الإقرار
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)
-
هَذَا الْكِتَابُ يَشْمَلُ عَلَى أَبْوَابٍ
-
(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَعْنَاهُ شَرْعًا وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ جَوَازِهِ وَحُكْمِهِ)
-
الْإِقْرَارُ إخْبَارٌ عَنْ ثُبُوتِ الْحَقِّ لِلْغَيْرِ عَلَى نَفْسِهِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَأَمَّا رُكْنُهُ فَقَوْلُهُ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا أَوْ مَا يُشْبِهُهُ لِأَنَّهُ يَقُومُ بِهِ ظُهُورُ الْحَقِّ وَانْكِشَافُهُ حَتَّى لَا يَصِحَّ شَرْطُ الْخِيَارِ فِيهِ بِأَنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ أَوْ بِعَيْنٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَالْخِيَارُ بَاطِلٌ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ وَالْمَالُ لَازِمٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَأَمَّا شَرْطُهُ فَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا الْحُرِّيَّةُ فَهِيَ شَرْطٌ فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ دُونَ الْبَعْضِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ حَتَّى لَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ بِالْمَالِ لَا يَنْفُذُ فِي حَقِّ الْمَوْلَى وَلَوْ أَقَرَّ بِالْقِصَاصِ يَصِحُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَيَتَأَخَّرُ إقْرَارُهُ بِالْمَالِ إلَى مَا بَعْدَ الْعِتْقِ
-
وَكَذَا الْمَأْذُونُ يَتَأَخَّرُ إقْرَارُهُ بِمَا لَيْسَ مِنْ بَابِ التِّجَارَةِ كَإِقْرَارِهِ بِالْمَهْرِ بِوَطْءِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ
-
وَكَذَا إذَا أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ مُوجِبَةٍ لِلْمَالِ لَا يَلْزَمُهُ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَرَّ بِالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
وَكَذَا الرِّضَا وَالطَّوْعُ شَرْطٌ حَتَّى لَا يَصِحَّ إقْرَارُ الْمُكْرَهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَإِقْرَارُ السَّكْرَانِ بِطَرِيقٍ مَحْظُورٍ صَحِيحٌ إلَّا فِي حَدِّ الزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ مِمَّا يَقْبَلُ الرُّجُوعَ،
-
وَإِنْ كَانَ بِطَرِيقٍ مُبَاحٍ لَا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَشَرْطُ جَوَازِهِ عَلَى الْخُصُوصِ كَوْنُ الْمُقَرِّ بِهِ مِمَّا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ إذَا تَسَلَّمَ عَيْنَهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ فِي يَدِهِ أَوْ تَسَلَّمَ مِثْلَهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ فِي الذِّمَّةِ فَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ بِحَيْثُ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنَّ الْإِقْرَارَ بِهِ لَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَ مِنْ فُلَانٍ شَيْئًا أَوْ اسْتَأْجَرَ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا بِشَيْءٍ أَوْ اغْتَصَبَ مِنْهُ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ أَوْ حَبَّةً مِنْ حِنْطَةٍ كَانَ بَاطِلًا حَتَّى لَا يُجْبَرَ عَلَى الْبَيَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَحُكْمُهُ ظُهُورُ الْمُقَرِّ بِهِ لَا ثُبُوتُهُ ابْتِدَاءً كَذَا فِي الْكَافِي وَلِهَذَا قُلْنَا إنَّ الْإِقْرَارَ بِالْخَمْرِ لِلْمُسْلِمِ يَصِحُّ وَلَوْ كَانَ تَمْلِيكًا لَا يَصِحُّ كَذَلِكَ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَالْإِنْشَاءُ يَصِحُّ مَعَ الْإِكْرَاهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِ بِمَالِ وَالْمُقَرُّ لَهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي إقْرَارِهِ لَا يَحِلُّ لَهُ دِيَانَةً إلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِهِ فَيَكُونَ هِبَةً مِنْهُ ابْتِدَاءً كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْإِقْرَارُ
-
إظْهَارًا فِي حَقِّ مِلْكِيَّةِ الْمُقَرِّ بِهِ حَتَّى يَحْكُمَ بِمَلَكِيَّتِهِ لِلْمُقِرِّ لَهُ بِنَفْسِ الْإِقْرَارِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَصْدِيقِ الْمُقَرِّ لَهُ أَمَّا فِي حَقِّ الرَّدِّ فَيُعْتَبَرُ تَمْلِيكًا مُبْتَدَأً كَالْهِبَةِ حَتَّى تَبْطُلَ بِرَدِّ الْمُقَرِّ لَهُ وَبَعْدَمَا وَجَدَ التَّصْدِيقَ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ لَا يُعْمَلُ رَدُّهُ لَوْ رَدَّ الْإِقْرَارَ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ الْإِقْرَارُ إنَّمَا يَبْطُلُ بِرَدِّ الْمُقَرِّ لَهُ إذَا كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ بِالرَّدِّ يُبْطِلُ حَقَّ نَفْسِهِ خَاصَّةً أَمَّا إذَا كَانَ يُبْطِلُ حَقَّ غَيْرِهِ فَلَا يَعْمَلُ رَدُّهُ كَمَا إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ أَنِّي بِعْت هَذَا الْعَبْدَ مِنْ فُلَانٍ بِكَذَا فَرَدَّ الْمُقِرُّ لَهُ إقْرَارَهُ وَقَالَ مَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ اشْتَرَيْتُ فَقَالَ الْبَائِعُ مَا بِعْتُكَهُ لَزِمَ الْبَائِعَ الْبَيْعُ بِمَا سَمَّى لِأَنَّهُ جَحَدَ الْبَيْعَ بَعْدَ تَمَامِهِ وَجُحُودُ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ لَا يَضُرُّ حَتَّى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مَتَى قَالَ مَا اشْتَرَيْتُ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ وَقَالَ نَعَمْ مَا اشْتَرَيْتَ ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ اشْتَرَيْتَ لَا يَثْبُتُ الشِّرَاءُ وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْفَسْخَ تَمَّ بِجُحُودِهِمَا ثُمَّ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ بَطَلَ الْإِقْرَارُ بِرَدِّ الْمُقِرِّ لَهُ لَوْ أَعَادَ الْمُقِرُّ ذَلِكَ الْإِقْرَارَ فَصَدَّقَهُ الْمُقِرُّ لَهُ كَانَ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِإِقْرَارِهِ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
(الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ إقْرَارًا وَمَا لَا يَكُونُ) رَجُلٌ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ أَوْ قِبَلِي مِائَةُ دِرْهَمٍ فَهُوَ إقْرَارٌ بِالدَّيْنِ وَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ إلَّا إذَا قَالَ مَوْصُولًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ قَالَ عِنْدِي فَهَذَا إقْرَارٌ الْوَدِيعَةِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ مَعِي أَوْ فِي يَدِي أَوْ بَيْتِي أَوْ كِيسِي أَوْ صُنْدُوقِي فَهَذَا كُلُّهُ إقْرَارٌ الْوَدِيعَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي مِائَةُ دِرْهَمٍ وَدِيعَةَ قَرْضٍ أَوْ بِضَاعَةَ قَرْضٍ أَوْ مُضَارَبَةَ قَرْضٍ أَوْ قَالَ وَدِيعَةَ دَيْنٍ أَوْ دَيْنَ وَدِيعَةٍ فَهِيَ قَرْضٌ وَدَيْنٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِفُلَانٍ عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ عَارِيَّةً كَانَ إقْرَارًا بِالْقَرْضِ
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ لِأَنَّ إعَارَةَ مَا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ إلَّا بِإِتْلَافِهِ تَكُونُ قَرْضًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ إذَا قَالَ (مَرَّا بِفُلَانِ ده دَرِّهِمْ دادنى است) قَالَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مَا لَمْ يَقُلْ هُوَ عَلَيَّ أَوْ فِي رَقَبَتِي أَوْ ذِمَّتِي أَوْ هُوَ دَيْنٌ وَاجِبٌ أَوْ حَقٌّ لَازِمٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِي مَالِي أَوْ دَرَاهِمِي هَذِهِ فَهُوَ إقْرَارٌ ثُمَّ إنْ كَانَ مُتَمَيِّزًا فَهُوَ وَدِيعَةٌ وَإِلَّا فَشَرِكَةٌ فَإِنْ عَيَّنَ الْمُقِرُّ أَلْفًا فِي مَالِهِ وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ تِلْكَ الْأَلْفُ هَذِهِ فَهَلْ يَكُونُ رَدًّا لِإِقْرَارِهِ قِيلَ يَكُونُ رَدًّا وَقِيلَ لَا يَبْطُلُ إقْرَارُهُ بِالشَّرِكَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ دَعْوَى الْأَلْفِ بِعَيْنِهَا رَدُّ الْإِقْرَارِ بِالشَّرِكَةِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مُشْتَرِكًا كَمَا أَقَرَّ بِهِ ثُمَّ اقْتَسَمَا فَيَكُونُ هَذَا مِنْهُ دَعْوَى الْقِسْمَةِ وَإِذَا حَلَفَ الْآخَرُ وَلَمْ تَثْبُتُ الْقِسْمَةُ بَقِيَ الْإِقْرَارُ بِالشَّرِكَةِ عَلَى حَالٍ وَلَوْ عَيَّنَ الْمُقِرُّ أَلْفًا مِنْ مَالِهِ وَأَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ مِنْ مَالِي أَلْفُ دِرْهَمٍ فَهَذِهِ هِبَةٌ حَتَّى لَا يُجْبَرَ عَلَى دَفْعِهَا إلَيْهِ وَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الْأَلْفُ لَك كَانَ إقْرَارًا وَلَمْ يَكُنْ هِبَةً مِنْ جِهَتِهِ حَتَّى يُجْبَرَ عَلَى التَّسْلِيمِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا قَالَ لَهُ مِنْ مَالِي أَلْفُ دِرْهَمٍ لَا حَقَّ لِي فِيهَا فَهَذَا إقْرَارٌ بِالدَّيْنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا (هرجه مرامى بايست ازتويا فُتُّمْ) لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِقَبْضِ الْمَهْرِ كَذَا نُقِلَ عَنْ الصَّدْرِ الشَّهِيدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقِيلَ يَكُونُ إقْرَارًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
لَوْ قَالَ هَذَا الثَّوْبُ أَوْ الدَّارُ رِعَايَةٌ لِفُلَانٍ أَوْ قَالَ مِنْ فُلَانٍ أَوْ قَالَ لِمِلْكِهِ أَوْ بِمِلْكِهِ أَوْ فِي مِلْكِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِمِيرَاثِهِ أَوْ فِي مِيرَاثِهِ أَوْ بِحَقِّهِ أَوْ مِنْ قَبْلِهِ فَهُوَ إقْرَارٌ كَذَا فِي السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا قَالَ فِي الثَّوْبِ وَالدَّابَّةِ عَارِيَّةٌ عِنْدِي
-
لِحَقِّ فُلَانٍ لَا يَكُونُ إقْرَارًا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ هَذِهِ الْأَلْفُ مُضَارَبَةٌ عِنْدِي لِحَقِّ فُلَانٍ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِالْقَرْضِ لِحَقِّ فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ إقْرَارًا وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ عِنْدِي عَارِيَّةً لِحَقِّ فُلَانٍ فَهَذَا إقْرَارٌ لَهُ بِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي الْإِقْرَارِ بِالْعَارِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ عَارِيَّةٌ عِنْدِي عَلَى يَدَيْ فُلَانٍ أَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ لِحِصَّةٍ أَوْ لِشَرِكَةٍ أَوْ بِشَرِكَةٍ أَوْ مِنْ شَرِكَةٍ أَوْ لِأُجْرَةٍ أَوْ بِأُجْرَةٍ أَوْ مِنْ أُجْرَةٍ أَوْ مِنْ بِضَاعَةٍ أَوْ بِبِضَاعَةٍ فَهُوَ إقْرَارٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَإِنْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كُرُّ حِنْطَةٍ مِنْ سَلَمٍ أَوْ بِسَلَمٍ أَوْ بِسَلَفٍ أَوْ مِنْ ثَمَنٍ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ مِنْ ثَمَنِ بَيْعٍ أَوْ بِبَيْعٍ أَوْ لِبَيْعٍ أَوْ مِنْ قِبَلِ إجَارَةٍ أَوْ لِإِجَارَةِ أَوْ بِإِجَارَةٍ أَوْ بِكَفَالَةٍ أَوْ لِكَفَالَةٍ أَوْ عَلَى كَفَالَةٍ لَزِمَهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ.
-
وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ إذَا قَالَ (أَيْنَ جيز فُلَان رَاسَتْ) أَوْ قَالَ (تراست) يَكُونُ إقْرَارًا وَلَوْ قَالَ (أَيْنَ جيز فَلَا نرا) أَوْ قَالَ (ترا) فَهَذِهِ هِبَةٌ وَلَوْ قَالَ (أَيْنَ جيزآن فُلَان آسِتّ) فَهَذَا إقْرَارٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ (أَيْنَ مَالْ تراكردم أَوْ بِنَامِّ تَوّ كردم أَوْ آن تَوّ كردم) يَكُونُ تَمْلِيكًا قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الْأُسْتَاذُ ظَهِيرُ الدِّينِ (بنام تو كردم) لَا يَكُونُ تَمْلِيكًا وَلَا إقْرَارَ رَجُلٍ قَالَ دَارِي هَذِهِ لِوَلَدِي الْأَصَاغِرِ يَكُونُ بَاطِلًا لِأَنَّهَا هِبَةٌ فَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْأَوْلَادَ كَانَ بَاطِلًا فَإِنْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِلْأَصَاغِرِ مِنْ وَلَدِي فَهُوَ إقْرَارٌ وَهِيَ لِثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْغَرِهِمْ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ ثُلُثُ دَارِي هَذِهِ لِفُلَانٍ كَانَتْ هِبَةً وَلَوْ قَالَ ثُلُثُ هَذِهِ الدَّارِ لِفُلَانٍ يَكُونُ إقْرَارًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ قَالَ اقْضِنِي الْأَلْفَ الَّتِي لِي عَلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَدْ أَقَرَّ بِهَا
-
وَكَذَا إذَا قَالَ سَأُعْطِيكَهَا أَوْ غَدًا أُعْطِيكَهَا أَوْ سَوْفَ أُعْطِيكَهَا
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ فَاقْعُدْ فَاتَّزِنْهَا أَوْ فَانْتَقِدْهَا أَوْ فَاقْبِضْهَا أَوْ لَمْ يَقُلْ اُقْعُدْ وَلَكِنْ قَالَ اتَّزِنْهَا أَوْ انْتَقِدْهَا أَوْ خُذْهَا
-
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ اتَّزِنْ أَوْ انْتَقِدْ أَوْ خُذْ فَهَذَا لَا يَكُونُ إقْرَارًا هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ قَالَ لَمْ يَحِلَّ بَعْدُ أَوْ قَالَ غَدًا أَوْ قَالَ لَيْسَتْ بِمُهَيَّأَةٍ أَوْ مُيَسَّرَةٍ الْيَوْمَ أَوْ قَالَ مَا أَكْثَرَ مَا تَتَقَاضَى بِهَا فَكُلُّهَا إقْرَارٌ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ قَالَ لَيْسَتْ الْيَوْمَ عِنْدِي أَوْ قَالَ أَجِّلْنِي فِيهَا كَذَا أَوْ أَخِّرْهَا عَنِّي أَوْ نَفِّسْنِي فِيهَا أَوْ تَبَرَّأْتَنِي بِهَا أَوْ أَبْرَأْتَنِي فِيهَا أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْضِيكَهَا أَوْ لَا أَزِنُهَا لَك الْيَوْمَ أَوْ لَا تَأْخُذُهَا مِنِّي الْيَوْمَ أَوْ قَالَ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيَّ مَالِي أَوْ حَتَّى يَقْدُمَ عَلَيَّ غُلَامِي فَهَذَا إقْرَارٌ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِذَا قَالَ اقْضِ الْكُرَّ الَّذِي لِي عَلَيْكَ وَقَالَ ذَلِكَ الْغَيْرُ أَرْسِلْ غَدًا مَنْ يَكْتَالُهُ فَهَذَا إقْرَارٌ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فِي شَيْءٍ مَوْزُونٍ فَقَالَ أَرْسِلْ غَدًا مَنْ يَتَّزِنُهُ أَوْ أَرْسِلْ وَكِيلًا أُعْطِهِ إيَّاهُ أَوْ أَرْسِلْ مَنْ يَقْبِضُهُ أَوْ قَالَ مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي؛ فَهَذَا كُلُّهُ إقْرَارٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفًا فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدْ أَعْطَيْتُكَ دَعْوَاكَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَخِّرْ عَنِّي دَعْوَاكَ شَهْرًا أَوْ قَالَ أَخِّرْ الَّذِي ادَّعَيْتَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا قَالَ أَخِّرْ عَنِّي دَعْوَاكَ حَتَّى يَقْدُمَ مَالِي فَأُعْطِيكَهَا يَكُونُ إقْرَارًا وَلَوْ قَالَ حَتَّى يَقْدُمَ مَالِي فَأُعْطِيكَ دَعْوَاكَ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ فِي رَجُلٍ قَالَ لَآخَرَ أَعْطِنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ اتَّزِنْهَا قَالَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَعْطِنِي أَلْفِي، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَعْطِنِي الْأَلْفَ الَّتِي عَلَيْكَ فَقَالَ اصْبِرْ أَوْ قَالَ سَوْفَ تَأْخُذُهَا لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لِأَنَّ هَذَا قَدْ يَكُونُ اسْتِهْزَاءً وَاسْتِخْفَافًا بِهِ وَلَوْ قَالَ إنْ تُبَرِّئْهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ فَهُوَ إقْرَارٌ وَالِاسْتِثْنَاءُ لَيْسَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى التَّبْرِئَةِ وَالتَّبْرِئَةُ تَقْتَضِي تَقَدُّمَ الدَّيْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَفِي
-
النَّوَازِلِ إذَا قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (كيسه بدوز قبض كُنَّ) لَا يَكُونُ إقْرَارًا
-
وَكَذَا قَوْلُهُ (بُكَيْر) لَا يَكُونُ إقْرَارًا لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ تَصْلُحُ لِلِابْتِدَاءِ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ (قبض كنش) بِكَسْرِ النُّونِ (كيسه بدوزش) بِكَسْرِ الزَّايِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ تُذْكَرُ لِلِاسْتِهْزَاءِ
-
وَكَذَلِكَ (بكيرش) بِكَسْرِ الرَّاءِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا وَلَوْ قَالَ (كيسه بدوزش) بِفَتْحِ الزَّايِ (قبض كنش) بِفَتْحِ النُّونِ (بكيرش) بِفَتْحِ الرَّاءِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إقْرَارٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ لَا تُذْكَرُ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِهْزَاءِ وَلَا تَصْلُحُ لِلِابْتِدَاءِ فَتُجْعَلُ لِلْبِنَاءِ مَرْبُوطًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ قَالَ اقْضِنِي الْمِائَةَ الَّتِي عَلَيْكَ فَإِنَّ غُرَمَائِي لَا يَدْعُونِي فَقَالَ أَحِلْ عَلَيَّ بِهَا بَعْضَهُمْ أَوْ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ أَوْ ائْتِنِي بِرَجُلٍ مِنْهُمْ أَضْمَنْهَا أَوْ احْتَلْ عَلَيَّ بِهَا فَهَذَا كُلُّهُ إقْرَارٌ وَلَوْ قَالَ قَضَيْتُكُمَا فَهَذَا إقْرَارٌ وَلَوْ قَالَ أَبْرَأْتنِي مِنْهَا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ قَدْ حَسِبْتهَا لَكَ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ قَدْ حَلَلْتَنِي مِنْهَا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ قَدْ وَهَبْتَهَا لِي أَوْ تَصَدَّقْتَ بِهَا عَلَيَّ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ قَدْ أَحَلْتُكَ بِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَإِذَا قَالَ أَوْفَيْتُكهَا فَهَذَا مِنْهُ إقْرَارٌ بِالدَّيْنِ فَيُؤْمَرُ بِالْقَضَاءِ ثُمَّ بِإِثْبَاتِ الْإِيفَاءِ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي (سوكند خوركه أَيْنَ مَالْ بتونر سانيده أَمْ) أَوْ قَالَ (سوكند خوركه أَيْنَ مَالْ بنوسيده است) فَهَذَا إقْرَارٌ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْمَالِ وَيُؤْمَرُ بِالْإِيفَاءِ هَكَذَا حُكِيَ فَتْوَى بَعْضِ مَشَايِخِنَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَبْرَأْتَنِي عَنْ هَذِهِ الدَّعْوَى أَوْ صَالَحْتَنِي عَنْ هَذِهِ الدَّعْوَى لَا يَكُونُ إقْرَارًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ لَوْ قَالَ صَالَحْتُكَ مِنْ حَقِّكَ يَكُونُ إقْرَارًا وَالْبَيَانُ إلَى الْمُقِرِّ وَلَوْ قَالَ مِنْ دَعْوَاكَ لَا يَكُونُ إقْرَارًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ اُخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِأَلْفٍ أَوْ ابْرَأْ مِنْهَا أَوْ اُتْرُكْهَا أَوْ سَلِّمْ لِي أَوْ أُعْطِهَا لِي فَقَدْ أَقَرَّ لَهُ بِالْمِلْكِ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ مَتَى ذُكِرَتْ مَقْرُونَةً بِالْبَدَلِ وَلَمْ يَتَقَدَّمْهَا لَفْظُ الصُّلْحِ تُسْتَعْمَلُ لِلْمُسَاوَمَةِ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ وَلَوْ ذَكَرَ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ وَلَمْ يَذْكُرْ بَدَلًا لَا يَكُونُ إقْرَارًا وَلَوْ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمَا دَارًا وَالْآخَرُ يُسَلِّمُ لَهُ عَبْدًا لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا وَلَوْ اشْتَرَى دَارًا مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ قَالَ لَآخَرَ سَلِّمْ لِي شِرَاءَهَا بِأَلْفٍ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ رَجُلٌ قَالَ لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ فَقَالَ وَلِي عَلَيْكَ مِثْلُهَا أَوْ قَالَ لِآخَرِ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ أَوْ أَعْتَقْتَ أَمَتَكَ أَوْ عَبْدَكَ فَقَالَ الْآخَرُ وَأَنْتَ طَلَّقْت امْرَأَتَكَ أَوْ أَعْتَقْتَ أَمَتَكَ أَوْ عَبْدَكَ عَنْ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَكُونُ إقْرَارًا وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأُسْتَاذُ ظَهِيرُ الدِّينِ كَانَ يُفْتِي بِجَوَابِ ابْنِ سِمَاعَةَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِدُونِ حَرْفِ الْوَاوِ فَهَذَا لَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِلَا خِلَافٍ وَلَوْ قَالَ لِي عَلَيْك مِثْلُهَا فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ وَلَوْ قَالَ لِي عَلَيْكَ أَيْضًا مِثْلُهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ وَإِذَا قَالَ ذَلِكَ الْغَيْرُ فَأَنْتَ أَعْتَقْتَ أَيْضًا غُلَامَكَ هَلْ يَكُونُ إقْرَارًا مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ بِإِعْتَاقِ عَبْدِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ الْغَيْرُ أَنْتَ أَعْتَقْتَ غُلَامَكَ فَهَذَا لَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِلَا خِلَافٍ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ أَنْتَ قَتَلْتَ فُلَانًا فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ وَأَنْتَ قَتَلْتَ فُلَانًا أَيْضًا وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ الْغَيْرُ أَنْتَ قَتَلْتَ فُلَانًا فَهَذَا لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ (مرازتو جندين مى بايد) وَسَمَّى مَالًا مَعْلُومًا فَقَالَ الْمُخَاطَبُ (مرانيزازتو جندين مى بايد) كَانَ هَذَا مِنْ الثَّانِي إقْرَارًا بِمَا ادَّعَاهُ الْأَوَّلُ هَكَذَا قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَكُونُ إقْرَارًا كَمَا فِي قَوْلِهِ أَيْضًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَوْ قَالَ (مَرَّا ازتو جندين مى بايد) فَقَالَ الْمُخَاطَبُ (مَرَّا بارى ازتو جندين مى بايد) فَهَذَا لَا يَكُونُ إقْرَارًا مِنْ الثَّانِي بِمَا ادَّعَاهُ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَفِي الْعُيُونِ رَجُلٌ قَالَ قَتَلْتُ ابْنَ فُلَانٍ ثُمَّ قَالَ قَتَلْتُ ابْنَ فُلَانٍ يَكُونُ هَذَا إقْرَارًا بِقَتْلِ ابْنٍ وَاحِدٍ وَفِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْ قَنْدَ لَوْ قَالَ لِآخَرِ لِمَ قَتَلْتَ فُلَانًا فَقَالَ كَانَ فِي اللَّوْحِ مَكْتُوبًا هَكَذَا أَوْ قَتَلْتُ عَدُوِّي فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْقَتْلِ وَتَلْزَمُهُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ إنْ لَمْ يُقِرَّ بِالْعَمْدِ وَلَوْ قَالَ الْمُقَدَّرُ كَائِنٌ لَا يَكُونُ إقْرَارًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ ادَّعَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَضَيْتُك مِائَةً بَعْدَ مِائَةٍ فَلَا حَقَّ لَك عَلَيَّ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا
-
وَكَذَا لَوْ ادَّعَى مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدْ قَضَيْتُك خَمْسِينَ دِرْهَمًا لَا يَكُونُ إقْرَارًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ قَدْ أَخَذْتُ مِنْهَا شَيْئًا فَقَدْ أَقَرَّ بِهَا
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ كَمْ وَزْنُهَا أَوْ مَتَى أَجَلُهَا أَوْ مَا ضَرْبُهَا أَوْ قَدْ بَرِئْتُ إلَيْكَ مِنْهَا أَوْ قَدْ أَدَّيْتُهَا إلَيْكَ فَهَذَا كُلُّهُ إقْرَارٌ بِالْأَلْفِ وَلَوْ قَالَ قَدْ بَرِئْتُ إلَيْكَ مِنْ كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ كَانَ لَكَ عَلَيَّ لَمْ يَكُنْ هَذَا إقْرَارًا بِالْأَلْفِ وَلَكِنَّهُ إقْرَارٌ بِشَيْءٍ مَجْهُولِ الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ فَيَكُونُ مُجْبَرًا عَلَى بَيَانِهِ وَإِذَا بَيَّنَهُ يَحْلِفُ الطَّالِبُ مَا قَبَضَهُ مِنْهُ وَيَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا عَلَيْهِ غَيْرُ هَذَا هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ إقْرَارِ الرَّجُلِ فِي نَصِيبِهِ.
-
وَإِذَا ادَّعَى عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (دردست مِنْ ازتركه جيزى نيست) فَهَذَا لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالتَّرِكَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ أَرْضًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي (تراجزازين زُمَيْنِي ديكرهست) فَهَذَا إقْرَارٌ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَبَضَ مِنْهُ كَذَا دِرْهَمًا بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا قَبَضْتُ بِغَيْرِ حَقٍّ لَا يَكُونُ إقْرَارًا وَلَوْ قَالَ دَفَعْتُهُ إلَى أَخِيكَ بِأَمْرِكَ فَهُوَ إقْرَارٌ وَعَلَيْهِ إثْبَاتُ الْأَمْرِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إذَا ادَّعَى عَلَى آخَرَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (ازين جَمْله مراينج دَرِّهِمْ دادنى است) فَهَذَا إقْرَارٌ بِالْعَشَرَةِ
-
وَكَذَا إذَا قَالَ (ازين جُمْلَة يَنْجُ دَرِّهِمْ بَاقِي است) وَلَوْ قَالَ (يَنْجُ دَرِّهِمْ بَاقِي مانده است) لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْعَشَرَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
فِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ أَمَّا خَمْسُمِائَةٍ مِنْهَا فَلَا أَوْ قَالَ أَمَّا خَمْسُمِائَةٍ مِنْهَا فَلَا أَعْرِفُهَا فَقَدْ أَقَرَّ بِخَمْسِمِائَةٍ وَلَوْ قَالَ أَمَّا خَمْسُمِائَةٍ فَلَا وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا فَهَذَا لَيْسَ بِإِقْرَارٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
قَالَ لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ فَقَالَ الْحَقُّ أَوْ الصِّدْقُ أَوْ الْيَقِينُ أَوْ قَالَ حَقًّا أَوْ صِدْقًا أَوْ يَقِينًا أَوْ قَالَ الْحَقَّ الْحَقَّ أَوْ الصِّدْقَ الصِّدْقَ أَوْ الْيَقِينَ الْيَقِينَ أَوْ حَقًّا حَقًّا أَوْ صِدْقًا صِدْقًا أَوْ يَقِينًا يَقِينًا أَوْ قَالَ الْبِرَّ الْحَقَّ أَوْ الْحَقَّ الْبِرَّ إلَخْ فَهُوَ إقْرَارٌ وَلَوْ قَالَ الْحَقُّ حَقٌّ أَوْ الصِّدْقُ صِدْقٌ أَوْ الْيَقِينُ يَقِينٌ
-
وَكَذَا لَفْظُ الْبِرِّ مُفْرَدًا بِأَنْ قَالَ الْبِرُّ أَوْ بِرًّا وَقَالَ مُكَرَّرًا غَيْرَ مُنْضَمٍّ إلَى الْحَقِّ أَوْ الْيَقِينِ أَوْ الصِّدْقِ بِأَنْ قَالَ الْبِرُّ الْبِرُّ أَوْ بِرًّا بِرًّا لَا يَكُونُ إقْرَارًا أَوْ كَذَلِكَ لَفْظُ الصَّلَاحِ مُفْرَدًا أَوْ مَقْرُونًا بِالْحَقِّ أَوْ الصِّدْقِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا هَكَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ قَالَ لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ مِائَةِ دِينَارٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ لَا يَكُونُ إقْرَارًا وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ صَدَّقَهُ فِي الدَّنَانِيرِ صَحَّ إقْرَارُهُ بِالْمَالَيْنِ وَإِنْ كَذَّبَهُ فِي الدَّنَانِيرِ صَحَّ إقْرَارُهُ بِالدَّرَاهِمِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَقْرَضْتُكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقَالَ مَا اسْتَقْرَضْتُ مِنْ أَحَدٍ سِوَاكَ أَوْ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِكَ أَوْ مِنْ أَحَدٍ
-
قَبْلَكَ أَوْ قَالَ لَا أَسَتُقْرِضُ مِنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَفِي الْأَصْلِ إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ أَقْرَضْتُكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَا أَعُودُ لَهَا أَوْ لَا أَعُودُ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ إقْرَارًا
-
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَا أَعُودُ حَيْثُ لَا يَكُونُ إقْرَارًا وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ غَصَبْتَ مِنِّي مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَمْ أَغْصِبْكَ إلَّا هَذِهِ الْمِائَةَ كَانَ إقْرَارًا
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَمْ أَغْصِبْكَ سِوَى هَذِهِ الْمِائَةِ أَوْ غَيْرَ هَذِهِ الْمِائَةِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَمْ أَغْصِبْكَ بَعْدَ هَذِهِ الْمِائَةِ شَيْئًا أَوْ قَالَ لَمْ أَغْصِبْكَ مَعَ هَذِهِ الْمِائَةِ شَيْئًا أَوْ قَالَ قَبْلَ هَذِهِ الْمِائَةِ شَيْئًا كَانَ إقْرَارًا بِغَصْبِ الْمِائَةِ
-
وَكَذَلِكَ لَا أَغْصِبُ أَحَدًا بَعْدَكَ أَوْ لَمْ أَغْصِبْ أَحَدًا بَعْدَكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ مَا لَكَ عَلَيَّ إلَّا مِائَةُ دِرْهَمٍ أَوْ سِوَى مِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ كَانَ إقْرَارًا بِالْمِائَةِ وَلَوْ قَالَ مَا لَكَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَلَا أَقَلُّ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ مَا لَكَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَلَا أَقَلُّ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ قِيلَ لَا يَكُونُ إقْرَارًا كَمَا إذَا نَفَى الْأَقَلَّ مُطْلَقًا وَقِيلَ يَكُونُ إقْرَارًا بِمِائَةٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لِآخَرِ إنَّمَا لَكَ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَهَذَا إقْرَارٌ بِالْمِائَةِ وَلَوْ قَالَ لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَلَمْ يُقِرَّ لَهُ بِشَيْءٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِقَسَّامٍ اقْسِمْ هَذِهِ الدَّارَ ثُلُثًا لِفُلَانٍ وَثُلُثًا لِي وَثُلُثًا لِفُلَانٍ آخَرَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إقْرَارًا لِلْآخَرَيْنِ بِثُلُثَيْ الدَّارِ حَتَّى يَقُولَ لِفُلَانٍ ثُلُثُهَا وَلِفُلَانٍ ثُلُثُهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِيمَا أَعْلَمُ أَوْ فِي عِلْمِي أَوْ فِيمَا عَلِمْتُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى هَذَا بَاطِلٌ كُلُّهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ إقْرَارٌ صَحِيحٌ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلِمْتُ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَقَدْ عَلِمْت ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ إقْرَارٌ صَحِيحٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِيمَا أَظُنُّ أَوْ فِيمَا ظَنَنْتُ أَوْ فِيمَا أَحْسِبُ أَوْ فِيمَا حَسِبْتُ أَوْ فِيمَا أَرَى أَوْ فِيمَا رَأَيْتُ فَهُوَ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِي شَهَادَةِ فُلَانٍ أَوْ فِي عِلْمِ فُلَانٍ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَلَوْ قَالَ بِشَهَادَةِ فُلَانٍ أَوْ بِعِلْمِ فُلَانٍ كَانَ إقْرَارًا وَلَوْ قَالَ فِي قَوْلِ فُلَانٍ أَوْ بِقَوْلِهِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِي حِسَابِي أَوْ حِسَابِ فُلَانٍ أَوْ بِحِسَابِهِ أَوْ فِي كِتَابِي أَوْ فِي كِتَابِ فُلَانٍ أَوْ بِكِتَابِ فُلَانٍ كَانَ بَاطِلًا وَلَوْ قَالَ فِي صَكِّهِ أَوْ بِصَكِّ فُلَانٍ أَوْ فِي صَكِّي أَوْ بِصَكِّي كَانَ إقْرَارًا وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِي كِتَابٍ أَوْ بِكِتَابٍ أَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِي حِسَابٍ أَوْ مِنْ حِسَابٍ أَوْ بِحِسَابٍ كَانَ إقْرَارًا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ بِسِجِلٍّ أَوْ فِي سِجِلٍّ أَوْ بِكِتَابٍ أَوْ فِي كِتَابٍ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَوْ مِنْ حِسَابٍ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كُلُّ ذَلِكَ إقْرَارٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ صَكٌّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ كِتَابٌ أَوْ حِسَابٌ بِأَلْفٍ يَلْزَمُهُ الْمَالُ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ شَرِكَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَوْ مِنْ تِجَارَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَوْ مِنْ خِلْطَةٍ لَزِمَتْهُ الْأَلْفُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِي قَضَاءِ فُلَانٍ وَهُوَ قَاضٍ أَوْ فِي قَضَاءِ فُلَانٍ الْفَقِيهِ أَوْ بِفُتْيَاهُ أَوْ فِي فِقْهِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ فَإِنْ قَالَ بِقَضَاءِ فُلَانٍ وَفُلَانٌ قَاضٍ يَلْزَمُهُ الْمَالُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فُلَانٌ قَاضِيًا فَقَالَ الطَّالِبُ حَاكَمْتُهُ إلَيْهِ فَقَضَى لِي لَزِمَهُ الْمَالُ وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُحَاكِمْهُ إلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَإِنْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِي ذِكْرِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ.
-
إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ فَقَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْإِقْرَارُ بَاطِلٌ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ غَصَبْت هَذَا الْعَبْدَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ كَتَبَ عَلَيْهِ ذِكْرَ حَقٍّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا وَأَجَلُهُ إلَى كَذَا وَمَنْ قَامَ بِذِكْرِ هَذَا الْحَقِّ فَهُوَ وَلِيُّ مَا فِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَلْزَمُهُ مَا فِي الصَّكِّ فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيَاسًا وَعِنْدَهُمَا يَلْزَمُهُ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ قَالَ غَصَبْتُكَ هَذَا
-
الْعَبْدَ أَمْسِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَالْإِقْرَارُ بَاطِلٌ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالِاسْتِثْنَاءُ صَحِيحٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ إنْ شَاءَ فُلَانٌ كَانَ الْإِقْرَارُ بَاطِلًا وَإِنْ شَاءَ فُلَانٌ
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ إقْرَارٍ عُلِّقَ بِالشَّرْطِ نَحْوُ قَوْلِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ مَطَرَتْ السَّمَاءُ أَوْ هَبَّتْ الرِّيحُ أَوْ إنْ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى أَوْ أَرَادَهُ أَوْ رَضِيَهُ أَوْ أَحَبَّهُ أَوْ قَدَّرَهُ أَوْ يَسَّرَهُ أَوْ إنْ بُشِّرْتُ بِكَذَا كُلُّهُ وَمَا شَاكَلَهُ مُبْطِلٌ لِلْإِقْرَارِ إذَا كَانَ مَوْصُولًا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ إلَّا أَنْ أَرَى غَيْرَ ذَلِكَ فَالْإِقْرَارُ بَاطِلٌ سَوَاءٌ بَدَا لَهُ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ لَهُ أَوْ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ إنْ حَمَلَ مَتَاعِي إلَى مَنْزِلِي بِالْبَصْرَةِ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ حَاضِرًا يَسْمَعُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فَهُوَ جَائِزٌ وَالْمَالُ وَاجِبٌ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَكَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ إنْ حَمَلْتُ هَذَا الْمَتَاعَ إلَى بَيْتِي فَهُوَ اسْتِئْجَارٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ قَالَ اشْهَدُوا أَنَّ لَهُ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ إنْ مِتُّ فَهُوَ عَلَيْهِ إنْ مَاتَ أَوْ عَاشَ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ إنْ مِتُّ فَهُوَ عَلَيْهِ إنْ مَاتَ أَوْ عَاشَ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ أَوْ إذَا أَفْطَرَ النَّاسُ أَوْ إلَى الْفِطْرِ أَوْ إلَى الْأَضْحَى كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ أَوْ قَالَ إنْ قَدِمَ فَلَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَهَذَا بَاطِلٌ وَلَوْ قَالَ لَك عَلَيَّ أَلْفِ دِرْهَمٍ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَهَذَا جَائِزٌ إذَا كَانَ الطَّالِبُ يَدَّعِي أَنَّ لَهُ عَلَى الْقَادِمِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَنَّهُ كَفِلَ لِي بِمَا عَلَيْهِ إذَا قَدِمَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ إنْ حَلَفَ أَوْ عَلَى أَنْ يَحْلِفَ أَوْ إذَا حَلَفَ أَوْ مَتَى حَلَفَ أَوْ حِينَ حَلَفَ أَوْ مَعَ يَمِينِهِ أَوْ فِي يَمِينِهِ أَوْ بَعْدَ يَمِينِهِ فَحَلَفَ فُلَانٌ عَلَى ذَلِكَ وَجَحَدَ الْمُقِرُّ الْمَالَ لَمْ يُؤْخَذْ بِالْمَالِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ ابْتَعْ مِنِّي عَبْدِي هَذَا أَوْ قَالَ اسْتَأْجِرْهُ مِنِّي أَوْ قَالَ أَعَرْتُكَ دَارِي هَذِهِ فَقَالَ نَعَمْ كَانَ قَوْلُهُ نَعَمْ إقْرَارًا بِالْمِلْكِ
-
وَكَذَا قَوْلُهُ ادْفَعْ إلَيَّ غَلَّةَ عَبْدِي هَذَا أَوْ أَعْطِنِي ثَوْبَ عَبْدِي هَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَدْ أَقَرَّ بِالثَّوْبِ وَالْعَبْدِ لَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ افْتَحْ بَابَ دَارِي هَذِهِ أَوْ جَصِّصْ دَارِي هَذِهِ أَوْ قَالَ اسْرَجْ دَابَّتِي هَذِهِ أَوْ لَجِّمْ بَغْلِي هَذَا أَوْ أَعْطِنِي سَرْجَ بَغْلِي هَذَا أَوْ لِجَامَ بَغْلِي هَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَهَذَا إقْرَارٌ وَلَوْ قَالَ لَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إقْرَارًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
لَوْ قَالَ لِي عَلَيْك أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ نَعَمْ يَكُونُ إقْرَارًا
-
وَكَذَلِكَ ثَوْبٌ فِي يَدِهِ فَقَالَ وَهَبَ لِي فُلَانٌ فَقَالَ نَعَمْ أَوْ قَالَ صَدَقَ أَوْ قَالَ أَجَلْ أَوْ قَالَ ذَلِكَ بِالْفَارِسِيَّةِ فَهُوَ إقْرَارٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
لَوْ قِيلَ لَهُ هَلْ لِفُلَانٍ عَلَيْك كَذَا فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ بِنَعَمْ لَا يَكُونُ إقْرَارًا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَخْبِرْ فُلَانًا أَوْ أَعْلِمْهُ أَوْ قُلْ لَهُ أَوْ أَشْهِدْ أَوْ بَشِّرْهُ أَنَّ لَهُ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ كَانَ إقْرَارًا
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ أَخْبِرْ فُلَانًا أَنَّ عَلَيْكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَعْلِمْ فُلَانًا أَشْهَدْ لَهُ عَلَيْك بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ أَقُولُ لَهُ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَهَذَا كُلُّهُ إقْرَارٌ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ قَالَ لِآخَرَ لَا تَشْهَدْ لِفُلَانٍ عَلَيَّ بِأَلْفٍ شَاهِيَةٍ لَا يَكُونُ إقْرَارًا
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ مَا لِفُلَانٍ عَلَيَّ شَيْءٌ فَلَا تُخْبِرْهُ بِأَنَّ لَهُ عَلَيَّ أَلْفًا أَوْ قَالَ لَا تَقُلْ إنَّ لَهُ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ لَا يَكُونُ إقْرَارًا وَلَوْ قَالَ ابْتِدَاءً لَا تُخْبِرْ فُلَانًا أَنَّ لَهُ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ كَانَ إقْرَارًا وَذَكَرَ النَّاطِقُ فِي أَجْنَاسِهِ عَنْ الْكَرْخِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يُخْبِرُ كَقَوْلِهِ لَا تَشْهَدْ لَا يَكُونُ إقْرَارًا فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعًا وَالصَّحِيحُ هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ اُكْتُمُوهَا أَنِّي طَلَّقْتُهَا اُكْتُمُوهَا طَلَاقِي إيَّاهَا فَهَذَا إقْرَارٌ
-
بِخِلَافِ قَوْلِهِ لَا تُخْبِرُوهَا أَنِّي طَلَّقْتهَا وَلَوْ قَالَ اُكْتُمُوهَا طَلَاقَهَا لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
إذَا قَالَ الرَّجُلُ جَمِيعُ مَا فِي يَدَيَّ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَبْدٍ أَوْ غَيْرِهِ لِفُلَانٍ فَهَذَا الْإِقْرَارُ صَحِيحٌ فَإِنْ حَضَرَ فُلَانٌ لِيَأْخُذَ مَا فِي يَدِ الْمُقِرِّ فَاخْتَلَفَا فِي عَبْدٍ فِي يَدَيْهِ فَقَالَ فُلَانٌ كَانَ فِي يَدِكَ يَوْمَ أَقْرَرْتَ فَهُوَ لِي وَقَالَ الْمُقِرُّ لَمْ يَكُنْ هَذَا فِي يَدِي يَوْمَ أَقْرَرْتُ وَإِنَّمَا تَمَلَّكْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ
-
الْمُقِرِّ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمُقَرُّ لَهُ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ يَوْمَ أَقَرَّ فَحِينَئِذٍ يُقْضَى لِلْمُقِرِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ جَمِيعُ مَا فِي يَدَيَّ أَوْ جَمِيعُ مَا يُعْرَفُ بِي أَوْ جَمِيعُ مَا يُنْسَبُ إلَيَّ فَهُوَ لِفُلَانٍ فَهَذَا إقْرَارٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ جَمِيعُ مَالِي أَوْ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُهُ لِفُلَانٍ فَهُوَ هِبَةٌ لَا يَجُوزُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ جَمِيعُ مَا فِي بَيْتِي لِفُلَانٍ كَانَ إقْرَارًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا أَقَرَّ الْأَجِيرُ أَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مِنْ تِجَارَةٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ مَالٍ عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ فَهُوَ لِفُلَانٍ وَقَالَ أَنَا أَجِيرٌ لَهُ فِيهِ فَهُوَ جَائِزٌ وَمَا كَانَ فِي يَدِهِ يَوْمئِذٍ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لِفُلَانٍ كُلُّهُ لَا حَقَّ لِلْأَجِيرِ فِيهِ غَيْرَ أَنِّي أَسْتَحْسِنُ الطَّعَامَ وَالْكِسْوَةَ فَأَجْعَلُهُمَا لِلْأَجِيرِ وَلَوْ أَقَرَّ الْأَجِيرُ أَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِنْ تِجَارَةِ كَذَا فَهُوَ لِفُلَانٍ كَانَ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ تِلْكَ التِّجَارَةِ وَقْتَ إقْرَارِهِ لِفُلَانٍ وَمَا كَانَ فِي يَدَيْهِ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ التِّجَارَةِ فَلَيْسَ لِفُلَانٍ مِنْهُ شَيْءٌ وَالْقَوْلُ فِي بَيَانِ قَوْلِ الْمُقِرِّ
-
وَكَذَلِكَ مَا كَانَ فِي يَدَيْهِ مِنْ تِلْكَ التِّجَارَةِ فَادَّعَى أَنَّهُ أَصَابَهُ بَعْدَ إقْرَارِهِ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِذَا أَقَرَّ الْأَجِيرُ أَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِنْ تِجَارَةٍ أَوْ مَالٍ لِفُلَانٍ وَفِي يَدِهِ صُكُوكٌ وَمَالُ عَيْنٍ فَهُوَ كُلُّهُ لِفُلَانٍ وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِنْ عَيْنِ طَعَامٍ لِفُلَانٍ وَفِي يَدِهِ حِنْطَةٌ وَشَعِيرٌ وَسِمْسِمٌ وَتَمْرٌ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ لِفُلَانٍ إلَّا الْحِنْطَةُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مِنْ الْحِنْطَةِ شَيْءٌ لِلْمُقِرِّ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ إقْرَارِ الْجُحُودِ وَالْمَمْلُوكِ.
-
أَقَرَّ لِابْنَتِهِ فِي صِحَّتِهِ بِجَمِيعِ مَا فِي مَنْزِلِهِ مِنْ الْفُرُوشِ وَالْأَوَانِي وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمِلْكِ مِنْ صُنُوفِ الْأَمْوَالِ كُلِّهَا وَلَهُ فِي الرَّسَاتِيقِ دَوَابُّ وَغِلْمَانٌ وَهُوَ سَاكِنٌ فِي الْبَلَدِ قَالَ يَقَعُ إقْرَارُهُ عَلَى مَا فِي مَنْزِلِهِ الَّذِي هُوَ سَاكِنٌ فِيهِ وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ الدَّوَابِّ يَبْعَثُهَا إلَى الْبَاقُورَةِ بِالنَّهَارِ وَيَرْجِعُ إلَى مَنْزِلِهِ ذَلِكَ بِاللَّيْلِ يَدْخُلُ تَحْتَ الْإِقْرَارِ
-
وَكَذَلِكَ الْعَبِيدُ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ بِالنَّهَارِ فِي حَوَائِجِهِ وَيَأْوُونَ بِاللَّيْلِ إلَى مَنْزِلِهِ يَدْخُلُونَ تَحْتَ الْإِقْرَارِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ لَا يَدْخُلُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
رَجُلٌ أَقَرَّ فِي صِحَّةِ بَدَنِهِ وَعَقْلِهِ أَنَّ جَمِيعَ مَا هُوَ دَاخِلٌ فِي مَنْزِلِهِ لِامْرَأَتِهِ غَيْرَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الثِّيَابِ وَتُوُفِّيَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنًا ثُمَّ ادَّعَى الِابْنُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ فَكُلُّ شَيْءٍ عَلِمَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ صَارَ لَهَا بِتَمَلُّكِ الزَّوْجِ إيَّاهَا بِبَيْعٍ صَحِيحٍ أَوْ بِهِبَةٍ صَحِيحَةٍ أَوْ كَانَ لَهَا عَلَيْهِ مَهْرٌ فَهِيَ فِي سَعَةٍ مِنْ مَنْعِهِ وَالِاحْتِجَاجِ بِهَذَا الْإِقْرَارِ وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِلْكٌ لَا يَصِيرُ لَهَا بِهَذَا الْإِقْرَارِ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ تَرِكَةُ الْمُتَوَفَّى وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَلَمَّا شَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى ذَلِكَ الْإِقْرَارِ وَجَبَ الْقَضَاءُ بِمَا كَانَ فِي الدَّارِ يَوْمَ الْإِقْرَارِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إذَا قَالَ لِامْرَأَتِي هَذَا الْبَيْتُ وَمَا أُغْلِقَ عَلَيْهِ بَابُهُ وَفِي الْبَيْتِ مَتَاعٌ فَلَهَا الْبَيْتُ وَالْمَتَاعُ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مَكَانُ الْإِقْرَارِ بَيْعٌ بِهَذَا اللَّفْظِ حَيْثُ لَا يَدْخُلُ الْمَتَاعُ فِي الْبَيْعِ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ بِعْتُكِ الْبَيْتَ بِحُقُوقِهِ وَلَوْ أَتْلَفَ مَالَ وَالِدَتِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا جَمِيعُ مَا فِي يَدَيَّ مِنْ الْمَالِ فَهُوَ لَك ثُمَّ مَاتَ وَالْمَالُ الَّذِي أَقَرَّ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ فَهُوَ لَهَا وَإِنْ كَانَ الِابْنُ اسْتَهْلَكَ ذَلِكَ وَهُوَ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ وَقَدْ تَرَكَ دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ فَهِيَ فِي سَعَةٍ أَنْ تَتَنَاوَلَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ مِقْدَارَ مَا اُسْتُهْلِكَ بَعْدَ قَوْلِهِ جَمِيعُ مَا فِي يَدِي مِنْ الْمَالِ فَهُوَ لَك لِأَنَّ ذَلِكَ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الصُّلْحِ فَبِالِاسْتِهْلَاكِ بَطَلَ الصُّلْحُ وَدَعَا الدَّيْنَ كَمَا كَانَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
إذَا أَقَرَّ بِحَائِطٍ لِرَجُلٍ ثُمَّ قَالَ عَنَيْتُ الْبِنَاءَ دُونَ الْأَرْضِ لَمْ يُصَدَّقْ وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِالْحَائِطِ بِأَرْضِهِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِالْأُسْطُوَانَةِ الْمَبْنِيَّةِ بِالْآخَرِ فَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْأُسْطُوَانَة مِنْ خَشَبٍ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ الْخَشَبَةُ دُونَ الْأَرْضِ فَإِنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ رَفْعُهَا بِغَيْرِ ضَرَرٍ أَخَذَهَا الْمُقَرُّ لَهُ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُؤْخَذُ إلَّا بِضَرَرٍ ضَمِنَ الْمُقِرُّ قِيمَتَهَا لِلطَّالِبِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ قَالَ بِنَاءُ هَذِهِ الدَّارِ لِفُلَانٍ لَا يُقْضَى لَهُ بِمَا تَحْتَهُ مِنْ الْأَرْضِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
إذَا أَقَرَّ بِنَخْلَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ فِي بُسْتَانِهِ أَوْ أَرْضِهِ دَخَلَتْ الشَّجَرَةُ وَالنَّخْلَةُ بِأَصْلِهَا مِنْ الْأَرْضِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مِقْدَارَ مَا يَدْخُلُ مِنْ الْأَرْضِ وَأَشَارَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إلَى أَنَّهُ يَدْخُلُ مَا بِإِزَاءِ سَاقِهَا
-
حَتَّى لَوْ قُلِعَتْ الشَّجَرَةُ وَنَبَتَتْ فِي مَوْضِعِ قَلْعِهَا أُخْرَى كَانَتْ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَهَذَا فَصْلٌ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَدْخُلُ مَوْضِعُ عُرُوقِهَا الْكُبْرَى الَّتِي هِيَ شِبْهُ الْجِذْعِ أَمَّا مَوْضِعُ مَا يَتَشَعَّبُ مِنْ الْعُرُوقِ الْكَبِيرَةِ فَلَا يَدْخُلُ وَبَعْضُهُمْ قَالُوا يَدْخُلُ فِيهِ مِنْ الْأَرْضِ مِقْدَارُ مَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ الْعُرُوقِ الَّتِي لَا تَبْقَى تِلْكَ النَّخْلَةُ بِدُونِهَا وَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ لَا تَدْخُلُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَدْخُلُ فِيهِ مِقْدَارُ مَا يَأْخُذُ ظِلُّ النَّخْلَةِ مِنْ الْأَرْضِ إذَا قَامَتْ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَالْبَاقِي لَا يَدْخُلُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَدْخُلُ مِقْدَارُ غِلَظِ النَّخْلَةِ وَقْتَ الْإِقْرَارِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا قَالَ الثَّمَرَةُ الَّتِي فِي النَّخْلَةِ لِفُلَانٍ لَا يَصِيرُ مُقِرًّا لَهُ بِالنَّخْلَةِ وَلَوْ قَالَ الزَّرْعُ الَّذِي فِي هَذِهِ الْأَرْضِ لِفُلَانٍ كَانَ لَهُ الزَّرْعُ دُونَ الْأَرْضِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ هَذَا الْكَرْمُ لِفُلَانٍ فَلَهُ الْكَرْمُ بِأَرْضِهِ وَجَمِيعُ مَا فِيهِ مِنْ الْأَشْجَارِ وَالزَّرَاجِين وَالْبِنَاءِ وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الْأَرْضُ لِفُلَانٍ وَنَخِيلُهَا لِي أَوْ قَالَ هَذِهِ الْأَرْضُ لِفُلَانٍ إلَّا نَخِيلُهَا فَإِنَّ الْأَرْضَ مَعَ النَّخِيلِ لِفُلَانٍ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ هَذِهِ؛ النَّخِيلُ بِأُصُولِهَا لِفُلَانٍ وَثَمَرَتُهَا لِي فَإِنَّ النَّخِيلَ مَعَ الثَّمَرَةِ لِفُلَانٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ هَذِهِ الْأَرْضُ لِفُلَانٍ وَفِيهَا زَرْعٌ كَانَتْ الْأَرْضُ لِفُلَانٍ بِزَرْعِهَا وَلَوْ أَقَامَ الْمُقِرُّ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الزَّرْعَ لَهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ أَوْ بَعْدَهُ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ وَلَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ شَجَرَةُ نَخِيلٍ فَكَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الشَّجَرَةَ لِي لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا بِأَنَّ الْأَرْضَ لَهُ وَشَجَرَهَا لِي فَحِينَئِذٍ لَا يَقْضِي بِالشَّجَرِ لِلْمُقَرِّ لَهُ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.
-
عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ فَالْبِنَاءُ يَدْخُلُ فِيهِ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ أَرْضُ هَذِهِ الدَّارِ لِفُلَانٍ يَدْخُلُ الْبِنَاءُ فِيهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَمَنْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِ بِخَاتَمٍ فَلَهُ الْحَلْقَةُ وَالْفَصُّ وَمَنْ أَقَرَّ بِسَيْفٍ لَزِمَهُ النَّصْلُ وَالْجِفْنُ وَالْحَمَائِلُ وَمَنْ أَقَرَّ بِحَجَلَةٍ لَزِمَ الْعِيدَانُ وَالْكِسْوَةُ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
دَارٌ فِي يَدِهِ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ إلَّا بَيْتًا مَعْلُومًا أَوْ جُزْءًا شَائِعًا فَإِنَّهُ لِي فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ هَذَا الْبَيْتُ لِي وَلَكِنْ هَذَا لِي فَكُلُّهَا لِفُلَانٍ وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ وَهَذَا الْبَيْتُ لِآخَرِ كَانَ كَمَا قَالَ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ وَبِنَاؤُهَا لِي أَوْ قَالَ هَذِهِ الْأَرْضُ لِفُلَانٍ وَنَخْلُهَا لِي أَوْ النَّخْلُ بِأُصُولِهَا لِفُلَانٍ وَالثَّمَرُ لِي كَانَ الْكُلُّ لِلْمُقِرِّ وَلَا يُصَدَّقُ الْمُقِرُّ إلَّا بِحُجَّةٍ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ إلَّا بِنَاءَهَا فَإِنَّهُ لِي لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى الْبِنَاءِ وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ هَذَا الْبُسْتَانُ لِفُلَانٍ إلَّا نَخْلَةً بِغَيْرِ أُصُولِهَا فَإِنَّهَا لِي أَوْ قَالَ هَذِهِ الْجُبَّةُ لِفُلَانٍ إلَّا بِطَانَتَهَا فَإِنَّهَا لِي وَهَذَا السَّيْفُ لِفُلَانٍ إلَّا حِلْيَتَهُ فَإِنَّهَا لِي وَهَذَا الْخَاتَمُ لِفُلَانٍ إلَّا فَصَّهُ فَإِنَّهُ لِي أَوْ هَذِهِ الْحَلْقَةُ لِفُلَانٍ إلَّا فَصَّهَا فَإِنَّهُ لِي كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَإِنْ قَالَ بِنَاؤُهَا لِي وَالْعَرْصَةُ لِفُلَانٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ كَذَا فِي الْكَنْزِ.
-
إذَا قَالَ بِنَاءُ هَذِهِ الدَّارِ لِي وَأَرْضُهَا لِفُلَانٍ أَوْ أَرْضُهَا لِفُلَانٍ وَبِنَاؤُهَا لِي كَانَ الْبِنَاءُ وَالْأَرْضُ لِلْمُقِرِّ وَإِنْ قَالَ أَرْضُهَا لِي وَبِنَاؤُهَا لِفُلَانٍ كَانَتْ الْأَرْضُ لَهُ وَبِنَاؤُهَا لِفُلَانٍ وَإِنْ قَالَ أَرْضُهَا لِفُلَانٍ وَبِنَاؤُهَا الْآخَرُ كَانَتْ الْأَرْضُ وَالْبِنَاءُ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْأَوَّلِ وَإِنْ قَالَ بِنَاؤُهَا لِفُلَانٍ وَأَرْضُهَا لِفُلَانٍ آخَرَ كَانَ كَمَا قَالَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ هَذَا الْخَاتَمُ لِي وَفَصُّهُ لَك وَهَذِهِ الْمِنْطَقَةُ لِي وَحِلْيَتُهَا لَك وَهَذَا السَّيْفُ لِي وَحِلْيَتُهُ لَك وَهَذِهِ الْجُبَّةُ لِي وَبِطَانَتُهَا لَك وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ الْكُلُّ لِي فَالْقَوْلُ مَا أَقَرَّ بِهِ الْمُقِرُّ فَبَعْدَ ذَلِكَ يَنْظُرُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَزْعِ الْمُقَرِّ بِهِ ضَرَرٌ لِلْمُقِرِّ يُؤْمَرُ الْمُقِرُّ بِالنَّزْعِ وَالدَّفْعِ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ وَإِنْ كَانَ فِي النَّزْعِ ضَرَرٌ وَأَحَبَّ الْمُقِرُّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ مَا أَقَرَّ بِهِ فَلَهُ ذَلِكَ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
إذَا وَلَدَتْ الْجَارِيَةُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ ثُمَّ قَالَ الْجَارِيَةُ لِفُلَانٍ وَالْوَلَدُ لِي فَهُوَ كَمَا قَالَ وَعَلَى هَذَا وَلَدُ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ وَالثِّمَارِ الْمَجْذُوذَةِ مِنْ الْأَشْجَارِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ بِقَبْضِ شَيْءٍ مِنْ مِلْكِ إنْسَانٍ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِقْرَارِ
-
وَلَوْ كَانَ فِي يَدِهِ صُنْدُوقٌ فِيهِ مَتَاعٌ
-
فَقَالَ الصُّنْدُوقُ لِفُلَانٍ وَالْمَتَاعُ لِي أَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ وَمَا فِيهَا مِنْ الْمَتَاعِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا قَالَ هَذَا الْكِيسُ لِفُلَانٍ فَهُوَ لِفُلَانٍ بِمَا فِيهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَإِنْ قَالَ أَرَدْت بِهِ الْخِرْقَةَ دُونَ الدَّرَاهِمِ لَمْ يُصَدَّقْ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ هَذِهِ الْقَوْصَرَّةُ لِفُلَانٍ فَهِيَ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِمَا فِيهَا مِنْ الثَّمَرِ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ هَذَا الدَّنُّ لِفُلَانٍ وَهُوَ دَنٌّ فِيهِ خَلٌّ أَوْ قَالَ هَذَا الْجِرَابُ لِفُلَانٍ وَفِيهِ مَتَاعٌ هَرَوِيٌّ أَوْ قَالَ هَذَا الْجِرَابُ لِفُلَانٍ وَفِيهِ دَقِيقٌ أَوْ قَالَ هَذَا الْجُوَالِقُ لِفُلَانٍ وَفِيهِ حِنْطَةٌ وَقَالَ عَنَيْت نَفْسَ الْجِرَابِ أَوْ نَفْسَ الْجُوَالِقِ صُدِّقَ وَإِنَّمَا يَقَعُ هَذَا عَلَى مَا يَصْنَعُ النَّاسُ وَيُعَامَلُونَ بِهِ وَلَوْ نَظَرَ إلَى زِقِّ سَمْنٍ وَقَالَ هَذَا الزِّقُّ لِفُلَانٍ فَهُوَ عَلَى الظَّرْفِ بِعَيْنِهِ وَلَوْ قَالَ تِبْنُ هَذِهِ الْحِنْطَةِ لِفُلَانٍ فَالتِّينُ لِفُلَانٍ وَلَوْ قَالَ حِنْطَةُ هَذَا السُّنْبُلِ لِفُلَانٍ فَلَهُ الْحِنْطَةُ وَالسُّنْبُلُ وَلَوْ قَالَ ظِهَارَةُ الْقَبَاءِ لِفُلَانٍ فَالْقَبَاءُ كُلُّهُ لِفُلَانٍ وَلَوْ قَالَ بِطَانَةُ هَذَا الْقَبَاءِ لِفُلَانٍ فَهُوَ ضَامِنٍ لِلْبِطَانَةِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ لِفُلَانٍ وَفِيهَا مَاءٌ كَانَ الْمَاءُ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ الرِّوَايَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الْحِنْطَةُ مِنْ زَرْعٍ كَانَ فِي أَرْضِ فُلَانٍ أَوْ مِنْ زَرْعٍ حُصِدَ مِنْ أَرْضِهِ فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْحِنْطَةِ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ هَذَا الزَّبِيبُ مِنْ كَرْمِ فُلَانٍ أَوْ هَذِهِ الثَّمَرَةُ مِنْ نَخْلِ فُلَانٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِذَا قَالَ هَذَا الصُّوفُ الَّذِي فِي يَدِي مِنْ غَنَمِ فُلَانٍ أَوْ قَالَ هَذَا اللَّبَنُ الَّذِي فِي يَدَيَّ مِنْ غَنَمِ فُلَانٍ أَوْ قَالَ ذَلِكَ السَّمْنُ أَوْ الْجُبْنُ فَهَذَا إقْرَارٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَكَذَلِكَ أَوْلَادُ الْحَيَوَانِ كُلِّهِ مَا خَلَا الرَّقِيقَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّ فُلَانًا زَرَعَ هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ بَنَى هَذِهِ الدَّارَ أَوْ غَرَسَ هَذَا الْكَرْمَ وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي يَدِ الْمُقِرِّ فَادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ أَنَّهَا لَهُ وَقَالَ الْمُقِرُّ كُلُّ ذَلِكَ لِي وَإِنَّمَا اسْتَعَنْت بِك فَفَعَلْت أَوْ فَعَلْته بِأَجْرٍ فَالْقَوْلُ لِلْمُقِرِّ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ قَالَ هَذَا الدَّقِيقُ مِنْ طَحْنِ فُلَانٍ لَا يَكُونُ إقْرَارًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ غَصَبْتُك كَذَا
-
وَكَذَا فَهُوَ إقْرَارٌ بِغَصْبِهِمَا فَإِذَا قَالَ غَصَبْت عَبْدًا وَجَارِيَةً كَانَ إقْرَارًا بِغَصْبِهِمَا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ كَذَا مَعَ كَذَا نَحْوُ أَنْ يَقُولَ دَابَّةً مَعَ سَرْجِهَا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ كَذَا بِكَذَا نَحْوُ أَنْ يَقُولَ غَصَبْت فَرَسًا بِلِجَامِهَا وَعَبْدًا بِمِنْدِيلِهِ فَهُوَ إقْرَارٌ بِغَصْبِهِمَا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ كَذَا فَكَذَا نَحْوُ أَنْ يَقُولَ غَصَبْت عَبْدًا فَجَارِيَةً
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ كَذَا وَعَلَيْهِ كَذَا نَحْوُ أَنْ يَقُولَ غَصَبْت دَابَّةً وَعَلَيْهَا سَرْجُهَا وَإِنْ قَالَ كَذَا مِنْ كَذَا بِأَنْ قَالَ غَصَبْت مِنْدِيلًا مِنْ غُلَامِهِ وَسَرْجًا مِنْ دَابَّتِهِ كَانَ إقْرَارًا بِالْغَصْبِ فِي الْأَوَّلِ خَاصَّةً
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ كَذَا عَلَى كَذَا نَحْوُ غَصَبْت إكَافًا عَلَى حِمَارِهِ وَلَوْ قَالَ كَذَا فَإِنْ كَانَ الثَّانِي مِمَّا يَكُونُ وِعَاءً لِلْأَوَّلِ لَزِمَهُ نَحْوُ ثَوْبٍ فِي مِنْدِيلٍ وَطَعَامٍ فِي سَفِينَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ
-
وَكَذَلِكَ تَمْرًا فِي قَوْصَرَّةٍ أَوْ حِنْطَةً فِي جُوَالِقٍ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي مِمَّا لَا يَكُونُ وِعَاءً لِلْأَوَّلِ نَحْوُ قَوْلِهِ غَصَبْتُك دِرْهَمًا فِي دِرْهَمٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ الثَّانِي مِمَّا يَكُونُ الْأَوَّلُ وَسَطَهُ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ غَصَبْتُك ثَوْبًا فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ قَوْلٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَلْزَمُهُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَحَدَ عَشَرَ ثَوْبًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ قَالَ غَصَبْتُك كِرْبَاسًا فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ حَرِيرٍ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَلْزَمُهُ الْأَوَّلُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ غَصَبْتُك طَعَامًا فِي بَيْتٍ كَانَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ طَعَامًا فِي سَفِينَةٍ فَيَكُونُ إقْرَارًا بِغَصْبِ الْبَيْتِ وَالطَّعَامِ إلَّا أَنَّ الطَّعَامَ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْغَصْبِ وَالْبَيْتُ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ وَإِنْ قَالَ لَمْ أُحَوِّلْ الطَّعَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ لَمْ يُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ بِدَابَّةٍ فِي إصْطَبْلٍ لَزِمَهُ الدَّابَّةُ فَقَطْ كَذَا فِي الْكَنْزِ
-
إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ عَشَرَةٌ فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ إنْ قَالَ الْمُقِرُّ عَنَيْت بِفِي مَعَ أَوْ قَالَ عَنَيْت الْوَاوَ فَعَلَيْهِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَإِنْ قَالَ عَنَيْت بِهِ عَلَى لَزِمَهُ عَشَرَةٌ
-
وَإِنْ قَالَ عَنَيْت بِهِ الضَّرْبَ لَزِمَهُ عَشَرَةٌ عِنْدَ عُلَمَائِنَا
-
وَكَذَلِكَ إذَا نَوَى حَقِيقَةَ كَلِمَةِ فِي وَهِيَ الظَّرْفِيَّةُ يَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فِي قَفِيزٍ حِنْطَةٍ لَزِمَهُ الدِّرْهَمُ وَالْقَفِيزُ بَاطِلٌ وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ قَفِيزُ حِنْطَةٍ فِي دِرْهَمٍ لَزِمَهُ الْقَفِيزُ وَالدِّرْهَمُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ فَرْقُ زَيْتٍ فِي عَشَرَةِ مَخَاتِيمَ حِنْطَةٍ لَزِمَهُ الزَّيْتُ وَالْحِنْطَةُ بَاطِلٌ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَلَوْ قَالَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فِي عَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَلْزَمُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَيَبْطُلُ آخِرُ كَلَامِهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ عَنَيْت الْمَالَيْنِ فَلَزِمَاهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
لَوْ أَقَرَّ أَنَّ عَلَيْهِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فِي ثَوْبٍ يَهُودِيٍّ يَلْزَمُهُ الْخَمْسَةُ فَإِنْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ الثَّوْبُ الْيَهُودِيُّ هُوَ الدَّيْنُ وَالْخَمْسَةُ الدَّرَاهِمُ أُسْلِمُهَا إلَيْهِ فِيهِ فَهَذَا بَيَانٌ لَكِنْ فِيهِ تَغْيِيرٌ فَلَا يَصِحُّ مَفْصُولًا إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الطَّالِبُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ صَدَّقَهُ قُلْنَا الْحَقُّ لَا يَعْدُوهُمَا فَيَثْبُتُ مَا تَصَادَقَا عَلَيْهِ وَإِنْ جَحَدَ كَانَ لِلْمُقِرِّ أَنْ يُحَلِّفَهُ فَإِذَا حَلَفَ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمُقِرَّ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ كَمَا أَقَرَّ بِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ قَالَ غَصَبْت مِنْهُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فِي ثَوْبٍ يَلْزَمُهُ الْخَمْسَةُ مَعَ الثَّوْبِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
لَوْ قَالَ عَلَيَّ دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ أَوْ مَعَهُ دِرْهَمٌ لَزِمَاهُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.
-
لَوْ قَالَ عَلَيَّ دِرْهَمٌ قَبْلَ دِرْهَمٍ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ وَلَوْ قَالَ قَبْلَهُ دِرْهَمٌ فَعَلَيْهِ دِرْهَمَانِ وَلَوْ قَالَ دِرْهَمٌ بَعْدَ دِرْهَمٍ أَوْ بَعْدَهُ دِرْهَمٌ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ سَمَّى أَحَدَهُمَا دِينَارًا أَوْ قَفِيزَ حِنْطَةٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ أَوْ قَالَ دِرْهَمٌ ثُمَّ دِرْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ وَلَوْ قَالَ دِرْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دِرْهَمٌ عَلَى دِرْهَمٍ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ وَلَوْ قَالَ دِرْهَمَانِ ثُمَّ دِرْهَمٌ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ
-
وَكَذَلِكَ عَلَى الْعَكْسِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَعَلَيَّ دِرْهَمٌ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مَعَ كُلِّ دِرْهَمٍ دِرْهَمٌ أَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دِرْهَمٌ مَعَ كُلِّ دِرْهَمٍ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ وَلَوْ نَظَرَ إلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ بِعَيْنِهَا وَقَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مَعَ كُلِّ دِرْهَمٍ مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ دِرْهَمٌ يَلْزَمُهُ عِشْرُونَ وَلَوْ نَظَرَ إلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَقَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مَعَ كُلِّ دِرْهَمٍ مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ هَذَا الدِّرْهَمُ يَلْزَمُهُ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ يَلْزَمُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ رَجُلٌ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فَوْقَ دِرْهَمٍ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
الْإِقْرَارُ بِالْكِتَابَةِ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا أَنْ يَكْتُبَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَكُونُ مُسْتَبِينًا بِأَنْ كَتَبَ عَلَى الْهَوَاءِ أَوْ عَلَى الْمَاءِ أَوْ عَلَى الْجُمُدِ لَا يَجِبُ بِهِ شَيْءٌ وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَشْهَدَ أَنْ يَقُولَ لِجَمَاعَةٍ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ أَمَّا إذَا قَرَأَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَحَلَّ لِمَنْ سَمِعَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَمِنْهَا أَنْ يَكْتُبَ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ مُسْتَبِينًا وَأَنَّهُ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا كِتَابُ الرِّسَالَةِ وَهُوَ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى بَيَاضٍ وَيُصَدِّرَهُ بِالتَّسْمِيَةِ ثُمَّ بِالدُّعَاءِ ثُمَّ يُبَيِّنَ الْمَقْصُودَ فَيَكْتُبَ أَنَّ لَك عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ قِبَلِ كَذَا يَكُونُ إقْرَارًا اسْتِحْسَانًا وَيَحِلُّ لِمَنْ عَايَنَ كِتَابَتَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ يَعْرِفَ الشَّاهِدُ مَا كُتِبَ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَمْ يُشْهِدْ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ كَتَبَ رِسَالَةً مِنْ فُلَانٍ إلَى فُلَانٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كَتَبْت إلَيَّ أَنِّي ضَمِنْت لَك مِنْ فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ لَمْ أَضْمَنْ لَك أَلْفًا إنَّمَا ضَمِنْت لَك خَمْسَمِائَةِ وَعِنْدَهُ رَجُلَانِ شَهِدَا كِتَابَتَهُ ثُمَّ مَحَا كِتَابَتَهُ فَشَهِدَا بِذَلِكَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُمَا اشْهَدَا وَلَا اخْتِمَا
-
وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ وَكُلُّ حَقٍّ يَثْبُتُ مَعَ الشُّبُهَاتِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إنْ كَتَبَ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ فِي تُرَابٍ أَوْ خِرْقَةٍ وَنَحْوِهِمَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إقْرَارًا وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْمَالِ إلَّا أَنْ يَقُولَ اشْهَدُوا عَلَى هَذَا الْمَالِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ
-
كَتَبَ غَيْرَ مَرْسُولٍ عَلَى الْقِرْطَاسِ مُسْتَبِينًا أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ حَقًّا كَذَا لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا قَالَ اشْهَدُوا بِمَا كَتَبْت فَيَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَمِنْهَا كِتَابُ صَكٍّ إذَا كَتَبَ الرَّجُلُ ذِكْرَ حَقٍّ عَلَى نَفْسِهِ بِشَهَادَةِ قَوْمٍ أَوْ كَتَبَ وَصِيَّةً ثُمَّ قَالَ اشْهَدُوا بِهَذَا لِفُلَانٍ عَلَيَّ وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِمْ الصَّكَّ وَلَمْ يَقْرَءُوهُ عَلَيْهِ فَهَذَا جَائِزٌ إذَا كَتَبَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ بِيَدِهِ أَوْ أَمْلَاهُ عَلَى إنْسَانٍ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا كِتَابَتَهُ وَلَا إمْلَاءَهُ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِنْ كَتَبَ الصَّكَّ بِنَفْسِهِ بَيْنَ قَوْمٍ وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَقُلْ اشْهَدُوا عَلَيَّ ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إقْرَارًا حَتَّى لَا يَحِلَّ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْمَالِ وَقَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ الْمَكْتُوبُ مَصْدَرًا مَرْسُومًا نَحْوُ أَنْ يَكْتُبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَقَرَّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَلَى نَفْسِهِ لِفُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَعَلِمَ الشَّاهِدُ بِمَا فِيهِ وَسِعَهُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَيْهِ بِالْمَكْتُوبِ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُشْهِدْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُ كَتَبَ الصَّكَّ وَقَرَأَ عَلَى الشُّهُودِ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا بِذَلِكَ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ اشْهَدُوا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ أَنَّ غَيْرَ الْكَاتِبِ قَرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ بَيْنَ يَدَيْ الشُّهُودِ وَقَالَ الْكَاتِبُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ كَانَ إقْرَارًا وَإِنْ لَمْ يَقُلْ اشْهَدُوا لَا يَكُونُ إقْرَارًا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
رَجُلٌ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ صَكًّا عِنْدَ قَوْمٍ ثُمَّ قَالَ اخْتِمُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُلْ اشْهَدُوا عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إقْرَارًا وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْمَالِ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ الشُّهُودُ أَنَشْهَدُ عَلَيْك بِهَذَا فَقَالَ اخْتِمُوا عَلَيْهِ وَلَوْ قَالُوا أَنَخْتِمُ هَذَا الصَّكَّ فَقَالَ اشْهَدُوا عَلَيْهِ كَانَ إقْرَارًا وَحَلَّ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ لِلصَّكَّاكِ اُكْتُبْ لِفُلَانٍ خَطَّ إقْرَارٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَيَّ يَكُونُ إقْرَارًا وَيَحِلُّ لِلصَّكَّاكِ أَنْ يَشْهَدَ بِالْمَالِ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ لِلصَّكَّاكِ اُكْتُبْ لَهُ خَطَّ بَيْعِ هَذِهِ الدَّارِ بِكَذَا وَكَتَبَ الصَّكَّاكُ أَوْ لَمْ يَكْتُبْ فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْبَيْعِ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهُ اُكْتُبْ لِامْرَأَتِي طَلَاقَهَا وَلَوْ قَالَ لِلصَّكَّاكِ ثَانِيًا اُكْتُبْ لَهَا طَلَاقًا يَكُونُ إقْرَارًا بِتَطْلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ وَهَذَا لِلتَّقَاضِي كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
رَجُلٌ قَرَأَ عَلَى رَجُلٍ صَكًّا بِمَالٍ وَقَالَ لَهُ الْآخَرُ أَشْهَدُ عَلَيْك بِهَذَا الْمَالِ الَّذِي فِي الصَّكِّ فَقَالَ نَعَمْ كَانَ ذَلِكَ إقْرَارًا وَحَلَّ لَهُ أَنْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَمِنْهَا كِتَابُ حِسَابٍ وَهُوَ مَا يَكْتُبُهُ التُّجَّارُ فِي صَحَائِفِهِمْ وَدَفَاتِرِ حِسَابِهِمْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ كَتَبَ فِي صَحِيفَةِ حِسَابِهِ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَشَهِدَ شَاهِدَانِ حَضَرَا ذَلِكَ أَوْ أَقَرَّ هُوَ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَمِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ قَالَ إذَا كَانَ فِي (روزنامجه) أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا
-
وَكَذَا فَإِنَّهُ يُعَدُّ مَرْسُومًا وَلَا يَكُونُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ شَرْطًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ وَجَدْت فِي كِتَابِي أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ قَالَ وَجَدْت فِي ذِكْرِي أَوْ فِي حِسَابِي أَوْ بِخَطِّي أَوْ قَالَ كَتَبْت بِيَدِي أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ بَلَخٍ قَالُوا فِي (يادكار) الْبَاعَةِ إنَّ مَا يُوجَدُ فِيهِ مَكْتُوبًا بِخَطِّ الْبَيَّاعِ فَهُوَ لَازِمٌ عَلَيْهِ فَعَلَى هَذَا إذَا قَالَ الْبَيَّاعُ وَجَدْت فِي (يادكارى) بِخَطِّيِّ وَكَتَبْت فِي (يادكارى) بِيَدَيَّ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ كَانَ هَذَا إقْرَارًا مُلْزِمًا إيَّاهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَالظَّهِيرِيَّةِ.
-
خَطُّ الصَّرَّافِ وَالْبَيَّاعِ وَالسِّمْسَارِ حُجَّةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَنْوَنًا بِالْعُرْفِ ظَاهِرٌ بَيْنَ النَّاسِ
-
وَكَذَلِكَ مَا يَكْتُبُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حُجَّةً لِمَكَانِ الْعُرْفِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ مَالًا فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كُلُّ مَا يُوجَدُ فِي تَذْكِرَةِ الْمُدَّعِي بِخَطٍّ فَقَدْ الْتَزَمَهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إقْرَارًا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
(الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَكْرَارِ الْإِقْرَارِ) رَجُلٌ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ ثُمَّ أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي مَوْطِنٍ آخَرَ وَأَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ فَقَالَ الْمُقِرُّ هِيَ مِائَةٌ وَقَالَ الطَّالِبُ هِيَ مِائَتَانِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وُجُوهٍ إمَّا أَنْ يُضِيفَ إقْرَارَهُ إلَى سَبَبٍ وَالسَّبَبُ وَاحِدٌ أَوْ مُخْتَلِفٌ أَوْ لَا يُضِيفَ إلَى سَبَبٍ فَإِنْ أَضَافَ إلَى سَبَبٍ بِأَنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثَمَنُ هَذَا الْعَبْدِ ثُمَّ أَقَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ أَنَّ عَلَيْهِ لِفُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ ثَمَنَ هَذَا الْعَبْدِ وَالْعَبْدُ وَاحِدٌ فَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَالٌ وَاحِدٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ السَّبَبُ مُخْتَلِفًا بِأَنْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثَمَنُ هَذِهِ الْجَارِيَةِ ثُمَّ هَذِهِ الْجَارِيَةِ ثُمَّ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثَمَنُ هَذَا الْعَبْدِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَلْزَمُهُ الْمَالَانِ فِي قَوْلِهِمْ سَوَاءٌ أَقَرَّ بِذَلِكَ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ أَوْ مَوْطِنَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُضِفْ الْإِقْرَارَ إلَى سَبَبٍ لَكِنْ عَقَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمَالِ صَكَّا فَإِنْ كَانَ الصَّكُّ وَاحِدًا كَانَ الْمَالُ وَاحِدًا عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ عَقَدَ عَلَى نَفْسِهِ صَكَّيْنِ كُلَّ صَكٍّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَهُ الْمَالُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَاخْتِلَافُ الصَّكِّ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ اخْتِلَافِ السَّبَبِ وَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ صَكَّا وَلَكِنَّهُ أَقَرَّ مُطْلَقًا فَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ الْأَوَّلُ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ وَإِقْرَارُهُ الثَّانِي عِنْدَ الْقَاضِي يَلْزَمُهُ مَالٌ وَاحِدٌ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَكَذَا إنْ أَقَرَّ أَوَّلًا عِنْدَ الْقَاضِي ثُمَّ أَقَرَّ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ أَوَّلًا عِنْدَ الْقَاضِي بِأَلْفٍ وَأَثْبَتَ الْقَاضِي ذَلِكَ فِي دِيوَانِهِ ثُمَّ أَعَادَهُ إلَى الْقَاضِي فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَأَقَرَّ بِأَلْفٍ وَادَّعَى الطَّالِبُ مَالَيْنِ وَالْمَطْلُوبُ يَدَّعِي أَنَّهُ مَالٌ وَاحِدٌ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَطْلُوبِ وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارَانِ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي أَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ عِنْدَ الْقَاضِي وَالثَّانِي عِنْدَ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَى كُلِّ إقْرَارٍ شَاهِدًا وَاحِدًا فَالْمَالُ وَاحِدٌ عِنْدَ الْكُلِّ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْطِنٍ أَوْ مَوْطِنَيْنِ وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهِ الْأَوَّلِ شَاهِدًا وَاحِدًا وَعَلَى الثَّانِي شَاهِدَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ الْمَالُ وَاحِدًا وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالظَّاهِرُ أَنَّ عِنْدَهُ يَكُونُ الْمَالُ وَاحِدًا أَيْضًا هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهِ الْأَوَّلِ شَاهِدَيْنِ وَأَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهِ الثَّانِي فِي مَوْطِنٍ آخَرَ شَاهِدَيْنِ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ وَاحِدٌ سَوَاءٌ أَشْهَدَ عَلَى الْإِقْرَارِ الثَّانِي الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَوْ غَيْرَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ أَشْهَدَ الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَالْمَالُ وَاحِدٌ وَإِنْ أَشْهَدَ غَيْرَهُمَا يَلْزَمُهُ الْمَالَانِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ هَكَذَا ذَكَرَ الْخَصَّافُ وَذَكَرَ الْجَصَّاصُ عَلَى عَكْسِ هَذَا هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ الْمَالُ وَاحِدًا بِكُلِّ حَالٍ وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَشْهَدَ عَلَى الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ شَاهِدَيْنِ ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَى الْإِقْرَارِ الثَّانِي شَاهِدًا وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ فَفِيهِ قِيَاسٌ وَاسْتِحْسَانٌ فَالْقِيَاسُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مَثْنَى وَاسْتُحْسِنَ وَقَالَ الْمَالُ وَاحِدٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ هَكَذَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ حُسَامِ الدِّينِ.
-
وَإِنْ جَاءَ بِشَاهِدَيْنِ عَلَى إقْرَارِهِ بِأَلْفٍ ثُمَّ جَاءَ بِشَاهِدَيْنِ آخَرَيْنِ عَلَى إقْرَارِهِ بِأَلْفٍ وَلَا يَدْرِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي مَوْطِنٍ أَوْ فِي مَوْطِنَيْنِ وَنَسِيَ الشُّهُودُ ذَلِكَ فَهُمَا مَالَانِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَمِائَةَ دِينَارٍ وَكَاتِبُ الْأَلْفِ بِصَكٍّ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ فِيهِ أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرَهَا وَالْوَقْتُ وَاحِدٌ أَوْ لَا وَقْتَ فِيهِمَا فَالْمَالُ كُلُّهُ لَازِمٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى أَلْفٍ سُودٍ وَشَاهِدَانِ عَلَى أَلْفٍ بِيضٍ فَهُمَا مَالَانِ
-
وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِائَةِ دِينَارٍ فِي مَوْطِنٍ ثُمَّ أَقَرَّ فِي الْمَوْطِنِ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ذَكَر فِي اخْتِلَافِ زُفَرَ وَيَعْقُوبَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَمِائَةُ دِينَارٍ فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَشْهَدَ رَجُلٌ شَاهِدَيْنِ عَلَى نَفْسِهِ لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ إلَى شَهْرٍ وَأَشْهَدَ آخَرَيْنِ عَلَى نَفْسِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ إلَى شَهْرَيْنِ فَهُمَا مَالَانِ لِاخْتِلَافِ الْأَجَلَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَقَرَّ وَقَالَ قَتَلْت عَبْدًا لِفُلَانٍ وَسَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ أَوْ قَالَ ابْنَ فُلَانٍ أَوْ أَخَاهُ وَسَمَّاهُ أَوْ لَمْ يُسَمِّهِ ثُمَّ أَقَرَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ الطَّالِبُ قَتَلْت لِي عَبْدَيْنِ أَوْ ابْنَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ فَهَذَا إقْرَارٌ بِقَتْلِ عَبْدٍ وَاحِدٍ وَابْنٍ وَاحِدٍ وَأَخٍ وَاحِدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الطَّالِبُ سَمَّى اسْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَحِينَئِذٍ لَزِمَهُ اثْنَانِ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّغْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمَسَائِلُ أَيْضًا عَلَى الِاخْتِلَافِ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَلَى الِاتِّفَاقِ إذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ حُسَامِ الدِّينِ.
-
(الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصِحُّ لَهُ الْإِقْرَارُ وَمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ) مَنْ أَقَرَّ بِحَمْلٍ أَوْ لِحَمْلٍ وَبَيَّنَ سَبَبًا صَالِحًا صَحَّ الْإِقْرَارُ وَإِلَّا لَا إذَا أَقَرَّ بِحَمْلِ أَمَةٍ أَوْ حَمْلِ شَاةٍ لِرَجُلٍ صَحَّ إقْرَارُهُ وَلَزِمَهُ وَإِذَا أَقَرَّ لِحَمْلِ فُلَانَةَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ (أَحَدُهُمَا) أَنْ يُبَيِّنَ سَبَبًا صَالِحًا بِأَنْ قَالَ أَوْصَى لَهُ فُلَانٌ أَوْ مَاتَ أَبُوهُ فَوَرِثَهُ فَاسْتَهْلَكْته فَهَذَا الْإِقْرَارُ صَحِيحٌ وَلَزِمَهُ الْمَالُ ثُمَّ إنْ جَاءَتْ بِهِ حَيًّا فِي مُدَّةٍ بِعِلْمٍ أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا وَقْتَ الْإِقْرَارِ لَزِمَهُ بِأَنْ وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ مَاتَ الْمُورَثُ وَالْمُوصِي وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مُعْتَدَّةً فَحِينَئِذٍ إذَا وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ حَتَّى حُكِمَ بِثُبُوتِ النَّسَبِ كَانَ ذَلِكَ حُكْمًا بِوُجُودٍ فِي الْبَطْنِ حِينَ مَاتَ الْمُورَثُ وَالْمُوصِي فَإِنْ وَلَدَتْهُ مَيِّتًا فَالْمَالُ مَرْدُودٌ عَلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي وَالْمُورَثِ وَلَوْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ حَيَّيْنِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى فَفِي الْوَصِيَّةِ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَفِي الْمِيرَاثِ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (وَثَانِيهَا) أَنْ يُبَيِّنَ سَبَبًا مُسْتَحِيلًا بِأَنْ يَقُولَ أَقْرَضَنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ بَاعَ مِنِّي شَيْئًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَهَذَا الْإِقْرَارُ بَاطِلٌ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ (وَثَالِثُهَا) أَنْ يُبْهِمَ الْإِقْرَارَ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَصِحُّ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ لِصَبِيٍّ صَغِيرٍ لَقِيطٍ أَوْ غَيْرِ لَقِيطٍ بِدَيْنٍ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَهُوَ لَازِمٌ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَقْرَضَنِيهِ الصَّبِيُّ وَالصَّبِيُّ بِحَيْثُ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يُقْرِضُ فَالْمَالُ لَازِمٌ وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ أَوْدَعَنِي هَذَا الصَّبِيُّ هَذَا الْعَبْدَ أَوْ أَعَارَنِيهِ أَوْ آجَرَنِيهِ أَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ الْمَجْنُونُ فَإِقْرَارُهُ بِأَصْلِ الْمَالِ صَحِيحٌ وَالسَّبَبُ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَهَلْ يَكُونُ الْعَبْدُ مَضْمُونًا عَلَى الْمُقِرِّ لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا فِي الْكِتَاب. قَالَ مَشَايِخُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَيَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ الْعَبْدُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَوْ أَقَرَّ بِهِ لِلْبَائِعِ لَا يَضْمَنُ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَوْ أَقَرَّ بِهِ لِلْبَائِعِ كَانَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ فَكَذَا إذَا أَقَرَّ لِصَبِيٍّ هَكَذَا قَالُوا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَفَلَ لِهَذَا الصَّبِيِّ عَنْ فُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَالصَّبِيُّ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَعْقِلُ فَالْكَفَالَةُ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنْ يَقْبَل عَنْهُ وَلِيُّهُ الَّذِي لَهُ وِلَايَةُ التِّجَارَةِ عَلَى الصَّبِيِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَإِنْ خَاطَبَهُ مَنْ وَلِيَ التَّصَرُّفَ فِي النَّفْسِ لَا فِي الْمَالِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ فَإِنَّ الْكَفَالَةَ مُنْعَقِدَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْإِجَازَةِ فَإِنْ أَدْرَكَ الصَّبِيُّ وَرَضِيَ بِهَا جَازَتْ فَإِنْ رَجَعَ الْكَفِيلُ عَنْهَا صَحَّ رُجُوعُهُ هَكَذَا
-
فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَفَلَ عَنْ هَذَا اللَّقِيطِ لِفُلَانٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَاللَّقِيطُ لَا يَتَكَلَّمُ جَازَ عَلَى الْكَفِيلِ وَلَمْ يَلْزَمْ الصَّبِيَّ شَيْءٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ إقْرَارِ الْمَحْجُورِ وَالْمَمْلُوكِ.
-
وَإِذَا أَقَرَّ الصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ فِي التِّجَارَةِ بِدَيْنٍ لِرَجُلٍ يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِمَا كَانَ مِنْ دَيْنِ التِّجَارَةِ وَلَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ بِمَا لَيْسَ مِنْ دَيْنِ التِّجَارَةِ
-
وَكَذَلِكَ إقْرَارُهُ الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ جَائِزٌ
-
وَكَذَلِكَ إقْرَارُهُ بِالْغَصْبِ وَكَذَلِكَ إقْرَارُهُ بِعَيْبِ سِلْعَةٍ بَاعَهَا جَائِزٌ
-
وَكَذَلِكَ الْإِقْرَارُ بِعَبْدٍ فِي يَدَيْهِ مِنْهُ صَحِيحٌ سَوَاءٌ كَانَ الْعَبْدُ مِنْ تِجَارَتِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ تِجَارَتِهِ بِأَنْ وَرِثَ مِنْ أَبِيهِ وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِالْمَهْرِ وَالْجِنَايَةِ وَالْكَفَالَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
إقْرَارُ الصَّبِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَالْمَعْتُوهِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمِ بَاطِلٌ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِمْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِقْرَارُ السَّكْرَانِ جَائِزٌ بِالْحُقُوقِ كُلِّهَا إلَّا بِالْحُدُودِ الْخَاصَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالرِّدَّةُ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ تَنْفُذُ مِنْ السَّكْرَانِ كَمَا تَنْفُذُ مِنْ الصَّاحِي كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِقْرَارُ الْأَخْرَسِ إذَا كَانَ يَكْتُبُ وَيَعْقِلُ جَائِزٌ فِي الْقِصَاصِ وَحُقُوقِ النَّاسِ مَا خَلَا الْحُدُودَ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَوْ أَقَرَّ الْحُرُّ لِعَبْدٍ تَاجِرٍ أَوْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ وَأَرَادَ مَوْلَاهُ أَخْذَهُ مِنْ الْمُقِرِّ فِي حَالِ غَيْبَةِ الْعَبْدِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ أَقَرَّ الْحُرُّ لِعَبْدٍ بِوَدِيعَةٍ فَأَقَرَّ الْعَبْدُ أَنَّهَا لِغَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا جَازَ إقْرَارُهُ وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فَإِقْرَارُهُ بِهَا لِغَيْرِهِ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا أَقَرَّ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ بِدَمٍ عَمْدٍ وَلَهُ وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ مَالٌ فِي عُنُقِهِ وَلَوْ أَقَرَّ بِسَرِقَةٍ لَا يَجِبُ فِي مِثْلِهَا الْقَطْعُ كَانَ إقْرَارُهُ بَاطِلًا فِي حَقِّ الْمَوْلَى كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ التَّاجِرِ لِلْأَجْنَبِيِّ بِدَيْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِقِيمَتِهِ وَمَا فِي يَدِهِ وَإِنْ أَقَرَّ لِمَوْلَاهُ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ أَوْ وَدِيعَةٍ فِي يَدِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُ الْعَبْدِ التَّاجِرِ لِلْأَجْنَبِيِّ بِجِنَايَةٍ لَيْسَ فِيهَا قِصَاصٌ وَإِذَا أَقَرَّ بِقَتْلٍ عَمْدٍ جَازَ إقْرَارُهُ وَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ
-
وَكَذَا إذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِسَبَبٍ مُوجِبٍ لِلْحَدِّ كَالْقَذْفِ وَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ بِسَرِقَةٍ يَجِبُ فِيهَا الْقَطْعُ أَوْ لَا يَجِبُ فَهُوَ مُصَدَّقٌ عَلَى ذَلِكَ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِمَهْرِ امْرَأَةٍ وَلَا بِكَفَالَةٍ بِنَفْسٍ وَلَا بِمَالٍ وَلَا بِعِتْقٍ وَلَا بِكِتَابَةٍ وَلَا بِتَدْبِيرٍ وَإِذَا أَقَرَّ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ جَازَ إقْرَارُهُ غَيْرَ أَنَّ الْمَوْلَى لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ التَّاجِرِ بِالطَّلَاقِ جَائِزٌ لِأَنَّ إقْرَارَ الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ بِالطَّلَاقِ جَائِزٌ لِأَنَّ الْعَبْدَ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ فَإِقْرَارُ الْمَأْذُونِ أَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ التَّاجِرُ أَنَّهُ افْتَضَّ امْرَأَةً بِإِصْبَعِهِ أَمَةً كَانَتْ أَوْ حُرَّةً لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ أَقَرَّ بِتَزْوِيجِهِمَا وَأَنَّهُ قَدْ افْتَضَّهُمَا لَمْ يَلْزَمْهُ مَهْرٌ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى يَعْتِقَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْحُرَّةِ كَذَلِكَ الْجَوَابُ فَأَمَّا إذَا كَانَتْ أَمَةً فَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى زَوَّجَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ حَتَّى يَعْتِقَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَوْلَى زَوَّجَهَا فَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِالْمَهْرِ فِي الْحَالِ وَإِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ ثَيِّبًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ حَتَّى يَعْتِقَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ أَقَرَّ بِافْتِضَاضِ الْأَمَةِ الْمُشْتَرَاةِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ يَلْزَمُهُ الْعُقْرُ فَيُؤَاخَذُ لِلْحَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَ صَبِيَّةً بِعُذْرَةٍ فَأَذْهَبَ عُذْرَتهَا فَأَفْضَاهَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ حَتَّى يَعْتِقَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا قَالَ فِي نَسْخِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَفِي نُسَخِ أَبِي حَفْصٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَ أَمَةً بِشُبْهَةٍ فَأَذْهَبَ عُذْرَتَهَا وَأَفْضَاهَا بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ قَالَ الْبَوْلُ لَا يَسْتَمْسِكُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لَا فِي الْحَالِ وَلَا بَعْدَ الْعِتْقِ وَإِنْ كَانَ الْبَوْلُ يَتَمَسَّكُ قَالَ فِي نَسْخِ أَبِي سَلِيمَانِ يُصَدَّقُ فِي الْمَهْرِ وَيَكُونُ
-
دَيْنًا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَلَا يُصَدَّقُ فِي الْإِفْضَاءِ وَفِي نُسَخِ أَبِي حَفْصٍ قَالَ إنْ كَانَ الْبَوْلُ يَسْتَمْسِكُ لَا يُصَدَّقُ فِي الْمَهْرِ فَلَا يَكُونُ دَيْنًا عَلَيْهِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي نُسَخِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَذِنَ لَهُ أَحَدُهُمَا فِي التِّجَارَةِ فَأَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنٍ لَزِمَهُ فِي حِصَّةِ الْآذِنِ وَجَمِيعُ مَا يَجُوزُ إقْرَارٌ لِعَبْدِ التَّاجِرِ فِيهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إقْرَارُ هَذَا فِي حِصَّةِ الَّذِي أَذِنَ لَهُ وَجَمِيعُ مَالِ هَذَا الْعَبْدِ مِنْ مَالِهِ فَدَيْنُهُ أَوْلَى بِهِ وَإِذَا قَضَى الدَّيْنَ كَانَ الْبَاقِي بَيْنَ الْمَوْلَيَيْنِ نِصْفَيْنِ الْآنَ بِعِلْمِ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ تِجَارَةٍ مِنْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَيَكُونُ نِصْفُهُ لِلَّذِي لَمْ يَأْذَنْ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَلَوْ أَقَرَّ لِهَذَا الْعَبْدِ حُرٌّ بِدَيْنٍ فَهُوَ بَيْنَ الْمَوْلَيَيْنِ وَلَا يَسْتَحِقُّ أَحَدُهُمَا الْمَالَ كُلَّهُ بِالْإِذْنِ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَإِذَا أَقَرَّ الْمُكَاتَبُ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ لِحُرٍّ أَوْ لِعَبْدٍ مِنْ ثَمَنِ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ غَصْبٍ فَهُوَ لَازِمٌ لَهُ فَإِنْ عَجَزَ لَمْ يُبْطِلْ ذَلِكَ عَنْهُ وَإِقْرَارُ الْمُكَاتَبِ بِالْحُدُودِ جَائِزٌ وَإِنْ أَقَرَّ بِمَهْرٍ مِنْ نِكَاحٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا أَقَرَّ بِالدُّخُولِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ افْتَضَّ امْرَأَةً بِإِصْبَعِهِ حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ صَبِيَّةً فَهَذَا يَلْزَمُهُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ بِالْجِنَايَةِ وَإِقْرَارُ الْمُكَاتَبِ بِالْجِنَايَةِ صَحِيحٌ فِي حَالِ قِيَامِ الْكِتَابَةِ فَإِنْ عَجَزَ قَبْل أَنْ يُؤَدِّيَ بَطَلَ فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَجَازَ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا قَضَى عَلَيْهِ بِأَرْشِ جِنَايَةٍ بِخَطَأٍ بَعْدَمَا أَقَرَّ بِهِ فَأَدَّى بَعْضَهُ ثُمَّ عَجَزَ بَطَلَ عَنْهُ مَا بَقِيَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَازِمٌ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا عَجَزَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا حَجَرَ الْقَاضِي عَلَى حُرٍّ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِدَيْنٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ نَسَبٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ زِنًا فَهُوَ كُلُّهُ سَوَاءٌ جَائِزٌ عَلَيْهِ وَالْحَجْرُ عَلَى الْحُرِّ بَاطِلٌ فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلِ ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ الْحَجْرُ جَائِزٌ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا لَا يَجُوزُ إقْرَارٌ بِدَيْنٍ وَلَا بَيْعٍ وَكُلُّ شَيْءٍ يُبْطِلُ فِي الْهَزْلِ فَهُوَ فِي الْحَجْرِ بَاطِلٌ وَكُلُّ شَيْءٍ يَجُوزُ عَلَيْهِ فِي الْهَزْلِ فَهُوَ فِي الْحَجْرِ جَائِزٌ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
(الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْمَجْهُولِ وَعَلَى الْمَجْهُولِ وَبِالْمَجْهُولِ وَبِالْمُبْهَمِ) لَوْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ مَجْهُولًا لَا يَلْزَمُهُ سَوَاءٌ تَفَاحَشَتْ الْجَهَالَةُ بِأَنْ قَالَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ لِوَاحِدٍ مِنْ النَّاسِ أَوْ لَمْ تُتَفَاحَشْ بِأَنْ قَالَ عَلَيَّ أَلْفٌ لِأَحَدِ هَذَيْنِ هَكَذَا ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي مَبْسُوطِهِ وَالنَّاطِفِيُّ فِي وَاقِعَاتِهِ أَنَّهَا إذَا تَفَاحَشَتْ لَا يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ تَتَفَاحَشْ جَازَ وَفِي مِثْلِهِ يُؤْمَرُ بِالتَّذْكِرَةِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيَانِ لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُمَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى الْأَخْذِ مِنْ الْمُقِرِّ وَاصْطَلَحَا بَيْنَهُمَا أَمْكَنَ دَعْوَاهُمَا فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ قَالَ فِي الْكَافِي وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دِرْهَمٌ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ غَصَبَ هَذَا الْعَبْدِ مِنْ هَذَا أَوْ هَذَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِيه لِنَفْسِهِ كَانَ الْإِقْرَارُ فَاسِدًا حَتَّى لَا يُجْبَرَ عَلَى الْبَيَانِ وَلَهُمَا أَنْ يَصْطَلِحَا فَيَأْخُذَ الْعَبْدُ مِنْ الْمُقِرِّ وَإِنْ لَمْ يَصْطَلِحَا يَسْتَحْلِفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِاَللَّهِ مَا هَذَا الْعَبْدُ لِهَذَا وَلَا لِهَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ يُسْتَحْلَفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جُمْلَةً يَمِينًا وَاحِدَةً أَوْ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا عَلَى حِدَةٍ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ بَعْضُهُمْ قَالُوا يَحْلِفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمِينًا عَلَى حِدَةٍ وَيَبْدَأُ الْقَاضِي بِيَمِينِ أَيِّهِمَا شَاءَ وَإِنْ شَاءَ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا وَإِذَا حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يَخْلُو مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنْ يَحْلِفَ لِأَحَدِهِمَا وَيَنْكُلَ لِلْآخَرِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَقْضِي بِجَمِيعِ الْعَبْدِ لِلَّذِي نَكَلَ لَهُ وَلَا يَقْضِي لِلَّذِي حَلَفَ لَهُ بِشَيْءٍ وَإِنْ نَكَلَ يَقْضِي لَهُمَا بِالْعَبْدِ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ سَوَاءٌ نَكَلَ لَهُمَا جُمْلَةً بِأَنْ حَلَّفَهُ
-
الْقَاضِي لَهُمَا يَمِينًا وَاحِدَةً أَوْ نَكَلَ لَهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ بِأَنْ حَلَفَ لِكُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمِينًا عَلَى حِدَةٍ فَأَمَّا إذَا حَلَفَ لَهُمَا فَقَدْ بَرِئَ عَنْ دَعْوَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَصْطَلِحَا فَيَأْخُذَ الْعَبْدَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُمَا ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ هَذَا وَقَالَ لَا يَجُوزُ اصْطِلَاحُهُمَا بَعْدَ الْحَلِفِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِينَارٍ أَوْ لِفُلَانٍ فَالْأَلْفُ لِلْأَوَّلِ وَلِلْآخَرَيْنِ أَنْ يَصْطَلِحَا فِي الْمِائَةِ الدِّينَارِ وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِينَارٍ وَلِفُلَانٍ عَلَيَّ كُرُّ حِنْطَةٍ أَوْ لِفُلَانٍ كُرُّ شَعِيرٍ فَالدَّنَانِيرُ لِلْأَوَّلِ ثَابِتَةٌ وَلَا شَيْءَ لِلْآخَرَيْنِ وَلَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُحَلِّفَهُ عَلَى مَا يَدَّعِيه عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَلِفُلَانٍ أَوْ لِفُلَانٍ فَلِلْأَوَّلِ عَلَيْهِ نِصْفُ الْمِائَةِ وَالنِّصْفُ الثَّانِي يَحْلِفُ لِكُلٍّ وَاحِدٍ مِنْ الْآخَرَيْنِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَصْطَلِحَا عَلَيْهِ فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ أَوْ لِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ فَالنِّصْفُ لِلثَّالِثِ وَالنِّصْفُ بَيْنَ الْأَوَّلَيْنِ عَلَى مَا وَصَفْنَا كَذَا فِي الْحَاوِي
-
قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَلِفُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ وَلِفُلَانٍ فَلِلْأَوَّلِ الثُّلُثُ وَلِلرَّابِعِ الثُّلُثُ وَيَحْلِفُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ إلَّا أَنْ يَصْطَلِحَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِنْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَإِلَّا فَلِفُلَانٍ فَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ لِفُلَانٍ وَفِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَلْفُ لِلْأَوَّلِ وَلَا شَيْءَ لِلثَّانِي كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
لَوْ كَانَ الْمُقَرُّ عَلَيْهِ مَجْهُولًا بِأَنْ قَالَ لَك عَلَى أَحَدِنَا أَلْفُ دِرْهَمٍ لَا يَصِحُّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
لَوْ قَالَ عَلَيَّ عَشَرَةٌ أَوْ عَلَى عَبْدِي فُلَانٍ وَلَيْسَ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ لَزِمَهُ أَحَدُهُمَا وَعَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِقِيمَتِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ فَإِنْ قَضَى دَيْنَهُ يَوْمًا مِنْ دَهْرِهِ لَزِمَهُ الْإِقْرَارُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
كَمَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالْمَعْلُومِ يَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ إنْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ شَيْءٌ لَزِمَهُ أَنْ يُبَيِّنَ مَالَهُ قِيمَةٌ فَإِذَا بَيَّنَ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُونُ رُجُوعًا وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إنْ ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
-
وَكَذَا إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ حَقٌّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ حَقٌّ ثُمَّ قَالَ إنَّمَا عَنَيْت بِهِ حَقَّ الْإِسْلَامِ إنْ قَالَ ذَلِكَ مَفْصُولًا لَا يَصِحُّ وَإِنْ قَالَ مَوْصُولًا يَصِحُّ وَإِذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَى عَبْدِي فُلَانٍ حَقٌّ كَانَ هَذَا إقْرَارًا بِالدَّيْنِ عَلَى عَبْدِهِ حَتَّى إذَا ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ شَرِكَةً فِي الْعَبْدِ وَأَنْكَرَ الْمُقِرُّ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقِرِّ مَعَ الْيَمِينِ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ حَقٌّ فِي عَبْدِي كَانَ إقْرَارًا بِبَعْضِ الْعَبْدِ لَهُ حَتَّى لَوْ قَالَ الْمُقِرُّ عَنَيْت بِهِ الدَّيْنَ لَا يُصَدَّقَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ حَقٌّ فِي عَبْدِي هَذَا أَوْ أَمَتِي هَذِهِ فَادَّعَى الطَّالِبُ حَقًّا فِي الذِّمَّةِ حَلَفَ الْمُقِرُّ عَلَيْهِ فَإِنْ حَلَفَ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا وَلَا فِي الْعَبْدِ فَإِنْ ادَّعَى فِيهِمَا يُقِرُّ بِطَائِفَةٍ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ
-
وَكَذَلِكَ إذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ غَصَبَ مِنْ فُلَانٍ شَيْئًا وَلَمْ يُبَيِّنْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ إقْرَارُهُ وَيُؤْمَرُ الْمُقِرُّ بِالْبَيَانِ فَإِذَا بَيَّنَ مَا هُوَ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ نَحْوُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ وَلَمْ يَدَّعِ عَلَيْهِ زِيَادَةً كَانَ عَلَى الْمُقِرِّ تَسْلِيمُ مَا بَيَّنَ لَا غَيْرُ وَإِنْ صَدَّقَهُ لَكِنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الزِّيَادَةَ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ مَا بَيَّنَ وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُنْكِر لِلزِّيَادَةِ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ كَذَّبَهُ فِيمَا بَيَّنَ وَادَّعَى عَلَيْهِ شَيْئًا آخَرَ بَطَلَ إقْرَارُهُ بِالتَّكْذِيبِ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقِرِّ فِيمَا ادَّعَى عَلَيْهِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا بَيَّنَ مَا لَيْسَ بِمَالٍ إنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِيمَا بَيَّنَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ آخَرُ سَوَاءٌ بَيَّنَ مَا يَقْصِدُ بِالْغَصْبِ بِأَنْ قَالَ غَصَبْت مِنْهُ امْرَأَتَهُ أَوْ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ أَوْ لَا بِأَنْ قَالَ غَصَبْت مِنْهُ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ أَوْ حَبَّةَ حِنْطَةٍ أَوْ سِمْسِمٍ وَإِنْ كَذَّبَهُ وَادَّعَى عَلَيْهِ غَصْبَ مَالٍ مُتَقَوِّمٍ هَلْ يُصَدَّقُ الْمُقِرُّ فِيمَا بَيَّنَ إنْ بَيَّنَ مَا لَا يُقْصَدُ بِالْغَصْبِ لَا يُصَدَّقُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْمَشَايِخِ وَإِنْ بَيَّنَ مَا يُقْصَدُ بِالْغَصْبِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمَشَايِخُ، عَامَّةُ مَشَايِخِنَا يَقُولُونَ إنَّهُ يَصِحُّ بَيَانُهُ وَيَكُونُ مُجْبَرًا عَلَى أَنْ يُبَيِّنَ شَيْئًا
-
هُوَ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.
-
وَإِذَا أَقَرَّ لِفُلَانٍ عِنْدَهُ وَدِيعَةً وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا هِيَ فَمَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِيهِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مَا بَيَّنَ شَيْئًا يُقْصَدُ بِهِ الْإِيدَاعُ وَإِنْ ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ شَيْئًا آخَرَ فَعَلَى الْمُقِرِّ الْيَمِينُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِثَوْبٍ وَدِيعَةً وَجَاءَ بِهِ مَعِيبًا وَأَقَرَّ أَنَّهُ حَدَثَ بِهِ هَذَا الْعَيْبُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَإِذَا أَنْكَرَ صَاحِبُهُ أَنْ يَكُونَ اسْتَوْدَعَهُ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ غَصَبَ مِنْ فُلَانٍ عَبْدًا صَحَّ إقْرَارُهُ وَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ فَإِذَا بَيَّنَ وَقَالَ الْعَبْدُ الَّذِي غَصَبْته. هَذَا وَهُوَ عَبْدٌ جَيِّدٌ أَوْ وَسَطٌ أَوْ رَدِيءٌ وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي ذَلِكَ أَخَذَ ذَلِكَ وَإِنْ كَذَّبَهُ فِيمَا بَيَّنَّ وَادَّعَى عَلَيْهِ آخَرَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقِرِّ مَعَ الْيَمِينِ فِيمَا ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ وَبَطَلَ إقْرَارُ الْمُقِرِّ فِيمَا أَقَرَّ بِرَدِّ الْمُقَرِّ لَهُ هَذَا إذَا كَانَ الْعَبْدُ قَائِمًا وَإِنْ كَانَ مُسْتَهْلَكًا فَالْقَوْلُ فِي مِقْدَارِ الْقِيمَةِ قَوْلُ الْمُقِرِّ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ غَصَبَ شَاةً أَوْ بَعِيرًا أَوْ ثَوْبًا صَحَّ إقْرَارُهُ وَيَرْجِعُ فِي الْبَيَانِ إلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ غَصَبَ دَارًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَنَّهَا هِيَ هَذِهِ أَوْ أَنَّهَا فِي بَلَدٍ آخَرَ وَلَوْ قَالَ هِيَ هَذِهِ الدَّارُ الَّتِي فِي يَدَيْ هَذَا الرَّجُلِ وَاَلَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ يُنْكِرُ ذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ الْمُقِرُّ شَيْئًا وَلَمْ يُؤْخَذْ بِغَيْرِ فَلَكِ الدَّارِ فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ وَفِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنُ الْمُقِرُّ قِيمَةَ تِلْكَ الدَّارِ مَعَ يَمِينِهِ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَوْ قَالَ غَصَبْته هَذِهِ الْأَمَةَ أَوْ هَذَا الْعَبْدَ فَادَّعَاهُمَا جَمِيعًا الْمُقَرُّ لَهُ فَإِنَّهُ يُقَالُ لِلْغَاصِبِ أَقِرَّ بِأَيِّهِمَا شِئْت وَاحْلِفْ عَلَى الْآخَرِ فَإِذَا أَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا خَرَجَ بِهِ عَنْ عُهْدَةِ ذَلِكَ الْإِقْرَارِ وَقَدْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي تِلْكَ حِين ادَّعَاهُمَا جَمِيعًا فَيَأْخُذُ الْمُقَرُّ لَهُ ذَلِكَ الَّذِي عَيَّنَهُ وَتَبْقَى دَعْوَاهُ الْآخَرَ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ ذَلِكَ إذَا زَعَمَ الْمُقِرُّ أَنَّ الْمَغْصُوبَ هُوَ الْآخَرُ وَتَبْقَى دَعْوَى الْمُقَرِّ لَهُ لِلْآخَرِ عَلَيْهِ وَهُوَ جَاحِدٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
لَوْ قَالَ عَلَيَّ قَفِيزٌ حِنْطَةً فَهُوَ بِقَفِيزِ الْبَلَدِ
-
وَكَذَلِكَ الْأَوْقَارُ وَالْأُمَنَاءُ وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَهُوَ عَلَى وَزْنِ بَلَدِهِ إنْ كَانَ سَبْعَةً فَسَبْعَةٌ وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى النُّقْصَانِ إلَّا إذَا وَصَلَ بِأَنْ يَقُولَ مِائَةُ دِرْهَمٍ مَثَاقِيلُ أَوْ مِائَةٌ وَزْنُ خَمْسَةٍ فَيَكُونُ عَلَى مَا قَالَ فَإِذَا كَانَ إقْرَارُهُ بِالْكُوفَةِ فَالْمُتَعَارَفُ فِيهَا الدَّرَاهِمُ وَزْنُ سَبْعَةٍ وَإِنْ كَانَ نَقْدُ الْبَلَدِ مُخْتَلِفًا فَإِنْ كَانَ نَقْدٌ فِيهَا بِعَيْنِهِ غَالِبًا يَنْصَرِفُ الْإِقْرَارُ إلَيْهِ وَإِنْ اسْتَوَتْ النُّقُودُ فِي الرَّوَاجِ يَنْصَرِفُ إلَى أَقَلِّهَا وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ صَغِيرٌ أَوْ قَالَ دُرَيْهِمٌ أَوْ دُنَيْنِيرٌ أَوْ قَفِيزٌ أَوْ دِرْهَمٌ كَبِيرٌ فَكُلُّهُ عَلَى التَّامِّ إلَّا إذَا بَيَّنَ مَوْصُولًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ قَالَ وَهُوَ بِبَغْدَادَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دِرْهَمٌ طَبَرِيَّةٌ فَعَلَيْهِ دِرْهَمٌ طَبَرِيَّةٌ وَلَكِنْ بِوَزْنِ بَغْدَادَ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ وَهُوَ بِبَغْدَادَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كُرُّ حِنْطَةٍ مُوصِلِيَّةٍ فَعَلَيْهِ حِنْطَةٌ مُوصِلِيَّةٌ لَكِنْ بِكَيْلِ بَغْدَادَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ دَرَاهِمُ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ عَلَى دُرَيْهِمَاتٌ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ أَوْ دَنَانِيرُ كَثِيرَةٌ لَزِمَهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَعَشَرَةُ دَنَانِيرَ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا مِائَتَا دِرْهَمٍ وَمِنْ الدَّنَانِيرِ عِشْرُونَ كَذَا فِي مُحِيط السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا قَالَ عَلَيَّ ثِيَابٌ كَثِيرَةٌ أَوْ وَصَائِفُ كَثِيرَةٌ فَعِنْدَهُ عَشَرَةٌ وَعِنْدَهُمَا يَلْزَمُهُ مَا يُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَإِنْ قَالَ غَصَبْت إبِلًا كَثِيرَةً أَوْ بَقَرًا كَثِيرَةً أَوْ غَنَمًا كَثِيرَةً يَنْصَرِفُ إلَى أَقَلِّ نِصَابٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهِ عِنْدَهُمَا وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ الْإِبِلِ وَالثَّلَاثُونَ مِنْ الْبَقَرِ وَالْأَرْبَعُونَ مِنْ الْغَنَمِ وَعِنْدَهُ يَرْجِعُ إلَى بَيَانِ الْمُقِرِّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ الدَّرَاهِمِ فَعَلَيْهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَقَالَا مِائَتَانِ وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ شَيْءٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ
-
دَرَاهِمُ مُضَاعَفَةٌ فَعَلَيْهِ سِتَّةُ دَرَاهِمَ وَلَوْ قَالَ دَرَاهِمُ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً يَلْزَمُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا
-
وَكَذَا إذَا عَكَسَ بِأَنْ قَالَ عَلَيَّ دَرَاهِمُ مُضَاعَفَةٌ أَضْعَافًا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَأَضْعَافُهَا مُضَاعَفَةً يَلْزَمُهُ ثَمَانُونَ دِرْهَمًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ قَالَ كَذَا دِرْهَمًا فَهُوَ دِرْهَمٌ كَذَا فِي الْكَنْزِ وَالْهِدَايَةِ وَذَكَرَ فِي الْيَتِيمَةِ وَالذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهِمَا يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ لِأَنَّ كَذَا كِنَايَةٌ عَنْ الْعَدَدِ وَأَقَلُّ الْعَدَدِ اثْنَانِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ وَلَوْ كَذَا
-
وَكَذَا دِرْهَمًا لَزِمَهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا
-
وَكَذَا الدَّنَانِيرُ وَالْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ وَلَوْ قَالَ كَذَا
-
وَكَذَا مَخْتُومًا مِنْ حِنْطَةِ لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ مَخْتُومًا وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا
-
وَكَذَا كَذَا دِينَارًا يَلْزَمُهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَحَدَ عَشَرَ وَلَوْ قَالَ كَذَا كَذَا دِينَارًا وَدِرْهَمًا لَزِمَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ أَحَدَ عَشَرَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ ثُلُثَ كَذَا بِغَيْرِ وَاوٍ فَأَحَدَ عَشَرَ وَإِنْ ثُلُثٌ بِالْوَاوِ فَمِائَةٌ وَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَإِنْ رُبْعٌ يُزَادُ عَلَيْهَا أَلْفٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ خَمْسٌ بِالْوَاوِ يَنْبَغِي أَنْ تُزَادَ عَشَرَةُ آلَافِ وَلَوْ سُدُسٌ تُزَادُ مِائَةُ أَلْفٍ وَلَوْ سُبْعٌ يُزَادُ أَلْفُ أَلْفٍ وَعَلَى هَذَا كَلَّمَا زَادَ عَلَيْهِ مَعْطُوفًا بِالْوَاوِ زِيدَ عَلَيْهِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا ذَكَرَ الدِّرْهَمَ بِالنَّصْبِ فَإِنْ ذَكَرَهُ بِالْخَفْضِ بِأَنْ قَالَ كَذَا دِرْهَمٍ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مَالٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْقَدْرِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ مَالٌ عَظِيمٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ لَمْ يُصَدَّقْ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ قَالَ مِنْ الدَّنَانِيرِ فَالتَّقْدِيرُ فِيهَا بِالْعِشْرِينَ وَفِي الْإِبِلِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَفِي غَيْرِ مَالِ الزَّكَاةِ بِقِيمَةِ النِّصَابِ هَكَذَا فِي الْكَافِي وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَعَنْهُ مِثْلُ قَوْلِهِمْ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ الصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى حَالِ الْمُقِرِّ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى لِأَنَّ الْفَقِيرَ يَسْتَعْظِمُ الْقَلِيلَ وَالْغَنِيَّ لَا يَسْتَعْظِمُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ هَذَا كُلُّهُ إذَا قَالَ مَالٌ عَظِيمٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنْ الدَّرَاهِمِ صُدِّقَ فِي كُلِّ جِنْسٍ ذَكَرَ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَلَوْ قَالَ أَمْوَالٌ عِظَامٌ فَالتَّقْدِيرُ بِثَلَاثَةِ نُصُبٍ مِنْ فَنٍّ سَمَّاهُ حَتَّى لَوْ قَالَ مِنْ الدَّرَاهِمِ كَانَ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ مَالٌ أَوْ خَطِيرٌ أَوْ كَرِيمٌ قَالُوا يَلْزَمُهُ مِائَتَانِ وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مَالٌ كَثِيرٌ ذَكَرَ النَّاطِفِيُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَبِأَقَلَّ مِنْ مِائَتِي دِرْهَمٍ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَلْزَمُهُ مِائَتَانِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ أُلُوفُ دَرَاهِمَ فَثَلَاثَةُ آلَافٍ وَلَوْ قَالَ أُلُوفٌ كَثِيرَةٌ فَعَشْرَةُ آلَافٍ
-
وَكَذَا فِي الْفُلُوسِ وَالدَّنَانِيرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى لَوْ قَالَ عَلَيَّ مَالٌ لَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ فَعَلَيْهِ مِائَتَا دِرْهَمٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ مَالٌ قَلِيلٌ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ زُهَاءُ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ جُلُّ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ عِظَمُ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَهَذَا كُلُّهُ إقْرَارٌ بِخَمْسِمِائَةٍ وَزِيَادَةِ شَيْءٍ
-
وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْغَصْبِ الْوَدِيعَةِ
-
وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ وَالثِّيَابِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ غَيْرُ أَلْفٍ فَعَلَيْهِ أَلْفَانِ وَلَوْ قَالَ غَيْرُ أَلْفَيْنِ فَعَلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَلَوْ قَالَ غَيْرُ دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ دِرْهَمَانِ وَلَوْ قَالَ غَيْرُ دِرْهَمَيْنِ فَعَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَوْ قَالَ حِنْطَةٌ كَثِيرَةٌ فَعِنْدَهُمَا عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَقِيلَ عَلَى قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ الْبَيَانُ إلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يُبَيِّنَ أَكْثَرَ مِنْ رُبْعِ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ الصَّاعُ وَذَكَرَ فِي بَعْضِ
-
الرِّوَايَاتِ الْحِنْطَةُ الْكَثِيرَةُ عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ أَقْفِزَةُ حِنْطَةٍ يَلْزَمُهُ ثَلَاثَةُ أَقْفِزَةٍ وَلَوْ قَالَ أَقْفِزَةٌ كَثِيرَةٌ فَعَشَرَةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَنَيِّفٌ فَالْبَيَانُ فِي النَّيِّفِ إلَيْهِ فَإِنْ فَسَّرَ بِأَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ جَازَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ بِضْعٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا فَالْبِضْعُ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ الثَّلَاثَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مِائَةٌ وَدِرْهَمٌ فَعَلَيْهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَدِرْهَمٌ عِنْدَنَا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ وَدِينَارٌ أَوْ مِائَةٌ وَقَفِيزُ حِنْطَةٍ فَذَكَرَ شَيْئًا مِنْ الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ قَالَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَدَانَقٌ أَوْ قِيرَاطٌ فَهُوَ مِنْ الْفِضَّةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَدَانَقٌ أَوْ قَالَ وَقِيرَاطٌ فَالدَّانَقُ وَالْقِرَاطُ مِنْ الذَّهَبِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مِائَتَا مِثْقَالٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً أَوْ كَذَا حِنْطَةً وَشَعِيرًا فَعَلَيْهِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النِّصْفُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ سَمَّى أَجْنَاسًا ثَلَاثَةً فَعَلَيْهِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الثُّلُثُ كَذَا فِي الْحَاوِي لَوْ قَالَ مِائَةٌ وَعَبْدٌ أَوْ قَالَ مِائَةٌ وَشَاةٌ أَوْ مِائَةٌ وَثَوْبٌ أَوْ مِائَةٌ وَثَوْبَانِ فَالْقَوْلُ فِي بَيَانِ الْمِائَةِ قَوْلُهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ قَالَ مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ فَالْكُلُّ مِنْ الثِّيَابِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا قَالَ لِفُلَانٍ جُزْءٌ مِنْ دَارِي فَإِلَيْهِ الْبَيَانُ وَلَهُ أَنْ يُقِرَّ بِمَا شَاءَ
-
وَكَذَلِكَ الشِّقْصُ وَالنَّصِيبُ وَالطَّائِفَةُ وَالْقَطِيعَةُ وَأَمَّا السَّهْمُ فَهُوَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - السُّدُسُ وَعِنْدَهُمَا يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِشَاةٍ فِي غَنَمِهِ صَحَّ إقْرَارُهُ فَإِذَا ادَّعَى الْمُقِرُّ لَهُ شَاةً بِعَيْنِهَا فَإِنْ سَاعَدَهُ الْمُقِرُّ عَلَى ذَلِكَ أَخَذَهَا وَإِنْ أَبَى ذَلِكَ لَمْ يَأْخُذْهَا إلَّا بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ أَوْ بِنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ اسْتِحْلَافِهِ فَإِنْ ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ بِغَيْرِ عَيْنِهَا أَعْطَاهُ الْمُقِرُّ أَيَّ شَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ وَإِنْ حَلَفَ الْمُقِرُّ عَلَى كُلِّهِنَّ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَيُجْبَرُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ شَاةً مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا شَاةً مِنْهَا وَقَالَا لَا نَدْرِي أَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ عَنْ إقْرَارِهِ وَجَحَدَ فَهُوَ شَرِيكُهُ بِهَا حَتَّى إذَا كَانَتْ الْغَنَمُ عَشْرًا فَلَهُ عُشْرُ كُلِّ شَاةٍ وَإِنْ مَاتَتْ شَاةٌ مِنْهَا ذَهَبَتْ مِنْ مَالِهِمَا وَإِنْ وَلَدَتْ شَاةٌ مِنْهَا كَانَ لَهُمَا جَمِيعًا عَلَى ذَلِكَ الْحِسَابِ وَإِذَا جَحَدَ الْمُقِرُّ أَصْلًا وَضَبَعَ الْغَنَمَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِنَصِيبِ الْمُقَرِّ لَهُ حَتَّى إذَا أُهْلِكَتْ شَاةٌ مِنْهَا ضَمِنَ مِقْدَارَ نَصِيبِهِ مِنْهَا وَهُوَ الْعُشْرُ فَإِنْ مَاتَ الْمُقِرُّ فَوَرَثَتُهُ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَتِهِ إلَّا أَنَّهُمْ يُسْتَحْلَفُونَ عَلَى الْعِلْمِ وَأَنْوَاعُ الْحَيَوَانِ وَالرَّقِيقِ وَالْعُرُوضِ فِي هَذَا مِثْلُ الْغَنَمِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ فِي دَرَاهِمِي هَذِهِ عَشَرَةٌ وَهِيَ مِائَةٌ وَفِيهَا نَقْصٌ وَكِبَارٌ فَهِيَ مِنْ الْكِبَارِ وَزْنُ سَبْعَةٍ وَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهَا مِنْ النَّقْصِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا زُيُوفٌ فَقَالَ هِيَ مِنْهَا صُدِّقَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ فِي طَعَامِي هَذَا كُرُّ حِنْطَةٍ فَإِذَا طَعَامُهُ لَا يَبْلُغُ كُرَّا فَهُوَ لَهُ كُلُّهُ وَلَا يَضْمَنُ الزِّيَادَةَ وَيُسْتَحْلَفُ الْمُقِرُّ مَا اسْتَهْلَكْت مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ شَيْئًا وَلَوْ كَانَ الطَّعَامُ كُرَّا وَافِيًا فَهُوَ لَهُ كُلُّهُ وَإِنْ كَانَ أَزْيَدَ مِنْ الْكُرِّ فَلَهُ مِنْهُ كُرٌّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
لَهُ مِنْ دَارِي مَا بَيْنَ الْحَائِطِ إلَى هَذَا الْحَائِطِ لَهُ مَا بَيْنَهُمَا فَقَطْ كَذَا فِي الْكَنْزِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ أَوْ قَالَ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ لَزِمَهُ تِسْعَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا يَلْزَمُهُ الْعَشَرَةُ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ كُرِّ شَعِيرٍ إلَى حِنْطَةٍ فَعَلَيْهِ فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كُرُّ شَعِيرٍ وَكُرُّ حِنْطَةٍ إلَّا قَفِيزَ حِنْطَةٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَلْزَمُهُ الْكُرَّانِ وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ مَا بَيْنَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ إلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَلْزَمُهُ الدَّرَاهِمُ وَتِسْعَةُ دَنَانِيرَ وَعِنْدَهُمَا يَلْزَمُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَعَشَرَةُ دَنَانِيرَ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ مَا بَيْنَ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ إلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَعَلَيْهِ الدَّرَاهِمُ وَتِسْعَةُ دَنَانِيرَ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ أَبِي حَفْصٍ أَنَّ عَلَيْهِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَتِسْعَةَ دَرَاهِمَ وَهُوَ ظَاهِرٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ هُوَ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُ مِنْ كَذَا إلَى كَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ مَا بَيْنَ كَذَا إلَى كَذَا فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
-
بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مَا بَيْنَ شَاةٍ إلَى بَقَرَةٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَوَاءٌ كَانَ بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ بِعَيْنِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَهُمَا عَلَيْهِ وَلَوْ قَالَ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - دِرْهَمٌ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
(الْبَابُ السَّادِسُ فِي أَقَارِيرِ الْمَرِيضِ وَأَفْعَالِهِ) الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ مَنْ لَا يَخْرُجُ إلَى حَوَائِجِ نَفْسِهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ حَدُّ مَرَضِ الْمَوْتِ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى أَنَّهُ إذَا كَانَ الْغَالِبُ مِنْهُ الْمَوْتَ كَانَ مَرَضَ الْمَوْتِ سَوَاءٌ كَانَ صَاحِبَ فِرَاشٍ أَمْ لَمْ يَكُنْ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَإِقْرَارُ الْمَرِيضِ لِوَارِثِهِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِإِجَازَةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ وَارِثَ الْمَرِيضِ وَقْتَ الْإِقْرَارِ وَبَقِيَ وَارِثًا كَذَلِكَ إلَى أَنْ مَاتَ الْمَرِيضُ فَالْإِقْرَارُ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ وَارِثًا وَقْتَ الْإِقْرَارِ وَخَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَبَقِيَ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ بِأَنْ أَقَرَّ لِأَخِيهِ وَلَيْسَ لَهُ ابْنٌ ثُمَّ حَدَثَ لَهُ ابْنٌ وَبَقِيَ هَذَا الِابْنُ حَيًّا إلَى أَنْ مَاتَ الْمَرِيضُ فَالْإِقْرَارُ جَائِزٌ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا وَقْتَ الْإِقْرَارِ ثُمَّ صَارَ وَارِثًا بِسَبَبٍ قَائِمٍ وَقْتَ الْإِقْرَارِ نَحْوُ أَنْ أَقَرَّ لِأَخٍ لَهُ وَلَهُ ابْنٌ فَمَاتَ الِابْنُ ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ وَلَوْ أَقَرَّ لِمَنْ لَا يَكُونُ وَارِثًا ثُمَّ صَارَ وَارِثًا لَهُ بِسَبَبٍ حَادِثٍ بِأَنْ أَقَرَّ لِأَجْنَبِيَّةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ مَاتَ صَحَّ إقْرَارُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ كَانَ وَارِثًا وَقْتَ الْإِقْرَارِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا ثُمَّ يَصِيرُ وَارِثًا وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ أَقَرَّ ثُمَّ أَبَانَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ مَاتَ أَوْ كَانَ وَالَى رَجُلًا فَأَقَرَّ لَهُ بَعْدَ مَا مَرِضَ ثُمَّ فَسَخَا الْوَلَاءَ ثُمَّ عَقَدَاهُ ثَانِيًا ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ فَفِي هَذَا الْوَجْهِ خِلَافٌ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْإِقْرَارُ جَائِزٌ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْإِقْرَارُ بَاطِلٌ قَالُوا مَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيَاسٌ وَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اسْتِحْسَانٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَنَّ مَرِيضًا أَقَرَّ لِابْنِهِ بِدَيْنٍ وَابْنُهُ عَبْدٌ ثُمَّ أُعْتِقَ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَهُوَ مِنْ وَرَثَتِهِ فَإِقْرَارُهُ بِالدَّيْنِ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ تَاجِرًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَالْإِقْرَارُ بَاطِلٌ وَلَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ لِابْنِهِ وَهُوَ مُكَاتَبٌ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَالِابْنُ مُكَاتَبٌ عَلَى حَالِهِ فَإِقْرَارُهُ لَهُ جَائِزٌ إنْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ مَوْتِ الْأَبِ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ لَهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا أَقَرَّ الْمُكَاتَبُ الْمَرِيضُ لِابْنِهِ الْحُرِّ بِدَيْنٍ ثُمَّ مَاتَ لَا عَنْ وَفَاءٍ أَوْ تَرَكَ وَفَاءً بِالدَّيْنِ دُونَ الْمُكَاتَبَةِ جَازَ إقْرَارُهُ وَإِنْ تَرَكَ وَفَاءً بِهِمَا فَإِقْرَارُهُ بَاطِلٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِوَدِيعَةٍ لِوَارِثٍ بِعَيْنِهَا ثُمَّ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ لِامْرَأَتِهِ بِدَيْنٍ ثُمَّ مَاتَتْ امْرَأَتُهُ قَبْلَهُ وَلَهَا ابْنَانِ أَحَدُهُمَا مِنْهُ وَالْآخَرُ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلِ الْإِقْرَارُ بَاطِلٌ وَعَلَى قَوْلِهِ الْآخَرِ يَجُوزُ وَإِذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ لِامْرَأَةٍ بِالدَّيْنِ ثُمَّ مَاتَتْ قَبْلَهُ وَلَهَا وَرَثَةٌ يَحُوزُونَ مِيرَاثَهَا وَلَيْسُوا مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ فَإِنَّ إقْرَارَهُ جَائِزٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِذَا أَقَرَّ مَرِيضٌ لِابْنِهِ بِدَيْنٍ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ الْمُقَرُّ لَهُ وَتَرَكَ ابْنًا وَلَيْسَ لِلْمَرِيضِ ابْنٌ فَإِنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلِ لَا يَجُوزُ هَذَا الْإِقْرَارُ وَعَلَى قَوْلِهِ الْآخَرِ يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِدَيْنٍ مِنْ مَهْرٍ لِامْرَأَتِهِ يُصَدَّقُ إلَى تَمَامِ مَهْرِ مِثْلِهَا وَتَحَاصَّ غُرَمَاءُ الصِّحَّةِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَلَوْ أَقَرَّ لَهَا بِزِيَادَةٍ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا فَالزِّيَادَةُ بَاطِلَةٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
رَجُلٌ أَقَرَّ لِامْرَأَتِهِ بِمَهْرٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَمَاتَ ثُمَّ أَقَامَتْ الْوَرَثَةُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْمَرْأَةَ وَهَبَتْ مَهْرَهَا مِنْ زَوْجِهَا فِي حَيَاةِ الزَّوْجِ لَا تُقْبَلُ وَالْمَهْرُ لَازِمٌ بِإِقْرَارِهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ لِوَارِثِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ مَاتَ الْمُقَرُّ لَهُ
-
ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ وَوَارِثُ الْمُقَرِّ لَهُ مِنْ وَرَثَةِ الْمَرِيضِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ الْإِقْرَارُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلِ وَهُوَ جَائِزٌ فِي قَوْلِهِ الْآخَرِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِعَبْدٍ فِي يَدَيْهِ أَنَّهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَقَالَ الْأَجْنَبِيُّ بَلْ هُوَ لِفُلَانٍ وَارِثِ الْمَرِيضِ لَمْ يَكُنْ لِي فِيهِ حَقٌّ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلِ إقْرَارُ الْمَرِيضِ بَاطِلٌ وَفِي قَوْلِهِ الْآخَرِ الْإِقْرَارُ صَحِيحٌ وَقَوْلُهُ الْآخَرُ أَقْرَبُ إلَى الْقِيَاسِ وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ آخِذٌ بِالِاحْتِيَاطِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
مَنْ يَمْرَضُ يَوْمَيْنِ وَيَصِحُّ ثَلَاثَةً أَوْ يَمْرَضُ يَوْمًا وَيَصِحُّ يَوْمَيْنِ فَأَقَرَّ لِابْنِهِ بِدَيْنٍ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مَرَضٍ صَحَّ بَعْدَهُ جَازَ مَا صَنَعَ وَإِنْ فَعَلَ فِي مَرَضٍ أَلْزَمَهُ الْفِرَاشَ وَاتَّصَلَ بِمَوْتِهِ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
أَقَرَّ لِوَارِثِهِ بِشَيْءٍ وَمَاتَ ثُمَّ اخْتَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ وَبَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ كَانَ الْإِقْرَارُ فِي الصِّحَّةِ وَقَالَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ لَا بَلْ كَانَ فِي الْمَرَضِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ كَانَ فِي مَرَضِهِ فَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ فَبَيِّنَةُ الْمُقَرِّ لَهُ أَوْلَى وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِلْمُقَرِّ لَهُ بَيِّنَةٌ وَأَرَادَ اسْتِحْلَافَ الْوَرَثَةِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ إقْرَارُ الْمَرِيضِ لِقَاتِلِهِ قَالُوا هَذَا إذَا أَثْخَنَتْهُ الْجِرَاحَةُ وَصَارَ بِحَالٍ لَا يَجِيءُ وَلَا يَذْهَبُ وَأَمَّا إذَا لَمْ تُثْخِنْهُ الْجِرَاحَةُ وَكَانَ بِحَالٍ يَجِيءُ وَيَذْهَبُ صَحَّ إقْرَارُهُ وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَعْتَبِرُ خَوْفَ الْهَلَاكِ عَلَى سَبِيلِ الْغَلَبَةِ لِصَيْرُورَتِهِ فِي حُكْمِ الْمَرْضَى يَقُولُ هَذَا إذَا كَانَتْ الْجِرَاحَةُ جِرَاحَةً يَخَافُ مِنْهَا الْهَلَاكَ عَلَى سَبِيلِ الْغَلَبَةِ أَمَّا إذَا كَانَتْ الْجِرَاحَةُ لَا يَخَافُ مِنْهَا الْهَلَاكَ عَلَى طَرِيقِ الْغَلَبَةِ صَحَّ إقْرَارُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُ الْمَرِيضِ لِعَبْدِ وَارِثِهِ وَلَا لِمُكَاتَبِ وَارِثِهِ وَلَا لِعَبْدِ قَاتِلِهِ وَلَا لِمُكَاتَبِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ لِمُكَاتَبِ نَفْسِهِ بِدَيْنٍ جَازَ إذَا كَاتَبَهُ فِي الصِّحَّةِ فَإِنْ كَانَ كَاتَبَهُ فِي الْمَرَضِ لَمْ يَجُزْ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
إقْرَارُ الْمَرِيضِ بِالدَّيْنِ لِلْأَجْنَبِيِّ بِجَمِيعِ الْمَالِ جَائِزٌ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَدَيْنُ الصِّحَّةِ مُقَدَّمٌ عَلَى دَيْنِ الْمَرَضِ الثَّابِتِ بِإِقْرَارِهِ وَهُوَ أَنْ يُقْضَى مِنْ التَّرِكَةِ أَوَّلًا دَيْنُ الصِّحَّةِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ يُصْرَفُ إلَى دَيْنِ الْمَرَضِ وَإِذَا ثَبَتَ الدَّيْنُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِمُشَاهَدَةِ الْقَاضِي فَهُمَا سَوَاءٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَدَيْنُ الصِّحَّةِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَدِيعَةِ الَّتِي يُقِرُّ بِهَا فِي الْمَرَضِ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
اشْتَرَى شَيْئًا فِي مَرَضِهِ أَوْ اسْتَقْرَضَ أَوْ اسْتَأْجَرَ وَعَايَنَ الشُّهُودُ قَبْضَهُ أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفٍ وَهُوَ مَهْرُ مِثْلِهَا فَإِنَّهُمْ يُحَاصُّونَ غُرَمَاءَ الصِّحَّةِ
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ دَيْنٍ وَجَبَ عَلَى الْمَرِيضِ بَدَلًا عَنْ مَالِ مِلْكِهِ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ وَعَلِمَ وُجُوبَهُ بِغَيْرِ إقْرَارٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ دَيْنِ الصِّحَّةِ وَلَوْ قَضَى دَيْنَهُ فِي الْمَرَضِ إنْ قَضَى دَيْنَ الْقَرْضِ وَثَمَنَ الْمَبِيعِ كَانَ لَهُ دُونَ غُرَمَاءِ الصِّحَّةِ وَإِنْ قَضَى دَيْنَ الْمَهْرِ أَوْ الْأُجْرَةِ يُشَارِكُونَ فِيهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ دُيُونُ الصِّحَّةِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِالدَّيْنِ لِرَجُلَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَحَاصَّانِ وَلَا يَبْدَأُ بِأَحَدِهِمَا سَوَاءٌ وَقَعَ الْإِقْرَارَانِ مَعًا بِأَنْ قَالَ الْمَرِيضُ لِرَجُلَيْنِ لَكُمَا عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ وَقَعَا عَلَى التَّعَاقُبِ بِأَنْ قَالَ لِأَحَدِهِمَا لَك خَمْسُمِائَةٍ ثُمَّ سَكَتَ يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ لَك عَلَيَّ خَمْسُمِائَةٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهُ غَصَبَ مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً ثُمَّ قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ هِيَ هَذِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهَا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَهَذَا جَائِزٌ وَهُوَ مُصَدَّقٌ
-
وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ أَنَّ لِفُلَانٍ عِنْدَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَدِيعَةً ثُمَّ قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ هِيَ هَذِهِ الْأَلْفُ بِعَيْنِهَا أُصَدِّقُهُ وَأَجْعَلُ صَاحِبَ الْوَدِيعَةِ أَوْلَى مِنْ صَاحِبِ الدَّيْنِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ فِي الْمَرَضِ بِدَيْنٍ ثُمَّ أَقَرَّ بِوَدِيعَةٍ فَهُمَا دَيْنَانِ وَلَا تُقَدَّمُ الْوَدِيعَةُ وَلَوْ أَقَرَّ الْوَدِيعَةِ أَوَّلًا ثُمَّ بِالدَّيْنِ فَالْإِقْرَارُ الْوَدِيعَةِ أَوْلَى وَالْبِضَاعَةُ وَالْمُضَارَبَةُ حُكْمُهَا وَحُكْمُ الْوَدِيعَةِ سَوَاءٌ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِوَدِيعَةٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ لِرَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ وَلَا تُعْرَفُ بِعَيْنِهَا فَهِيَ دَيْنٌ فِي تَرِكَتِهِ كَدَيْنِ الْمَرَضِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ مَرِضَ وَفِي يَدِهِ
-
أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فِي الصِّحَّةِ وَأَقَرَّ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ بِأَنَّ الْأَلْفَ الَّذِي فِي يَدِهِ وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ ثُمَّ أَقَرَّ بِدَيْنِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ قُسِمَتْ الْأَلْفُ أَثْلَاثًا وَلَوْ قَالَ صَاحِبُ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ لَا حَقَّ لِي قِبَلَ الْمَيِّتِ أَوْ قَدْ أَبْرَأْته مِنْ دَيْنِي كَانَتْ الْأَلْفُ بَيْنَ صَاحِبِ الْوَدِيعَةِ وَبَيْنَ الْغَرِيمِ الْآخَرِ نِصْفَيْنِ وَلَا يَبْطُلُ حَقُّ الْغَرِيمِ الْآخَرِ بِمَا قَالَهُ الْغَرِيمُ الْأَوَّلُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ بِمُضَارَبَةٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ لِرَجُلٍ آخَرَ بِعَيْنِهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِوَدِيعَةٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ بِغَيْرِ عَيْنِهَا لِرَجُلٍ آخَرَ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَلْفَ تُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ أَنَّ عَلَى أَبِيهِ دَيْنًا لِفُلَانٍ وَفِي يَدِهِ دَارٌ لِأَبِيهِ وَعَلَى الْمَرِيضِ دَيْنٌ مَعْرُوفٌ فِي الصِّحَّةِ فَإِنَّ دَيْنَهُ فِي الصِّحَّةِ أَوْلَى فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ كَانَ فِي دَيْنِ أَبِيهِ وَلَوْ كَانَ أَقَرَّ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ كَانَ أَبُوهُ أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنْ غُرَمَاءِ الِابْنِ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
رَجُلٌ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَى أَبِي أَلْفُ دِرْهَمٍ وَجَحَدَ ذَلِكَ الْمُقَرُّ عَلَيْهِ ثُمَّ مَرِضَ الْمُقِرُّ وَمَاتَ الْجَاحِدُ وَالْمُقِرُّ وَارِثُهُ وَعَلَى الْمُقِرِّ دَيْنٌ فِي الصِّحَّةِ ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفًا وَرِثَهَا عَنْ الْجَاحِدِ فَإِنَّ غُرَمَاءَ الْمُقِرِّ فِي صِحَّتِهِ أَحَقُّ بِهَذِهِ الْأَلْفِ مِنْ غُرَمَاءِ الْجَاحِدِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فِي صِحَّتِهِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ مَرِضَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَأَجَازَ أَوْ سَكَتَ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ كَانَتْ الْمُحَابَاةُ مِنْ الثُّلُثِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
رَجُلٌ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِأَرْضٍ فِي يَدِهِ أَنَّهَا وَقْفٌ إنْ أَقَرَّ بِوَقْفٍ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ كَانَ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِعِتْقِ عَبْدِهِ أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى فُلَانٍ وَإِنْ أَقَرَّ بِوَقْفٍ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ إنْ صَدَّقَهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ أَوْ صَدَّقَهُ وَرَثَتُهُ جَازَ فِي الْكُلِّ وَإِنْ أَقَرَّ بِوَقْفٍ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ مِنْ الثُّلُثِ مَرِيضٌ أَقَرَّ لِوَارِثِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ بِدَيْنٍ فَإِقْرَارُهُ بَاطِلٌ تَصَادَقَا فِي الشَّرِكَةِ أَوْ تَكَاذَبَا فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إقْرَارُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ جَائِزٌ إذَا تَكَاذَبَا فِي الشَّرِكَةِ أَوْ أَنْكَرَ الْأَجْنَبِيُّ الشَّرِكَةَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِذَا كَذَّبَهُ الْوَارِثُ فِي الشَّرِكَةِ وَصَدَّقَهُ الْأَجْنَبِيُّ قِيلَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَإِنْ صَدَّقَهُمَا الْمُقِرُّ فِي نَفْيِ الشَّرِكَةِ وَقَالَ لَمْ يَكُنْ مُشْتَرَكًا وَإِنَّمَا أَقْرَرْت بِالشَّرِكَةِ كَاذِبًا فَحِينَئِذٍ يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لِلْأَجْنَبِيِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ أَنَّ لِفُلَانٍ قِبَلَهُ حَقًّا فَصَدَّقُوهُ بِمَا قَالَ ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ يُصَدَّقُ الطَّالِبُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثُّلُثِ وَاسْتُحْسِنَ ذَلِكَ فَإِنْ ادَّعَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ حُلِّفَ الْوَرَثَةُ عَلَى عِلْمِهِمْ فَإِذَا حَلَفُوا أَخَذَ الثُّلُثَ فَإِنْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِدَيْنٍ مُسَمًّى مَعَ ذَلِكَ كَانَ الدَّيْنُ الْمُسَمَّى أَوْلَى بِمَا تَرَكَ كُلَّهُ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ بِدَيْنٍ وَأُوصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ فَالْوَصِيَّةُ الْمُسَمَّاة أَوْلَى وَيُقَالُ لِلْوَرَثَةِ أَقِرُّوا لَهُ فِي الثُّلُثَيْنِ بِمَا شِئْتُمْ وَيُقَالُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ أَقِرَّ لَهُ فِي الثُّلُثِ بِمَا شِئْت فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَقَرَّ بِشَيْءٍ يُؤْخَذُ بِهِ وَيُحَلَّفُ عَلَى الْبَاقِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
مَرِيضٌ أَقَرَّ لِوَارِثِهِ بِعَبْدٍ فَقَالَ لَيْسَ لِي بَلْ لِفُلَانٍ وَصَدَّقَهُ فُلَانٌ ثُمَّ مَاتَ سَلَّمَ الْعَبْدَ لِلْأَجْنَبِيِّ وَغَرِمَ الْوَارِثُ قِيمَتَهُ وَدَفَعَ حَظَّهُ
-
وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ لِوَارِثٍ آخَرَ سَلَّمَ الْعَبْدَ لِلثَّانِي وَوَجَبَ عَلَى الْأَوَّلِ قِيمَتُهُ وَصَارَتْ مِيرَاثًا وَلِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي مِنْهَا نَصِيبٌ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ يَغْرَمُ كُلَّ الْقِيمَةِ وَلَا تَسْقُطُ حِصَّةُ أَحَدٍ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
مَرِيضٌ وَهَبَ عَبْدًا لَهُ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَى هَذَا الْعَبْدِ وَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ ثُمَّ إنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ أَقَرَّ أَنَّ الْمَرِيضَ قَدْ كَانَ أَقَرَّ قَبْلَ أَنْ يَهَبَهُ مِنِّي أَنَّ الْعَبْدَ لِهَذَا الْوَارِثِ الْآخَرِ أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ وَهَبَهُ قَبْلَ هَذَا مِنْ هَذَا الْوَارِثِ الْآخَرِ وَصَدَّقَهُ الْآخَرُ فِي ذَلِكَ فَلِلثَّانِي أَنْ يَأْخُذَ الْعَبْدَ مِنْ الْأَوَّلِ فَلَوْ أَخَذَ الثَّانِي الْعَبْدَ مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ فَإِنْ
-
كَانَ قَائِمًا يُؤْخَذُ مِنْ الثَّانِي وَيَصِيرُ مِيرَاثًا لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى.
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الثَّانِي غَيْرَ الْوَارِثِ وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ فَإِنَّ لِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَأْخُذُوا الْعَبْدَ مِنْ يَدِهِ وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ قَدْ مَاتَ فِي يَدِ الْوَارِثِ الثَّانِي فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ بِالْخِيَارِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَبَاقِي الْوَرَثَةِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى إنْ شَاءُوا ضَمَّنُوا الْوَارِثَ الْأَوَّلَ قِيمَةَ الْعَبْدِ وَإِنْ شَاءُوا ضَمَّنُوا الثَّانِيَ وَالثَّانِي لَا يَرْجِعُ عَلَى الْأَوَّلِ وَإِنْ ضَمِنُوا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الثَّانِي هَكَذَا ذُكِرَ فِي عَامَّةِ رِوَايَاتِ هَذَا الْكِتَابِ وَذُكِرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ يَرْجِعُ وَقَالُوا وَهَذَا الْخِيَارُ لِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ إنَّمَا يَجِيءُ إذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُمْ تَصْدِيقٌ وَلَا تَكْذِيبٌ.
-
وَأَمَّا إذَا وُجِدَ مِنْهُمْ التَّصْدِيقُ فَيَكُونُ لَهُمْ تَضْمِينُ الثَّانِي وَأَمَّا إذَا وُجِدَ مِنْهُمْ التَّكْذِيبُ فَيَكُونُ لَهُمْ تَضْمِينُ الْأَوَّلِ هَذَا إذَا صَدَّقَ الْمُقَرُّ لَهُ الثَّانِي الْمُقَرَّ لَهُ الْأَوَّلَ فَأَمَّا إذَا كَذَّبَهُ وَقَالَ الْعَبْدُ عَبْدِي وَلَا أَعْرِفُ مَا يَقُولُ فَإِنَّ الْعَبْدَ يُسَلَّمُ لِلثَّانِي هَذَا إذَا كَانَ الْأَوَّلُ قَبَضَ الْعَبْدَ مِنْ الْمَرِيضِ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لِلثَّانِي
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَقْبِضْ الْعَبْدَ مِنْ الْمَرِيضِ حَتَّى أَقَرَّ أَنَّ الْمَرِيضَ قَدْ كَانَ أَقَرَّ بِهِ لِلثَّانِي قَبْلَ هَذَا فَإِنْ صَدَّقَهُ الثَّانِي وَقَبَضَ الْعَبْدَ مِنْ الْمَرِيضِ ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ كَثِيرَةٌ وَالْعَبْدُ قَائِمٌ فِي يَدِ الثَّانِي أُخِذَ الْعَبْدُ مِنْهُ وَقُسِّمَ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ قَائِمًا فِي يَدِهِ فَلِلْغُرَمَاءِ خِيَارُ التَّضْمِينِ إنْ شَاءُوا ضَمَّنُوا الْأَوَّلَ وَإِنْ شَاءُوا ضَمَّنُوا الثَّانِيَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَرِيضِ دَيْنٌ فَلِبَاقِي الْوَرَثَةِ حَقُّ أَخْذِ الْعَبْدِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَخِيَارُ التَّضْمِينِ إنْ كَانَ هَالِكًا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِاسْتِيفَاءِ دَيْنٍ وَجَبَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ وَجَبَ بَدَلًا عَمَّا هُوَ مَالٌ بِأَنْ أَقْرَضَ أَوْ بَاعَ حَتَّى وَجَبَ الثَّمَنُ فَفِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرَى وَمِثْلُ الْقَرْضِ فِي ذِمَّةِ الْغَرِيمِ أَوْ وَجَبَ بَدَلًا عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ كَالْمَهْرِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ فَإِنْ وَجَبَ الدَّيْنُ لِلْمَرِيضِ بَدَلًا عَمَّا هُوَ مَالٌ وَالْغَرِيمُ أَجْنَبِيٌّ صَحَّ إقْرَارُهُ بِالِاسْتِيفَاءِ إذَا كَانَ الْوُجُوبُ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَإِنْ كَانَ الْوُجُوبُ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالِاسْتِيفَاءِ فِي حَقِّ غَرِيمِ الصِّحَّةِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَهَذَا إذَا عَلِمَ وُجُوبَهُ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالْمُعَايَنَةِ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ وُجُوبَهُ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ إلَّا بِقَوْلِ الْمَرِيضِ وَقَوْلِ مَنْ دَايَنَ مَعَهُ بِأَنْ قَالَ الْمَرِيضُ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ قَدْ كُنْت بِعْتُك هَذَا الْعَبْدَ فِي صِحَّتِي بِكَذَا وَأَنْتَ قَبَضْت الْعَبْدَ وَأَنَا اسْتَوْفَيْت الثَّمَنَ وَصَدَّقَهُ فِي ذَلِكَ الْمُشْتَرِي وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهِمَا فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ قَائِمًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَقْتَ الْإِقْرَارِ أَوْ كَانَ هَالِكًا وَقْتَ الْإِقْرَارِ إلَّا أَنَّهُ عَرَفَ قِيَامَهُ وَحَيَاتَهُ فِي أَوَّلِ الْمَرَضِ أَوْ كَانَ هَالِكًا وَقْتَ الْإِقْرَارِ وَلَا يُدْرَى أَنَّهُ هَلَكَ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ أَوْ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ فَفِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا لَا يَصِحُّ إقْرَارُ الْمَرِيضِ بِالِاسْتِيفَاءِ إذَا كَذَّبَهُ فِي ذَلِكَ غُرَمَاءُ الصِّحَّةِ.
-
وَإِنْ عُلِمَ أَنَّ الْعَبْدَ هَلَكَ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ صَحَّ إقْرَارُهُ بِالِاسْتِيفَاءِ وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا عَلَى وَارِثَةِ وَأَقَرَّ بِالِاسْتِيفَاءِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ سَوَاءٌ وَجَبَ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ أَوْ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دُيُونُ الصِّحَّةِ أَوْ لَمْ تَكُنْ وَإِذَا وَجَبَ الدَّيْنُ بَدَلًا عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ وَالْغَرِيمُ أَجْنَبِيٌّ فَأَقَرَّ بِالِاسْتِيفَاءِ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ صَحَّ الْإِقْرَارُ سَوَاءٌ وَجَبَ هَذَا الدَّيْنُ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ أَوْ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دُيُونُ الصِّحَّةِ أَوْ لَمْ تَكُنْ وَإِذَا وَجَبَ الدَّيْنُ بَدَلًا عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ وَالْغَرِيمُ وَارِثٌ لَا يَصِحُّ إقْرَارُ الْمَرِيضِ بِالِاسْتِيفَاءِ سَوَاءٌ وَجَبَ هَذَا الدَّيْنُ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ أَوْ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ الْمَدْيُونُ أَنَّهُ قَبَضَ مِنْ وَارِثِهِ وَدِيعَةً كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ أَوْ عَارِيَّةً أَوْ مُضَارَبَةً فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِالرُّجُوعِ فِي هِبَةٍ فَهُوَ مُصَدَّقٌ وَبَرِئَ الْمَوْهُوبُ لَهُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِاسْتِرْدَادِ الْمَبِيعِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَوْ بِاسْتِرْدَادِ الْمَغْصُوبِ وَالرَّهْنُ يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ وَلَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِهِ مِنْ الْوَارِثِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لَمْ يُصَدَّقْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
فِي الْجَامِعِ إذَا وَجَبَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِي صِحَّتِهِ فَلَمَّا مَرِضَ رَبُّ الدَّيْنِ أَقَرَّ بِالْأَلْفِ فِي يَدَيْهِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ لِغَرِيمِهِ أَوْ لِمُكَاتَبِهِ وَهِيَ مِثْلُ الْأَلْفِ الْوَاجِبِ لِلْمَرِيضِ ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ وَعَلَيْهِ دُيُونُ الصِّحَّةِ وَغُرَمَاءُ الْمَرِيضِ يَجْحَدُونَ مَا أَقَرَّ بِهِ الْمَرِيضُ فَالْمَرِيضُ مُصَدَّقٌ فِيمَا أَقَرَّ وَيَكُونُ الْأَلْفُ الْوَدِيعَةُ قِصَاصًا بِالدَّيْنِ وَيَعْتِقُ الْمُكَاتَبُ وَلَوْ أَقَرَّا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَدِيعَةً هِيَ أَجْوَدُ مِنْ الْأَلْفِ الْوَاجِبِ لِلْمَرِيضِ صَحَّ الْإِقْرَارُ فَإِنْ قَالَ الْمُقَرُّ لَهُ أَنَا أَسْتَرِدُّ الْجِيَادَ وَأُعْطِي مِثْلَ حَقِّهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالزِّيَادَةِ وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ زُيُوفٍ فِي يَدِهِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ لَهُ وَالدَّيْنُ جِيَادٌ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ وَقُسِّمَتْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَيُؤَاخَذُ الْغَرِيمُ وَالْمُكَاتَبُ بِمَا عَلَيْهِمَا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ فِي يَدَيْهِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ لِمُكَاتَبِهِ أَوْ لِغَرِيمِهِ أَوْ أَقَرَّ بِجَارِيَةٍ فِي يَدَيْهِ ثُمَّ مَاتَ وَذَلِكَ فِي يَدَيْهِ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ أَوْ لَا يَدْرِي مَا فُعِلَ بِالْجَارِيَةِ فَإِنَّ إقْرَارَهُ بَاطِلٌ فَإِنْ قَالَ الْمَرِيضُ أَخَذْت هَذِهِ الدَّرَاهِمَ الْأَلْفَ النَّبَهْرَجَةَ مِنْ غَرِيمِي أَوْ قَالَ مِنْ مُكَاتَبِي قَضَاءً لَحَقِّي أَوْ قَالَ أَخَذْت هَذِهِ الدَّنَانِيرَ قَضَاءً لِحَقِّي أَوْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ شِرَاءً بِحَقِّي إنْ كَذَّبَهُ الْغَرِيمُ وَالْمُكَاتَبُ وَقَالَا دَيْنُهُ عَلَيْنَا.
-
وَهَذِهِ الْأَمْوَالُ أَمْوَالُنَا بَطَلَ إقْرَارُ الْمَرِيضِ وَبَقِيَ الْمُقَرُّ بِهِ حَقًّا لِغُرَمَاءِ الْمَرِيضِ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ وَالدَّيْنُ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَالْغَرِيمِ عَلَى حَالِهِ وَإِنْ صَدَّقَ الْغَرِيمُ أَوْ الْمُكَاتَبُ الْمَرِيضَ فِيمَا أَقَرَّ فَفِي الْجَارِيَةِ وَالدَّنَانِيرِ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ وَالدَّنَانِيرِ مِثْلَ الدَّيْنِ الَّذِي لِلْمَرِيضِ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَوْ الْغَرِيمِ أَوْ أَكْثَرَ صَحَّ الْإِقْرَارُ وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ دَيْنِ الْمَرِيضِ بِأَنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ خَمْسَمِائَةٍ وَدَيْنُ الْمَرِيضِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَفِي الْجَارِيَةِ يُقَالُ لِلْغَرِيمِ أَوْ الْمُكَاتَبِ إنَّ الْمَرِيضَ حَابَى بِقَدْرِ خَمْسِمِائَةٍ وَالْمُحَابَاةُ لَا تَصِحُّ مِنْ الْمَرِيضِ الْمَدْيُونِ فَإِنْ شِئْت فَأَمْضِ الْبَيْعَ وَأَتِمَّ حَقَّهُ بِخَمْسِمِائَةٍ.
-
وَإِنْ شِئْت فَأَنْقِضْ الْبَيْعَ وَخُذْ الْجَارِيَةَ وَأَدِّ مَا عَلَيْك وَفِي الدَّرَاهِمِ النَّبَهْرَجَةِ لَا يُخَيَّرُ الْمُكَاتَبُ أَوْ الْغَرِيمُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ النَّبَهْرَجَةَ وَيَرُدَّ الْجِيَادَ وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ الزُّيُوفَ وَيَضْمَنَ الْجَوْدَةَ وَلَكِنْ يَأْخُذُ النَّبَهْرَجَةَ وَيَرُدُّ الْجِيَادَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الدَّنَانِيرِ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ هَلْ يُجِيزُ الْمُكَاتَبَ ذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يُخَيَّرُ وَهُوَ الْأَصَحُّ فَإِنْ اخْتَارَ الْمُكَاتَبُ أَوْ الْغَرِيمُ النَّقْضَ وَجَبَ رَدُّ الْجَارِيَةِ وَالدَّنَانِيرِ عَلَيْهِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ التَّاجِرُ بِقَبْضِ دَيْنٍ كَانَ لَهُ عَلَى مَوْلَاهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ جَازَ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ بِذَلِكَ
-
وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ إذَا أَقَرَّ بِقَبْضِ دَيْنٍ مِنْ مَوْلَاهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَالْمَوْلَى وَارِثُهُ فَإِقْرَارُهُ بَاطِلٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَكَانَ لَهُ عَلَى مَوْلَاهُ طَعَامٌ وَمُكَاتَبَتُهُ دَرَاهِمُ فَأَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ الطَّعَامِ ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَ وَفَاءً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَى الْمَوْلَى فَالْإِقْرَارُ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ وَارِثُهُ غَيْرَ الْمَوْلَى فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ رَجُلٌ لِلْمَرِيضِ أَنَّهُ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ قَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِالِاسْتِيفَاءِ صَحَّ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْجَانِي قَتَلَ الْعَبْدَ عَمْدًا فِي مَرَضِ الْمَوْلَى ثُمَّ صَالَحَهُ الْمَوْلَى عَلَى مَالٍ وَأَقَرَّ بِقَبْضِ بَدَلِ الصُّلْحِ جَازَ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
إذَا أَقَرَّتْ الْمَرِيضَةُ بِاسْتِيفَاءِ مَهْرِهَا مِنْ الزَّوْجِ وَعَلَيْهَا دَيْنُ الصِّحَّةِ ثُمَّ مَاتَتْ مِنْ مَرَضِهَا قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَهَا الزَّوْجُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهَا وَيُؤْمَرُ الزَّوْجُ بِرَدِّ الْمَهْرِ فَيَكُونُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ بِالْحِصَصِ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ أَقَرَّتْ بِاسْتِيفَاءِ الْمَهْرِ ثُمَّ مَاتَتْ مِنْ مَرَضِهَا صَحَّ إقْرَارُهَا فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ أَنَا أَضْرِبُ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِنِصْفِ الْمَهْرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ مَالِهَا بَعْدَ قَضَاءِ دُيُونِ غُرَمَاءِ الصِّحَّةِ رَجَعَ فِيمَا بَقِيَ بِنِصْفِ الْمَهْرِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا فَمَرِضَتْ وَأَقَرَّتْ بِالِاسْتِيفَاءِ ثُمَّ مَاتَتْ فَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِقْرَارُهَا بِالِاسْتِيفَاءِ مِنْهُ صَحِيحٌ وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَا يَصِحُّ
-
إقْرَارُهَا وَمَتَى لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهَا بِاسْتِيفَاءِ الْمَهْرِ فِي هَذَا الْوَجْهِ يُسْتَوْفَى أَصْحَابُ دُيُونِ الصِّحَّةِ دُيُونَهُمْ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ يُنْظَرُ إلَى الْمَهْرِ وَإِلَى مِيرَاثِهِ عَنْهَا فَيُسَلَّمُ لَهُ الْأَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ خَلَعَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى جُعْلٍ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَقَرَّ بِاسْتِيفَائِهِ مِنْهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فِي الصِّحَّةِ وَلَا فِي الْمَرَضِ كَانَ مُصَدَّقًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
مَرِيضٌ عَلَيْهِ دُيُونُ الصِّحَّةِ غَصَبَ رَجُلٌ مِنْهُ عَبْدًا فِي مَرَضِهِ فَمَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدَيْهِ أَوْ أَبَقَ وَقَضَى الْقَاضِي لِلْمَرِيضِ عَلَى الْغَاصِبِ بِالْقِيمَةِ فَأَقَرَّ الْمَرِيضُ بِاسْتِيفَائِهَا مِنْ الْغَاصِبِ لَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَوْ كَانَ الْغَصْبُ فِي حَالِ صِحَّةِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ ثُمَّ مَرِضَ وَالْعَبْدُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ ثُمَّ أَبِقَ أَوْ مَاتَ وَقَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِاسْتِيفَاءِ تِلْكَ الْقِيمَةِ إنْ كَانَ الْعَبْدُ مَيِّتًا أَوْ لَمْ يَعُدْ مِنْ الْإِبَاقِ كَانَ مُصَدَّقًا بِمَنْزِلَةِ دَيْنٍ وَجَبَ لَهُ فِي الصِّحَّةِ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ قَدْ عَادَ مِنْ الْإِبَاقِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ وَلَوْ كَانَ الْغَصْبُ وَالْقَضَاءُ بِالضَّمَانِ جَمِيعًا فِي حَالِ الصِّحَّةِ وَإِقْرَارُ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بِاسْتِيفَاءِ الضَّمَانِ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ صُدِّقَ فِي ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
مَرِيضٌ بَاعَ عَبْدًا قِيمَتُهُ أَلْفٌ بِأَلْفَيْنِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ كَثِيرَةٌ فِي الصِّحَّةِ فَأَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ بِشَيْءٍ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي دَفْعِ الثَّمَنِ مَرَّةً أُخْرَى وَفِي نَقْضِ الْبَيْعِ فَإِنْ اخْتَارَ دَفْعَ الثَّمَنِ فَهُوَ لِغُرَمَاءِ الصِّحَّةِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَرِيضُ مُصَدَّقٌ فِيمَا زَادَ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ أَلْفًا أُخْرَى أَوْ يُنْقِضَ الْبَيْعَ وَيُبَاعُ الْعَبْدُ لِلْغُرَمَاءِ وَلَمْ يُذْكَرْ قَوْلٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَكَرَ مَشَايِخُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلَهُ مَعَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.
-
رَجُلٌ بَاعَ عَبْدَهُ فِي صِحَّتِهِ مِنْ رَجُلٍ وَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي فَمَرِضَ الْبَائِعُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ الصِّحَّةِ وَأَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ ذَلِكَ حَتَّى صَحَّ إقْرَارُهُ فِي حَقِّ غَرِيمِ الصِّحَّةِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ وَوَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْعَبْدِ عَيْبًا وَرَدَّ بِقَضَاءِ الْقَاضِي فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُشَارِكَ غُرَمَاءَ الْمَيِّتِ فِي سَائِرِ أَمْوَالِ الْمَيِّتِ وَلَكِنْ لَهُ حَبْسُ الْعَبْدِ إلَى أَنْ يُسْتَوْفَى الثَّمَنُ فَيُبَاعَ الْعَبْدُ وَيَكُونَ الْمُشْتَرِي أَحَقَّ بِالثَّمَنِ مِنْ غُرَمَاءِ الْمَيِّتِ ثُمَّ إذَا بِيعَ الْعَبْدُ صَرَفَ ثَمَنَهُ إلَى الْمُشْتَرِي فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَالْفَضْلُ لِسَائِرِ غُرَمَاءِ الْمَيِّتِ وَإِنْ نَقَصَ الثَّمَنُ عَنْ حَقِّ الْمُشْتَرِي فَلَا شَيْءَ لَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ غُرَمَاءُ الْمَيِّتِ دُيُونَهُمْ مِنْ سَائِرِ أَمْوَالِ الْمَيِّتِ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ حُقُوقِهِمْ أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي وَلَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَحْبِسْ الْعَبْدَ بِحَقِّهِ بَلْ دَفَعَهُ إلَى الْمَرِيضِ حَالَ حَيَاتِهِ أَوْ إلَى وَصِيِّهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِقَضَاءِ الْقَاضِي بَطَلَ تَقَدُّمُهُ وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ فِي اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا دَفَعَ الْمَرِيضُ إلَى وَارِثِهِ دَرَاهِمَ لِيَقْضِيَهَا غَرِيمًا مِنْ غُرَمَائِهِ فَقَالَ الْوَارِثُ قَدْ دَفَعْتهَا إلَيْهِ وَكَذَّبَهُ الْغَرِيمُ فَالْوَارِثُ مُصَدَّقٌ فِي بَرَاءَةِ نَفْسِهِ صَدَّقَهُ الْمَرِيضُ أَوْ كَذَّبَهُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي إبْطَالِ حَقِّ الْغَرِيمِ وَإِنْ كَانَ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ دَيْنٍ لَهُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ فَقَالَ قَدْ قَبَضْته وَدَفَعْته إلَيْهِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ وَالْمَطْلُوبُ بَرِئَ وَإِذَا وَكَّلَهُ بِبَيْعِ مَتَاعٍ لَهُ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَبَاعَ بِقِيمَتِهِ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ ثُمَّ قَالَ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ قَدْ قَبَضْت الثَّمَنَ وَدَفَعْته إلَيْهِ أَوْ ضَاعَ فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ وَإِنْ قَالَ بِعْت الْمَتَاعَ وَاسْتَوْفَيْت الثَّمَنَ وَضَاعَ فَإِنْ كَانَ الْمَتَاعُ مُسْتَهْلَكًا وَلَمْ يُعْرَفْ الَّذِي اشْتَرَاهُ فَهُوَ مُصَدَّقٌ كَانَ الْمَرِيضُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا وَإِنْ كَانَ الْمَتَاعُ قَائِمًا وَاَلَّذِي اشْتَرَاهُ مَعْرُوفًا مُقِرًّا بِذَلِكَ وَلَيْسَ عَلَى الْمَرِيضِ دَيْنٌ فَالْوَارِثُ مُصَدَّقٌ أَيْضًا إذَا كَانَ الْمُورَثُ حَيًّا وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَرِيضِ دَيْنٌ لَمْ يُصَدَّقْ الْوَارِثُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمَرِيضُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا حِينَ أَقَرَّ الْوَارِثُ بِذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنًا وَأَحَدُ وَرَثَتِهِ كَفِيلٌ بِهِ أَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى الْوَارِثِ وَرَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ كَفِيلٌ بِهِ بِأَمْرِ الْوَارِثِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَمَرِضَ رَبُّ الدَّيْنِ وَأَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ أَحَدِهِمَا بَطَلَ إقْرَارُهُ فَأَمَّا إذَا أَبْرَأَ الْأَجْنَبِيَّ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ فَإِنْ كَانَ أَصِيلًا لَا يَصِحُّ
-
وَإِنْ كَانَ كَفِيلًا يَصِحُّ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ مَا يُخْرِجُ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ وَلَا سَبِيلَ عَلَى الْكَفِيلِ وَالدَّيْنُ عَلَى الْوَارِثِ عَلَى حَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَالٌ غَيْرُهُ يَصِحُّ مِنْ ثُلُثِهِ وَلِلْوَرَثَةِ الْخِيَارُ فِي ثُلُثَيْ الْأَلْفِ إنْ شَاءُوا أَخَذُوهُ مِنْ الْأَصِيلِ وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوهُ مِنْ الْكَفِيلِ وَالثُّلُثُ الْبَاقِي يُؤْخَذُ مِنْ الْأَصِيلِ لَا غَيْرُ وَلَوْ أَبْرَأَ الْوَارِثُ لَا يَصِحُّ كَيْفَمَا كَانَ وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَبَضَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ تَطَوَّعَ بِهِ عَنْ الْوَارِثِ أَوْ تَحَوَّلَ لَهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْهُ أَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ عَبْدِهِ فَبَاعَهُ مِنْ ابْنِ الْآمِرِ ثُمَّ مَرِضَ الْآمِرُ فَأَقَرَّ بِقَبْضِ الثَّمَنِ مِنْ ابْنِهِ أَوْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ بِقَبْضِهِ وَدَفَعَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ لَمْ يُصَدَّقْ فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ هُوَ الْوَكِيلَ وَالْآمِرُ صَحِيحٌ فَهُوَ مُصَدَّقٌ وَإِنْ جَحَدَ الْآمِرُ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي وَارِثًا لَهُمَا وَهُمَا مَرِيضَانِ لَا يُصَدَّقُ الْوَكِيلُ وَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ الْوَكِيلَ دُونَ الْآمِرِ.
-
فَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَبَضَ وَدَفَعَهُ إلَى الْآمِرِ أَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ يُصَدَّقُ فَإِنْ أَقَرَّ بِقَبْضِهِ فَقَطْ لَا يُصَدَّقُ وَلَوْ أَنَّ الْكَفِيلَ أَحَالَ الْمَرِيضَ بِالدَّيْنِ عَلَى غَيْرِهِ وَقَبِلَ الْمَرِيضُ وَالْمُحْتَالُ عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ إنْ كَانَتْ الْحَوَالَةُ مُطْلَقَةً لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَتْ الْحَوَالَةُ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْكَفِيلِ دُونَ الْأَصِيلِ فَإِنْ كَانَ الْكَفِيلُ هُوَ الْوَارِثُ لَا يَصِحُّ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ الْكَفِيلُ أَجْنَبِيًّا يَصِحُّ مِنْ الثُّلُثِ فَكَانَ لِلْوَرَثَةِ الْخِيَارُ إنْ شَاءُوا أَجَازُوا الْحَوَالَةَ وَإِنْ شَاءُوا نَقَضُوا فَإِنْ أَجَازُوا إنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدَّيْنَ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا مِنْ الْأَصِيلِ الْوَارِثِ وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ يُخْرِجُ ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَالٌ غَيْرُ الْأَلْفِ فَهُوَ صَحِيحٌ فِي ثُلُثِهِ وَلِلْوَرَثَةِ الْخِيَارُ إنْ شَاءُوا أَخَذُوا الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ بِالثُّلُثِ وَالْكَفِيلِ بِالثُّلُثَيْنِ وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا كُلَّ الدَّيْنِ مِنْ الْوَارِثِ وَلَوْ أَنَّ الْمَرِيضَ لَمْ يُقِرَّ بِالِاسْتِيفَاءِ وَلَمْ يَبْرَأْ الْكَفِيلُ وَلَمْ يَحِلَّ وَلَكِنْ أَقَرَّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ جَارِيَةٍ فِي يَدِهِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ أَوْ غَصْبٌ لِلْكَفِيلِ وَاَلَّذِي أَقَرَّ بِهِ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ وَلَا يُدْرَى مَا فُعِلَ فَإِقْرَارُهُ بَاطِلٌ فَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ بِعَيْنِهَا حَتَّى مَاتَ مَجْهَلًا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ فَيَصِيرُ قِصَاصًا بِالدَّيْنِ وَإِنْ كَانَ قَائِمًا كَانَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ وَيَبِيعَهَا فَيَتَوَصَّلَ إلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ الَّذِي يَحْصُلُ بِالْبَرَاءَةِ لِلْوَارِثِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ بِعَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ مَالِهِ
-
وَكَذَا إنْ أَقَرَّ بِهَذَا كُلِّهِ لِلْأَصِيلِ كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.
-
رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدَهُ فِي مَرَضِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ ثُمَّ أَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ جَازَ مِنْ الثُّلُثِ وَيَسْعَى الْمُكَاتَبُ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ بِاسْتِيفَاءِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ وَلَكِنَّهُ أَقَرَّ بِالْأَلْفِ فِي يَدِهِ أَوْ مِائَةِ دِينَارِ أَوْ جَارِيَةٍ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ لِهَذَا الْمُكَاتَبِ أَوْدَعَهَا إيَّاهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
رَجُلٌ أَوْدَعَ أَبَاهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِمُعَايَنَةِ الشُّهُودِ فِي مَرَضِ مَوْتِ الْأَبِ أَوْ صِحَّتِهِ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَقَرَّ أَنَّهُ اسْتَهْلَكَهَا فَإِمَّا أَنْ يُقِرَّ أَنَّهُ اسْتَهْلَكَ الْوَدِيعَةَ وَثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ فَحِينَئِذٍ صَارَتْ الْوَدِيعَةُ دَيْنًا لِلِابْنِ فِي مَالِهِ وَلَا يَكُونُ هَذَا إقْرَارَ الْمَرِيضِ لِوَارِثِهِ وَإِمَّا أَنْ يَجْحَدَ الْوَدِيعَةَ أَوْ يُقِرَّ أَنَّهُ اسْتَهْلَكَهَا ثُمَّ قَالَ ضَاعَتْ الْوَدِيعَةُ مِنِّي أَوْ رَدَدْتهَا عَلَى صَاحِبِهَا فَحِينَئِذٍ لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ وَإِنْ حَلَفَ وَإِمَّا أَنْ يَقُولَ ضَاعَتْ الْوَدِيعَةُ مِنِّي أَوْ رَدَدْتهَا فَلَمَّا طُولِبَ بِالْيَمِينِ أَقَرَّ بِالِاسْتِهْلَاكِ أَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَحِينَئِذٍ يَبْطُلُ عَنْهُ الضَّمَانُ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ هَكَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَفِي يَدِهِ دَارٌ فَحَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ اشْتَرَيْت هَذِهِ الدَّارَ مِنْ ابْنِي هَذَا أَوْ مِنْ هَذَا الْأَجْنَبِيِّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضْتهَا مِنْهُمَا وَلَمْ أَدْفَعْ إلَيْهِمَا شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ وَصَدَّقَاهُ عَلَى مَا أَقَرَّ مِنْ الشَّرِكَةِ ثُمَّ مَاتَ وَلِلدَّارِ شَفِيعٌ وَالِابْنَانِ الْآخَرَانِ يُنْكِرَانِ جَمِيعَ ذَلِكَ فَهَذَا الْإِقْرَارُ بَاطِلٌ وَإِذَا بَطَلَ الْإِقْرَارُ قُسِّمَتْ الدَّارُ بَيْنَ الْبَنِينَ أَثْلَاثًا لِكُلِّ ابْنٍ الثُّلُثُ فَإِنْ حَضَرَ الشَّفِيعُ أَخَذَ الثُّلُثَ الَّذِي فِي يَدِ الِابْنِ الْمُقَرِّ لَهُ بِثُلُثِ الثَّمَنِ وَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ بَيْنَ الِابْنِ الْمُقَرِّ لَهُ
-
وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ نِصْفَيْنِ فَإِنْ كَانَ الِابْنُ الْمُقَرِّ لَهُ وَرِثَ مَالًا آخَرَ يُضَمُّ ذَلِكَ إلَى مَا وَصَلَ مِنْ ثَمَنِ الدَّارِ وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ بَيْنَ الِابْنِ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ حَتَّى يَصِلَ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا تَمَامَ الْخَمْسمِائَةِ فَإِنْ كَذَّبَهُ الْأَجْنَبِيُّ فِي الشَّرِكَةِ بِأَنْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ بِعْت نِصْفَ الدَّارِ مِنْهُ بِخَمْسِمِائَةٍ فَأَمَّا النِّصْفُ الْآخَرُ فَلَا أَدْرِي لِمَنْ كَانَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ الِابْنِ شَرِكَةٌ وَصَدَّقَ الِابْنُ أَبَاهُ فِيمَا أَقَرَّ مِنْ الشَّرِكَةِ فَعَلَى قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا وَالْإِقْرَارُ سَوَاءٌ وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ ثُلُثَ الدَّارِ بِثُلُثِ الثَّمَنِ وَيَكُونُ ثُلُثُ الثَّمَنِ بَيْنَ الِابْنِ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ نِصْفَيْنِ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَأْخُذُ الشَّفِيعُ تَلْثَيْ كُلِّ الدَّارِ وَلَوْ كَذَّبَ الِابْنُ أَبَاهُ وَصَدَّقَ الْغَرِيبَ فَعَلَى قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - إقْرَارُ الْمَرِيضِ بَاطِلٌ أَيْضًا غَيْرَ أَنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ مِنْ الِابْنِ الْمُقَرِّ لَهُ سُدُسَ الدَّارِ بِسُدُسِ الثَّمَنِ أَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَالْإِقْرَارُ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ صَحِيحٌ فَيُقْضَى بِبَيْعِ الْأَجْنَبِيِّ نِصْفَ الدَّارِ مِنْ الْمَرِيضِ فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ ذَلِكَ بِالشُّفْعَةِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يُقَسَّمُ بَيْنَ الْبَنِينَ أَثْلَاثًا لِكُلِّ ابْنِ ثُلُثُ النِّصْفِ وَهُوَ سُدُسُ الْكُلِّ وَلَا يَأْخُذُ الشَّفِيعُ مِنْ الِابْنِ الْمُقَرِّ لَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ شَيْئًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ لِامْرَأَةٍ طَلَّقَهَا بِسُؤَالِهَا سِوَى مَهْرِهَا وَقَدْ اسْتَوْفَتْ مَهْرَهَا فَمَاتَ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَتَرَكَ أَخًا وَضَرَّتَهَا وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا لَهَا كُلُّهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ مُضِيِّ الْعِدَّةِ لَهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ثُمَّ الْأَرْبَعِينَ كَذَا فِي الْكَافِي وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ تَرَكَ مَكَانَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ثَوْبًا قِيمَتُهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا آخَرَ فَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلِغَيْرِ الْمُطَلَّقَةِ ثَمَنُ هَذَا الثَّوْبِ وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَلَا تَسْتَحِقُّ عَيْنَ الثَّوْبِ فَيُبَاعُ ثَمَنُ الثَّوْبِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَيُعْطَى لَهَا ذَلِكَ إلَّا أَنْ تَرْضَى أَنْ تَأْخُذَ ثَمَنَ الثَّوْبِ بِحَقِّهَا وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِيعَ الثَّوْبُ وَيُصْرَفُ الثَّمَنُ كُلُّهُ إلَيْهَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
رَجُلٌ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَلَهُ أَخٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَامْرَأَةٌ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا فَفَعَلَ ثُمَّ أَقَرَّ لَهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَقَدْ كَانَتْ اسْتَوْفَتْ مَهْرَهَا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَ سِتِّينَ دِرْهَمًا فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَخَذَتْ جَمِيعَ السِّتِّينَ بِدَيْنِهَا وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُقَدَّمًا عَلَى الْوَصِيَّةِ ثُمَّ لِلْمَرْأَةِ رُبْعُ مَا بَقِيَ وَهُوَ عَشَرَةٌ بَقِيَ لِلْأَخِ ثَلَاثُونَ وَلَوْ تَرَكَ مَكَانَ السِّتِّينَ ثَوْبًا يُسَاوِي سِتِّينَ دِرْهَمًا وَقَدْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الثَّوْبِ وَيُبَاعُ رُبْعُ مَا بَقِيَ لِلْمَرْأَةِ إلَّا أَنْ تَرْضَى أَنْ تَأْخُذَهُ بِحَقِّهَا وَمَا بَقِيَ لِلْأَخِ وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا يُبَاعُ الثَّوْبُ لِلْمَرْأَةِ إلَّا أَنْ تَأْخُذَهُ بِحَقِّهَا وَلَا شَيْءَ لِلْمُوصَى لَهُ وَلَوْ كَانَ أَقَرَّ مَعَ ذَلِكَ لِأَجْنَبِيٍّ بِدَيْنٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَالْمَرْأَةُ تُحَاصِصُ الْأَجْنَبِيَّ فِيمَا تَرَكَ الْمَيِّتُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَا دَيْنَهُمَا فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ أَخَذَ الْمُوصَى لَهُ ثُلُثَ ذَلِكَ وَمَا بَقِيَ لِلْأَخِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بُدِئَ بِدَيْنِ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَخَذَ الْمُوصَى لَهُ ثُلُثَ مَا بَقِيَ ثُمَّ يُعْطَى لِلْمَرْأَةِ الْأَقَلُّ مِنْ رُبْعِ مَا بَقِيَ وَمِمَّا أَقَرَّ لَهَا بِهِ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِلْأَخِ كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفٍ فَأَقَرَّ لِمَوْلَاهُ بِأَلْفٍ وَلِأَجْنَبِيٍّ بِأَلْفٍ فِي مَرَضِهِ وَفِي يَدِهِ أَلْفٌ فَقَضَاهُ مِنْ الْكِتَابَةِ ثُمَّ مَاتَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ مَاتَ حُرًّا وَيَكُونُ ثُلُثَا هَذَا الْأَلْف لِمَوْلَاهُ وَثُلُثُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ وَلَوْ قَضَاهُ الْمَوْلَى مِنْ الدَّيْنِ أَوْ لَمْ يَقْضِ وَمَاتَ عَنْهُ فَالْأَجْنَبِيُّ أَحَقُّ بِهِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ لِأَنَّهُ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً بِالْكِتَابَةِ فَتَنْفَسِخُ الْكِتَابَةُ بِالْعَجْزِ وَلَا يَجِبُ لِلْمَوْلَى عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ فَبَطَلَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ تَرَكَ الْمُكَاتَبُ ابْنًا وُلِدَ فِي مُكَاتَبَتِهِ فَالْأَجْنَبِيُّ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَلْفِ مِنْ الْمَوْلَى وَيُتْبِعُ الْمَوْلَى ابْنَ الْمُكَاتَبِ بِالْمُكَاتَبَةِ وَالدَّيْنِ وَلَوْ كَانَ الْمُكَاتَبُ قَدْ قَضَاهُ الْمَوْلَى مِنْ الدَّيْنِ الْمُقَرِّ بِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنًا مَوْلُودًا فِي كِتَابَتِهِ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ أَحَقَّ بِالْأَلْفِ أَيْضًا وَيُتْبِعُ الْمَوْلَى ابْنَ الْمُكَاتَبِ بِالدَّيْنِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَإِذَا أَدَّى الِابْنُ الْمُكَاتَبَةَ وَالدَّيْنَ الَّذِي عَلَى الْأَبِ
-
لَا يُنْقَضُ الْقَضَاءُ إلَى الْأَجْنَبِيِّ وَإِنْ صَارَتْ الدُّيُونُ مُسْتَوِيَةً فِي الْقُوَّةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي صِحَّتِهِ وَأَقْرَضَهُ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ أَلْفًا فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَرِضَ الْمُكَاتَبُ فَأَقْرَضَهُ الْمَوْلَى أَلْفًا بِمُعَايَنَةِ الشُّهُودِ فَسُرِقَ مِنْهُ وَفِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَضَاهُ الْمَوْلَى مِنْ الْقَرْضِ ثُمَّ مَاتَ فَالْمَوْلَى أَحَقُّ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا آخَرَ كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
مُكَاتَبٌ لَهُ عَلَى مَوْلَاهُ دَيْنٌ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى مَالَهُ عَلَى مَوْلَاهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ مَالًا لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمُحِيطِ.
-
مُكَاتَبٌ مَرِيضٌ أَقَرَّ لِأَجْنَبِيِّ بِأَلْفٍ ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفًا وَعَلَيْهِ الْكِتَابَةُ فَالْأَجْنَبِيُّ أَوْلَى مِنْ الْكِتَابَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ لِلْمَوْلَى بِأَلْفٍ قَرْضٍ وَأَقَرَّ لَأَجْنَبِيٍّ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَوْ بَدَأَ بِالْأَجْنَبِيِّ ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ بُدِئَ بِدَيْنِ الْأَجْنَبِيِّ ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَوْلَى الْأَلْفَ الْآخَرَ مِنْ الْكِتَابَةِ وَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ فِي آخَرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ وَبَطَلَ الْأَلْفُ الَّذِي لِلْمَوْلَى بِجِهَةِ الدَّيْنِ وَإِنْ تَرَكَ فَضْلًا عَلَى أَلْفَيْ دِرْهَمٍ أَخَذَهُ الْمَوْلَى مِنْ الْأَلْفِ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا بِأَنْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ عَصَبَةٌ وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى وَارِثًا بَطَلَ الْإِقْرَارُ لَهُ وَالْفَضْلُ بَيْنَ الْمَوْلَى وَصَاحِبِ الْقَرْضِ إنْ كَانَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ لِلْمَوْلَى بِالْعُصُوبَةِ كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
وَلَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُكَاتَبِ حِينَ مَرِضَ مِائَةُ دِينَارٍ فَأَقَرَّ بِأَنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ لِلْمَوْلَى ثُمَّ أَقَرَّ لِلْأَجْنَبِيِّ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَالْمِائَةَ الدِّينَارَ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا لِمَوْلَاهُ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِدَيْنِ الْأَجْنَبِيِّ فَيَصْرِفُ الْأَلْفَ إلَيْهِ وَالدَّنَانِيرُ تُبَاعُ فَيُقْضَى مِنْ ذَلِكَ أَوَّلًا بَدَلُ الْكِتَابَةِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ كَانَ الْفَاضِلُ لِلْمَوْلَى بِحُكْمِ الْإِقْرَارِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَوْلَى مِنْ وَرَثَةِ الْمُكَاتَبِ فَحِينَئِذٍ يَكُون الْفَضْلُ مِيرَاثًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَقْرَضَهُ الْمَوْلَى أَلْفًا فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ أَلْفًا وَأَوْلَادًا أَحْرَارًا مِنْ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ يُقْضَى لِلْمَوْلَى بِالْأَلْفِ مِنْ الْكِتَابَةِ وَيُقْضَى بِعِتْقِهِ وَيَلْحَقُ وَلَاءُ الْأَوْلَادِ بِهِ فَإِنْ قَالَ الْمَوْلَى اجْعَلْ الْأَلْفَ مِنْ الْقَرْضِ أَوْ مِنْ الْقَرْضِ وَالْمُكَاتَبَةِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى ذَلِكَ وَإِنْ تَرَكَ أَكْثَرَ مِنْ الْأَلْفِ أَخَذَ الْمَوْلَى أَلْفًا مِنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ وَيَأْخُذُ الْفَضْلَ عَنْ الدَّيْنِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ دَيْنِهِ شَيْءٌ يُصْرَفُ إلَى أَوْلَادِهِ الْأَحْرَارِ كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
كَاتَبَ عَلَى أَلْفٍ وَلَهُ ابْنَانِ حُرَّانِ وَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِدَيْنٍ أَلْفٍ وَلِلْمَوْلَى بِدَيْنٍ أَلْفٍ وَمَاتَ عَنْ أَلْفَيْنِ أَخَذَهُمَا الْمَوْلَى وَإِنْ تَرَكَ أَقَلَّ مِنْ الْأَلْفَيْنِ بُدِئَ بِدَيْنِ الِابْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِعَيْنِهِ أَنَّهُ لُقْطَةٌ عِنْدِي ثُمَّ مَاتَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنْ صَدَّقَتْهُ الْوَرَثَةُ فِيمَا قَالَ فَإِنَّهُ لَا يَصِيرُ مِيرَاثًا بَيْنَهُمْ وَيَتَصَدَّقُونَ بِهِ وَإِنْ كَذَبَتْهُ الْوَرَثَةُ فَإِنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ فِي حَقِّ الثُّلُثَيْنِ فَيَكُونُ ثُلُثَا الْأَلْفِ مِيرَاثًا بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَصِحُّ إقْرَارُ الْمَرِيضِ أَصْلًا وَيَكُونُ الْكُلُّ مِيرَاثًا بَيْنَهُمْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِنْ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَلَهُ عَلَى أَحَدِهِمْ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِقَبْضِهِ وَصَدَّقَهُ الِابْنُ الْغَرِيمُ وَأَخٌ وَكَذَّبَهُ الثَّالِثُ بَرِئَ الِابْنُ الْغَرِيمُ مِنْ ثُلُثَيْهِ ثُلُثَهُ وَثُلُثَ الْمُصَدَّقِ وَغَرِمَ ثُلُثَ الْمُنْكَرِ وَإِنْ تَرَكَ الْمَيِّتُ أَلْفًا آخَرَ وَاقْتَسَمُوا بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا الثُّلُثُ لِلْمُكَذِّبِ وَبَقِيَ ثُلُثَانِ لِلْمُصَدِّقِ وَالْغَرِيمِ فَيَأْخُذُ الِابْنُ الْغَرِيمُ ثُلُثًا بِحُكْمِ دَيْنِهِ وَبَقِيَ ثُلُثٌ آخَرُ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ بَاعَ عَبْدَهُ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ فِي صِحَّتِهِ مِنْ ابْنِهِ فُلَانٍ وَقَبَضَ ثَمَنَهُ وَأَنْفَقَهُ فِي حَاجَتِهِ وَسَلَّمَ الْعَبْدَ إلَيْهِ ثُمَّ أَوْدَعَهُ إلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ وَصَدَّقَهُ الِابْنُ الْمُقَرُّ لَهُ وَأَخٌ وَكَذَّبَهُ الثَّالِثُ بَطَلَ فِي ثُلُثِ الْمُكَذِّبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَصَحَّ فِي ثُلُثَيْهِ وَخُيِّرَ فَإِنْ أَمْضَى أَخَذَ ثُلُثَيْهِ وَرَجَعَ بِثُلُثِ الثَّمَنِ فِي نَصِيبِ نَفْسِهِ وَنَصِيبِ الْمُصَدِّقِ مِنْ
-
التَّرِكَةِ وَإِنْ فَسَخَ صَارَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا وَرَجَعَ الْمُقَرُّ لَهُ بِكُلِّ الثَّمَنِ فِي نَصِيبِهِ وَنَصِيبِ الْمُصَدِّقِ مِنْ الْعَبْدِ وَمِنْ مَالٍ آخَرَ إنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ آخَرُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَنْقُضُ الْبَيْعَ وَلَكِنَّهُ يَدْفَعُ ثُلُثَ الثَّمَنِ.
-
وَمالِكٌ لأَمْرِهِ أَقَرَّ فيصِحَّتِهِ لأَجْنَبي اقْتُفِي
-
وَمَا لِوارِثٍ ففيهِ اخْتُلِفَاوَمُنْفِذٌ له لتُهمة نَفَى
-
وَرَأْسُ مَتروكِ الْمُقِرَّ أُلْزِمَاوَهْوَ بِهِ في فَلَسٍ كالغُرَمَا
-
وَإِنْ يَكُنْ لأَجْنَبِيٍّ في المَرَضْغَيْرَ صَديقٍ فَهْوَ نافِذُ الغَرَضْ
-
ولِصديقٍ أَوْ قَريبٍ لا يَرِثْيَبْطل مِمن بِكلالةٍ وُرِثْ
-
وقيلَ بَلْ يَمْضي بِكُلِّ حالِوَعِنْدَمَا يُؤْخَذُ بالإبْطالِ
-
قيل بإطلاقٍ ولابن القاسِمِيمْضي مِنَ الثُّلْثِ بِحُكْمٍ جازِمِ
-
وحيثُما الإقْرارُ فيه للْوَلَدْمَعْ غَيرِهِ فَلَيْسَ فيه مِنْ مَرَدْ
-
مَعَ ظُهورِ سَبَبِ الإقْرارِفإنْ يَكُنْ ذاكَ عن اخْتيارِ
-
فَذو عُقوقٍ وانْحرافٍ يُحْكَمُله به وذو البُرورِ يُحْرَمُ
-
وإنْ يَكُنْ لِزَوْجَةٍ بِهَا شُغِفْفالْمَنْعُ والْعَكْسُ بعكسٍ يتَّصِفْ
-
وَإنْ جَهِلْنا عنْدَ ذاكَ حَالَهْفالْمَنْعُ مِمَّنْ إِرْثُهُ كَلالَهْ
-
وَمَعَ واحِدٍ مِنَ الذُّكورِفي كلِّ حالٍ لَيْسَ بِالْمَحْظورِ
-
كَذاكَ مَعْ تَعَدُّدٍ فيهِمْ ذَكَرْمَا مِنْهُمُ ذو صِغَرٍ وذو كِبَرْ
-
وَإنْ يَكُنْ بِغَيْرِ ذاكَ مطْلَقاقيل مُسَوَّغٌ وقيلَ مُتَّقَى
-
وَإنْ يَكُنْ لِوارِثٍ غَيرِهِمَامَعْ وَلَدٍ ففي الأَصَحِّ لَزِمَا
-
وَدونهُ لمالِك قولانِبالْمَنْعِ والْجوازِ مَرْوِيَّانِ
-
وَحالةُ الزَّوْجَةِ والزَّوْج سَواوالْقَبْضُ للدَّيْنِ مع الدَّيْنِ اسْتَوا
-
وَمُشْهِدٌ في مَوْطِنَيْنِ بِعَدَدْلِطالِبٍ يُنْكِرُ أَنَّهُ اتَّحَدْ
-
لَهُمْ بِهِ قَوْلاَنِ وَالْيَمينُعَلَى كليهِمَا لَهُ تَعْيينُ
-
ما لَمْ يَكُنْ ذاكَ بِرَسْمَيْنِ ثَبَتْفما ادَّعاهُ مُشْهِدٌ لا يُلْتَفَتْ
-
وَمَنْ أَقَرَّ مَثَلاً بِتِسْعَهْوَصَحَّ أَنْ دَفَعَ منها السَّبْعَهْ
-
ثُمَّ أَتَى مِنْ بَعْدِ ذا بِبَيِّنَهْبِقَبْضِ دينارَيْنِ منْهُ مُعْلِنَهْ
-
فالْقَوْلُ قَوْلُهُ إن الْخَصْمُ ادَّعىدُخولَ دينارَيْنِ فيما انْدَفَعَا
-
وَبَيْعُ مَنْ حَابَى من الْمَرْدودِإنْ ثَبَتَ التَّوْليجُ بالشُّهودِ
-
إما بالاقْرار أو الاشْهادِلهم بهِ في وَقْتِ الانْعِقادِ
-
وَمَعْ ثبوتِ ميلِ بائِعٍ لمنمنه اشْتَرى يَحْلِفُ في دفع الثَّمَنْ
-
وَمَنْ عليه الدَّيْنُ إما موسِرُفَمَطْلُهُ ظُلْمٌ ولا يُؤَخَّرُ
-
أوْ مُعْسِرٌ قَضاؤُهُ إضْرارُفَيَنْبَغِي في شَأْنِهِ الإنْظَارُ
-
أَوِ مُعْدِمٌ وقَدْ أَبانَ مَعْذِرَهْفواجبٌ إنظارُهُ لميْسره
-
ومَنْ عَلَى الأَمْوالِ قد تَقَعَّدَافالضَّرْبُ والسِّجْنُ عليه سَرْمَدَا
-
ولا التفاتَ عِنْدَ ذَا لبَيِّنَهْلما ادَّعَى مِنْ عَدَمٍ مُبَيِّنَهْ
-
وإنْ أُتي بِضامِنٍ فبالأدَاحتى يُؤَدِّي ما عليه قَعَدَا
-
وَحَيثُما يُجْهَلُ حالُ مَنْ طُلِبْوَقصد اختبارُهُ بما يَجِبْ
-
فَحَبْسُهُ مِقْدارَ نِصْفِ شَهْرِإنْ يَكُن الدَّيْنُ يَسيرَ القَدْرِ
-
والسِّجْنُ في تَوَسُّطٍ شَهرانِوضعفُ ذين في الخَطير الشَّانِ
-
وحَيْثُ جاءَ قبلُ بالحميلِبالْوَجْهِ ما للسِّجْنِ مِنْ سَبيلِ
-
وَسِلْعَةُ المديانِ رَهنًا تُجْعَلُوبَيْعُهَا عليه لا يُعَجَّلُ
-
وَحَقُّهُ مَعْ ذاكَ أَنْ يُؤَخَّرَابِحَسَبِ المالِ لما القاضي يَرَى
-
والْحَبْسُ لِلْمُلِدِّ والْمُتَّهَمِإلى الأَداءِ أَوْ ثُبوتِ العَدَمِ
-
وَلَيْسَ يُنْجيهِ مِن اعْتِقالِإلاَّ حميلٌ غارمٌ لِلْمالِ
-
وَحَبْسُ مَنْ غابَ عَلَى المال إلىأَدائِهِ أَوْ مَوْتِهِ مُعْتَقَلا
-
وغَيْرُ أَهْلِ الوَفْرِ مَهْمَا قَصَدَاتأْخيرَهُ وبالقضاءِ وعَدَا
-
مُكِّنَ مِنْ ذاكَ بِضامِنٍ وإنْلم يأتِ بالضّاَمِنِ للْمالِ سُجِنْ
-
وَمَنْ لَهُ وَفْرٌ فَلَيْسَ يُضْمَنفَإنْ قَضَى الْحَقَّ وإلاَّ يُسْجَن
-
وَأَوْجَبَ ابنُ زِرْبٍ أَنْ يُحَلّفَامَنْ كانَ باكتسابِ عَيْنٍ عُرِفَا
-
ومُحْمِلُ النَّاسِ عَلَى حال الْمَلاعَلَى الأَصَحِّ وَبِهِ الْحُكْمُ خَلاَ
-
وَيَشْهَدُ الناسُ بِضَعْفٍ أَوْ عَدَمْوَلا غِنَى في الْحَالتَيْنِ منْ قَسَمْ
-
بمَا اقْتَضاهُ الرَّسْمُ لا اليقينإذْ لاَ يَصِحُّ بَتُّ ذي اليَمين
-
وَمَنْ نُكولُهُ عن الْحَلفِ بَدَافإِنَّهُ يُسْجَنُ بَعْدُ أَبَدَا
-
وحيثُ تَمَّ رَسْمُهُ وعُدِّمَاكانَ عَديمًا لأولاء الغُرَمَا
-
إلاَّ إذَا اسْتَفَادَ مِنْ بعدِ العَدَمِمالا فيَطْلُبونَهُ بالْمُلْتَزَم
-
ويَنْبَغي إعْلانُ حالِ المعْدِمِفي كلِّ مَشْهَدٍ بأَمْرِ الحَاكِمِ
-
ومُثْبِتٌ للضَّعْفِ حالُ دَفْعهِلِغُرَمائِهِ بِقَدْرِ وُسْعِهِ
-
وطَالِبٌ تَفْتيشَ دارِ الْمُعْسِرِمُمْتَنِعٌ إِسْعافُهُ في الأَكْثَرِ
-
يصح من مطلق التصرف
-
وإقرار الصبي والمجنون لاغ
-
فإن ادعى البلوغ بالاحتلام مع الإمكان صدق ولا يحلف
-
وإن ادعاه بالسن طولب ببينة
-
والسفيه والمغلس سبق حكم إقرارهما
-
ويقل إقرار الرقيق بموجب عقوبة
-
ولو أقر بيدن جناية لا توجب عقوبة فكذبه السيد تعلق بذمته دون رقبته
-
وإن أقر بدين معاملة لم يقبل على السيد إن لم يكن مأذونا في التجارة
-
ويقبل إن كان ويؤدي من كسبه وما في يده
-
ويصح إقرار المريض مرض الموت لأجنبي
-
وكذا الوارث على المذهب
-
ولو أقر في صحته بدين وفي مرضه لآخر لم يقدم الأول
-
ولو أقر في صحته أو مرضه وأقر وارثه بعد موته لآخر لم يقدم الأول في الأصح
-
ولا يصح إقرار مكره
-
ويشترط في المقر له أهلية استحقاق المقر به
-
فلو قال لهذه الدابة علي كذا فلغو
-
فإن قال بسببها لمالكها وجب
-
ولو قال لحمل هند كذا بإرث أو وصية لزمه
-
وإن أسنده إلى جهة لا تمكن في حقه فلغو
-
وإن أطلق صح في الأظهر
-
وإذا كذب المقر له المقر ترك المال في يده في الأصح
-
فإن رجع المقر في حال تكذيبه وقال غلطت قبل قوله في الأصح.
فصل
-
قوله لزيد كذا صيغة إقرار
-
وقوله علي وفي ذمتي للدين ومعي وعندي للعين
-
ولو قال لي عليك ألف فقال زن أو خذ أو زنه أو خذه أو اختم عليه أو اجعله في كيسك فليس بإقرار
-
ولو قال بلى أو نعم أو صدقت أو أبرأتني منه أو قضيته أو أنا مقر به فهو إقرار
-
ولو قال أنا مقر أو أنا أقربه فليس بإقرار
-
ولو قال أليس لي عليك كذا فقال بلى أو نعم فإقرار
-
وفي نعم وجه
-
ولو قال اقض الألف الذي لي عليك فقال نعم أو أقضي غدا أو أمهلني يوما أو حتى أقعد أو أفتح الكيس أو أجد فإقرار في الأصح
فصل
-
يشترط في المقر به أن لا يكون ملكا للمقر
-
فلو قال داري أو ثوبي أو ديني الذي على زيد لعمرو فهو لغو
-
ولو قال هذا لفلان وكان ملكي إلى أن أقررت به فأول كلامه إقرار وآخره لغو
-
وليكن المقر به في يد المقر ليسلم بالإقرار للمقر له
-
فلو أقر ولم يكن في يده ثم صار عمل يمقتضى الإقرار
-
فلو أقر بحرية عبد في يد غيره ثم اشتراه حكم بحريته
-
ثم إن كان قال هو حر الأصل فشراؤه افتداء
-
وإن قال أعتقه فافتداء من جهته وبيع من جهة البائع على المذهب فيثبت فيه الخياران للبائع فقط
-
ويصح الإقرار بالمجهول
-
فإذا قال له على شيء قبل تفسيره بكل ما يتمول وإن قل
-
ولو فسره بما لا يتمول لكنه من جنسه كحبة حنطة أو بما يحل اقتناؤه ككلب معلم وسرجين قبل في الأصح
-
ولا يقبل بما لا يقتني كخنزير وكلب لا نفع فيه
-
ولا بعيادة ورد سلام
-
ولو أقر بمال أو مال عظيم أو كبير أو كثير قبل تفسيره بما قل منه
-
وكذا بالمستولدة في الأصح
-
لا بكلب وجلد ميتة
-
وقوله له كذا كقوله شيء
-
وقوله شيء شيء أو كذا كذا كما لو لم يكرر
-
ولو قال شيء وشيء أو كذا وكذا وجب شيئان
-
ولو قال كذا درهما أو رفع الدرهم أو جره لزمه درهم
-
والمذهب أنه لو قال كذا وكذا درهما بالنصب وجب درهمان
-
وأنه لو رفع أو جر فدرهم
-
ولو حذف الواو فدرهم في الأحوال
-
ولو قال ألف ودرهم قبل تفسير الألف بغير الدراهم
-
ولو قال خمسة وعشرون درهما فالجميع دراهم على الصحيح
-
ولو قال الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن فإن كانت دراهم البلد تامة الوزن فالصحيح قبوله إن ذكره متصلا ومنعه إن فصله عن الإقرار
-
وإن كانت ناقصة قبل إن وصله
-
وكذا إن فصله في النص
-
والتفسير بالمغشوشة كهو بالناقصة
-
ولو قال له علي من درهم إلى عشرة لزمه تسعة في الأصح
-
وإن قال درهم في عشرة فإن أراد المعية لزمه أحد عشر أو الحساب فعشرة وإلا فدرهم.
فصل
-
قال له عندي سيف في غمد أو ثوب في صندوق لا يلزمه الظرف
-
أو غمد فيه سيف أو صندوق فيه ثوب لزمه الظرف وحده
-
أو عبد على رأسه عمامة لم تلزمه العمامة على الصحيح
-
أو دابة بسرجها أو ثوب مطرز لزمه الجميع
-
ولو قال في ميراث أبي ألف فهو إقرار على أبيه بدين
-
ولو قال في ميراثي من أبي فهو وعد هبة
-
ولو قال له علي درهم درهم لزمه درهم
-
فإن قال ودرهم لزمه درهمان
-
ولو قال له درهم ودرهم ودرهم لزمه بالأولين درهمان
-
وأما الثالث: فإن أراد به تأكيد الثاني لم يجب به شيء
-
وإن نوى الاستئناف لزمه ثالث
-
وكذا إن نوى تأكيد الأول أو أطلق في الأصح
-
ومتى أقر بمبهم كشيء وثوب وطولب بالبيان فامتنع فالصحيح أنه يحبس
-
ولو بين وكذبه المقر له فليبين وليدع والقول قول المقرفي نفيه
-
ولو أقر له بألف ثم أقر له بألف في يوم آخر لزمه ألف فقط
-
وإن اختلف القدر دخل الأقل في الأكثر
-
فلو وصفهما بصفتين مختلفتين أو أسندهما إلى جهتين أو قال قبضت يوم السبت عشرة ثم قال قبضت يوم الأحد عشرة لزما
-
ولو قال له علي ألف من ثمن خمر أو كلب أو ألف قضيته لزمه الألف في الأظهر
-
ولو قال من ثمن عبد لم أقبضه إذا سلمه سلمت قبل على المذهب وجعل ثمنا
-
ولو قال له علي ألف إن شاء الله لم يلزمه شيء على المذهب
-
ولو قال ألف لا يلزم لزمه
-
ولو قال له علي ألف ثم جاء بالألف وقال أردت به هذا وهو وديعة فقال المقر له لي عليه ألف آخر صدق المقر في الأظهر بيمينه
-
فإن كان قال في ذمتي أو دينا صدق المقر له على المذهب
-
قلت: فإذا قبلنا التفسير بالوديعة فالأصح أنها أمانة فيقبل دعواه التلف بعد الإقرار ودعوى الرد
-
وإن قال له عندي أو معي ألف صدق في دعوى الوديعة والرد والتلف قطعا والله أعلم
-
ولو أقر ببيع أو هبة وإقباض ثم قال كان فاسدا وأقررت لظني الصحة لم يقبل
-
وله تحليف المقر له فإن نكل حلف المقر وبرىء
-
ولو قال هذه الدار لزيد بل لعمرو أو غصبتها من زيد بل من عمر وسلمت لزيد
-
والأظهر أن المقر يغرم قيمتها لعمر وبالإقرار
-
ويصح الاستثناء إن اتصل ولم يستغرق
-
فلو قال له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية وجب تسعة
-
ويصح من غير الجنس كألف إلا نوبا ويبين بثوب قيمته دون ألف
-
ومن المعين كهذه الدار له إلا هذا البيت أو هذه الدراهم له إلا ذا الدرهم
-
وفي المعين وجه شاذ.
-
قلت: ولو قال هؤلاء العبيد له إلا واحدا قبل ورجع في البيان إليه
-
فإن ماتوا إلا واحدا وزعم أنه المستثنى صدق بيمينه على الصحيح. والله أعلم.
فصل
-
أقر بنسب إن ألحقه بنفسه اشترط لصحته أن لا يكذبه الحس ولا الشرع بأن يكون معروف النسب من غيره
-
وأن يصدقه المستلحق إن كان أهلا للتصديق
-
فإن كان بالغا فكذبه لم يثبت إلا ببينة
-
وإن استحلق صغيرا ثبت
-
فلو بلغ وكذبه لم يبطل في الأصح
-
ويصح أن يستلحق ميتا صغيرا
-
وكذا كبيرا في الأصح
-
ويرثه
-
ولو استلحق اثنان بالغا ثبت لمن صدقه
-
وحكم الصغير يأتي في اللقيط إن شاء الله تعالى
-
ولو قال لولد أمته هذا ولدي ثبت نسبه ولا يثبت الاستيلاد في الأظهر
-
وكذا لو قال ولدي ولدته في ملكي
-
فإن قال علقت به في ملكي ثبت الإستيلاد
-
فإن كانت فراشا له لحقه بالفراش من غير استلحاق
-
وإن كانت مزوجة فالولد للزوج واستلحاق السيد باطل
-
وأما إذا ألحق النسب بغيره كهذا أخي أو عمي ثبت نسبه من الملحق به بالشروط السابقة
-
ويشترط كون الملحق به ميتا
-
ولا يشترط أن لا يكون نفاه في الأصح
-
ويشترط كون المقر وارثا حائزا
-
والأصح أن المستلحق لا يرث ولا يشارك المقر في حصته
-
وأن البالغ من الورثة لا ينفرد بالإقرار
-
وأنه لو أقر أحد الوارثين وأنكر الآخر ومات ولم يرثه إلا المقر ثبت النسب
-
وأنه لو أقر ابن حائز بأخوة مجهولة فأنكر المجهول نسب المقر لم يؤثر فيه ويثبت أيضا نسب المجهول
-
وأنه إذا كان الوارث الظاهر يحجبه المستلحق كأخ أقر بابن للميت ثبت النسب ولا إرث
كتاب آخر
-
إذَا أَقَرَّ كُلُّ الْوَرَثَةِ،
-
وَلَوْ مَعَ عَدَمِ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ،
-
وَلَوْ أَنَّهُ وَاحِدٌ، بِوَارِثٍ لِلْمَيِّتِ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَتِهِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ مُشَارِكٍ أَوْ مُسْقِطٍ فَصَدَّقَ أَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَوْ مَعَ مُنْكِرٍ لَهُ لَا يَرِثُ لِمَانِعِ رِقٍّ وَنَحْوِهِ، وَيَثْبُتُ إرْثُهُ مَعَ عَدَمِ مَانِعِ رِقٍّ وَنَحْوِهِ فِيهِ وَارِثُهُ.
-
وَقِيلَ: لَا يَرِثُ مُسْقِطٌ، اخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ سِوَى الْقَاضِي، وَأَنَّهُ الصَّحِيحُ، فَقِيلَ: نَصِيبُهُ بِيَدِ الْمُقِرِّ،
-
وَقِيلَ: بِبَيْتِ الْمَالِ "م ١" .
-
وَيُعْتَبَرُ إقْرَارُ الزَّوْجِ وَالْمَوْلَى الْمُعْتَقِ إذَا كَانَا مِنْ الْوَرَثَةِ،
-
وَلَوْ كَانَتْ بِنْتًا صَحَّ لِإِرْثِهَا بِفَرْضٍ وَرَدٍّ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِابْنٍ لِلْآخَرِ مِنْ غَيْرِهِ فَصَدَّقَهُ نَائِبُ إمَامٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ. وَفِيهِ احْتِمَالٌ ذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ لَهُ مَنْصِبُ الْوَرَثَةِ، قَالَ: وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ هَلْ لَهُ اسْتِيفَاءُ قَوَدٍ لَا وَارِثَ لَهُ،
-
وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ أَخَذَ نِصْفَ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ غَيْرِ وَارِثٍ لِرِقٍّ وَنَحْوِهِ.
-
وَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ وَلَدُهُ أَوْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ ثَبَتَا وَإِلَّا فَلَا، فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْمُقِرَّيْنِ الْوَارِثَيْنِ، وقيل: لا.
-
جَزَمَ بِهِ الْأَزَجِيُّ وَغَيْرُهُ،
-
فَلَوْ كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ أَخًا وَمَاتَ الْمُقِرُّ عَنْ بَنِي عَمٍّ وَرِثُوهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَرِثُهُ الْأَخُ، وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ وَلَدِ الْمُقِرِّ الْمُنْكِرِ لَهُ تَبَعًا فَتَثْبُتُ الْعُمُومَةُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م ٢" .
-
وَفِي الِانْتِصَارِ خِلَافٌ مَعَ كَوْنِهِ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْ أَبِي المقر، أو معروف النسب.
-
ولو مَاتَ الْمُقِرُّ وَخَلَفُهُ وَالْمُنْكِرُ فَإِرْثُهُ بَيْنَهُمَا،
-
فَلَوْ خَلَفَهُ فَقَطْ وَرِثَهُ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إقْرَارَهُ لَهُ كَوَصِيَّةٍ، فَيَأْخُذُ الْمَالَ فِي وَجْهٍ، وَثُلُثَهُ فِي آخر.
-
وَقِيلَ: الْمَالُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ صَدَّقَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ إذَا بَلَغَ وَعَقِلَ ثَبَتَ نَسَبُهُ،
-
فَلَوْ مَاتَ وَلَهُ إرْثُ غَيْرِ الْمُقِرِّ اُعْتُبِرَ تَصْدِيقُهُ، وَإِلَّا فَلَا.
-
وَعَنْهُ إنْ أَقَرَّ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى أَبِيهِمَا بِدَيْنٍ أَوْ نَسَبٍ ثَبَتَ فِي حق
-
غَيْرِهِمْ، إعْطَاءً لَهُ حُكْمَ شَهَادَةٍ وَإِقْرَارٍ، وَفِي اعْتِبَارِ عَدَالَتِهِمَا الرِّوَايَتَانِ.
-
وَفِي الْهِدَايَةِ: إنْ أَقَرَّ بعضهم لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَمَّنْ تَزَوَّجَ سِرًّا فَأَرَادَ سَفَرًا فَقَالَ لِبَعْضِ قَرَابَتِهِ: لِي فِي السِّرِّ امْرَأَةٌ وَوَلَدٌ،
-
ثُمَّ سَافَرَ فَمَاتَ، فَأَتَتْ امْرَأَتُهُ بِصَبِيٍّ فَقَالَتْ [إنَّهَا امْرَأَتُهُ وَ] إنَّهُ ابْنُهُ، وَلَهَا شَاهِدَانِ غَيْرُ عَدْلَيْنِ، فَقَالَ: إنْ كَانَ مَنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةً لَحِقَهُ بِقَافَةٍ أَوْ إقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ مِثْلُ مَا أَقَرَّ ابْنُ زَمْعَةَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ لِقَرَابَتِهِ وَلَا وَصِيَّ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِعَدْلَيْنِ.
-
وَمُرَادُهُ: أَقَرَّ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يُنْكِرْهُ غَيْرُهُ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ.
-
وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: إنْ شَهِدَ اثْنَانِ بِأَخٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ عَلَى مَنْ نَفَاهُ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ وَاحِدٌ فَإِنَّهُ أَخٌ لِلْجَمِيعِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَنْ يدفع ذلك؛ لأنه
-
عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ فِي ابْنِ أَمَةِ: "زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ" ١. وَلَمْ يَدْفَعْ دَعْوَى عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ أَحَدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ،
-
وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ أَخَذَ الْفَاضِلُ بِيَدِ الْمُقِرِّ إنْ فَضَلَ شَيْءٌ، أَوْ كُلُّهُ إنْ سَقَطَ بِهِ.
-
فَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُ ابْنَيْهِ بِأَخٍ فَلَهُ ثُلُثُ مَا بِيَدِهِ، نَقَلَهُ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِأُخْتٍ فَلَهَا خُمُسُهُ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ ابْنُ ابْنٍ بِابْنٍ أَخَذَ مَا بِيَدِهِ،
-
وَلَوْ خَلَّفَ أَخًا لِأَبٍ وَأَخًا لِأُمٍّ فَأَقَرَّ الْأَخُ لِأَبٍ بِأَخٍ لِأَبَوَيْنِ أَخَذَ مَا بِيَدِهِ،
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ الْأَخُ لِأُمٍّ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
-
وَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِي جَمِيعِ الْبَابِ أَنْ تَضْرِبَ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ وَتُرَاعِيَ الْمُوَافَقَةَ وَتُعْطِيَ الْمُقِرَّ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي الْإِنْكَارِ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْمُقِرِّ بِهِ،
-
فَلَوْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخَوَيْنِ فَصَدَّقَهُ أَخُوهُ فِي أَحَدِهِمَا ثَبَتَ نَسَبُهُ فَصَارُوا ثَلَاثَةً، مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلْمُقِرِّ رُبُعٌ، وَلِلْمُنْكِرِ ثُلُثٌ، وَلِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِثْلُهُ إنْ جَحَدَ الرَّابِعُ وَإِلَّا فَكَالْمُقِرِّ وَالْبَقِيَّةُ لِلْمَجْحُودِ، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَا يَأْخُذُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْ الْمُنْكِرِ إذَا صَدَّقَ إلَّا رُبُعَ مَا بِيَدِهِ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ؛
-
لِلْمُنْكِرِ ثَلَاثَةٌ، وللمجحود سهم، وللآخرين سهمان بينهما.
-
وقيل: إن
-
اخْتَلَفَا وَلَمْ يَكُونَا تَوْأَمَيْنِ فَلَا،
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الْآخَرِ فَكُذِّبَ الْأَوَّلُ بِالثَّانِي ثَبَتَ نَسَبُ الْأَوَّلِ فَقَطْ، وَلَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ مَا بَقِيَ بِيَدِهِ،
-
وَإِنْ أُكْذِبَ الثَّانِي بِالْأَوَّلِ وَهُوَ مُصَدِّقٌ بِهِ ثَبَتَ نَسَبُ الثَّلَاثَةِ،
-
وَقِيلَ: يَسْقُطُ نَسَبُ الْأَوَّلِ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ لَزِمَهُ مِنْ إرْثِهَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ.
-
وَإِنْ مَاتَ الْمُنْكِرُ فَأَقَرَّ بِهِ ابْنُهُ فَفِي تَكْمِيلِ إرْثِهَا وَجْهَانِ "م ٣" .
-
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ إنْكَارِهِ ثَبَتَ إرْثُهَا،
-
وَمَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ: مات أبي وأنت أخي، فقال: هو أَبِي وَلَسْت بِأَخِي، فَالْمَالُ لَهُمَا،
-
وَقِيلَ: لِلْمُقِرِّ، وَقِيلَ: لِلْمُقِرِّ بِهِ،
-
وَكَذَا: مَاتَ أَبُونَا وَنَحْنُ ابْنَاهُ.
-
وَإِنْ قَالَ: مَاتَ أَبُوك وَأَنَا أَخُوك، فَكُلُّهُ لِلْمُنْكِرِ،
-
وَإِنْ قَالَ: مَاتَتْ زَوْجَتِي وَأَنْتَ أَخُوهَا فَأَنْكَرَهُ الزَّوْجِيَّةَ قُبِلَ إنْكَارُهُ، فِي الْأَصَحِّ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ فِي مَسْأَلَةِ عَوْلٍ بِمَنْ يُزِيلُهُ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ أَقَرَّتْ إحْدَاهُمَا بِأَخٍ فَاضْرِبْ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ فِي الْإِنْكَارِ سِتَّةً وَخَمْسِينَ، وَاعْمَلْ كَمَا تَقَدَّمَ؛ لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ، وللمقرة سبعة، وللأخ تسعة فإن
-
صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فَهُوَ يَدَّعِي أَرْبَعَةً، وَالْأَخُ يَدَّعِي أربعة عشر، فاقسم التسعة على مدعاهما، لِلزَّوْجِ سَهْمَانِ وَلِلْأَخِ سَبْعَةٌ، وَمَعَ أُخْتَيْنِ لِأُمٍّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِوَلَدِ الْأُمِّ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْمُنْكِرَةِ مِثْلُهُ، وَلِلْمُقِرَّةِ ثَلَاثَةٌ، يَبْقَى مَعَهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِلْأَخِ سِتَّةٌ، تَبْقَى سَبْعَةٌ لَا مُدَّعِيَ لَهَا، فَتُقِرُّ بِيَدِ الْمُقِرَّةِ،
-
وَقِيلَ: بِبَيْتِ الْمَالِ، وَقِيلَ: يُقْسَمُ بَيْنَ الْمُقِرَّةِ والزوج وولد الأم باحتمال استحقاقهم.
-
يَصِحُّ مِنْ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ بِمَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْتِزَامُهُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ بِيَدِهِ وَوِلَايَتِهِ وَاخْتِصَاصِهِ لَا مَعْلُومًا وَظَاهِرُهُ:
-
وَلَوْ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَوْ مَوْرُوثِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِهِمْ فِي مَسْأَلَةِ إقْرَارِ الْوَكِيلِ لَوْ أَقَرَّ الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ عَلَى الصَّبِيِّ بِحَقٍّ فِي مَالِهِ لَمْ يَصِحَّ وَأَنَّ الْأَبَ لَوْ أَقَرَّ عَلَى ابْنِهِ إذَا كَانَ وَصِيَّهُ صَحَّ وَقَدْ سَبَقَ كَلَامُ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ ذَكَرُوا: إذَا اشْتَرَى شِقْصًا فادعي عليه الشفعة فقال اشتريته لابني أو لِهَذَا الطِّفْلِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فَقِيلَ: لَا شُفْعَةَ لِأَنَّهُ إيجَابُ حَقٍّ فِي مَالِ صَغِيرٍ بِإِقْرَارِ وَلِيِّهِ وَقِيلَ: بَلَى لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الشِّرَاءَ فَصَحَّ إقْرَارُهُ فِيهِ كَعَيْبٍ فِي مَبِيعِهِ وَذَكَرُوا: لَوْ ادعى الشريك
-
عَلَى حَاضِرٍ بِيَدِهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ الْغَائِبِ أَنَّهُ اشتراه منه وأنه يستحقه بالشفعة فَصَدَّقَهُ أَخَذَهُ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّ مَنْ بِيَدِهِ الْعَيْنُ يُصَدَّقُ فِي تَصَرُّفِهِ فِيمَا بِيَدِهِ كَإِقْرَارِهِ بِأَصْلِ مِلْكِهِ
-
وَكَذَا لَوْ ادَّعَى أَنَّك بِعْت نَصِيبَ الْغَائِبِ بِإِذْنِهِ فَقَالَ نَعَمْ فَإِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ فأنكر صدق بيمينه ويستقر الضَّمَانُ عَلَى الشَّفِيعِ. وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: لَيْسَ إقْرَارُهُ عَلَى مِلْكِ الْغَيْرِ إقْرَارًا بَلْ دَعْوَى أَوْ شَهَادَةً يُؤَاخَذُ بِهَا إنْ ارْتَبَطَ الْحُكْمُ ثُمَّ ذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ لَوْ شَهِدَا بِحُرِّيَّةِ عَبْدِ رَجُلٍ فَرُدَّتْ ثُمَّ اشْتَرَيَاهُ صَحَّ كَاسْتِنْقَاذِ الْأَسِيرِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ مِلْكٍ لَهُمَا بَلْ لِلْبَائِعِ وَقِيلَ فِيهِ: لَا لِأَنَّهُ لَا بَيْعَ مِنْ الطَّرَفِ الْآخَرِ وَلَوْ مَلَكَاهُ بِإِرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ وَإِنْ مَاتَ الْعَتِيقُ وَرِثَهُ مَنْ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ رَدَّ الثَّمَنَ وَإِنْ رَجَعَا اُحْتُمِلَ أَنْ يُوقَفَ حَتَّى يصطلحا واحتمل أن يأخذه من هو بيده بِيَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَقِيلَ: يُقَرُّ بِيَدِ مَنْ بِيَدِهِ وَإِلَّا لِبَيْتِ الْمَالِ وَقِيلَ: لِبَيْتِ الْمَالِ مُطْلَقًا. وَقَالَ الْقَاضِي: لِلْمُشْتَرِي
-
الْأَقَلُّ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ التَّرِكَةِ لِأَنَّهُ مَعَ صِدْقِهِمَا التَّرِكَةُ لِلسَّيِّدِ وَثَمَنُهُ ظُلْمٌ فَيَتَقَاصَّانِ وَمَعَ كذبهما هي لهما.
-
وَلَوْ شَهِدَا بِطَلَاقِهَا فَرُدَّتْ فَبَذَلَا مَالًا لِيَخْلَعَهَا صَحَّ وَقَالَ شَيْخُنَا:
-
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ أَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ كَانَ بِيَدِ الْمُقِرِّ وَأَنَّ الْإِقْرَارَ قَدْ يَكُونُ إنْشَاءً كَقَوْلِهِ: {قَالُوا أَقْرَرْنَا} فَلَوْ أَقَرَّ بِهِ وَأَرَادَ: أَنْشَأَ تَمْلِيكَهُ صَحَّ كَذَا قَالَ. وَنَصَّ أَحْمَدُ فِيمَنْ أَقَرَّ لِامْرَأَةٍ بِدَيْنٍ فِي الْمَرَضِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا: إقْرَارُهُ جَائِزٌ لِأَنَّهُ أَقَرَّ وَلَيْسَتْ زَوْجَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ تَلْجِئَةً فَيُرَدَّ قَالَ بَعْضُهُمْ:
-
وَإِنْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِ فَدَعْوَى أَوْ شَهَادَةٌ فَإِذَا صَارَ بِيَدِهِ وتصرفه شرعا لزمه حكم إقراره شرعا
-
وَيَصِحُّ مَعَ إضَافَةِ الْمِلْكِ إلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ مِنْ سَفِيهٍ بِمَالٍ لَزِمَهُ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ لَا وَيُتْبَعُ بَعْدَ فَكِّ حَجْرِهِ
-
وَمِثْلُهُ نَذْرٌ صَدَّقَتْهُ بِهِ فَيُكَفِّرُ بِصَوْمٍ إنْ لَمْ يَصِحَّ وَيُتْبَعُ بِغَيْرِ مَالٍ فِي الْحَالِ وَبِطَلَاقٍ. وَيُتَوَجَّهُ: بِنِكَاحٍ إنْ صَحَّ مِنْهُ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْبَلَ كَإِنْشَائِهِ قَالَ:
-
وَيَصِحُّ من السفيهة إلا أن فيه احتمالا لضعف قَوْلَهَا وَلِلتُّهْمَةِ وَفِي صِحَّةِ عَفْوِ وَلِيِّ قَوَدٍ إلَى مَالٍ وَجْهَانِ.
-
وَإِنْ صَحَّ تَصَرُّفُ صَبِيٍّ بِإِذْنٍ صَحَّ إقْرَارُهُ فِي قَدْرِهِ نَصَّ عَلَيْهِ كَعَبْدٍ قَبْلَ حَجْرِ سَيِّدِهِ عَلَيْهِ وَفِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ: وَبَعْدَهُ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فَأَقَرَّ جَازَ وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ وَفِي يَدِهِ مَالٌ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَأَقَرَّ بِهِ صَحَّ ذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ وَالتَّرْغِيبُ وَغَيْرُهُمَا وَقِيلَ: فِي صَبِيٍّ فِي الْيَسِيرِ وَمَنَعَ فِي الِانْتِصَارِ عَدَمَ صِحَّتِهِ ثُمَّ سَلَّمَ لِعَدَمِ مَصْلَحَتِهِ فِيهِ.
-
وَكَذَا الدَّعْوَى وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَالتَّحْلِيفُ وَنَحْوُهُ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ فِي طَلَاقِهِ بِأَنَّهُ ليس بأهل ليمين بِمَجْلِسِ حُكْمٍ لِدَفْعِ دَعْوَى وَأَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ صِحَّةَ إقْرَارِ مُمَيِّزٍ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: فِي إقْرَارِهِ رِوَايَتَانِ أَصَحُّهُمَا: يَصِحُّ نَصَّ عَلَيْهِ إذَا أَقَرَّ فِي قَدْرِ إذْنِهِ وَحَمَلَ الْقَاضِي إطْلَاقَ مَا نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ حَتَّى يَبْلُغَ عَلَى غَيْرِ الْمَأْذُونِ قَالَ الْأَزَجِيُّ: هُوَ حَمْلٌ بِلَا دَلِيلٍ وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ: الصِّحَّةُ وَعَدَمُهَا.
-
وَذَكَرَ الْآدَمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ أَنَّ السَّفِيهَ وَالْمُمَيِّزَ إنْ أَقَرَّا بِحَدٍّ أو قود أو نسب أو
-
طَلَاقٍ لَزِمَ وَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ أُخِذَا بَعْدَ الْحَجْرِ كَذَا قَالَ وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي السَّفِيهِ،
-
وَإِنْ قَالَ لَمْ أَكُنْ بَالِغًا فَوَجْهَانِ م.
-
وَإِنْ أَقَرَّ مَنْ شَكَّ فِي بُلُوغِهِ فَأَنْكَرَهُ صدق بلا يمين قاله في
-
الْمُغْنِي وَنِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ وَالْمُحَرَّرِ لِحُكْمِنَا بِعَدَمِهِ بِيَمِينِهِ،
-
وَلَوْ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ. وَفِي التَّرْغِيبِ: يُصَدَّقُ صَبِيٌّ ادَّعَى الْبُلُوغَ بِلَا يَمِينٍ وَلَوْ قَالَ أَنَا صَبِيٌّ لَمْ يُحَلَّفْ وَيُنْتَظَرُ بُلُوغُهُ. وَفِي الرِّعَايَةِ: مَنْ أَنْكَرَهُ وَلَوْ كَانَ أَقَرَّ أَوْ ادَّعَاهُ وَأَمْكَنَّا حُلِّفَ إذَا بَلَغَ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: يُصَدَّقُ فِي سِنٍّ يُبْلَغُ فِي مِثْلِهِ وَهُوَ تِسْعُ سِنِينَ وَيَلْزَمُهُ بِهَذَا الْبُلُوغِ مَا أَقَرَّ بِهِ قَالَ: وَعَلَى قِيَاسِهِ الْجَارِيَةُ وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَنْبَتَ بِعِلَاجٍ وَدَوَاءٍ لَا بِالْبُلُوغِ لَمْ يُقْبَلْ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي فَتَاوِيهِ.
-
وتَقَدَّمَ فِي الدَّعَاوَى تَصْدِيقُ الْمُقِرِّ قَالَ الْأَزَجِيُّ: الْمَرَاتِبُ ثَلَاثٌ: الْعُقُودُ فَإِنْ صَحَّتْ بِالْمُعَاطَاةِ لَمْ يُعْتَبَرْ الْقَبُولُ بَلْ الْقَبْضُ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ.
-
الثَّانِي الْوَكَالَةُ فَإِنْ افْتَقَرَتْ إلَى الْقَبُولِ اُعْتُبِرَ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ عَدَمُ الرَّدِّ فَلَوْ رُدَّ اُعْتُبِرَ تَجْدِيدُهَا وَأَمَّا الْإِقْرَارُ فَلَا يُعْتَبَرُ تَجْدِيدُهُ. وَمَنْ أُكْرِهَ ليقر
-
بدرهم فَأَقَرَّ بِدِينَارٍ أَوْ لِزَيْدٍ فَأَقَرَّ لِعَمْرٍو صَحَّ وَتُقْبَلُ دَعْوَى الْإِكْرَاهِ بِقَرِينَةٍ كَتَوْكِيلٍ بِهِ أَوْ أَخْذِ مَالٍ أَوْ تَهْدِيدِ قَادِرٍ قَالَ الْأَزَجِيُّ: لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَمَارَةِ الْإِكْرَاهِ اسْتَفَادَ بِهَا أَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ فَيُحَلَّفُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ كَذَا قَالَ وَيُتَوَجَّهُ: لَا يُحَلَّفُ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْإِكْرَاهِ عَلَى الطَّوَاعِيَةِ وَقِيلَ: يَتَعَارَضَانِ وَتَبْقَى الطَّوَاعِيَةُ فَلَا يُقْضَى بِهَا وَلَوْ قَالَ مَنْ ظَاهِرُهُ الْإِكْرَاهُ: عَلِمْت لَوْ لَمْ أُقِرَّ أَيْضًا: أُطْلِقْت فَلَمْ أَكُنْ مُكْرَهًا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ ظَنٌّ مِنْهُ فَلَا يُعَارِضُ يَقِينَ الْإِكْرَاهِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ أَقَرَّ طَوْعًا وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ فِيمَنْ يَقْدَمُ إلَى السُّلْطَانِ فَيُهَدِّدُهُ فَيَدْهَشُ فَيُقِرُّ يُؤْخَذُ بِهِ فَيَرْجِعُ وَيَقُولُ هَدَّدَنِي وَدَهِشْت: يُؤْخَذُ وَمَا عَلِمَهُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْجَزَعِ وَالْفَزَعِ؟
-
وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فِي الرَّجُلِ يُقِرُّ عِنْدَ الْجَزَعِ.
-
وإن ادَّعَى جُنُونًا لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: يُقْبَلُ أَيْضًا إنْ عُهِدَ مِنْهُ جُنُونٌ فِي بَعْضِ أَوْقَاتِهِ وَإِلَّا فَلَا وَيُتَوَجَّهُ قَبُولُهُ مِمَّنْ غَلَبَ عَلَيْهِ،
-
وَالْمَرِيضُ كَالصَّحِيحِ فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ بِوَارِثٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ لِوَارِثٍ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ جَمَاعَةٌ: أَوْ إجَازَةٍ وَظَاهِرُ نَصِّهِ: لَا وَهُوَ ظَاهِرُ الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ وَاخْتَارَ فِيهِ: يَصِحُّ مَا لَمْ يُتَّهَمْ وم وَأَنَّ أَصْلَهُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَصِيَّتُهُ لِغَيْرِ وَارِثٍ ثُمَّ يَصِيرُ وَارِثًا يَصِحُّ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ.
-
وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي صِحَّةِ إقْرَارِهِ لِوَارِثِهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا: لَا يَصِحُّ وَالثَّانِيَةُ: يَصِحُّ لِأَنَّهُ يَصِحُّ بِوَارِثٍ وَفِي الصِّحَّةِ أَشْبَهَ الْأَجْنَبِيَّ وَالْأُولَى أَصَحُّ كَذَا قَالَ وَقَالَ فِي الْفُنُونِ: يَلْزَمُهُ أَنْ يُقِرَّ وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ. وَقَالَ أَيْضًا: إنَّ حَنْبَلِيًّا اسْتَدَلَّ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ لِوَارِثِهِ فِي مَرَضِهِ بِالْوَصِيَّةِ لَهُ فَقَالَ لَهُ حَنْبَلِيٌّ: لَوْ أَقَرَّ لَهُ فِي الصِّحَّةِ صَحَّ وَلَوْ نِحْلَةً لَمْ يَصِحَّ،
-
وَالنِّحْلَةُ تَبَرُّعٌ كَالْوَصِيَّةِ فَقَدْ افْتَرَقَ الْحَالُ لِلتُّهْمَةِ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ كَذَا فِي الْمَرَضِ وَلِأَنَّهُ لَوْلَا يَلْزَمُ التَّبَرُّعُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لِأَجْنَبِيٍّ وَيَلْزَمُ الْإِقْرَارُ وَقَدْ افْتَرَقَ التَّبَرُّعُ وَالْإِقْرَارُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ كَذَا يَفْتَرِقَانِ فِي الثُّلُثِ لِلْوَارِثِ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ لِامْرَأَتِهِ بِالْمَهْرِ فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا نَصَّ عَلَيْهِ بِالزَّوْجِيَّةِ وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: مِنْ الثُّلُثِ وَنَقَلَ أَيْضًا: لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَأَنَّ عَلَى الزَّوْجِ الْبَيِّنَةَ بِالزَّائِدِ وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ فِي صِحَّتِهِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا روايتين.
-
وَفِي التَّبْصِرَةِ وَنِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ وَالْمُغْنِي، وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهَا: وَيَصِحُّ بِهِ.
-
وَإِنْ أَقَرَّتْ لَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً أَنَّهَا أَخَذَتْهُ نَقَلَهُ مُهَنَّا وَإِنْ أَقَرَّ لَهَا بِدَيْنٍ ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَصِحَّ.
-
وَيَصِحُّ إقْرَارُهُ بِأَخْذِ دَيْنٍ فِي صِحَّةٍ وَمَرَضٍ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ قَالَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ. وَفِي الرِّعَايَةِ: لَا يَصِحُّ بِقَبْضِ مَهْرٍ وعوض
-
خُلْعٍ بَلْ حَوَالَةٍ وَمَبِيعٍ وَقَرْضٍ وَإِنْ أَطْلَقَ فَوَجْهَانِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا: لَا يَصِحُّ لِوَارِثِهِ بِدَيْنٍ وَلَا غَيْرِهِ.
-
وَكَذَا قَالَ فِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَهَبَ أَجْنَبِيًّا فِي صِحَّتِهِ صَحَّ لَا أَنَّهُ وَهَبَ وَارِثًا. وَفِي نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ أَنَّهُ يَصِحُّ لِأَجْنَبِيٍّ كَإِنْشَائِهِ وَفِيهِ لِوَارِثٍ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ كَالْإِنْشَاءِ وَالثَّانِي يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ عَنْ شَيْءٍ لَوْ صُدِّقَ فِيهِ ثَبَتَ اسْتِحْقَاقُ الْوَارِثِ لَهُ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْقَبُولِ.
-
وَفِي النِّهَايَةِ: يُقْبَلُ أَنَّهُ وَهَبَ أَجْنَبِيًّا فِي صِحَّتِهِ وَفِيهِ لِوَارِثٍ وَجْهَانِ وَصَحَّحَهُ فِي الِانْتِصَارِ لِلْأَجْنَبِيِّ فَقَطْ. وَفِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا: لَا يَصِحُّ لِوَارِثِهِ بِدَيْنٍ وَلَا غَيْرِهِ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ فَصَارَ عِنْدَ الْمَوْتِ أَجْنَبِيًّا أَوْ عَكْسَهُ اُعْتُبِرَ بِحَالِ الْإِقْرَارِ لَا الْمَوْتِ عَلَى الْأَصَحِّ فَيَصِحُّ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى وَمُرَادُهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ: لَا يَلْزَمُ لَا بُطْلَانُهُ لِأَنَّهُمْ قَاسُوهُ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَسَبَقَ فِي الْإِقْرَارِ لِوَارِثٍ وَلِهَذَا أَطْلَقَ فِي الْوَجِيزِ الصِّحَّةَ فِيهِمَا
-
وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ أَعْطَاهُ وَهُوَ غَيْرُ وَارِثٍ ثُمَّ صَارَ وَارِثًا ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ صَحَّ لِلْأَجْنَبِيِّ وَقِيلَ: لَا وَقِيلَ: لَا إن
-
عَزَاهُ إلَى سَبَبٍ وَاحِدٍ وَأَقَرَّ بِهِ الْأَجْنَبِيُّ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ لِغَيْرِ وَارِثٍ صَحَّ وَهَلْ يُحَاصُّ بِهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ كَثُبُوتِهِ بِبَيِّنَةٍ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ م ٢ وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ وَعَنْهُ: إنْ جَازَ الثُّلُثُ فَلَا مُحَاصَّةَ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ ثُمَّ بدين أَوْ عَكْسُهُ فَرَبُّ الْعَيْنِ أَحَقُّ وَفِي الثَّانِيَةِ احْتِمَالٌ فِي نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ. كَإِقْرَارِهِ بِدَيْنٍ.
-
وَإِنْ قَالَ هَذَا الْأَلْفُ لُقَطَةٌ فَتَصَدَّقُوا بِهِ وَلَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَصَدَّقُوهُ أَوْ لَا تَصَدَّقُوا بِهِ وَعَنْهُ: بِثُلُثِهِ قَطَعَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ إنْ ملكت لقطة.
-
فصل وَإِنْ أَقَرَّ عَبْدٌ آبِقٌ أَوْ لَا بِحَدٍّ أَوْ قَوَدٍ أَوْ طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ صَحَّ وَأُخِذَ بِهِ إذَنْ كَسَفِيهٍ وَمُفْلِسٍ
-
وَنَصُّهُ: يُتْبَعُ بِقَوَدِ النفس بعد عتقه فطلب جواب
-
الدَّعْوَى مِنْهُ وَمِنْ سَيِّدِهِ جَمِيعًا وَعَلَى الْأَوَّلِ مِنْهُ وَلَيْسَ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِهِ الْعَفْوُ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ مَالٍ وَقِيلَ فِي إقْرَارِهِ بِالْعُقُوبَاتِ رِوَايَتَانِ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ وَنَصُّهُ: يَصِحُّ فِي غَيْرِ قَتْلٍ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِسَرِقَةٍ قُطِعَ فِي الْمَنْصُوصِ إذَنْ وَقِيلَ: بَعْدَ عِتْقِهِ كَالْمَالِ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ مَأْذُونٌ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالتِّجَارَةِ كَقَرْضٍ وَجِنَايَةٍ وَغَصْبٍ فَهُوَ كَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ فَنَصُّهُ: يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ وَعَنْهُ: بِرَقَبَتِهِ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ م ٣.
-
وَيُقْبَلُ إقْرَارُ سَيِّدٍ عَلَى عَبْدِهِ بما يوجب مالا فقط لأنه إيجاب حق في
-
مَالِهِ. وَفِي الْكَافِي: إنْ أَقَرَّ بِقَوَدٍ وَجَبَ الْمَالُ وَيَفْدِي السَّيِّدُ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ لَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ.
-
وَلَوْ ادَّعَى أَنَّ امْرَأَتَهُ وصت بكذا لم يلزم ولده ويتوجه في جَوَازِهِ بَاطِنًا الرِّوَايَتَانِ. وَيُتَوَجَّهُ لُزُومُهُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَمَا صَحَّ إقْرَارُ الْعَبْدِ بِهِ فَهُوَ الْخَصْمُ فِيهِ وَإِلَّا فَسَيِّدُهُ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ مُكَاتَبٌ بِالْجِنَايَةِ تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ فِي الْأَصَحِّ وَبِرَقَبَتِهِ وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُ سَيِّدِهِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَإِنْ أَقَرَّ غَيْرُ مُكَاتَبٍ لِسَيِّدِهِ أَوْ سَيِّدُهُ لَهُ بِمَالٍ لَمْ يَصِحَّ وَقِيلَ: بَلَى إنْ مَلَكَ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَهُ نَفْسَهُ بِأَلْفٍ عَتَقَ فَإِنْ صَدَّقَهُ لَزِمَهُ وَإِلَّا حُلِّفَ وَقِيلَ: لَا وَالْإِقْرَارُ لِعَبْدِ غيره إقرار لسيده.
-
وَلَا يَصِحُّ لِبَهِيمَةٍ وَقِيلَ: يَصِحُّ كَقَوْلِهِ: بِسَبَبِهَا زاد في المغني: لِمَالِكِهَا وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ وَلَا يَصِحُّ لِدَارٍ إلَّا مَعَ السَّبَبِ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ الْبَهِيمَةُ مِثْلُهَا لِاخْتِلَافِ الْأَسْبَابِ وَلَوْ قَالَ: لِمَالِكِهَا عَلَى سَبَبِ حَمْلِهَا فَإِنْ انْفَصَلَ وَادَّعَى أَنَّهُ بِسَبَبِهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا.
-
وَإِنْ أَقَرَّ لِمَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ طَرِيقٍ وَنَحْوِهِ وَذَكَرَ سَبَبًا صَحِيحًا كَغَلَّةِ وَقْفِهِ صَحَّ وَإِنْ أَطْلَقَ فَوَجْهَانِ م ٤.
-
وَإِنْ أَقَرَّ لِحَمْلِ امْرَأَةٍ بِمَالٍ صَحَّ فِي الْأَصَحِّ فَإِنْ وَلَدَتْ حَيًّا وَمَيِّتًا فَهُوَ لِلْحَيِّ وَحَيَّيْنِ ذَكَرًا وَأُنْثَى لَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَقِيلَ: أَثْلَاثًا وَإِنْ عَزَاهُ إلَى مَا يَقْتَضِي التَّفَاضُلَ كَإِرْثٍ وَوَصِيَّةٍ عَمِلَ بِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي: إنْ أَطْلَقَ كُلِّفَ ذِكْرَ السَّبَبِ فَيَصِحُّ مِنْهُ مَا يَصِحُّ وَيَبْطُلُ مَا يَبْطُلُ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُفَسِّرَ بَطَلَ قَالَ الْأَزَجِيُّ: كَمَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ فَرَدَّهُ وَمَاتَ الْمُقِرُّ.
-
وَقَالَ الشَّيْخُ: كَمَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ لَا يُعْرَفُ مَنْ أَرَادَ بِإِقْرَارِهِ كَذَا قَالَ.
-
وَيُتَوَجَّهُ أَنَّهُ هَلْ يَأْخُذُهُ حَاكِمٌ كَمَالٍ ضَائِعٍ؟ فيه الخلاف وصحح التَّمِيمِيُّ الْإِقْرَارَ لِحَمْلٍ إنْ ذَكَرَ إرْثًا أَوْ وَصِيَّةً فَقَطْ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِغَيْرِهِمَا وَيَعْمَلُ بِحَسَبِهِ.
-
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ جَعَلْتهَا له أو نحوه فوعد ويتوجه: يلزمه،
-
كقوله: له عَلَيَّ أَلْفٌ أَقْرَضَنِيهِ عِنْدَ غَيْرِ التَّمِيمِيِّ وَجَزَمَ الْأَزَجِيُّ: لَا يَصِحُّ كَأَقْرَضَنِي أَلْفًا. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ:
-
وَيَصِحُّ بِمَالٍ لِحَمْلٍ يَعْزُوهُ ثُمَّ ذَكَرَ خِلَافًا فِي اعْتِبَارِهِ مِنْ الْمَوْتِ أَوْ من حينه.
-
فَعَنْهُ: يُقْبَلُ لِزَوَالِ التُّهْمَةِ بِإِضَافَةِ الْإِقْرَارِ إلَى شَرَائِطِهِ وَكَبَيْعِ سِلْعَتِهَا وَعَنْهُ: لَا. وَفِي الِانْتِصَارِ: لَا تُنْكَرُ عَلَيْهِمَا بِبَلَدِ غُرْبَةٍ لِلضَّرُورَةِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ مِنْ مُكَاتَبَةٍ وَلَا تَمْلِكُ عَقْدَهُ وَعَنْهُ: يُقْبَلُ إنْ ادَّعَى زَوْجِيَّتَهَا وَاحِدٌ لَا اثْنَانِ اختاره القاضي وأصحابه م ٥.
-
وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي: يَصِحُّ إقْرَارُ بِكْرٍ بَالِغٍ به وإن جبرها الْأَبُ قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ بِمَا لَا إذْنَ لَهُ فِيهِ كَصَبِيٍّ أَقَرَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَنَّ أَبَاهُ آجَرَهُ فِي صِغَرِهِ وَمَعَ بَيِّنَتِهِمَا يُقَدَّمُ أَسْبَقُهُمَا فَإِنْ جُهِلَ عُمِلَ بِقَوْلِ الْوَلِيِّ ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ وَالْمُبْهِجِ وَنَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ.
-
وَقَالَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ: الْمُجْبَرُ وَإِنْ جَهِلَهُ فُسِخَا نَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ. وَفِي الْمُغْنِي: يَسْقُطَانِ وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَلِيَّ وَلَا تَرْجِيحَ بِالْيَدِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: مُقْتَضَى كَلَامِ الْقَاضِي أَنَّهَا "مَتَى كَانَتْ" بِيَدِ أَحَدِهِمَا، مَسْأَلَةُ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ وَسَبَقَتْ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي الْعَيْنِ بِيَدِ ثَالِثٍ وَإِنْ أَقَرَّ وَلِيُّهَا بِهِ قُبِلَ فِي الْمَنْصُوصِ وَإِنْ كَانَتْ مُقِرَّةً لَهُ بِالْإِذْنِ كَالْمُجْبَرَةِ وَإِلَّا فَلَا.
-
وَإِنْ ادَّعَى نِكَاحَ صَغِيرَةٍ بِيَدِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَفَسَخَهُ حَاكِمٌ وَإِنْ صَدَّقَتْهُ إذَا بَلَغَتْ قُبِلَ. وَفِي الرِّعَايَةِ: عَلَى الْأَظْهَرِ فَدَلَّ أن من ادعت أن فلانا
-
زَوْجُهَا فَأَنْكَرَ وَطَلَبَتْ الْفُرْقَةَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ وَسُئِلَ عَنْهَا الشَّيْخُ فَلَمْ يُجِبْ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ بِزَوْجِيَّةِ الْآخَرِ فَجَحَدَهُ ثُمَّ صَدَّقَهُ صَحَّ قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: تَحِلُّ لَهُ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ صَحَّ وَوَرِثَهُ.
-
وَيُتَخَرَّجُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَارِثِ بَعْدَهَا: لَا إرْثَ فَإِنْ كَانَ كَذَّبَهُ فِي حَيَاتِهِ فَوَجْهَانِ م ٦ فِي الرَّوْضَةِ: الصِّحَّةُ قَوْلُ أَصْحَابِنَا. وَقَالَ شَيْخُنَا
-
فِيمَنْ أَنْكَرَ الزَّوْجِيَّةَ فَأَبْرَأَتْهُ فَأَقَرَّ بِهَا: لَهَا طَلَبُهُ بِحَقِّهَا وَإِنْ أَقَرَّ بِزَوْجٍ أَوْ مَوْلًى أَعْتَقَهُ فَصَدَّقَهُ وَأَمْكَنَ وَلَمْ يَدْفَعْ بِهِ نَسَبَ غَيْرِهِ قُبِلَ وَلَوْ أَسْقَطَ وَارِثَهُ
-
وَكَذَا بِوَلَدٍ وَلَا يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُهُ مَعَ صِغَرٍ وَجُنُونٍ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ وَقِيلَ: لَا يَرِثُهُ إنْ كَانَ مَيِّتًا لِلتُّهْمَةِ وَقِيلَ:
-
وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ إنْ كَانَ كَبِيرًا عَاقِلًا مَيِّتًا. وَفِي إقْرَارِ امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ بِوَلَدٍ رِوَايَتَانِ تَقَدَّمَتَا م ٧.
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِأَبٍ فَكَوَلَدٍ. وَفِي الْوَسِيلَةِ: إنْ قَالَ عَنْ بَالِغٍ هُوَ ابْنِي أَوْ أَبِي فَسَكَتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثَبَتَ نَسَبُهُ فِي ظَاهِرِ قَوْلِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي تَصْدِيقِ أَحَدِهِمَا: بِالْآخَرِ تَكْرَارُهُ فِي الْمَنْصُوصِ فَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ بِنَسَبِهِمَا بِدُونِهِ نَقَلَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ: النَّسَبُ بِالْوَلَدِ ثَبَتَ بِإِقْرَارِ الرَّجُلِ بِهِ أنه ابنه فلا ينكر أو
-
بِوَلَدٍ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ وولده وحرمه.
-
وَمَنْ ثَبَتَ نِسْبَةً فَادَّعَتْ أُمُّهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ زَوْجِيَّتَهُ لَمْ يَثْبُتْ
-
وَكَذَا دَعْوَى أُخْتِهِ الْبُنُوَّةَ ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَمَنْ نَسَبُهُ مَعْرُوفٌ فَأَقَرَّ بِغَيْرِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورِينَ كَابْنِ ابْنٍ وَجَدٍّ وَأَخٍ وَعَمٍّ لَمْ يَصِحَّ فَإِنْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ أَوْ بَعْضُهُمْ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَرَائِضِ،
-
وَإِنْ أَقَرَّ مَجْهُولٌ نَسَبُهُ وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ بِنَسَبٍ وارث
-
حَتَّى بِأَخٍ أَوْ عَمٍّ فَصَدَّقَهُ وَأَمْكَنَ قُبِلَ وَمَعَ الْوَلَاءِ يُقْبَلُ إنْ صَدَّقَهُ مَوْلَاهُ نَصَّ عليه ويتخرج أولا واختاره شيخنا وهـ وتَقَدَّمَ فِي اللَّقِيطِ: مَنْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ وَكَانَ تَصَرَّفَ بِنِكَاحٍ وَغَيْرِهِ وَمَنْ عِنْدَهُ أَمَةٌ لَهُ مِنْهَا أَوْلَادٌ فَأَقَرَّ بِهَا لِرَجُلٍ قُبِلَ إقْرَارُهُ عَلَى الْأَمَةِ لَا عَلَى الْأَوْلَادِ نَقَلَهُ ابْنُ مُشَيْشٍ وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: يُقْبَلُ مُطْلَقًا تَبَعًا وَاحْتِمَالٌ: يُقْبَلُ عَلَيْهَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ.
-
وَقَالَ الْقَاضِي: الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَنَّهُ وَطِئَ يَعْتَقِدُهَا مِلْكَهُ ثُمَّ عَلِمَهَا مِلْكَ غَيْرِهِ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ وَرَثَةٌ بِدَيْنٍ عَلَى مَوْرُوثِهِمْ قَضَوْهُ مِنْ التَّرِكَةِ وإن أقر بعضهم بلا شهادة فبقدر إرْثُهُ إنْ وَرِثَ النِّصْفَ فَنِصْفُ الدَّيْنِ كَإِقْرَارِهِ بِوَصِيَّةٍ لَا كُلُّ إرْثِهِ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: إنْ أَقَرَّ مِنْهُمْ عَدْلَانِ أَوْ عَدْلٌ وَيَمِينٌ ثَبَتَ وَمُرَادُهُ: وَشَهِدَ الْعَدْلُ وَهُوَ مَعْنَى الرَّوْضَةِ وَفِيهَا: إن خلف وارثا واحدا
-
لَا يَرِثُ كُلَّ الْمَالِ كَبِنْتٍ وَأُخْتٍ فَأَقَرَّ بِمَا يَسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ أَخَذَ رَبُّ الدَّيْنِ كُلَّ مَا بِيَدِهَا.
-
وَيُقَدَّمُ مَا ثَبَتَ بِإِقْرَارِ مَيِّتٍ وَقِيلَ: مَا ثَبَتَ بِإِقْرَارِ وَرَثَتِهِ وَيَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ وَذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ وَجْهًا وَيُقَدَّمُ مَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ نص عليه.
-
إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفًا فَقَالَ: نَعَمْ أَوْ أَجَلْ أَوْ صَدَقْت أَوْ أَنَا مُقِرٌّ بِهِ أَوْ بِدَعْوَاك فَقَدْ أَقَرَّ بِهِ وَعَكْسُهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُحِقًّا أَوْ عَسَى أَوْ لَعَلَّ أَوْ أَحْسِبُ أَوْ أَظُنُّ أَوْ أُقَدِّرُ أَوْ خُذْ أَوْ اتَّزِنْ أَوْ اُحْرُزْ أَوْ افْتَحْ كُمَّك
-
وَكَذَا "فِي الْأَصَحِّ" أَنَا أُقِرُّ أَوْ لَا أُنْكِرُ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ إنْ زَادَ: بِدَعْوَاك لَمْ يُؤَثِّرْ فِي: أَنَا أُقِرُّ وَيَكُونُ مُقِرًّا فِي: لَا أُنْكِرُ وَفِي: أَنَا مُقِرٌّ أَوْ خُذْهُ أَوْ اتَّزِنْهُ أَوْ اُحْرُزْهُ أَوْ اقْبِضْهُ أَوْ هِيَ صِحَاحٌ وَجْهَانِ م ١ قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ: كَأَنِّي جَاحِدٌ لَك أَوْ كَأَنِّي جَحَدْتُك حقك أقوى في الإقرار من خذه.
-
وَإِنْ قَالَ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ؟ فَقَالَ: بَلَى فَقَدْ أَقَرَّ لَا نَعَمْ وَيُتَوَجَّهُ: بَلَى مِنْ عَامِّيٍّ، كَقَوْلِهِ: عَشَرَةٌ غَيْرُ دِرْهَمٍ بِضَمِّ الرَّاءِ يَلْزَمُهُ تِسْعَةٌ وَيُتَوَجَّهُ فِي غَيْرِهِ احْتِمَالٌ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: إذَا قَالَ لِي عَلَيْك كَذَا فَقَالَ نَعَمْ أَوْ بَلَى فَمُقِرٌّ.
-
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَفْظُ الْإِقْرَارِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الدَّعْوَى فَإِنْ قَالَ لِي عَلَيْك كَذَا فَجَوَابُهُ نَعَمْ وَكَانَ إقْرَارًا وَإِنْ قَالَ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْك كَذَا؟ كَانَ الْإِقْرَارُ بِبَلَى وَفِي قِصَّةِ إسْلَامِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْت عَلَيْهِ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَعْرِفُنِي؟
-
قَالَ: "نَعَمْ أَنْتَ الَّذِي لَقِيتنِي بِمَكَّةَ" ؟ قَالَ: فَقُلْت: بَلَى. قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: فِيهِ صِحَّةُ الْجَوَابِ بِبَلَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا نَفْيٌ وَصِحَّةُ الْإِقْرَارِ بِهَا قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِنَا.
-
وَإِنْ قَالَ: أَعْطِنِي أَوْ اشْتَرِ ثَوْبِي هَذَا أَوْ أَلْفًا مِنْ الَّذِي لِي عَلَيْك أَوْ إلَيَّ أَوْ هَلْ لِي عَلَيْك أَلْفٌ فَقَالَ: نَعَمْ أَوْ أَمْهِلْنِي يَوْمًا أَوْ حَتَّى أَفْتَحَ الصُّنْدُوقَ أَوْ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ أَوْ إلَّا أَنْ أَقُومَ أَوْ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَوْ عِلْمِي أَوْ فِيمَا أَعْلَمُ لَا فِيمَا أَظُنُّ أَوْ إنْ شَاءَ اللَّهُ نَصَّ عَلَيْهَا أَوْ لَا تَلْزَمُنِي إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَفِيهِمَا احْتِمَالٌ فَقَدْ أقر.
-
وَإِنْ قَالَ: بِعْتُك أَوْ زَوَّجْتُك أَوْ قَبِلْت إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ كَالْإِقْرَارِ قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: كَمَا لَوْ قَالَ أَنَا صَائِمٌ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَصِحُّ نِيَّتُهُ وَصَوْمُهُ ويكون ذلك تأكيدا:
-
{وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} وَمَعْنَاهُ أَنْ يُعَلِّقَهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَذَا قَالَ. وَقَالَ الْقَاضِي: يَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَصِحَّ الْعُقُودُ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهَا بَعْدَ إيجَابِهَا قَبْلَ الْقَبُولِ
-
بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ. وَفِي الْمُجَرَّدِ: فِي بِعْتُك أَوْ زَوَّجْتُك إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ بِعْتُك إنْ شِئْت فَقَالَ: قَبِلْت أَوْ قَبِلْت إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ.
-
وَإِنْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ قَدَّمَهُ نَحْوَ إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَوْ قَدِمَ: فَلَهُ عَلَيَّ كَذَا أَوْ إنْ شَهِدَ فُلَانٌ عَلَيَّ بِكَذَا صَدَّقْته لَمْ يَصِحَّ وَقِيلَ: يَصِحُّ إنْ جَاءَ وَقْتُ كَذَا فَعَلَيَّ لِفُلَانٍ كَذَا أَوْ إنْ شَهِدَ عَلَيَّ فُلَانٌ بِكَذَا فَهُوَ صَادِقٌ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ صِدْقُهُ إلَّا مَعَ ثُبُوتِهِ فَيَصِحُّ إذَنْ.
-
وَإِنْ أَخَّرَ الشَّرْطَ نَحْوُ: لَهُ عَلَيَّ كَذَا إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَوْ قَدِمَ أَوْ شَهِدَ بِهِ فُلَانٌ أَوْ جَاءَ الْمَطَرُ فَوَجْهَانِ م ٢ - ٤.
-
وَيَصِحُّ: لَهُ عَلَيَّ كَذَا إن جاء وقت كذا لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ الْمَحَلِّ وَفِيهِ تَخْرِيجٌ مِنْ عَكْسِهَا وَأَطْلَقَ فِي التَّرْغِيبِ وَجْهَيْنِ فِيهِمَا وَإِنْ فَسَّرَهُ بِأَجَلٍ أَوْ وَصِيَّةٍ قُبِلَ.
-
وَمَنْ أَقَرَّ بِغَيْرِ لِسَانِهِ كَعَرَبِيٍّ بِعَجَمِيَّةٍ وَقَالَ لَمْ أُرِدْ مَا قلته قبل بيمينه.
-
لَهُ عَلَيَّ مِائَةٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ ثَمَنِ مَبِيعٍ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ لَمْ أَقْبِضْهُ
-
أَوْ مِنْ مُضَارَبَةٍ تَلِفَتْ وَشَرَطَ عَلَيَّ ضَمَانَهَا مِمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ عَادَةً
-
مَعَ فَسَادِهِ أَوْ بِكَفَالَةٍ بِشَرْطِ خِيَارٍ فَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ كَعَلَيَّ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ مِائَةٌ وَقِيلَ بَلَى م ٥ - ٧ كَمِنْ مُضَارَبَةٍ أَوْ مِنْ وديعة لحمله على التعدي فيهما وك: عليّ مئة لَا تَلْزَمُنِي وَحُكِيَ فِيهَا احْتِمَالٌ.
-
وَإِنْ قَالَ: كان له علي كذا وقضيته أَوْ بَعْضَهُ قُبِلَ بِيَمِينِهِ نَصَّ عَلَيْهِ اخْتَارَهُ عَامَّةُ شُيُوخِنَا قَالَهُ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ وَعَنْهُ: فِي بَعْضِهِ وَعَنْهُ لَيْسَ بِجَوَابٍ فَيُطَالَبُ بِرَدِّ: جواب. وفي الترغيب والرعاية هي أشهر،
-
وَعَنْهُ: مُقِرٌّ اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَغَيْرُهُ فَيُقِيمُ بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ أَوْ يُحَلِّفُ خَصْمَهُ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ وَغَيْرُهُمَا كَسُكُوتِهِ قَبْلَ دَعْوَاهُ وَفِيهِ تَخْرِيجٌ: لَيْسَ بِإِقْرَارٍ وَبَنَى عَلَيْهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ عَبْدِهِ كَذَا أَوْ قَطَعَ يَدَهُ قَبْلَ عِتْقِهِ قَالَ بَعْدَهُ: وَيُتَوَجَّهُ عَلَيْهَا لَوْ قَالَ كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ هَلْ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ؟
-
وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: لَا تُسْمَعُ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: بِلَا خِلَافٍ.
-
وَإِنْ قَالَ: بَرِئَتْ مِنِّي أو أبرأتني فالروايات وقيل: مقر وإن
-
قَالَ: لَهُ عَلَيَّ وَلَمْ يَقُلْ: كَانَ فَالرِّوَايَاتُ إلَّا الثَّالِثَةَ وَحَكَيْت وَجْهًا وَاخْتَارَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: يُقْبَلُ وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ وَعَنْهُ: لَا تسمع بينته "*" .
-
وَمَنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مُؤَجَّلَةٌ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي تَأْجِيلِهِ فِي الْمَنْصُوصِ فَلَوْ عَزَاهُ إلَى سَبَبٍ قَابِلٍ لِلْأَمْرَيْنِ قُبِلَ فِي الضَّمَانِ وفي غيره وجهان م ٨.
-
وَإِنْ سَكَتَ مَا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ ثُمَّ قَالَ: زُيُوفٌ أَوْ صِغَارٌ أَوْ مُؤَجَّلَةٌ لَزِمَهُ جِيَادٌ وَافِيَةٌ حَالَّةٌ كَاسْتِثْنَاءٍ.
-
فَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ أَوْزَانُهُمْ نَاقِصَةٌ أَوْ نَقْدُهُمْ مَغْشُوشٌ فَهَلْ يَلْزَمُهُ مِنْهَا كبيع؟ فيه وجهان م ٩.
-
وَالشَّهَادَةُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ أَوْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ كَمُطْلَقِ عَقْدٍ. وفي المغني: إن فسر إقراره بِسِكَّةٍ دُونَ سِكَّةِ الْبَلَدِ وَتَسَاوَيَا وَزْنًا فَاحْتِمَالَانِ. وَنَقَلَ يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ فِيمَنْ صَالَحَ رَجُلًا عَلَى دَرَاهِمَ وَلَمْ يَقُلْ صِحَاحًا أَوْ مُكَسَّرَةً قَالَ: صِحَاحٌ قَالَ: شَيْخُنَا: وَمُطْلَقُ كَلَامِ الْوَاقِفِ مُنَزَّلٌ عَلَى الْعُرْفِ الْخَطَّابِيُّ وَعَادَةِ الْعَمَلِ وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ زُيُوفٌ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِمَغْشُوشَةٍ لَا بِمَا لَا فِضَّةَ فِيهِ وَإِنْ قَالَ: صِغَارٌ قُبِلَ بِنَاقِصِهِ فِي الْأَصَحِّ وَقِيلَ: وَلِلنَّاسِ دَرَاهِمُ صِغَارٌ،
-
وَإِنْ قَالَ: وَازِنٌ فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْعَدَدُ وَالْوَزْنُ وَقِيلَ: أَوْ وَازِنَةٌ م ١٠ وإن قال: عددا لزماه.
-
فَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ يَتَعَامَلُونَ بِهَا عَدَدًا فَالْوَجْهَانِ م.
-
وَإِنْ قَالَ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمٌ كَبِيرٌ أَوْ دُرَيْهِمٌ فَدِرْهَمٌ إسْلَامِيٌّ وَازِنٌ وَيُتَوَجَّهُ فِي دُرَيْهِمٍ: يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي أَلْفٌ وَدِيعَةً قَبَضَهُ أَوْ تَلِفَ قَبْلَ ذَلِكَ فَنَصُّهُ: يُقْبَلُ وَفِيهِ تَخْرِيجٌ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ
-
وَكَذَا: ظَنَنْته بَاقِيًا ثُمَّ عَلِمْت تَلَفَهُ. وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: الظَّاهِرُ: لَا يُقْبَلُ هُنَا.
-
وَيُعْتَبَرُ أَنْ لَا يَسْكُتَ مَا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ وَفِي الْوَاضِحِ رِوَايَةٌ: يَصِحُّ وَلَوْ أَمْكَنَهُ وَظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ أَنَّهُ كَاسْتِثْنَاءٍ فِي يَمِينٍ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا:
-
وَأَنَّ مِثْلَهُ كُلُّ صِلَةِ كَلَامٍ مُغَيِّرَةٍ لَهُ وَاخْتَارَ أَنَّ الْمُتَقَارِبَ مُتَوَاصِلٌ فَإِنْ قَالَ: لَهُ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدُ الْعَشَرَةُ إلَّا وَاحِدًا لَزِمَهُ تِسْعَةٌ فَإِنْ مَاتُوا إلَّا وَاحِدًا فَقَالَ: هُوَ الْمُسْتَثْنَى قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ كَقَتْلِهِمْ إلَّا وَاحِدًا وَإِنْ قَالَ: لَهُ الدَّارُ إلَّا هَذَا الْبَيْتَ أَوْ الدَّارُ لَهُ وَالْبَيْتُ لِي صَحَّ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَهَا وَإِنْ قَالَ: إلَّا ثُلُثَيْهَا وَنَحْوَهُ.
-
أَوْ الدَّارُ لَهُ وَلِي نِصْفُهَا فَاسْتِثْنَاءٌ لِلْأَكْثَرِ وَالنِّصْفِ.
-
وَلَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ نَصَّ عَلَيْهِ وَعَنْهُ: يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ نَقْدٍ مِنْ آخَرَ وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَصَاحِبُ التَّبْصِرَةِ. وَفِي الرَّوْضَةِ: بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِمَا هَلْ هُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ أو جنسان؟ وفي
-
الْمُغْنِي: يُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى مَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْآخَرِ أَوْ يُعْلَمُ قَدْرُهُ مِنْهُ وَعَدَمُ الصِّحَّةِ بِالْعَكْسِ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَلْزَمُ مِنْهُ صِحَّةُ اسْتِثْنَاءِ ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ: بَلْ نَوْعٌ مِنْ آخَرَ فَإِنْ صَحَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إلَّا دِينَارًا رَجَعَ إلَى سِعْرِهِ بِالْبَلَدِ كَقَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ بِدِينَارٍ وَقِيلَ: يُقْبَلُ مِنْهُ قِيمَتُهُ وَفِي الْمُنْتَخَبِ: إنْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ الْمِائَةِ وَمَعْنَاهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَفِي الْمُذْهَبِ: يُقْبَلُ فِي النِّصْفِ فَأَقَلَّ وَقَدَّمَهُ الْأَزَجِيُّ.
-
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمَانِ وَثَلَاثَةٌ إلَّا دِرْهَمَيْنِ أَوْ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا لَمْ يَصِحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ فِي الْأَصَحِّ لِرَفْعِ إحْدَى الْجُمْلَتَيْنِ.
-
وَإِنْ قَالَ: خَمْسَةٌ إلَّا دِرْهَمَيْنِ وَدِرْهَمًا فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ جَمْعًا لِلْمُسْتَثْنَى وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ م ١٢.
-
وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ اسْتِثْنَاءٍ كَسَبْعَةٍ إلَّا ثَلَاثَةً إلَّا دِرْهَمًا فَيَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ لِأَنَّهُ مِنْ إثْبَاتِ نَفْيٍ وَمِنْ نَفْيِ إثْبَاتٍ وَإِنْ قَالَ: عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً إلَّا ثَلَاثَةً إلَّا دِرْهَمَيْنِ إلَّا دِرْهَمًا لَزِمَهُ عَشَرَةٌ إنْ بَطَلَ اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ اسْتِثْنَاءٍ بَاطِلٌ بِعَوْدِهِ إلَى مَا قَبْلَهُ لِبُعْدِهِ كَسُكُوتِهِ وَإِلَّا سِتَّةٌ وَإِنْ بَطَلَ النِّصْفُ خَاصَّةً فَثَمَانِيَةٌ وَإِنْ صَحَّ فَقَطْ فَخَمْسَةٌ وَإِنْ عُمِلَ بِمَا تَئُولُ إلَيْهِ جُمْلَةُ الِاسْتِثْنَاءِ فسبعة.
-
لَهُ عِنْدِي رَهْنٌ قُبِلَ قَوْلُ الْمَالِكِ إنَّهُ وَدِيعَةٌ
-
نَقَلَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ: إذَا قَالَ: لِي عِنْدَك وَدِيعَةٌ قَالَ: هِيَ رَهْنٌ عَلَى كَذَا فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا رَهْنٌ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ تَخْرِيجًا: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيَّ وَقَضَيْته وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي أَلْفٌ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِدَيْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ.
-
وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ أَوْ فِي ذِمَّتِي أَلْفٌ لَمْ يُقْبَلْ تَفْسِيرُهُ بِوَدِيعَةٍ وَقِيلَ: بَلَى كَمُتَّصِلٍ فَإِنْ زَادَ الْمُتَّصِلَ وَقَدْ تَلِفَتْ لَمْ يُقْبَلْ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ
-
بِخِلَافِ الْمُنْفَصِلِ لِأَنَّ إقْرَارَهُ تَضَمَّنَ الْأَمَانَةَ وَلَا مانع.
-
وَإِنْ أَحْضَرَهُ وَقَالَ: هُوَ هَذَا وَهُوَ وَدِيعَةٌ فَفِي قَبُولِ قَوْلِ الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ غَيْرُهُ وَجْهَانِ م ١٣ وَعَدَمُ الْقَبُولِ ذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ وَلَوْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي مِائَةٌ وَدِيعَةً بِشَرْطِ الضَّمَانِ لَغَا وَصْفُهُ لَهَا بِالضَّمَانِ وَبَقِيَتْ عَلَى الْأَصْلِ وَإِنْ قَالَ: لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ نِصْفُهَا أَوْ فِي هَذَا الْمَالِ أَلْفٌ فَقَدْ أَقَرَّ فَإِنْ فَسَّرَ بِإِنْشَاءِ هِبَةٍ لَمْ يُقْبَلْ
-
وَمِثْلُهُ: لَهُ فِي مِيرَاثِ أَبِي أَلْفٌ وَهُوَ دَيْنٌ عَلَى التَّرِكَةِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ أَوْ فِي هذه التركة ألف صح وفسرها قَالَ: وَيُعْتَبَرُ أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكَهُ فَلَوْ قَالَ الشَّاهِدُ أَقَرَّ وَكَانَ مِلْكَهُ إلَى أَنْ أَقَرَّ أَوْ قَالَ: هَذَا مِلْكِي إلَى الْآنَ وَهُوَ لِفُلَانٍ فَبَاطِلٌ.
-
وَلَوْ قَالَ: هُوَ لِفُلَانٍ وَمَازَالَ مِلْكِي إلَى أَنْ أَقْرَرْت لَزِمَهُ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ
-
وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَزَجِيُّ قَالَ:
-
وَلَوْ قَالَ: دَارِي لِفُلَانٍ فَبَاطِلٌ وَإِنْ قَالَ لَهُ مِنْ مَالِي أَوْ فِيهِ أَوْ فِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي أَلْفٌ أَوْ نِصْفُهُ أَوْ دَارِي هَذِهِ أَوْ نِصْفُهَا أَوْ مِنْهَا أَوْ فِيهَا نِصْفُهَا صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ. وَفِي التَّرْغِيبِ: الْمَشْهُورُ: لَا لِلتَّنَاقُضِ فَلَوْ زَادَ: بِحَقٍّ لَزِمَنِي وَنَحْوُهُ صَحَّ عَلَيْهِمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ.
-
وَفِي الرِّعَايَةِ: عَلَى الأصح
-
فَعَلَى الصِّحَّةِ فِي الْأُولَى إنْ فَسَّرَ بِهِبَةٍ قُبِلَ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ. وَذَكَرَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: لَا وَفِي الْمُحَرَّرِ: لَهُ مِنْ مَالِي أَلْفٌ أَوْ لَهُ نِصْفُ مَالِي إنْ مَاتَ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ فَلَا شَيْءَ وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ وَفِي الْمَذْهَبِ: فِي نِصْفِ دَارِي هِبَةٌ.
-
وَفِي التَّرْغِيبِ فِي الْوَصَايَا: هَذَا مِنْ مَالِي لَهُ وَصِيَّةٌ وَهَذَا لَهُ إقْرَارٌ مَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى الْوَصِيَّةِ. وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ فِي لَهُ أَلْفٌ فِي مَالِي أَلْفٌ يَصِحُّ لِأَنَّ مَعْنَاهُ: اسْتَحَقَّهُ بِسَبَبٍ سَابِقٍ وَمِنْ مَالِي وَعْدٌ قَالَ: وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَا فَرْقَ بَيْنَ مِنْ وَالْفَاءِ فِي أَنَّهُ يُرْجَعُ إلَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ وَلَا يَكُونُ إقرارا إذا أضافه إلى نفسه ثم أخبر لغيره بشيء منه.
-
وَإِنْ قَالَ دَيْنِي الَّذِي عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو فالخلاف وإن قال: لَهُ الدَّارُ هِبَةً أَوْ عَارِيَّةً عُمِلَ بِالْبَدَلِ واعتبر شرط هبة.
-
وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ لِكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَيُتَوَجَّهُ عَلَيْهِ مَنْعُ: لَهُ هَذِهِ الدَّارُ ثُلُثَاهَا وَذَكَرَ الشَّيْخُ صِحَّتَهُ وَإِنْ قَالَ: هِبَةَ سُكْنَى أو هبة عارية عمل
-
بِالْبَدَلِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ بطلان الاستثناء هنا لأنه استثنى الرقبة وبقى المنفعة وهوبَاطِلٌ عِنْدَنَا فَيَكُونُ مُقِرًّا بِالرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ.
-
وَإِنْ قَالَ غَصَبْتَ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو أَوْ غَصَبْته مِنْهُ وَغَصَبَهُ هُوَ مِنْ عَمْرٍو أَوْ هَذَا لِزَيْدٍ لَا بَلْ لِعَمْرٍو وَدَفَعَهُ لِزَيْدٍ وَالْأَصَحُّ: وَغَرِمَ قِيمَتَهُ لِعَمْرٍو نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِيمَنْ أَقَرَّ بِوَدِيعَةٍ بِيَدِهِ وَقِيلَ: لَا إقْرَارَ مَعَ اسْتِدْرَاكٍ مُتَّصِلٍ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا.
-
وَإِنْ قَالَ: مِلْكُهُ لِعَمْرٍو وَغَصَبْته مِنْ زَيْدٍ فَقِيلَ: هُوَ لِزَيْدٍ وَلَا يَغْرَمُهُ لِعَمْرٍو وَفِيهِ وَجْهٌ وَقِيلَ: هُوَ لِعَمْرٍو وَيَغْرَمُهُ لِزَيْدٍ م.
-
وَفِي ضَمَانِ قِيمَتِهِ لِعَمْرٍو فِي: غَصَبْته مِنْ زَيْدٍ وَمِلْكُهُ لِعَمْرٍو وَجْهَانِ م.
-
وَإِنْ قَالَ: أَخَذْته مِنْ زَيْدٍ لَزِمَهُ رَدُّهُ إلَيْهِ لِاعْتِرَافِهِ بِالْيَدِ.
-
وَإِنْ قَالَ: مَلَكْته أَوْ قَبَضْته أَوْ وَصَلَ إلَيَّ عَلَى يَدِهِ لَمْ يُعْتَبَرْ قَبُولُ زَيْدٍ وَإِنْكَارُهُ لِأَنَّهُ لَا يَدَ لَهُ بَلْ كَانَ سَفِيرًا:
-
وَإِنْ قَالَ: لِزَيْدٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَإِلَّا فَلِعَمْرٍو أَوْ لِزَيْدٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَإِلَّا فَلِعَمْرٍو مِائَةُ دِينَارٍ فَهِيَ لِزَيْدٍ وَلَا شَيْءَ لِعَمْرٍو كَقَوْلِهِ: بِعْهُ لِزَيْدٍ وَإِلَّا فَلِعَمْرٍو.
-
وَقِيلَ: لَهَا الْمِقْدَارَانِ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ أَقَرَّ لأحدهما: أو بأحدهما، لزمه وعينه.
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ يَسْتَغْرِقُهَا لَهُ ثُمَّ بِمِثْلِهِ لِعَمْرٍو بِمَجْلِسٍ آخَرَ فَلَا شَيْءَ لِعَمْرٍو وَإِنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ تَشَارَكَا قَطَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ اشْتِرَاكُهُمَا إن تواصل كلامه بإقرار به وقيل: يقدم زيد وأطلق الأزجي احتمالا:
-
يَشْتَرِكَانِ كَإِقْرَارِ مَرِيضٍ لَهُمَا. قَالَ:
-
وَلَوْ خَلَّفَ أَلْفًا فَادَّعَى إنْسَانٌ الْوَصِيَّةَ لَهُ بِثُلُثِهَا فَأَقَرَّ لَهُ ثُمَّ ادَّعَى "آخَرُ عَلَيْهِ" أَلْفًا دَيْنًا فأقر له فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُهَا وَبَقِيَّتُهَا لِلثَّانِي وَقِيلَ: كُلُّهَا لِلثَّانِي وَإِنْ أَقَرَّ لَهُمَا مَعًا اُحْتُمِلَ أَنَّ رُبُعَهَا لِلْأَوَّلِ وَبَقِيَّتَهَا لِلثَّانِي وَإِنْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ فِي وَقْتَيْنِ فَإِنْ ذَكَرَ مَا يَقْتَضِي التَّعَدُّدَ كَسَبَبَيْنِ أَوْ أَجَلَيْنِ أَوْ سِكَّتَيْنِ لَزِمَهُ أَلْفَانِ وَإِلَّا أَلْفٌ وَلَوْ تَكَرَّرَ الْإِشْهَادُ وَلَوْ قَيَّدَ إحْدَاهُمَا: حُمِلَ الْمُطْلَقُ عَلَيْهِ
-
قَالَ الْأَزَجِيُّ: لَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ أَقَرَّ فِي شَعْبَانَ بِقَبْضِ خَمْسِمِائَةٍ وَبَيِّنَةً أَنَّهُ أَقَرَّ فِي رَمَضَانَ بِقَبْضِ ثَلَاثِمِائَةٍ وَبَيِّنَةً أَنَّهُ أَقَرَّ فِي شَوَّالٍ بِقَبْضِ مِائَتَيْنِ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا قَبْضُ خَمْسِمِائَةٍ وَالْبَاقِي تَكْرَارٌ وَلَوْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَتَانِ بِالْقَبْضِ فِي شَعْبَانَ وَفِي شَوَّالٍ ثَبَتَ الْكُلُّ لِأَنَّ هَذَا تَوَارِيخُ الْقَبْضِ وَالْأَوَّلَ تَوَارِيخُ الْإِقْرَارِ: قَالَ:
-
وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ فِي وَقْتٍ آخَرَ أَقَرَّ "" بِخَمْسِمِائَةٍ لَزِمَاهُ لِنَقْصِ الْوَاجِبِ قَالَ الْقَاضِي: عِنْدَنَا لَوْ شَهِدَ فِي كِتَابٍ بِدَيْنٍ ثَمَنِ مَبِيعٍ أَوْ قَرْضٍ ثُمَّ نَقَلَ شَهَادَتَهُ إلَى كِتَابٍ آخَرَ "" شَهِدَ مِثْلَ تِلْكَ الشَّهَادَةِ وَلَا يُفْتَقَرُ إلَى "" قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ الثَّانِي أَقَرَّ عِنْدِي بِمَا فِي كِتَابِ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ نُسْخَتُهُ.
-
ذَكَرَهُ الْقَاضِي خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ: الِاحْتِيَاطُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَشْهَدُ بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ يَرَى أَنَّهُمَا إقراران فوجب رفع الاحتمال
-
وَإِنْ ادَّعَيَا شَيْئًا بِيَدِ ثَالِثٍ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ فَأَقَرَّ بِنِصْفِهِ لِأَحَدِهِمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا وَقِيلَ: إنْ أَضَافَا الشَّرِكَةَ إلَى سَبَبٍ وَاحِدٍ كَشِرَاءِ وَارِثٍ زَادَ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ: "وَلَمْ" يَكُونَا قَبَضَاهُ بَعْدَ الْمِلْكِ لَهُ شَارَكَهُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ نَصِيبَ كُلٍّ مِنْهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِنَصِيبِ الْآخَرِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ كَانَ الْمِيرَاثُ طَعَامًا فَهَلَكَ بَعْضُهُ أَوْ غُصِبَ كَانَ الذَّاهِبُ مِنْهُمَا وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا "فَكَذَا إقْرَارُهُ لِأَحَدِهِمَا الذَّاهِبُ مِنْهُمَا وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا" وَمَنْ بَاعَ شَيْئًا ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى مُشْتَرِيهِ وَيَغْرَمُهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ.
-
وَإِنْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِلْكِي ثُمَّ مَلَكْته بَعْدُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ مَا لَمْ يُكَذِّبْهَا بِأَنْ كَانَ أَقَرَّ أَنَّهُ مِلْكُهُ أَوْ قَالَ: قَبَضْت ثَمَنَ مِلْكِي وَنَحْوَهُ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وُهِبَ وَأُقْبِضَ أَوْ رُهِنَ وَأُقْبِضَ أَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِ ثَمَنٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ أَنْكَرَ الْقَبْضَ فَقَطْ وَلَا بَيِّنَةَ فَعَنْهُ: لَهُ تَحْلِيفُهُ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ.
-
وَعَنْهُ: لَا نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ م ١٦ قال الشريف وأبو الخطاب: ولا يشبه من
-
أَقَرَّ بِبَيْعٍ وَادَّعَى تَلْجِئَةً إنْ قُلْنَا يُقْبَلُ لِأَنَّهُ ادَّعَى مَعْنًى آخَرَ لَمْ يَنْفِ مَا أَقَرَّ بِهِ.
-
قَالَ شَيْخُنَا: فِيمَنْ أَقَرَّ بِمِلْكٍ ثُمَّ ادَّعَى شِرَاءَهُ قَبْلَ إقْرَارِهِ: إنَّهُ لَا يُقْبَلُ مَا يُنَاقِضُ إقْرَارَهُ إلَّا مَعَ شُبْهَةٍ مُعْتَادَةٍ قَالَ:
-
وَلَوْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ فَأَقَرَّ وَارِثٌ شَافِعِيٌّ أَنَّهَا وَارِثَةٌ وَأَقْبَضَهَا وَأَبْرَأَهَا مَعَ عِلْمِهِ بِالْخِلَافِ لَمْ يَكُنْ لَهُ دَعْوَى مَا يُنَاقِضُهُ وَلَا يَسُوغُ الْحُكْمُ لَهُ قَالَ:
-
وَلَوْ أَقَرَّ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ فَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَوْ الْوَصِيُّ أَنَّهُ إقْرَارٌ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ وَأَنَّهُ إنْشَاءٌ لَمْ يُعْطَ الْمُقَرُّ لَهُ حَتَّى يُصَدِّقَ الْمُقِرُّ وَفِي يمينه الخلاف قال: لو أقر بدين فقيل: للمقر
-
لَهُ: هَلْ سَلَّمْته إلَيْهِ؟ قَالَ: لَا بَلْ إلَى وَكِيلِهِ فُلَانٍ فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: لَمْ أتسلمه منه.لَمْ يَبْطُلْ إقْرَارُهُ وَيُحَلَّفُ الْمُقَرُّ لَهُ.
-
وَمَنْ قَالَ: قَبَضْت مِنْهُ أَلْفًا وَدِيعَةً فَتَلِفَتْ فَقَالَ: ثَمَنُ مَبِيعٍ لَمْ أَقْبِضْهُ لَمْ يَضْمَنْ وَيَضْمَنُ إنْ قَالَ: غَصْبًا وَعَكْسُهُ وَأَعْطَيْتنِي أَلْفًا وَدِيعَةً فَتَلِفَتْ فَقَالَ: غَصْبًا لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِفِعْلِ الدَّافِعِ. والله أعلم.
-
إذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ أَوْ كَذَا أَوْ كَرَّرَ بِوَاوٍ أَوْ لَا وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: إنْ كَرَّرَ ذَلِكَ بِوَاوٍ فَلِلتَّأْسِيسِ لَا التَّأْكِيدِ وَهُوَ أَظْهَرُ. قِيلَ لَهُ فَسِّرْ فَإِنْ أَبَى فَقِيلَ بِبَيِّنَةِ الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ ثَبَتَ وَإِلَّا جُعِلَ نَاكِلًا وَحُكِمَ عَلَيْهِ وَالْأَشْهَرُ إنْ أَبَى حُبِسَ حَتَّى يُقِرَّ م ١، وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِحَقِّ شُفْعَةٍ أَوْ أَقَلِّ مَالٍ لَا بِمَيْتَةٍ وخمر وغير متمول كقشر جوزة وعلله
-
فِي الْمُغْنِي بِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ: وَكَحَبَّةِ بُرٍّ أَوْ شَعِيرٍ وَقِيلَ: يُقْبَلُ.
-
وَجَزَمَ بِهِ الْأَزَجِيُّ وَزَادَ أَنَّهُ يَحْرُمُ أَخْذُهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ.
-
وَأَنَّ قِلَّتَهُ لَا تَمْنَعُ طلبه والإقرار به والأشهر: لا يقبل بِرَدِّ سَلَامٍ وَتَشْمِيتِ عَاطِسٍ وَعِيَادَةِ مَرِيضٍ وَإِجَابَةِ دَعْوَةٍ وَنَحْوِهِ وَفِي حَدِّ قَذْفٍ وَمَا يَجِبُ رده نحو كلب مباح نفعه وَجْهَانِ م ٢ و.
-
وَهُمَا فِي جِلْدِ مَيْتَةٍ م ٤ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: وفي ميتة وأطلق في التبصرة
-
الْخِلَافَ فِي كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ.
-
وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُفَسِّرْ فَوَارِثُهُ كَهُوَ وَإِنْ تَرَكَ تَرِكَةً وَلَمْ يُقْبَلْ تَفْسِيرُهُ بِحَدِّ قَذْفٍ.
-
وَعَنْهُ: إنْ صَدَّقَ مَوْرُوثَهُ أَخَذَ بِهِ وَاخْتَارَ فِي الْمُحَرَّرِ: إنْ حَلَفَ لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ لَزِمَهُ كَالْوَصِيَّةِ بِشَيْءٍ وَيُحْتَمَلُ مِثْلُهُ فِي مَوْرُوثِهِ وَإِنْ قَالَ غَصَبْت مِنْهُ أَوْ غَصَبْته شَيْئًا قَبْلُ بِخَمْرٍ وَنَحْوِهِ لَا بِنَفْسِهِ وَفِي الْمُغْنِي: بِمَا يُبَاحُ نَفْعُهُ. وَفِي الْكَافِي كَاَلَّتِي قَبْلَهَا قَالَ الْأَزَجِيُّ:
-
فَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ مُسْلِمًا لَزِمَ إرَاقَةُ الْخَمْرِ وَقَتْلُ الْخِنْزِيرِ وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُك قَبْلَ تَفْسِيرِهِ بِحَبْسِهِ وَسَجْنِهِ.
-
وَفِي الْكَافِي "" : لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ قَدْ يَغْصِبُهُ نَفْسَهُ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: إنْ قَالَ غَصَبْتُك وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا يُقْبَلُ بِنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ عِنْدَ الْقَاضِي قَالَ: وَعِنْدِي: لَا لِأَنَّ الْغَصْبَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ فَلَا يُقْبَلُ إلَّا بِمَا هُوَ مُلْتَزَمٌ شَرْعًا وَذَكَرَهُ فِي مَكَان آخَرَ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ.
-
وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَالٌ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِأَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ وَالْأَشْبَهُ: وَبِأُمِّ وَلَدٍ
-
وَكَذَا: لَهُ عَلَيَّ مَالٌ عَظِيمٌ أَوْ كَثِيرٌ أَوْ خَطِيرٌ أَوْ جَلِيلٌ وَنَحْوُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَزِيدَ شَيْئًا أَوْ يُبَيِّنَ وَجْهَ الكثرة ويتوجه العرف وإن لم ينضبط
-
كَيَسِيرِ اللُّقَطَةِ وَالدَّمِ الْفَاحِشِ.
-
قَالَ شَيْخُنَا: عُرْفُ الْمُتَكَلِّمِ فَيُحْمَلُ مُطْلَقُ كَلَامِهِ عَلَى أَقَلِّ مُحْتَمَلَاتِهِ وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ: فِي مَالٍ عَظِيمٍ نِصَابَ السَّرِقَةِ. وَقَالَ فِي خَطِيرٍ وَنَفِيسٍ صِفَةٌ لَا يَجُوزُ إلْغَاؤُهَا كَسَلِيمٍ وَقَالَ فِي عَزِيزٍ: يُقْبَلُ بِالْأَثْمَانِ الثِّقَالِ أَوْ الْمُتَعَذَّرِ وُجُودُهُ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ.
-
وَلِهَذَا اعْتَبَرَ أَصْحَابُنَا الْمَقَاصِدَ وَالْعُرْفَ فِي الْأَيْمَانِ وَلَا فَرْقَ قَالَ:
-
وَإِنْ قَالَ: عَظِيمٌ عِنْدَ اللَّهِ قُبِلَ بِالْقَلِيلِ وَإِنْ قَالَ: عَظِيمٌ عِنْدِي اُحْتُمِلَ كَذَلِكَ وَاحْتُمِلَ: يُعْتَبَرُ حَالُهُ وَإِنْ قَالَ: دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ قُبِلَ بِثَلَاثَةٍ كَدَرَاهِمَ نَصَّ عَلَيْهِ وَيُتَوَجَّهُ: فَوْقَ عَشَرَةٍ لِأَنَّهُ اللُّغَةُ وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا بُدَّ لِلْكَثْرَةِ مِنْ زِيَادَةٍ وَلَوْ دِرْهَمًا إذْ لَا حَدَّ لِلْوَضْعِ كَذَا قَالَ.
-
وَفِي الْمُذَهَّبِ احْتِمَالٌ: تِسْعَةٌ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ الْقَلِيلِ وَيُتَوَجَّهُ فِي دَرَاهِمَ وَجْهٌ: فَوْقَ عَشَرَةٍ.
-
وَإِنْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِمَا يُوزَنُ بِالدَّرَاهِمِ عَادَةً كَإِبْرَيْسَمٍ وزعفران ففي قبوله احتمالان م ٥.
-
وَلَوْ أَقَرَّ بِجَوْزَةٍ أَوْ لَوْزَةٍ ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ بِقَدْرِهَا مِنْ الْخَمِيرِ لَمْ يُقْبَلْ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ بِحَبَّةٍ انْصَرَفَ إلَى الْحَقِيقَةِ وَلَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِحَبَّةِ بُرٍّ وَنَحْوِهَا لِأَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِهِ عَادَةً وَيُسَفِّهُ النَّاسُ مَنْ بَاعَ صُبْرَةً فَتَخَلَّفَ مِنْهَا حَبَّةٌ فَرَدَّهَا إلَى الْمُشْتَرِي وَيَعُدُّونَهُ خَارِجًا عَنْ الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ لمن استأذنه في الكتبة مِنْ دَوَاتِهِ: هَذَا مِنْ الْوَرَعِ الْمُظْلِمِ كَذَا ذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ وَهُوَ يُنَاقِضُ كَلَامَهُ السَّابِقَ فَيُتَوَجَّهُ فِيهِمَا الْخِلَافُ.
-
وَلَوْ قَالَ: حَبَّةُ بُرٍّ لَزِمَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ وَحَمَلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ عَلَى قليل من الطعام يفسره قال الْأَزَجِيُّ: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ قَالَ:
-
وَلَوْ فَسَّرَ قَلِيلَ الطَّعَامِ بِحَبَّةِ بُرٍّ لَمْ يُقْبَلْ لِأَنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ عَادَةً.
-
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ كَذَا
-
وَكَذَا دِرْهَمًا أَوْ دِرْهَمٌ بِالرَّفْعِ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ كَحَذْفِ الْوَاوِ كَرَّرَ كَذَا أَوْ لَا وَقِيلَ: وَبَعْضٌ آخَرُ وَقِيلَ: دِرْهَمَانِ وَقِيلَ: مَعَ النَّصْبِ وَمَعَ الرَّفْعِ دِرْهَمٌ وَإِنْ قَالَ الْكُلُّ بِالْجَرِّ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِدُونِ دِرْهَمٍ وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَقِيلَ: إنْ كَرَّرَ الْوَاوَ فَبَعْضٌ آخَرُ وَإِنْ وَقَفَ فَكَالْجَرِّ وَاخْتَارَ فِي الْمُحَرَّرِ إنْ جَهِلَ الْعَرَبِيَّةَ فَدِرْهَمٌ فِي الْكُلِّ وَيُتَوَجَّهُ فِي عَرَبِيٍّ فِي كَذَا دِرْهَمًا أَحَدَ عَشَرَ لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ يُمَيِّزُهُ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ فِي جاهل العرف.
-
لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ فَفَسَّرَهُ بِحَبْسٍ أَوْ أَجْنَاسٍ قُبِلَ
-
وَفِي نَحْوِ كِلَابٍ وجهان م.
-
وَإِنْ قَالَ: لَهُ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ أَوْ أَلْفٌ وَدِينَارٌ أَوْ أَلْفٌ وَثَوْبٌ أَوْ أَلْفٌ وَمُدَبَّرٌ أَوْ آخِرُ الْأَلْفِ أَوْ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفٌ وَخَمْسُونَ دِينَارًا فَالْأَلْفُ مِنْ جِنْسِ مَا ذُكِرَ مَعَهُ وَقِيلَ: يُفَسِّرُهُ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِهِ وَقِيلَ: يُفَسِّرُهُ مَعَ الْعَطْفِ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ أَنَّهُ بِلَا عَطْفٍ لَا يُفَسِّرُهُ بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا وَقَالَ مَعَ الْعَطْفِ: لَا بُدَّ أَنْ يفسر الألف بقيمة شيء إذا خَرَجَ مِنْهَا الدِّرْهَمُ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ دِرْهَمٍ كَذَا قَالَ وَالْخِلَافُ إنْ قَالَ لَهُ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ أَوْ أَلْفٌ إلَّا دِرْهَمًا.
-
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَدِينَارٌ فَإِنْ رفع الدينار فواحد واثنا عشر درهما "" وإن نصبه نَحْوِيٌّ فَمَعْنَاهُ الِاثْنَا عَشَرَ دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي فَتَاوِيهِ قَالَ الْأَزَجِيُّ: إنْ فَسَّرَ الْأَلْفَ بِجَوْزٍ أَوْ بَيْضٍ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا بِقِيمَةِ الدِّرْهَمِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا النِّصْفُ فَاحْتِمَالَانِ:
-
أَحَدُهُمَا: يَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاءُ وَيَلْزَمُهُ مَا فَسَّرَهُ كَأَنَّهُ قَالَ لَهُ عِنْدِي دِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمٌ.
-
وَالثَّانِي: يُطَالِبُ بِتَفْسِيرٍ آخَرَ بِحَيْثُ يَخْرُجُ قِيمَةُ الدِّرْهَمِ وَيَبْقَى مِنْ الْمُسْتَثْنَى أَكْثَرُ مِنْ النصف.
-
قال: وكذا دِرْهَمٌ إلَّا أَلْفٌ نَقُولُ فَسَّرَ الْأَلْفَ بِحَيْثُ يَبْقَى مِنْ الدِّرْهَمِ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا
-
وَكَذَا أَلْفٌ إلَّا خَمْسَمِائَةٍ يُفَسِّرُ الألف والخمسمائة على ما مر.
-
و "" إن قَالَ لَهُ فِي هَذَا شِرْكٌ أَوْ هُوَ شَرِيكِي فِيهِ أَوْ شَرِكَةٌ بَيْنَنَا أَوْ لِي وَلَهُ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ سَهْمَ الشَّرِيكِ
-
وَكَذَا لَهُ فِيهِ سَهْمٌ وَجَعَلَهُ الْقَاضِي سُدُسًا كَوَصِيَّةٍ.
-
وَإِنْ قَالَ: لَهُ فِيهِ أَوْ مِنْهُ أَلْفٌ قِيلَ لَهُ فَسِّرْ فَإِنْ فَسَّرَ بِأَنَّهُ رَهَنَهُ عِنْدَهُ به فقيل: يقبل كجنايته وكَقَوْلِهِ نَقَدَهُ فِي ثَمَنِهِ أَوْ اشْتَرَى رُبُعَهُ بِهِ أَوْ لَهُ فِيهِ شِرْكٌ وَقِيلَ: لَا م ٧ لأن حقه في الذمة.
-
وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ ففسره بدونه لكثرة نفعه لحله وَنَحْوِهِ قُبِلَ.
-
وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْهُ قَدْرًا وَلَوْ بِحَبَّةِ بُرٍّ وَقِيلَ: مَعَ عِلْمِهِ بِهِ وَلَوْ قَالَ: مِثْلُ مَا فِي يَدِ زَيْدٍ لَزِمَهُ مِثْلُهُ وَلَوْ قَالَ: لِي عَلَيْك أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ: أَكْثَرُ لَمْ يَلْزَمْهُ عِنْدَ الْقَاضِي أَكْثَرُ وَيُفَسِّرُهُ وَخَالَفَهُ الشَّيْخُ وَهُوَ أَظْهَرُ م.
-
وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَبْلَغًا فَقَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَك عَلَيَّ وَقَالَ: أَرَدْت التَّهَزِّيَ لَزِمَهُ حَقٌّ لَهُمَا يُفَسِّرُهُ وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ لَزِمَهُ تِسْعَةٌ وَقِيلَ: ثَمَانِيَةٌ جَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَا بَعْدَ الْوَاحِدِ قَالَ الْأَزَجِيُّ: كَالْبَيْعِ وَكَمَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ وَعَنْهُ: عَشَرَةٌ
-
وَكَذَا مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ وَيُتَوَجَّهُ هُنَا ثَمَانِيَةٌ وَإِنْ أَرَادَ مَجْمُوعَ الْأَعْدَادِ فَخَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ لِزِيَادَةِ أَوَّلِ الْعَدَدِ وَهُوَ وَاحِدٌ عَلَى الْعَشَرَةِ وَضَرْبُهَا فِي نِصْفِ الْعَشَرَةِ وَقَالَ شَيْخُنَا: فِي الصُّورَةِ الْأُولَى عَلَى القول الثاني: أحد عشر.
-
لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فَوْقَ دِرْهَمٍ أَوْ تَحْتَ دِرْهَمٍ أَوْ مَعَ دِرْهَمٍ أَوْ فَوْقَهُ أَوْ تَحْتَهُ أَوْ مَعَهُ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمٌ لَكِنْ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ
-
كُلُّهُ دِرْهَمٌ قَبْلَهُ دِرْهَمٌ أَوْ بَعْدَهُ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمَانِ بَلْ دِرْهَمٌ وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَكَذَا دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ.
-
فَإِنْ نَوَى فَدِرْهَمٌ لَازِمٌ لِي أَوْ كَرَّرَ بِعَطْفٍ ثَلَاثًا وَلَمْ يُغَايِرْ أَوْ لَهُ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ وَنَوَى بِالثَّالِثِ تَأْكِيدَ الثَّانِي وَقِيلَ: أَوْ أَطْلَقَ بلا
-
عطف. وفي الترغيب وجه: ومعه لأنه اليقين
-
بِخِلَافِ الطَّلَاقِ لِعِظَمِ خَطَرِهِ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: وَفِيهِ أَيْضًا فَفِي قَبُولِهِ فَيَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ أَوْ لَا فثلاثة وجهان م ٩ - ١١
-
وَإِنْ غَايَرَ أَوْ أَكَّدَ الْأَوَّلَ بِالثَّالِثِ لَمْ يقبل لِلْمُغَايَرَةِ وَلِلْفَاصِلِ.
-
وَأَطْلَقَ الْأَزَجِيُّ احْتِمَالَيْنِ قَالَ: وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْإِقْرَارِ فَإِنَّهُ إخْبَارٌ وَالطَّلَاقُ إنشاء قال:
-
والمذهب أنهما سواء إن صَحَّ ذَلِكَ صَحَّ فِي الْكُلِّ وَإِلَّا فَلَا وَذَكَرَ قَوْلًا فِي دِرْهَمٍ فَقَفِيزِ بُرٍّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الدِّرْهَمُ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ فَقَفِيزٌ خَيْرٌ مِنْهُ كَذَا قَالَ فَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي الْوَاوِ وَغَيْرِهَا وَقِيلَ فِي: لَهُ دِرْهَمٌ قَبْلَ دِرْهَمٍ أَوْ بَعْدَ دِرْهَمٍ احْتِمَالَانِ.
-
وَفِي التَّرْغِيبِ فِي: دِرْهَمٌ لا بل درهم روايتان ويلزمه دِرْهَمَانِ فِي: دِرْهَمٌ بَلْ اثْنَانِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الطَّلَاقِ وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ جَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ.
-
وَإِنْ قَالَ هَذَا الدِّرْهَمُ بَلْ هَذَا أَوْ بَلْ هَذَانِ لَزِمَهُ الْكُلُّ لِلتَّعْيِينِ.
-
وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أنت طالق: يقع بواحدة واحتج
-
بِهِ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ فِي دِرْهَمٍ بَلْ دِرْهَمٍ.
-
وَإِنْ قَالَ: قَفِيزُ بُرٍّ بَلْ شَعِيرٍ أَوْ دِرْهَمٌ بَلْ دِينَارٌ لَزِمَاهُ وَقِيلَ: الشَّعِيرُ وَالدِّينَارُ وإن قال: درهم في دِينَارٍ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ فَإِنْ فَسَّرَهُ بِالسَّلَمِ فَصَدَّقَهُ، بَطَلَ إنْ تَفَرَّقَا عَنْ الْمَجْلِسِ.
-
وَإِنْ قَالَ: دِرْهَمٌ رَهَنْت بِهِ الدِّينَارَ عِنْدَهُ فَالْخِلَافُ السَّابِقُ وَإِنْ قَالَ ثَوْبٌ قَبَضْته فِي دِرْهَمٍ إلَى شَهْرٍ فَالثَّوْبُ مَالُ السَّلَمِ أَقَرَّ بِقَبْضِهِ فَيَلْزَمُهُ الدِّرْهَمُ
-
وَكَذَا دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ فَإِنْ خَالَفَهُ عُرْفٌ فَفِي لُزُومِهِ مُقْتَضَاهُ وَجْهَانِ وَيُعْمَلُ بِنِيَّةِ حِسَابٍ وَيُتَوَجَّهُ فِي جَاهِلٍ الْوَجْهَانِ وَبِنِيَّةِ جَمْعٍ ومن حاسب وفيه احتمالان م ١٢ و ١٣.
-
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي تَمْرٌ فِي جِرَابٍ أَوْ سَيْفٌ فِي قِرَابٍ أَوْ ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ أَوْ جِرَابٌ فِيهِ تَمْرٌ أَوْ قِرَابٌ فِيهِ سَيْفٌ أَوْ مِنْدِيلٌ فِيهِ ثَوْبٌ أَوْ فَصٌّ فِي خَاتَمٍ أَوْ دَابَّةٌ مُسَرَّجَةٌ أَوْ عَلَيْهَا سَرْجٌ أَوْ عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ أَوْ بِالْعَكْسِ فَقِيلَ: مُقِرٌّ بِالثَّانِي كَالْأَوَّلِ وَكَسَيْفٍ بِقِرَابٍ وثوب مُطَرَّزٍ وَنَحْوِهِ وَقِيلَ: لَا م ١٤ - ٢٤ كَجَنِينٍ فِي جارية أَوْ فِي دَابَّةٍ أَوْ دَابَّةٍ فِي بَيْتٍ.
-
وَكَالْمِائَةِ الدِّرْهَمِ الَّتِي فِي هَذَا الْكِيسِ وَيَلْزَمَانِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَقِيلَ: لَا
-
وَكَذَا تتمتها أصلهما هل يحنث
-
مَنْ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي هَذَا الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ. وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ
-
المئة لزمته وفي تتمتها احتمالان م ٢٥.
-
وفي دار مفروشة الوجهان م ٢٦ وفي التَّرْغِيبِ وَالرِّعَايَةِ: لَا يَلْزَمُهُ فَرْشٌ.
-
وَإِنْ قَالَ: خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ فَقِيلَ: الْوَجْهَانِ وَالْأَشْهَرُ لُزُومُهُمَا لأنه جزؤه م ٢٧ فلو أطلق لزماه.
-
وَفِي غَصَبْت مِنْهُ ثَوْبًا فِي مِنْدِيلٍ وَزَيْتًا فِي زِقٍّ وَنَحْوِهِ الْوَجْهَانِ م ٢٨.
-
وَمَنْ أَقَرَّ بِنَخْلَةٍ لَمْ يُقِرَّ بِأَرْضِهَا وَلَيْسَ لِرَبِّ الْأَرْضِ قلعها وثمرتها للمقر له.
-
وَفِي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ: كَالْبَيْعِ قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ أَقَرَّ بِهَا: هِيَ لَهُ بِأَصْلِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَرْضَهَا وَيَحْتَمِلُ: لَا وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ يُخَرَّجُ هَلْ لَهُ إعَادَةُ غَيْرِهَا؟
-
وَالثَّانِي: اخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ: وَالْبَيْعُ مِثْلُهُ كَذَا قال.
-
وَرِوَايَةُ مُهَنَّا: هِيَ لَهُ بِأَصْلِهَا فَإِنْ مَاتَتْ أو سقطت لم يكن له موضعها.
-
وسبق مَنْ أَقَرَّ بِبُسْتَانٍ فِي عِتْقِ حَامِلٍ. وَاَللَّهُ أعلم، ٣.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريمسألة ٧٧٥، مسألة ٧٧٦، مسألة ٧٧٧٣٣ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْإِقْرَارِ بِالْوَلَاءِ، بَابُ عِتْقِ مَا فِي الْبَطْنِ، بَابُ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا٢٬٨٥٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب الإقرار٧٩٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ، فَصْلٌ، كِتَابُ الْإِقْرَارِ٩١٧ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريمبحث الإقرار بالزنى، مبحث الشبهات في الزنى، تشديد الشريعة في إثبات جريمة الزنا٢١٠ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل التاسع: مسائل الإجماع في باب ميراث الإقرار بمشارك.، الباب الأول مسائل الإجماع في أبواب التبرعات، الفصل التاسع: مسائل الإجماع في ميراث الإقرار بمشارك٢٧٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - الإقرار، * حكم الإقرار:٧ مسائل
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الإقرار