المكاتب
العتق
في متون المذاهب الأربعة
-
وإذا كاتب المولى عبده أو أمته على مال شرطه عليه وقبل العبد ذلك صار مكاتبا
-
ويجوز أن يشترط المال حالا
-
ومؤجلا
-
ومنجما
-
وتجوز كتابة العبد الصغير إذا كان يعقل البيع والشراء
-
وإذا صحت الكتابة خرج المكاتب من يد المولى ولم يخرج من ملكه
-
فيجوز له البيع والشراء
-
والسفر
-
ولا يجوز له التزويج إلا بإذن المولى
-
ولا يهب
-
ولا يصدق إلا بشيء اليسير
-
ولا يتكفل
-
فإنه ولد له ولد من أمة له دخل في كتابته وكان حكمه كحكمه وكسبه له
-
وإن زوج المولى عبده من أمته ثم كاتبهما فولدت منه ولدا دخل في كتابتها وكان كسبه لها
-
وإن وطئ المولى مكاتبته لزمه العقر
-
وإن جنى عليها أو على ولدها لزمته الجناية
-
وإن أتلف مالا لها غرمه
-
وإذا اشترى المكاتب أباه أو أبنه دخل في كتابته
-
وإن اشترى أم ولده دخل ولدها في الكتابة ولم يجز بيعها
-
وإن اشترى ذا رحم محرم منه لا ولاد له لم يدخل في كتابته عند أبي حنيفة
-
وإذا عجز المكاتب عن نجم نظر الحاكم في حاله
-
فإن كان له دين يقتضيه أو مال يقدم إليه ولم يعجل بتعجيزه وانتظر عليه اليومين والثلاثة
-
وإن لم يكن له وجه وطلب المولى تعجيزه عجزه الحاكم وفسخ الكتابة عند أبي حنيفة رحمه الله
-
وقالا رحمهما الله: حتى يتوالى عليه نجمان
-
وإذا عجز المكاتب عاد إلى أحكام الرق وكان ما في يده من الأكساب لمولاه
-
وإن مات المكاتب وله مال لم تنفسخ الكتابة وقضيت كتابته من أكسابه وحكم بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته
-
وإن لم يترك وفاء وترك ولدا مولودا في الكتابة سعى في كتابة أبيه على نجومه
-
وإذا أدى حكمنا بعتق أبيه قبل موته وعتق الولد
-
وإن ترك ولدا مشترى في الكتابة قيل له: إما أن تؤدي الكتابة حالا وإلا رددت في الرق
-
وإذا كاتب المسلم عبده على خمر أو خنزير أو على قيمة نفسه فالكتابة فاسدة
-
فإن أدى الخمر عتق ولزمه أن يسعى في قيمته ولا ينقص من المسمى ويزاد عليه
-
وإن كاتبه على حيوان غير موصوف فالكتابة جائزة
-
وإذا كاتب عبديه كتابة واحدة ضامن عن الآخر جازت الكتابة
-
وأيهما أدى عتقا
-
ويرجع على شريكه بنصف ما أدى
-
وإذا أعتق المولى مكاتبه عتق بعتقه وسقط عنه مال الكتابة
-
وإذا مات مولى المكاتب لم تنفسخ الكتابة وقيل له: أد المال إلى ورثة المولى على نجومه
-
فإن أعتقه أحد الورثة لم ينفذ عتقه
-
وإن أعتقوه جميعا عتق وسقط عنه مال الكتابة
-
وإذا كاتب المولى أم ولده جاز
-
وإن مات المولى سقط عنها مال الكتابة
-
وإن ولدت مكاتبته منه فهي بالخيار: إن شاءت مضت على الكتابة وإن شاءت عجزت نفسها وصارت أم ولد له
-
وإذا كاتب مدبرته جاز
-
فإن مات المولى ولا مال له كانت بالخيار بين أن تسعى في ثلثي قيمتها أو جميع مال الكتابة
-
وإن دبر مكاتبته صح التدبير ولها الخيار: إن شاءت مضت على الكتابة وإن شاءت عجزت نفسها وصارت مدبرة
-
وإن مضت على كتابتها فمات المولى ولا مال له فهي بالخيار: إن شاءت سعت في ثلثي مال الكتابة أو ثلثي قيمتها عند أبي حنيفة
-
وإذا أعتق المكاتب عبده على مال لم يجز
-
وإن وهب على عوض لم يصح
-
وإن كاتب عبده جاز
-
فإن أدى الثاني قبل أن يعتق الأول فولاؤه للمولى
-
وإن أدى بعد عتق المكاتب الأول فولاؤه له
-
ندب مكاتبة أهل التبرع
-
وحط جزء آخرا
-
ولم يجبر العبد عليها
-
والمأخوذ منها الجبر
-
بكاتبتك ونحوه بكذا
-
وظاهرها اشتراط التنجيم
-
وصحد خلافه
-
وجاز بغرر: كآبق وجنين وعبد فلان
-
لَا لُؤْلُؤٍ لَمْ يُوصَفْ
-
أَوْ كَخَمْرٍ
-
وَرَجَعَ لكتابة مثله
-
وَفَسْخُ مَا عَلَيْهِ فِي مُؤَخَّرٍ
-
أَوْ كَذَهَبٍ عن ورق وعكسه
-
ومكاتبة ولي ما لمحجوره بالمصلحة
-
ومكاتبة ق أمة وصغير وإن بلا مال وكسب
-
وَبَيْعِ كِتَابَةٍ أَوْ جُزْءٍ
-
لَا نَجْمٍ
-
فَإِنْ وفى: فالولاء للأول:
-
وإلا رق للمشتري
-
وَإِقْرَارِ مَرِيضٍ بِقَبْضِهَا إنْ وَرِثَ غَيْرَ كَلَالَةٍ
-
ومكاتبته بلا محاباة
-
وإلا ففي ثلثه
-
وَمُكَاتَبَةِ جَمَاعَةٍ لِمَالِكٍ: فَتُوَزَّعُ عَلَى قُوَّتِهِمْ عَلَى الْأَدَاءِ يَوْمَ الْعَقْدِ:
-
وَهُمْ: وَإِنْ زَمِنَ أَحَدُهُمْ حملاء مطلقا: فَيُؤْخَذُ مِنْ الْمَلِيءِ الْجَمِيعُ
-
وَيَرْجِعُ إنْ لَمْ يعتق على الدافع ولم يكن زوجا:
-
ولا يسقط عنهم شيء بموت واحد
-
وَلِلسَّيِّدِ عِتْقٌ قَوِيٌّ مِنْهُمْ إنْ رَضِيَ الْجَمِيعُ وَقَوُوا
-
فَإِنْ رَدَّ ثُمَّ عَجَزُوا: صَحَّ عِتْقُهُ
-
والخيار فيها
-
وَمُكَاتَبَةُ شَرِيكَيْنِ بِمَالٍ وَاحِدٍ
-
لَا أَحَدِهِمَا أَوْ بمالين وبمتحد بعقدين فيفسخ
-
وَرِضَا أَحَدِهِمَا بِتَقْدِيمِ الْآخَرِ وَرَجَعَ لِعَجْزٍ بِحِصَّتِهِ:
-
كإن قاطعه بإذنه مِنْ عِشْرِينَ عَلَى عَشْرَةٍ فَإِنْ عَجَزَ: خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ بَيْنَ رَدِّ مَا فَضَّلَ بِهِ شَرِيكَهُ وبين إسلام حصته رقا
-
ولا رجوع له على الآذن
-
وإن قبض الأكثر فإن مات: أخذق الْآذِنُ مَالَهُ بِلَا نَقْصٍ إنْ تَرَكَهُ
-
وَإِلَّا فلا شيء له
-
وعتق أحدهما وضع لما له
-
إلا إن قصد العتق:
-
كَإِنْ فَعَلْت: فَنِصْفُك حُرٌّ فَكَاتَبَهُ ثُمَّ فَعَلَ: وضع النصف ورق كله إن عجز
-
وَلِلْمُكَاتَبِ بِلَا إذْنٍ بَيْعٌ
-
وَاشْتِرَاءٌ
-
وَمُشَارَكَةٌ
-
وَمُقَارَضَةٌ
-
وَمُكَاتَبَةٌ
-
وَاسْتِخْلَافُ عَاقِدٍ لِأَمَتِهِ
-
وَإِسْلَامُهَا أَوْ فِدَاؤُهَا إن جنت بالنظر
-
وسفر لا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ
-
وَإِقْرَارٌ فِي رَقَبَتِهِ
-
وَإِسْقَاطُ شُفْعَتِهِ
-
لَا عِتْقٌ وَإِنْ قَرِيبًا
-
وَهِبَةٌ
-
وَصَدَقَةٌ
-
وَتَزْوِيجٌ
-
وَإِقْرَارٌ بِجِنَايَةٍ خَطَأً
-
وَسَفَرٌ بَعُدَ
-
إلَّا بإذن
-
وَلَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ إنْ اتَّفَقَا وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ فَيَرِقُّ
-
وَلَوْ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ
-
كَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ
-
أَوْ غَابَ عِنْدَ الْمَحِلِّ وَلَا مَالَ لَهُ
-
وَفَسَخَ الْحَاكِمُ وَتَلَوَّمَ لمن يرجوه:
-
كالقطاعة
-
ولو شرط خلافه
-
وقبض إن غاب سيده
-
وإن قبل محلها
-
وَفُسِخَتْ إنْ مَاتَ وَإِنْ عَنْ مَالٍ
-
إلَّا لولد أَوْ غَيْرَهُ: دَخَلَ مَعَهُ بِشَرْطٍ أَوْ غَيْرِهِ
-
فتؤدى حالة
-
ورثه من معه في الكتابة فقط ممن يعتق عليه
-
وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً وَقَوِيَ وَلَدُهُ عَلَى السعي: سعوا
-
وترك متروكه للولد إن أمن:
-
كأم ولده
-
وَإِنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا أَوْ اُسْتُحِقَّ مَوْصُوفًا:
-
كمعين وإن بشبهة إن لم يكن له مال
-
وَمَضَتْ كِتَابَةُ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ
-
وَبِيعَتْ:
-
كَانَ أَسْلَمَ
-
وبيع معه من في عقده
-
وكفر بالصوم
-
واشترط وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ وَاسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا أَوْ مَا يُولَدُ لها وما يولد لمكاتب من أمته بعد الكتابة أو قليل: كخدمة إن وفى لغو
-
وَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ أَوْ عَنْ أَرْشِ جناية وإن على سيده رق:
-
كالقن
-
وأدب: إن وطىء بلا مهر
-
وعليه: نقص المكرهة
-
وَإِنْ حَمَلَتْ: خُيِّرَتْ فِي الْبَقَاءِ وَأُمُومَةِ الْوَلَدِ
-
إلَّا لِضُعَفَاءَ مَعَهَا أَوْ أَقْوِيَاءَ: لَمْ يَرْضَوْا
-
وحط حصتها إن اختارت الأمومة
-
وَإِنْ قُتِلَ: فَالْقِيمَةُ لِلسَّيِّدِ
-
وَهَلْ قِنًّا أَوْ مكاتبا تأويلان
-
وَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ: صَحَّ وعتق إن عجز
-
وَالْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي الْكِتَابَةِ وَالْأَدَاءِ
-
لَا الْقَدْرِ والجنس والأجل
-
وَإِنْ أَعَانَهُ جَمَاعَةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدُوا الصَّدَقَةَ: رجعوا بِالْفَضْلَةِ وَعَلَى السَّيِّدِ بِمَا قَبَضَهُ إنْ عَجَزَ
-
وإلا فلا
-
وإن أوصى بمكاتبته: فكتابة المثل إن حمله الثلث
-
وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِنَجْمٍ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ: جَازَتْ
-
وَإِلَّا فَعَلَى الْوَارِثِ الْإِجَازَةُ أَوْ عتق محمل الثلث
-
وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمُكَاتَبِهِ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ أَوْ بِعِتْقِهِ: جَازَتْ إنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَةَ كِتَابَتِهِ أَوْ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ
-
وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا أَوْ وَعَلَيْكَ أَلْفٌ: لَزِمَ الْعِتْقُ وَالْمَالُ
-
وَخُيِّرَ الْعَبْدُ في الالتزام والرد في: أنت حُرٍّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تُؤَدِّي أَوْ إن أعطيت أو نحوه.
-
هي مستحبة إن طلبها رقيق أمين قوي على كسب
-
قيل: أو غير قوي
-
ولا تكره بحال
-
وصيغتها كاتبتك على كذا منجما إذا أديته فأنت حر
-
ويبين عدد النجوم وقسط كل نجم
-
ولو ترك لفظ التعليق ونواه جاز
-
ولا يكفي لفظ كتابة بلا تعليق ولا نية على المذهب
-
ويقول المكاتب قبلت
-
وشرطهما تكليف وإطلاق
-
وكتابة المريض من الثلث
-
فإن كان له مثلاه صحت كتابة كله
-
فإن لم يملك غيره وأدى في حياته مائتين وقيمته مائة عتق
-
وإن أدى مائة عتق ثلثاه
-
ولو كاتب مرتد بنى على أقوال ملكه
-
فإن وقفناه بطلت على الجديد
-
ولا تصح كتابة مرهون ومكري
-
وشرط العوض كونه دينا مؤجلا ولو منفعة ومنجما بنجمين فأكثر.
-
وقيل: إن ملك بعضه وباقيه حر لم يشترط أجل وتنجيم
-
ولو كاتب على خدمة شهر ودينار عند انقضائه صحت
-
أو على أن يبيعه كذا فسدت
-
ولو قال كاتبتك وبعتك هذا الثوب بألف ونجم الألف وعلق الحرية بأدائه فالمذهب صحة الكتاب دون البيع
-
ولو كاتب عبيدا على عوض منجم وعلق عتقهم بأدائه فالنص صحتها ويوزع على قيمتهم يوم الكتابة
-
فمن أدى حصته عتق
-
ومن عجز رق
-
وتصح كتابة بعض من باقيه حر
-
فلو كاتب كله صح في الرق في الأظهر.
-
ولو كاتب بعض رقيق فسدت إن كان باقيه لغيره ولم يأذن
-
وكذا إن أذن أو كان له على المذهب
-
ولو كاتباه معا أو وكلا صح إن اتفقت للنجوم وجعل المال على نسبة ملكيهما
-
فلو عجز فعجزه أحدهما وأراد الآخر إبقاءه فكابتداء عقد
-
وقيل: يجوز
-
ولو أبرأ من نصيبه أو أعتقه عتق نصيبه وقوم الباقي إن كان موسرا.
فصل
-
يلزم السيد أن يحط عنه جزءا من المال أو يدفعه إليه
-
والحط أولى
-
وفي النجم الأخير أليق
-
والأصح أنه يكفي ما يقع عليه الاسم ولا يختلف بحسب المال
-
وإن وقت وجوبه قبل العتق
-
ويستحب الربع
-
وإلا فالسبع
-
ويحرم وطء مكاتبته
-
ولا حد فيه
-
ويجب مهر
-
والولد حر
-
ولا تجب قيمته على المذهب
-
وصارت مستولدة مكاتبة
-
فإن عجزت عتقت بموته
-
وولدها من نكاح وزنا مكاتب في الأظهر يتبعها رقا وعتقا
-
وليس عليه شيء
-
والحق فيه للسيد
-
وفي قول لها
-
فلو قتل فقيمته لذي الحق
-
والمذهب أن أرش الجناية عليه وكسبه ومهره ينفق منها عليه وما فضل وقف
-
فإن عتق فله
-
وإلا فللسيد
-
ولا يعتق شيء من المكاتب حتى يؤدي الجميع
-
ولو أتى بمال فقال السيد هذا حرام ولا بينة حلف المكاتب أنه حلال
-
ويقال للسيد يأخذه أو يبرئه عنه
-
فإن أبى قبضه القاضي
-
فإن نكل المكاتب حلف السيد
-
ولو خرج المؤدي مستحقا رجع السيد ببدله
-
فإن كان في النجم الأخير بان أن العتق لم يقع
-
وإن كان قال عند أخذه أنت حر
-
وإن خرج معيبا فله رده وأخذ بدله
-
ولا يتزوج إلا بإذن سيده
-
ولا يتسرى بإذنه على المذهب.
-
وله شراء الجواري لتجارة
-
فإن وطئها فلا حد والولد نسيب
-
فإن ولدته في الكتابة أو بعد عتقه لدون ستة أشهر تبعه رقا وعتقا
-
ولا تصير مستولدة في الأظهر
-
وإن ولدته بعد العتق لفوق ستة أشهر وكان يطؤها فهو حر وهي أم ولد
-
ولو عجل النجوم لم يجبر السيد على القبول إن كان له في الامتناع غرض كمؤنة حفظه أو خوف عليه
-
وإلا فيجبر
-
فإن أبى قبضه القاضي
-
ولو عجل بعضها ليبرئه من الباقي فأبرأ لم يصح الدفع ولا الإبراء
-
ولا يصح بيع النجوم
-
ولا الاعتياض عنها
-
فلو باع وأدى إلى المشتري لم يعتق في الأظهر
-
ويطالب السيد المكاتب والمكاتب المشتري بما أخذ منه
-
ولا يصح بيع رقبته في الجديد
-
فلو باع فأدى إلى المشتري ففي عتقه القولان
-
وهبته كبيعه
-
وليس له بيع ما في يد المكاتب وإعتاق عبده وتزويج أمته
-
ولو قال له رجل أعتق مكاتبتك على كذا ففعل عتق ولزمه ما التزم.
فصل
-
الكتابة لازمة من جهة السيد ليس له فسخها إلا أن يعجز عن الأداء
-
وجائزة للمكاتب فله ترك الأداء وإن كان معه وفاء
-
فإذا عجز نفسه فللسيد الصبر والفسخ بنفسه وإن شاء بالحاكم
-
وللمكاتب الفسخ في الأصح
-
ولو استمهل المكاتب عند حلول النجم استحب إمهاله
-
فإن أمهل ثم أراد الفسخ فله
-
وإن كان معه عروض أمهله ليبيعها
-
فإن عرض كساد فله أن لا يزيد في المهلة على ثلاثة أيام
-
وإن كان ماله غائبا أمهله إلى الإحضار إن كان دون مرحلتين
-
وإلا فلو حل النجم وهو غائب فللسيد الفسخ
-
فلو كان له مال حاضر فليس للقاضي الأداء منه
-
ولا تنفسخ بجنون المكاتب
-
ويؤدي القاضي إن وجد له مالا
-
ولا بجنون السيد
-
ويدفع إلى وليه
-
ولا يعتق بالدفع إليه
-
ولو قتل سيده فلوارثه قصاص
-
فإن عفا على دية أو قتل خطأ أخذها مما معه
-
فإن لم يكن فله تعجيزه في الأصح
-
أو قطع طرفه فاقتصاصه والدية كما سبق
-
ولو قتل أجنبيا أو قطعه فعفا على مال أو كان خطأ أخذ مما معه ومما سيكسبه الأقل من قيمته والأرض
-
فإن لم يكن معه شيء وسأل المستحق تعجيزه عجزه القاضي
-
وبيع بقدر الأرش
-
فإن بقي منه شيء بقيت فيه الكتابة
-
وللسيد فداؤه وإبقاؤه مكاتبا
-
ولو أعتقه بعد الجناية أو أبرأه عتق ولزمه الفداء
-
ولو قتل المكاتب بطلت ومات رقيقا
-
ولسيده قصاص على قاتله المكافىء
-
وإلا فالقيمة
-
ويستقل بكل تصرف لا تبرع فيه ولا خطر وإلا فلا
-
ويصح بإذن سيده في الأظهر
-
ولو اشترى من يعتق على سيده صح
-
فإن عجز وصار لسيده عتق
-
أو عليه لم يصح بلا إذن
-
وبإذن فيه القولان
-
فإن صح تكاتب عليه
-
ولا يصح إعتاقه وكتابته بإذن على المذهب.
فصل
-
الكتابة الفاسدة لشرط أو عوض أو أجل فاسد كالصحيحة في استقلاله بالكسب وأخذ أرش الجناية عليه ومهر شبهة وفي أنه يعتق بالأداء ويتبعه كسبه
-
وكالتعليق في أنه لا يعتق بإبراء
-
وتبطل بموت سيده
-
وتصح الوصية برقبته
-
ولا يصرف إليه من سهم المكاتبين
-
وتخالفها في أن للسيد فسخها
-
وأنه لا يملك ما يأخذه بل يرجع المكاتب به إن كان متقوما وهو عليه بقيمته يوم العتق
-
فإن تجانسا فأقوال التقاص ويرجع صاحب الفضل به.
-
قلت: أصح أقوال التقاض سقوط أحد الدينين بالآخر بلا رضا والثاني برضاهما والثالث: برضا أحدهما والرابع: لا يسقط والله أعلم
-
فإن فسخها السيد فليشهد
-
فلو أدى المال فقال السيد كنت فسخت فأنكره صدق العبد بيمينه
-
والأصح بطلان الفاسدة بجنون السيد وإغمائه والحجر عليه
-
لا بجنون العبد
-
ولو ادعى كتابة فأنكره سيده أو وارثه صدقا
-
ويحلف الوارث على نفي العلم
-
ولو اختلفا في قدر النجوم أو صفتها تحالفا
-
ثم إن لم يكن قبض ما يدعيه لم تنفسخ الكتابة في الأصح
-
بل إن لم يتفقا فسخ القاضي
-
وإن كان قبضه وقال المكاتب بعض المقبوض وديعة عتق ورجع هو بما أدى والسيد بقيمته وقد يتقاصان
-
ولو قال كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر العبد صدق السيد إن عرف سبق ما ادعاه
-
وإلا فالعبد
-
ولو قال السيد وضعت عنك النجم الأول أو قال البعض فقال بل الآخر أو الكل صدق السيد
-
ولو مات عن ابنين وعبد فقال كاتبني أبوكما
-
فإن أنكرا صدقا
-
وإن صدقاه فمكاتب
-
فإن أعتق أحدهما نصيبه فالأصح لا يعتق بل يوقف
-
فإن أدى نصيب الآخر عتق كله وولاؤه للأب
-
وإن عجز قوم على المعتق إن كان موسرا
-
وإلا فنصيبه حر والباقي قن للآخر.
-
قلت: بل الأظهر العتق والله أعلم
-
وإن صدقه أحدهما فنصيبه مكاتب ونصيب المكذب قن
-
فان أعتقه المصدق فالمذهب أنه يقوم عليه إن كان موسرا.
-
وهي بيع سيد رقيقه أو بعضه بمال مؤجل في ذمته مباح معلوم يصح فيه السلم منجم يعلم قسط كل نجم ومدته
-
وهي مندوبة لمن يعلم فيه خيرا أو هو الكتب والأمانة
-
وتكره كتابة من لا كسب له
-
ولا تصح كتابة المرهون
-
والكتابة في الصحة والمرض من رأس المال
-
واختار الموفق وجموع أنها في المرض المخوف من الثلث
-
ولو كانت في الصحة واسقط دينه أو أعتقه في مرضه اعتبر خروج الأقل من رقبته أو دينه من الثلث
-
ولو وصى بعتقه أو أبرأه الدين اعتبر أيهما من ثلثه
-
ولو حمل الثلث بعضه عتق وباقيه على الكتابة
-
ولا تصح إلا بقول من جائز التصرف وأن كانت مع قبوله
-
وأن كاتب المميز صح
-
لا مجنونا أو طفلا غير مميز
-
فأن فعل لم يعتقا بالأداء بل بتعليق العتق به أن كان التعليق صريحا وإلا فلا
-
وتصح كتابة الذمي عبده
-
فأن اسلما أو أحدهما أو ترافعا إلينا أمضينا العقد أن كان موافقا للشرع
-
وأن كانت فاسدة مثل أن يكون العوض خمرا ونحوه وقد تقابضاه في الكفر أمضيناه أيضا وحصل العتق سواء أترافعا قبل الإسلام أو بعده
-
وأن تقابضاه في الإسلام فهي كتابة فاسدة ويأتي حكمها أن شاء الله
-
وأن ترافعا قبل قبضه أبطلنا الكتابة
-
وتصح كتابة الحربي في دار الحرب ودار الإسلام
-
فأن دخلا متسأمنين إلينا لم يتعرض الحاكم لهما إلا أن يترافعا إليه فأن كانت صحيحة ألزمها حكمها
-
وأن جاء وقد قهر أحد صاحبه بطلت الكتابة لأن دار الحرب دار قهر وإباحة فمن قهر صاحبه ولو حرا فهو حر "أملكه"
-
وأن دخلا من غير قهر ثم قهر أحدهما الآخر في دار الإسلام لم تبطل
-
وتنعقد بقوله كاتبتك على كذا مع قبوله وأن لم يقل فإذا أديت لي فأنت حر
-
ولا تصح إلا بعوض مباح منجم بنجمين فأكثر يعلم لكل أجل نجم قسطه ومدته تساوت أولا
-
فلا تصح حالة ولا على عبد مطلق
-
ولا توقيت النجمين بساعتين ونحوه بل يعتبر ماله وقع في القدرة على الكسب صوبه في الإنصاف وأن كان ظاهر كلام الأصحاب خلافه
-
وتصح على خدمة مفردة منجمة في مدتين فأكثر كأن يكاتبه في أول المحرم على خدمته فيه وفي رجب أو خياطة ثوب وبناء حائط عينهما
-
وكذا لو قال على أن تخدمني هذا الشهر وخياطة كذا عقيب الشهر
-
أو على أن تخدمني شهر معين أو سنة معينة لم يصح لأنه نجم واحد
-
وتصح على خدمة ومال تقدمت الخدمة أو تأخرت أن كان المال مؤجلا ولو إلى أثنائها
-
بخلاف الخدمة فأنه لا يشترط تأجيلها
-
وإذا كاتب العبد وله مال فماله لسيده إلا أن يشترطه
-
فأن كانت له سرية أن جوزنا للعبد التسري أو ولد منها فهو لسيده
-
وإذا أدى ما كوتب عليه فقبضه السيد أو وليه أو أبرأه منه عتق لا قبل الأداء والإبراء
-
وأن كاتبه على دنانير فأبرأه من دارهم أو بالعكس لم تصح البراءة إلا أن يزيد بقدر ذلك مما لي عليك
-
ولو كان في ملكه ما يؤدي فهو عبد ما بقي عليه درهم
-
فأن أبرأه بعض ورثته من حقه منها وكان موسرا عتق عليه كله
-
وما فضل في يده بعد الأداء فله
-
فأن مات أو قتل ولو كان القاتل السيد قبل الأداء انفسخت الكتابة ومات عبدا وكان ما في يده لسيده
-
وأن عجل ما عليه قبل محله لزم سيده أخذه وعتق أن لم يكن فيه ضرر
-
فلو أبى جعله الإمام في بيت المال ثم أداه إلى السيد وقت حلوله وحكم بعتق المكاتب في الحال
-
وإذا كاتبه على جنس كدنانير ودراهم أو عرض لم يلزمه قبض غيره
-
وإذا أدى العوض وعتق فبان العوض معيبا فله أرشه أو عوضه أن رده ولم يبطل عتقه
-
وإذا احضر مال الكتابة فقال السيد هذا حرام أو غصب فأن أقر به المكاتب أو ثبت ببينة لم يلزم السيد قبوله ولا يجوز له
-
وكذلك نفقة الزوجة وصداقها وكل حق أو عوض في عقد
-
فأن أنكر ولم يكن للسيد بينة فقول العبد مع يمينه ثم يجب أخذه ويعتق
-
فأن نكل عن اليمين لم يلزم السيد قبوله
-
وأن حلف قيل للسيد: إما أن تقبضه وإما أن تبرئه ليعتق
-
فأن قبضه وكان تمام كتابته عتق العبد ولم يمنع السيد من التصرف فيه أن لم يقر به لأحد وعليه أثمه فيما بينه وبين الله
-
وأن أدعى أنه غصبه من فلان لزمه دفعه إليه
-
فأن أبرأه من مال الكتابة لم يلزمه قبضه لأنه لم يبق عليه حق
-
وأن لم يبرئه ولم يقبضه كان له دفع ذلك إلى الحاكم لينوب الحاكم في قبضه عنه ويعتق العبد
-
ولا بأس أن يعجل المكاتب لسيده ويضع عنه بعض كتابته
-
وأن اتفقا على زيادة الأجل والدين لم يجز
-
وإذا دفع إلى السيد مال الكتابة ظاهرا فقال له السيد أنت حر أو قال هذا حر ثم بان العوض مستحقا لم يعتق بذلك
-
فلو أدعى المكاتب أن السيد قصد بذلك عتقه وأنكر السيد فقول السيد.
فصل:
-
ويملك المكاتب نفع نفسه وكسبه والإقرار وكل تصرف يصلح ماله من البيع والشراء والإجارة والاستئجار والإنفاق على نفسه وولده التابع له من أمته ورقيقه
-
وله أن يقتص لنفسه ممن جنى عليه على طرفه او جرحه بغير إذن سيده
-
وله شراء ذوي رحمه وقبولهم إذا وهبوا له أو وصى له بهم ولو أضروا بماله
-
وله أن يفديهم إذا جنوا
-
وإذا ملكهم لم يجز بيعهم
-
وكسبهم له
-
وحكمهم حكمه: أن عتق عتقوا وان عجز رقوا لسيده إلا إذا أعتقه سيده فلا يعتقون بل إرقاء لسيده
-
وولده من أمته كذلك
-
وله تأديب رقيقه وتعزيرهم وختنهم لا إقامة الحد عليهم
-
وله المطالبة بالشفعة والأخذ بها ولو من سيده
-
وكذا السيد منه لأنه مع سيده في البيع والشراء كالأجنبي
-
وله الشراء نسيئة بلا رهن
-
وله شراء من يعتق على سيده
-
وسفره كمدين وتقدم في الحجر
-
وله أخذ الصدقة
-
ولا يسال الناس صح فلو خالف وفعل كان لسيده تعجيزه
-
ولا يصح شرط نوع بحارة
-
وليس له أن يسافر لجهاد
-
ولا يبيع نساء ولو برهن وضمن ولو بأضعاف قيمته
-
وأن باع بأكثر من قيمته حالا وجعل الزيادة مؤجلة جاز
-
ولا يرهن ماله ولا يضارب ولا يتزوج ولا يتسرى ولا يقرض ولا يتبرع ولا يدفع ماله سلما ولا يهب ولو بثواب مجهول ولا يحابي ولا يعير دابته ولا يوصي بماله ولا يحط عن المشتري شيئا ولا يضمن ولا يتكفل أحدا ولا ينفق على قرينه غير ولده الذي يتبعه ولا يتوسع في النفقة ولا يقتص إذا قتل بعض رقيقه بعضا ولا يكاتبه ولا يعتقه ولو بمال في ذمته ولا يزوجه ولا يكفر بمال إلا بأذن سيده في هذه المسائل كلها
-
وأن أذن له في التكفير بالمال لم يلزمه
-
وكذا تبرعه ونحوه
-
وولاء من يعتقه أو يكاتبه لسيده ولو مع عدم عجزه ورجوعه إلى الرق
-
إلا أن يؤدي هو قبل أن يؤدي مكاتبه فيكون ولاء كل منهما لسيده الذي كاتبه
-
وإذا كوتبت الأمة وهي حامل أو ولدت بعدها تبعها ولدها أن عتقت بأداء أو إبراء أمة
-
ولا يتبعها ما ولدته قبل الكتابة
-
ولو أعتق السيد الولد صح عتقه
-
وإذا اشترى المكاتب زوجته أو اشترت المكاتبة زوجها انفسخ النكاح
-
وان استولد أمته صارت أم ولد له وامتنع عليه بيعها
-
وأن لزمته ديون معاملة تعلقت بذمته يتبع بعد العتق ولا يملك غريمه تعجيزه
-
وأن عجز تعلقت بذمة سيده.
فصل: ولا يملك السيد شيئا من كسبه فصل:
-
ولا يملك السيد شيئا من كسبه
-
ويحرم الربا بينهما إلا في مال الكتابة وتقدم آخر الربا لتجويزهم تعجيل الكتابة بشرط أن يضع بعضها فيجوز في هذه الصورة
-
وأن جنى السيد عليه فله الأرش ولا قصاص
-
وأن حبسه فعلى السيد أرفق الأمرين بالمكاتب من أنظاره مثل تلك المدة أو أجرة مثله
-
وأن جنى المكاتب على غيره ولو على سيده تعلقت برقبته
-
واستوى الأول والآخر ولو كان بعضها في كتابته وبعضها بعد تعجيزه
-
وعليه فداء نفسه مقدما على الكتابة ولو حل نجم إلا أن يشاء ولي الجناية من سيده وغيره التأخير إلى بعد وفاء مال الكتابة
-
فأن كان فيها ما يوجب القصاص فلمستحقه استيفاؤه وتبطل حقوق الآخرين أن كان في النفس
-
وأن عفا على مال صار حكمه حكم الجناية الموجبة للمال
-
فأن أدى وعتق فالضمان عليه
-
وأن أعتقه سيده أو قتله فالضمان عليه
-
وأن عجزه فعاد قنا خير بين فدائه وتسليمه
-
وإذا كان أرش الجناية للسيد عجزه سقط عنه مال الكتابة وأرش الجناية
-
وأن بدأ المكاتب فدفع مال الكتابة إلى سيده وكان ولي الجناية سأل الحاكم فحجز عليه لم يصح دفعه إلى سيده ويرتجعه ويسلمه إلى ولي الجناية
-
فأن وفي بما لزمه من أرشها
-
وإلا باع الحاكم منه ما بقي وباقيه باق على كتابته
-
فان أدى عتق بالكتابة وسرى العتق إلى باقيه أن كان السيد موسرا
-
وأن لم يكن الحاكم حجر عليه صح دفعه إلى السيد
-
والواجب في الفداء أقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته
-
ولا يجبر المكاتب على الكسب لوفاء دين الكتابة
-
بخلاف سائر الديون.
فصل: وأن وطئ مكاتبته في مدة الكتابة فصل:
-
وأن وطئ مكاتبته في مدة الكتابة بشرط جاز ولا مهر
-
وبلا شرط يؤدب عالم بالتحريم منه ومنها ويلزمه مهر ولو مطاوعة كأمتها ولا حد
-
فأن تكرر وطؤه قبل أن يؤدي مهره فمهر واحد
-
ومتى أدى مهر وطء لزمه مهر ما بعده
-
فأن أولدها سواء وطئها بشرط أو لا أو أولد أمته ثم كاتبها صارت أم ولد له وولده حر
-
فأن أدت عتقت وكسبها لها
-
وأن مات ولم تؤد أو عجزت عتقت بموته وسقط ما بقي عليها من كتابتها وما في يدها لورثته ولو مات قبل عجزها
-
وكذا الحكم فيما إذا أعتق المكاتب سيده
-
ولا يملك السيد إجبار مكاتبته ولا ابنتها ولا أمتها على التزويج
-
وليس لواحدة منهن التزويج فلا أذنه
-
وليس له وطء بنت مكاتبته ولو بشرط
-
فأن فعل فلا حد عليه ويأثم ويعذر ولها المهر حكمه حكم كسبها يكون لأمها
-
فأن أحبلها صارت أم ولد له والولد حر يلحقه نسبه ولا تجب عليه قيمتها
-
وليس له وطء جارية مكاتبته ولا مكاتبته
-
فان فعل أثم وعزر ولا حد وعليه مهرها لسيدها وولده منها حر يلحقه نسبه وتصير أم ولد له وعليه قيمتها لسيدها ولا يجب عليه قيمة الولد
-
ولو كاتب اثنان جاريتهما ثم وطئها أحدهما أدب فوق أدب الواطئ المكاتبة الخالصة وعليه لها مهر مثلها
-
فأن وطئاها فلها على كل واحد منها مهر
-
فأن كانت بكرا فعلى الأول مهر بكر وعلى الآخر مهر ثيب
-
وأن أولدها أحدهما فولده حر وتصير أم ولدله ومكاتبة له كما لو اشترى نصفها من شريكه وعليه له نصف قيمتها مكاتبة له لأنه أتلفها عليه
-
فأن كان موسرا أداه
-
وأن كان معسرا ففي ذمته
-
وعليه له نصف قيمة ولدها ونصف مهر مثلها
-
وأن ألحق بهما فهي أم ولدهما يعتق نصفها بموت أحدهما وباقيها بموت الآخر
-
ويجوز بيع المكاتب وهبته والوصية به وولده التابع له وتقدم في الهبة
-
والموصي إليه ومن أنتقل إليه يقوم مقامه مكاتبه يؤدي إليه ما بقي من كتابته
-
فإذا أدى إليه عتق وولاؤه لمن انتقل إليه
-
وأن عجز عادقنا
-
وأن لم يعلم مشتريه أنه مكاتب فله الرد أو الأرش
-
ولا يجوز بيع ما في ذمة المكاتب
-
وتصح وصية السيد لمكاتبه ودفع زكاته إليه
-
وأن اشترى كل واحد من المكاتبين الآخر صح شراء الأول فقط وسواء كانا لواحد أو لاثنين وولاؤه للسيد على مقتضى ما سبق
-
فان جهل الأول بطل البيعان ويرد كل واحد منهما إلى كتابته
-
وأن أسر فاشتراه أحد فلسيده أخذه بما اشترى به وهو على كتابته ولا يحتسب عليه بمدة الأسر
-
وأن لم يأخذه فهو لمشتريه بما بقي من كتابته يعتق بالأداء وولاؤه له
-
ومن مات وفي وراثه زوجة لمكاتب انفسخ نكاحها
-
وكذا لو ورث رجل زوجته المكاتبة أو غيرها.
فصل: الكتابة الصحيحة عقد لازم من الطرفين فصل:
-
الكتابة الصحيحة عقد لازم من الطرفين لا يدخلها خيار على مستقبل ولا تنفسخ بموت السيد ولا جنونه وال الحجر عليه
-
ويعتق بالأداء إلى سيده ومن يقوم مقامه من ورثته وغيرهم
-
وتصح الوصية بمال الكتابة
-
فأن سلمه المكاتب إلى الموصي له أو وكيله أو وليه كان محجورا عليه برئ وعتق وولاؤه لسيده الذي كاتبه
-
وأن أبرأه الموصي له من مال الكتابة عتق
-
فأن أعتقه لم يعتق
-
وأن عجز ورد في الرق صار عبدا للورثة وما قبضه الموصي له فهو له وتبطل الوصية فيما لم يقبضه
-
وأن وصى به للمساكين ووصى إلى من يقبضه ويفرقه بينهم صح
-
ومتى سلم المال إلى الموصي برئ وعتق
-
وأن أبرأه منه لم يبرأ لأن الحق لغيره
-
وأن دفعه المكاتب إلى المساكين لم يبرأ ولم يعتق لأن التعيين إلى الموصي
-
وأن وصى بدفع المال إلى غرمائه تعين القضاء منه كما لو وصى به عطية لهم
-
فأن كان إنما وصى بقضاء ديونه مطلقا كان على المكاتب أن يجمع بين الورثة والوصي بقضاء الدين ويدفعه إليهم بحضرته لأن المال للورثة ولهم قضاء الدين منه ومن غيره وللوصي في قضاء الدين حق لأن له منعهم من التصرف قبل قضاء الدين وتقدم في باب الموصي له: الوصية للمكاتب بمال الكتابة:
-
ولا يملك أحدهما فسخها إلا السيد له الفسخ إذا حل نجم فلم يؤده المكاتب ولو لم يقل قد عجزت
-
وإذا حل النجم وماله حاضر عنده طولب به ولم يجز الفسخ قبل الطلب
-
فأن طلب منه فذكر أنه غائب عن المجلس في ناحية من نواحي البلد أو قريب منه لم يجز الفسخ وأمهل
-
ويلزمه أنظاره ثلاثا لبيع عرض أو لمال غائب دون مسافة قصر يرجو قدومه ولدين حال على ملئ أو مودع
-
وإذا حل نجم والمكاتب غائب بغير إذن سيده فله الفسخ
-
لا أن غاب بإذنه لكن يرفع الأمر إلى الحاكم لكتب كتابا إلى حاكم البلد الذي فيه المكاتب ليأمره بالأداء أو يثبت عجزه عنده فيفسخ السيد أو وكيله حينئذ
-
وأن كان قادرا على الأداء أمره بالخروج إلى البلد الذي فيه السيد ليؤدي أو يوكل من يؤدي
-
فأن فعله في أول حال الإمكان عند خروج القافلة أن كان لا يمكنه الخروج إلا معها لم يجز الفسخ
-
وأن أخره مع الإمكان ومضى زمن المسير فللسيد الفسخ
-
وأن كان قد جعل السيد للوكيل الفسخ عند امتناع المكاتب من الدفع إليه جاز وله الفسخ إذا ثبتت وكالته ببينة بحيث يأمن من المكاتب إنكار السيد
-
فأن لم يثبت ذلك لم يلزم المكاتب الدفع إليه وكان له عذرا يمنع جواز الفسخ
-
وحيث جاز الفسخ لم يحتج إلى حكم حاكم
-
وليس للعبد فسخها
-
ولقادر على الكسب تعجيز نفسه أن لم يملك وفاءا
-
فأن ملكه أجبر على وفائه ثم عتق
-
ويجوز فسخها باتفاقهما
-
ويجب على سيده ولو كان العبد المكاتب ذميا أن يؤتيه ربع مال الكتابة أن شاء وضعه عنه من أول الكتابة أو من أثنائها وأن شاء قبضه ثم دفعه إليه
-
والوضع عنه أفضل
-
وأن مات السيد قبل الإيتاء فهو دين في تركته
-
فأن أعطاه السيد من جنس مال الكتابة لزمه قبوله
-
وأن أعطاه من غير جنسها مثل أن يكاتبه على دراهم فيعطيه دنانير أو عروضا لم يلزمه قبوله
-
وأن أدى ثلاثة أرباع المال وعجز عن الربع لم يعتق وللسيد فسخها
-
لكن لو كان له على السيد مثل ما له عليه حصل التقاص وعتق عليه.
فصل: وأن كاتب عبيده اثنين فأكثر فصل:
-
وأن كاتب عبيده اثنين فأكثر أو أماءه صفقة واحدة بعوض واحد صح وقسط بينهم بقدر قيمتهم يوم العقد ويكون كل واحد منهم مكاتبا بقدر حصته
-
فمن أدى ما قسط عليه عتق وحده
-
ومن عجز فللسيد فسخ كتابته فقط
-
وأن شرط عليهم في العقد ضمان كل واحد منهم عن الباقين فسد الشرط وصح العقد
-
وأن اختلفوا بعد أن أدوا أو عتقوا في قدر ما أدى كل واحد منهم فقال من كثرت قيمته: أدينا على قدر قيمتنا وقال آخر: أدينا على السواء فبقيت لنا على الأكثر بقية فقول من يدعي أداء قدر الواجب عليه
-
فأن شرط السيد على المكاتب أن يرثه دون ورثته أو يزاحمهم في مواريثهم ففاسد ولا تفسد الكتابة
-
وأن شرط عليه خدمة معلومة بعد العتق جاز
-
وإذا كاتبه على ألفين في رأس كل شهر ألف وشرط أن يعتق عنه أداء الأول صح ويعتق عند أدائه ويبقى الألف الآخر دينا عليه بعد عتقه
-
ومن كاتب بعض عبده ملك من كسبه بقدره
-
فأن أدى ما عليه عتق كله
-
وأن كاتب حصة له في عبد صح سواء كان باقيه حرا أو ملكا لغيره بإذن شريكه أو لا
-
فأن أدى ما كوتب عليه ومثله لسيده الآخر عتق كله أن كان كاتبه موسرا وعليه قيمة حصة شريكه
-
فأن أعتق الشريك قبل أدائه عتق كله أن كان موسرا وعليه قيمة نصيب المكاتب
-
وأن كاتبا عبدهما ولو متفاضلا صح ولم يؤد إليهما إلا على قدر ملكيهما
-
فأن قبض أحدهما دون الآخر بغير أذنه شيئا لم يصح القبض وللآخر أن يأخذ منه حصته
-
فان كاتباه منفردين فأدى إلى أحدهما ما كاتبه عليه لكون نصيبه من العوض أقل أو أبرأه من حصة عتق نصيبه خاصة أن كان معسرا
-
وإلا كله
-
وأ كاتباه كتابة واحدة فأدى إلى أحدهما مقدار حقه بغير إذن شريكه لم يعتق منه شيء
-
وأن كان بإذنه عتق نصيبه وسرى إلى باقيه أن كان موسرا وضمن نصيب شريكه بقيمته مكاتبا
-
ولو كاتب ثلاثة عبدا فأدعى الأداء إليهم فأنكره أحدهم شاركهما فيما أقرا بقبضه
-
وتقبل شهادتهما عليه نصا
-
وأن اختلفا في الكتابة فقول من ينكرها
-
وأن اختلفا في قدر عوضها أو جنسه أو أجلها فقول سيد
-
وأن اختلفا في وفاء مالها فقول سيد
-
وأن أقام العبد شاهدا وحلف معه أو شاهدا وامرأتين ثبت الأداء وعتق
-
وأن أقر السيد ولو في مرض موته بقبض مال الكتابة عتق العبد
-
ولو قال استوفيت كتابتي كلها أن شاء الله أو شاء زيد عتق كما لو لم يستثن.
فصل:
-
والكتابة الفاسدة كما إذا كان العوض حراما كخمر ونحوه أو مجهولا لا كثوب ودار تكون جائزة من الطرفين لكل منهما فسخها ولا يلزمه قيمة نفسه
-
ويغلب فيها حكم الصفة في أنه إذا أدى عتق لا أن أبرئ سواء كان فيه صفة كقوله: أن أديت إلى فأنت حر أو لم يكن
-
وتنفسخ بموت السيد وجنونه والحجر عليه بسفه
-
ويملك السيد أخذ ما في يده قبل الأداء وما فضل بعد لأن كسبه هنا للسيد
-
ويتبع المكاتبة ولدها فيها من غير سيدها
-
ولا يجب الإيتاء
-
وإذا شرط في كتابته أن يوالي من شاء فالشرط باطل والولاء لمن أعتق.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب المكاتب١٧ مسألة
التجريدالقدوريلا كلام له في هذا الباب
المبسوطالسرخسيبَابُ الْمُكَاتَبِ إذَا دَبَّرَهُ مَوْلَاهُ، بَابُ الْأَمَةِ الْحَامِلِ إذَا بِيعَتْ، بَابُ الْمُكَاتَبِ١٬٧٢٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْكِتَابَةِ [أَرْكَانُ الْكِتَابَةِ]، الْجِنْسُ الثَّانِي، الْجِنْسُ الرَّابِعُ١٧٦ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»لا كلام له في هذا الباب
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْكِتَابَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٬٢١٤ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريالكتابة على جدران المسجد والوضوء فيه وإغلاقه في غير أوقات الصلاة، تفضيل بعض المساجد على بعض بالنسبة للصلاة فيها، مبطلات الصلاة٢٦٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثالث: مسائل الإجماع في الكتابة٣٧٤ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافلا كلام له في هذا الباب
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: المكاتب