أَجَلًا،

  28. فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ أَوْ الثَّوْبَيْنِ، فَهَذَا مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ الْجُعْلُ،

  29. فَإِذَا وَقَعَ مَعَ هَذَا الْجُعْلِ بَيْعٌ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَصْلُحْ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ كَثِيرًا وَالثِّيَابُ كَثِيرَةً أَوْ الدَّوَابُّ كَثِيرَةً لَمْ يَصْلُحْ فِيهَا الْجُعْلُ عِنْدَ مَالِكٍ وَصَلَحَتْ فِيهَا الْإِجَارَةُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَثِيرًا فَقَدْ اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الصَّفْقَةِ فِي مَسْأَلَتِكَ بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ،

  30. فَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ لِلْإِجَارَةِ أَجَلًا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا تَكُونُ الْإِجَارَةُ جَائِزَةً إلَّا أَنْ يَضْرِبَ لِذَلِكَ أَجَلًا،

  31. فَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ لِلْإِجَارَةِ أَجَلًا كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً فَإِذَا فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ فِي الصَّفْقَةِ، وَمَعَهَا بَيْعٌ فَسَدَ الْبَيْعُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ وَالْبَيْعَ إذَا اجْتَمَعَتَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَكَانَ أَحَدُهُمَا فَاسِدًا - الْإِجَارَةُ أَوْ الْبَيْعُ - فَسَدَا جَمِيعًا.

  32. وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا بَاعَهُ نِصْفَ ثَوْبِهِ عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ النِّصْفَ الْبَاقِيَ أَنَّ ذَلِكَ إجَارَةٌ لَيْسَ بِجُعْلٍ لِأَنَّ الْجُعْلَ إنَّمَا هُوَ إنْ شَاءَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَرُدَّ الثَّوْبَ عَلَى صَاحِبِهِ رَدَّهُ فَذَلِكَ لَهُ، وَهَذَا الَّذِي اشْتَرَى نِصْفَ ثَوْبٍ بِكَذَا

  33. وَكَذَا دِرْهَمًا عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَرُدَّ الثَّوْبَ وَلَا يَبِيعُ النِّصْفَ إذَا أَرَادَ، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ إجَارَةٌ،

  34. فَإِنْ كَانَ إجَارَةً لَمْ تَصْلُحْ إلَّا أَنْ يَضْرِبَ لِذَلِكَ أَجَلًا،

  35. فَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ لِذَلِكَ أَجَلًا فَسَدَ الْبَيْعُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ:

  36. وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ يَبِيعُ لَهُ الْأَعْكَامَ مَنْ الْبَزِّ أَوْ الطَّعَامِ الْكَثِيرِ أَوْ الدَّوَابِّ الْكَثِيرَةِ أَوْ السِّلَعِ الْكَثِيرَةِ وَلَا يَضْرِبُ لِذَلِكَ أَجَلًا، قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَضْرِبَ لِذَلِكَ أَجَلًا فَإِذَا ضَرَبَ لِذَلِكَ أَجَلًا فَهُوَ جَائِزٌ بِمَنْزِلَةِ الْأَجِيرِ فَإِنْ بَاعَ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ، فَلَهُ أَجْرُهُ وَإِنْ بَاعَ قَبْلَ الْأَجَلِ أُعْطِيَ مِنْ الْأَجْرِ بِحِسَابِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ بَاعَ فِي نِصْفِ الْأَجَلِ فَلَهُ نِصْفُ الْأَجْرِ،

  37. وَإِنْ كَانَ بَاعَهُ فِي ثُلُثَيْ الْأَجَلِ فَلَهُ ثُلُثَا الْإِجَارَةِ.

  38. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْأَصْلِ أَنَّهُ إذَا بَاعَهُ نِصْفَ ثَوْبٍ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ النِّصْفَ الْآخَرِ إنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ.

  39. قِيلَ لِمَالِكٍ: فَإِنْ ضَرَبَ لِلْبَيْعِ أَجَلًا؟

  40. قَالَ: فَذَلِكَ أَجْرُهُ لَهُ.

  41. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: أَبِيعُ لَكَ هَذِهِ السِّلَعَ، وَهِيَ كَثِيرَةٌ إلَى أَجَلِ كَذَا

  42. وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا عَلَى أَنِّي مَتَى مَا شِئْت تَرَكَتْ ذَلِكَ أَيَجُوزُ ذَلِكَ وَتَجْعَلُهَا إجَارَةً لَهُ فِيهَا الْخِيَارُ؟ قَالَ: إذَا لَمْ يَنْقُدْهُ إجَارَتَهُ،

  43. فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنْ نَقَدَهُ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ لَا يَصْلُحُ فِيهِ النَّقْدُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ، وَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ كَثِيرًا لَا يَصْلُحُ فِيهِ الْجُعْلُ فَلَمْ تَقَعْ

  44. إجَارَتُهُ عَلَى الْجُعْلِ وَإِنَّمَا وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ لَازِمَةً لَهُ فِيهَا الْخِيَارُ،

  45. فَلَا يَصْلُحُ فِيهَا النَّقْدُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  46. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي مَسْأَلَتِي هَذِهِ فِي إجَارَتِهِ أَنَّهُ مَتَى شَاءَ أَنْ يَذْهَبَ ذَهَبَ وَلَكِنَّهُ آجَرَ نَفْسَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ يَبِيعُ لَهُ هَذِهِ السِّلْعَةَ إلَى شَهْرٍ أَيَجُوزُ فِي هَذَا النَّقْدُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ فِي هَذَا النَّقْدُ لِأَنَّهُ إنْ بَاعَهُ قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ رَدَّ مِنْ الْأَجْرِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ الشَّهْرِ، فَلَا يَجُوزُ هَذَا.

  47. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيَدْخُلُهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ.

  48. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَضَى يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ، وَالسِّلْعَةُ عَلَى حَالِهَا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَنْقُدْهُ، وَكَانَتْ الْإِجَارَةُ جَائِزَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُدْهُ فَلَمَّا مَضَى يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ قَالَ الْأَجِيرُ لِلَّذِي اسْتَأْجَرَهُ عَلَى بَيْعِ تِلْكَ السِّلْعَةِ أَعْطِنِي إجَارَةَ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ أَوْ هَذَا الْيَوْمِ بِحِسَابِ الْإِجَارَةِ مِنْ الشَّهْرِ؟

  49. قَالَ: ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَيَّامٍ وَيُعْطِي عَلَى حِسَابِ الشَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبِعْ شَيْئًا حَتَّى اسْتَكْمَلَ الشَّهْرَ كَانَتْ إجَارَتُهُ إجَارَةً تَامَّةً،

  50. وَإِنْ بَاعَ فِيهَا دُونَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ بِحِسَابِ الشَّهْرِ وَيُعْطَى مِنْ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ مَا أَقَامَ فِي الْمَتَاعِ - بَاعَ أَوْ لَمْ يَبِعْ - الْإِجَارَةُ تَلْزَمُهُ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ إلَّا أَنْ يَبِيعَ الْمَتَاعَ قَبْلَ الشَّهْرِ فَيَكُونَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ بِحِسَابِ مَا مَضَى مِنْ الشَّهْرِ.

  51. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْته شَهْرًا عَلَى أَنْ يَبِيعَ لِي ثَوْبًا وَلَهُ دِرْهَمٌ؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ إنْ بَاعَ قَبْلَ ذَلِكَ أَخَذَ الْإِجَارَةَ بِحِسَابِ مَا مَضَى مِنْ الشَّهْرِ.

  52. قُلْتُ: وَالْقَلِيلُ مِنْ السِّلَعِ وَالْكَثِيرُ تَصْلُحُ فِيهِ الْإِجَارَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي الْقَلِيلِ شَيْئًا، وَلَكِنْ لَمَّا جَوَّزَ مَالِكٌ فِي الْقَلِيلِ بِجُعْلٍ كَانَتْ الْإِجَارَةُ عِنْدِي فِيهِ أَجْوَزَ.

  53. السَّلَفِ وَالْإِجَارَةِ

  54. فِي السَّلَفِ وَالْإِجَارَةِ قُلْتُ: لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت إلَى حَائِكٍ غَزْلًا يَنْسِجُهُ لِي وَقُلْت لَهُ: زِدْ عَلَيْهِ رَطْلًا مِنْ غَزْلٍ مَنْ عِنْدِكَ عَلَى أَنْ أَقْضِيَكَهُ وَأَجْرُك عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فِي نَسْجِهِ؟ قَالَ: لَا يَصْلُحُ هَذَا؛ لِأَنَّ هَذَا سَلَفٌ وَإِجَارَةٌ فَلَا يَصْلُحُ كُلُّ سَلَفٍ جَرَّ مَنْفَعَةً.

  55. سَحْنُونٌ وَقَدْ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ سَلَفٍ جَرَّ مَنْفَعَةً» .

  56. اسْتَأْجِرْ رَجُلًا لَيَطْحَنَ لَهُ قَمْحًا بِدِرْهَمٍ وَبِقَفِيزٍ مِنْ دَقِيقٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا

  57. فِي الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يَطْحَنَ لَهُ إرْدَبًّا مِنْ قَمْحٍ بِدِرْهَمٍ وَبِقَفِيزٍ مِنْ دَقِيقٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا وَيَسْلَخُ لَهُ شَاةً بِدِرْهَمٍ وَبِرِطْلٍ مِنْ لَحْمِهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت رَجُلًا يَطْحَنُ لِي إرْدَبًّا مِنْ حِنْطَةٍ بِدِرْهَمٍ وَبِقَفِيزٍ مَنْ دَقِيقٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ.

  58. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت رَجُلًا يَطْحَنُ لِي هَذِهِ الْأَرَادِبَ الْحِنْطَةَ بِدِرْهَمٍ وَبِقِسْطٍ مِنْ زَيْتِ هَذَا الزَّيْتُونِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ أَعْصِرَ الزَّيْتُونَ؟ قَالَ: إنْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ الزَّيْتَ، فَذَلِكَ جَائِزٌ.

  59. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ أَبِيعُك دَقِيقَ هَذِهِ الْحِنْطَةِ كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَطْحَنَهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الدَّقِيقَ لَا يَخْتَلِفُ، وَكُلُّ شَيْءٍ جَازَ بَيْعُهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَأْجَرَ بِهِ كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.

  60. قُلْتُ: لِمَ جَوَّزْتَ شِرَاءَ دَقِيقِ هَذِهِ الْحِنْطَةِ كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ؟

  61. قَالَ: لِأَنَّ الَّذِي اشْتَرَى دَقِيقَ هَذِهِ الْحِنْطَةِ كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ فَتَلِفَتْ هَذِهِ الْحِنْطَةُ لَمْ يَضْمَنْ هَذَا الْمُشْتَرِي، وَكَانَ ضَمَانُ ذَلِكَ مِنْ الْبَائِعِ.

  62. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ لِي: لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ حِنْطَةً فِي سُنْبُلِهِ عَلَى أَنْ يَدْرُسَهَا وَيُذَرِّيَهَا كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إنَّهُ يُقِيمُ فِي دِرَاسَتِهِ الْعَشَرَةَ الْأَيَّامَ وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا؟

  63. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَذَلِكَ كُلُّهُ قَرِيبٌ.

  64. قُلْتُ: لِمَ أَجَازَهُ مَالِكٌ وَهَذَا فِي سُنْبُلِهِ؟

  65. قَالَ: لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ وَقَدْ رَآهُ.

  66. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت جَزَّارًا لِيَسْلَخَ لِي هَذِهِ الشَّاةَ بِدِرْهَمٍ وَبِرِطْلٍ مِنْ لَحْمِهَا؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا.

  67. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ بِعْتُ مِنْ لَحْمِ هَذِهِ الشَّاةِ كُلَّ رِطْلٍ بِدِرْهَمٍ قَبْلَ أَنْ أَسْلَخَهَا بَعْدَمَا ذَبْحَتُهَا؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنِّي قُلْتُ لِمَالِكٍ إنَّا نَقْدَمُ الْمَنْهَلَ فَنُؤْتَى بِأَغْنَامٍ فَنَقُولُ: اذْبَحُوا حَتَّى نَشْتَرِيَ مِنْكُمْ فَيَقُولُوا: لَا نَفْعَلُ لِأَنَّا نَخَافُ أَنْ تَتْرُكُوا لَحْمَهَا عِنْدَنَا وَلَكِنْ قَاطِعُونَا عَلَى سِعْرٍ مَعْلُومٍ،

  68. ثُمَّ نَذْبَحُ وَالْجَزُورُ تُشْرَى كَذَلِكَ قَدْ انْكَسَرَتْ فَيَسُومُ بِهَا الْقَبِيلُ، وَيَقُولُونَ لِرَبِّهَا: اذْبَحْهَا فَيَقُولُ رَبُّهَا: لَا أَذْبَحُهَا حَتَّى تُقَاطِعُونِي عَلَى سِعْرٍ فَيُقَاطِعُونَهُ عَلَى سِعْرٍ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ، ثُمَّ يَنْحَرُ؟

  69. قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ إنْ قَاطَعُوهُ عَلَى سِعْرٍ قَبْلَ أَنْ يَسْلَخَ وَرَآهُ مِنْ اللَّحْمِ الْمُغَيَّبِ وَأَنَّهُ يَشْتَرِي مَا لَمْ يَرَ.

  70. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ كَانَ الزَّيْتُ وَالدَّقِيقُ أَمْرًا مُخْتَلِفًا خُرُوجُهُ إذَا عُصِرَ أَوْ طُحِنَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ أَيْضًا،

  71. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يَطْحَنَهُ أَوْ يَعْصِرَهُ.

  72. وَلَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْقَمْحَ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ طَحِينَهُ مِرَارًا فَرَأَيْتُهُ يُخَفِّفُهُ، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الدَّقِيقَ فِي مَسْأَلَتِكَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْبَيْعِ خَفِيفٌ،

  73. وَلَوْ كَانَ الدَّقِيقُ عِنْدَ مَالِكٍ مَجْهُولًا مُخْتَلِفًا لَمَا جَوَّزَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ حِنْطَةً وَيَشْتَرِطَ عَلَى بَائِعِهَا أَنْ يَطْحَنَهَا؛ لِأَنَّهُ حِينَ اشْتَرَى حِنْطَةً وَاشْتَرَطَ أَنْ يَطْحَنَهَا بَائِعُهَا فَكَأَنَّهُ إنَّمَا يَشْتَرِي دَقِيقًا لَا يَعْرِفُ كَيْفَ يَخْرُجُ وَقَدْ جَوَّزَهُ مَالِكٌ.

  74. قَالَ إنْ خِطْتَ لِي ثَوْبِي الْيَوْمَ فَبِدِرْهَمٍ وَإِنْ خِطْتَهُ غَدًا فَبِنِصْفِ دِرْهَمٍ

  75. فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلْخَيَّاطِ: إنْ خِطْتَ لِي ثَوْبِي الْيَوْمَ فَبِدِرْهَمٍ وَإِنْ خِطْتَهُ غَدًا فَأَجْرُكَ نِصْفُ دِرْهَمٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا يَخِيطُهُ لِي فَقُلْتُ لَهُ: إنْ خِطْتَهُ الْيَوْمَ فَبِدِرْهَمٍ وَإِنْ خِطْتَهُ غَدًا فَبِنِصْفِ دِرْهَمٍ أَتَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  76. قَالَ: لَا تَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ عِنْدَ مَالِكٍ.

  77. قُلْتُ: لِمَ؟

  78. قَالَ: لِأَنَّهُ يَخِيطُهُ عَلَى أَجْرٍ لَا يَعْرِفُهُ فَهَذَا لَا يَعْرِفُ أَجْرَهُ،

  79. فَإِنْ خَاطَهُ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ أَجْرُ مِثْلِهِ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ فَلَا يُنْقِصُ مِنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ أَوْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ فَلَا يُزَادُ عَلَى دِرْهَمٍ.

  80. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ كَانَ أَجْرُ مِثْلِهِ أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ؟

  81. قَالَ: لَا يُنْظَرُ فِيهِ إذَا خَاطَهُ عِنْدَ مَالِكٍ إلَى دِرْهَمٍ وَلَا إلَى نِصْفِ دِرْهَمٍ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ.

  82. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَهَذَا مِنْ بَابِ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ.

  83. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَسَنٌ.

  84. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ بَعْضُ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ إذَا قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي فَفَاتَتْ فِي يَدَيْهِ، فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبْضِهَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ،

  85. وَلَا يُلْتَفَتُ فِي ذَلِكَ إلَيْهِ مَا سَمَّيَا مِنْ الثَّمَنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  86. قَالَ: نَعَمْ.

  87. قُلْتُ: وَالْخَيَّاطُ وَالصَّبَّاغُ فِي هَذَا - إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً - مِثْلُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ؟

  88. قَالَ: نَعَمْ.

  89. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ دَفَعْت إلَيْهِ ثَوْبًا خَاطَهُ خِيَاطَةً رُومِيَّةً فَبِدِرْهَمٍ وَإِنْ خَاطَهُ خَيَّاطَةً عَرَبِيَّةً فَبِنِصْفِ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: هَذَا مِثْلُ مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ فِي رَأْيِي

  90. ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يُنْهَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْعَامِلِ: اعْمَلْ لِي مَتَاعِي هَذَا فَإِنْ قَضَيْتَنِيهِ غَدًا فَإِجَارَتَكَ كَذَا

  91. وَكَذَا، وَإِنْ قَضَيْتَنِيهِ فِي بَعْدِ غَدٍ فَإِجَارَتُكَ كَذَا

  92. وَكَذَا؟ قَالَ: هَذَا مِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ.

  93. الرَّجُلِ يَدْفَعُ الْجُلُودَ أَوْ الْغَزْلَ أَوْ الدَّابَّةَ أَوْ السَّفِينَة إلَى الرَّجُلِ عَلَى النِّصْفِ

  94. فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ الْجُلُودَ أَوْ الْغَزْلَ أَوْ الدَّابَّةَ أَوْ السَّفِينَةَ إلَى الرَّجُلِ عَلَى النِّصْفِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعَ رَجُلٌ إلَى رَجُلٍ جُلُودًا عَلَى أَنْ يَدْبَغَهَا عَلَى النِّصْفِ أَوْ يَعْمَلَهَا عَلَى النِّصْفِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.

  95. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت إلَى حَائِكٍ غَزْلًا عَلَى أَنْ يَنْسِجَهُ عَلَى النِّصْفِ يَكُونُ الثَّوْبُ بَيْنَنَا أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.

  96. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت إلَى حَائِكٍ غَزْلًا يَنْسِجُهُ لِي بِالثُّلُثِ أَوْ بِالرُّبُعِ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ هَذَا.

  97. قُلْتُ: لِمَ؟

  98. قَالَ: لِأَنَّ الْحَائِكَ آجَرَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ لَا يَدْرِي مَا هُوَ وَلَا يَدْرِي كَيْفَ يَخْرُجُ الثَّوْبُ،

  99. فَلَا خَيْرَ فِيهِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ» وَقَالَ: «مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيَسْتَأْجِرْهُ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» .

  100. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَا جَازَ لَكَ أَنْ تَبِيعَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَسْتَأْجِرَ بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَبِيعَهُ فَلَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَسْتَأْجِرَ بِهِ قُلْتُ:

  101. فَإِنْ قَالَ: لَهُ انْسِجْ غَزْلِي هَذَا بِهَذَا الْغَزْلِ الْآخَرِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هَذَا جَائِزٌ.

  102. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت سَفِينَتِي إلَى رَجُلٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَكْرِهَا فَمَا كَانَ فِيهَا مَنْ كِرَاءٍ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ الدَّارَ أَوْ الْحَمَّامَ فَيَقُولُ: أَكْرِهَا فَمَا كَانَ مِنْ كِرَاءٍ، فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؛

  103. لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ آجَرَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ لَا يَدْرِي مَا هُوَ.

  104. قُلْتُ: وَلِمَنْ يَكُونُ جَمِيعُ الْكِرَاءِ؟

  105. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لِرَبِّ السَّفِينَةِ وَالدَّارِ وَالْحَمَّامِ.

  106. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: اعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي فَمَا عَمِلْتَ مَنْ شَيْءٍ فَلِي نِصْفُهُ وَلَك نِصْفُهُ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ، وَمَا عَمِلَ مِنْ شَيْءٍ عَلَى الدَّابَّةِ فَهُوَ لِلْعَامِلِ وَلِرَبِّ الدَّابَّةِ عَلَى الْعَامِلِ أَجْرُ دَابَّتِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ.

  107. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ السُّفُنُ مِثْلُ الدَّوَابِّ عِنْدَ مَالِكٍ؟

  108. قَالَ: نَعَمْ كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: هِيَ مِثْلُ الدَّوَابِّ.

  109. قُلْتُ: فَإِنْ أَعْطَاهُ دَابَّتَهُ فَقَالَ: أَكْرِهَا فَمَا أَكْرَيْتُهَا بِهِ مِنْ شَيْءٍ، فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَك؟ قَالَ: إنْ كَانَ إنَّمَا قَالَ: أَكْرِهَا فَقَطْ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ: اعْمَلْ عَلَيْهَا فَأَرَى الْكِرَاءَ لِرَبِّ الدَّابَّةِ وَلِلَّذِي أَكْرَاهَا أَجْرُ مِثْلِهِ. قَالَ: وَهَذَا رَأْيِي.

  110. قُلْتُ: وَعَلَامَ قُلْتَهُ؟

  111. قَالَ: قُلْتُهُ عَلَى الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ الدَّابَّةَ فَيَقُولُ: بِعْهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَمَا زَادَ عَلَى الْمِائَةِ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَوْ يَقُولُ: بِعْهَا فَمَا بِعْتَهَا بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَهَذَا عِنْدَ مَالِكٍ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَجَمِيعُ الثَّمَنِ لِرَبِّ الدَّابَّةِ.

  112. قَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنْ رَجُلًا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ دَابَّةً فَقَالَ: اعْمَلْ عَلَيْهَا وَلَك نِصْفُ مَا تَكْسِبُ عَلَيْهَا كَانَ الْكَسْبُ لِلْعَامِلِ وَكَانَ عَلَى الْعَامِلِ إجَارَةُ الدَّابَّةِ فِيمَا تُسَاوِي،

  113. وَكَذَلِكَ السَّفِينَةُ إذَا دَفَعْتُهَا إلَى قَوْمٍ يَعْمَلُونَ عَلَيْهَا كَانَ مَا كَسَبُوا لَهُمْ وَكَانَ عَلَيْهِمْ كِرَاءُ مِثْلِهَا وَلَا يُشْبِهُ أَنْ يَقُولَ: فِي السَّفِينَةِ وَالْحَمَّامِ أَجِّرْهُمَا وَلَكَ نِصْفُ مَا يَخْرُجُ أَوْ اعْمَلْ فِيهِمَا وَلَكَ نِصْفُ مَا تَكْسِبُ فَمَا كَانَ يَعْمَلُ فِيهِ فَلَهُ مَا كَسَبَ وَعَلَيْهِ إجَارَتُهُ وَمَا كَانَ إنَّمَا يُؤَاجِرُهُ وَلَا عَمَلَ لَهُ فِيهِ فَالْإِجَارَةُ لِصَاحِبِهَا وَلِلْقَائِمِ فِيهَا إجَارَةُ مِثْلِهِ، فَهَذَا وَجْهُ مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ.

  114. ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَعْمَلُ لِرَجُلٍ فِي سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ بِنَصِيبِهِ مِنْ الرِّبْحِ فَيَقُولُ: لَا أَعْمَلُ لَكَ فِيهَا حَتَّى تُقَدِّمَ إلَيَّ دِينَارَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً سَلَفًا حَتَّى يُقَاصَّهُ بِهِ مِنْ رِبْحِهِ؟ فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ فِي سَفِينَةٍ عَلَى نِصْفِ مَا يَرْبَحُ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَرَاهُ حَسَنًا.

  115. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: احْمِلْ طَعَامِي هَذَا إلَى مَوْضِعِ كَذَا

  116. وَكَذَا عَلَى أَنَّ لَكَ نِصْفَهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ هَذَا إلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ النِّصْفَ مَكَانَهُ نَقْدًا فَإِنْ أَخَّرَهُ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إلَيْهِ،

  117. فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ بِطَعَامٍ بِعَيْنِهِ لَا يَدْفَعُهُ إلَّا إلَى أَجَلٍ فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ.

  118. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَخَذْت دَابَّتَهُ أَعْمَلُ عَلَيْهَا عَلَى النِّصْفِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ هَذَا.

  119. قُلْتُ: فَإِنْ عَمِلَ عَلَيْهَا لِمَنْ يَكُونُ الْعَمَلُ؟

  120. قَالَ: يَكُونُ الْعَمَلُ لِلْعَامِلِ وَلِصَاحِبِ الدَّابَّةِ أَجْرُ مِثْلِهَا.

  121. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ لَوْ أَكْرَيْتُهَا إلَى مَكَّةَ وَكَانَتْ إبِلًا وَكُنْتُ أَخَذْتُهَا عَلَى أَنْ أَعْمَلَ عَلَيْهَا عَلَى النِّصْفِ؟

  122. قَالَ: نَعَمْ يَكُونُ جَمِيعُ ذَلِكَ لِلْمُتَكَارِي وَيَكُونُ لِرَبِّ الْإِبِلِ مِثْلُهُ كِرَاءُ إبِلِهِ.

  123. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ قَالَ: أَكْرِهَا وَلَك نِصْفُ مَا يَخْرُجُ مَنْ كِرَائِهَا كَانَ الْكِرَاءُ لِصَاحِبِ الْإِبِلِ وَكَانَ لِلْمُكْرِي أَجْرُ مِثْلِهِ فِيمَا عَمِلَ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: بِعْ سِلْعَتِي هَذِهِ وَلَك نِصْفُ ثَمَنِهَا؟ قَالَ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.

  124. قَالَ: فَإِنْ بَاعَهَا أُعْطِيَ أَجْرُ مِثْلِهِ وَكَانَ جَمِيعُ الثَّمَنِ لِرَبِّ السِّلْعَةِ

  125. وَكَذَلِكَ الْكِرَاءُ عِنْدِي إذَا كَانَ يُكْرِيهَا وَلَهُ نِصْفُ الْكِرَاءِ كَانَ عِنْدِي بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي وَصَفْتُ لَكَ فِي بَيْعِ السِّلْعَةِ وَإِذَا قَالَ: اعْمَلْ عَلَيْهَا وَلَك نِصْفُ مَا يَكُونُ مَنْ عَمَلِهَا فَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرْتُ لَكَ وَاَلَّذِي يَقُولُ: اعْمَلْ عَلَيْهَا إنَّمَا هُوَ عَلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَ أَكْرَى دَابَّتَهُ بِنِصْفِ مَا يَكْسِبُ الْأَجِيرُ أَوْ يَكُونَ آجَرَ نَفْسَهُ بِنِصْفِ مَا يَكْسِبُ عَلَى الدَّابَّةِ فَأَوْلَاهُمَا بِمَا يَكُونُ مِنْ الْكَسْبِ الْعَامِلُ وَيَكُونُ لِرَبِّ الدَّابَّةِ أَجْرُ مِثْلِهَا قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  126. قَالَ: نَعَمْ.

  127. الطَّعَامِ وَالْغَنَمِ وَالْغَزْلِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاسْتَأْجَرَ صَاحِبَهُ عَلَى حَمْلِهِ وَنَسَجَ الْغَزْلَ عَلَى النِّصْفِ

  128. فِي الطَّعَامِ وَالْغَنَمِ وَالْغَزْلِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَسْتَأْجِرُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى حَمْلِهِ وَيَنْسِجُ الْغَزْلَ عَلَى النِّصْفِ.

  129. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ طَعَامًا بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ اسْتَأْجَرْته عَلَى حَمْلِهِ إلَى مَوْضِعِ كَذَا

  130. وَكَذَا لِنِفَاقٍ بَلَغَنَا فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيَّ نِصْفُ كِرَاءِ ذَلِكَ الطَّعَامِ أَوْ قُلْتُ لَهُ: اطْحَنْهُ بِكَذَا

  131. وَكَذَا عَلَى أَنَّ عَلَيَّ نِصْفَ كِرَاءِ الطَّحْنِ؟ قَالَ: إنْ كَانَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْمُتَكَارِي أَنْ يَحْمِلَ حِصَّتَهُ مَعَ حِصَّةِ الْمُكْرِي إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَيَبِيعَهُمَا جَمِيعًا،

  132. وَلَا يَكُونُ لِلْمُكْرِي أَنْ يُقَاسِمَهُ حَتَّى يَبِيعَهُمَا أَوْ حَتَّى يُبَلِّغَهَا تِلْكَ الْبَلْدَةَ فَلَا خَيْرَ فِي هَذَا وَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَكْرَاهُ عَلَى أَنْ يَحْمِلَ لَهُ حِصَّتَهُ، وَالْحِنْطَةُ مَجْمُوعَةٌ مُخْتَلِطَةٌ فِيمَا بَيْنَهُمَا لَمْ يَقْتَسِمَاهَا إلَّا أَنَّهُ مَتَى مَا بَدَا لِلْمُكْرِي أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْ الْحِنْطَةِ فَبَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا إنْ شَاءَ فِي الطَّرِيقِ وَإِنْ شَاءَ قَبْلَ أَنْ يَحْمِلَ وَإِنْ شَاءَ حَيْثُمَا شَاءَ وَحَمْلُ حِصَّةِ الْمُكْتَرِي لَازِمٌ لَهُ ذَلِكَ،

  133. فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا ضَرَبَ لِمَا يَبِيعُهَا إلَيْهِ أَجَلًا وَفِي الطَّحِينِ إنْ كَانَ إنْ شَاءَ طَحَنَ مَعَهُ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَطْحَنْ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ؟

  134. قَالَ: وَإِنْ كَانَ الْمُتَكَارِي عَلَى حِصَّتِهِ فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَطْحَنَهُمَا جَمِيعًا حِصَّتَهُ وَحِصَّةَ صَاحِبِهِ،

  135. فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.

  136. قُلْتُ: فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَذَا الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أَنَّهُ فَاسِدٌ؟

  137. قَالَ: يَكُونُ لِلَّذِي طَحَنَهُ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى دَابَّتِهِ أَجْرٌ مِثْلُ حِصَّةِ صَاحِبِهِ فِي الطَّحِينِ أَوْ فِي الْكِرَاءِ.

  138. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ غَنَمًا بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ اسْتَأْجَرْته عَلَى أَنْ يَرْعَاهَا لِي عَلَى أَنَّ لَهُ

  139. نِصْفَ أَجْرِهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي رَأْيِي إذَا كَانَ لِلرَّاعِي أَنْ يُقَاسِمَهُ حِصَّتَهُ مَتَى مَا بَدَا لَهُ أَوْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ مَتَى بَدَا لَهُ. لَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ.

  140. قُلْتُ: وَتَكُونُ الْإِجَارَةُ لَازِمَةً لِلرَّاعِي فِي حِصَّةِ صَاحِبِهِ؟

  141. قَالَ: نَعَمْ.

  142. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  143. قَالَ: نَعَمْ إذَا كَانَ إنْ مَاتَتْ الْغَنَمُ أَوْ نَقَصَتْ أَخْلَفَ لَهُ مِثْلَ حِصَّتِهِ وَقَالَ غَيْرُهُ: إذَا اعْتَدَلَتْ فِي الْقِسْمِ.

  144. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ غَزْلًا بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ اسْتَأْجَرْته عَلَى أَنْ يَنْسِجَهُ لِي بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا؛ لِأَنَّ الْحَائِكَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ مِنْ الْغَزْلِ؛ لِأَنَّ النَّسْجَ قَدْ لَزِمَهُ لِصَاحِبِهِ.

  145. الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ شَهْرًا عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ ثَوْبًا وَلَهُ دِرْهَمٌ

  146. فِي الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ شَهْرًا عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ ثَوْبًا وَلَهُ دِرْهَمٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْته شَهْرًا عَلَى أَنْ يَبِيعَ لِي ثَوْبًا وَلَهُ دِرْهَمٌ؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ إنْ بَاعَ قَبْلَ الشَّهْرِ أَخَذَ بِحِسَابِ الشَّهْرِ.

  147. قُلْتُ: وَالْقَلِيلُ مِنْ السِّلَعِ وَالْكَثِيرُ تَصْلُحُ فِيهِ الْإِجَارَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي الْقَلِيلِ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ لَمَّا جَوَّزَ مَالِكٌ فِي الْقَلِيلِ الْجُعْلَ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِيهِ عِنْدِي أَجْوَزَ.

  148. قُلْتُ: وَكُلُّ مَا يَجُوزُ الْجُعْلُ فِيهِ عِنْدَك تَجُوزُ فِيهِ الْإِجَارَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ إذَا ضَرَبَ لِلْإِجَارَةِ أَجَلًا.

  149. قُلْتُ: وَالْكَثِيرُ مِنْ السِّلَعِ لَا يَصْلُحُ فِيهِ الْجُعْلُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا يَصْلُحُ فِيهِ الْجُعْلُ وَتَصْلُحُ فِيهِ الْإِجَارَةُ عِنْدَ مَالِكٍ.

  150. قُلْتُ: وَالْقَلِيلُ مَنْ السِّلَعِ تَصْلُحُ فِيهِ الْإِجَارَةُ وَالْجُعْلُ جَمِيعًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.

  151. قُلْتُ: لِمَ كَرِهَ مَالِكٌ فِي السِّلَعِ الْكَثِيرَةِ أَنْ يَبِيعَهَا الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بِالْجُعْلِ؟ قَالَ: لِأَنَّ السِّلَعَ الْكَثِيرَةَ تَشْغَلُ بَائِعَهَا عَنْ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَعْمَلَ فِي غَيْرِهَا،

  152. فَإِذَا كَثُرَتْ السِّلَعُ هَكَذَا حَتَّى يَشْتَغِلَ الرَّجُلُ لَمْ يَصْلُحْ إلَّا بِإِجَارَةٍ مَعْلُومَةٍ. قَالَ لِي مَالِكٌ: وَالثَّوْبُ وَالثَّوْبَانِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا تَشْغَلُ صَاحِبَهَا عَنْ أَنْ يَعْمَلَ فِي غَيْرِهَا،

  153. فَلَا بَأْسَ بِالْجُعْلِ فِيهَا وَهُوَ مَتَى مَا شَاءَ أَنْ يَتْرُكَ تَرَكَ، وَالْإِجَارَةُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَهَا مَتَى مَا شَاءَ.

  154. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ بَيْعَ الدَّابَّةِ وَالْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ أَهَذَا مِنْ الْعَمَلِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ الْجُعْلُ؟ قَالَ: نَعَمْ،

  155. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ، فَإِذَا كَثُرَتْ الدَّوَابُّ أَوْ الرَّقِيقُ،

  156. فَلَا يَصْلُحُ فِي هَذَا الْجُعْلُ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَتَاعًا يَبِيعُهُ، وَلَهُ أَجْرٌ مَعْلُومٌ عَلَى بَيْعِهِ إنْ بَاعَهُ وَلَيْسَ لِبَيْعِهِ أَمْرٌ يَنْتَهِي إلَيْهِ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ حَسَنًا إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى هَذَا فَإِنْ بَاعَهُ اسْتَوْجَبَ أَجْرًا عَسَى أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ مَا عَمِلَ فِيهَا فَإِنْ أَخْطَأَهُ بَيْعُهَا كَانَ قَدْ كَفَاهُ مِنْهَا أَمْرًا قَدْ كَانَ يَجِبُ أَنْ يُكْفَاهُ فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الْقِمَارِ.

  157. الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الْبَنَّاءَ عَلَى بُنْيَانِ دَارِهِ وَعَلَى الْبَنَّاءِ الْآجُرُّ وَالْجِصُّ

  158. فِي الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الْبَنَّاءَ عَلَى بُنْيَانِ دَارِهِ وَعَلَى الْبَنَّاءِ الْآجُرُّ وَالْجِصُّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت رَجُلًا يَبْنِي لِي دَارِي عَلَى أَنَّ الْآجُرَّ وَالْجِصَّ مَنْ عِنْدِ الْأَجِيرِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  159. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  160. قَالَ: نَعَمْ.

  161. قُلْتُ: وَلِمَ جَوَّزَهُ؟

  162. قَالَ: لِأَنَّهَا إجَارَةٌ وَشِرَاءُ جِصٍّ وَآجُرٍّ صَفْقَةً وَاحِدَةً.

  163. قُلْتُ: وَهَذَا الْآجُرُّ لَمْ يُسْلِفْ فِيهِ وَلَا هَذَا الْجِصُّ وَلَمْ يَشْتَرِ شَيْئًا مِنْ الْآجُرِّ بِعَيْنِهِ وَلَا مِنْ الْجَصِّ بِعَيْنِهِ فَلِمَ جَوَّزَهُ مَالِكٌ؟

  164. قَالَ: لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ مَا يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الدَّارِ مِنْ الْجِصِّ وَالْآجُرِّ فَلِذَلِكَ جَوَّزَهُ مَالِكٌ.

  165. قُلْتُ: هُنَا قَدْ جَعَلْتَ الْآجُرَّ وَالْجِصَّ مَعْرُوفًا؛ لِأَنَّهُ كَمَا زَعَمْتَ أَنَّهُ عِنْدَ النَّاسِ مَعْرُوفًا مَا يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الدَّارِ، أَرَأَيْت السَّلَمَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَضْرِبَ لَهُ أَجَلًا وَهَذَا لَمْ يَضْرِبْ لِلْآجُرِّ وَالْجِصِّ أَجَلًا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ: ابْنِ لِي هَذِهِ الدَّارَ فَكَأَنَّهُ وَقَّتَ؛

  166. لِأَنَّ وَقْتَ بِنَائِهَا مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ وَإِنَّمَا جَوَّزَهُ مَالِكٌ؛ لِأَنَّ مَا يَدْخُلُ مِنْ الْآجُرِّ وَالْجِصِّ فِي هَذِهِ الدَّارِ عِنْدَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ وَوَقْتُ مَا تُبْنَى هَذِهِ الدَّارُ إلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَكَأَنَّهُ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِي جِصٍّ وَآجُرٍّ مَعْرُوفٍ إلَى وَقْتٍ مَعْرُوفٍ وَإِجَارَتُهُ فِي عَمَلِ هَذِهِ الدَّارِ، فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْعِمَالَةِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَمَلَ يَدَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا قَدَّمَ نَقْدَهُ.

  167. الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ حَافَّتَيْ نَهْرٍ يَبْنِي عَلَيْهِ وَطَرِيقَ رَجُلٍ فِي دَارِهِ وَمَسِيلَ مَصَبِّ مِرْحَاضٍ

  168. فِي الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ حَافَّتَيْ نَهْرٍ يَبْنِي عَلَيْهِ وَطَرِيقَ رَجُلٍ فِي دَارِهِ وَمَسِيلَ مَصَبِّ مِرْحَاضٍ.

  169. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت مِنْ رَجُلٍ حَافَّتَيْ نَهْرٍ لَهُ أَبْنِي فِيهِ بُنْيَانًا أَوْ أَنْصِبُ عَلَى ظَهْرِهِ رَحَى مَاءٍ أَتَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ.

  170. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت مِنْ دَارِ رَجُلٍ مَسِيلَ مَصَبِّ مِرْحَاضٍ أَتَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ: هَذَا جَائِزٌ،

  171. وَلَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ.

  172. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت طَرِيقًا فِي دَارِ رَجُلٍ أَيَجُوزُ ذَلِكَ؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ.

  173. الْإِجَارَاتُ الْكَثِيرَةُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ

  174. ٍ لَا يُسَمِّي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ إجَارَةً بِعَيْنِهَا وَمَسِيلُ مِيزَابِ مَاءٍ فِي دَارِ رَجُلٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اكْتَرَيْت بَيْتَ الرَّحَى مِنْ رَجُلٍ وَالرَّحَى مَنْ رَجُلٍ آخَرَ وَدَابَّةَ الرَّحَى مِنْ رَجُلٍ آخَرَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ كُلُّ شَهْرٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ جَمِيعُ ذَلِكَ أَيَجُوزُ هَذَا الْكِرَاءُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  175. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنْ لَا يَجُوزَ هَذَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَا يَدْرِي بِمَا أَكْرَى شَيْأَهُ حَتَّى يَقُومَ، فَقَدْ أَكْرَى بِمَا لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إلَّا بَعْدَ مَا يَقُومُ وَإِنْ اسْتَحَقَّتْ سِلْعَةٌ مِنْ هَذِهِ السِّلَعِ الَّتِي اكْتَرَى أَوْ دَخَلَ أَمْرٌ يَفْسَخُ إجَارَتَهُ لَمْ يَعْلَمْ بِمَا يَبِيعُ صَاحِبُهُ إلَّا بَعْدَ الْقِيمَةِ، وَهُوَ إنْ أَصَابَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ عَدِيمًا لَمْ يَدْرِ بِمَا يُتْبِعُهُ وَقَدْ قَالَ غَيْرُهُ: إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ.

  176. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت مَسِيلَ مَاءِ مِيزَابٍ مِنْ دَارِ رَجُلٍ أَيَجُوزُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَكُونُ الْمَطَرُ أَمْ لَا وَلَا يَدْرِي مَا يَكُونُ مِنْ الْمَطَرِ.

  177. قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  178. قَالَ: لَا.

  179. إجَارَةِ رَحَى الْمَاءِ

  180. فِي إجَارَةِ رَحَى الْمَاءِ قُلْتُ: هَلْ يَجُوزُ لِي أَنْ اسْتَأْجَرَ رَحَى الْمَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: سَأَلَ مَالِكًا عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَهْلُ الْأَنْدَلُسِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  181. فَقِيلَ لِمَالِكٍ أَتُسْتَأْجَرُ بِالْقَمْحِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  182. قُلْتُ: وَإِنْ انْقَطَعَ الْمَاءُ عَنْهَا أَيَكُونُ هَذَا عُذْرًا تَنْفَسِخُ بِهِ الْإِجَارَةُ؟

  183. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي انْقِطَاعِ الْمَاءِ شَيْئًا وَأَرَاهُ عُذْرًا.

  184. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ عَادَ الْمَاءُ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ وَقْتِ الْإِجَارَةِ؟

  185. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يُؤَاجَرُ فَيَمْرَضُ: إنَّهُ إنْ صَحَّ لَزِمَ الْمُسْتَأْجِرُ الْإِجَارَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ، فَكَذَلِكَ رَحَى الْمَاءِ أَيْضًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: إلَّا أَنْ يَتَفَاسَخَا قَبْلَ أَنْ يَصِحَّ الْعَبْدُ.

  186. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اخْتَلَفَا فِي انْقِطَاعِ الْمَاءِ فَقَالَ رَبُّ الرَّحَى: انْقَطَعَ الْمَاءُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ

  187. مُدَّةَ هَذِهِ الْإِجَارَةِ، وَقَالَ الْمُتَكَارِي: بَلْ انْقَطَعَ الْمَاءُ شَهْرًا؟

  188. قَالَ: إنْ كَانَا تَصَادَقَا فِي أَوَّلِ السَّنَةِ وَآخِرِهَا وَاخْتَلَفَا فِي انْقِطَاعِ الْمَاءِ وَهَدْمِ الدَّارِ كَمْ مُدَّةُ ذَلِكَ؟ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ صَاحِبِ الدَّارِ وَصَاحِبِ الرَّحَى الْمُكْرِي؛ لِأَنَّهُمَا قَدْ تَصَادَقَا عَلَى تَمَامِ السَّنَةِ، وَقَدْ وَجَبَ الْكِرَاءُ عَلَى الْمُتَكَارِي، فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَحُطَّ عَنْ نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ فَلَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ.

  189. قَالَ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَنَّ السَّنَةَ انْقَضَتْ فَادَّعَى الْمُتَكَارِي أَنَّ الدَّارَ كَانَتْ مَهْدُومَةً السَّنَةَ كُلَّهَا، وَادَّعَى مُتَكَارِي الرَّحَى أَنَّ الْمَاءَ انْقَطَعَ السَّنَةَ كُلَّهَا وَأَنْكَرَ ذَلِكَ رَبُّ الدَّارِ وَرَبُّ الرَّحَى فَالْكِرَاءُ لَهُ لَازِمٌ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمُتَكَارِي الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا قَالَ فَهُمَا إنْ اخْتَلَفَا فِي بَعْضِ السَّنَةِ كَانَ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي السَّنَةِ كُلِّهَا وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَقَالَ رَبُّ الدَّارِ وَرَبُّ الرَّحَى: أَكْرَيْتُكَ سَنَةً وَقَدْ انْقَضَتْ السَّنَةُ وَقَالَ الْمُتَكَارِي: بَلْ أَكْرَيْتَنِي السَّنَةَ وَمَا سَكَنْتُ وَمَا طَحَنْتُ إلَّا مُنْذُ شَهْرَيْنِ فَانْهَدَمَتْ الدَّارُ الْآنَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُتَكَارِي؛

  190. لِأَنَّ الْمُتَكَارِيَ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ سَكَنَ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  191. وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الْمُدَّةِ: إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ السَّاكِنِ.

  192. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت رَحَى مَاءٍ شَهْرًا عَلَى أَنَّهُ إنْ انْقَطَعَ الْمَاءُ قَبْلَ الشَّهْرِ فَالْإِجَارَةُ لِي لَازِمَةٌ؟ قَالَ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.

  193. إجَارَة الثِّيَاب وَالْحُلِيِّ

  194. فِي إجَارَةِ الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ.

  195. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت فُسْطَاطًا أَوْ بِسَاطًا أَوْ غَرَائِرَ أَوْ جِرَابًا أَوْ قُدُورًا أَوْ آنِيَةً أَوْ وَسَائِدَ إلَى مَكَّةَ ذَاهِبًا وَجَائِيًا أَيَجُوزُ أَنْ تُؤَاجَرَ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  196. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت هَذِهِ الْأَشْيَاءَ فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ: قَدْ ضَاعَتْ مِنِّي فِي الْبُدَاءَةِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ فِي الضَّيَاعِ.

  197. قُلْتُ: فَالْإِجَارَةُ كَمْ يَلْزَمُ الْمُكْتَرِي مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ كُلُّهُ إلَّا أَنْ تَقُومَ لِلْمُتَكَارِي بَيِّنَةٌ عَلَى يَوْمِ ضَاعَتْ مِنْهُ.

  198. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ مَعَهُ قَوْمٌ فِي سَفَرِهِ فَشَهِدُوا عَلَى أَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ بِضَيَاعِ ذَلِكَ؟ قَالَ: إنْ شَهِدُوا عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ تَفَقُّدِهِ وَطَلَبِهِ رَأَيْتُ أَنْ يَحْلِفَ وَيَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَيَكُونَ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ الْإِجَارَةِ بِقَدْرِ الَّذِي شَهِدُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ.

  199. وَقَالَ: قَالَ غَيْرُهُ: الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الضَّيَاعِ وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ الْإِجَارَةِ إلَّا مَا قَالَ: إنَّهُ انْتَفَعَ بِهِ. وَقَالَ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ اكْتَرَى جَفْنَةً فَقَالَ: إنَّهَا ضَاعَتْ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ ضَامِنٌ إلَّا أَنْ تَقُومَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى الضَّيَاعِ.

  200. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت ثَوْبًا أَوْ فُسْطَاطًا شَهْرًا فَحَبَسْتُهُ هَذَا الشَّهْرَ فَلَمْ أَلْبَسْهُ أَيَكُونُ عَلَيَّ الْأَجْرُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: عَلَيْكَ الْأَجْرُ.

  201. قُلْتُ: فَإِنْ حَبَسَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَرَى عَلَيْهِ مِنْ الْإِجَارَةِ بِقَدْرِ حَبْسِهِ هَذِهِ الثِّيَابَ بِغَيْرِ لُبْسٍ وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ لَبِسَ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْبَسْ. وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ مِثْلَهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يَكُونُ عَلَيْهِ عَلَى حِسَابِ الْإِجَارَةِ الْأُولَى إذَا كَانَ مَعَهُ وَكَانَ صَاحِبُهُ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ وَيَقْدِرُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى رَدِّهِ.

  202. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا اسْتَأْجَرْت مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ مِثْلَ الْآنِيَةِ وَالْقُدُورِ وَالصِّحَافِ وَالْأَسْتَارِ وَالْقِبَابِ وَالْحِجَالِ وَمَتَاعِ الْجَسَدِ أَلَيْسَ ذَلِكَ جَائِزًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.

  203. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت ثَوْبًا أَلْبَسُهُ يَوْمًا إلَى اللَّيْلِ فَضَاعَ مِنِّي أَيَكُونُ عَلَيَّ ضَمَانٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.

  204. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت ثَوْبًا أَلْبَسُهُ يَوْمَيْنِ فَلَبِسْتُهُ يَوْمًا فَضَاعَ مِنِّي فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَأَصَبْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَدَدْتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ أَيَكُونُ عَلَيَّ أَجْرُ الْيَوْمِ الَّذِي ضَاعَ فِيهِ الثَّوْبُ أَمْ لَا؟

  205. قَالَ: لَا أَجْرَ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي ضَاعَ فِيهِ الثَّوْبُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ مِنْ الْأَجْرِ عَدَدُ الْأَيَّامِ الَّتِي لَمْ يَضِعْ الثَّوْبُ فِيهَا قَالَ: وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الدَّابَّةِ يَتَكَارَاهَا الرَّجُلُ أَيَّامًا فَتَضِيعُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَّامِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مِنْ الْأَجْرِ بِقَدْرِ الْأَيَّامِ الَّتِي لَمْ تَضِعْ الدَّابَّةُ فِيهَا.

  206. قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  207. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرَتْهُ امْرَأَةٌ لِتَلْبَسَهُ فَسُرِقَ مِنْهَا أَتَضْمَنُهُ أَمْ لَا؟

  208. قَالَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهَا وَهَذَا مِنْ الضَّيَاعِ الَّذِي فَسَّرْتُ لَكَ.

  209. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ قَالَتْ: قَدْ غُصِبَ مِنِّي؟

  210. قَالَ: نَعَمْ لَا يَضْمَنُ الْمُسْتَأْجِرُ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّى أَوْ يُفَرِّطَ.

  211. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت ثَوْبًا أَلْبَسُهُ يَوْمًا إلَى اللَّيْلِ أَيَجُوزُ لَهُ أَنْ أُعْطِيَهُ غَيْرِي

  212. يَلْبَسُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ غَيْرَكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا رَضِيَ بِأَمَانَتِكَ وَاللُّبْسُ مُخْتَلِفٌ وَأَنْتَ لَوْ تَلِفَ مِنْكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْكَ وَإِنْ دَفَعْتَهُ إلَى غَيْرِكَ كُنْتَ ضَامِنًا إنْ تَلِفَ.

  213. قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  214. قَالَ: لَا أَحْفَظُهُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ، وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ فَيُؤَاجِرَهَا مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُكْرِيهِ رَبُّ الدَّابَّةِ لِأَمَانَتِهِ وَحِفْظِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَكْرِيَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَلَكِنْ إنْ مَاتَ الْمُتَكَارِي أُكْرِيَتْ الدَّابَّةُ فِي مِثْلِ كِرَائِهَا وَكَرِهَهُ مَالِكٌ فِي حَالِ الْحَيَاةِ فَأَرَى الثِّيَابَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ كِرَاءِ الدَّابَّةِ.

  215. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فَلَوْ بَدَا لِلْمُتَكَارِي فِي الْإِقَامَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يَكْرِيَهَا؟

  216. قَالَ: وَإِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَكْرِيَهَا لِمَوْضِعِ الْأَمَانَةِ وَلَوْ أَكْرَاهَا فَتَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْ إذَا كَانَ أَكْرَاهَا فِيمَا اكْتَرَاهَا فِيهِ مِنْ مِثْلِهِ وَفِي حَالِهِ وَأَمَانَتِهِ وَخِفَّتِهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ كُلُّهُ.

  217. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت حُلِيَّ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ، وَقَدْ أَجَازَهُ مَالِكٌ مَرَّةً وَاسْتَثْقَلَهُ أُخْرَى وَقَالَ: لَسْتُ أَرَاهُ بِالْحَرَامِ الْبَيِّنِ وَلَيْسَ كِرَاءُ الْحُلِيِّ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ، وَأَنَا لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا.

  218. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَكَارَيْتُ فُسْطَاطًا إلَى مَكَّةَ فَأَكْرَيْتُهُ مِنْ غَيْرِي أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: إذَا أَكْرَيْتَهُ مِنْ مِثْلِكَ وَفِي حَالِكَ وَأَمَانَتِكَ وَيَكُونُ صَنِيعُهُ فِي الْخِبَاءِ كَصَنِيعِكَ وَحَاجَتُهُ إلَى الْخِبَاءِ كَحَاجَتِكَ فَأَرَى الْكِرَاءَ جَائِزًا فِي رَأْيِي. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الدَّارَ ثُمَّ يُؤَاجِرُهَا بِأَفْضَلَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهَا بِهِ؟

  219. فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الدَّابَّةِ وَالسَّفِينَةِ. وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَدْرَكْنَا جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَا يَرَوْنَ بِفَضْلِ إجَارَةِ الْعَبِيدِ وَالسُّفُنِ وَالْمَسَاكِنِ بَأْسًا.

  220. قَالَ اللَّيْثُ: وَسُئِلَ يَحْيَى عَنْ رَجُلٍ تَكَارَى أَرْضًا،

  221. ثُمَّ أَكْرَاهَا بِرِبْحٍ قَالَ: يَحْيَى هِيَ مِنْ ذَلِكَ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَكَارَى ظَهْرًا أَوْ دَارًا،

  222. ثُمَّ يَبِيعُ ذَلِكَ بِرِبْحٍ فَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: لَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا

  223. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ وَاسْتُفْتِيَ فِي عَبْدٍ اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ هَلْ يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُؤَاجِرُهُ مِنْ آخَرَ؟

  224. قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ: ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ.

  225. قَالَ بُكَيْر: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا،

  226. ثُمَّ آجَرَهُ أَتَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا؟

  227. قَالَ: لَا. وَقَالَ ذَلِكَ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ الرَّجُلِ يَسْتَكْرِي،

  228. ثُمَّ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ دَعْنِي وَلَك كَذَا

  229. وَكَذَا مِنْ الْمَالِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  230. قَالَ يُونُسُ: وَقَالَ ذَلِكَ أَبُو الزِّنَادِ.

  231. إجَارَة الْمِكْيَال وَالْمِيزَانِ

  232. فِي إجَارَةِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ.

  233. قُلْتُ: أَيُجِيزُ مَالِكٌ إجَارَةَ الْقَفِيزِ وَالْمِيزَانِ وَالدَّلْوِ وَالْحَبْلِ وَالْفَأْسِ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ إجَارَةِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فَأَرَى هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِثْلَ هَذَا، وَأَرَى الْإِجَارَةَ فِيهَا جَائِزَةً.

  234. إجَارَة الْمُصْحَف

  235. فِي إجَارَةِ الْمُصْحَفِ.

  236. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُصْحَفَ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ الرَّجُلُ يَقْرَأُ فِيهِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  237. قُلْتُ: لِمَ جَوَّزَهُ مَالِكٌ؟

  238. قَالَ: لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُصْحَفِ فَلَمَّا جَوَّزَ مَالِكٌ بَيْعَهُ جَازَتْ فِيهِ الْإِجَارَةُ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُصْحَفِ إنَّمَا يَبِيعُ الْوَرَقَ وَالْحِبْرَ وَالْعَمَلَ.

  239. ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمَكْحُولٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَ بِبَيْعِ الْمَصَاحِفِ بَأْسًا. ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: وَكَانَ ابْنُ مُصَيَّحٍ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الْأَوَّلِ أَحْسِبَهُ قَالَ: فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَيَبِيعُهَا وَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ قَالَ:

  240. وَلَا رَأَيْنَا أَحَدًا بِالْمَدِينَةِ يُنْكِرُ ذَلِكَ قَالَ: وَكُلُّهُمْ لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا

  241. سَحْنُونٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ زِيَادٍ مَوْلًى لِسَعْدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ عَنْ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ وَالتِّجَارَةِ فِيهَا فَقَالَا لَا نَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ مُتَّجَرًا وَلَكِنْ مَا عَمِلَتْ يَدَاكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

  242. وَقَالَ مَالِكٌ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ وَشِرَائِهَا: لَا بَأْسَ بِهِ.

  1. ِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت رَجُلًا يُعَلِّمُ لِي وَلَدِي الْقُرْآنَ يُحَذِّقُهُمْ الْقُرْآنَ بِكَذَا

  2. وَكَذَا دِرْهَمًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  3. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَ وَلَدَهُ الْقُرْآنَ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ كُلَّ سَنَةٍ بِدِرْهَمٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  4. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ: اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَ وَلَدَهُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ بِكَذَا

  5. وَكَذَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. قَالَ:

  6. وَلَا بَأْسَ بِالسُّدُسِ أَيْضًا مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْجَمِيعِ.

  7. قُلْتُ: فَإِنْ: اسْتَأْجَرْته يُعَلِّمُ وَلَدِي الْكِتَابَةَ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ؟

  8. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  9. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي إجَارَةِ الْمُعَلِّمِينَ سَنَةً سَنَةً: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، فَاَلَّذِي يَسْتَأْجِرُهُ يُعَلِّمُ وَلَدَهُ الْكِتَابَةَ وَحْدَهَا لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي إجَارَةِ الْمُعَلِّمِينَ سَنَةً سَنَةً.

  10. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت رَجُلًا يُعَلِّمُ وَلَدِي الْفِقْهَ وَالْفَرَائِضَ أَتَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَ كُتُبِ الْفِقْهِ وَالْفَرَائِضِ، فَأَنَا أَرَى الْإِجَارَةَ عَلَى تَعْلِيمِ ذَلِكَ لَا تُعْجِبُنِي وَالْإِجَارَةُ عَلَى تَعْلِيمِهِمَا أَشَرُّ.

  11. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ عَلِّمْ غُلَامِي هَذَا الْكِتَابَ سَنَةً أَوْ الْقُرْآنَ سَنَةً عَلَى أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ بَيْنِي وَبَيْنَك؟ قَالَ لَا يُعْجِبُنِي هَذَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدُهُمَا عَلَى بَيْعِ مَا لَهُ فِيهِ قَبْلَ السَّنَةِ؛ فَهَذَا فَاسِدٌ،

  12. وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ السَّنَةِ أَيْضًا ذَهَبَ عَمَلُهُ بَاطِلًا. عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ الْكِتَابَ عَلَى عَهْدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَيَشْتَرِطُ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَجْرُ الْمُعَلِّمِ عَلَى تَعْلِيمِ الْكِتَابِ أَعَلِمْتَ أَحَدًا كَرِهَهُ قَالَ لَا وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ

  13. شِهَابٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَدِمَ بِرَجُلٍ مِنْ الْعِرَاقِ يُعَلِّمُ أَبْنَاءَهُمْ الْكِتَابَ بِالْمَدِينَةِ وَيُعْطُونَهُ عَلَى ذَلِكَ الْأَجْرَ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عَنْ مُعَلِّمِ الْكِتَابِ الْغِلْمَانَ وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ؟

  14. قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: كُلُّ مَنْ سَأَلْتُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَا يَرَى بِتَعْلِيمِ الْغِلْمَانِ بِالْأَجْرِ بَأْسًا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ الْكِتَابَ بِالْمَدِينَةِ وَيُعْطُونَهُ عَلَى ذَلِكَ الْأَجْرَ.

  15. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ لَا بَأْسَ بِأَخْذِ الْأَجْرِ عَلَى تَعْلِيمِ الْغِلْمَانِ الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَطَ مَعَ مَالِهِ فِي ذَلِكَ مِنْ الْأَجْرِ شَيْئًا مَعْلُومًا كُلُّ فِطْرٍ وَأَضْحَى؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  16. إجَارَةِ تَعْلِيمِ مُعَلَّمِي الصِّنَاعَاتِ

  17. فِي إجَارَةِ تَعْلِيمِ مُعَلَّمِي الصِّنَاعَاتِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت غُلَامِي إلَى خَيَّاطٍ أَوْ قَصَّارٍ أَوْ إلَى خَبَّازٍ يُعَلِّمُوهُ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ وَدَفَعْته إلَيْهِمْ؟ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  18. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ دَفَعْتُهُ إلَيْهِمْ لِيُعَلِّمُوهُ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِعَمَلِ الْغُلَامِ سَنَةً؟

  19. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ جَائِزٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ أَجَوْزُ.

  20. إجَارَةِ مُعَلِّمِ الشِّعْرِ وَكِتَابَتِهِ

  21. فِي إجَارَةِ مُعَلِّمِ الشِّعْرِ وَكِتَابَتِهِ.

  22. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَ وَلَدَهُ الشِّعْرَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي هَذَا.

  23. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت كَاتِبًا يَكْتُبُ لِي شِعْرًا أَوْ نَوْحًا أَوْ مُصْحَفًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا كِتَابُ الْمُصْحَفِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَأَمَّا الشِّعْرُ وَالنَّوْحُ فَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ وَلَا يُعْجِبُنِي؛ لِأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُبَاعَ كُتُبُ الْفِقْهِ، فَكُتُبُ الشِّعْرِ أَحْرَى أَنْ يَكْرَهَهَا.

  24. إجَارَةِ قِيَامِ رَمَضَانَ وَالْمُؤَذِّنِينَ

  25. فِي إجَارَةِ قِيَامِ رَمَضَانَ وَالْمُؤَذِّنِينَ.

  26. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت رَجُلًا يَؤُمُّ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ

  27. قَالَ: قُلْتُ: لِمَ كَرِهَهُ مَالِكٌ؟

  28. قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْإِجَارَةَ فِي الْحَجِّ، فَكَيْفَ لَا يَكْرَهُ الْإِجَارَةَ فِي الصَّلَاةِ.

  29. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: كَرِهَهُ مَالِكٌ فِي النَّافِلَةِ فَهُوَ عِنْدِي فِي الْمَكْتُوبَةِ أَشَدُّ كَرَاهِيَةً.

  30. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرُوا رَجُلًا عَلَى أَنْ يُؤَذِّنَ لَهُمْ وَيُقِيمَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ اسْتَأْجَرُوهُ عَلَى أَنْ يُؤَذِّنَ لَهُمْ وَيُقِيمَ لَهُمْ وَيُصَلِّيَ بِهِمْ صَلَاتَهُمْ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنَّمَا جَوَّزَ مَالِكٌ هَذِهِ الْإِجَارَةَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَوْقَعَ الْإِجَارَةَ فِي هَذَا عَلَى الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَقِيَامِهِ عَلَى الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَقَعْ مِنْ الْإِجَارَةِ عَلَى الصَّلَاةِ بِهِمْ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْرَى عَلَى سَعْدٍ الْقَرَظِ وَالْمُؤَذِّنِ رِزْقًا وَكَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ وَعَلَى مُؤَذِّنِي أَهْلِ بَيْتِهِ.

  31. إجَارَةِ دَفَاتِرِ الشِّعْرِ أَوْ الْغِنَاءِ

  32. فِي إجَارَةِ دَفَاتِرِ الشِّعْرِ أَوْ الْغِنَاءِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت دَفَاتِرِي فِيهَا نَوْحٌ أَوْ شِعْرٌ وَغِنَاءٌ يُقْرَأُ فِيهَا؟ قَالَ: لَا يَصْلُحُ هَذَا.

  33. قُلْتُ: لِمَ؟

  34. قَالَ: لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يُبَاعُ دَفَاتِرُ فِيهَا الْفِقْهُ، وَكَرِهَ بَيْعَهَا وَمَا أَشُكُّ أَنَّ مَالِكًا إذَا كَرِهَ بَيْعَ كُتُبِ الْفِقْهِ إنَّهُ لِبَيْعِ كُتُبِ الشِّعْرِ وَالْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ أَكْرَهُ، فَلَمَّا كَرِهَ مَالِكٌ بَيْعَ هَذِهِ الْكُتُبِ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِيهَا عَلَى أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا غَيْرَ جَائِزَةٍ؛

  35. لِأَنَّ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ عِنْدَ مَالِكٍ فَلَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ فِيهِ.

  36. قُلْتُ: أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْغِنَاءَ؟ قَالَ: كَرِهَ مَالِكٌ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ، فَكَيْفَ لَا يَكْرَهُ الْغِنَاءَ، وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ وَيَشْتَرِطُ أَنَّهَا مُغَنِّيَةٌ فَهَذَا مِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْغِنَاءَ.

  37. قُلْتُ: فَمَا قَوْلُ مَالِكٍ إنْ بَاعُوا هَذِهِ الْجَارِيَةَ وَشَرَطُوا أَنَّهَا مُغَنِّيَةٌ وَوَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: لَمْ أَحْفَظْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ كَرِهَهُ.

  38. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَأَرَى أَنْ يُفْسَخَ هَذَا الْبَيْعُ.

  1. قُلْتُ: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الدِّفَافَ فِي الْعُرْسِ أَوْ يُجِيزُهُ وَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يُجِيزُ الْإِجَارَةَ فِيهِ؟ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الدِّفَافَ وَالْمَعَازِفَ كُلَّهَا فِي الْعُرْسِ وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَضَعَّفَهُ وَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ.

  1. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت رَجُلًا يَقْتُلُ لِي رَجُلًا عَمْدًا ظُلْمًا فَقَتَلَهُ أَيَكُونُ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَلَا أَرَى لَهُ مِنْ الْأَجْرِ شَيْئًا.

  2. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ وَجَبَ لِي عَلَى رَجُلٍ الْقِصَاصُ فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اضْرِبْ عُنُقَهُ بِدِرْهَمٍ فَفَعَلَ؟ قَالَ: الْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ.

  3. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي أَجْرِ الطَّبِيبِ أَنَّهُ جَائِزٌ وَالطَّبِيبُ يَقْطَعُ وَيَبُطُّ فَأَرَى مَسْأَلَتَكَ فِي الْقَتْلِ فِي الْقِصَاصِ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي أَجْرِ الطَّبِيبِ أَنَّهُ جَائِزٌ سَحْنُونٌ، عَنْ ابْنِ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ السَّبْعَةَ مَعَ مَشْيَخَةٍ سِوَاهُمْ مِنْ نُظَرَائِهِمْ أَهْلُ فِقْهٍ وَفَضْلٍ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجُرْحِ فِيمَا دُونَ الْمُوَضَّحَةِ: إذَا بَرِئَ وَعَادَ لِهَيْئَتِهِ إنَّمَا فِيهِ أَجْرُ الْمُدَاوِي.

  4. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت رَجُلًا يَضْرِبُ لِي ابْنًا لِي كَذَا

  5. وَكَذَا دِرَّةً بِدِرْهَمٍ أَوْ عَبْدًا لِي كَذَا

  6. وَكَذَا سَوْطًا أَدَبًا لَهُمَا بِكَذَا

  7. وَكَذَا دِرْهَمًا أَتَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ: الْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ إذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْأَدَبِ،

  8. فَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْأَدَبِ فَلَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ،

  9. وَلَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ.

  10. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ أَجِيرًا عَلَى مَا لَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَنْبَغِي فِيهِ الْإِجَارَةُ عُوقِبَ الْمُسْتَأْجِرُ وَكَانَ عَلَى الْأَجِيرِ الْقِصَاصُ.

  11. إجَارَةِ الْأَطِبَّاءِ

  12. فِي إجَارَةِ الْأَطِبَّاءِ.

  13. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت كَحَّالًا يُكَحِّلُ عَيْنِي مِنْ وَجَعٍ بِهَا كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَطِبَّاءِ: إذَا اُسْتُؤْجِرُوا عَلَى الْعِلَاجِ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْبُرْءِ فَإِنْ بَرَأَ فَلَهُ حَقُّهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ.

  14. قَالَ مَالِكٌ: إلَّا أَنْ يَكُونَا شَرَطَا شَرْطًا حَلَالًا فَيَنْفُذُ بَيْنَهُمَا.

  15. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى إنْ اشْتَرَطَ أَنْ يُكَحِّلَهُ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا لَمْ يَنْقُدْهُ قَالَ:

  16. فَإِنْ بَرَأَ قَبْلَ ذَلِكَ كَانَ لِلطَّبِيبِ مِنْ الْأَجْرِ بِحِسَابِ ذَلِكَ، قَالَ: إلَّا أَنْ يَكُونَ صَحِيحَ الْعَيْنَيْنِ فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَحِّلَهُ شَهْرًا بِدِرْهَمٍ وَيُكَحِّلَهُ كُلَّ يَوْمٍ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّ هَذَا قَدْ لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا اشْتَرَطَ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ يَتَوَقَّعُ بُرْؤُهُ وَإِنَّمَا هَذَا

  17. رَجُلٌ شَرَطَ عَلَى الْكَحَّالِ أَنْ يُكَحِّلَهُ شَهْرًا بِدِرْهَمٍ وَهُوَ صَحِيحُ الْعَيْنَيْنِ بِالْإِثْمِدِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَالْإِجَارَةُ فِيهِ جَائِزَةٌ.

  18. قَالَ سَحْنُونٌ: وَيَجُوزُ فِيهِ النَّقْدُ.

  1. قُلْتُ: أَتَجُوزُ إجَارَةُ قُسَّامِ الدُّورِ وَقُسَّامِ الْقَاضِي وَحُسَّابِهِمْ؟ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ فَكَرِهَهُ قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ كَانَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَمُجَاهِدٌ يَقْسِمَانِ مَعَ الْقُضَاةِ وَيَحْسِبَانِ وَلَا يَأْخُذَانِ لِذَلِكَ جُعْلًا.

  1. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ بَنَى رَجُلٌ مَسْجِدًا فَأَكْرَاهُ مِمَّنْ يُصَلِّيَ فِيهِ؟ قَالَ: لَا يَصْلُحُ هَذَا فِي رَأْيِي؛ لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ لَا تُبْنَى لِلْكِرَاءِ.

  2. قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَبْنِي مَسْجِدًا،

  3. ثُمَّ يَبْنِي فَوْقَهُ بَيْتًا؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ، وَذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَبِيتُ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِالْمَدِينَةِ فِي الصَّيْفِ وَكَانَ لَا تَقْرَبَهُ فِيهِ امْرَأَةٌ.

  4. وَقَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا الَّذِي يَبْنِي فَوْقَ الْمَسْجِدِ يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهُ مَسْكَنًا يَسْكُنُ فِيهِ بِأَهْلِهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ مَالِكٌ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْتًا، وَسَكَنَهُ صَارَ فِيهِ مَعَ أَهْلِهِ، فَصَارَ يَطَؤُهَا عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: كَرِهَهُ مَالِكٌ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً.

  5. آجَرَ بَيْتَهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ

  6. فِيمَنْ آجَرَ بَيْتَهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ.

  7. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ آجَرَ بَيْتَهُ مِنْ قَوْمٍ يُصَلُّونَ فِيهِ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَنْ أَكْرَى بَيْتَهُ كَمَنْ أَكْرَى مَسْجِدًا فَالْإِجَارَةُ فِيهِ غَيْرُ جَائِزَةٍ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ فِي الْمَسَاجِدِ غَيْرُ جَائِزَةٍ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَلَكِنَّ مَالِكًا كَرِهَ أَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ أَجْرًا عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ.

  8. قَالَ: وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَاجِرَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ مِمَّنْ يُصَلِّي فِيهِ رَمَضَانَ.

  9. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَكْرَيْتُ دَارًا لِي عَلَى أَنْ يَتَّخِذُوهَا مَسْجِدًا عَشْرَ سِنِينَ؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ.

  10. قُلْتُ: فَإِذَا مَضَتْ الْعَشْرُ سِنِينَ؟

  11. قَالَ: إذَا انْقَضَتْ الْإِجَارَةُ رَجَعَتْ الدَّارُ إلَى رَبِّهَا.

  12. قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  13. قَالَ: لَا.

  14. قُلْتُ: فَإِذَا رَجَعَتْ الدَّارُ إلَى رَبِّهَا لِمَنْ يَكُونُ نَقْضُ الْمَسْجِدِ؟

  15. قَالَ: لِأَهْلِ النَّقْضِ الَّذِينَ اشْتَرَوْهَا وَبَنَوْا الْمَسْجِدَ فَالنَّقْضُ لَهُمْ.

  1. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ آجَرْت دَارِي مِمَّنْ يَتَّخِذُهَا كَنِيسَةً أَوْ بَيْتَ نَارٍ وَأَنَا فِي مِصْرٍ مِنْ الْأَمْصَارِ أَوْ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أَهْلِ الذِّمَّةِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ دَارِهِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهَا كَنِيسَةً وَلَا يُؤَاجِرُ دَارِهِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهَا كَنِيسَةً وَلَا يَبِيعُ شَاتَهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ إنَّمَا يَشْتَرُونَهَا لِيَذْبَحُوهَا لِأَعْيَادِهِمْ؟

  2. قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُكْرِي دَابَّتَهُ مِنْهُمْ إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ إنَّمَا اسْتَكْرَوْهَا لِيَرْكَبُوهَا إلَى أَعْيَادِهِمْ.

  3. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ أَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ فِي عَمَلِ كَنِيسَةٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا يَحِلُّ لَهُ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يُؤَاجِرُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي شَيْءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ.

  4. قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُكْرِي دَارِهِ وَلَا يَبِيعَهَا مِمَّنْ يَتَّخِذُهَا كَنِيسَةً.

  5. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: لَيْسَ لِلنَّصَارَى أَنْ يُحْدِثُوا الْكَنَائِسَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ.

  6. قُلْتُ: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يَتَّخِذُوا الْكَنَائِسَ أَوْ يُحْدِثُونَهَا فِي قُرَاهُمْ الَّتِي صَالَحُوا عَلَيْهَا؟ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا هَلْ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يَتَّخِذُوا الْكَنَائِسَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: لَا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ شَيْءٌ أَعْطَوْهُ.

  7. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا أَرَى أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ ذَلِكَ فِي قُرَاهُمْ الَّتِي صَالَحُوا عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الْبِلَادَ بِلَادُهُمْ يَبِيعُونَ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَلَا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيْءٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ بِلَادَهُمْ غَلَبَهُمْ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ وَافْتَتَحُوهَا عَنْوَةً فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُحْدِثُوا فِيهَا شَيْئًا؛

  8. لِأَنَّ الْبِلَادَ بِلَادُ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا وَلَا أَنْ يُوَرِّثُوهَا وَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ،

  9. فَإِذَا أَسْلَمُوا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ، فَلِذَلِكَ لَا يُتْرَكُونَ،

  10. وَأَمَّا مَا سَكَنَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ افْتِتَاحِهِمْ وَكَانَتْ مَدَائِنُهُمْ الَّتِي اخْتَطُّوهَا مِثْلَ الْفُسْطَاطِ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ وَإِفْرِيقِيَّةَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ مَدَائِنِ الشَّامِ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ شَيْءٌ أَعْطَوْهُ فَيُوفِيَ لَهُمْ بِهِ لِأَنَّ سِكَكَ الْمَدَائِنِ قَدْ صَارَتْ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ مَالًا لَهُمْ يَبِيعُونِ وَيُوَرِّثُونَ وَلَيْسَ لِأَهْلِ الصُّلْحِ فِيهَا حَقٌّ، فَقَدْ صَارَتْ مَدَائِنُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَمْوَالًا لَهُمْ.

  11. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَرَى أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ أَنْ يَتَّخِذُوا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ كَنِيسَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ عَهْدٌ فَيُحْمَلُونَ عَلَى عَهْدِهِمْ.

  12. وَقَالَ غَيْرُهُ: كُلُّ بِلَادٍ اُفْتُتِحَتْ عَنْوَةً وَأُقِرُّوا فِيهَا وَقَفَتْ الْأَرْضُ لِأُعْطِيَّاتِ الْمُسْلِمِينَ وَنَوَائِبِهِمْ فَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ كَنَائِسِهِمْ الَّتِي فِي قُرَاهُمْ الَّتِي أُقِرُّوا فِيهَا وَلَا مِنْ أَنْ يَتَّخِذُوا فِيهَا كَنَائِسَ؛ لِأَنَّهُمْ أَقَرُّوا فِيهَا عَلَى ذِمَّتِهِمْ وَعَلَى مَا يَجُوزُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ فِعْلُهُ،

  13. وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ خَرَاجُ قُرَاهُمْ الَّتِي أُقِرُّوا فِيهَا وَإِنَّمَا الْخَرَاجُ عَلَى الْأَرْضِ.

  1. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت رَجُلًا يَطْرَحُ لِي هَذِهِ الْمَيْتَةَ أَوْ هَذَا الدَّمَ أَوْ هَذِهِ الْعَذِرَةَ مَنْ دَارِي أَتَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ، قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مَاتَتْ فِي دَارِهِ شَاةٌ فَقَالَ لِرَجُلٍ: احْمِلْهَا عَنِّي وَلَك جِلْدُهَا، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا

  2. خَيْرَ فِي هَذِهِ الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَأْجِرُهُ بِجِلْدِ مَيْتَةٍ، وَجُلُودُ الْمَيْتَةِ لَا يَصْلُحُ بَيْعُهَا، فَهَذَا قَدْ اسْتَأْجَرَهُ بِمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ.

  3. قُلْتُ: فَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ إذَا دُبِغَتْ؟

  4. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تُبَاعُ جُلُودُ الْمَيْتَةِ دُبِغَتْ أَوْ لَمْ تُدْبَغْ وَلَا تُبَاعُ عَلَى حَالٍ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ:

  5. وَلَا يُصَلَّى عَلَى جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَلَا تُلْبَسُ؟ قَالَ مَالِكٌ: وَالِاسْتِقَاءُ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ إذَا دُبِغَتْ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ وَلَسْت أُشَدِّدُ فِيهِ عَلَى غَيْرِي وَلَكِنِّي أَتَّقِيهِ فِي نَفْسِي خَاصَّةً وَلَا أُحَرِّمُهُ عَلَى النَّاسِ وَلَا بَأْسَ بِالْجُلُوسِ عَلَيْهَا وَيُغَرْبَلُ عَلَيْهَا، فَهَذَا وَجْهُ الِانْتِفَاعِ بِهَا فَهَذَا الَّذِي جَاءَ فِيهِ الْحَدِيثُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا انْتَفَعْتُمْ بِجُلُودِهَا» .

  6. قَالَ أَشْهَبُ: وَقَدْ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ النَّبِيِّ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ -: مَا حَرُمَ أَكْلُهُ حَرُمَ ثَمَنُهُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا» .

  7. إجَارَةِ نَزْوِ الْفَحْلِ

  8. فِي إجَارَةِ نَزْوِ الْفَحْلِ.

  9. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت فَحْلًا لِإِنْزَاءِ فَرَسٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ تَيْسٍ أَوْ بَعِيرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا اسْتَأْجَرَهُ يُنْزِيهِ أَعْوَامًا مَعْرُوفَةً بِكَذَا

  10. وَكَذَا، فَهَذَا جَائِزٌ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ يُنْزِيهِ شَهْرًا بِكَذَا

  11. وَكَذَا، فَذَلِكَ جَائِزٌ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ يُنْزِيهِ حَتَّى تَعْلَقَ الرَّمَكَةَ فَذَلِكَ فَاسِدٌ لَا يَجُوزُ.

  12. قُلْتُ: مِنْ أَيِّ وَجْهٍ جَوَّزَ مَالِكٌ إجَارَةَ الْفَحْلِ قَدْ بَلَغَكَ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ كَرِهُوهُ وَذَكَرُوهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهَذَا مِنْ الْغَرَرِ فِي الْقِيَاسِ قَالَ: إنَّمَا جَوَّزَهُ مَالِكٌ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْعَمَلَ عِنْدَهُمْ عَلَيْهِ وَأَدْرَكَ النَّاسَ يُجِيزُونَهُ بَيْنَهُمْ فَلِذَلِكَ جَوَّزَهُ مَالِكٌ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ: أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ تَيْسٌ يُطْرِقُهُ الْغَنَمَ وَيَأْخُذُ عَلَيْهِ الْجُعْلَ.

  13. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي بَيْعِ ضَرْبِ الْحَمْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْفُحُولِ لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا إذَا كَانَ لَهُ أَجَلٌ يَنْتَهِي إلَيْهِ ضِرَابُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ يَضْمَنُ لَهُ اللِّقَاحَ وَلَمْ يُشْتَرَطْ عَلَى أَصْحَابِهَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ طَرُوقَةِ جَمَلٍ تَحْمِلُ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  14. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسَأَلْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَقَدْ كَانَتْ عِنْدَنَا دُورٌ فِيهَا تُيُوسٌ تُكْرَى لِذَلِكَ وَأَبْنَاءُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْيَاءٌ فَلَمْ يَكُونُوا يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ.

  15. إجَارَةِ الْبِئْرِ

  16. فِي إجَارَةِ الْبِئْرِ

  17. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت مِنْ رَجُلٍ بِئْرًا وَهِيَ فِي دَارِهِ أَوْ فِي فِنَائِهِ وَلَيْسَتْ مِنْ آبَارِ الْمَاشِيَةِ اسْتَأْجَرْتهَا مِنْهُ أَسْقِي مِنْهَا غَنَمٍ كُلَّ شَهْرٍ بِدِينَارٍ أَتَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: أَمَّا مَا كَانَ فِي دَارِهِ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَيَمْنَعَهَا النَّاسَ

  18. وَكَذَلِكَ سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ،

  19. وَأَمَّا فِنَاؤُهُ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ مَا الْفِنَاءُ إنْ كَانَ هُوَ إنَّمَا احْتَفَرَهُ لِلنَّاسِ صَدَقَةً يَسْتَقُونَ مِنْهَا، أَوْ لِمَاشِيَتِهِمْ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَإِنْ كَانَ احْتَفَرَهَا لِيَحُوزَهَا لِنَفْسِهِ كَمَا يَحُوزُ مَا فِي دَارِهِ يَسْتَقِي بِهِ وَيَشْرَبُ مِنْهُ وَهِيَ أَرْضُهُ وَلَمْ يَحْفِرْهَا عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ لِلنَّاسِ فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يُكْرِيَهُ.

  20. قُلْتُ: أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ بَيْعَ مَاءِ الْمَوَاجِلِ مَوَاجِلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ بَيْعِ مَاءِ الْمَوَاجِلِ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ أَنْطَابُلُسَ فَكَرِهَ ذَلِكَ.

  21. قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ بَيْعَ فَضْلِ مَاءِ الزَّرْعِ مِنْ الْعُيُونِ أَوْ الْآبَارِ؟

  22. قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ ذَلِكَ.

  23. قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ يَكْرَهُ بَيْعَ رِقَابِ آبَارِ مَاءِ الزَّرْعِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِهَا.

  24. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ الْعُيُونُ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ أَصْلِهَا وَبَيْعِ مَائِهَا لِيَسْقِيَ بِهِ الزَّرْعَ؟

  25. قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ.

  26. قُلْتُ: وَإِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ بَيْعَ بِئْرِ الْمَاشِيَةِ أَنْ يُبَاعُ مَاؤُهَا؟ أَوْ يُبَاعُ أَصْلُهَا قَالَ: نَعَم.

  27. قُلْتُ: وَأَهْلُهَا أَحَقُّ بِمَائِهَا حَتَّى إذَا فَضَلَ عَنْهُمْ فَضْلٌ كَانَ النَّاسُ فِيهِ أُسْوَةً؟

  28. قَالَ: نَعَمْ.

  29. قُلْتُ: وَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ بَيْعَ آبَارِ الشَّفَةِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ الْبِئْرُ فِي دَارِهِ أَوْ أَرْضِهِ لَمْ أَرَ بَأْسًا أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ يَبِيعَ مَاءَهَا.

  30. قُلْتُ: وَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَجْعَلُ رَبَّهَا أَحَقَّ بِمَائِهَا مِنْ النَّاسِ؟

  31. قَالَ: نَعَمْ.

  32. قُلْتُ: وَالْمَوَاجِلُ أَكَانَ مَالِكٌ يَجْعَلُ رَبَّهَا أَحَقَّ بِهَا؟

  33. قَالَ: أَمَّا كُلُّ مَا احْتَفَرَهُ فِي دَارِهِ أَوْ فِي أَرْضِهِ يُرِيدُهُ لِنَفْسِهِ مِثْلُ مَا يُحْدِثُ النَّاسُ فِي دُورِهِمْ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَيَحِلُّ بَيْعُهُ، وَأَمَّا

  34. مَا عَمِلَ مِنْ ذَلِكَ فِي الصَّحَارَى وَفَيَافِي الْأَرْضِ مِثْلَ مَوَاجِلِ طَرِيقِ الْمَغْرِبِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ بَيْعَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهُ حَرَامًا وَجُلُّ مَا كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الْكَرَاهِيَةُ وَاسْتِثْقَالُ بَيْعِ مَائِهَا وَقَدْ فَسَّرْتُ لَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ وَوَجْهُ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ وَهِيَ مِثْلُ الْآبَارِ الَّتِي يَحْتَفِرُونَهَا لِلْمَاشِيَةِ إنَّ أَهْلَهَا أَوْلَى بِمَائِهَا حَتَّى يَرْوُوا وَيَكُونُ لِلنَّاسِ مَا فَضَلَ إلَّا مَنْ مَرَّ بِهَا لِشَفَتِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ،

  35. فَإِنَّ أُولَئِكَ لَا يُمْنَعُونَ كَمَا لَا يُمْنَعُونَ مِنْ شُرْبِهِمْ مِنْهَا كَمَا لَا يُمْنَعُونَ مِنْ بِئْرِ الْمَاشِيَةِ.

  36. إجَارَةِ الْوَصِيِّ أَوْ الْوَالِدِ نَفْسَهُ مِنْ يَتِيمِهِ أَوْ مِنْ ابْنِهِ أَوْ الِابْنِ مِنْ أَبِيهِ نَفْسَهُ

  37. فِي إجَارَةِ الْوَصِيِّ أَوْ الْوَالِدِ نَفْسَهُ مِنْ يَتِيمِهِ أَوْ مِنْ ابْنِهِ أَوْ الِابْنِ مِنْ أَبِيهِ نَفْسَهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ وَصِيًّا آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ يَتِيمٍ لَهُ فِي حِجْرِهِ يَعْمَلُ فِي بُسْتَانِهِ أَوْ فِي دَارِهِ؟ قَالَ: كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَشْتَرِيَ الْوَصِيُّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ لِنَفْسِهِ.

  38. قَالَ مَالِكٌ: فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ نَظَرَ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ،

  39. فَإِنْ كَانَ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ أَمْضَاهُ عَلَى الْوَصِيِّ، فَأَرَى الْإِجَارَةَ مِثْلَ الْبَيْعِ يَنْظُرُ فِيهَا السُّلْطَانُ كَمَا يَنْظُرُ فِي الْبَيْعِ.

  40. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ الْوَالِدُ فِي ابْنِهِ الصَّغِيرِ؟

  41. قَالَ: نَعَمْ الْوَصِيُّ وَالْوَالِدُ فِي هَذَا سَوَاءٌ،

  42. وَلَا أَحْفَظُ الْوَالِدَ عَنْ مَالِكٍ.

  43. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْجَرَ ابْنَهُ لِلْخِدْمَةِ فَفَعَلَ أَيَكُونُ لِلِابْنِ الْإِجَارَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: إنْ كَانَ ابْنُهُ هَذَا قَدْ احْتَلَمَ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ لِلِابْنِ إذَا كَانَ آجَرَ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا تَلْزَمُ الْأَبُ نَفَقَةَ الِابْنِ إذَا احْتَلَمَ.

  1. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ صَبِيًّا آجَرَ نَفْسَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ أَتَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ.

  2. قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ عَمِلَ؟

  3. قَالَ: لَهُ الْأَجْرُ الَّذِي سَمَّى لَهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ إجَارَةُ مِثْلِهِ أَكْثَرَ فَيَكُونَ لَهُ إجَارَةُ مِثْلِهِ.

  4. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

  5. قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  6. قَالَ: لَا وَلَكِنَّهُ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الدَّابَّةِ إذَا تَعَدَّى عَلَيْهَا أَوْ غَصَبَهَا.

  7. قُلْتُ: فَإِنْ عَطِبَ الصَّبِيُّ أَوْ الْغُلَامُ مَاذَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ؟ قَالَ: إذَا اسْتَعْمَلَهُمَا عَمَلًا

  8. يُعْطَبَانِ فِيهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لَقِيمَةِ الْعَبْدِ يَوْمَ اسْتَعْمَلَهُ أَوْ الْكِرَاءِ، وَسَيِّدُ الْعَبْدِ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْكِرَاءَ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ،

  9. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ قِيمَةَ الْعَبْدِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْكِرَاءِ،

  10. وَأَمَّا فِي الصَّبِيِّ الْحُرِّ فَعَلَى الْمُتَكَارِي أَجْرُ مَا عَمِلَ الصَّبِيُّ الْأَجْرُ الَّذِي سَمَّيَا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَجْرُ مِثْلِهِ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّيَاهُ، وَتَكُونُ عَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ لِأَنَّ الْحُرَّ فِي هَذَا لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا تُخَيَّرُ وَرَثَتُهُ كَمَا يُخَيَّرُ سَيِّدُ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْعَبْدَ سِلْعَةٌ مِنْ السِّلَعِ وَالْحُرُّ لَيْسَ بِسِلْعَةٍ مِنْ السِّلَعِ، لِأَنَّ الدِّيَةَ لَازِمَةٌ فِي الْحُرِّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَهِيَ السُّنَّةُ أَنَّ الدِّيَةَ لَازِمَةٌ سَحْنُونٌ.

  11. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبِيدِ يُسْتَأْجَرُونَ: لَيْسَ عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُمْ ضَمَانُ مَا أَصَابَهُمْ وَإِنْ قَالَ سَادَاتُ الْعَبِيدِ: لَمْ نَأْمُرْهُمْ أَنْ يُؤَاجِرُوا أَنْفُسَهُمْ إلَّا أَنْ يُسْتَأْجَرَ عَبْدٌ فِي عَمَلٍ مَخُوفٍ عَلَى وَجْهِ الْغَرَرِ يَزِيدُهُ فِي إجَارَتِهِ أَضْعَافًا، مِنْ ذَلِكَ الْبِئْرُ تَكُونُ فِيهِ الْحَمْأَةُ وَالْهَدْمُ مِنْ تَحْتِ الْجُدَرَانِ وَمَا أَشْبَهَهُ، فَاَلَّذِي اسْتَأْجَرَهُ عَلَى هَذَا هُوَ ضَامِنٌ لِلْعَبْدِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.

  12. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ مَالِكٌ:

  13. وَمَنْ اسْتَعْمَلَ عَبْدًا عَمَلًا شَدِيدًا فِيهِ غَرَرٌ بِغَيْرِ إذْنِ أَهْلِهِ فَعَمِلَهُ فَعَلَيْهِ فِيهِ الضَّمَانُ إنْ أُصِيبَ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ قَدْ أُرْسِلَ فِي الْإِجَارَةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أُذِنَ لَهُ مِنْ الْإِجَارَةِ فِيمَا تَجْرِي فِيهِ الْأَعْمَالُ وَتُؤْمَنُ فِيهِ الْبَلَايَا، وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الِاغْتِرَارِ كَالْبِئْرِ الَّتِي قَتَلَتْ أَهْلَهَا حَمْأَةٌ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ،

  14. وَإِنْ خَرَجَ بِهِ سَفَرًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ.

  15. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ يُونُسُ، قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَضْمَنُ الْعَبْدُ فِيمَا اُسْتُعِينَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرٍ يَنْبَغِي فِي مِثْلِهِ الْإِجَارَةُ وَكُلُّ مَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا فِي غَرَرِ الْإِجَارَةِ فِيمَا يَخْشَى مِنْهُ التَّلَفَ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ قَدْ أُرْسِلَ فِي الْإِجَارَةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا أُذِنَ لَهُ مِنْ الْإِجَارَةِ فِيمَا تَجْرِي فِيهِ الْأَعْمَالُ وَتُؤْمَنُ فِيهِ الْبَلَايَا، وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الِاغْتِرَارِ كَالْبِئْرِ الَّتِي قَتَلَتْ أَهْلَهَا حَمْأَةٌ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ،

  16. وَأَمَّا كَبِيرٌ حُرٌّ فَلَا نَعْلَمُ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنْ يُسْتَغْفَلَ أَوْ يُسْتَجْهَلَ أَوْ يُقَرَّبَ لَهُ أَشْيَاءُ فِيمَا لَا يَعْلَمُ مِنْهُ مَا يَعْلَمُ الَّذِي قَرَّبَ لَهُ فِيهِ. قَالَ:

  17. وَمَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدَ قَوْمٍ فَإِنْ كَانَ غُلَامًا يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ فَخَرَجَ بِهِ سَفَرًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ؟ قَالَ: وَكُلُّ مَنْ اسْتَعَانَ غُلَامًا لَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ فِيمَا يَنْبَغِي لَهُ فِي مِثْلِهِ الْإِجَارَةُ، فَهُوَ لِمَا أَصَابَهُ ضَامِنٌ. قَالَ: وَمَا كَانَ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ عَبْدٍ اُسْتُعِينَ بِهِمَا فِيمَا لَا يَنْبَغِي فِيهِ الْإِجَارَةُ كَالرَّجُلِ يَقُولُ نَاوِلْنِي نَعْلِي أَوْ نَاوِلْنِي قَدَحًا وَكَأَشْبَاهِ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِي هَذَا عَقْلٌ.

  18. فِي إجَارَة الْعَبْد بِإِذْنِ سِيدَهْ عَلَى أَنْ يَخْدُمَهُ شَهْرًا بِعَيْنِهِ فَإِنْ مَرِضَ فِيهِ قَضَاهُ فِي شَهْرٍ غَيْرِهِ

  19. فِي إجَارَةِ سَيِّدِهِ عَلَى أَنْ يَخْدُمَهُ شَهْرًا بِعَيْنِهِ فَإِنْ مَرِضَ فِيهِ قَضَاهُ فِي شَهْرٍ غَيْرِهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت عَبْدًا يَخْدُمُنِي شَهْرًا بِعَيْنِهِ عَلَى أَنَّهُ إنْ مَرِضَ فِي هَذَا الشَّهْرِ قَضَانِي فِي شَهْرٍ غَيْرِهِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَيَّامَ تَخْتَلِفُ لَيْسَ أَيَّامُ الصَّيْفِ كَأَيَّامِ الشِّتَاءِ، فَهَذَا الشَّهْرُ إنْ كَانَ فِي أَيَّامِ الصَّيْفِ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَتَمَادَى بِهِ فِي الْمَرَضِ إلَى أَيَّامِ الشِّتَاءِ وَإِنْ كَانَ فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَتَمَادَى بِهِ الْمَرَضُ إلَى أَيَّامِ الصَّيْفِ فَهَذِهِ الْإِجَارَةُ لَا خَيْرَ فِيهَا.

  20. الرَّجُلِ يَسْتَأْجِر الْحَائِط لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ الْخَشَبَةَ

  21. فِي الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الْحَائِطَ لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ الْخَشَبَةَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت مِنْ رَجُلٍ حَائِطًا لِأَبْنِيَ عَلَيْهِ سُتْرَةً أَوْ لِأَحْمِلَ عَلَيْهِ خَشَبَةً أَوْ لِأَضْرِبَ فِيهِ وَتَدًا أَوْ لِأُعَلِّقَ عَلَيْهِ سِتْرًا كُلُّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ أَتَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا وَأَرَى الْإِجَارَةَ فِيهِ جَائِزَةً.

  22. قُلْتُ: وَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَأْخُذُ بِهَذَا الْحَدِيثِ «لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَهُ عَلَى جِدَارِهِ؟» قَالَ: لَا أَرَى أَنْ يَقْضِيَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدِي عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ بَيْنَ النَّاسِ.

  23. الرَّجُلِ يَسْتَأْجِر الْأَجِيرَ يَجِيئُهُ بِالْغَلَّةِ

  24. فِي الرَّجُلِ يَسْتَأْجِر الْأَجِيرَ يَجِيئُهُ بِالْغَلَّةِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت أَجِيرًا أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَجْعَلَهُ يَجِيئُنِي بِالْغَلَّةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ حِينَ اسْتَأْجَرَهُ خَرَاجًا مَعْلُومًا.

  25. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ خَرَاجًا مَعْلُومًا وَلَكِنَّهُ وَضَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ خَرَاجًا مَعْلُومًا أَيَصْلُحُ أَمْ لَا؟ قَالَ: إنْ كَانَ إنَّمَا وَضَعَ عَلَيْهِ خَرَاجًا مَعْلُومًا فَإِنْ هُوَ لَمْ يَأْتِهِ بِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ لَهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  26. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  27. قَالَ: نَعَمْ.

  28. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَسْتَأْجِرُ الْغِلْمَانَ الْحَجَّامِينَ عَلَى أَنْ يَأْتُوهُ بِالْغَلَّةِ أَيَصْلُحُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا لَمْ يَسْتَأْجِرْهُمْ عَلَى أَنْ يُضَمِّنَهُمْ خَرَاجًا مَعْلُومًا وَلَمْ يَقُلْ لِي مَالِكٌ حَجَّامًا مِنْ غَيْرِ حِجَامٍ.

  29. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّهُ

اعرض ٣٨١ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٦٨ مسألة
كتاب الإجارة١٤٥ مسألة
  1. شرطها كبائع ومشتر

  2. والصيغة آجرتك هذا أو أكريتك أو ملكتك منافعه سنة بكذا فيقول قبلت أو استأجرت أو اكتريت

  3. والأصح انعقادها بقوله آجرتك منفعتها

  4. ومنعها بقوله بعتك منفعتها

  5. وهي قسمان واردة على عين كإجارة العقار ودابة أو شخص معينين

  6. وعلى الذمة كاستئجار دابة موصوفة وبأن يلزم ذمته خياطة أو بناء

  7. ولو قال استأجرتك لتعمل كذا فإجارة عين

  8. وقيل: ذمة

  9. ويشترط في إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس

  10. وإجارة العين لا يشترط ذلك فيها

  11. ويجوز فيها التعجيل والتأجيل إن كانت في الذمة

  12. وإذا أطلقت تعجلت

  13. وإن كانت معينة ملكت في الحال

  14. ويشترط كون الأجرة معلولة

  15. فلا تصح بالعمارة والعلف

  16. ولا ليسلخ بالجلد

  17. ويطحن ببعض الدقيق أو بالنخالة

  18. ولو استأجرها لترضع رقيقا ببعضه في الحال جاز على الصحيح

  19. وكون المنفعة متقومة

  20. فلا يصح استئجار بياع على كلمة لا تتعب وإن روجت السلعة

  21. وكذا دراهم ودنانير للتزيين وكلب للصيد في الأصح

  22. وكون المؤجر قادرا على تسليمها

  23. فلا يصح استئجار آبق ومغصوب

  24. وأعمى للفحظ

  25. وأرض للزراعة لا ماء لها دائم ولا يكفيها المطر المعتاد

  26. ويجوز أن كان لها ماء دائم

  27. وكذا إن كفاها المطر المعتاد أو ماء الثلوج المجتمعة والغالب حصولها في الأصح

  28. والامتناع الشرعي كالحسي

  29. فلا يصح استئجار لقلع سن صحيحة

  30. ولا حائض لخدمة مسجد

  31. وكذا منكوحة لرضاع أو غيره بغير إذن الزوج في الأصح

  32. ويجوز تأجيل المنفعة في إجارة الذمة كألزمت ذمتك الحمل إلى مكة أول شهر كذا

  33. ولا يجوز إجارة عين لمنفعة مستقبلة

  34. فلو أجر السنة الثانية لمستأجر الأولى قبل انقضائها جاز في الأصح

  35. ويجوز كراء العقب في الأصح

  36. وهو أن يؤجر دابة رجلا ليركبها بعض الطريق أو رجلين ليركب هذا أياما وذا أياما ويبين البعضين ثم يقتسمان.

  37. فصل

  38. يشترط كون المنفعة معلومة

  39. ثم تارة تقدر بزمان كدار سنة

  40. وتارة بعمل كدابة إلى مكة وكخياطة ذا الثوب

  41. فلو جمعهما فاستأجره ليخيطه بياض النهار لم يصح في الأصح

  42. وبقدر تعليم القرآن بمدة أو تعيين سور

  43. وفي البناء يبين الموضع والطول والعرض والسمك وما يبني به إن قدر بالعمل

  44. وإذا صلحت الأرض لبناء وزراعة وغراس اشترط تعيين المنفعة

  45. ويكفي تعيين الزراعة عن ذكر ما يزرع في الأصح

  46. ولو قال لتنتفع بها بما شئت صح

  47. وكذا لو قال إن شئت فازرع وإن شئت فاغرس في الأرض

  48. ويشترط في إجارة دابة لركوب معرفة الراكب بمشاهدة أو وصف تام

  49. وقيل: لا يكفي الوصف

  50. وكذا الحكم فيما يركب عليه من محمل وغيره إن كان له

  51. ولو شرط حمل المعاليق مطلقا فسد العقد في الأصح

  52. وإن لم يشرطه لم يستحق

  53. ويشترط في إجارة العين تعيين الدابة

  54. وفي اشتراط رؤيتها الخلاف في بيع الغائب

  55. وفي إجاره الذمة ذكر الجنس والنوع والذكورة أو الأنوثة

  56. ويشترط فيهما بيان قدر السير كل يوم

  57. إلا أن يكون بالطريق منازل مضبوطة فينزل عليها

  58. ويجب في الإيجار للحمل أن يعرف المحمول

  59. فإن حضر رآه وامتحنه بيده إن كان في ظرف

  60. وإن غاب قدر بكيل أو وزن وجنسه

  61. لا جنس الدابة وصفتها إن كانت إجارة ذمة

  62. إلا أن يكون المحمول زجاجا ونحوه.

  63. فصل

  64. لا تصح إجارة مسلم لجهاد

  65. ولا عبادة تجب لها نية

  66. إلا الحج وتفرقة زكاة

  67. وتصح لتجهيز ميت ودفنه

  68. وتعليم القرآن

  69. ولحضانة وإرضاع معا

  70. ولأحدهما فقط

  71. والأصح أنه لا يستتبع أحدهما الآخر

  72. والحضانة حفظ صبي وتعهده بغسل رأسه وبدنه وثيابه ودهنه وكحله وربطه في المهد وتحريكه لينام ونحوها

  73. ولو استأجر لهما فانقطع اللبن فالمذهب انفساخ العقد في الإرضاع دون الحضاة

  74. والأصح أنه لا يجب حبر وخيط وكحل على وراق وخياط وكحال.

  75. قلت: صحح الرافعي في الشرح الرجوع فيه إلى العادة فإن اضطربت وجب البيان وإلا فتبطل الإجارة. والله أعلم.

  76. فصل

  77. يجب تسليم مفتاح الدار إلى المكتري

  78. وعمارتها على المؤجر

  79. فإن بادر وأصلحها وإلا فللمكتري الخيار

  80. وكسح الثلج عن السطح على المؤجر

  81. وتنظيف عرصة الدار عن ثلج وكناسه على المكتري

  82. وإن أجر دابة لركوب فعلى المؤجر الكاف وبرذعة وخرام وثفر وبرة وخطام

  83. وعلى المكتري محمل ومظلة ووطاء وغطاء وتوابعها

  84. والأصح في السرج اتباع العرف

  85. وظرف المحمول على المؤجر في إجارة الذمة

  86. وعلى المكتري في إجارة العين

  87. وعلى المؤجر في إجارة الذمة الخروج مع الدابة لتعهدها وإعانة الراكب في ركوبه ونزوله بحسب الحاجة ورفع الحمل وحطه وشد المحمل وحله

  88. وليس عليه في إجارة العين إلا التخلية بين المكتري والدابة

  89. وتنفسخ إجارة العين بتلف الدابة

  90. ويثبت الخيار بعيبها

  91. ولا خيار في إجارة الذمة بل يلزمه الإبدال

  92. والطعام المحمول ليؤكل يبدل إذا أكل في الأظهر.

  93. فصل

  94. يصح عقد الإجارة مدة تبقى فيها العين غالبا

  95. وفي قول لا يزاد على سنة

  96. وفي قوله ثلاثين

  97. وللمكتري استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره فيركب ويسكن مثله

  98. ولا يسكن حدادا ولا قصارا

  99. وما يستوفي منه كدار ودابة معينة لا يبدل

  100. وما يستوفي به كثوب وصبي عين للخياطة والإرتضاع يجوز إبداله في الأصح

  101. ويد المكتري على الدابة والثوب يد أمانة مدة الإجارة

  102. وكذا بعدها في الأصح

  103. ولو ربط دابة اكتراها لحمل أو ركوب ولم ينتفع بها لم يضمن

  104. إلا إذا انهدم عليها اصطبل في وقت لو انتفع بها لم يصبها الهدم

  105. ولو تلف المال في يد أجير بلا تعد كثوب استؤجر لخياطته أو صبغه لم يضمن إن لم ينفرد باليد بأن قعد المستؤجر معه أو أحضره منزله

  106. وكذا إذا انفرد في أظهر الأقوال

  107. والثالث: يضمن المشترك

  108. وهو من التزم عملا في ذمته

  109. لا المنفرد

  110. وهو من أجر نفسه مدة معينة لعمل

  111. ودفع ثوبا إلى قصار ليقصره أو خياط ليخيطه ففعل ولم يذكر أجرة فلا أجرة له

  112. وقيل: له

  113. وقيل: إن كان معروفا بذلك العمل فله وإلا فلا وقد يستحسن

  114. ولو تعدى المستأجر بأن ضرب الدابة وكبحها فوق العادة أو أركبها أثقل منه أو أسكن حدادا أو قصارا ضمن العين

  115. وكذا لو اكترى لحمل مائة رطل من حنطة فحمل مائة شعيرا أو عكس أو لعشرة أقفزة شعير فحمل حنطة دون عكسه

  116. ولو اكترى لمائة فحمل مائة وعشرة لزمه أجرة المثل للزيادة

  117. وإن تلفت بذلك ضمنها إن لم يكن صاحبها معها

  118. فإن كان ضمن قسطا للزيادة

  119. وفي قول نصف القيمة

  120. ولو سلم المائة والعشرة إلى المؤجر فحملها جاهلا ضمن المكتري على المذهب

  121. ولو وزن المؤجر وحمل فلا أجرة للزيادة ولا ضمان إن تلفت

  122. ولو أعطاه ثوبا ليخيطه فخاطه قباء وقال أمرتني بقطعه قباء فقال بل قميصا فالأظهر تصديق المالك بيمينه ولا أجرة عليه وعلى الخياط أرش النقص.

  123. فصل

  124. لا تنفسخ الأجرة بعذر كتعذر وقود حمام وسفر ومرض مستأجر دابة لسفر

  125. ولو استأجر أرضا لزراعة فزرع فهلك الزرع بجائحة فليس له الفسخ ولا حط شيء من الأجرة

  126. وتنفسخ بموت الدابة والأجيبر المعينين في المستقبل

  127. لا الماضي في الأظهر فيستقر قسطه من المسمى

  128. ولا تنفسخ بموت العاقدين ومتولي الوقف

  129. ولو أجر البطن الأول مدة ومات قبل تمامها أو الولي صبيا مدة لا يبلغ فيها بالسن فبلغ بالاحتلام فالأصح انفساخها في الوقف لا الصبي

  130. وإنها تنفسخ بانهدام الدار

  131. لا انقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة بل يثبت الخيار

  132. وغصب الدابة وإباق العبد تثبت الخيار

  133. ولو أكرى جمالا وهرب وتركها عند المكتري راجع القاضي ليمونها من مال الجمال

  134. فإن لم يجد له مالا اقترض عليه

  135. فإن وثق بالمكتري دفعه إليه وإلا جعله عند ثقة

  136. وله أن يبيع منها قدر النفقة

  137. ولو أذن للمكتري في الإنفاق من ماله ليرجع جاز في الأظهر

  138. ومتى قبض المكتري الدابة أو الدار وأمسكها حتى مضت مدة إجارة استقرت الأجرة وإن لم ينتفع

  139. وكذا لو اكترى لركوب إلى موضع وقبضها ومضت مدة إمكان السير إليه

  140. وسواء فيه إجارة العين والذمة إذا سلم الدابة الموصوفة

  141. وتستقر في الإجارة الفاسدة أجرة المثل بما يستقر به المسمى في الصحيفة

  142. ولو أكرى عينا مدة ولم يسلمها حتى مضت انفسخت

  143. ولو لم يقدر مدة وأجر لركوب إلى موضع ولم يسلما حتى مضت مدة السير فالأصح أنها لا تنفسخ

  144. ولو أجر عبده ثم أعتقه فالأصح أنها لا تنفسخ الإجارة

  145. وأنه لا خيار للعبد

  146. والأظهر أنه لا يرجع على سيده بأجرة ما بعد العتق

  147. ويصح بيع المستأجرة للمكتري

  148. ولا تنفسخ الإجارة في الأصح

  149. ولو باعها لغيره جاز في الأظهر

  150. ولا تنفسخ.

  1. هي كقوله من رد آبقي فله كذا

  2. ويشترط صيغه تدل على العمل بعوض ملتزم

  3. فلو عمل بلا إذن أو أذن لشخص فعمل غيره فلا شيء له

  4. ولو قال أجنبي من رد عبد زيد فله كذا استحقه الراد على الأجنبي

  5. وإن قال: قال زيد من رد عبدي فله كذا وكان كاذبا لم يستحق عليه ولا على زيد

  6. ولا يشترط قبول العامل وإن عينيه

  7. وتصح على عمل مجهول

  8. وكذا معلوم في الأصح

  9. ويشترط كون الجعل معلوما

  10. فلو قال من رده فله ثوب أو أرضيه فسد العقد وللراد أجرة مثله

  11. ولو قال من بلد كذا فرده من أقرب منه فله قسطه من الجعل

  12. ولو اشترط اثنان في رده اشتركا في الجعل

  13. ولو التزم جعلا لمعين فشاركه غيره في العمل إن قصد إعانته فله كل الجعل

  14. وإن قصد العمل للمالك فللأول قسطه ولا شيء للمشارك بحال

  15. ولكل منهما الفسخ قبل تمام العمل

  16. فإن فسخ قبل الشروع أو فسخ العامل بعد الشروع فلا شيء له

  17. وإن فسخ المالك بعد الشروع فعليه أجرة المثل في الأصح

  18. وللمالك أن يزيد وينقص في الجعل قبل الفراغ

  19. وفائدته بعد الشروع وجوب أجرة المثل

  20. ولو مات الآبق في بعض الطريق أو هرب فلا شيء للعامل

  21. وإذا رده فليس له حبسه لقبض الجعل

  22. ويصدق المالك إذا أنكر شرط الجعل أو سعيه في رده

  23. فإن اختلفا في قدر الجعل تحالفا.

الحنابلة
كتاب آخر
غاية المنتهىمرعي الكرمي، ٣٦٠ مسألة
  1. عَقدٌ، وَيَتَّجِهُ: مُنَجَّزًا. عَلَى مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ مَعْلُومَةٍ، مُدَّةً مَعْلُومَةً، مِنْ عَينٍ مُعَينَةٍ، أَوْ مَوْصُوفَةٍ في الذِّمَّةِ، أَو عَمَلٍ مَعْلُومِ، لَا يَخْتَصُّ فِعْلُهُ بِمُسْلِمٍ، بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ ، وَالانْتِفَاعُ تَابعٌ

  2. وَيُسْتَثْنَى مِنْ شَرْطِ الْمُدَّةِ صُورَةٌ تَقَدَّمَتْ فِي الصُّلْحِ وَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ - رضي الله عنه - فِيمَا فُتِحَ عُنْوَةً وَلَمْ يُقَسَّمْ.

  3. وَيَتَّجِهُ: عَلَى الصَّحِيحِ عَدَمُ اسْتِثْنَاءِ فِعْلُ عُمَرَ لأَنَّهُ لَوْ كَانَ إجَارَةً لَلَزِمَ الرُّجُوعُ في الْخَرَاجِ لِمَا قَدَّرَهُ عُمَرُ.

  4. وَهِيَ وَالحَوالةُ وَقَرْضٌ وَالْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ وَالْعَرَايَا وَالشُّفْعَةُ وَالْكِتَابَةُ وَالسَّلَمُ وَالْجِعَالةُ مِنْ الرُّخَصِ الْمُسْتَقَرِّ حُكْمُهَا عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَالأَصَحُّ لَا

  5. وَتَنْعَقِدُ بِلَفْظِ إجَارَةٍ وَكَرْيٍ ومَا بِمَعْنَاهُمَا وَبِلَفْظِ بَيعٍ إنْ لَمْ يُضَفْ لِعَينٍ كَبِعْتُكَ نَفْعَهَا عَامًا.

  6. وَيَتَّجِهُ: وَبِمُعَاطَاةٍ.

  7. فَصْلٌ

  8. وَشُرُوطُهَا ثَلَاثَةٌ مَعْرِفَةُ مَنْفَعَةٍ إمَّا بِعُرْفٍ كَسُكْنَى دَارٍ شَهْرًا وَخِدْمَةُ آدَمِيٍّ سَنَةً وَإنْ لَمْ يَضْبِطَا عُمِلَا بِالْعُرْفِ

  9. وَفي الرِّعَايَةِ يَجِبُ ذِكْرُ صِفَةِ سُكْنَى وَعَدَدِ مَنْ يَسْكُنُ وَصِفَتُهُمْ، وَبَيَانُ الْخِدْمَةِ لَيلًا وَنَهَارًا

  10. أَوْ وَصْفٍ كَحَمْلِ زُبْرَةٍ

  11. وَغَائِبًا فَسَدَتْ لِجَهَالةِ مَوْضِعِهِ، وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ ذَهَابًا وَإيَابًا دُونَ الْمُسَمَّى.

  12. أَوْ بِنَاءُ حَائِطٍ يَذْكُرُ طُولَهُ وَعَرْضَهُ وَسُمْكَهُ وَآلَتَهُ مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ وَآجُرٍّ وَشِيدٍ وَيُبَيِّنُ مَوْضِعَهُ لاخْتِلَافِهِ بِقُرْبِ مَاءٍ وَسُهُولَةِ تُرَابٍ

  13. وَإِنْ سَقَطَ مَا بَنَاهُ فَلَهُ الأُجْرَةُ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ كَبِنَائِهِ مَحْلُولًا أَوْ نَحْوَهُ وَعَلَيه إعَادَتُهُ، وَغُرْمُ مَا تَلِفَ

  14. ولِبِنَاءِ أَذْرُعٍ فَبَنَى بَعْضَهَا، ثُمَّ سَقَطَ فَعَلَيهِ إعَادَتُهُ وَإتْمَامُ الإِجَارَةِ

  15. وَلِضَرْبِ لَبِنٍ ذَكَرَ عَدَدَهُ وَقَالِبَهُ وَمَوْضِعَ الضرْبِ وَلَا يَلْزَمُهُ إقَامَتُهُ لِيَجِفَّ مَا لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ وَكَذَا إخْرَاجُ آجُرٍّ مِنْ تَنُّورٍ اُسْتُؤْجِرَ لِشَيِّهِ

  16. وَلِحَفْرِ قَبْرٍ لَزِمَهُ رَدُّ تُرَابِهِ عَلَى مَيِّتٍ؛ لأَنَّهُ الْعُرْفُ، لَا تَطْيينُهُ

  17. وَلَا بَأْسَ لِمُسْلِمٍ بِحَفْرِ قَبْرٍ لِذِمِّيٍّ وَكُرِهَ إنْ كَانَ نَارُوسًا

  18. وكأَرْضٍ مُعَينَةٍ بِرُؤْيَةٍ لِزَرْعٍ أَوْ غَرسٍ أَوْ بِنَاءٍ مَعْلُومٍ أَوْ لِزَرْعٍ أَوْ غَرْسِ مَا شَاءَ أَوْ لِزَرْعٍ أَوْ لِغَرْسٍ وَيَسْكُتُ أَو يُطلِقُ، وَتَصْلُحُ لِلْجَمِيعِ.

  19. وَيَتَّجِهُ: إلَّا مَعَ قَرِينَةٍ تَقْتَضِي تَخْصِيصَ أَحَدِهَا.

  20. قَال الشَّيخُ إنْ قَال انْتَفِعْ بِهَا بِمَا شِئْتَ فَلَهُ زَرْعٌ وَغَرْسٌ وَبِنَاءٌ

  21. وَإِنْ أَجَّرَهُ لِيَزْرَعَ أَو يَغْرِسَ لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ التَّعْيِينِ،

  22. وَشُرِطَ لِرُكُوبٍ مَعْرِفَةِ رَاكِبٍ بِرُؤيَةٍ أَو صِفَةٍ وَمَعْرِفَةُ تَوَابِعِهِ الْعُرْفِيَّةِ كَزَادٍ وَأَثَاثٍ وَقِدْرٍ وَقِرْبَةٍ وَذِكْرُ جِنْسِ مَرْكُوبٍ كَمَبِيعٍ وَمَا يُرْكَبُ بِهِ مِنْ سَرْحٍ وَغَيرِهِ وَكَيفِيَّةِ سَيرِهِ مِنْ هِمْلَاجٍ وَغَيرِهِ لَا ذُكُورِيَّتِهِ أَوْ أُنُوثِيَّتِهِ أَوْ نَوْعِهِ

  23. وَلِحَمْلِ مَا يَتَضَرَّرُ كَخَزَفٍ وَنَحْوهِ؛ مَعْرِفَةُ حَامِلِهِ، وَمَعْرِفَتُهُ لِمَحْمُولٍ بِرُؤْيَةٍ أَوْ صِفَةٍ وَذِكرُ جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ

  24. وَلِحَرْثٍ مَعرِفَةُ أَرْضٍ بِرُؤْيَةٍ.

  25. الثَّانِي: مَعْرِفَةُ أُجْرَةٍ كَثَمَنٍ فَمَا صَحَّ ثَمَنًا بِذِمَّةِ صَحَّ أُجْرَةً وَمَا عُيِّنَ كَمَبِيعٍ فَتَكْفِي مُشَاهَدَةُ صُبْرَةٍ

  26. وَيَصِحُّ استِئجَارُ دَارٍ أَوْ رَعْيِ غَنَمٍ بِسُكْنَى أُخْرَى، وَبِخِدْمَةٍ وَتَزويجِ مُعَيَّنٍ لِقِصَّةِ مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - وشَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يُنْسَخ

  27. وَلَوْ أَجَّرَهَا بِشَيءٍ مَعلُومٍ عَلَى أَنْ مَا يَحْتَاجُ إلَيهِ بِنَفَقَةِ مُسْتَأجَرٍ مُحْتَسَبًا بِهِ مِنْ الأُجْرَةِ؛ صَحَّ وَخَارِجًا عَنْ الأُجْرَةِ؛ لَمْ يَصِحَّ كَإسْتِئْجَارِهَا بِعَمَارَتِهَا

  28. وَلَوْ دَفَعَ غُلَامَهُ لِصَانِعِ لَيُعَلِّمَهُ بِعَمَلِ الْغُلَامِ سَنَةً؛ جَازَ قَالهُ الْمَجدُ

  29. وَاستِئجَارُ حُلِيٍّ بِأُجْرَةٍ مِنْ جِنْسِهِ وَيُكرَهُ

  30. وَأَجِيرٍ وَمُرْضِعَةٍ بِطَعَامِهِمَا وَكِسْوَتِهِمَا -وَلَوْ لَمْ يُوصَفَا- وَهُمَا في تَنَازُع كَزَوْجَةٍ فَلَا يُطْعَمَانِ إلا مَا يُوَافِقُهُمَا مِنْ الأَغْذِيَةِ

  31. وَإنْ شَرَطَ لِلأَجِيرِ طَعَامَ غَيرِهِ وَكِسْوَتَهُ مَوْصُوفًا صَحَّ وَهُوَ لِلأَجِيرِ إنْ شَاءَ أَطعَمَهُ أَوْ لَا وَبِلَا وَصْفٍ؛ لَمْ يَصِحَّ

  32. وَلَا تَسْقُطُ نَفَقَةُ أَجِيرٍ بِاسْتِغْنَائِهِ ونَحْو مُرْضِعَةٍ فَإِنْ احْتَاجَ لِدَوَاءٍ لَمْ يَلزَمْ الْمُسْتَأجِرَ بَلْ بِقَدْرِ طَعَامِ الصَّحِيحِ

  33. وَإنْ أَرَادَ أَجِيرٌ أَنْ يَفْضُلَ لِنَفْسِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَلَا ضَرَرَ عَلَى مُسْتَأْجِرٍ ؛ جَازَ وَإِلَّا فَلَا بِأَنْ ضَعُفَ عَنْ الْعَمَلِ، أَوْ قَلَّ لَبَنُ مُرْضِعَةٍ

  34. وَإنْ قَدَّمَ إلَيهِ طَعَامًا، فَنُهِبَ، أَوْ تَلِفَ قَبلَ أَكْلِهِ، وَكَانَ عَلَى مَائِدَةٍ غَيرِ خَاصَّةِ بِهِ فمِنْ مُكْتَرٍ وَإلَّا فَمِنْ أَجِيرٍ

  35. وَعَلَى مُرْضِعَةٍ أَنْ تَأْكُلَ، وَتَشْرَبَ مَا يُدِرُّ لَبَنَهَا، وَيَصْلُحُ بِهِ، وَلِمُكْتَرٍ مُطَالبَتُهَا بِذَلِكَ

  36. وَإنْ دَفَعَتْهُ لِنَحْو خَادِمِهَا فَأَرْضَعَتْهُ؛ فَلَا أَجْرَ لَهَا فَإِنْ اختَلَفَا، فَقَالتْ: أَنَّا أَرْضَعتُهُ فَقَوْلُهَا بِيَمِينِهَا

  37. وَفِي الْمُغْنِي: لَوْ اسْتَأجَرَهُ لِعَمَلٍ، فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ حَال عَمَلِهِ، فَإِنْ ضَرَّ الْمُكْرِيَ رَجَعَ عَلَيهِ بِقِيمَةِ مَا فَوَّتَ عَلَيهِ

  38. وَسُنَّ عِنْدَ فِطَامٍ لِمُوسِرٍ اسْتَرْضَعَ أَمَةً إعْتَاقُهَا حُرَّةً إعْطَاؤُهَا عَبْدًا أَوْ أَمَةً

  39. قَال الشَّيخُ لَعَلَّ هَذَا فِي مُتَبَرِّعَةٍ،

  40. وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ زَوْجَتِهِ لِرَضَاعِ وَلَدِهِ وَلَوْ مِنْهَا وَحَضَانَتِهِ

  41. وَحَرُمَ أَنْ تَسْتَرْضِعَ أَمَةٌ لِغَيرِ وَلَدِهَا قَبْلَ رِيِّهِ لأَنَّ الحَقَّ لِلْوَلَدِ وَلَيسَ لِسَيِّدِ إلَّا مَا فَضُلَ

  42. وَالْعَقدُ عَلَى الْحَضَانَةِ مِنْ حَمْلِهِ وَوَضْعِ ثَدْيٍ بِفِيهِ واللَّبَنُ تَبَعٌ وَالأَصَحُّ اللَّبَنِ لَا عَلَيهِمَا خِلَافًا لَهُ

  43. وَإنْ أُطلِقَتْ أَو خُصِّصَ رَضَاعٌ لَمْ يَشْمَلْ الآخَرَ

  44. وَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى رِضَاعٍ أوْ مَعَ حَضَانَةٍ، انْفَسَخَ بِانْقِطَاعِ اللَّبَنِ

  45. وَشُرِطَ مَعْرِفَةُ مُرْتَضِعٍ وَأَمَدِ رَضَاعٍ وَمَكَانِهِ كَعِنْدِ مُرْضِعَةٍ أَوْ وَلِيِّهِ

  46. وَلَا بَأسَ بإرْضَاعِ مُسْلِمَةٍ طِفْلًا لِكِتَابِيٍّ بِأُجْرَةٍ لَا لَمَجُوسِيٍّ

  47. وَلَا يَصِحُّ اسْتِئجَارُ دَابَّةٍ بِعَلَفِهَا خِلَافًا لِلشَّيخِ وَجَمْعٍ أَوْ بِهِ وَأَجْرٍ مُسَمَّى فَإِنْ وَصَفَ وَقَدَّرَهُ؛ صَحَّ

  48. وَلَا سَلْخِهَا بِجِلْدِهَا أَوْ رَعْيِهَا بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ نَمَائِهَا بَلْ مِنْهَا وَلَا نَفْضُ زَيتُونٍ بِبَعْضِ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ وَلَا طَحْنٍ كَبُرٍّ بِقَفِيزٍ مِنْهُ.

  49. وَيَتَّجِهُ: بِبَعْضِهِ مُشَاعًا لَا عَلَى سَبِيلِ الإِجَارَةِ؛ كَمَا مَرَّ آخِرَ الْمُضَارَبَةِ.

  50. وَمَنْ أَعْطَى صَانِعًا مَا يَصْنَعُهُ أَوْ اسْتَعْمَلَ حَمَّالًا وَنَحْوَهُ. وَيَتَّجِهُ: مِنْ مُعِدٍّ نَفْسَهُ لِذَلِكَ . فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ وَلَوْ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُ بِأَخْذٍ

  51. وَكَذَا رُكُوبُ سَفِينَةٍ، وَحَلْقُ رَأسٍ، وَغَسْلُ ثَوْبٍ، وَبَيعُهُ، وَقَابِلَةٌ فِي ولَادَةٍ وَدُخُولُ حَمَّامٍ

  52. وَمَا يَأْخُذُهُ حَمَّامِي فَأُجْرَةُ مَحَلٍّ وَسَطْلٍ وَمِئْزَرٍ وَالْمَاءُ تَبَعٌ.

  53. وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا بِحَيثُ يَغْتَسِلُ فِيهِ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ.

  54. وَإنْ خَطَّتْهُ الْيَوْمَ أَوْ رُومِيًّا؛ فَبِدِرْهَمِ وَغَدًا أو فَارِسِيًّا؛ فَبِنِصْفِهِ أَوْ إنْ زَرَعْتَهَا بُرًّا؛ فَبِخَمْسَةٍ، وَذُرَةً؛ فَبِعَشَرَةٍ وَنَحْوهِ لَمْ يَصِحَّ وَكَذَا بِدِرْهَمٍ نَقْدًا، أَوْ دِرْهَمَينِ نَسَاءً،

  55. وإنْ رَدَدْتَ الدَّابَّةَ الْيَوْمَ؛ فَبِخَمْسَةٍ، وَغَدًا؛ فَبِعَشَرَةٍ أَوْ عَيِّنًا زَمَنًا وَأُجْرَةً وَمَا زَادَ فَلِكُلِّ يَوْمٍ كَذَا؛ صَحَّ

  56. لَا لِمُدَّةِ غَزَاتِهِ أَوْ غَيبَتِهِ إنْ لَمْ يُعَيَّنْ لِكُلِّ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ كَذَا وَمَا زَادَ فَكَذَا فَإِنْ عُيِّنَ

  57. أَوْ اكْتَرَاهُ كُلَّ دَلْوٍ مَعْلُومٍ مَعَ بِئْرٍ بِتَمْرَةٍ أَوْ عَلَى زُبْرَةٍ لِمُحَلِّ كَذَا عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَرْطَالٍ، وَإنْ زَادَتْ أَوْ مَا زَادَ؛ فَلِكُك رِطْلٍ كَذَا

  58. أَوْ أَجَّرَهُ الدَّارَ كُلَّ شَهْرٍ أَو يَوْمٍ أَوْ سَنَةٍ بِكَذَا؛ صَحَّ وَلِكُلٍّ الْفَسْخُ أَوَّلَ كُل شَهْرٍ أَوْ يَوْمٍ فِي الْحَالِ فَإِنْ مَضَى زَمَنٌ يَتَّسِعُ لِلْفَسْخِ، وَلَمْ يُفْسَخْ؛ لَزِمَتْ فِيهِ.

  59. وَيَتَّجِهُ: أَوَّلَ الْيَوْمِ طُلُوعَ الْفَجْرِ

  60. وَأَنَّهُ لَوْ جَهِلَ أَوَّلَ الْمُدَّةِ لَمْ يُتَصَوَّرْ الفَسْخُ إلَّا بِالتَّعْلِيقِ كَفَسَخْتُ إذَا مَضَتْ مُدَّتِي، أَوْ الشَّهْرُ.

  61. فُرُوعٌ :

  62. لَوْ قَال احْمِلْ لِي هَذِهِ الصُّبْرَةَ، وكُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ، وَانْقُلْ لِي صُبْرَةَ أُخْرَى فِي الْبَيتِ بِحِسَابِ ذَلِكَ وَعَلِمَا مَا فِي الْبَيت مُشَاهَدَةً صَحَّ وَإِلَّا لَا

  63. وَإحْمِلْ هَذِهِ الصُّبْرَةَ وَالَّتِي فِي الْبَيتِ بِعَشَرَةٍ، وَيعْلَمَانِ مَا فِي الْبَيتِ؛ صَحَّ فِيهِمَا.

  64. وَيَتَّجِهُ: وَإلَّا بَطَلَ فِيهِمَا

  65. وَأَنَّ تَفْصيلَهُ كَتَفْرِيقِ صَفْقَةٍ.

  66. وَاحْمِلْ قَفِيزًا مِنْهَا بِدِرْهَمٍ، وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ

  67. وَسَائِرُهَا بِحِسَابِ ذَلِكَ أَوْ مَا زَادَ؛ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ يُرِيدَانِ بَاقِيَهَا كُلَّهُ لِقَرِينَةٍ صَارِفَةٍ أَوْ فَهِمَا ذَلِكَ صَحَّ

  68. وَاحْمِلْ هَذِهِ الصُّبْرَةَ، وَهِيَ عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ بِدِينَارٍ، فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ؛ فَالزَّائِدُ بِحِسَابِ ذَلِكَ، صَحَّ فِي الْعَشَرَةِ فَقَطْ.

  69. وَيَتَّجِهُ: إنْ لَمْ يُرِدْ حَمْلَهَا كُلَّهَا.

  70. الثَّالِثُ: كَوْنُ نَفْعٍ مُبَاحًا بِلَا ضَرُورَةٍ مَقْصُودًا يُسْتَوْفَى دُونَ الأَجْزَاءِ مَقْدُورًا عَلَيهِ لِمُسْتَأْجِرٍ كَكِتَابٍ لِنَظَرٍ وَقِرَاءَةٍ وَنَقْلٍ وَتَجْويدِ خَطٍّ وَدَارٍ تُجْعَلُ مَسْجِدًا أَوْ تُسْكَنُ وَحَائِطٍ لِحَمْلِ خَشَبٍ مَعْلُومٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَبِئْرٍ لِسَقْيٍ لِلانْتِفَاعِ بِمُرُورِ دَلْوٍ فِي هَوَائِهِ وَعُمْقٍ

  71. وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ إجَارَةِ بَيتِ الرَّحَىَ الْمُدَارَةِ بِالْمَاءِ فَقَال الإِجَارَةُ عَلَى الْبَيتِ، وَالأَحْجَارِ وَالْحَدِيدِ وَالْخَشَبِ

  72. وحَيَوَانٍ وَطَيرٍ لِصَيدٍ، وَحِرَاسَةٍ سِوَى كَلْبٍ وخِنْزِيرٍ وَفَخٍّ وَشَبَكَةٍ لِصَيدٍ، وبَقَرٍ لِصَيدِ سَمَكٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً

  73. وَكَشَجَرٍ لِنَشْرِ ثِيَابٍ أَوْ جُلُوسٍ بِظِلِّهِ وَبَقَرٍ لِحَمْلٍ وَرُكُوبٍ وَغَنَمٍ لِدِيَاسِ زَرْعٍ وَبَيتٍ فِي دَارٍ وَلَوْ أَهْمَلَ اسْتِطْرَاقَهُ وَآدَمِيٍّ لِقَوْدٍ وقَوَدٍ وَنَحْو عَنْبَرٍ لِشَمٍّ لَا مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ كَرَيَاحِينَ

  74. وَكَنَقْدٍ لِتَحِلَّ وَوَزْنٍ وَمَا اُحْتِيجَ إلَيهِ كَأنْفٍ وَرَبْطِ سِنٍّ وَكَذَا مَكِيلٌ وَمَؤزُونٌ وَفُلُوسٌ لِيُعَايَرَ عَلَيهِ فَلَا تَصِحُّ فِي نَقدٍ وَمَا بَعْدَهُ إنْ أُطْلِقَت وَيكُونُ قَرْضًا فِي ذِمَّةِ قَابِضٍ

  75. وَلَا عَلَى زِنًا أَوْ زَمْرٍ وَغِنَاءٍ.

  76. وَيَتَّجِهُ: مُحَرَّمَينِ .

  77. أَوْ نَوْحٍ أَوْ تَعْلِيمِ سِحْرٍ أَوْ قَلْعِ سِنٍّ سَلِيمَةٍ أَوْ انْتِسَاخِ كُتُبِ بِدَعٍ وَنَحْو شِعْرٍ مُحَرَّمٍ ورَعْيِ خِنْزِيرٍ.

  78. وَيَتَّجِهُ: وَتَمْويهُ نَحْو حَائِطٍ بنَقْدٍ وَعَمَلُ أَوَانِي مُحَرَّمَةٍ وَثِيَاب حَرِيرٍ لِذَكَرٍ

  79. وَأنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ .

  80. وَلَا حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ لِكَنْسِ مَسْجِدٍ أَوْ كَافِرٍ لِعَمَلٍ فِي الْحَرَمِ أَوْ تَعْلِيمِهِ قُرْآنًا وَلَا لِنَزوِ فَحْلٍ

  81. وَجَازَ لِحَاجَةٍ، بَذْلُ عِوَضٍ وَحَرُمَ أَخْذُهُ كَشِرَاءِ أَسِيرٍ وَرِشوَةِ ظَالِمٍ فَإِنْ أَهْدَى لَهُ وَلَا شَرْطَ جَازَ

  82. وَلَا دَارٍ لِتُجْعَلَ كَنِيسَةً أَو بَيتَ نَارٍ أَوْ لِبَيعِ خَمْرٍ وَقِمَارٍ. وَيتَّجِهُ: أَوْ لِنَحْو زَمْرٍ وَغِنَاءٍ. شُرِطَ ذَلِكَ بِعَقْدٍ، أَوْ عُلِمَ بِقَرَائِنَ

  83. وَلِمُكْرٍ مَنْعُ مُكْتَرٍ ذِمِّيٍّ مِنْ بَيعِ خَمْرٍ بمُؤَجَّرَةٍ

  84. وَلَا لِحَمْلِ نَحْو مَيتَةٍ لأَكلِهَا لِغَيرِ مُضْطَرٍّ أَوْ خَمْرٍ لِشُرْبِهَا وَلَا أُجْرَةَ لَهُ

  85. وَتَصِحُّ لإِلْقَاءٍ وَإرَاقَةٍ وَلَوْ بِمَا عَلَى مَيتَةٍ مِنْ نَحْو شَعْرٍ طَاهِرٍ

  86. وَلَا عَلَى طَيرٍ لِسَمَاعِهِ أَو نَحْو تُفَّاحٍ لِشَمٍّ أَوْ شَمْعٍ لِتَجَمُّلٍ أَوْ شَغْلٍ أَوْ ثَوْبٍ لِتَغطِيَةِ نَعْشٍ أَوْ طَعَامٍ لأَكْلٍ أَوْ حَيَوَانٍ لأَخْذِ لَبَنِهِ خِلَافًا لِلشَّيخِ غَيرِ ظِئْرٍ

  87. وَيَدْخُلُ نَقْعُ بِئْرٍ وَحِبْرُ نَاسِخٍ وَخُيُوطُ خَيَّاطٍ وَكُحْلُ كَحَّالٍ وَمَرْهَمُ طَبِيبٍ وَصَبغُ صَبَّاغِ وَنَحْوُهُ تَبَعًا لُزُومًا فَلَا فَسْخَ بِغَوْرِ مَاءِ دَارٍ مُؤَخَّرَةٍ.

  88. وَيَتَّجِهُ: الْبُطْلَانُ لَوْ وَقَعَ الْعَقدُ عَلَى التَّابعِ وَالْمَتْبُوعِ

  89. وَأَنَّ اشتِرَاطَ تَابعٍ عَلَى مَتْبُوعٍ جَائِزٌ وَمُؤَكَّدٌ.

  90. وَلَا إجَارَةُ آبِقٍ وَشَارِدٍ وَمَغصُوبٍ لِغَيرِ قَادِرٍ عَلَيهِ وطَيرٍ لِحَمْلِ كُتُبٍ أَو لِيُوقِظَهُ لِلصَّلَاةِ ومُشَاعٍ مُفْرَدٍ لِغَيرِ شَرِيكٍ لأَنَّهُ لَا يَقدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ إلَّا بِتَسْلِيمِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَلَا عَينٍ وَاحِدَةٍ لِعَدَدٍ خِلَافًا لجَمْعٍ فِيهِمَا.

  91. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَوْ أَجَّرَ عَينًا لِعَدَدٍ يُمْكِنُ انْتِفَاعُ كُلِّ وَاحِدٍ بِهَا فِي آنٍ وَاحِدٍ؛ كَسَفِينَةٍ وَإِنَاءٍ يَرْكَبُونَهَا وَيَأكُلُونَ فِيهِ جَمِيعًا بِخِلَافِ نَحْو سَيفٍ وَكِتَابٍ .

  92. وَلَوْ أَجَّرَا دَارَهُمَا لِرَجُلٍ، ثُمَّ أَقَالهُ أَحَدُهُمَا صَحَّ وَبَقِيَ الْعَقْدُ فِي نَصِيبِ الآخَرِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي

  93. وَلَا امْرَأَةٍ ذَاتِ زَوْجٍ بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ أَمَةً لِخِيَاطَةٍ زَمَنَ حَقِّ زَوْجٍ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا عَلَى مُكْتَرٍ أَنَّهَا مُتَزَوِّجَةٌ وَلَا عَلَى زَوْجٍ أَنَّهَا مُؤَخرَةٌ قَبلَ نكَاحٍ

  94. وَلِزَوْجٍ وَطْءٌ زَمَنَ إجَارَةٍ إنْ لَمْ يُشْغِلْهَا وَلَا دَابَّةٍ مُؤَجَّرَةٍ لِيَرْكَبَهَا.

  95. فَرْعٌ:

  96. يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ نَاسِخٍ لِكَتبِ مُبَاحٍ أَوْ سِجِلَّاتٍ وَشُرِطَ تَقْدِيرٌ بِمُدَّةٍ أَو عَمَلٍ،

  97. فَإِذَا قُدَّرَ بِعَمَلٍ ذَكَرَ عَدَدَ وَرَقٍ وَقَدْرَهُ، وَعَدَدَ سُطُورِ كُلِّ وَرَقَةٍ، وَقَدْرَ حَوَاشٍ، وَدِقَّةَ قَلَمٍ وَغِلَظِهِ، فَإِنْ أَمْكَنَ ضَبْطُ خَطُّهُ بِالصِّفَةِ ضَبَطَهُ، وَإلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ مُشَاهَدَتِهِ

  98. وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ أُجْرَةٍ بِأَجْزَاءِ فَراغٍ وَأَصْلٍ وَإنْ قَاطَعَهُ عَلَى نَسْخِ الأَصْلِ بِأَجْرٍ وَاحِدٍ؛ جَازَ

  99. فَإِنْ أَخْطَأَ بِالشَّيءِ الْيَسِيرِ عُرْفًا عُفِيَ عَنْهُ وَإنْ كَانَ كَثِيرًا عُرْفًا فَعَيبٌ يُرَدُّ بِهِ.

  100. قَال ابْنُ عَقِيلٍ: وَلَيسَ لَهُ مُحَادَثَةُ غَيرِهِ حَالةَ النَّسْخِ، وَلَا التَّشَاغُلُ بِمَا يُشْغِلُ سِرَّهُ، وَيُوجِبُ غَلَطَهُ، وَلَا لِغَيرِهِ تَحْدِيثُهُ وَشَغْلُهُ، وَكَذَا الأَعْمَالُ الَّتِي تَخْتَلُّ بِشَغْلِ السِّرِّ وَالقَلْبِ؛ كَقِصَارَةٍ وَنِسَاجَةٍ.

  101. فصل

  102. وَالإِجَارَةُ ضَرْبَانِ: الضرْبُ الأَوَّلُ: عَلَى عَينٍ وَشَرْطُ اسْتِقْصَاءِ صِفَاتِ سَلَمٍ فِي مَوْصُوفَةٍ بِذِمَّةٍ.

  103. وَيَتَّجِهُ: أَوْ مُعَيَّنَةٍ غَائِبَةٍ

  104. وأَنَّهُ لَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ تَعْيِينِ نَوْع وَذُكُورَةٍ؛ لأَنَّ ذَلكَ إجَارَةُ مَنْفَعَةٍ.

  105. وَإِنْ جَرَت بِلَفظِ سَلَمٍ اُعْتُبِرَ قَبضُ أُجرَةٍ بِمَجلِسٍ وَتَأْجِيلُ نَفْعٍ.

  106. ويتَّجِهُ: بِمَا لَهُ وَقعٌ.

  107. وَشُرِطَ فِي مُعَينَةٍ خَمْسَةٌ: صِحَّةُ بَيعٍ سِوَى وَقْفٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَحُرٍّ وَحُرَّةٍ.

  108. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَجِلدِ أُضْحِيَّةٍ، وَعَقِيقَةٍ.

  109. وَأَجنَبِيَّةٍ أُجِّرَت فِي نَظَرٍ وَخَلوَةٍ كَغَيرِهَا

  110. وَكُرِهَ اسْتِئْجَارُ أَصْلِهِ لِخِدْمَتِهِ وَصَحَّ استِئجَارُ ذِمِّيٍّ مسلِمًا لَا لِخِدْمَتِهِ.

  111. الثانِي: مَعْرِفَتُهَا بِرُؤْيَةٍ أَوْ صِفَةٍ تَحْصُلُ بِهَا كَمَبِيع فَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ بِهَا أَو كَانَتْ لَا تَتَأتَّى فِيهَا كَدَارٍ وَعَقَارٍ اُشتُرِطَتْ مُشَاهَدَتُهُ وَتَحْدِيدُهُ وَمُشَاهَدَتُهُ قَدْرِ حَمَّامٍ، وَمَعرِفَةُ مَائِهِ، وَمَصْرِفِهِ وَمُشَاهَدَةُ الإِيوَانِ، وَمَطرَحُ رَمَادٍ وَزِبْلٍ.

  112. الثالِثُ: قُدْرَةٌ عَلَى تَسْلِيمِهَا كَمَبِيعٍ فَلَا تَصحُّ فِي آبِقٍ وَنَحْوهِ وَمُشَاعٍ كَمَا مَرَّ.

  113. الرَّابعُ: اشتِمَالُهَا عَلَى النَّفْعِ الْمُرَادُ مِنهَا، فَلَا تَصِحُّ فِي زَمِنَةٍ لِحَمْلٍ أَوْ سَبِخَةٍ أَوْ لَا مَاءَ لَهَا لِزَرْعٍ.

  114. وَيَتَّجِهُ: ولا حَمَّامٍ خَرابٍ أَوْ دَارٍ خَرِبَةٍ لِسُكْنَى إلَّا إنْ اسْتَأجَرَ أَرْضَهَا لِبِنَاءٍ.

  115. وَلَا أَخْرَسَ لِتَعْلِيمِ مَنطُوقٍ أَوْ أَعْمَى لِحِفظٍ.

  116. الخَامِسُ: كَوْنُ مُؤَخرِ يَملِكُ النَّفعَ أَوْ مَأذُونًا لَهُ فِيهِ

  117. فَتَصِحُّ مِنْ مُستأجِرٍ لغَيرِ حُرٍّ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَلَوْ لَم يَقْبِضهَا حَتَّى لِمُؤَجِّرِهَا وَلَوْ بِزِيَادَةٍ وَنَقصٍ مَا لَم تَكُن حِيلَةٌ كَعِينَةٍ

  118. وَمِنْ مُستَعِيرٍ بِإِذنِ مُعِيرٍ وَتَصِيرُ أَمَانَةً وَالأُجرَةُ لِرَبِّهَا

  119. وَفِي وَقفٍ مِنْ نَاظِرِهِ أَوْ مُستَحِقهِ

  120. لَكِنْ تَنفَسِخُ بِمَوْتِ مُستحِقٍّ خِلَافا لِجَمعٍ لَا نَاظِرٍ مُطلَقًا وَلَا بِعَزْلِهِ.

  121. وَيَتَّجِهُ: وَلَا بِتَحَوُّل وَقف لِجِهَةٍ أُخْرَى بَعْدَ انْقِطَاعِ الأُولَى.

  122. وَإذَا انْفَسَخَتْ بِمَوتِهِ رَجَعَ مُستأجِرٌ عَلَى تَرِكَتِهِ وَكَذَا مُؤَجِّرُ إقْطَاعِهِ ثُم يُقطَعُهُ غَيرُهُ

  123. وَإنْ آجَرَ سَيدٌ رَقِيقَهُ أَوْ وَلِيٌّ يَتِيمًا أَوْ مَالِهِ ثُم عَتَقَ المَأجُورُ، أَوْ بَلَغَ أَوْ رَشَدَ أَوْ مَاتَ المُؤجِّرُ، أَوْ عُزِلَ لَمْ تَنْفَسِخْ إلا إنْ عَلِمَ بُلُوغَهُ أَوْ عِتْقَهُ بِتَعلِيقٍ فِي المُدَّةِ

  124. وَإِذَا لَم تَنْفَسِخْ فَنَفَقَةُ قِنٍّ عَتَقَ عَلَى سَيِّدٍ، إلا إنْ شُرِطَت عَلَى مُسْتَأجِرٍ.

  125. فَصْلٌ

  126. وَلإِجَارَةِ العَينِ صُورَتَانِ: إحْدَاهُمَا: إلَى أَمَدٍ وَإِنْ طَال إنْ لَمْ يَظُنَّ عَدَمَهَا فِيهِ وَشُرِطَ عِلْمُهُ ابتِدَاءً أَوْ انْتِهَاءً؛ كَسَنَةٍ مِنْ الآنَ أَوْ كَذَا

  127. وَمَعَ إطلَاقِهَا تُحمَلُ عَلَى الأَهِلَّةِ اثنَي عَشَرَ شَهْرًا وَلَوْ نَوَاقِصَ وَفِي أَثْنَاءِ شَهْر يَكمُلُ عَلَى بَاقي ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَالْبَوَاقِي أَهِلَّةٌ وَكَذَا كُلُّ مَا يُعْتَبَرُ بِالأَشْهُرِ كَعِدَّةٍ وَصَوْمِ كَفارَةٍ، وَمُدَّةِ خِيَارٍ

  128. وَإِن قَالا سَنَةً عَدَدِيَّةً، أَوْ سَنَةً بِالأَيامِ؛ فَثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا لأَن الشَّهْرَ العَدَدِي ثَلَاثُونَ

  129. وَإِنْ قَالا رُومِيَّةً، أَوْ شَمسِيَّةً، أَوْ فَارِسِيةً، أَوْ قِبطِيةً -وَهُمَا يَعلَمَانِهَا- صَحَّ وَهِيَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمسَةٌ وَسِتُّونَ يَوْمًا وَرُبُعُ يَوْمٍ

  130. وَلَا تَصِحُّ شَهرًا أَوْ سَنَةً وَيُطْلَقُ وَلَوْ بِمُدَّةٍ تَلِي العَقدَ خِلَافًا لَه وَلَا لِنَحْو رَبِيعٍ أَوْ عِيدٍ

  131. وَلَا يُشتَرَطُ أَنْ تَلِيَ العَقْدَ، فَتَصِحُّ لِسَنَةِ خَمسٍ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَلَوْ مُؤَجَّرَةً أَوْ مَرْهُونَةً.

  132. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ بِلَا إذنِ مُرْتَهِنٍ .

  133. أو مَشْغُولَةً وَقتَ عَقْدٍ إنْ قَدِرَ عَلَى تَسْلِيمٍ عِندَ وُجُوبِهِ فَلَا تَصِحُّ فِي مَشغُولَةٍ بِغَرسٍ أَوْ بِنَاءٍ عِنْدَهُ.

  134. وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يُمكِنْ إزَالتُهُ فِي الحَالِ.

  135. وَلَا مِنْ رَاهِنٍ لَا يَقدِرُ عَلَى وَفَاءٍ وَلَا مِنْ وَكِيلٍ مُطْلَقٍ مُدَّةً طَويلَةً بَلْ العُرفَ كَسَنَتَينِ أو كَثَلَاثٍ .

  136. وَيَتجِهُ: فِي حَيَوَانٍ كَشَهْرَينِ وَثَلَاثٍ.

  137. وَتَصِحُّ فِي آدَمي لِنَحْو رَعْي وَخِدْمَةٍ مُدَّة مَعْلُومَة وَيسَمَّى الأَجِيرَ الْخَاصُّ؛ لِتَقْدِيرِ زَمَنٍ يَسْتَحِق مُسْتَأجِرُهُ نَفْعُهُ فِي جَمِيعِهِ سِوَى فِعْلِ الْخَمْسِ بِسُنَنِهَا فِي أَوْقَاتِهَا.

  138. وَيَتَّجِهُ إِحْتِمَالٌ: جَمَاعَةً وَصَلَاةِ جُمُعَةٍ، وَعِيدٍ

  139. وَلَا يَسْتَنِيبُ.

  140. ثَانيهُمَا: لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ؛ كَدَابَّةٍ لِرُكُوبٍ لِمَحَل مُعَينٍ كَبَلَدِ كَذَا، أَوْ يَرْكَبَ لِمَنْزِلِهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي أَوَّلِ عِمَارَتِهِ وَلَهُ رُكُوبٌ لمِثْلِهِ فِي جَادَّةٍ مُمَاثِلَةٍ فِي سُهُولَةٍ وَأَمْنٍ وَضِدَّهِمَا

  141. وَاختَارَ الْمُوَفقُ إنْ لَمْ يَكُنْ لِمُكْرٍ غَرَضٌ فِي الأَوَّلِ كَمُكْرِ جِمَالهُ لِمَكَّةَ لِيَحُجَّ مَعَهَا، أَوْ بَلَدٍ بِهِ أَهْلُهُ؛ فَلَا يَعْدِلُ مُكْتَرٍ لِغَيرِهِ.

  142. وَيَتجِهُ: تَصْويبُهُ.

  143. وَمَنْ اكْتَرَى لِمَكَّةَ؛ لَا يَرْكَبُ لِعَرَفَةَ وَلِلْحَجِّ، فَلَهُ رُكُوبٌ لِمَكَّةَ، ثُمَّ لِعَرَفَةَ، ثُمّ لِمَكَّةَ ثُمّ لِمِنًى لِرَمْيِ الْجِمَارِ

  144. وَلَا يَحْتَاجُ لِتَقْدِيرِ السيرِ كُل يَوْمٍ وَإِنْ سُنَّ لَا سِيمَا إذَا كَانَا بِطَرِيقٍ لَيسَ السيرُ فِيهِ إلَيهِمَا

  145. وَكَبَقَرٍ لِحَرْثٍ أَوْ دِيَاسٍ مُعَيَّنٍ أَوْ آدَمي لِيَدُل عَلَى طَرِيقٍ أَوْ يُلَازِمَ غَرِيمًا أَوْ يَخِيطَ، أَوْ يُقَصِّرَ ثَوْبا أَوْ يَقْلَعَ سِنًّا أَوْ لِفَصْدٍ أَوْ خَتْنٍ أَوْ مُدَاوَاةِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ حَلْبٍ أو ذَبْحٍ أَوْ سَلْخِ حَيَوَانٍ وَكَرَحًى لِطَحْنِ شَيءٍ مَعْلُومٍ.

  146. تَنْبِيهٌ:

  147. مَا لَا عَمَلَ لَهُ؛ كَدَارٍ وَأَرْضٍ لَا يُؤَجَّرُ إلا لِمُدَّةٍ

  148. وَمَا لَهُ عَمَلٌ يَنضَبِطُ يَجُوزُ تَقْدِيرُ إيجَارِهِ بِمُدَّةٍ وَعَمَلٍ وَشَرطُ عِلْمِ عَمَلٍ وَضَبْطُهُ بِمَا لَا يَختَلِفُ

  149. فَيُعْتَبَرُ فِي إجَارَةِ دَابَّةٍ لِرَحًى مَعرِفَةُ الْحَجَرَ، بِنَظَرٍ أَوْ وَصْفٍ وَتقْدِيرِ عَمَلٍ كَيَومٍ أَوْ طَعَامٍ كَقَفِيزٍ، وَذِكْرُ جِنْسٍ مَطْحُونٍ؛ كَإسْتِئجَارِ رَحًى لِطَحنِ بُرٍّ

  150. وَلإِدَارَةِ دُولابٍ؛ اُعتبِرَ مُشَاهَدَتُهُ مَعَ دِلَائِهِ وَتَقْدِيرُ ذَلِكَ بِزَمَنٍ أَوْ مِلءٍ بِنَحْو حَوضٍ، لَا بِسَقْيِ أَرضٍ لِتُروَى

  151. ولِسَقْيٍ بِدَلْوٍ اُعْتُبِرَ مُشَاهَدَتُهُ وَتَقْدِيرُهُ بِعَدَدٍ أَوْ زَمَنٍ أَوْ مِلءَ حَوْضٍ أَوْ شُربِ مَاشِيَةٍ لأَن شُرْبَهَا يَتَقَارَبُ غَالِبًا كبَلِّ تُرَابٍ مَعرُوفٍ

  152. وَلِسَقْيٍ عَلَيهَا؛ اُعْتُبِرَ مَعْرِفَةُ الآلَةِ مِن رَاويَةٍ أَوْ قِرْبَةٍ أَوْ جِرَارٍ ومَعرِفَةِ مَكَانِ سَقْيٍ مِنْ بُعْدٍ وَقُرْبٍ وَسُهُولَةٍ

  153. وَإنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّتَينِ وَاحِدَةً لِمَكَّةَ، وَالأُخْرَى لَلْمَدِينَةِ؛ بَيَّنَ التِي لِمَكَّةَ والتِي لِلمَدِينَةِ

  154. وَلِحَفرِ نَحْو بِئرٍ أَوْ نَهْرٍ اُعْتُبِرَ مَعْرِفَةُ أَرْضٍ تُحْفَرُ، وَدُورِ بِئرٍ، وَعُمْقِهَا وَآلَتِهَا إنْ طَوَاهَا وطُولِ نَهْرٍ وَعَرْضِهِ وَعُمْقِهِ وَعَلَيهِ نَقْلُ تُرَابِهَا مِنهَا

  155. فَإِنْ تَهَوَّرَ تُرَابٌ مِنْ جَانِبِهَا، أَوْ سَقَطَ فِيهَا نَحْوُ بَهِيمَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إخْرَاجُهَا وَهُوَ عَلَى مُكْتَرٍ

  156. وَإنْ وَصَلَ لِصَخْرَةٍ أَوْ صُلْبٍ يَمْنَعُ الحَفْرَ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ حَفرُهُ؛ لأَن ذَلِكَ مُخَالِفٌ لَمَا شَاهَدَهُ فَوْقَ

  157. فَإِنْ فَسَخَ فَلَهُ مِنْ الأَجرِ بِقِسْطِ مَا عَمِلَ فَيُقَالُ: كَم أَجْرُ مَا عَمِلَ وَكَمْ أَجْرُ مَا بَقِيَ وَلَا يُقَسَّطُ عَلَى عَدَدِ الأَذْرُعِ؛ لأَنَّ أَعْلَى الْبِئْرِ يَسْهُلُ نَقْلُ التُّرَابِ مِنْهُ، وَأَسْفَلَهُ يَشُقُّ

  158. فَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِحَفْرِ بِئْرٍ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ طُولًا وَعَشَرَةَ عَرْضًا وَعَشَرَةَ عُمْقًا، فَحَفَرَ خَمْسَةً طُولًا فِي خَمْسَةٍ عَرْضًا فِي خَمْسَةٍ عُمْقًا فَاضْرِبْ عَشَرَةً فِي عَشَرَةٍ بِمِائَةٍ، فَاضرِبهَا فِي عَشَرَةٍ بِأَلفٍ وَاضرِبْ خَمْسَة فِي خَمسَةٍ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ، فَاضْرِبْهَا فِي خَمسَةٍ بِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ ثَمَنُ الألفِ فَلَهُ ثَمَنُ الأُجرَةِ.

  159. تَنْبِيهٌ:

  160. لَا تُعرَفُ أَرضُ حَرثٍ بِغَيرِ مُشَاهَدَةٍ، وَتَقدِيرُ الْعَمَلِ يَجُوزُ بِأَحَدِ أَمْرَينِ، إمَّا بِمُدَّةٍ كَيَومٍ، أَوْ تَحدِيدِ عَمَلٍ كهَذِهِ القِطْعَةُ، أَوْ اُحْرُثْ مِنْ هُنَا إلَى هُنَا، أَوْ جَرِيبًا وَمَعَ تَقدِيرِهِ بِمُدَّةٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ بَقَرٍ تَحْرِثُ

  161. وَمَنْ اُستُؤجِرَ لِكَحْلٍ أو مُدَاوَاةٍ اشتَرَطَ تَقدِيرَهُ.

  162. وَيَتَّجِهُ: وَلَو بِمَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ خِلَافًا لَهُ

  163. أَوْ بِمُدَّةٍ. كَشَهْرٍ لَا بِزَمَنِ بُرْءٍ؛ لِمَجهولٍ

  164. وَكَذَا تَطْيِينِ سَطْحٍ، وَحَائِطٍ وَتَجْصِيصِهِ؛ لاخْتِلَافِ طِينٍ بِرِقَّةٍ وَغِلَظٍ

  165. وَشُرِطَ بَيَانُ عَدَدِ مَا يُكْحِلُهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَينِ

  166. وَيَستَحِقُّ الأُجرَةَ وَإنْ لَم يَبرَأ أَوْ إِنْ بَرِئَ فِي أَثْنَاءِ المُدَّةِ أَوْ مَاتَ انْفَسَخَتْ

  167. وَإِن امْتَنَعَ مَرِيضٌ مِنْ طِبٍّ مَعَ بَقَاءِ مَرَضٍ استَحَقَّ الطبِيبُ الأُجرَةَ بِمُضِي المُدَّةِ

  168. وَإِنْ قَدَّرَهَا بِالبُرْءِ ؛ لَم تَصِحَّ إجَارَةً وَلَا جَعَالةً

  169. وإنْ أَخطَأَ فَقَلَعَ غَيرَ مَا أُمِرَ بِهِ من ضِرْسٍ؛ ضَمِنَهُ

  170. وَتَنفَسِخُ بِبُرءٍ قَبلَ قَلعِهِ وَيُقْبَلُ قَولُهُ فِي بُرئِهِ وإنْ لَمْ يَبرَأ أَوْ امْتَنَعَ رَبُّهُ مِنْ قَلعِهِ؛ لَم يُجبَر.

  171. فصلٌ

  172. الضربُ الثانِي: عَلَى مَنْفَعَةٍ بِذِمةٍ وَشُرِطَ ضَبْطُهَا بِمَا لَا يَخْتَلِفُ كَخِيَاطَةِ ثَوبٍ وَبِنَاءِ دَارٍ وَحَملٍ لِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ كَحَملِ جَمَاعَةٍ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ سَفِينَةٍ

  173. فَمَا وَقَعَ عَلَى مُدَّةٍ لَا بُدَّ مِنْ مَعرِفَةِ ظَهرٍ يُحمَلُ عَلَيهِ وَعَلَى عَمَلٍ مُعَينٍ لَم يَشتَرِط ذَلِكَ

  174. أَوْ رُكُوبِ عَقَبَةٍ، بِأَن يَركَبَ تَارَةً وَيَمْشِيَ أُخْرَى وَتُقَدرُ بِمَسَافَةٍ أَوْ زَمَنٍ.

  175. وَيَتَّجِهُ: أنَّ إطلَاقَهَا لَا يَقْتَضِي رُكُوبَ نِصفِ الطَّرِيقِ؛ لِعَدَمِ صِحَّتِهَا بِعَدَمِ التقدِيرِ خِلَافا لَه.

  176. وَكَونُ أَجِيرٍ فِيهَا آدَمِيًّا جَائِزَ التَّصَرُّفِ وَيُسَمَّى الْمُشْتَرِكُ لِتَقْدِيرِ نَفْعِهِ بِالعَمَلِ

  177. وَأَن لَا يَجمَعَ بَينَ تَقدِيرِ مُدَّةٍ وَعَمَلٍ كَيُخِيطَهُ فِي يَوْمٍ وَتَصِحُّ جِعَالةً

  178. وَيَلزَمُهُ الشُّرُوعُ عَقِبَ العَقدِ فَإِنْ أَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَ

  179. وَكَونُ عَمَلٍ لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ بِمسلِمٍ كَأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَإمَامَةٍ وَتَعلِيمِ قُرْآنٍ وَفِقْهٍ وَحَدِيثٍ وَنيَابَةٍ فِي حَجٍّ وَقَضاءٍ وَلَا يَقَعُ إلا قُرْبَةً لِفَاعِلِهِ.

  180. وَيَتَّجِهُ: وَلَا يُعَارِضُهُ مَا مَرَّ آخِرُ الْجَنَائِزِ لأنَّهُ هُنَا فِعْلُهُ فِي نَظِيرِ الأُجرَةِ، وَلَم تُسَلَّم لَهُ، فَكَانَ الثوَابُ لَهُ.

  181. وَيَحرُمُ أَخْذُ أُجرَةٍ عَلَيهِ لَا جِعَالةٍ عَلَى ذَلِكَ أَوْ عَلَى رُقيَةٍ كَمَا يَجُوزُ الأَخْذُ فِي الكُلِّ بِلَا شَرطٍ

  182. وَأَخْذُ رِزقٍ عَلَى مُتَعَدٍّ نَفْعُهُ؛ كَقَضَاءٍ وَإِمَامَةٍ وَتَدْرِيسٍ كَالْوَقْفِ عَلَى مَنْ يَقُومُ بِهَذِهِ المَصَالِحِ

  183. قَال الشَّيخُ مَا يُؤخَذُ مِنْ بَيتِ الْمَالِ؛ فَلَيسَ عِوَضًا وَأُجرَةً، بَل رِزقٌ لِلإِعَانَةِ عَلَى الطَاعَةِ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ للهِ أُثِيبَ

  184. وَحَرُمَ أَخذُ رِزقٍ وَجُعلٍ وَأَجْرٍ عَلَى قَاصِرٍ كَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ خَلفَهُ وَعِبَادَتُهُ لِنَفسِهِ.

  185. وَيَتَّجِهُ: أن مَنْ نَفْعُهُ قَاصِرٌ عَلَى نَفْسِهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُرْزَقَ مِنْ بَيتِ الْمَالِ إلا مَا فَضَلَ عَمَّنْ نَفعُهُ مُتَعَدٍّ

  186. وَأَن مَنْ نَفْعُهُ مُتَعَدٍّ لَا يَأخُذُ إلا بِقَدْرِ حَاجَتِهِ.

  187. وَصَحَّ استِئجَارٌ لِبِنَاءٍ نَحو مَسجِدٍ وَقَنطَرَةٍ وَلِذَبْحِ أُضْحِيةٍ وَهَدْيٍ، وَتَفْرِقَتِهِمَا وَتَفرِقَةِ صَدَقَةٍ وَحَلقُ شَعر وَتَقصِيرُهُ، وَخِتَانٌ وَقَطْعُ شَيءٍ مِنْ جَسَدِهِ لِحَاجَةٍ

  188. وَلِتَعلِيمِ نَحْو خَط وَحِسَابٍ، وَشِعْرٍ مُبَاحٌ فَإِنْ نَسِيَهُ فِي المَجلِسِ أَعَادَ تَعلِيمَهُ وَإِلا فَلَا

  189. وَلِحَجمٍ وَفَصدٍ وَكُرِهَ لِحُرٍّ أَكلُ أَجْرِهِ وَلَوْ أَخَذَهُ بِلَا شَرطٍ تَنزِيهًا لَهُ وَيُطعِمُهُ رَقِيقًا وَبَهَائِمَ

  190. وَكَذَا أُجْرَةُ كَسْحِ كَنِيفٍ وَكَسبُ مَاشِطَةٍ وَحَمامي.

  191. فَصلٌ

  192. وَلِمُستَأْجِرٍ استِيفَاءُ نَفْعٍ بِمِثْلِهِ بِإِعَارَةٍ أَوْ إجَارَةٍ وَلَوْ اشْتَرَطَ بِنَفْسِهِ فَتُعْتَبَرُ مُمَاثَلَةُ رَاكِبٍ فِي طُولٍ وَقِصَرٍ وَخِفَّةٍ وَثِقَلٍ.

  193. وَيَتجِهُ: وَيَكْفِي فِي الْعِلْم بِالمُمَاثَلَةِ غَلَبَةُ الظَّنِّ.

  194. لَا فِي مَعْرِفَةِ رُكُوبٍ وَلَا يَضْمَنُهَا مُستَعِيرٌ بِتَلَفٍ

  195. وَجَازَ اسْتِيفَاءٌ بِمِثْلِ ضَرَرِهِ، فَمَا دُونَ لَا أَكثَرَ أَوْ مُخَالِفٍ

  196. فَلِزَرْعِ بُرٍّ، لَهُ زَرْعُ نَحْو شَعِيرٍ وَبَاقِلَّا لَا نَحْوَ دُخْنٍ وَقُطْنٍ وَلَا غَرْسٌ أَوْ بِنَاءٌ فَإِنْ فَعَلَ فغَاصِبٌ يَجُوزُ تَمَلكُ زَرْعِهِ قَالهُ فِي الْمُغنِي

  197. وَلِغَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ لَا يَملِكُ الآخَرَ ولِغَرسٍ لَا لِبِنَاءٍ لَهُ الزَّرْعُ

  198. وَدَارٌ لِسُكْنَى لَا يَعمَلُ فِيهَا حِدَادَةً أَوْ قِصارَةً وَلَا يُسْكِنُهَا دَابَّةً أَوْ يَجعَلْهَا مَخْزَنًا لِطَعَامٍ أَوْ يَجْعَلُ فِيهَا ثَقِيلًا فَوْقَ سَقْفٍ بِلَا شَرْطٍ وَلَا يَضَع فِيهَا نَحوَ تُرَاب وَرَمَادٍ وَزُبَالةٍ

  199. وَلَهُ إسْكَانُ ضَيفٍ وَزَائِرٍ وَأَصحَابِهِ وَوَضع مَتَاعِهِ وَيَتْرُكُ فِيهَا مِنْ الطَّعَامِ مَا جَرَتْ عَادَةُ سَاكِنٍ بِهِ

  200. وَدَابة لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ أَوْ لِحَمْلِ حَدِيدٍ أَوْ قُطْن لَا يَمْلِكُ الآخَرَ فَإِنْ فَعَلَ أَوْ سَلَكَ طَريقًا أَشَقَّ فَالْمُسَمَّى بِعَقْدٍ مَعَ تَفَاوُتِهِمَا فِي أَجْرِ مِثْلٍ إنْ كَانَ

  201. إلا إذَا اكْتَرَى لِحَملِ حَدِيدٍ، فَحَمَلَ قُطْنًا وَعَكْسُهُ فأُجْرَةُ الْمِثْلِ خَاصَّةً كَذَا فِي الإقنَاعِ

  202. وَلِيَرْكَبَ عَرِيًّا؛ لَمْ يَركَبْ بِسَرجٍ وَعَكْسُهُ وَلَا بِسَرْجٍ أَثْقَلَ كَحِمَارٍ بِسَرجِ بِرذَوْنَ

  203. وَلِحُمُولَةِ مُقَدَّرٍ فَزَادَ وَلم يَتَوَلَّ مُكْتَرٍ نَحْوَ كَيلٍ أَوْ إلَى مَوْضِعٍ فَجَاوَزَهُ فالمُسَمَّى وَلِزَائِدٍ أَجْرُ مِثلِهِ

  204. وَإِنْ تَلِفَتْ فقِيمَتُهَا كُلُّهَا وَلَو أنَّهَا بِيَدِ صَاحِبِهَا حَيثُ لَمْ يَرْضَ بِالزائِدِ أَوْ الْمُجَاوَزَةُ

  205. لَا إن تَلِفَتْ بِيَدِ صَاحِبِهَا، وَلَيسَ لِمستَأجِرٍ عَلَيهَا شَيءٌ بِسَبَبٍ غَيرِ حَاصِلٍ بِالزِّيَادَةِ بِهَا كَتَعَبٍ مِنْ حَمْلٍ وَسَيرٍ يَضْمَنُ كَتَلَفِهَا تَحتَ الحَمْل الزائِدِ وَكَمَنْ أَلْقَى حَجَرًا بِسَفِينَةٍ مُوَقَّرَةٍ، فَغَرِقَتْ

  206. وَإِنْ تَوَلَّى الْكَيلَ أَجْنَبِي، وَلَمْ يَعْلَمَا بِزِيَادَتِهِ فمُتَعَدٍّ عَلَيهِمَا، عَلَيهِ أَجرٌ زَائِدٌ، وَضَمَانُ دَابَّةٍ

  207. وَمُكتَرٍ مَكَانًا لِطَرْحِ قَفِيزٍ فَزَادَ فَإِنْ كَانَ عَلَى الأَرْضِ؛ فَلَا شَيءَ لِزَائِدٍ وَعَلَى سَطْحٍ فَلِزَائِدٍ أَجْرُ مِثْلِهِ

  208. وَإن اختَلَفَا فِي صِفَةِ الانتِفَاعِ فَقَولُ مُؤَجِّرِ كَفِي قَدْرِ مُدَّةِ الإِجَارَةِ فِي آجَرْتُكَهَا سَنَةً بِدِينَارٍ، فَقَال بَل سَنَتَينِ بِدِينَارَينِ

  209. وَآجَرتُكَهَا سَنَةً بِدِينَارٍ، فَقَال بَك سَنَتَينِ بِدِينَارٍ تَحَالفَا كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الأُجْرَةِ وَمَرَّ فِي سَابعِ أَقْسَامِ الخِيَارِ.

  210. فَصْلٌ

  211. وَعَلَى مُؤَجِّرٍ كُلَّ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ أَوْ عُرْفٌ مِنْ آلَةٍ كَزِمَامِ مَرْكُوبٍ وَرَحْلُهُ وَحِزَامُهُ

  212. أَوْ فِعْلٍ إنْ شَرَطَ أَنْ يُسَافِرَ مَعَ جَمَلِهِ؛ كَقَوَدٍ وَسَوْقٍ وشَدٍّ وَرَفْعٍ وَحَطٍّ وَلُزُومِ دَابَّةٍ لِنُزُولٍ لِحَاجَةٍ وَوَاجِبٍ لَا رَاتِبَةٍ، وَلِفَرْضِ كِفَايَةٍ وَتَبْرِيكِ بَعِيرٍ لِشَيخٍ وَامْرَأَةٍ وَمَرِيضٍ وَكُلِّ عَاجِزٍ وَلِطَهَارَةٍ، وَيَدَعُ الْبَعِيرَ وَاقِفًا

  213. وَلَا يَلْزَمُهُ قصْرُ صَلاةٍ بِطَلَبِ جَمَّالٍ بَلْ يُخَفِّفُ

  214. وَفِي التَّرْغِيبِ: وَعِدْلُ قُمَاشٍ عَلَى مُكْتَرٍ إنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ

  215. وَعَلَى مُكْتَرٍ مَحْمَلٌ وَمِظَلَّةٌ وَوطَاءٌ فَوْقَ الرِّحْلِ وَحَبْلِ قِرَانٍ بَينَ الْمِحْمَلَينِ، وَدَلِيلٌ وَبَكْرَةٌ وَحَبْلٌ وَتَفْرِيغُ بَالُوعَةٍ وَكَنِيفٍ.

  216. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: حَيثُ لَا عُرْفَ بِخِلَافِهِ.

  217. وَدَارٍ مِنْ قُمَامَةٍ وَنَحْو زِيلٍ إنْ حَصَلَ بِفِعْلِهِ وَعَلَى مُكْتَرٍ تَسْلِيمُهَا فَارِغَةً

  218. وَمَا يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنْ نَفْعٍ؛ كَتَرْمِيمٍ بِإِصْلَاحِ مُنْكَسِرٍ وَإِقَامَةٍ مَائِلٍ وَإعَادَةِ حَائِطٍ وَعَمَلٍ بَابٍ وَتَطْيِينِ سَطْحٍ وَتَنْظِيفِهِ مِنْ ثَلْجٍ وَحَشِيشٍ وَإصْلَاحُ بِرْكَةٍ بِدَارٍ وَأَحْوَاضٍ بِحَمَّامٍ وَتَبْلِيطِهِ، وَمَجَارِي مَاءٍ وَسَلَالِيمَ أَسْطِحَةٍ

  219. فَإِنْ امْتَنَعَ أُجْبِرَ وَلِمُسْتَأْجِرٍ الْفَسْخُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى تَجْدِيدٍ

  220. وَلَوْ شَرَطَ مُكرٍ عَلَى مُكْتَرٍ أُجْرَةَ مُدَّةَ تَعْطِيلِهَا أَوْ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِهَا بَعْدَ أَوْ الْعِمَارَةَ أَوْ جَعْلَهَا أُجْرَةً لَمْ يَصحَّ.

  221. وَيَتَّجِهُ: وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَشْرِطَ أَحَدُهُمَا مَا عَلَى الآخَرِ.

  222. لَكِنْ لَوْ عَمَّرَ مُكْتَرٍ بِهَذَا الشَّرْطِ، أَوْ بِإِذْنِهِ رَجَعَ بِمَا قَال مُكرٍ وَبِلَا إذْنِهِ لَا يَرْجِعُ بِشَيءٍ

  223. وَلَا يَلْزَمُ أَحَدُهُمَا تَزْويقٌ وَلَا تَجْصِيصٌ بِلَا شَرْطٍ

  224. وَعَلَى مُكْتَرٍ تَسْلِيمَ مَفَاتِيحَ وَهِيَ أَمَانَةٌ بِيَدِ مُكْتَرٍ فَإِنْ تَلِفَتْ بِلَا تَفرِيطٍ؛ فَعَلَى مُكرٍ بَدَلُهَا.

  225. فَصْلٌ

  226. وَالإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ كَبَيعٍ فَلَا فَسْخَ لِوَاحِدٍ بِلَا مُوجِبٍ كَعَيبٍ وَيَمْلِكُ بِهِ مُؤَجِّرٌ الأُجْرَةَ، وَمُسْتَأْجِرٌ المَنَافِعَ

  227. فَإِذَا لَمْ يَسْكُنْ مُسْتَأْجِرٌ، أَوْ لَمْ يَرْكَبْ أَوْ امْتَنَعَ أَوْ تَحَوَّلَ فِي أَثنَاءِ الْمُدَّةِ؛ فَعَلَيهِ الأُجْرَةُ

  228. وَإِنَّ حَوَّلَهُ مَالِكٌ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِ الدَّابَّةِ فِي أَثنَاءِ الْمُدَّةِ، أَوْ الْمَسَافَةِ أَوْ الأَجِيرُ مِنْ تَكمِيلِ العَمَلِ كَمِنْ خِيَاطَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ حَفْرِ مَا شُورِطَ عَلَيهِ؛ فَلَا أُجْرَةَ

  229. وَإِنْ شَرَدَتْ مُؤَخرَةٌ، أَوْ تَعَذَّرَ بَاقِي اسْتِيفَاءِ النَّفْعِ بِلَا فِعْلِ أَحَدِهِمَا فالأُجْرَةُ بِقَدْرِ مَا اسْتَوْفَى مِنْ عَمَلٍ وَزَمَنٍ

  230. وَإِنْ هَرَبَ أَجِيرٌ أَوْ مُؤَجِّرُ عَينٍ بِهَا أَوْ امْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِهَا أَوْ شَرَدَتْ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ بَعْضِ النَّفْعِ حَتَّى انْقَضَتْ انْفَسَخَتْ وَلِمُسْتَأْجَرٍ قَبْلَ ذَلِكَ الفَسْخُ

  231. فَلَوْ كَانَتْ عَلَى عَمَلٍ اُسْتُؤْجِرَ مِنْ مَالِهِ مَنْ يَعْمَلُهُ.

  232. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا أَنْ يَعْمَلَهُ بِنَفْسِهِ .

  233. فَإِنْ تَعَذَّرَ خُيِّرَ مُسْتَأْجِرٌ بَينَ فَسْخٍ وَصَبْرٍ

  234. وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِعَمَلٍ فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ تُشْتَرَطْ مُبَاشَرَتُهُ فَمَرِضَ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ مَاتَ. أُقِيمَ عِوَضُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إنْظَارُهُ وَالأُجْرَةُ عَلَيهِ

  235. وَإِنْ اخْتَلَفَ الْقَصْدُ كَنَسْخٍ وَتِجَارَةٍ أَوْ وَقَعَتْ عَلَى عَينِهِ أَوْ شُرِطَتْ مُبَاشَرَتُهُ فَلَا

  236. وَلِمُكْتَرٍ هَرَبَ جَمَّالُهُ وَتَرَكَ بَهَائِمَهُ بِلَا مُؤْنَةٍ إنْفَاقٌ عَلَيهَا مِنْ مَالِهِ بِنِيَّةِ الرُجُوعِ وَيَرْجِعُ وَيَبِيعُهَا حَاكِمٌ بَعْدَ إجَارَةٍ لِيُوَفِّيَهُ وَيَحْفَظُ بَاقِيَ ثَمَنٍ لِمَالِكٍ إنْ كَانَ

  237. وَتَنْفَسِخُ الإِجَارَةُ بِتَلَفِ مَعْقُودٍ عَلَيهِ وَفِي أَثنَاءِ مُدَّةٍ أَوْ عَمَلٍ وَقَدْ مَضَى مَا لَهُ أَجْرٌ فِيمَا بَقِيَ وَيُقَسَّطُ أَجْرُ مُدَّةٍ عَلَى حَسَبِ زَمَانِ رَغْبَةٍ لَا مُطْلَقًا

  238. وَبِانْقِلَاعِ ضِرْسٍ اكْتَرَى لِقَلْعِهِ وَبِبُرْئِهِ أَوْ بُرؤِ عُضْوٍ غَيرِهِ أَوْ زَوَالِهِ وَبِمَوْتِ مُرْتَضِعٍ

  239. لَا رَاكِبٍ إِكْتَرىَ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَلَا بِمَوْتِ مُكْرٍ أَوْ مُكتَرٍ أَوْ عُذْرٍ لأَحَدِهِمَا؛ بِأَنْ يَكْتَرِيَ فَتَضِيعُ نَفَقَتُهُ أَوْ يَحْتَرِقَ مَتَاعُهُ وَلَا يَصِحُّ فَسْخٌ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ

  240. وَلَا يَحِلُّ لِمُؤَجِّرٍ تَصَرُّفٌ فِي مُؤَجَّرَةٍ فَإِنْ تَصَرَّفَ فَعَلَيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمُسْتَأْجِرٍ.

  241. وَيَتَّجِهُ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ يَدُ مُسْتَأْجِرٍ عَلَيهَا، خِلَافًا لَهُ.

  242. وَإِنْ غُصِبَتْ مُؤَجَّرَةٌ مُعَيَّنَةٌ لِعَمَلٍ خُيِّرَ بَينَ فَسْخٍ وَصَبْرٍ إلَى أَنْ يَقْدِرَ عَلَيهَا

  243. وَلِمُدَّةٍ خُيِّرَ مُتَرَاخِيًا، وَلَوْ بَعْدَ فَرَاغِهَا بَينَ فَسْخٍ، وَإمْضَاءٍ وَمُطَالبَةِ غَاصِبٍ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ فَإِنْ فَسَخَ فَعَلَيهِ أُجْرَةُ مَا مَضَى

  244. وَإِنْ رُدَّتْ فِي أَثْنَائِهَا قَبْلَ فَسْخٍ اسْتَوْفَى مَا بَقِيَ وَخُيِّرَ فِيمَا مَضَى بَينَ فَسْخٍ فِيهِ أَوْ إمْضَاءٍ وَمُطَالبَةِ غَاصِبٍ

  245. وَلَهُ بَدَلُ مَوْصُوفَةٍ بِذِمَّةٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَسْخٌ

  246. وَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ الْمُؤَجِّرُ؛ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ مُطْلَقًا وَلِمُسْتَأْجِرٍ الْفَسْخُ

  247. وَحُدُوثُ خَوْفٍ عَامٍّ كَغَصْبٍ

  248. وَلَا فَسْخَ بِانتِقَالِ مِلْكٍ فِي مُؤَجَّرَةٍ؛ بِنَحْو بَيعٍ أَوْ هِبَةٍ وَلَوْ لِمُسْتَأْجِرٍ فَلَوْ فُسِخَ بَيعٌ بِنَحْو عَيبٍ؛ فَالإِجَارَةُ بِحَالِهَا أَوْ وَقْفٍ أَوْ إِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ صُلْحٍ

  249. وَلِمُشْتَرٍ لَمْ يَعْلَمْ فَسْخٌ أو إِمْضَاءٌ مَجَّانًا وَالأُجْرَةُ لَهُ وَإِنْ عَلِمَ فَلَا فَسْخَ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ.

  250. وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا كُلُّ مُنْتَقِلٍ إلَيهِ بِعَقْدٍ.

  251. وَتَنْفَسِخُ بِاسْتِيلَاءِ حَرْبِيٍّ وَعَكسُهُ إلَّا إِنْ أَجَّرَهُ لِمَعْصُومٍ.

  252. فَصْلٌ

  253. وَإِنْ ظَهَرَ أَوْ حَدَثَ بِمُؤَجَّرَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَيبٌ وَهُوَ مَا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ الأُجْرَةِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي خِيَارِ الْعَيبِ فَلِمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ إنْ لَمْ يَزُلْ الْعَيبُ بِلَا ضرَرٍ يَلْحَقُهُ كَفَتْحِ بَالُوعَةٍ سُدَّتْ وَالإِمْضَاءُ مَجَّانًا بِكُلِّ الأُجْرَةِ

  254. وَمَا قَاله أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّهُ عَيبٌ؛ فَعَيبٌ وَمِنْهُ جَارُ سُوءٍ وَخَوْفُ سُقُوطِ حَائِطٍ، وَغَرَقِ سَفِينَةٍ وَتَغَيُّرِ رَائِحَةِ مَاءِ بِئْرٍ وَغَوْرُ مَائِهَا

  255. وَإِنْ اكْتَرَى أَرْضًا أَوْ دَارًا فَانْقَطَعَ مَاؤُهَا أَوْ انْهَدَمَتْ انْفَسَخَتْ فِيمَا بَقِيَ وَلَا أُجْرَةَ لِمَا لَم يُرْوَ مِنْ الأَرْضِ، وَإِنْ قَال فِي الإِجَارَةِ مَقِيلًا وَمَرَاحًا قَالهُ الشَّيخُ

  256. وَيُخَيَّرُ مُكْتَرٍ فِيمَا انْهَدَمَ بَعْضُهُ فَإِنْ أَمْسَكَ فَبِالْقِسْطِ مِنْ الأُجْرَةِ

  257. وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَنْتَفِعَ بِهَا بمَا شَاءَ بِلَا مَاءٍ أَوْ أَطلَقَ مَعَ عِلْمِهِ بِحَالِهَا صَحَّ

  258. وَغَارِقَةً بِالْمَاءِ وَتَارَةً يَنْحَسِرُ وَتَارَةً لَا أَوْ بِلَا مَاءٍ لِيَزْرَعَهَا؛ لَمْ يَصِحَّ خِلَافًا لَهُمَا كَمَا لَوْ ظَنَّ إمْكَانَ تَحْصِيلِهِ مِنْ نَهَرٍ نَادِرِ الِفَيضِ أَوْ أَرْضٍ لَا يَجِيئُهَا الْمَطَرُ إلَّا نُدُورًا وأَجَّرَهَا قَبْلَ تَحْصِيلِهِ

  259. وَبَعْدَهُ يَصِحُّ كَمَا لَو أَجَّرَهَا يَظُنُّ تَحْصِيلَهُ بِالأَمْطَارِ أَوْ زِيَادَةٍ مُعْتَادَةٍ كَأَرْضِ مِصْرَ والشَّامِ

  260. وَلَوْ زَرَعَ فَغَرِقَ أَوْ تَلِفَ بِنَحْو جَرَادٍ وَبَرَدٍ أَوْ لَمْ يَنْبُتْ؛ فَلَا خِيَارَ وَعَلَيهِ الأُجْرَةُ كَامِلَةً وَلَوْ زَرَعَهَا ثَانِيًا وَثَالِثًا فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ

  261. وَإِنْ تَعَذَّرَ زَرْعٌ لِغَرَقٍ أَوْ قَلَّ الْمَاءُ قَبْلَ زَرعِهَا أَوْ بَعْدَهُ أَوْ عَابَتْ بِغَرَقٍ يَعِيبُ بِهِ الزَّرْعُ؛ فَلَهُ الْخِيَارُ فَإِنْ فَسَخَ بَعْدَ زَرْعٍ؛ فَقِسْطُ الْمُسَمَّى إلَى فَسْخٍ، وَأَجْرُ مِثْلٍ لِبَاقٍ.

  262. وَيَتَّجِهُ: مِنْهُ إنْ تَصَرَّفَ مُسْتَأْجِرٌ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْعَيبِ لَا يَمْنَعُ الْفَسْخَ، بِخِلَافِ الْبَيعِ .

  263. وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا عَامًا فَزَرَعَهَا فَلَمْ يَنْبُتْ إلَّا بِعَامٍ قَابِلٍ بِلَا تَفْرِيطِ مُسْتَأْجِرٍ فَلِلأَوَّلِ الْمُسَمَّى وَلثَانِي أُجْرَةُ مِثْلٍ وَلَيسَ لِرَبِّهَا قَلْعُهُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ

  264. وَبِتَفْرِيطِهِ كَتَأْخِيرِ زَرعٍ لِمُدَّةٍ لَا يَكمُلُ فِيهَا فَلِمَالِكٍ إبْقَاؤُهُ بِأَجرِ مِثلِهِ وَتَمْلِيكُهُ بِقِيمَتِهِ مَا لَمْ يَخْتَرْ مُكتَرٍ إزَالتَهُ حَالًا وَلِمَالِكٍ مَنْعُهُ مِنْ زَرْعٍ

  265. وَإِنْ زَرَعَ مُؤَجِّرٌ تَعَدِّيًا فَغَاصِبٌ، وَلِمُسْتَأْجِرٍ تَمَلُّكُ زَرْعِهِ وَإِلَيهِ مَيلُ ابْنِ رَجَبٍ وَكَذَا غَاصِبُ مَوْقُوفَةٍ زُرِعَتْ وَمُوصًى بِنَفْعِهَا

  266. وَاكْتَرَى مُدَّةً الزرْعِ لَا يَكمُلُ فِيهَا إِنْ شَرَطَ قَلْعَهُ بَعْدَهَا صَحَّ وَإِلَّا فَلَا.

  267. فَصْلٌ

  268. وَالأَجِيرُ قِسْمَانِ خَاصٌّ وَمُشْتَرَكٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَى خَاصٍّ، وَهُوَ مَنْ قُدِّرَ نَفْعُهُ بِمُدَّةٍ سَلَّمَ نَفْسَهُ لِمُسْتَأْجِرٍ أَوْ لَا فِيمَا يَتْلَفُ بِيَدِهِ إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ أَوْ يُفَرِّطَ

  269. وَإنْ عَمَلَ لِغَيرِ مُسْتَأْجِرِهِ، فَأَضَرَّهُ؛ فَلَهُ قِيمَةُ مَا فَوَّتَهُ

  270. وَيَقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي تَلَفِ مَحْمُولٍ وَلَهُ أُجْرَةُ حَمْلِهِ

  271. وَلَا حَجَّامٍ أَوْ خَتَّانٍ بِآلَةٍ غَيرِ كَالَّةٍ فِي وَقْتٍ صَالِحٍ لِقَطعٍ فِيهِ أَوْ بَيطَارٍ أَوْ طَبِيب خَاصًّا أَوْ مُشْتَرَكًا حَاذِقًا لَمْ تَجْنِ يَدُهُ بِمُجَاوَزَةٍ، أَوْ قَطعِ مَا لَمْ يَقطَعْ وَأَذِنَ فِيهِ مُكَلَّفٌ وَلَوْ سَفِيهًا أَوْ وَلِيُّ نَحْو صَغِيرٍ وَإِلَّا ضَمِنَ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ

  272. وَلَا رَاعٍ لَمْ يَتَعَدَّ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي نَفْيِهِ أَوْ يُفَرِّطْ بِنَحْو نَوْمٍ أَوْ غَيبَتِهَا عَنْهُ، أَوْ ضَرْبِهَا مُبَرِّحا

  273. وَإِذَا جَذَبَ الدَّابَّةَ مُسْتَأْجِرٌ أَوْ مُعَلِّمُهَا السَّيرَ لِتَقِفَ أَوْ ضَرَبَاهَا كعَادَةٍ لَمْ تُضْمَنْ وَإِلَّا حَرُمَ وَضمِنَ

  274. وَعَلَى رَاعٍ تَحَرِّي نَافِعٍ مَكَانَ رَعْيٍ، وَتَوَقِّي نَبَاتٍ مُضِرٍّ، وَإيرَادُهَا الْمَاءَ وَرَدُّهَا عَنْ زَرْعِ النَّاسِ، وَدَفْعُ سِبَاعٍ عَنْهَا، وَمَنْعُ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ قِتَالًا وَنَطْحًا. وَيُؤَدِّبَ الصَّائِلَةَ وَعَلَيهِ إعَادَتُهَا لأَرْبَابِهَا عِنْدَ الْمَسَاءِ

  275. وَإِنْ ادَّعَى مَوتًا وَلَوْ لَمْ يُحْضِرْ جِلْدًا أَوْ ادَّعَى مُكْتَرٍ أَنْ الْمُكْتَرَى أَبَقَ أَوْ مَرِضَ أَوْ شَرَدَ أَوْ مَاتَ فِي الْمُدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا قُبِلَ بِيَمِينِهِ وَلَوْ جَاءَ بِهِ صَحِيحًا وَكَذَّبَهُ وَلَا أُجْرَةَ حَيثُ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ

  276. وإِنْ عَقَدَ عَلَى مُعَيَّنَةٍ مُدَّةً، تَعَيَّنَتْ فَلَا تُبْدَلْ؛ وَيَبْطُلُ الْعَقْدُ فِيمَا تَلِفَ

  277. وَعَلَى مَوْصُوفٍ بِذِمَّةٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكرِ نَوْعِهِ وَكِبَرَهُ أَوْ صِغَرَهُ، وَعَدَدَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ رَعْيُ سِخَالِهَا وَلَا يَشمَلُ إطلَاقَ بَقَرِ جَوَامِيسَ

  278. وَيَضْمَنُ الْمُشْتَرَكُ . وَيَتَّجِهُ: الْمَعْمُولَ لَا آلَةَ العَمَلِ. وَهُوَ مَنْ قُدِّرَ نَفْعُهُ بِعَمَلٍ، وَلَوْ تَعَرَّضَ فِيهِ لِمُدَّةٍ؛ كَكَحَّالٍ مَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ مِنْ تَخْرِيقٍ وَغَلَطٍ فِي تَفْصِيلٍ أَوْ نَسْجٍ، أَوْ طَبْخٍ، أَوْ خَبْرٍ

  279. وَيُقَدَّمُ قَوْلُ رَبِّهِ فِي صِفَةِ عَمَلِهِ.

  280. وَيَتَّجِهُ: لَا . خِلَافًا لَهُ كَخَيَّاطٍ

  281. وَبِزَلْقِهِ أَوْ عَثْرَتِهِ وَسُقُوطٍ عَنْ دَابَّةِ أَوْ تَلِفَ بِقَوَدِهِ وَسَوْقِهِ أَوْ انْقِطَاعِ حَبْلِهِ حَضَرَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ غَابَ وَبِخَطَئِهِ فِي فِعْلِهِ وَلَوْ بِدَفْعِهِ لِغَيرِ رَبِّهِ

  282. وَغَرِمَ قَابِضٌ قَطَعَهُ أَوْ لَبِسَهُ جَهْلًا أَرْشَ قَطْعِهِ، وَأُجْرَةَ لُبْسِهِ وَرَجَعَ بِهَما عَلَى دَافِعٍ وَإِنْ عَلِمَ فَلَا

  283. لَا مَا تَلِفَ بِغَيرِ فِعْلِهِ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ أَوْ ضَاعَ بِحِرْزِهِ وَلَا أُجرَةَ لَهُ فِيمَا عَمَلَ فِيهِ وَلَوْ بِبَيتِ رَبِّهِ.

  284. وَيَتَّجِهُ: وَتَلِفَ قَبْلَ فَرَاغِهِ خِلَافًا لَهُ.

  285. وَلَا يَضْمَنُ مُشْتَرَكٌ تَبَرَّعَ بِعَمَلِهِ مُطْلَقًا

  286. وَلأَجِيرٍ حَبْسُ مَعْمُولٍ عَلَى أُجْرَتِهِ؛ إنْ حَكَمَ بِفَلَسِ رَبِّهِ .

  287. وَيَتَّجِهُ: لَا بِمُجَرَّدِ إعْسَارٍ

  288. وَأَنَّهُ يُحَاصِصُ الْغُرَمَاءَ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ إلَّا إنْ زَادَ بِعَمَلِهِ كَمُضارِبٍ

  289. وَبِلا فَلَسٍ وَإِلَّا فَلَا وَضَمِنَ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ وَخُيِّرَ مَالِكٌ بَينَ تَضْمِينِهِ إيَّاهُ غَيرُ مَعْمُولٍ . أَوْ مَحْمُولٍ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ أو مَعْمُولًا وَمَحْمُولًا وَلَهُ الأجْرةُ

  290. وَإِنْ اسْتَأْجَرَ مُشْتَرَكٌ خَاصًّا فَلِكُلٍّ حُكمُ نَفْسِهِ

  291. وَإِنْ تَقَبَّلَ وَلَمْ يَعْمَلْ، بَلْ اسْتَعَانَ بِغَيرِهِ؛ فَلَهُ الأُجْرَةُ لِضَمَانِهِ لَا لِتَسْلِيمٍ

  292. وَأَذِنْتَ لِي فِي تَفْصِيلِهِ قِبَاءً، وَقَال بَلْ قَمِيصًا فَقَوْلُ خَيَّاطٍ وَلَوْ كَانَ مِثلُ رَبِّهِ لَا يَلْبِسُ الْقِبَاءَ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ مُسَمَّى بِدَعْوَاهُ وَكَذَا أَمَرْتَنِي بِصَبْغِهِ كَذَا فَقَال رَبُّهُ كَذَا

  293. وَإنْ كَانَ يَكْفِينِي فَفَصَّلْهُ، فَقَال يَكفِيكَ، فَفَصَّلَهُ، فَلَمْ يَكْفِهِ؛ ضَمِنَهُ كَمَا لَوْ قَال: اقْطَعْهُ قِبَاءً، فَقَطَعَهُ قَمِيصًا لَا إنْ قَال: هَلْ يَكْفِينِي قَال: يَكفِيكَ، فَقَال: اقطَعْهُ

  294. وَاقطَعْهُ قَمِيصَ رَجُلٍ، فَقَطَعَهُ ثَوْبَ امْرَأَةٍ؛ غَرِمَ مَا بَينَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَقْطُوعًا

  295. وَانْسِجْهُ عَشْرَةَ أَذرُعٍ فِي عَرْضِ ذِرَاعٍ، فَنَسَجَهُ زَائِدًا عَلَى مَا قَدَّرَ لَهُ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ لِزَائِدٍ وَيَضْمَنُ نَقْصَ غَزْلِ نَسْجٍ.

  296. فصلٌ

  297. وَتُمْلَكُ أُجرةٌ مُعَيَّنَةٌ فِي إجَارَةِ عَينٍ أو ذِمَّةٍ بِعَقْدٍ فَتُوطَأُ أَمَةٌ وَيُعتَقُ قِنٌّ وَيَصِحُّ تَصَرُّف

  298. وَتُسْتَحَقُّ كَامِلَةً، وَيُطَالِبُ بِهَا بتَسْلِيمِ عَينٍ وَلَوْ نَفْسَهُ أو بَذْلِهَا وَأَبَى مُكتَرٍ.

  299. وَيَتَّجِهُ: وَلَيسَ ثمَّ يَدٌ حَائِلَةٌ.

  300. وَتَستَقِرُّ بِذِمَّةٍ مُستَأجِرٍ بِفَرَاغِ عَمَلِ مَا بِيَدِهِ كَفِي دَارِهِ فَكُلُّ شَيءٍ عَمِلَهُ أَجِيرٌ مُشتَرَكٌ وَفَرَغَهُ وَقَعَ مَقبُوضًا وَبِدَفْعِ غَيرِ مَا بِيَدِهِ مَعمُولًا وبفَرَاغِ عَمَلِ خَاصٍّ مُطلَقًا وَبِانتِهَاءِ المُدَّةِ وَبِبَذْلِ تَسلِيمِ عَينٍ لِعَمَلٍ بِذمةٍ إذَا مَضَتْ مُدَّةٌ يُمكِنُ الاستِيفَاءُ فِيهَا ولو لم يَتَسَلم

  301. وَلَا تَجِبُ بِبَذْلٍ فِي فَاسِدَةٍ فَإِنْ تَسَلَّمَ فأُجرَةُ المِثلِ

  302. وَيَصِحُّ شَرْطُ تَأْخِيرِ أُجْرَةٍ وَتَعْجِيلُهَا

  303. قَال الشَّيخُ غَيرَ نَاظِرِ وَقْفٍ؛ فَلَيسَ لَهُ تَعجِيلُهَا وَلَوْ شَرَطَهُ؛ لأَنَ المَوْقُوفَ عَلَيهِ يَأخُذُ مَا لم يَستَحِقَّهُ الآنَ

  304. وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ كُلَّ يَوْم بِأَجْرٍ مَعْلُومِ؛ فَلَهُ أَجْرُ كُلِّ يَومِ عِندَ تَمَامِهِ

  305. قَال ابْنُ رَجَبٍ: ظَاهِرُ هَذَا أَن المُسْتَأْجَرَ لِلْعَمَلِ مُدَّةً يَجِبُ لَهُ أَجْرُ كُلِّ يَومٍ فِي آخِرِهِ وَتَقْسِيطُ الأُجْرَةِ كلَّ سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ يَوْمٍ كَذَا لَيسَ بِشَرطٍ.

  306. فصلٌ

  307. فَإِذَا انْقَضَتْ. ويتَّجه: أو انْفَسَخَتْ بِنَحْو تَقَايُلٍ وَعَيبٍ. إجَارَةُ أَرضٍ لَيسَت مُشَاعًا لِشَرِيكٍ، وَبِهَا غِرَاسٌ أَوْ بِنَاءٌ لَمْ يُشْتَرَطْ قَلعُهُ بِانقِضَاءٍ أو شُرِطَ بَقَاؤُهُ أو أُطلِقَ وَلَم يَقلَعهُ مَالِكُهُ خُيِّرَ مَالِكُهَا بَينَ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: أَخذُهُ بِقِيمَتِهِ أو تَركُهُ بِأُجرَتِهِ أو قَلعُهُ جَبْرًا، وَيَضْمَنُ نَقْصَهُ

  308. وَكَذَا لو وَقَفَ مُستَأجِرٌ مَا بَنَاهُ، أو غَرَسَهُ وإذَا تَمَلَكَهُ بِقِيمَتِهِ؛ اشْتَرَى بِهَا مَا يَكُونُ وَقفًا.

  309. وَيَتَّجِهُ: لو أَبَى الثلَاثَ وَمَالِكٌ القَلعَ بِيعَ أَرضًا بِمَا فِيهَا لَا كَعَارِيَّةٍ .

  310. وفَاسِدَةٍ فِي ذَلِكَ كَصَحِيحَةٍ خِلَافًا لِلمُنتَهَى فِي الْعَارِيَّةِ وَكَعَارِيَّةٍ مَا بِيعَ صَحِيحًا، ثم فُسِخَ بَيعٌ بِنَحْو عَيبٍ وَتَقَايُلٍ خِلَافًا لَهُ

  311. وَإِنْ كَانَ الْبِنَاءُ نَحوَ مَسْجِدٍ لَزِمَ بَقَاؤُهُ بِأُجرَتِهِ إلَى زَوَالِهِ.

  312. ويتَّجهُ إِحتِمَالٌ: لو أَعسَرَ لَا يَلزَمُهُ

  313. وأنَّهُ لو مَاتَ مُعْسِرًا؛ فَلِمَالِكٍ مَا مَرَّ جَزْمًا.

  314. وَفِي الْفَائِقِ لَوْ كَانَتْ الأَرْضُ وَقفًا لَمْ يُتَمَلَّكَ إلا بِشَرْطِ وَاقِفٍ أَوْ رِضَى مُستحِقٍّ المُنَقَّحُ بَل إذَا حَصَلَ بِهِ نَفْعٌ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَمَرَّ تَمَلُّكَ زَرعٍ وَمَيلَ ابنِ رَجَبٍ وَفِي الإِقنَاعِ لَا يَتَمَلَّكُهُ غَيرُ تَامِّ الْمِلكِ؛ كَمَوْقُوفٍ عَلَيهِ وَمُستَأْجِرٍ وَمُرْتَهِنٌ

  315. وَمُؤنَةُ قَلْعٍ عَلَى مُستَأجِرٍ إِخْتَارَهُ وَتَسويَةُ حُفَرٍ

  316. وَإِنْ شَرَطَ قَلْعَهُ بِانقِضَاءٍ لَزِمَهُ.

  317. وَيَتَّجِهُ: غَيرَ نحو مَسْجِدٍ.

  318. وَلَيسَ عَلَيهِ تَسويَةُ حُفَرٍ وَلَا إصلَاحُ أَرْضٍ إلا بِشَرْطٍ وَلَا عَلَى رَبِّ أَرضٍ غَرَامَةُ نَقصٍ.

  319. وَيَتَّجِهُ احتِمَالٌ: إلا بِشَرْطٍ.

  320. فَرعٌ:

  321. أفتَى ابنُ نَصرِ اللهِ في إجَارَةِ مُشَاعٍ لِشَرِيكٍ أَن لمُؤَجِّرٍ أَخْذَ قَدْرِ حِصَّةِ نَصِيبِهِ فِي أَرضٍ مِنْ بِنَاءٍ وَغَرْسٍ بِقِيمَتِهِ وَلَا يَقْلَعُ لاسْتِلْزَامِهِ قَلْعَ مَا لَا يَجُوزُ.

  322. فصلٌ

  323. وَإِذَا انقَضَت مُدَّةُ إجَارَةٍ رَفَعَ مُستَأجِرٌ يَدَهُ عَنْ مُؤَجَّرَةٍ، وَلَمْ يَلْزَمهُ رَدٌّ وَلَا مُؤْنَةٍ؛ كَمُودَعٍ وَمُرْتَهِنٍ وَفَّى

  324. وَتَكُونُ أَمَانَةً بِيَدِهِ فَلَا تُضْمَنُ بِلَا تَفْرِيطٍ ولو شَرَطَ عَلَى مُستَأجِرٍ الضمَانَ لأَن مَا لَا يُضمَنُ لَا يَصِيرُ بِالشَّرْطِ مَضمُونًا وَعَكسُهُ بِعَكْسِهِ

  325. فَإِن شَرَطَ أَنْ لَا يَسِيرَ بِهَا لَيلًا، أو وَقتَ قَائِلَةٍ أو لَا يَتَأَخرَ بِهَا أو لَا يَتَقَدَّمَ القَافِلَةَ وَنَحْوَهُ مِمَّا فِيهِ غَرَضٌ فخَالفَ بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَ

  326. وَلَهُ إيدَاعُهَا بِخَانٍ إذَا قَدِمَ بَلَدًا وَمَضَى فِي حَاجَتِهِ ولو لم يَستَأذن مَالِكًا كَغَسلِ ثوبٍ مُستأجَرٍ اتَّسَخَ

  327. وَلِمُشْتَرِطٍ عَدَمَ سَفَرٍ بِمُؤَجَّرَةٍ الفَسخُ بِهِ

  328. وَمَنْ استَأجَرَ عَبدًا للخِدمَةِ سَافَرَ بِهِ فِي الْعَقدِ الْمُطلَقِ قَالهُ القَاضِي وَقَال لَيسَ لِسَيِّدٍ سَفَرٌ بِرَقِيقِهِ إذَا آجَرَهُ

  329. وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى مُستَأجِرٍ الرَّدَّ بِلَا بَيِّنَةٍ.

  330. فَرعٌ:

  331. كُلُّ مَنْ قَبَضَ العَينَ لِحَظِّ نَفسِهِ؛ كَمُرْتَهِنٍ وَأَجِيرٍ وَمُشْتَرٍ وَبَائِعٍ وَغَاصِبٍ وَمُلْتَقِطٍ وَمُقتَرِضٍ وَمُضَارِبٍ، ادَّعَى الرَّدَّ لِمَالِكٍ، فَأَنْكَرَهُ لم يُقْبَل بِلَا بَيِّنَةٍ

  332. وَكَذَا مُودَعٌ وَوَكِيلٌ وَوَصِيٌّ وَدَلالٌ وَنَاظِرُ وَقْفٍ وَعَامِلُ خَرَاجٍ لَا زَكَاةٍ بِجُعلٍ وَبِدُونِهِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ

  333. وَدَعْوَى التَّلَفِ تُقْبَلُ مِنْ كُلِّ أَمِينٍ بِيَمِينٍ.

  1. جُعلُ مَالِ مَعلُومٍ كَأُجرَةِ لَا مِنْ مَالِ مُحَارِبٍ.

  2. وَيَتجِهُ: أَو بِعْ ثَوبِي بِكَذَا وَمَا زَادَ فَلَكَ.

  3. لِمَنْ يَعمَلُ لَهُ عَمَلًا مُبَاحًا.

  4. ويتجِهُ: لَا عَبَثًا كَسَاعٍ يَقطَعُ أَيامًا فِي يَومٍ وَكَرَفعِ ثَقِيل وَمَشْيْ عَلَى حَبلٍ .

  5. وَلَو مَجهُولًا مَعَ الشخْصِ أَو مُدَّةً، وَلَو مَجهُولَة كَمَنْ رَد لُقَطَتَي أَو بَنَى لِي هَذَا الْحَائِطَ أَو أَقْرَضَنِي زَيد بِجَاهِهِ أَلْفًا أَوْ أَذنَ بِهَذَا الْمَسْجِدِ شَهرًا فَلَهُ كَذَا، أَو مَنْ فَعَلَهُ مِنْ مَدِينِي فَهُو بَرِيء مِنْ كَذَا

  6. فَمَنْ بَلَغَهُ قَبلَ فِعلِهِ استَحَقهُ بِهِ

  7. وَفِي أثنَائِهِ فَحِصَّةُ تَمَامِهِ إن أَتَمهُ بِنِيةِ الْجُعْلِ،

  8. وَبَعْدَهُ لَمْ يَستحقهُ وَحَرُمَ أَخْذُهُ

  9. وَفِي كَلَامِ ابْنِ الْجَوزي إِقَامَةُ مَنْ يَأخُذُ الْجُعلَ عَلَى إيصَالِ القَصَصِ لِلوُلَايَةِ حَرَامٌ،

  10. وَإن رُدت لُقَطَتِي فَلَكَ كَذَا لَمْ يَستحقهُ مَنْ رَدهَا دُونَهُ

  11. وَالجمَاعَةُ تَقْتَسِمُهُ فَمَن نَقَبَ السورَ فَلَهُ دِينَارٌ، فَنَقَبُوهُ نَقبًا وَاحِدًا اسْتَحَقوا دِينَارًا

  12. وَكُلُّ وَاحِد نَقْبًا فَلِكُل وَاحِدٍ دِينَارًا كَمَنْ دَخَلَ هَذَا النقبَ فَلَهُ دِينَار، فَدَخَلَهُ جَمَاعَةٌ؛ استَحَق كُل وَاحِد دِينَارًا

  13. ولَوْ جَعَلَ لإِنْسَانٍ في رَدِّ آبِقٍ دِينَارًا، أَوْ لآخَرَ دِينَارَينِ، وَلآخَرَ ثَلَاثَةً فَرَدّوهُ فَلِكُلٍّ ثُلُثُ مَا جُعِلَ لَهُ

  14. وَلِوَاحِدٍ مَعْلُومًا وَلآخَرَ مَجْهُولًا فَلِرَبِّ الْمَعْلُومِ نِصْفُهُ؛ وَلِلآخَرِ أَجْرُ عَمَلِهِ.

  15. وَإنْ رَدَّهُ مَنْ جُوعِلَ وَآخَرَانِ مَعَهُ، وَقَالا مُعَاوَنَةً إسْتَحَقَّ كُلَّ الجُعْلِ

  16. وَإِنْ قَالا لِنَأخُذَ الْعِوَضَ فَلَا شَيءَ لَهُمَا وَلَهُ ثُلُثُ الْجُعْلِ

  17. وَلَوْ نَادَى غَيرُ صَاحِبِ الضَّالَّةِ مَنْ رَدَّهَا فَلَهُ دِينَارٌ فَالدِّينَارُ عَلَى الْمُنَادِي؛ لأنَّهُ كَانَ ضَمِنَ الْعِوَضَ

  18. لَا إنْ قَال: قَال فُلَانٌ مَنْ رَدَّها

  19. وَيَصِحُّ الْجَمْعُ بَينَ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ وَعَمَلِ

  20. وَلَوْ قَال مَنْ دَاوَى لِي هَذَا حَتَّى يَبْرَأَ لَمْ يَصِحَّ مُطلَقًا

  21. وَمَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ كَذَا، وَهُوَ أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ أَوْ اثْنَي عَشَرَ دِرْهَمًا اللَّذَينِ قَدَّرَهُمَا الشَّارعُ لِمَنْ رَدَّ آبِقًا فَلَهُ الْجُعْلُ فَقَطْ عَمَلًا بِالشَّرْطِ خِلَافًا لَهُ.

  22. وَيَسْتَحِقُّ مَنْ رَدَّهُ مِنْ دُونِ مُعَيَّنَةٍ الْقِسْطَ وَمِنْ أَبْعَدَ الْمُسَمَّى فَقَطْ

  23. وَمِنْ رَدَّ أَحَدَ آبِقَينِ نِصْفَهُ

  24. وَبَعْدَ شُرُوعِ عَامِلٍ إنْ فَسَخَ جَاعِلٌ فَعَلَيهِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ

  25. وَإِنْ فَسَخَ عَامِلٌ فَلَا شَيءَ لَهُ

  26. وَإنْ اختَلَفَا في أَصْلِ جُعْلٍ فَقَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ

  27. وَفِي قَدْرِهِ أَوْ مَسَافَةٍ فَقَوْلُ جَاعِلٍ

  28. وَإنْ عَمِلَ وَلَوْ الْمُعَدُّ لأَخْذِ أُجْرَةٍ لِغَيرِهِ عَمَلًا بِلَا إذنٍ أَوْ جُعْلٍ فَلَا شَيءَ لَهُ

  29. إلَّا في تَخلِيصِ مَالِ غَيرِهِ وَلَوْ قِنًّا مِنْ بَحْرٍ أَوْ فَلَاةٍ فَأَجْرُ مِثْلِهِ

  30. وَرَدِّ آبِقٍ مِنْ قِنٍّ وَمُدَبَّرٍ وَأُمِّ وَلَدٍ إنْ لَمْ يَكُنْ الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فَمَا قَدَّرَهُ الشَّارعُ سَوَاءٌ رَدَّهُ مِنْ دَاخِلِ الْمِصْرِ أَوْ خَارِجِهِ

  31. مَا لَمْ يَمُت سَيِّدُ مُدَبَّرٍ أَوْ أُمّ وَلَدٍ قَبْلَ وُصُولٍ فَيُعْتَقَا؛ فَلَا شَيءَ لَهُ أَوْ يَهْرُبُ

  32. وَيأخذُ مَا أَنْفَقَ عَلَيهِ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ في قُوتٍ وَلَوْ هَرَبَ أَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْ مَالِكًا مَعَ القُدْرَةِ

  33. وَلَا يَسْتَخدِمَهُ بَدَلَ نَفَقَتِهِ

  34. وَيُؤخَذُ جُعْلٌ وَنَفَقَةٌ مِنْ تَرِكَةِ مَيِّتٍ مَا لَمْ يَتَبَرَّعَ

  35. وَلَهُ ذَبْحُ مَأكُولٍ خِيفَ مَوْتُهُ. وَيَتَّجِهُ: يَجِبُ.

  36. وَكَذَا بَيعُ مَا اسْتَنْقَذَهُ خَوْفَ تَلَفِهِ.

  37. وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا نَحْو وَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ.

  38. وَلَا يَضمَنُ مَا نَقَصَهُ بِذَبْحٍ؛ لأَنَّهُ مَتَى كَانَ العَمَلُ في مَالِ الْغَيرِ إنْقَاذًا لَهُ من التَّلَفِ جَازَ

  39. فَلَوْ وَقَعَ حَرِيقٌ بدَارٍ، فَهَدَمَهَا غَيرُ رَبِّهَا بِلَا إذْنٍ عَلَى النَّارِ خَوْفَ سَرَيَانٍ أَوْ هَدَمَ قَرِيبًا مِنْهَا خَوْفَ تَعَدِّيهَا لَمْ يَضْمَنْ

  40. وَكَذَا لَوْ رَأَى السَّيلَ يَقصِدُ الْمُؤَجَّرَةَ فَهَدَمَ الْحَائِطَ لِيَخرُجَ السَّيلُ

  41. وَالآبِقُ بِيَدِ آخِذِهِ أَمَانَةٌ

  42. وَمَنْ ادَّعَاهُ فَصَدَّقَهُ الآبِقُ المُكَلَّفُ؛ أَخَذَهُ

  43. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سَيِّدَهُ؛ دَفَعَهُ لِنَائِبِ إمَامٍ

  44. وَلِنَائِبٍ بَيعُهُ لِمَصْلَحَةٍ وَكَذَا وَاجِدُهُ لِضَرُورَةٍ

  45. فَلَوْ قَال سَيِّدُهُ بَعْدَ بَيعٍ كُنْتُ أَعْتَقتُهُ عُمِلَ بِهِ وَبَطَلَ بَيعٌ .

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الإجارات١٢ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٨٦٣، مسألة ٨٦٤، مسألة ٨٦٦٣٧ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْإِجَارَةِ فِي الصِّيَاغَةِ، بَابُ الْإِجَارَةِ فِي عَمَلِ التَّمْوِيهِ، كِتَابُ الْإِجَارَاتِ١٬٤٢٩ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْإِجَارَاتِ [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي أَنْوَاعِ الْإِجَارَاتِ وَشُرُوطِ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ]، كِتَابُ الْإِجَارَاتِ، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فِي أَنْوَاعِهَا وَشُرُوطِ الصِّحَّةِ، وَالْفَسَادِ.٢٠٣ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الإجارة١٬٠١٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْإِجَارَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٬٢٢٦ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها وأركانها وأقسامها، شروط الإجارة، مبحث ما تجوز إجارته وما لا تجوز٥٥١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثالث: مسائل الإجماع في كتاب الإجارة، الباب الخامس: مسائل الإجماع في كتاب الجعالة، الباب السادس: مسائل في الإجماع في كتاب الصلح١٬٣٩٣ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١٤ - الإجارة، * حكم الإجارة:، * حكمة مشروعية الإجارة:٥٩ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الإجارة والجعالة