فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِقْرَار وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ جَوَازِهِ وَحُكْمِهِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣١٬٨٤٥ إلى ٣١٬٨٦١

  1. ٤/١٥٦٤/١٥٦

    (كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

  2. هَذَا الْكِتَابُ يَشْمَلُ عَلَى أَبْوَابٍ

  3. (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَعْنَاهُ شَرْعًا وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ جَوَازِهِ وَحُكْمِهِ)

  4. الْإِقْرَارُ إخْبَارٌ عَنْ ثُبُوتِ الْحَقِّ لِلْغَيْرِ عَلَى نَفْسِهِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  5. وَأَمَّا رُكْنُهُ فَقَوْلُهُ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا أَوْ مَا يُشْبِهُهُ لِأَنَّهُ يَقُومُ بِهِ ظُهُورُ الْحَقِّ وَانْكِشَافُهُ حَتَّى لَا يَصِحَّ شَرْطُ الْخِيَارِ فِيهِ بِأَنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ أَوْ بِعَيْنٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَالْخِيَارُ بَاطِلٌ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ وَالْمَالُ لَازِمٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  6. وَأَمَّا شَرْطُهُ فَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا الْحُرِّيَّةُ فَهِيَ شَرْطٌ فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ دُونَ الْبَعْضِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ حَتَّى لَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ بِالْمَالِ لَا يَنْفُذُ فِي حَقِّ الْمَوْلَى وَلَوْ أَقَرَّ بِالْقِصَاصِ يَصِحُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَيَتَأَخَّرُ إقْرَارُهُ بِالْمَالِ إلَى مَا بَعْدَ الْعِتْقِ

  7. وَكَذَا الْمَأْذُونُ يَتَأَخَّرُ إقْرَارُهُ بِمَا لَيْسَ مِنْ بَابِ التِّجَارَةِ كَإِقْرَارِهِ بِالْمَهْرِ بِوَطْءِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ

  8. وَكَذَا إذَا أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ مُوجِبَةٍ لِلْمَالِ لَا يَلْزَمُهُ

  9. بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَرَّ بِالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  10. وَكَذَا الرِّضَا وَالطَّوْعُ شَرْطٌ حَتَّى لَا يَصِحَّ إقْرَارُ الْمُكْرَهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  11. وَإِقْرَارُ السَّكْرَانِ بِطَرِيقٍ مَحْظُورٍ صَحِيحٌ إلَّا فِي حَدِّ الزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ مِمَّا يَقْبَلُ الرُّجُوعَ،

  12. وَإِنْ كَانَ بِطَرِيقٍ مُبَاحٍ لَا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  13. وَشَرْطُ جَوَازِهِ عَلَى الْخُصُوصِ كَوْنُ الْمُقَرِّ بِهِ مِمَّا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ إذَا تَسَلَّمَ عَيْنَهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ فِي يَدِهِ أَوْ تَسَلَّمَ مِثْلَهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ فِي الذِّمَّةِ فَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ بِحَيْثُ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنَّ الْإِقْرَارَ بِهِ لَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَ مِنْ فُلَانٍ شَيْئًا أَوْ اسْتَأْجَرَ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا بِشَيْءٍ أَوْ اغْتَصَبَ مِنْهُ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ أَوْ حَبَّةً مِنْ حِنْطَةٍ كَانَ بَاطِلًا حَتَّى لَا يُجْبَرَ عَلَى الْبَيَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  14. وَحُكْمُهُ ظُهُورُ الْمُقَرِّ بِهِ لَا ثُبُوتُهُ ابْتِدَاءً كَذَا فِي الْكَافِي وَلِهَذَا قُلْنَا إنَّ الْإِقْرَارَ بِالْخَمْرِ لِلْمُسْلِمِ يَصِحُّ وَلَوْ كَانَ تَمْلِيكًا لَا يَصِحُّ كَذَلِكَ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَالْإِنْشَاءُ يَصِحُّ مَعَ الْإِكْرَاهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَلَوْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِ بِمَالِ وَالْمُقَرُّ لَهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي إقْرَارِهِ لَا يَحِلُّ لَهُ دِيَانَةً إلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِهِ فَيَكُونَ هِبَةً مِنْهُ ابْتِدَاءً كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  16. وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْإِقْرَارُ

  17. ٤/١٥٧٤/١٥٧

    إظْهَارًا فِي حَقِّ مِلْكِيَّةِ الْمُقَرِّ بِهِ حَتَّى يَحْكُمَ بِمَلَكِيَّتِهِ لِلْمُقِرِّ لَهُ بِنَفْسِ الْإِقْرَارِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَصْدِيقِ الْمُقَرِّ لَهُ أَمَّا فِي حَقِّ الرَّدِّ فَيُعْتَبَرُ تَمْلِيكًا مُبْتَدَأً كَالْهِبَةِ حَتَّى تَبْطُلَ بِرَدِّ الْمُقَرِّ لَهُ وَبَعْدَمَا وَجَدَ التَّصْدِيقَ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ لَا يُعْمَلُ رَدُّهُ لَوْ رَدَّ الْإِقْرَارَ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ الْإِقْرَارُ إنَّمَا يَبْطُلُ بِرَدِّ الْمُقَرِّ لَهُ إذَا كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ بِالرَّدِّ يُبْطِلُ حَقَّ نَفْسِهِ خَاصَّةً أَمَّا إذَا كَانَ يُبْطِلُ حَقَّ غَيْرِهِ فَلَا يَعْمَلُ رَدُّهُ كَمَا إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ أَنِّي بِعْت هَذَا الْعَبْدَ مِنْ فُلَانٍ بِكَذَا فَرَدَّ الْمُقِرُّ لَهُ إقْرَارَهُ وَقَالَ مَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ اشْتَرَيْتُ فَقَالَ الْبَائِعُ مَا بِعْتُكَهُ لَزِمَ الْبَائِعَ الْبَيْعُ بِمَا سَمَّى لِأَنَّهُ جَحَدَ الْبَيْعَ بَعْدَ تَمَامِهِ وَجُحُودُ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ لَا يَضُرُّ حَتَّى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مَتَى قَالَ مَا اشْتَرَيْتُ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ وَقَالَ نَعَمْ مَا اشْتَرَيْتَ ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ اشْتَرَيْتَ لَا يَثْبُتُ الشِّرَاءُ وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْفَسْخَ تَمَّ بِجُحُودِهِمَا ثُمَّ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ بَطَلَ الْإِقْرَارُ بِرَدِّ الْمُقِرِّ لَهُ لَوْ أَعَادَ الْمُقِرُّ ذَلِكَ الْإِقْرَارَ فَصَدَّقَهُ الْمُقِرُّ لَهُ كَانَ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِإِقْرَارِهِ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.