بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ
الفروعالحنابلةالمسائل ١٧٬٧٤٥ إلى ١٧٬٧٧٩
-
١٠/٨٧١٠/٨٧
إذَا أَقَرَّ كُلُّ الْوَرَثَةِ،
-
وَلَوْ مَعَ عَدَمِ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ،
-
وَلَوْ أَنَّهُ وَاحِدٌ، بِوَارِثٍ لِلْمَيِّتِ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَتِهِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ مُشَارِكٍ أَوْ مُسْقِطٍ فَصَدَّقَ أَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَوْ مَعَ مُنْكِرٍ لَهُ لَا يَرِثُ لِمَانِعِ رِقٍّ وَنَحْوِهِ، وَيَثْبُتُ إرْثُهُ مَعَ عَدَمِ مَانِعِ رِقٍّ وَنَحْوِهِ فِيهِ وَارِثُهُ.
-
وَقِيلَ: لَا يَرِثُ مُسْقِطٌ، اخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ سِوَى الْقَاضِي، وَأَنَّهُ الصَّحِيحُ، فَقِيلَ: نَصِيبُهُ بِيَدِ الْمُقِرِّ،
-
وَقِيلَ: بِبَيْتِ الْمَالِ "م ١" .
-
١٠/٨٨١٠/٨٨
وَيُعْتَبَرُ إقْرَارُ الزَّوْجِ وَالْمَوْلَى الْمُعْتَقِ إذَا كَانَا مِنْ الْوَرَثَةِ،
-
وَلَوْ كَانَتْ بِنْتًا صَحَّ لِإِرْثِهَا بِفَرْضٍ وَرَدٍّ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِابْنٍ لِلْآخَرِ مِنْ غَيْرِهِ فَصَدَّقَهُ نَائِبُ إمَامٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ. وَفِيهِ احْتِمَالٌ ذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ لَهُ مَنْصِبُ الْوَرَثَةِ، قَالَ: وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ هَلْ لَهُ اسْتِيفَاءُ قَوَدٍ لَا وَارِثَ لَهُ،
-
وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ أَخَذَ نِصْفَ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ غَيْرِ وَارِثٍ لِرِقٍّ وَنَحْوِهِ.
-
وَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ وَلَدُهُ أَوْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ ثَبَتَا وَإِلَّا فَلَا، فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْمُقِرَّيْنِ الْوَارِثَيْنِ، وقيل: لا.
-
١٠/٨٩١٠/٨٩
جَزَمَ بِهِ الْأَزَجِيُّ وَغَيْرُهُ،
-
فَلَوْ كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ أَخًا وَمَاتَ الْمُقِرُّ عَنْ بَنِي عَمٍّ وَرِثُوهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَرِثُهُ الْأَخُ، وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ وَلَدِ الْمُقِرِّ الْمُنْكِرِ لَهُ تَبَعًا فَتَثْبُتُ الْعُمُومَةُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م ٢" .
-
وَفِي الِانْتِصَارِ خِلَافٌ مَعَ كَوْنِهِ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْ أَبِي المقر، أو معروف النسب.
-
ولو مَاتَ الْمُقِرُّ وَخَلَفُهُ وَالْمُنْكِرُ فَإِرْثُهُ بَيْنَهُمَا،
-
فَلَوْ خَلَفَهُ فَقَطْ وَرِثَهُ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إقْرَارَهُ لَهُ كَوَصِيَّةٍ، فَيَأْخُذُ الْمَالَ فِي وَجْهٍ، وَثُلُثَهُ فِي آخر.
-
١٠/٩٠١٠/٩٠
وَقِيلَ: الْمَالُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ صَدَّقَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ إذَا بَلَغَ وَعَقِلَ ثَبَتَ نَسَبُهُ،
-
فَلَوْ مَاتَ وَلَهُ إرْثُ غَيْرِ الْمُقِرِّ اُعْتُبِرَ تَصْدِيقُهُ، وَإِلَّا فَلَا.
-
وَعَنْهُ إنْ أَقَرَّ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى أَبِيهِمَا بِدَيْنٍ أَوْ نَسَبٍ ثَبَتَ فِي حق
-
١٠/٩١١٠/٩١
غَيْرِهِمْ، إعْطَاءً لَهُ حُكْمَ شَهَادَةٍ وَإِقْرَارٍ، وَفِي اعْتِبَارِ عَدَالَتِهِمَا الرِّوَايَتَانِ.
-
وَفِي الْهِدَايَةِ: إنْ أَقَرَّ بعضهم لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَمَّنْ تَزَوَّجَ سِرًّا فَأَرَادَ سَفَرًا فَقَالَ لِبَعْضِ قَرَابَتِهِ: لِي فِي السِّرِّ امْرَأَةٌ وَوَلَدٌ،
-
ثُمَّ سَافَرَ فَمَاتَ، فَأَتَتْ امْرَأَتُهُ بِصَبِيٍّ فَقَالَتْ [إنَّهَا امْرَأَتُهُ وَ] إنَّهُ ابْنُهُ، وَلَهَا شَاهِدَانِ غَيْرُ عَدْلَيْنِ، فَقَالَ: إنْ كَانَ مَنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةً لَحِقَهُ بِقَافَةٍ أَوْ إقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ مِثْلُ مَا أَقَرَّ ابْنُ زَمْعَةَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ لِقَرَابَتِهِ وَلَا وَصِيَّ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِعَدْلَيْنِ.
-
وَمُرَادُهُ: أَقَرَّ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يُنْكِرْهُ غَيْرُهُ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ.
-
وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: إنْ شَهِدَ اثْنَانِ بِأَخٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ عَلَى مَنْ نَفَاهُ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ وَاحِدٌ فَإِنَّهُ أَخٌ لِلْجَمِيعِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَنْ يدفع ذلك؛ لأنه
-
١٠/٩٢١٠/٩٢
عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ فِي ابْنِ أَمَةِ: "زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ" ١. وَلَمْ يَدْفَعْ دَعْوَى عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ أَحَدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ،
-
وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ أَخَذَ الْفَاضِلُ بِيَدِ الْمُقِرِّ إنْ فَضَلَ شَيْءٌ، أَوْ كُلُّهُ إنْ سَقَطَ بِهِ.
-
فَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُ ابْنَيْهِ بِأَخٍ فَلَهُ ثُلُثُ مَا بِيَدِهِ، نَقَلَهُ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِأُخْتٍ فَلَهَا خُمُسُهُ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ ابْنُ ابْنٍ بِابْنٍ أَخَذَ مَا بِيَدِهِ،
-
وَلَوْ خَلَّفَ أَخًا لِأَبٍ وَأَخًا لِأُمٍّ فَأَقَرَّ الْأَخُ لِأَبٍ بِأَخٍ لِأَبَوَيْنِ أَخَذَ مَا بِيَدِهِ،
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ الْأَخُ لِأُمٍّ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
-
وَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِي جَمِيعِ الْبَابِ أَنْ تَضْرِبَ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ وَتُرَاعِيَ الْمُوَافَقَةَ وَتُعْطِيَ الْمُقِرَّ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي الْإِنْكَارِ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْمُقِرِّ بِهِ،
-
فَلَوْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخَوَيْنِ فَصَدَّقَهُ أَخُوهُ فِي أَحَدِهِمَا ثَبَتَ نَسَبُهُ فَصَارُوا ثَلَاثَةً، مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلْمُقِرِّ رُبُعٌ، وَلِلْمُنْكِرِ ثُلُثٌ، وَلِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِثْلُهُ إنْ جَحَدَ الرَّابِعُ وَإِلَّا فَكَالْمُقِرِّ وَالْبَقِيَّةُ لِلْمَجْحُودِ، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَا يَأْخُذُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْ الْمُنْكِرِ إذَا صَدَّقَ إلَّا رُبُعَ مَا بِيَدِهِ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ؛
-
لِلْمُنْكِرِ ثَلَاثَةٌ، وللمجحود سهم، وللآخرين سهمان بينهما.